3 حرب إيران NEWS Issue 17289 - العدد Monday - 2026/3/30 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT ضربة إسرائيلية على مواقع صاروخية 140 طهران تجند فدائيين وتهدد بمهاجمة جامعات... أكثر من إيران تحذر من الهجوم البري... و«البنتاغون» يستعد لعمليات تمتد لأسابيع تتجه المواجهة الأميركية - الإيرانية إلى مرحلة أشد خطورة مع تصاعد التحذيرات فـي طـهـران مـن هـجـوم بــري محتمل، مقابل اسـتـعـدادات للجيش الأميركي لعمليات قد تمتد لأسابيع، فيما يتسع الحشد العسكري حــــــول مـــضـــيـــق هـــــرمـــــز، عـــلـــى وقــــــع تــصــاعــد الـضـربـات المتبادلة داخــل إيـــران وإسـرائـيـل، وســط مــؤشــرات إلــى أن الـحـرب تـدخـل طـورا أكثر تعقيداً. رفعت طهران الأحـد، مستوى التحذير مـــن أي هـــجـــوم بــــري أمـــيـــركـــي. وقـــــال رئـيـس الــبــرلمــان الإيـــرانـــي مـحـمـد بــاقــر قـالـيـبـاف إن الـــولايـــات المــتــحــدة «تـبـعـث رســائــل تـفـاوض عـلـنـيـة، وفـــي الـــوقـــت نـفـسـه تـخـطـط لهجوم بـــري»، مضيفا أن الـقـوات الإيـرانـيـة «تنتظر دخول القوات الأميركية للتعامل معها»، وأن نيران إيــران وصواريخها «مستمرة»، فيما ازداد «العزم والإيمان»، على حد تعبيره. وذهب قاليباف أبعد من ذلك بقوله إن الشركاء الإقليميين لواشنطن سيتعرضون لـ«عقاب دائـــم»، إذا تطور المـسـار إلـى تدخل بري. ووصف قاليباف الخطة الأميركية ذات المطروحة عبر الوسطاء بأنها 15 البنود الـــ «قــائــمــة رغـــبـــات» تـــحـــاول واشــنــطــن عـبـرهـا تحقيق ما عجزت عن فرضه بالحرب. وقال إن هدف الرئيس الأميركي دونالد تــرمــب بـــات فـتـح مـضـيـق هـــرمـــز، مـعـتـبـرا أن «فتح المضيق الذي كان مفتوحا قبل الحرب أصبح حلما عملياتيا لترمب». كــمــا حــــض قــالــيــبــاف الإيـــرانـــيـــن على الاســـتـــعـــداد لـــ«الــطــريــق الـصـعـب والمــتــعــرج» الــــــذي يــنــتــظــرهــم، ودعــــــا أنــــصــــار المــؤســســة الحاكمة إلى مواصلة النزول إلى الشوارع، قـــائـــا إن «الـــصـــواريـــخ والــــشــــوارع ومضيق هــرمــز تـضـغـط عـلـى عـنـق الـــعـــدو»، وفـــق ما نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية. تجنيد «فدائيين» وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركــان الإيرانية إن الجيش «يعد اللحظات» لتدمير الـقـوات الأميركية إذا نُــفــذ تــهــديــد الـــغـــزو الـــبـــري، مـضـيـفـا أن أي احــتــال سـيـقـود إلـــى «الأســــر والتقطيع والاختفاء» لأي معتدٍ، بحسب تعبيره. وقـال المتحدث باسم الجيش الإيراني إن «نـــقـــطـــة الــــقــــوة» الإيــــرانــــيــــة هــــي الـــحـــرب الــبــريــة، وإن هــنــاك «جــاهــزيــة كــامــلــة» لكل الـسـيـنـاريـوهـات، بـمـا فـيـهـا الــحــرب الـبـريـة المحتملة، مع تأكيد على أن الحرب الجارية حـتـى الآن «بـعـيـدة المـــــدى»، وأن الـخـصـم لا يجرؤ على الاشتباك القريب. ولـــــم يــقــتــصــر الأمــــــر عـــلـــى المـــســـؤولـــن الرسميين. إذ قـال يوسف بزشكيان، نجل ومــســتــشــار الـــرئـــيـــس الإيـــــرانـــــي، إن معظم التحليلات المتداولة خلال اليومين الماضيين تـشـيـر إلــــى «تـــصـــاعـــد الــــحــــرب» و«احـــتـــمـــال هجوم بري»، مضيفا أن هناك قناعة داخلية بــأن إيـــران «سـتـكـون فـي مـوقـع مـتـفـوق» إذا اندلع قتال بري، وأن ذلك «لن يحسّن» وضع الولايات المتحدة أو إسرائيل. كما تحدث عن فرضية أخرى متداولة داخــــــل إيــــــــران، مـــفـــادهـــا أن الـــحـــشـــد الـــبـــري الأميركي قـد يكون «عملية خــداع» تمهيدا لتحرك مختلف. بـــالـــتـــوازي مـــع هــــذا الـــخـــطـــاب، بــــدا أن إيـــران بــدأت إعـــدادا داخليا لاحتمال اتساع الــــحــــرب. فــقــد تــحــدثــت تـــقـــاريـــر عـــن إطـــاق حملة لتجنيد «فدائيين» متطوعين لمواجهة الـــــقـــــوات الأمــــيــــركــــيــــة، عـــبـــر رســــائــــل نـصـيـة وُجــهــت إلـــى مشتركي الـهـواتـف المحمولة، جـــاء فـيـهـا أن «حـمـلـة الـفـدائـيـن الـوطـنـيـة» أُطـــلـــقـــت «لإعـــــــان الاســــتــــعــــداد لـــلـــدفـــاع عـن أراضي البلاد». ورفعت السلطات من درجــات التأهب عبر توسيع التفتيش وانـتـشـار قــوات أمن مـلـثـمـة فـــي عـــدة مــــدن، مـــع اتـــســـاع الـحـديـث الرسمي عن حـرب طويلة أو عمليات برية محتملة. البنتاغون يستعد لأسابيع من العمليات فـي المـقـابـل، نقلت صحيفة «واشنطن بــوســت» عــن مـسـؤولـن أمـيـركـيـن أن وزارة الـــــدفـــــاع تــســتــعــد لأســـابـــيـــع مــــن الــعــمــلــيــات البرية في إيــران، بالتزامن مع وصـول آلاف الــجــنــود الأمــيــركــيــن ومـــشـــاة الـبـحـريـة إلـى الشرق الأوسط، ما قد يشكل مرحلة جديدة وأكـــثـــر خـــطـــورة مـــن الـــحـــرب، إذا قـــرر تـرمـب تصعيدها. وبــحــســب هـــــؤلاء المـــســـؤولـــن، فــــإن أي عملية برية محتملة لن ترقى إلـى مستوى الــــغــــزو الـــشـــامـــل، لــكــنــهــا قــــد تــشــمــل غـــــارات تنفذها قوات العمليات الخاصة، إلى جانب وحـدات مشاة تقليدية، ضمن خطط يجري تطويرها منذ أسابيع. وأشاروا إلى أن مثل هذه العمليات قد تــعــرض الـــقـــوات الأمـيـركـيـة لمـخـاطـر كـبـيـرة، تـــشـــمـــل الــــصــــواريــــخ والـــــطـــــائـــــرات المـــســـيّـــرة الإيــــرانــــيــــة والــــنــــيــــران الأرضــــيــــة والـــعـــبـــوات الناسفة، مع عـدم اتضاح ما إذا كـان ترمب سـيـوافـق على كـل الخطط أو بعضها أو لا شيء منها. وقـالـت الصحيفة إن الـنـقـاشـات داخـل الإدارة تـــنـــاولـــت احـــتـــمـــال الـــســـيـــطـــرة عـلـى جزيرة خـرج، مركز تصدير النفط الإيراني الـرئـيـسـي، إضــافــة إلـــى تنفيذ عـمـلـيـات في مناطق ساحلية قرب مضيق هرمز، لتعطيل قـــدرات إيـــران على تهديد المـاحـة التجارية والعسكرية. وقــــال أحــــد المـــســـؤولـــن إن تـنـفـيـذ هــذه الأهـداف قد يستغرق «أسابيع، لا شهوراً»، فـــيـــمـــا قـــــدر آخـــــر الإطــــــــار الـــزمـــنـــي المــحــتــمــل بـــ«عــدة أشــهــر». كما تـحـدث مـسـؤول مطلع عن عمليات قد تشمل السيطرة على مواقع اســتــراتــيــجــيــة أو تــنــفــيــذ إنــــــــزالات سـريـعـة تضغط على إيـــران ميدانيا دون الانـخـراط في غزو واسع. وتـــــطـــــرقـــــت المـــــنـــــاقـــــشـــــات أيــــــضــــــا، إلــــى اســـتـــهـــداف جــــزر قــريــبــة مـــن مــضــيــق هـرمـز تُستخدم كنقاط انطلاق لـلـزوارق السريعة وعمليات زرع الألغام. كما نقل عن مسؤول عسكري سـابـق أن الخطط دُرســـت مسبقاً، وخضعت لمحاكاة عسكرية، وأن التخطيط «ليس وليد اللحظة». وكــــانــــت الـــقـــيـــادة المـــركـــزيـــة الأمــيــركــيــة (سنتكوم) قـد أعلنت، السبت، أن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» وصلت إلى الشرق الأوسط، تقود مجموعة من البحارة ومشاة البحرية. 3500 تضم نحو وقالت إن السفينة تحمل أيضا طائرات نقل وأخــرى قتالية ومعدات هجومية برمائية، ما يمنح القيادة الأميركية مرونة إضافية في حال تقرر توسيع نطاق العمليات. كما أشارت تقارير إلى أن وحدة ثانية عنصر 2200 من مشاة البحرية، تضم نحو سـفـن حــربــيــة، لا تــــزال فـــي طـريـقـهـا إلـى 3 و المنطقة بعد مغادرتها كاليفورنيا الأسبوع الماضي. وترافقت هذه التحركات مع تقارير 10 متكررة عن احتمال إرسال ما لا يقل عن آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط. وفــــــــــي تـــــحـــــديـــــث عـــــمـــــلـــــيـــــاتـــــي، قــــالــــت «ســنــتــكــوم»، الــســبــت، إنــــه فـــي إطــــار عملية «ملحمة الغضب» الجارية ضد إيران، جرى ألـــف ضــربــة، استهدفت 11 تنفيذ أكـثـر مــن مـواقـع عسكرية وأمـنـيـة، قـالـت إنـهـا شكلت «تـــهـــديـــدا وشـــيـــكـــا». وأضــــافــــت أن الـحـمـلـة أسفرت عن تدمير أو إلحاق أضرار بأكثر من قطعة بحرية، في إطار مساع لتقويض 150 القدرات العسكرية الإيرانية. ومـع وصــول المارينز إلـى المنطقة، قال وزيـر الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة تستطيع تحقيق أهدافها «مـــن دون قـــوات بـــريـــة»، لكنه أقـــر بـــأن نشر قـــــوات إضـــافـــيـــة يــمــنــح تـــرمـــب «أقـــصـــى قــدر مـن المــرونــة» لتعديل استراتيجيته. وبقي موقف البيت الأبيض غامضا بين التلويح بالتصعيد والتمسك بإمكان بلوغ الأهداف من دون إنزال بري. هرمز تحت الضغط يـــبـــقـــى مـــضـــيـــق هــــرمــــز فـــــي قــــلــــب هــــذه المواجهة. فإيران، لا تزال تبقي المضيق «في حـكـم المـغـلـق»، بينما تـتـزايـد المــخــاوف على الملاحة العالمية حول شبه الجزيرة العربية وفي البحر الأحمر مع دخول الحوثيين إلى الحرب. وهـدّد ترمب بضرب محطات الكهرباء الإيرانية وغيرها من البنية التحتية للطاقة، إذا لـم تعمد طـهـران إلـى فتح المضيق، لكنه أيام. 10 منحها مهلة إضافية في المقابل، قال قائد البحرية الإيرانية شهرام إيراني إن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» ستكون هدفا للصواريخ الإيرانية «بمجرد دخولها نطاق الاشتباك». وأضاف أن القوات الإيرانية سترد بصواريخ ساحل - بحر «انتقاما لدماء قتلى سفينة دنا»، وأن تحركات الحاملة ومرافقيها وطلباتها من دول المنطقة تخضع لرصد دقيق ومباشر. كما أكد أن شرق مضيق هرمز وبحر عمان، بوصفهما مدخلين إلــى المضيق والخليج، يـقـعـان «تـحـت الـسـيـطـرة الـكـامـلـة» للبحرية الإيرانية. وفـــــي طــــهــــران، يـــجـــري داخــــــل الـــبـــرلمـــان الإيراني إعـداد مشروع يمنح طهران «إطارا قانونياً» للسيطرة والإشـــراف على المضيق وفـــــــرض رســـــــوم عـــلـــى الــــعــــبــــور والــــخــــدمــــات المــرتــبــطــة بـــالمـــاحـــة، فـــي مـــحـــاولـــة لـتـحـويـل السيطرة الفعلية إلى تنظيم قانوني ورسوم سيادية. إيران تهدد الجامعات وســـــط هـــــذا الـــتـــصـــعـــيـــد، انـــعـــقـــدت فـي باكستان مـحـادثـات لـقـوى إقليمية لبحث سبل وقــف الــحــرب. وتــزامــن ذلــك مـع تكرار الحديث عن اتصالات ورسائل غير مباشرة بين واشنطن وطهران عبر قنوات إقليمية. لـــكـــن الـــتـــطـــور المــــيــــدانــــي كــــــان يـــتـــقـــدم عـلـى الدبلوماسية، فيما بقيت صورة التفاوض مــشــوشــة مـــع تـصـعـيـد مــتــبــادل فـــي المــيــدان والبحر. إيران، من جهتها، واصلت الإعلان عن مــوجــات هجومية جــديــدة. وقـــال «الـحـرس الـــــثـــــوري» إنـــــه أطـــلـــق مــــوجــــات جــــديــــدة مـن الصواريخ فجر الأحد على مراحل بهجمات صـــاروخـــيـــة ومـــســـيّـــرة مــشــتــركــة. وذكـــــر أن المـــرحـــلـــة الأولــــــى اســتــهــدفــت «بـــنـــى تحتية لــلــعــمــلــيــات الـــجـــويـــة والــــطــــائــــرات المـــســـيّـــرة ومخازن تسليح» في «قواعد أميركية». ثم قــال إن الهجمات امـتـدت لاحقا إلــى أهــداف فــي الـنـقـب وتـــل أبــيــب وأربـــيـــل، إضــافــة إلـى مواقع مرتبطة بالأسطول الخامس وقاعدة الظفرة. ولاحــــقــــا، أعـــلـــن «الــــحــــرس الـــــثـــــوري» ، الأحد، استهداف مجمع صناعي في جنوب إســرائــيــل بــصــواريــخ بـالـيـسـتـيـة، قـــائـــا إن الضربة جاءت ردا على ما وصفه بهجمات «المـــــحـــــور الأمــــيــــركــــي - الـــصـــهـــيـــونـــي» عـلـى المراكز الصناعية في إيران، وفق بيان أورده التلفزيون الرسمي. ومـــــن جـــانـــبـــه، قـــــال الـــجـــيـــش الإيــــرانــــي إن قــاعــدة الأزرق فــي الأردن تـعـرضـت منذ الفجر لهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مستودعات المـعـدات ومـواقـع إقـامـة القوات الأمـــيـــركـــيـــة. كــمــا أعـــلـــن «الـــحـــرس الـــثـــوري» إســـــقـــــاط طــــائــــرتــــن مــــســــيّــــرتــــن مـــــن طـــــراز «أوربيتر» في خـرم آبـاد بواسطة منظومة دفـاع جوي متقدمة مرتبطة بشبكة الدفاع الجوي المتكاملة. وفــي تصعيد آخــر غير مسبوق، هـدّد «الــحــرس الـــثـــوري» بـاسـتـهـداف الجامعات الإسـرائـيـلـيـة وفــــروع الـجـامـعـات الأميركية فـي المنطقة، واعـتـبـرهـا «أهــدافــا مشروعة» مــــا لــــم تـــــدن واشـــنـــطـــن قـــصـــف الـــجـــامـــعـــات الإيـــرانـــيـــة. وطـــلـــب مـــن الــعــامــلــن والـــطـــاب وأعــــضــــاء الـــهـــيـــئـــات الـــتـــدريـــســـيـــة الابـــتـــعـــاد لمسافة كيلومتر واحــد عـن تلك المؤسسات «حفاظا على سلامتهم»، وحدّد مهلة زمنية للولايات المتحدة لإصدار موقف رسمي. وجـاء هذا التهديد بعد إعـان جامعة أصـــفـــهـــان الــصــنــاعــيــة أن حـــرمـــهـــا تــعــرض مـــجـــددا لــهــجــوم جـــــوي، هـــو الـــثـــانـــي خــال يــــومــــن، اســـتـــهـــدف أحـــــد المــــراكــــز الـبـحـثـيـة داخل الجامعة. وأسفر، وفق بيان العلاقات الـعـامـة، عـن أضـــرار فـي عــدة مـبـان وإصـابـة مـــــن الــــعــــامــــلــــن. وكـــــانـــــت جـــامـــعـــة الــعــلــم 4 والصناعة فـي طـهـران قـد تعرضت بــدورها في اليوم السابق لهجوم مماثل. الضربات الإيرانية تركز على النقب عــــلــــى الــــجــــبــــهــــة المـــــقـــــابـــــلـــــة، ســـجّـــلـــت الـهـجـمـات الإيــرانــيــة ضــربــات لافــتــة داخــل إسرائيل، خصوصا في الجنوب والنقب. وأبـــلـــغـــت وســــائــــل إعــــــام إســـرائـــيـــلـــيـــة عـن إصــــابــــة مــصــنــع فــــي المـــنـــطـــقـــة الــصــنــاعــيــة «رمــــــات حــــوفــــاف» فـــي الــنــقــب إثــــر شـظـايـا اعــــتــــراض نـــاجـــمـــة عــــن رشـــقـــة صـــاروخـــيـــة إيــرانــيــة، مــا أدى إلـــى انــــدلاع حــــادث مــواد خـطـرة داخـــل أحــد المـرافـق الصناعية. كما أفيد عن عمليات إخـاء احترازية وإغـاق طـرق في المنطقة، مع استمرار أعمال فرق الطوارئ. كـــمـــا ســقــطــت صـــــواريـــــخ فــــي مــنــاطــق مـــفـــتـــوحـــة فــــي الــــجــــنــــوب، مــــن دون وقــــوع إصــــابــــات، إلــــى جـــانـــب اعــــتــــراض صــــاروخ فــوق ديـمـونـا، مـع إطـــاق صــفــارات الإنـــذار في مناطق واسعة. كما قال مصدر مطلع لوكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن إيـــــــــران اســـتـــهـــدفـــت مـــصـــنـــعـــا مــرتــبــطــا بـالـصـنـاعـات الـعـسـكـريـة الإسـرائـيـلـيـة في جنوب الأراضي المحتلة، ووصفت الضربة بـأنـهـا «تــحــذيــر» بـعـد اســتــهــداف المصانع » الإسرائيلية 12 الإيرانية. وأفادت «القناة بأن عدة صواريخ إيرانية أصابت المنطقة الصناعية في بئر السبع. دفعات 6 وأطلقت إيران ما لا يقل عن صـاروخـيـة، الأحـــد، مـع اسـتـمـرار صـفـارات الإنــــــــــذار وإغـــــــــاق مـــــــــدارس وشـــــركـــــات فـي إسرائيل لشهر تقريبا منذ بدء الحرب. في المقابل، واصل الجيش الإسرائيلي إعـان ضربات واسعة داخـل إيـران. وأعلن مساء الأحد أنه نفّذ خلال الساعات الأربع ضربة، 140 والعشرين الماضية أكـثـر مـن استهدفت بنى تحتية مرتبطة بمنظومات الــنــيــران والـــصـــواريـــخ الـتـابـعـة لإيـــــران في وسط البلاد وغربها. وقــــــــــال إن هــــــــذه الـــــضـــــربـــــات جــــــاءت موجات هجوم نُفذت على 3 بالتوازي مع طـــهـــران خـــال الــفــتــرة نـفـسـهـا، مـضـيـفـا أن سلاح الجو واصل، استنادا إلى معلومات اســتــخــبــاراتــيــة، اســـتـــهـــداف مـــواقـــع أخـــرى للنظام الإيراني في الوسط والغرب. وأوضـــــــــــــــح الـــــجـــــيـــــش الإســـــرائـــــيـــــلـــــي أن الــــضــــربــــات شـــمـــلـــت مـــــواقـــــع لــتــخــزيــن الصواريخ الباليستية ومنصات إطلاقها، إلـــى جــانــب بـنـى تـحـتـيـة لــلــدفــاع الــجــوي، مـعـتـبـرا أن هـــذه الأهـــــداف تشكل «تـهـديـدا وشيكاً» لإسرائيل. وأضـــــاف أن عـمـلـيـاتـه ضـــد منظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية مستمرة، بهدف تقليص حجم النيران الموجهة نحو المدنيين الإسرائيليين. وفي وقت سابق، الأحـد، قال الجيش الإســـرائـــيـــلـــي إن ســــاح الـــجـــو نـــفّـــذ مـوجـة واسعة استهدفت بنى تحتية عسكرية في طهران ومناطق أخرى. وشملت الضربات مـــــراكـــــز قـــــيـــــادة مـــؤقـــتـــة ومــــــواقــــــع لإنـــتـــاج وتخزين الأسـلـحـة، بعد أن رصــد الجيش نقل مـراكـز الـقـيـادة الإيـرانـيـة إلــى وحــدات مــتــنــقــلــة، إثــــر اســـتـــهـــداف مـعـظـمـهـا خــال الشهر الماضي. وأضـــاف أن الـضـربـات طالت منشآت لإنـتـاج وتـخـزيـن الـصـواريـخ الباليستية، وأنـظـمـة الــدفــاع الــجــوي، ومــراكــز مـراقـبـة، ومـــوقـــعـــا مـــركـــزيـــا تـــابـــعـــا لــــــــوزارة الـــدفـــاع الإيرانية يُستخدم لإنتاج مكونات حيوية للصواريخ، موضحا أنه واحد من موقعين فـــقـــط مــــن هـــــذا الــــنــــوع فــــي إيـــــــران لـتـطـويـر مـــكـــونـــات تــشــغــيــل وتــجــمــيــع الـــصـــواريـــخ المعدة للإطلاق. وذكـــــر أن الــهــجــمــات شـمـلـت عــشــرات المـــواقـــع الإضــافــيــة المـرتـبـطـة بـالـصـنـاعـات العسكرية، بينها منشآت لإنتاج محركات الـــصـــواريـــخ الـبـالـيـسـتـيـة الــتــابــعــة لــــوزارة الدفاع، ومنشأة لإنتاج وتخزين الأسلحة، وموقع لإنتاج محركات الطائرات المسيّرة، وموقع مركزي يستخدمه الجيش الإيراني لــتــطــويــر أنــظــمــة الــــدفــــاع الـــجـــوي وإنـــتـــاج وتخزين صـواريـخ مخصصة لاستهداف الطائرات. كـــمـــا قـــــال الـــجـــيـــش إن عــمــلــيــة «زئـــيـــر الأســـد» الـتـي بـــدأت قبل نحو شهر نُفذت بعد اســتــعــدادات مكثفة شملت تقييمات لــــلــــوضــــع وتـــــحـــــديـــــثـــــات اســــتــــخــــبــــاراتــــيــــة ومـــصـــادقـــة عـــلـــى الـــخـــطـــط وتــنــســيــقــا بـن الأفــــرع الـعـسـكـريـة وتــعــاونــا مــع الــولايــات المـتـحـدة. وأوضـــح أن رئـيـس الأركــــان إيـال زامير شارك في جلسات تقييم مع قيادات عسكرية واستخباراتية وشركاء أميركيين قبل إصدار الأمر ببدء العملية. وقـــــــال نــــــــاداف شــــوشــــانــــي، المــتـــحــدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن الجيش بات عـلـى بـعـد أيـــام مــن ضـــرب جميع الأهـــداف التي يصنفها بأنها ذات «أولوية قصوى» داخل مجموعة الإنتاج في إيران. وأضاف أن الأهـــــــــــداف مـــــوزعـــــة عــــلــــى مـــجـــمـــوعـــات تــشــمــل الـــصـــواريـــخ الــبــالــيــســتــيــة ومـــراكـــز الإنتاج والمنشآت النووية ومراكز القيادة والـــســـيـــطـــرة، مـــع مــســتــويــات تـصـنـيـف من «أساسية» إلى «مهمة» و«إضافية». وأشار إلــى أن الجيش سيكون قـــادرا «خــال أيـام قليلة» على استكمال المهمة ضد الأهـداف الأعــلــى أولــويــة فــي مجموعة الإنـــتـــاج، من دون أن يعني ذلك استنفاد بنك الأهداف. طهران تحت قصف مكثف على الأرض، تعرضت طهران لقصف مــكــثــف خـــــال الـــلـــيـــل والــــنــــهــــار. وأظـــهـــرت مقاطع نشرتها وسائل إعلام إيرانية دمارا فـــي أحـــيـــاء سـكـنـيـة غـــرب الــعــاصــمــة، فيما شقة 20 تحدثت تقارير عن إصابة أكثر من أشخاص من 9 في إحدى الغارات وإصابة دون تسجيل قتلى في الموقع. وتـشـيـر مـعـطـيـات مـيـدانـيـة ورســائــل مـحـلـيـة مـتـقـاطـعـة، لـــم يـتـسـن الـتـحـقـق من كــثــيــر مــنــهــا بــشــكــل مــســتــقــل، إلـــــى مــوجــة ضـــربـــات جـــويـــة مــتــواصــلــة مـــن الــلــيــل إلــى الــنــهــار شـمـلـت طـــهـــران ومـــدنـــا أخـــــرى، مع تركّز واضـح على أهــداف مرتبطة بالبنية العسكرية والـصـاروخـيـة ومــواقــع يُشتبه بصلتها بالصناعات الدفاعية، إلى جانب أضرار طالت مناطق سكنية. وبحسب وكالة نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها واشنطن، تم تسجيل ما حادثة في 278 هجوم ضمن 701 لا يقل عن ساعة، في واحدة من 24 محافظة خلال 21 أعلى وتـائـر الهجمات منذ بـدايـة الحرب، ضحية بين قتيل وجريح 173 وأسفرت عن من المدنيين والعسكريين. وأشـارت إلى أن فـــي المـــائـــة مـــن الـهـجـمـات تـركـزت 74 نـحـو فـي طــهــران، حيث طـالـت الـضـربـات بشكل رئيسي مناطق حضرية. فـــــي الــــعــــاصــــمــــة، تـــــركـــــزت الـــضـــربـــات لـيـا وفــجــرا ونــهــارا فــي الـشـمـال والـشـمـال الــغــربــي والـــشـــرق والــجــنــوب الــشــرقــي، مع دوي انـــفـــجـــارات مــتــكــررة ونـــشـــاط واضـــح لـــلـــدفـــاعـــات الـــجـــويـــة. وتــــوحــــي المــعــطــيــات بـــأن بـعـض الــضــربــات اسـتـهـدفـت مـخـازن ومـنـشـآت لوجستية وصــنــاعــات دفـاعـيـة، فـــيـــمـــا تـــحـــدثـــت تـــقـــاريـــر غـــيـــر مــــؤكــــدة عـن ضــربــات دقـيـقـة عـلـى مــبــان داخــــل مناطق مــأهــولــة، مـــا يـــرجّـــح احــتــمــال اسـتـهـدافـات موضعية أو عمليات اغتيال. وأفـــــــــــادت وزارة الــــطــــاقــــة الإيــــرانــــيــــة بـانـقـطـاع الـكـهـربـاء فــي أجــــزاء مــن طـهـران ومحافظة البرز، عقب هجمات استهدفت مـــنـــشـــآت فــــي قـــطـــاع الـــكـــهـــربـــاء بـمـحـافـظـة طــهــران. وقـالـت إن الـجـهـات المعنية تعمل على معالجة الخلل. وفي وقت لاحق، أفادت وكالة «فارس» بـأن انقطاع الكهرباء فـي عـدد مـن مناطق طــــهــــران وكــــــرج نـــجـــم عــــن إصــــابــــة شـظـايـا لأحـــد أبــــراج الـضـغـط الـعـالـي فــي محافظة الــبــرز، إضــافــة إلـــى أضــــرار لحقت بمحطة دوشــــــان تـــبـــه. وأضـــافـــت أن الـــفـــرق الـفـنـيـة التابعة لقطاع الكهرباء أُرسلت إلى المواقع المـــتـــضـــررة لإعـــــادة الــتــيــار فـــي أســــرع وقــت ممكن. فـــي أصـــفـــهـــان، بــــدت الـــضـــربـــات أكـثـر ارتـــبـــاطـــا بـــمـــواقـــع عــســكــريــة مـــبـــاشـــرة، مع تقارير عن استهداف مستودعات ذخيرة ومواقع صاروخية جنوب المدينة، أعقبها انـــفـــجـــار مـــتـــواصـــل يُــــرجــــح أنـــــه نـــاجـــم عـن تفجيرات ثـانـويـة. كما سُجلت انفجارات لاحقة نهارا في عدة محاور، بالتزامن مع مؤشرات على استمرار نشاط عسكري في المنطقة. وامـتـدت الضربات إلـى كـرج ومحيط غـــــرب طــــهــــران، حـــيـــث سُـــجـــلـــت انـــفـــجـــارات مـتـفـرقـة قــــرب مـــواقـــع يُــشـتـبـه بـارتـبـاطـهـا بالبنية العسكرية، فيما طالت ضربات في الشمال مواقع مرتفعة يُرجح استخدامها لأغــــــراض راداريــــــــة أو دفـــاعـــيـــة. وفــــي مــدن أخرى، بينها تبريز ويزد وشيراز ومشهد، سُــــجــــلــــت ضــــــربــــــات اســــتــــهــــدفــــت مـــنـــشـــآت عسكرية وصناعات دفاعية ومقار أمنية. ووفـــــق «هـــــرانـــــا»، قُـــتـــل خــــال الـسـبـت 88 مدنياً، وأصيب 24 وحده ما لا يقل عن قتيلاً 1551 آخرون. ورفعت الحصيلة إلى 1208 طفلاً، إضافة إلى 236 مدنياً، بينهم قتيل لم يُحدد 702 قتلى من العسكريين و تصنيفهم. ويعكس نمط الضربات مزيجا بين استهداف البنية العسكرية وضربات دقــيــقــة داخـــــل مــنــاطــق مـــأهـــولـــة، مـــع بـــروز طهران وأصفهان كأكثر المحاور تعرضاً. ضربات على موقع عسكري في ضواحي مدينة يزد وسط إيران صباح أمس (شبكات التواصل) لندن - طهران - واشنطن - تل أبيب: «الشرق الأوسط» الجيش الإسرائيلي بات على بعد أيام من استكمال ضرب جميع الأهداف التي يصنفها بأنها ذات «أولوية قصوى»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky