8 حرب إيران NEWS Issue 17289 - العدد Monday - 2026/3/30 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT الهجمات أصابت مخازن حبوب وتسببت في أضرار جسيمة سوريا تتصدى لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة عسكرية ثانية أعـــلـــن مـــعـــاون وزيـــــر الـــدفـــاع الـــســـوري سمير علي أوســـو (سـيـبـان حـمـو)، الأحــد، أن قـــوات الـجـيـش الــســوري صـــدّت هجوما بــــطــــائــــرات مـــســـيّـــرة انــطــلــقــت مــــن الــــعــــراق، كانت تستهدف قـاعـدة أميركية فـي شمال شرقي سوريا، في خضم الحرب في الشرق الأوسط. فيما قال ناشطون في المنطقة إن الهجمات أصابت أيضا مخازن حبوب قرب القاعدة، وتسببت بأضرار جسيمة. وقــــــــال أوســـــــو عـــبـــر مـــنـــصـــة «إكـــــــس»: «تعرضت قاعدة قسرك الأميركية الواقعة مسيرات أُطلقت 4 على أراضينا لهجوم عبر من الأراضي العراقية. وتم إسقاط المسيرات دون خسائر». وتابع معاون الوزير: «نحمّل الـــعـــراق المــســؤولــيــة ونـــدعـــوهـــا لمــنــع تــكــرار الهجمات التي تهدد اسـتـقـرارنـا... ونؤكد عــلــى أهــمــيــة الـــتـــعـــاون الإقــلــيــمــي والـــدولـــي لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة». ونـــدّد أوســـو، المـعـروف سابقا باسمه الــحــركــي «ســيــبــان حـــمـــو»، بــهــذا الــهــجــوم، وهو الثاني من نوعه خلال يومين. وكـــــــان الـــجـــيـــش الـــــســـــوري قـــــد أعـــلـــن، الـسـبـت، أنـــه صـــد هـجـومـا بـطـائـرة مسيّرة انـطـلـق مــن الـــعـــراق عـلـى قــاعــدة الـتـنـف في جنوب شرقي البلاد، التي كانت تضم في السابق قــوات أميركية. كما أشــار الجيش الأســــبــــوع المـــاضـــي إلــــى اســـتـــهـــداف قــاعــدة أخــــرى تـابـعـة لــه فــي شـمـال شـرقـي الـبـاد، بـــهـــجـــوم صـــــاروخـــــي مــــن الــــــعــــــراق. واتـــهـــم مــــســــؤول عــــراقــــي فـــصـــيـــا مــســلــحــا مـحـلـيـا بـــالـــوقـــوف وراء الـــهـــجـــوم، وأوقـــفـــت بــغــداد أشــخــاص عـلـى صـلـة بــالــحــادث، بحسب 4 وكالة الصحافة الفرنسية. وفـــــــي الأشـــــهـــــر الأخـــــــيـــــــرة، انــســحــبــت القوات الأميركية المنتشرة في سوريا، في إطـــار الـتـحـالـف لمـحـاربـة تنظيم «داعــــش»، مــــن قـــاعـــدتـــي الـــتـــنـــف والــــــشــــــدادي، وبـــــدأت بالانسحاب من قاعدة قسرك. ولــــــــم يـــســـلـــم الـــــــعـــــــراق مــــــن تــــداعــــيــــات الـــحـــرب فـــي الـــشـــرق الأوســـــــط، الـــتـــي بـــدأت بــهــجــوم أمــيــركــي - إســرائــيــلــي عــلــى إيــــران فـبـرايـر (شــبــاط)، إذ تعرضت مقار 28 فـي فـصـائـل عـراقـيـة مـوالـيـة لـطـهـران لضربات جوية، بينما أعلنت بعض هـذه الفصائل اســـتـــهـــداف مــصــالــح أمــيــركــيــة فـــي الـــعـــراق والمنطقة. والــســبــت، أعـلـن الـجـيـش الــســوري أنـه تصدّى لهجوم بطائرات مسيرة، مصدره الأراضـــــي الــعــراقــيــة، كـــان يـسـتـهـدف قـاعـدة عسكرية فـي جـنـوب الـبـاد (الـتـنـف)، وفق وكـالـة الأنــبــاء الـسـوريـة الرسمية (سـانـا)، وهــــي قـــاعـــدة عـسـكـريـة كـــانـــت تـــضـــم قـــوات أمـــيـــركـــيـــة قـــبـــل انـــســـحـــابـــهـــا مـــنـــهـــا الــشــهــر الماضي. ونـقـلـت «ســـانـــا» عـــن هـيـئـة العمليات فـــي الـجـيـش الـــســـوري أن وحـــداتـــه تمكنت من «التصدي لهجوم طائرات مسيرة على قـــاعـــدة الـتـنـف الـعـسـكـريـة جــنــوب الـــبـــاد». وأضـــافـــت أن «الـــطـــائـــرات المـسـيـرة انطلقت مـن الأراضـــي العراقية وحـاولـت استهداف قاعدة الجيش العربي السوري في التنف». ومــــطــــلــــع الأســـــــبـــــــوع المـــــــاضـــــــي، أعـــلـــن الجيش السوري أن قاعدة عسكرية في ريف الحسكة، شمال شرقي سوريا، استُهدفت بصواريخ انطلقت من الـعـراق، فيما نسب مسؤول عراقي الهجوم إلـى فصيل مسلح عراقي. وخـــــال فـــبـــرايـــر، انــســحــبــت الـــولايـــات المــــتــــحــــدة تـــبـــاعـــا مــــن قــــاعــــدة الـــتـــنـــف عـلـى الـــحـــدود الـــســـوريـــة الــعــراقــيــة، ومــــن قــاعــدة عــلــى أطــــــراف بـــلـــدة الــــشــــدادي، الـــتـــي كـانـت تضم سجنا احتجزت فيه القوات الكردية عــنــاصــر «تـنـظـيـم داعــــــش»، قــبــل أن تـتـقـدم الــقــوات الحكومية إلــى المنطقة. كما بـدأت الانـسـحـاب مــن قــاعــدة قـسـرك فــي محافظة الحسكة. دمشق: «الشرق الأوسط» وزير الخارجية العراقي يستغرب موقف القوى الشيعية من واشنطن لماذا تعجز بغداد عن التصدي لأعمال الفصائل المسلحة؟ يتابع كثير من العراقيين باهتمام وقلق واضحين ارتدادات الحرب الإقليمية المستعرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى على البلاد، وهي ارتـــــــدادات، حـسـب مــراقــبــن، لــم تـكـن لتقع إلا بحدها الأدنى لولا انخراط الفصائل المسلحة الموالية لإيران في تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة بشكل واسع على أهداف مدنية وعسكرية ودبلوماسية واقتصادية في الداخل العراقي، من دون أي تحرك جدّي من حكومة بغداد حيال تلك الهجمات التي هــجــمــة، واكـتـفـت 500 تـــجـــاوز سـقـفـهـا نــحــو الــحــكــومــة خــالــهــا بـــإصـــدار بــيــانــات الإدانـــــة والاســـتـــنـــكـــار، مـــن دون أن تـتـمـكـن مـــن إلــقــاء الــقــبــض عــلــى عـنـصـر واحـــــد مـــن الـجـمـاعـات المنفذة لتلك الهجمات. ويــــــومــــــا بــــعــــد آخـــــــــر، تــــنــــخــــرط الــــبــــاد فــــي الــــحــــرب الإقـــلـــيـــمـــيـــة مــــن دون أن يــكــون لــلــحــكــومــة أو الــــقــــوى الـــســـيـــاســـيـــة أي قــــرار أو تـــدبـــيـــر لمـــواجـــهـــة ذلـــــــك، نــتــيــجــة ســطــوة الفصائل المسلحة وقــرارهــا المنفرد بدخول الحرب. ويثير هذا الواقع كثيرا من علامات الاستفهام والتعجب في الأوساط الشعبية، وكذلك لـدى بعض الشخصيات السياسية، حـــول حــــدود دور الـحـكـومـة ووظـيـفـتـهـا في مقابل نفوذ الفصائل وسلطتها. وقد عبّر وزيـر الخارجية، فـؤاد حسين (كـــردي)، السبت، عـن استغرابه مما وصفه بــــ«الـــســـيـــاســـة الــشــيــعــيــة» فـــي إدارة الـــبـــاد، المتأرجحة بين التحالف مع الولايات المتحدة والاستجابة لمطالبها من جهة، ومواجهتها من جهة أخرى. وقال في مقابلة تلفزيونية، إن «ساسة الشيعة ذبحونا بهذه السياسة»، وأضـاف: «إنــــهــــم يـــنـــقـــدون أمـــيـــركـــا مــــن جـــهـــة، لـكـنـهـم يـسـتـجـيـبـون لــتــغــريــدة الـــرئـــيـــس الأمــيــركــي دونالد ترمب»، في إشارة إلى التغريدة التي رفض فيها ترشيح قوى «الإطار التنسيقي» نوري المالكي لرئاسة الوزراء. وذكـر حسين، أنـه «لا أحـد يعرف الفرق بين الحشد والفصائل، وبعضهم يستخدم عجلات وهويات الحشد، والفرق بين الحشد الـــــذي هـــو مــؤســســة أمــنــيــة والــفــصــائــل غير الـشـرعـيـة، وهــــذه صــــورة صـعـبـة يـتـم نقلها إلــى الــخــارج، والأمـيـركـان يعلمون أن قسما مـــن هـــذه الـفـصـائـل لـديـهـم أقـــســـام مـنـهـم في الحشد». ارتباط عقائدي بإيران بـــــــــــدوره، يـــشـــيـــر الأكـــــاديـــــمـــــي ورئـــيـــس «مركز التفكير السياسي»، إحسان الشمري، إلـــى مـجـمـوعـة مــن الــعــوامــل المـتـداخـلـة التي تـتـسـبـب فـــي عــجــز الــحــكــومــة الـــعـــراقـــيـــة عن مواجهة هجمات الفصائل، ومن ضمن هذه العوامل «الارتباط العقائدي لتلك الفصائل، وتحالفها العسكري مـع إيـــران، مـا وفــر لها قوة كبيرة في الداخل، لا سيما على المستوى السياسي. وبات يُنظر إلى أي استهداف لها على أنـه، عملياً، استهداف لإيـران ومحاولة لإضعاف نفوذها». ويضيف الشمري في حديث لـ«الشرق الأوســـــط» أن «الــفــصــائــل المـسـلـحـة بـعـد عـام أصـــبـــحـــت أكـــثـــر تــمــكــيــنــا فــــي الـــدولـــة 2018 الـــــعـــــراقـــــيـــــة، مــــــن خـــــــال دخـــــــــول أجـــنـــحـــتـــهـــا السياسية فـي مـؤسـسـات الــدولــة، وقــد وفّــر لها حصانة سياسية حـالـت دون بـــروز أي مـسـاءلـة حـــول مــا تـقـوم بـــه، وصـــار معروفا نائب في 100 الـيـوم أن لــدى الفصائل نحو البرلمان». وإلى جانب «القدم الراسخة» للفصائل فــي معظم مـفـاصـل الـــدولـــة، يـقـول الـشـمـري، إن «حكومة تصريف الأعـمـال الحالية التي تشكّلت عن طريق المحاصصة كان للفصائل الــــــدور الأســــاســــي فــيــهــا، وفــــي هــــذه الــحــالــة يصعب الذهاب نحو فرضية قيام الحكومة بمواجهة الفصائل سياسيا وأمنياً». غياب الإرادة السياسية ويــــضــــيــــف الـــــشـــــمـــــري عــــــوامــــــل أخــــــرى لـــإخـــفـــاق الـــحـــكـــومـــي بـــمـــواجـــهـــة الــفــصــائــل تـتـمـثـل فـــي «غـــيـــاب الإرادة الـسـيـاسـيـة لـدى الفاعل الأكبر وهو الفاعل الشيعي على وجه التحديد». ويـرى أن الفاعل السياسي الشيعي ما زال يعتقد أنــه «ليس مـن الصحيح الذهاب لتقويض عمل هـذه الفصائل، خاصة وهي تتمتع بقوة لا يستهان بها داخـل منظومة قــوى (الإطــــار التنسيقي)؛ لـذلـك قـد يصعب عــلــى (الإطـــــــار الــتــنــســيــقــي) عــمــومــا أو على المعتدلين داخله أن يتخذوا موقفا سياسيا داعـــمـــا لأي خـــطـــوة مـــن شــأنــهــا تــقــويــض أو مواجهة الفصائل». ويــــذكــــر الـــشـــمـــري أســـبـــابـــا أخـــــــرى، مـن بينها إخفاق معظم الحكومات المتعاقبة في مواجهة نفوذ الفصائل، رغم إصرارها على تضمين برامجها الحكومية مسألة حصر الـــســـاح بــيــد الــــدولــــة. كــمــا تــبــرز خـشـيـة من انـدلاع صـدام أو حرب أهلية في حال اتخاذ قرار حكومي بمواجهة هذه الفصائل. «التنسيقي» شرعن للفصائل ويـعـلـل المـحـلـل والـدبـلـومـاسـي السابق الـدكـتـور غـــازي فيصل، العجز عـن مواجهة الفصائل بأسباب عدة، أبرزها «قيام قيادات وأحــــزاب فــي (الإطــــار التنسيقي) بتأسيس الفصائل المسلحة وشرعنة وجودها، سواء عبر إدماجها في الحشد الشعبي ومنحها صــفــة قــانــونــيــة بـــقـــرار مـــن الـــبـــرلمـــان، أو من خـــال الــدفــاع المستمر عنها وعـــدم السماح بمساءلتها». ويضيف فيصل، فـي حديثه لـ«الشرق فصيلاً 34 الأوســــــط»، أن «وجـــــود أكــثــر مـــن فـــصـــائـــل خــاضــعــة 6 مـــســـلـــحـــا، مـــــن بـــيـــنـــهـــا للعقوبات الأميركية، تدين بولائها الكامل لـــولايـــة الـفـقـيـه فـــي إيــــــران، يـمـنـحـهـا حـمـايـة وفــرصــة كـبـيـرة لــإفــات مــن المـسـاءلـة داخــل العراق، في ظل النفوذ الإيراني في البلاد». ويــعــتــقــد أن «الـــفـــصـــائـــل المــســلــحــة هي امـــــتـــــداد لــــقــــوى (الإطـــــــــار الـــتـــنـــســـيـــقـــي) الــتــي تُــهـيـمـن عـلـى الــحــكــومــة، وهـــي لــذلــك بمنأى عـــن المـــحـــاســـبـــة، والمــــؤكــــد أنـــهـــا غــيــر معنية بتعليمات الحكومة وأوامــرهــا، وكذلك غير معنية بــرؤيــة مـرجـعـيـة الـنـجـف الـتـي تميل لـــلـــنـــأي بـــالـــبـــاد عــــن الـــــحـــــرب، وهـــــي تــلــتــزم حصريا بتعليمات ولايــة الفقيه و(الـحـرس الثوري) الإيراني». لهذه الأسباب وغيرها، يستبعد فيصل قــــــدرة الـــحـــكـــومـــة عـــلـــى مـــواجـــهـــة الــفــصــائــل، عـلـى الــرغــم مــن معرفتها الأكــيــدة بكثير من عناصرها وقادتها، وكذلك عملها في معظم الهجمات التي نفذتها وتنفذها منذ أسابيع، وقد شاهدنا كيف أنها استهدفت مقر جهاز المــــخــــابــــرات الــــعــــراقــــي ولـــــم تـــتـــحـــرك ضـــدهـــا، وقبلها قامت باستهداف منزل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وأخيرا استهدافها منازل القيادات الكردية في أربيل ودهوك. بغداد: فاضل النشمي دخان يتصاعد عقب غارة جوية استهدفت مقرا لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك (رويترز) دمشق تعزِّز قواتها على الحدود العراقية بارزاني يحمّل بغداد مسؤولية استهداف المقرات الرئاسية في أربيل بينما أثار استهداف منزل رئيس إقليم كـــردســـتـــان الـــعـــراق نـيـجـيـرفـان بــــارزانــــي، في مــديــنــة أربــــيــــل، غــضــبــا واســـتـــنـــكـــارا واســعــن عراقيا وعربيا ودولياً، كشف الزعيم الكردي مسعود بــارزانــي رئيس الـحـزب الديمقراطي 5 الكردستاني أن «مـقـره الـخـاص» تـم قصفه مرات، دون أن يعلن عن ذلك. وفي بيان شديد اللهجة، حمَّل بارزاني الـــحـــكــومــة الاتــــحــــاديــــة فــــي بــــغــــداد مــســؤولــيــة مـا يحصل داخـــل الإقـلـيـم، فـي وقــت بـــدأت فيه ضــربــات الـفـصـائـل المـسـلـحـة المــوالــيــة لإيــــران، والمــــنــــخــــرطــــة مـــعـــهـــا فـــــي الـــــحـــــرب، تــســتــهــدف الأراضي السورية. وقــــال بــــارزانــــي، فـــي بـــيـــان، أمـــس الأحـــد، إن «إقــلــيــم كــردســتــان لــم يـكـن يــومــا جــــزءا من الأزمــــات والــتــوتــرات والـــحـــروب المـــوجـــودة في المـــنـــطـــقـــة، لـــكـــن لـــأســـف هـــنـــاك مــجــمــوعــة مـن الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصب تركيزهم الأسـاسـي على كيفية مـعـاداة إقليم كــردســتــان، وبــــأي وســيــلــة، ويــقــومــون دائــمــا، وبـــغـــيـــر وجـــــه حـــــق، بــــالاعــــتــــداء عـــلـــى الإقــلــيــم وقــوات البيشمركة، ويشكلون تهديدا لحياة واستقرار شعب كردستان». وأضـــــاف بـــارزانـــي أنـــه «خــــال الـسـنـوات الماضية، قاموا عشرات المرات وبظلم ومن دون مــبــرر، عـبـر الــطــائــرات المــســيّــرة والــصــواريــخ، بــمــهــاجــمــة إقــلــيــم كـــردســـتـــان ومــــقــــرات قـــوات الـبـيـشـمـركـة؛ مـــا أدى إلــــى اســتــشــهــاد وجـــرح مواطنين أبرياء. ومنذ بـدايـة هـذه الـحـرب، شـنّــوا أكثر من هجوما بالصواريخ والـطـائـرات المسيّرة 450 على إقليم كردستان ومواقع قوات البيشمركة». وطـبـقـا لـلـبـيـان، كـشـف بـــارزانـــي أن مقره الـــــخـــــاص تـــــم «قــــصــــفــــه خــــمــــس مــــــــــرات، لـكـنـنـا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقا وغضبا بين الجماهير. كما قاموا يوم أمس (أول من أمس) في مدينة دهوك، عبر طائرة مسيّرة، باستهداف منزل رئيس الإقليم»، مبينا أن «المسألة ليست بيتا أو مقر شخص، فجميع مناطق كردستان وكل بيت فيها له قيمة لدينا». وفيما عد بارزاني أن هذه الاستهدافات بمثابة إعـان حرب ضد الإقليم، أكد أنه «لا يمكن معالجة هذا الأمر بمجرد الإدانـات أو الاتــصــالات أو الـبـيـانـات أو الـلـجـان»، داعيا بغداد إلى أن «تحسم أمرها؛ إما أن تعلن أنها غير قادرة على منع هذه الجماعات الخارجة عـــن الـــقـــانـــون، أو أن تـتـحـمـل مـسـؤولـيـاتـهـا بـجـديـة، وتـحـمـي الـــدولـــة، وتـتـخـذ إجــــراءات حـازمـة لمنع تـكـرار مثل هــذه الهجمات غير المشروعة على إقليم كردستان». مــــوقــــف رئــــيــــس الـــــحـــــزب الـــديـــمـــقـــراطـــي الكردستاني جاء بعد يوم من استهداف منزل رئـيـس إقليم كـردسـتـان الـــذي يتمتع بالحكم الذاتي بموجب الدستور العراقي، الأمـر الذي أثـــــار غـضـبـا كــبــيــرا داخـــــل مـخـتـلـف الأوســـــاط الـسـيـاسـيـة والمجتمعية داخــــل الـــعـــراق، فيما حظي بإدانات عربية وعالمية واسعة، بمن في ذلك إيـران، التي أدان وزير خارجيتها، عباس عـراقـجـي، اسـتـهـداف منزل بــارزانــي، فـي وقت نفى فيه «الحرس الثوري» الإيراني مسؤوليته عن القصف، ولـم تعلن أي جهة من الفصائل المسلحة العراقية مسؤوليتها عن الحادث. انقسام حاد إلـــــى ذلــــــك، وبــــالــــتــــوازي مــــع مــــا يــجــري عـــلـــى جـــبـــهـــة الــــحــــرب والـــتـــصـــعـــيـــد مــــن قـبـل الــفــصــائــل المــســلــحــة حــتــى بــعــد الاتـــفـــاق بين بغداد وواشنطن الأخير القاضي بالتنسيق لمـــــواجـــــهـــــة مــــــا ســـــمـــــاه الـــــبـــــيـــــان «الــــهــــجــــمــــات الإرهــــابــــيــــة»، فــــإن انــقــســامــا ســيــاســيــا حـــادا بـات يلوح في الأفــق، في وقـت بـدأ فيه نواب مـن كـتـل مختلفة جـمـع تـواقـيـع لعقد جلسة برلمانية، الاثنين، لانتخاب رئيس جمهورية جــــــديــــــد، وهــــــــو مـــــرشـــــح الاتـــــــحـــــــاد الــــوطــــنــــي الـكـردسـتـانـي، نـــزار أمـيـدي، وتكليف رئيس الــــــوزراء الــحــالــي، مـحـمـد شــيــاع الــســودانــي، ولايــــــة ثـــانـــيـــة؛ الأمــــــر الــــــذي أغـــضـــب كـــــا مـن الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي رشح وزير الخارجية، فؤاد حسين، لمنصب رئيس الجمهورية، كما أغضب زعيم دولة القانون، نــــوري المــالــكــي، الــــذي حـــال «فــيــتــو» أمـيـركـي دون استمرار ترشيحه للمنصب. وفيما تتجه الأنــظــار إلــى جلسة اليوم الاثنين البرلمانية، فإنه في حال نجح أعضاء البرلمان في تحقيق نصاب الثلثين لانتخاب رئيس الجمهورية الـذي يتعي عليه تكليف المرشح الشيعي لرئاسة الوزراء، فإن البرلمان العراقي المقبل يتجه لتكوين كتلتين. أمـا في حـال لم يتحقق نصاب الثلثين، فـإن حكومة تصريف الأعمال الحالية سوف تستمر في إدارة البلاد ناقصة الصلاحيات، فــــي وقــــــت تــــبــــدو فـــيـــه عــــاجــــزة عــــن مـــواجـــهـــة الــفــصــائــل المــســلــحــة الـــتـــي بـــــدأت تـــضـــرب في كل الاتـجـاهـات، بما في ذلـك إقليم كردستان والأراضي السورية. وفــــي هــــذا الـــســـيـــاق، وطــبــقــا لمـــا كشفته وزارة الدفاع السورية، قامت دمشق بتعزيز قواتها باتجاه الحدود العراقية، تحديدا من جهة محافظة الحسكة (أقصى شمال شرقي سوريا)، وذلك في أعقاب هجمات استهدفت قـــواعـــد عــســكــريــة داخـــــل الأراضـــــــي الــســوريــة انطلقت من الجانب العراقي. وطبقا لمـصـدر أمـنـي، فــإن هــذه الخطوة جـــــــاءت بـــعـــد تــــعــــرّض قــــاعــــدة خـــــــراب الــجــيــر وقـاعـدة قسرك لهجمات؛ ما دفـع الـقـوات إلى الانتشار على طـول الشريط الـحـدودي، بدءا مـن معبر اليعربية بـريـف الحسكة، وصــولا إلى معبر البوكمال في ريف دير الزور المتاخم لمحافظة الأنبار العراقية. وأوضــــــح المـــصـــدر أن الـــتـــعـــزيـــزات تضم آلية عسكرية تقل عشرات الجنود 100 نحو المزودين بأسلحة ثقيلة، وتهدف إلى منع أي خرق أمني محتمل على الحدود بين البلدين. من جهتها، فإن الحكومة العراقية التزمت الصمت حيال هذا التطور بشأن قيام دمشق بــإرســال تـعـزيـزات بـاتـجـاه الــحــدود العراقية، بـعـد أن كـــان الـــعـــراق أقــــام جـــــدارا حـــدوديـــا مع سوريا، لمنع تسلل إرهابيي تنظيم «داعش». بغداد: حمزة مصطفى بارزاني كشف أن «مقره مرات 5 الخاص» تم قصفه من دون أن يعلن ذلك مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني (أ.ف.ب) أضرار في مستودع قمح قرب قاعدة قسرك بعد إسقاط الدفاعات الأميركية مسيرات انتحارية (متداولة)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky