issue17290

10 أخبار NEWS Issue 17290 - العدد Tuesday - 2026/3/31 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT الرئيس السوري شارك في طاولة مستديرة مع ممثلي شركات ألمانية لتشجيع الاستثمارات % من اللاجئين السوريين في ألمانيا 80 ميرتس والشرع يتوافقان على إعادة أعــلــن المـسـتـشـار الألمـــانـــي فـريـدريـش مــيــرتــس، الاثـــنـــن، خــــال زيـــــارة الـرئـيـس السوري أحمد الشرع أنه يسعى إلى إعادة فــي المــائــة مــن الــســوريــن المـقـيـمـن في 80 ألف 900 ألمانيا، والـذيـن يتجاوز عددهم شخص، إلى وطنهم. وخـــــــال مـــؤتـــمـــر صـــحـــافـــي مــشــتــرك مع الـشـرع، قـال رئيس «الـحـزب المسيحي الـديـمـقـراطـي» الألمـانـي فـي بـرلـن الاثـنـن: «على المدى البعيد خلال السنوات الثلاث المـــقـــبـــلـــة، وبــــنــــاء عـــلـــى رغـــبـــة أعــــــرب عـنـهـا الــرئــيــس الـــشـــرع أيـــضـــا، مـــن المــفــتــرض أن فـــي المـــائـــة مـــن الــســوريــن 80 يــعــود نــحــو والسوريات المقيمين حاليا في ألمانيا إلى وطنهم». وقـــال مـيـرتـس إن غـالـبـيـة الـسـوريـن والسوريات الذين لجأوا إلى ألمانيا إبان فـتـرة حكم الـرئـيـس المـخـلـوع بـشـار الأسـد يــرغــبــون فـــي الـــعـــودة إلــــى بــلــدهــم لإعــــادة بـــنـــائـــه والــــعــــيــــش هــــنــــاك بـــــأمـــــان وحـــريـــة وكــــــرامــــــة، وأضـــــــــاف المـــســـتـــشـــار الألمــــانــــي مـــخـــاطـــبـــا الــــرئــــيــــس الـــــــســـــــوري: «هـــــــؤلاء الأشـخـاص (...) موضع ترحيب لديكم»، معربا عن تقديره لتعبير الشرع عن ذلك أيــضــا، وأردف: «ولــربــمــا كــانــت هـــذه هي الــرســالــة الأســاســيــة لــزيــارتــكــم الـــيـــوم في برلين». وصــــــــــرّح الــــرئــــيــــس الــــــســــــوري خــــال المـؤتـمـر الـصـحـافـي: «نعمل مـع شركائنا في الحكومة الألمانية على إرساء برنامج الــهــجــرة الـــدائـــريـــة الــــذي يـتـيـح لـلـكـفـاءات السورية المساهمة في إعادة إعمار وطنهم دون التخلي عن حياتهم التي بنوها في ألمانيا، لمن يرغب منهم في البقاء». وأشار إلى أن «سوريا تمثّل ببعدها الحضاري ومــوقــعــهــا الـــهـــام فــرصــة مـثـالـيـة لـشـراكـة ســـوريـــة أوروبـــيـــة تــقــودهــا ألمــانــيــا» وهـي «تــعــود الــيــوم إلـــى الـعـالـم وأوروبــــــا بقوة أكبر وإرادة صلبة». واعــتــبــر أنــــه «لا يـمـكـن الــحــديــث عن التعافي وإعادة الإعمار من دون الحديث عـــن الـــســـوريـــن فـــي ألمـــانـــيـــا»، مــســتــطــرداً: آلاف 6 مليون ســـوري بينهم 1.3 «لـديـنـا طبيب يعملون في المستشفيات الألمانية وأكـثـر مـن ربــع مليون إنـسـان يساهمون في عجلة الاقتصاد الألماني». وأعلن ميرتس عن نيّة ألمانيا «دعم» إعــمــار ســوريــا بـعـد الـــحـــرب، مـشـيـرا إلـى أن وفــــدا مـــن الـحـكـومـة الألمــانــيــة سـيـزور دمــشــق لــهــذا الــغــرض فــي الأيّـــــام القليلة المـقـبـلـة. لـكـنـه كـشـف أنـــه أوضــــح لضيفه خلال لقائهما أن هذه المشاريع المشتركة تــبــقــى رهــــن الـــتـــطـــوّر المـــحـــرز فـــي تمتين أسـس دولــة القانون في سـوريـا. وصـرّح مـيـرتـس: «كــلّــي ثـقـة بـعـد هـــذا الـلـقـاء بـأن ذلك سيتحقّق في سوريا». في سياق آخر للزيارة، عقد الرئيس أحــــمــــد الـــــشـــــرع، اجـــتـــمـــاعـــا عـــلـــى طـــاولـــة مستديرة مـع عــدد مـن ممثلي الشركات الألمــــانــــيــــة، بـــحـــضـــور وزراء الــخــارجــيــة والمـــــغـــــتـــــربـــــن والاقـــــــتـــــــصـــــــاد والـــــطـــــاقـــــة والـــطـــوارئ وإدارة الـــكـــوارث، أكـــد خلاله أن الـــحـــكـــومـــة أجــــــرت تـــعـــديـــات واســـعـــة عـلـى قــانــون الاسـتـثـمـار، بـهـدف تسهيل وتـــشـــجـــيـــع الاســــتــــثــــمــــارات فــــي ســــوريــــا، مـشـيـرا إلـــى الــفــرص الـكـبـيـرة المـتـاحـة في مختلف القطاعات الاقتصادية. وأكــــــــد الــــرئــــيــــس أحــــمــــد الـــــشـــــرع أن العلاقة بين سوريا وألمانيا يعاد بناؤها على أسس من الثقة المتبادلة، ومرتكزات اقــــتــــصــــاديــــة مــــهــــمــــة، بــــمــــا يــــعــــزز فــــرص التعاون في المرحلة المقبلة. وأوضح الرئيس الشرع في تصريح لقناة «الإخبارية» السورية، على هامش اجـــتـــمـــاع الـــطـــاولـــة المـــســـتـــديـــرة، أنــــه لمس اهتماما متزايدا من تلك الشركات بتعزيز العلاقات الاقتصادية مع سوريا، مشيرا إلى أن اللقاءات التي جرت معها تعكس توجها نحو توسيع التعاون، ولا سيما فـــي المــــجــــالات الاقـــتـــصـــاديـــة الـــتـــي تشكل أساسا متينا لأي علاقة سياسية. ولفت إلـى أن السياسة تحتاج إلى روابــــط متينة، وفـــي مقدمتها الــروابــط الاقـتـصـاديـة، مشيرا إلــى أن هــذا المسار بــــــدأ يــتــحــقــق فـــــي الــــعــــاقــــات الـــســـوريـــة الألمانية. وقـدمـت الـشـركـات الألمـانـيـة عـروضـا فــــي عــــــدد مــــن الـــقـــطـــاعـــات الاقـــتـــصـــاديـــة شملت الطاقة والتمويل والأمن والتحول الـــرقـــمـــي، إضـــافـــة إلــــى الـــبـــنـــاء والـــرعـــايـــة الصحية والـخـدمـات اللوجيستية، كما شهد الاجتماع توقيع عـدد مـن مذكرات التفاهم بـن الجانب الـسـوري وعــدد من الشركات المشاركة. استقبل المستشار الألماني فريدريش ميرتس الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاتحادية في برلين أمس (د.ب.أ) برلين: «الشرق الأوسط» الشرع: السياسة تحتاج إلى روابط متينة في مقدمتها الروابط الاقتصادية إنها اكتشفت بعضها في المستشفيات مصادر قالت لـ فصائل غزة تكثّف ملاحقة أجهزة التجسس الإسرائيلية تكثف أجــهــزة أمـــن الـفـصـائـل الفلسطينية المسلحة فـي غــزة عمليات البحث عـن أجـهـزة تجسس إسرائيلية تشمل كاميرات متطورة، وأجهزة تنصت فائقة «تُسجل متر» لتحليل البصمات الصوتية 500 في نطاق يصل إلى للمطلوبين للجيش الإسرائيلي. ووفــــق مــصــادر مــن الـفـصـائـل تـحـدثـت إلـــى «الــشــرق الأوســـط»، فقد تمكنت إسرائيل عبر عملاء ميدانيين أو فـي فـتـرات وجــود الجيش داخــل بعض المناطق، مـن زرع تلك الأجهزة في مناطق عدة بالقطاع. وحــتــى أيـــــام قــريــبــة، كــانــت عـمـلـيـات المــاحــقــة لتلك الأجـهـزة تجري سـراً، قبل أن ينفجر أحـد الأجـهـزة بشكل مـفـاجـئ، الأســبــوع المــاضــي، بـعـد كشفه مــن قـبـل عناصر تتبع لأحـــد الـفـصـائـل الفلسطينية فــي مخيم للنازحين بمنطقة دير البلح وسط قطاع غزة، وبعد ساعات قليلة من الانفجار، هاجمت طائرة حربية الموقع بصاروخين. وأكـــــدت مـــصـــادر مـيـدانـيـة مـــن «حـــمـــاس» و«الــجــهــاد الإســـــامـــــي» وفـــصـــائـــل أخـــــــرى لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــط» أن عناصرها كشفوا عددا من تلك الأجهزة من أنواع مختلفة خــــال الــشــهــور المـــاضـــيـــة، وتـــحـــدث أحــــد المـــصـــادر عـــن أن «بعضها كان مزروعا بشكل مختلف من مكان إلى آخر؛ إذ تم الكشف عنها أثناء الحرب بعد اغتيال بعض النشطاء الميدانيين، وأخرى كشفت لاحقا بعد وقف إطلاق النار». وبــيّــنــت المـــصـــادر أن تـلـك الأجـــهـــزة تـشـمـل كـامـيـرات وأجهزة تنصت سمعي، وكذلك مجسات مختلفة بعضها بـــهـــدف تــدمــيــرهــا ذاتـــيـــا عــنــد مـــحـــاولـــة كــشــفــهــا، أو لمنح مشغليها إنذارا أو إشارة بكشفها ما يدفعهم لتدميرها. ووفـــــق المـــصـــادر فــقــد تـطـابـقـت تـــقـــديـــرات فـنـيـن من الفصائل أن «غالبية الأجهزة التي كشفت حتى الآن كانت مرتبطة بشكل أساسي بطائرات مسيرة إسرائيلية لنقل المعلومات أو الـصـور أو التسجيلات إلــى غــرف عمليات أمنية». ورجـح مصدر ميداني أن «يكون هناك اعتماد على الأقمار الصناعية في تدعيم تلك الأجهزة بالإنترنت بدعم من متعاونين بشريين مع جيش الاحتلال، أو باستخدام الإنترنت الذي توفره الأقمار الصناعية». أين وُجدت الأجهزة؟ توضح المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن بعض الأجهزة «عُــثــر عليها فــي مستشفيات كـــان الـجـيـش الإسـرائـيـلـي قـد اقتحمها وســط الـحـرب مثل (مجمع الـشـفـاء الطبي) وغيره». وشــــرح أحـــد المـــصـــادر أن عـمـلـيـات الـبـحـث توصلت إلى «وجـود بعض الأجهزة داخـل قطع حجرية كبيرة أو صغيرة، وأخرى داخل قطع أثاث في أقسام طبية، وكانت تحتوي على كـامـيـرات صغيرة ذات دقــة عالية وتصور متر». 800 مسافات لا تقل عن وتـــابـــع المـــصـــدر الــــذي اطــلــع عـــن قــــرب عــلــى عمليات الـعـثـور عـلـى الأجـــهـــزة أنـــه «أحـــدهـــا كـــان مـتـطـورا للغاية ومخصصا للتنصت؛ إذ تبين أنه يُسجل من مسافة تصل متر»، مرجحا أنه «يمكن من خلال التسجيلات 500 إلى الـتـعـرف عـلـى بـعـض الـشـخـصـيـات المـطـلـوب عـبـر بصمة الصوت المـوجـودة لـدى أجهزة الأمــن الإسرائيلية بسبب الاعــتــقــالات الـسـابـقـة أو الاتـــصـــالات الشخصية المسجلة والمرصودة عبر الهاتف النقال أو غيره». ولــعــبــت الـــصـــدفـــة دورا فـــي كــشــف بــعــض الأجـــهـــزة، وفــــق مـــا قــــال مــصــدر لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»، مــوضــحــا أنــه «تـم اكتشاف أجهزة تجسس في مخيمات للنازحين في مـنـطـقـة مـــواصـــي خـــان يـــونـــس، وتــبــن أن مـتـعـاونـن مع الاحتلال وضعوها هناك، فيما اكتشفت أخرى في فصل الـشـتـاء بـعـد غـــرق الـخـيـام بـمـيـاه الأمـــطـــار، وتــكــرر أيضا وجـود أجهزة داخـل صناديق خشبية مموهة على شكل حجارة، أو صناديق خشبية ممزقة للتغطية على فكرة كشفها». وبــــســــبــــب طــــــــول فـــــتـــــرة الـــــــحـــــــرب، تـــــوصـــــل عـــنـــاصـــر الفصائل المسلحة إلـى أن بعض الطائرات المسيّرة ألقت أجهزة تجسس في «مناطق ميتة أمنياً» لإيصالها إلى المتعاونين مع إسرائيل. وشـــرح أحـــد المــصــادر أنـــه بـعـد الــعــودة إلـــى مناطق دخــلــهــا الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي أثـــنـــاء الـــحـــرب «اكـتـشـفـنـا زرع أجهزة تجسسية في شــوارع عامة ومنازل مُدمرة، ومـنـهـا كـامـيـرات حــراريــة وتسجيلية وغـيـرهـا، وكـانـت على الأغلب تستهدف رصد تحركات النشطاء والتعرف عليهم». وتابع أنـه «تـم العثور على بعض الأجهزة في مــنــاطــق بــســاحــات مـفـتـوحـة داخــــل (جـــالـــونـــات) يعتقد البعض للوهلة الأولـى أنها مجرد (خــردة)، وتبين أنها كانت تستهدف مـحـاولات رصـد القائمين على عمليات تسليم الأسرى الإسرائيليين». التجسس قبل الحرب لم يبدأ مسار التجسس، بالتأكيد، في الحرب التي ، لكن المصادر في 2023 ) أكتوبر (تشرين الأول 7 بدأت في حديثها إلى «الشرق الأوسط» توقفت عند وقائع بعينها قبل الحرب. وأكــــد أحـــد المـــصـــادر أنـــه تــم الـعـثـور عـلـى أجــهــزة في مكاتب للفصائل، وحتى منازل لنشطاء وغيرهم، عبارة عن «كاميرات صغيرة تحمل أجهزة تنصت، داخل أجهزة راوتــر الإنترنت أو شبكات الكهرباء، وكـان يتم وضعها عبر متعاونين مـع الاحـتـال يتسلمون تلك الأجـهـزة مع البضائع التجارية التي كانت تدخل للقطاع ويتسلمونها بطرق مختلفة». مـــن مهندسي 6 ، قـتـل 2018 وفـــي مــايــو (أيـــــار) عـــام «كـتـائـب الــقــســام» الـجـنـاح المـسـلـح لـحـركـة «حـــمـــاس» إثـر انــفــجــار وقـــع أثـــنـــاء فـحـصـهـم جــهــاز تـجـسـس عُــثــر عليه وأوصــلــت التحليلات الأمـنـيـة للجهاز، إلــى الـعـثـور على ثغرات أمنية كبيرة تمثلت في وضع أجهزة تجسس داخل شبكة الاتـصـالات الداخلية لـ«القسام»، وقالت «القسام» حينها إنها «أفشلت أخطر عملية تجسس إسرائيلية في القطاع». وبعد ذلك الحدث بنحو شهر ونصف الشهر، اكتشف جهاز تجسس داخل «حجر جرانيت» أدخله أحد التجار إلـى القطاع بتعليمات من المخابرات الإسرائيلية بهدف نقله لاحقا إلى داخل موقع عسكري لأحد الفصائل، وفعلا تم إدخاله إلى هناك وكشف الجهاز بعد أيام قليلة فقط. (أ.ف.ب) 2023 جنود إسرائيليون ينفذون عمليات داخل مستشفى الشفاء بمدينة غزة نوفمبر غزة: «الشرق الأوسط» مصر: قمة قياسية للدولار تنذر بعودة «السوق السوداء» ارتـفـع سعر صــرف الــــدولار الأميركي مــقــابــل الـجـنـيـه خــــال تـــعـــامـــات، الاثـــنـــن، بشكل قياسي في مصر. وأظهرت شاشات الـــتـــداول تـحـركـا صــعــوديــا جـــديـــدا للعملة الأمــيــركــيــة فـــي عــــدد مـــن الـــبـــنـــوك الــكــبــرى، جنيها للمرة الأولـــى، 54 لتتخطى حـاجـز وســــط تــبــايــن بـــن خـــبـــراء الاقـــتـــصـــاد حــول عودة «السوق السوداء» مجدداً. وأعـــلـــنـــت وزارة الـــداخـــلـــيـــة المــصــريــة ضــبــط مـتـهـمـن بــإخــفــاء عـــمـــات أجـنـبـيـة. وقــالــت فــي بــيــان، الاثـــنـــن، إنـــه «اســتــمــرارا لـــلـــضـــربـــات الأمـــنـــيـــة ضــــد جــــرائــــم الاتـــجـــار غير المــشــروع بالنقد الأجـنـبـي والمـضـاربـة بـأسـعـار الـعـمـات عــن طـريـق إخـفـائـهـا عن التداول والاتجار بها خـارج نطاق السوق المصرفية، تم ضبط عدد من قضايا الاتجار ملايين جنيه 9 في العملات الأجنبية بقيمة ساعة». 24 خلال وواصل الدولار ارتفاعه مقابل العملة المـــصـــريـــة خــــال الأســــبــــوع الـــحـــالـــي، وكـــان بــــأداء قــوي، 2025 الـجـنـيـه قــد اخـتـتـم عـــام فـيـمـا يــتــزايــد اهــتــمــام المــواطــنــن بمتابعة ســـعـــر الـــــــــدولار بـــشـــكـــل يــــومــــي، نــــظــــرا إلـــى ارتباطه المباشر بأسعار السلع والخدمات خاصة المستوردة منها، وسط مخاوف من «عودة السوق السوداء». وكـانـت مصر قـد شهدت أزمــة سابقة في توافر العملة الصعبة استمرت سنوات، وخلقت تباينا كبيرا بـن السعر الرسمي لـــلـــدولار و«الـــســـوق الــــســــوداء» الــتــي جـــاوز جنيهاً. وأثّرت الأزمة 60 فيها الدولار آنذاك حينها على توافر السلع والخدمات وعمل العديد من القطاعات، مما دفع إلى اتخاذ قــــرار بـــ«تــعــويــم الــجــنــيــه»، لـيـرتـفـع بعدها جنيها في البنوك 30 سعر الدولار من نحو جنيها ً. 50 إلى ويــــــرى أســــتــــاذ الاقــــتــــصــــاد، الـــدكـــتـــور مــحــمــد عـــلـــي إبــــراهــــيــــم، أن «أزمـــــــة الـــحـــرب الــحــالــيــة قـــد تــفــتــح الـــبـــاب مـــجـــددا لــعــودة (الـسـوق الــســوداء)». وعــزز رأيــه بالقول إن «الطلب ســوف يـــزداد على الـــدولار بغرض الاكـــتـــنـــاز واعــــتــــبــــاره (مـــــــاذا آمــــنــــا)، وهــــذا الطلب المتزايد على العملة الأميركية سوف يدفع إلى وجود (سوق سوداء)، خصوصا فـــي ظـــل تـــراجـــع إيــــــــرادات قـــنـــاة الــســويــس، والـــســـيـــاحـــة، وتـــأثـــر تـــحـــويـــات المــصــريــن العاملين في الخارج». لكن إبراهيم يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «الأزمة أكبر من عودة (السوق السوداء) لــلــعــمــلــة، وتــتــمــثــل فــــي الـــخـــطـــوات المـقـبـلـة خصوصا مع استمرار أمد الحرب الإيرانية وتـداعـيـاتـهـا، فـــالـــدولار عـالمـيـا يـرتـفـع على حساب كل العملات الآسيوية، والاقتصاد المصري مرهون بالدولار، لذا حدث ارتفاع فـــي ســعــر الــــــدولار بـــالـــبـــاد». ويـــوضـــح أن «هــــذا المـشـهـد يـعـيـدنـا إلـــى (المـــربـــع صـفـر)، وسيدفع إلى ضغوط تضخمية كبيرة على الاقـتـصـاد الــقــومــي»، وفـــق قــولــه. ويضيف أن «جميع الجهود التي تمت خلال الفترة المـــاضـــيـــة مـــن أجــــل الـــحـــد مـــن الــتــضــخــم قد تأثرت الآن، والأخطر هو الذهاب إلى ركود تضخمي». وتــشــهــد مــصــر مـــوجـــات مــرتــفــعــة من التضخم وســط تـوقـعـات أن يشهد معدله فـــي مــــارس (آذار) الــحــالــي ارتـــفـــاعـــا كـبـيـرا مـقـارنـة بـالـشـهـور المـاضـيـة. وسـجـل معدل الـتـضـخـم عـلـى أســــاس شــهــري فـــي فـبـرايـر 1.2 في المـائـة، مقابل 2.7 (شـبـاط) الماضي في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي. لــكــن الــخــبــيــر الاقــــتــــصــــادي، الــدكــتــور وليد جاب الله، يرى أن «الارتفاع القياسي لــلــدولار لـيـس مــؤشــرا عـلـى عـــودة (الـسـوق الــــــــســــــــوداء)». ودلـــــــل عـــلـــى ذلــــــك بـــقـــولـــه إن «الـبـنـوك توفر الـــدولار وتـقـدم سعر صرف مـــرنـــا، وتـــوفـــر الاحـــتـــيـــاجـــات المــطــلــوبــة من الدولار، لذا لا توجد (سوق سوداء)». ويوضح أن «عـودة (السوق السوداء) تـــــكـــــون مــــرتــــبــــطــــة بـــــعـــــدم وجــــــــــود إتــــاحــــة لـلـدولار فـي الـبـنـوك، وعــدم الإتـاحـة يحدث عــنــد اســتــنــفــاد الاحــتــيــاطــي بـــإتـــاحـــات من الاحـتـيـاطـي وليست بـإتـاحـات مـن البنوك نـــفـــســـهـــا». ويـــضـــيـــف لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــط» أن «الــجــنــيــه يــشــهــد انـــخـــفـــاضـــات يــومــيــة، فماذا سيحدث له أقل من ذلك في (السوق الـــســـوداء)؟». ويلفت إلـى أن «سعر الــدولار جنيهاً 54 إلى 46 مقابل الجنيه صعد من لـــلـــدولار الـــواحـــد، وهــــذا الـــرقـــم لـــو كـــان في (الـــســـوق الـــســـوداء) فـلـن يـصـل إلـــيـــه»، على حد قوله. ووفق الإعلامي المصري، عمرو أديب، فــــإن «بـــعـــض الـــتـــجـــار فـــي الـــســـوق المـحـلـيـة يتعاملون بحساسية شديدة مع تطورات ســـعـــر الــــــــــدولار». وأشـــــــار خـــــال بــرنــامــجــه الـتـلـفـزيـونـي، مــســاء الـسـبـت المـــاضـــي، إلـى أن «بعض التجار يحسبون سعر الــدولار جنيها ً، 70 و 60 عند مستويات تصل إلـى وهـو مـا ينعكس فـي النهاية على المواطن المصري». القاهرة: وليد عبد الرحمن

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky