6 حرب إيران NEWS Issue 17289 - العدد Monday - 2026/3/30 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT التفاف عبر جبل الشيخ لعزل الجنوب عن البقاع... وبارو يحمّل «حزب الله» مسؤولية الحرب إسرائيل تفتتح مسار توغل جديدا من سوريا إلى لبنان يــــفــــرض الــــتــــوغّــــل الإســــرائــــيــــلــــي عـبـر مـــــحـــــور جــــبــــل الــــشــــيــــخ إيــــقــــاعــــا مـــيـــدانـــيـــا مختلفاً، مع انتقال العمليات من الضغط الــــنــــاري الــتــقــلــيــدي إلـــــى اخـــتـــبـــار مـــحـــاور الــتــفــاف مـرتـفـعـة، مــن شـأنـهـا إعــــادة رسـم خطوط الاشتباك، وتغيير قواعد المواجهة تدريجيا ً. وأعـــلـــن الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي تنفيذ عملية عــابــرة لـلـحـدود انـطـاقـا مــن الشق السوري لجبل الشيخ وصـولا إلى منطقة جـبـل «روس» داخــــل الأراضــــــي اللبنانية (مــزارع شبعا)، في خطوة تعكس توجها لتوسيع نطاق العمليات نحو تضاريس أكثر تعقيداً. وبحسب البيان، نفذت وحدة كــومــانــدوز جبلية المـهـمـة عـبـر تـسـلّــق في ظــــروف ثـلـجـيـة، بــهــدف تـمـشـيـط المـنـطـقـة، وجمع معلومات استخبارية، إلـى جانب كشف بنى تحتية ميدانية. هــــذا الـــتـــطـــور يـــتـــجـــاوز كـــونـــه عملية اســتــطــاع مــوضــعــيــة، لـيـشـيـر إلــــى إعــــادة تفعيل محور استراتيجي يمنح أفضلية جغرافية واضحة؛ إذ يتيح الموقع المرتفع إمـــكـــان الإشـــــراف عـلـى مــســاحــات واســعــة، وفــتــح مـــســـارات الــتــفــاف تــتــجــاوز خـطـوط التماس التقليدية. أفضلية جغرافية وتطويق للجنوب قــــــال مــــصــــدر مـــطّـــلـــع عـــلـــى مـــجـــريـــات الــحــرب فــي الــجــنــوب لـــ«الــشــرق الأوســــط» إن «الـــتـــطـــور الأبــــــرز مــيــدانــيــا يــتــمــثّــل في دخـــــول قــــوة إســرائــيــلــيــة مـــن مـــحـــور جبل الـشـيـخ، فــي خـطـوة كـانـت مـتـوقـعـة ضمن السيناريوهات المطروحة، نظرا للأفضلية الجغرافية الـتـي يـوفـرهـا هــذا المــحــور، ما يتيح إمكان التقدّم نحو البقاع الغربي أو الالتفاف نـزولا باتجاه كفرشوبا (السفح الــغــربــي لـجـبـل الــشــيــخ) وتـنـفـيـذ عمليات مــيــدانــيــة مـــن هـــنـــاك»، لافـــتـــا إلــــى أن «هـــذا المــســار، فـي حــال تثبيته، قـد يتيح عمليا قــطــع الـــتـــواصـــل الــجــغــرافــي بـــن الـجـنـوب والبقاع الغربي خلال وقت قصير نسبياً، وهو ما كان يُطرح نظريا ضمن التقديرات العسكرية». بــــدوره، رأى العميد المـتـقـاعـد ناجي مـــاعـــب أن «الــســيــنــاريــو الأخـــطـــر يتمثل في احتمال استخدام محور جبل الشيخ لتطويق الجنوب أو قطع إمــداد الجنوب عـن الـبـقـاع الـغـربـي؛ مـا قـد يـؤثـر مباشرة على البنية اللوجيستية لــ(حـزب الـلـه)»، مؤكدا أن «المسار الميداني لا يزال مفتوحا عـــلـــى احـــتـــمـــالات مـــتـــعـــددة، لـــكـــن المــرحــلــة المــقــبــلــة تـــنـــطـــوي عـــلـــى مـــخـــاطـــر تـصـعـيـد كبيرة». وقـال لـ«الشرق الأوســـط»: إن «أهمية جبل الشيخ تكمن فـي كونه أعلى مرتفَع بـــــات بـــيـــد إســــرائــــيــــل؛ مــــا يــمــنــحــهــا قــــدرة واسـعـة على الـرصـد الاسـتـخـبـاري، سـواء للصواريخ أو المسيّرات، إضافة إلى تعزيز منظومات المراقبة المتقدمة»، مشيرا إلى أن «الحديث عن عمليات تسلل عبر المناطق الجبلية، رغــم طابعه المـحـدود، قـد يهدف إلى استدراج «حزب الله» للتمركز في هذه النقاط، ومنع أي توغل أوسع لاحقاً، لكنه فـي الـوقـت نفسه يفتح الـبـاب أمـــام جبهة جديدة». صعوبات المواجهة البرية رأى المصدر أن «التطور الأبرز يتمثل في احتمال فتح جبهة باتجاه البقاع عبر تمركزات على الحدود السورية المحاذية لــجــبــل الـــشـــيـــخ، وهـــــو مــــا قــــد يــــــؤدي إلـــى توسيع نطاق الاشـتـبـاك وإشـغـال (حـزب الـــلـــه) فـــي جــبــهــة إضـــافـــيـــة»، مــــحــــذّرا من أن «أي تـوغـل مـن الجانب الـسـوري نحو الأراضـي اللبنانية، وما قد يستتبعه من رد، قد يضع الجيش السوري أمام معادلة حساسة؛ إذ سيُفسَّر إطلاق النار على أنه يستهدف الأراضي السورية؛ ما يستدعي موقفا رسميا حاسما من دمشق». وأوضــــــح أن «المـــــؤشـــــرات حــتــى الآن تـــــدل عـــلـــى أن الــــقــــيــــادة الــــســــوريــــة تـتـجـه إلــى عــدم الانــخــراط فـي أي مـواجـهـة، وقد أبلغت موقفها بعدم السماح باستخدام أراضــــيــــهــــا فــــي نـــــزاعـــــات إقـــلـــيـــمـــيـــة، وهـــو مــــا انـــعـــكـــس أيــــضــــا فــــي تـــعـــزيـــز انـــتـــشـــار الجيش السوري على الحدود اللبنانية والعراقية»، لافتا إلى أن «تفادي توريط ســوريــا، ســـواء فــي الجبهة اللبنانية أو العراقية، يشكل عاملا أساسيا في منع توسّع النزاع». وفــــي قـــــراءة مــيــدانــيــة، أشـــــار إلــــى أن «المـــواجـــهـــة الـــبـــريـــة فـــي الـــجـــنـــوب لا تـــزال تواجه صعوبات؛ إذ إن التصدي الحالي أربـــــك الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي، وأوقـــعـــه في خـسـائـر بـشـريـة ومـــاديـــة، مــا يـــدل عـلـى أن التقدم لم يحقق أهدافه المعلنة حتى الآن»، لافـــتـــا فـــي المـــقـــابـــل إلــــى أن «رفـــــع مـسـتـوى الــــجــــهــــوزيــــة الإســــرائــــيــــلــــيــــة، ســــــــواء عــبــر اسـتـدعـاء أعـــداد كبيرة مـن الاحـتـيـاط، أو تدفق كميات ضخمة من الذخائر، يعكس اســــتــــعــــدادا لــعــمــلــيــات أوســــــع قــــد لا تـبـقـى محصورة في الجنوب». بارو: الحزب جر لبنان إلى الحرب فــــيــــمــــا يــــــتــــــزايــــــد الـــــضـــــغـــــط الــــــدولــــــي والــــدعــــوات الــداخــلــيــة لـتـحـيـيـد لـبـنـان عن أتـــون الــحــرب، مــع اتــســاع رقـعـة المـواجـهـة، وتفاقم الخسائر البشرية والمـاديـة، حمّل وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، «حــــــزب الــــلــــه» مـــســـؤولـــيـــة جـــــر لـــبـــنـــان إلـــى الحرب، مؤكدا أن «لبنان لا يمكن أن يكون ساحة اقتتال لدول أخرى». وأشـــــار بــــارو إلـــى أن «لــبــنــان لـــم يكن مـن المفترض أن ينجر إلــى هــذه الـحـرب»، معتبرا أن قـرار الانـخـراط فيها «اتُّخذ من قـبـل الـــحـــزب»، وثــمَّــن فــي المـقـابـل «قــــرارات الحكومة اللبنانية بشأنه». ودعــــا بــــارو إســرائــيــل إلـــى «الامـتـنـاع عــــن شــــن أي عــمــلــيــة بـــريـــة أو اســـتـــهـــداف البنى التحتية المدنية والمـنـاطـق المكتظة بالسكان، لا سيما بــيــروت»، فـي محاولة فرنسية للموازنة بين الضغط السياسي والـــــتـــــحـــــذيـــــر مــــــن تــــــداعــــــيــــــات الـــتـــصـــعـــيـــد العسكري. الراعي: نداء للسلام داخــــلــــيــــا، ارتــــفــــعــــت نــــبــــرة الـــتـــحـــذيـــر مــن التكلفة الإنـسـانـيـة لـلـحـرب؛ إذ أطلق الــبــطــريــرك المـــارونـــي بـــشـــارة الـــراعـــي نـــداء صريحا لوقف العنف، قائلاً: «كفى حربا وقـــتـــا وتـــدمـــيـــراً»، مـــشـــددا عــلــى أن «قـــوة الإنسان في تمسكه بالحق والسلام». وفي عظة أحد الشعانين من الصرح الـــبـــطـــريـــركـــي فــــي بـــكـــركـــي، رســـــم الـــراعـــي صــــورة قـاتـمـة لـلـواقـع المــيــدانــي، متحدثا عـــن «أطـــفـــال قـصـفـت أعـــمـــارهـــم صـــواريـــخ الــــحــــرب»، وعــــن عـــائـــات مــــشــــرّدة تـعـانـي الـــبـــرد والمـــطـــر مـــن دون مــقــومــات الـحـيـاة الأساسية، في مشهد يعكس عمق الأزمة الإنسانية المتفاقمة. تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز) بيروت: صبحي أمهز يتجاوز هذا التطور الميداني كونه عملية استطلاع ليشير إلى تفعيل محور استراتيجي ًبأفضلية جغرافية واضحة الجامعة فعّلت نظام التعليم عن بُعد بوصفه إجراء احترازيا التهديد الإيراني للمنشآت التعليمية يربك مجتمع «الأميركية» في بيروت أربــــك الـتـهـديـد الإيـــرانـــي بـاسـتـهـداف مــنــشــآت أكـــاديـــمـــيـــة أمــيــركــيــة فـــي الــشــرق الأوســــــــط، أمــــــس، الـــقـــطـــاع الــتــعــلــيــمــي فـي لبنان، وهو ما دفع الجامعة الأميركية في بــيــروت، إلــى إبـــاغ طلابها بـأنـه «لا دليل عـلـى تـهـديـدات مـبـاشـرة ضــد جامعتنا»، لكنها اتخذت تدبيرا احترازيا يتمثل في تـفـعـيـل نــظــام الـتـعـلـيـم عـــن بُــعــد بـالـكـامـل يومي الاثنين والثلاثاء. وهــــدد «الـــحـــرس الـــثـــوري» الإيـــرانـــي، فجر اليوم (الأحد)، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بــأن ضـربـات أميركية وإسرائيلية دمّــرت جامعتين في إيران. وقــــــال «الــــحــــرس الـــــثـــــوري» فــــي بــيــان نشرته وسـائـل إعــام إيـرانـيـة: «إذا أرادت الـــحـــكـــومـــة الأمـــيـــركـــيـــة ألا تـــتـــعـــرض هـــذه الـجـامـعـات فــي المـنـطـقـة لــــردود انتقامية، عليها إدانــــة قـصـف الـجـامـعـات فــي بيان مارس (آذار) ظهراً». 30 رسمي قبل الاثنين ونــصــح «الـــحـــرس الـــثـــوري» موظفي وأســــاتــــذة وطـــــاب الــجــامــعــات الأمـيـركـيـة فــي المـنـطـقـة، بـالـبـقـاء عـلـى بُــعـد كيلومتر واحـــد عـلـى الأقـــل مــن الـجـامـعـات الـتـي قد تُستهدف. إجراء احترازي بعد مزاعم عن اجـــراءات استثنائية، أبلغت «الـجـامـعـة الأمـيـركـيـة فـي بـيـروت» طلابها وموظفيها بـرسـالـة، قـالـت فيها: «لا يـوجـد لـديـنـا أي دلـيـل عـلـى تـهـديـدات مباشرة ضد جامعتنا أو حرمها الجامعي أو مراكزها الطبية»، حسبما أفادت وكالة الأنباء «المركزية». لـــكـــن الـــجـــامـــعـــة قــــالــــت فـــــي الـــرســـالـــة نـــفـــســـهـــا: «حــــرصــــا مـــنـــا عـــلـــى ســامــتــكــم، سنعمل بنظام التعليم عـن بُعد بالكامل الـــيـــوم الاثـــنـــن وغـــــدا الـــثـــاثـــاء بـاسـتـثـنـاء الموظفين الأساسيين»، وهو ما ظهر على أنــــه إجـــــراء احــــتــــرازي. وأضـــافـــت الــرســالــة الممهورة بتوقيع رئيس الجماعة فضلو خـــوري: «بـنـاء عليه، لـن تُعقد أي أنشطة تــعــلــيــمــيــة أو امــــتــــحــــانــــات داخـــــــل الـــحـــرم الجامعي خلال هذين اليومين. لقد كانت وستبقى أولـويـتـنـا الـقـصـوى هـي سلامة مجتمعنا والأشــخــاص الـذيـن نخدمهم». وحــــث «جــمــيــع الأطـــــــراف، دون اسـتـثـنـاء، على تحييد المـؤسـسـات التعليمية وعـدم استهدافها في صراعاتهم». مؤسستان في بيروت هناك مؤسستان تعليميتان معنيّتان بشكل أساسي في بيروت؛ هما «الجامعة الأمــــيــــركــــيــــة فـــــي بــــــيــــــروت»، و«الـــجـــامـــعـــة اللبنانية - الأميركية». ونفت الأخيرة في رسالة للطلاب، أن تكون تلقت أي إشعار مــن الـسـلـطـات الـلـبـنـانـيـة حـــول تـحـذيـرات أمـنـيـة، وتـعـهـدت بمواصلة التركيز على مـهـمـتـهـا الأكـــاديـــمـــيـــة والـــصـــحـــيـــة، ضمن الـــخـــطـــط المـــعـــلـــن عـــنـــهـــا. ولـــيـــل الــجــمــعــة - السبت، سُمع دوي انـفـجـارات فـي طهران طـالـت جامعة الـعـلـوم والتكنولوجيا في شــمــال شــرقــي المــديــنــة، وأدت إلـــى إلـحـاق أضـــرار بالمباني مـن دون وقــوع إصـابـات، حسبما أفادت تقارير إعلامية. مطار بيروت وأخبار مضللة في غضون ذلك، ردّت وزارة الأشغال الـــعـــامـــة والـــنـــقـــل عــلــى «الأخــــبــــار المـضـلـلـة المتزايدة أخيرا عبر بعض وسائل الإعلام ومـــنـــصـــات الـــتـــواصـــل الاجـــتـــمـــاعـــي، الـتـي تـتـضـمّــن مـــزاعـــم بــإقــفــال المـــطـــار أو تـوقّــف الـــرحـــات أو تـــعـــرّض الأجــــــواء الـلـبـنـانـيـة لمخاطر مباشرة»، مؤكدة أن «مطار رفيق الــحــريــري الـــدولـــي - بــيــروت يـعـمـل بشكل طـبـيـعـي، ولا يــوجـــد أي قـــــرار بــإقــفــالــه أو تعليق حركة الملاحة الجوية فيه، كما لم تُلغ الرحلات الجوية على النحو الذي يتم الترويج له». ووفقا للمعطيات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للطيران المدني، لا يوجد أي إلغاء جديد لرحلات، وقـد تم تسجيل رحلة جوية حتى الساعة الثامنة من 12 صباح الأحـد، ما «يؤكد استمرار الحركة الـتـشـغـيـلـيـة ضــمــن الأطـــــر المـــعـــتـــادة، كما أن الأجــــــواء الـلـبـنـانـيـة غــيــر مـغـلـقـة، ومــا يُشاع حول استخدام أجواء مطار بيروت لأغـــراض غير مدنية هـو محض ادعـــاءات عارية تماما عن الصحة»، بحسب وزارة الأشغال. أمــــــــا فــــيــــمــــا يـــتـــعـــلـــق بـــــتـــــراجـــــع عــــدد الـرحـات، فـأكـدت الـــوزارة أن «ذلــك يندرج ضـــمـــن الـــســـيـــاق الـــعـــالمـــي الــــعــــام المـــرتـــبـــط بالظروف الراهنة التي تشهدها مختلف مـــــطـــــارات المـــنـــطـــقـــة، ولا يُــــشــــكّــــل مـــؤشـــرا استثنائيا خاصا بلبنان». وأضـــــافـــــت الـــــــــــوزارة: «تـــتـــابـــع وزارة الأشــــغــــال الـــعـــامـــة والـــنـــقـــل مــــن كـــثـــب، مـع الهيئة العامة للطيران المـدنـي، والأجهزة الأمنية المختصة في مطار رفيق الحريري الـــدولـــي، حـسـن سـيـر عمله للحفاظ عليه بــوصــفــه شـــريـــانـــا أســـاســـيـــا يـــربـــط لـبـنـان بالعالم، ولتأمين التواصل بين اللبنانيين المقيمين والمغتربين، وتـحـذّر مـن خطورة تــــداول الأخــبــار غـيـر الـدقـيـقـة أو المضلّلة، لمــــا لـــذلـــك مــــن تـــداعـــيـــات ســلــبــيــة، وتـــدعـــو وســائــل الإعــــام والمــواطــنــن إلـــى التحلّي بأعلى درجــات المسؤولية، وتـوخّــي الدقة والـــحـــصـــول عــلــى المـــعـــلـــومـــات حـــصـــرا من المصادر الرسمية المعتمدة». الجامعة الأميركية في بيروت (رويترز) بيروت: «الشرق الأوسط» إسرائيل تقطع خط إمداد أخير لـ «حزب الله»... وتتقدم إلى مشارف صور قــطــعــت إســــرائــــيــــل، أمــــــس، مـــحـــور الـــخـــيـــام فـي جـنـوب لبنان عـن خـط الإمــــداد الـوحـيـد المتبقي من جـهـة الـبـقـاع الـغـربـي فــي شـــرق لـبـنـان، عـبـر غـــارات جـويـة اسـتـهـدفـت طـريـق دبـــن - إبـــل الـسـقـي، ضمن مسار لعزل المنطقة الـحـدوديـة فـي المـحـور الشرقي عـن العمق اللبناني، وهــو مـا تنفذه على الساحل عبر ترسيم حدود لتوغلاتها جنوب مدينة صور. وقالت مصادر ميدانية في مرجعيون لـ«الشرق الأوسـط» إن غارتين إسرائيليتين استهدفتا طريق دبــــن - إبــــل الـــســـقـــي، مـــا يــشــيــر إلــــى مـــســـاع لإتــمــام الـسـيـطـرة الـكـامـلـة عـلـى مـديـنـة الــخــيــام، لافــتــة إلـى أن الـقـتـال والاسـتـهـدافـات فـي المـديـنـة «انـحـسـر إلى حـــد كـبـيـر فـــي الأيـــــام الأخـــيـــرة، وتـــركـــز عـلـى الجهة الشمالية»، مما يشير إلى سيطرة شبه كاملة على المدينة. ولفتت المصادر إلى أن الغارتين اللتين ترافقتا مع قصف مدفعي كثيف بعد ظهر الأحد، «يبدو أنه يمهد لتقدم من شمال الخيام باتجاه دبين وأطراف إبل السقي»، وهو خط الدعم الناري المباشر الوحيد المتبقي لمقاتلي الـحـزب فـي الـخـيـام، كما أنــه يعزل الجبهة بالكامل عن خطوط الدعم القادمة من البقاع الــغــربــي، ويــتــرافــق مــع إطــبــاق عـسـكـري يهبط على السفح الغربي لجبل الشيخ باتجاه البقاع الغربي. وتسعى إسرائيل للوصول إلى نهر الليطاني، وتـعـمـل عـلـى تـنـفـيـذ ذلـــك مـــن عـــدة مـــحـــاور، وقـالـت المصادر إن هذا التقدم باتجاه دبين، لو حدث، فإنه «يسعى لـلـوصـول إلــى ضـفـاف الليطاني فـي برغز عبر دبين - بلاط، ومنه إلى ضفة النهر في الخردلي. ويـــتـــزامـــن ذلــــك مـــع مــــحــــاولات الــــوصــــول إلــــى ضفة الليطاني فـي وادي الحجير، عبر مـحـور الطيبة - القنطرة. وعــلــى الــســاحــل، بــــدأت تـتـضـح مـعـالـم الـتـوغـل الإسرائيلي جنوب مدينة صـور، إذ وصلت القوات الإسـرائـيـلـيـة إلـــى أطــــراف الـبـيـاضـة، وبــــدأت التقدم شرقا حيث اندلعت اشتباكات في بلدة شمع (تبعد كيلومترا عـن مدينة صـــور)، وذلـــك للسيطرة على المرتفعات، والتوغل شرقا لملاقاة القوات المتقدمة من محاور أخرى في نهاية المطاف. في غضون ذلك، يتواصل التصعيد في جنوب لبنان عبر غارات وقصف مدفعي كثيف على بلدات فــــي صـــــور والـــنـــبـــطـــيـــة، وبـــنـــت جـــبـــيـــل، وتــســتــهــدف خـــطـــوط الإســــنــــاد الــــنــــاري لــلــمــقــاتــلــن فــــي مـنـاطـق المواجهات. بيروت: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky