issue17289

يــفــرض الــتــوغّــل الإســرائــيــلــي عـبـر مــحــور جبل الــشــيــخ إيـــقـــاعـــا مــيــدانــيــا مـخـتـلـفـا عــلــى الـــحـــرب مع لبنان، ما يعيد رسم خطوط الاشتباك ويغير قواعد المواجهة. وأعــــلــــن الـــجـــيـــش الإســــرائــــيــــلــــي تــنــفــيــذ عـمـلـيـة عـــابـــرة لــلــحــدود انــطــاقــا مـــن الــشــق الـــســـوري لجبل الشيخ وصــولا إلـى مــزارع شبعا اللبنانية لتوسيع نطاق العمليات نحو تضاريس أكثر تعقيداً، ولكن بأفضلية جغرافية تتيح له الإشــراف على مساحات واســــعــــة، وفـــتـــح مــــســــارات الـــتـــفـــاف تـــتـــجـــاوز خـطـوط التماس التقليدية. كــذلــك قـطـعـت إســـرائـــيـــل، أمــــس، مــحــور الـخـيـام الجنوبي عـن خـط الإمــــداد الـوحـيـد المتبقي لــ«حـزب الله» من جهة البقاع الغربي شرقاً، عبر غارات جوية مكثفة، ضـمـن مـسـار لـعـزل المـنـطـقـة، وهـــو مــا تنفذه ساحليا أيضا عبر التوغل البري حتى مشارف مدينة صور. دبلوماسياً، وفي محاولة فرنسية للموازنة بين الضغط السياسي والتحذير من تداعيات التصعيد العسكري، حمّل وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بــارو، «حـزب الله» مسؤولية جـر لبنان إلـى الحرب، ودعا إسرائيل إلى «الامتناع عن شن أي عملية برية أو استهداف البنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة )6 بالسكان، لا سيما بيروت». (تفاصيل ص London Monday - 30 March 2026 Front Page No. 1 Vol 48 No. 17289 The Leading Arabic Newspaper 1447 شوال 11 الاثنين 2026 ) مارس (آذار 30 السنة الثامنة والأربعون 17289 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة 9 771319 081318 14> ما بعد الضربات... إيران تكيّف أسلوبها القتالي بريطانيا تجهز سفينة حربية بمسيّرات لإزالة ألغام مضيق هرمز حرب إيران تعيد رسم رهانات داخل معسكر ترمب 2028 )5 (ص )7 (ص )7 (ص نبيل فهمي لتولِّي أمانة الجامعة العربية خلفا لأبو الغيط كوريا الشمالية تختبر صاروخا قادرا على «بلوغ الأراضي الأميركية» تعاون سعودي ـــ بريطاني لتعزيز أبحاث ثقافة الجزيرة العربية وتراثها «مُسيَّرات» طرفَي النزاع السوداني تحصد العشرات تنديد دولي بمنع إسرائيل طقوس «الفصح» في القدس 10 » 11 » 23 » 10 » 9 » اقرأ أيضاً... تغطية شاملة في الداخل اقرأ أيضاً... 6 » تهديد الجامعات يربك مجتمع «الأميركية» في بيروت طالب بغداد بضبط الميليشيات أو «إعلان عجزها» بارو يحمّل «حزب الله» مسؤولية الانجرار إلى الحرب زروال قادها في أحلك ظروفها مرات 5 مسعود بارزاني: قصفوا مقري إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ الجزائر تودع جنرال المرحلة الانتقالية غــداة استهداف ميليشياوي لمنزل رئيس إقليم كــردســتــان الـــعـــراق، نـيـجـيـرفـان بــــارزانــــي، فـــي مدينة دهوك، أثار غضبا واستنكارا واسعين عراقيا وعربيا ودولــــيــــا، كــشــف مــســعــود بـــــارزانـــــي، رئـــيـــس «الـــحـــزب الـديـمـقـراطـي الــكــردســتــانــي»، أن «مــقــره الـــخـــاص» تم مرات. 5 قصفه وفي بيان شديد اللهجة، حمَّل بارزاني الحكومة الاتحادية في بغداد المسؤولية، وقال في بيان، أمس: «لـأسـف هناك مجموعة مـن الأشـخـاص، مـن دون أن يردعهم أحـد، ينصب تركيزهم الأساسي على كيفية مــعــاداة إقـلـيـم كــردســتــان، وبـــأي وسـيـلـة». وكـشـف أن مقره الخاص تم «قصفه خمس مـرات، لكننا التزمنا الصمت كـي لا نُــحـدث قلقا وغضبا بـن الجماهير». ودعـا بغداد إلـى أن «تحسم أمرها؛ إمـا أن تعلن أنها غـيـر قـــــادرة عـلـى مـنـع هـــذه الــجــمــاعــات الــخــارجــة عن القانون، أو أن تتحمل مسؤولياتها بجدية (..) وتتخذ إجراءات حازمة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات». )8 (تفاصيل ص يــشــيَّــع الـــرئـــيـــس الـــجـــزائـــري الأســــبــــق، الــيــامــن زروال، الذي توفي ليل السبت - الأحد عن عمر ناهز سنة، إلـى مـثـواه الأخـيـر فـي مسقط رأســه مدينة 84 كيلومتر شـــرق الـعـاصـمـة)، وهـــو الــذي 400( بـاتـنـة سيّر البلاد في أحلك ظرف مرّت به في تاريخها. وارتبط اسـم زروال، بالنسبة إلـى الإسلاميين، بـالمـشـاركـة فــي تـكـريـس «الانـــقـــاب عـلـى الـشـرعـيـة»، عندما حرم الجيش «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» من الوصول إلى السلطة مطلع تسعينات القرن الماضي. ،1989 وكان زروال استقال من الجيش في عام يناير 30 ، ثم في 1993 قبل أن يعود وزيرا للدفاع عام أصبح رئيسا للدولة لتسيير 1994 ) (كانون الثاني شؤون البلاد طيلة المرحلة الانتقالية، ثم أول رئيس ، وبقي حتى 1995 يُنتخب في استحقاق تعددي عام حيث خلفه الراحل عبد العزيز بوتفليقة. 1998 ونــعــت الــرئــاســة الــجــزائــريــة زروال، بينما أقــر أيام. 3 ً رئيس البلاد عبد المجيد تبّون حدادا وطنيا )10 (تفاصيل ص بغداد: حمزة مصطفى بيروت: «الشرق الأوسط» الجزائر: «الشرق الأوسط» باكستان تحيي وساطتها... و«الرباعي» يناقش احتواء التصعيد تحرّكت الدبلوماسية الإقليمية، أمس (الأحد)، لاحــتــواء التصعيد الإيــرانــي المستمر، حيث شـارك وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان فــي اجـتـمـاع وزاري ربــاعــي بــإســام آبــــاد، مــع نائب رئيس الـــوزراء وزيـر الخارجية الباكستاني محمد إســحــاق دار، ووزيــــر الـخـارجـيـة المــصــري بـــدر عبد الـعـاطـي، ووزيــــر الـخـارجـيـة الـتـركـي هــاكــان فـيـدان، لــبــحــث تــــطــــورات الأزمـــــــة فــــي المـــنـــطـــقـــة، والـتـنـسـيـق والتشاور بشأنها، وتأكيد أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لتعزيز الأمــن والاسـتـقـرار الإقليمي. وقـــــال وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة الــبــاكــســتــانــي، فـــي خـطـاب تليفزيوني بعد الاجـتـمـاع، إن بـــاده ستستضيف مـحـادثـات أميركية إيـرانـيـة خــال «الأيــــام المقبلة»، مشيرا إلى أن طهران وواشنطن «أعربتا عن ثقتهما في تسهيل باكستان للمحادثات». فــي الأثـــنـــاء، واصــلــت الــدفــاعــات الـجـويـة في دول الخليج تصديها لموجة جديدة من الصواريخ والـــطـــائـــرات المــســيّــرة الإيـــرانـــيـــة. فـفـي الـسـعـوديـة، 4 طــائــرات مـسـيّــرة، وأسـقـطـت الـكـويـت 10 دُمّــــرت مسيّرات، 6 مـسـيّــرات، بينما اعترضت البحرين صــاروخــا 16 وفـــي الإمـــــــارات، جـــرى الـتـعـامـل مـــع مسيّرة. 42 باليستيا و في السياق ذاتــه أدانــت عُمان الحرب الجارية وكافة أعمال العنف والاستهدافات التي تطال دول )2 المنطقة. (تفاصيل ص الرياض: إبراهيم أبو زايد موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز)... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب) طهران تحت قصف عنيف... وإسرائيل تقترب من استكمال بنك أهدافها إيران تتحسب لعمليات برية تــتــحــســب إيـــــــران لاحـــتـــمـــال عــمــلــيــات بـــريـــة مــــع تـصـاعـد التحذيرات الرسمية من هجوم أميركي محتمل، في وقت تشير فيه تقارير أميركية إلى استعدادات عسكرية قد تمتد لأسابيع، وسط حشد متزايد حول مضيق هرمز واتساع نطاق الحرب. وقــال رئيس الـبـرلمـان الإيــرانــي محمد باقر قاليباف، إن الولايات المتحدة تبعث برسائل تفاوض علنية بينما تخطط لهجوم بري، مضيفا أن القوات الإيرانية تنتظر دخول القوات الأميركية للتعامل معها. وأضاف: «ما دام الأميركيون يسعون أبدا بالهوان». ‌ لاستسلام إيران، فسيكون ردنا هو أننا لن نقبل بــــــــدوره، قـــــال المـــتـــحـــدث بـــاســـم عــمــلــيــات هــيــئــة الأركــــــان الإيرانية، إن الجيش «يعد اللحظات» لتدمير القوات الأميركية إذا نُفذ تهديد الغزو، بينما شدد المتحدث باسم الجيش على أن الحرب البرية تبقى «نقطة القوة» الإيرانية. وأطلقت إيران حملة لتجنيد «فــدائــيــن» مـتـطـوعـن، بــالــتــوازي مــع توسيع نقاط التفتيش وانتشار أمني في مدن عدة. وأفــادت «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين بأن البنتاغون يستعد لأسابيع من العمليات البرية المحدودة، قد تشمل غـارات تنفذها قـوات خاصة ووحــدات مشاة، مع بحث سـيـنـاريـوهـات تتصل بـجـزيـرة خــرج ومـنـاطـق ساحلية قرب مضيق هرمز. وبـقـيـت طــهــران تـحـت قـصـف عـنـيـف، أمـــس، وانقطعت الكهرباء في مناطق من العاصمة وضواحيها بعد تضرر منشأة كهرباء. 140 وأعــــلــــن الـــجـــيـــش الإســــرائــــيــــلــــي تــنــفــيــذ أكــــثــــر مــــن ساعة على مواقع صاروخية ودفاعية في 24 ضربة خـال وسـط إيـــران وغربها. وقــال المتحدث الـدولـي باسم الجيش الإسرائيلي إن إسـرائـيـل باتت على بعد أيــام مـن استكمال ضــــرب جــمــيــع أهـــدافـــهـــا ذات «الأولـــــويـــــة الـــقـــصـــوى» ضمن مجموعة الإنتاج في إيران. وتــــعــــرض مـــصـــنـــع كـــيـــمـــاويـــات فــــي جــــنــــوب إســـرائـــيـــل صـاروخـي أو شظايا ‌ بالقرب من مدينة بئر السبع لهجوم في وقت تصدت فيه إسرائيل لهجمات عدة من ‌ ، صاروخية إيـران، مما دفع السلطات الإسرائيلية إلى إصدار تحذيرات بالابتعاد عن المنطقة بسبب وجود «مواد خطرة». ‌ للسكان عواصم: «الشرق الأوسط»

2 أخبار NEWS Issue 17289 - العدد Monday - 2026/3/30 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT نائب رئيس الوزراء الباكستاني ووزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر لدى لقائهم في إسلام آباد أمس (رويترز) الدفاعات السعودية طائرات 10 أسقطت مسيَّرة في المنطقة الشرقية هجوم ثان على إسرائيل... وتنسيق مع واشنطن للرد الحكومة اليمنية تدين التصعيد الإيراني عبر الذراع الحوثية أعـــلـــنـــت الـــحـــكـــومـــة الـــيـــمـــنـــيـــة رفــضــهــا الـقـاطـع مـا وصفتها بالسياسات الإيـرانـيـة الهادفة إلى زعزعة استقرار المنطقة، متهمة طــهــران بـالـسـعـي إلـــى جـــر الـيـمـن لـصـراعـات إقليمية عبر دعم الميليشيات المسلحة، وذلك بالتزامن مع إعلان الجماعة الحوثية تنفيذ هـجـوم جـديـد باتجاه إسـرائـيـل، هـو الثاني منذ قررت، السبت، الانخراط في الحرب إلى جانب إيران. وفـــــــي ظـــــل مـــــخـــــاوف إنــــســــانــــيــــة داخـــــل الـيـمـن، وأخــــرى دولــيــة مــن عـــودة الحوثيين إلـى شن هجمات بحرية ضد سفن الشحن، أكــــدت الــحــكــومــة، فـــي بــيــان رســـمـــي، أن هـذه الــتــحــركــات تـمـثـل تــهــديــدا مــبــاشــرا لـسـيـادة البلاد وتقويضا لمؤسسات الـدولـة، مشددة عـلـى أن قـــرار الــحــرب والـسـلـم يـجـب أن يظل حكرا على السلطات الشرعية. واتـــهـــمـــت الـــحـــكـــومـــة الـــنـــظـــام الإيــــرانــــي بـانـتـهـاج ســيــاســات «تـخـريـبـيـة» تستهدف تقويض الـدول الوطنية ومصادرة قراراتها الـسـيـاديـة، مـن خــال دعــم جماعات مسلحة تـعـمـل خــــارج إطــــار الــــدولــــة، وفــــي مقدمتها جــــمــــاعــــة الـــــحـــــوثـــــي. ورأت أن مــــــا يـــجـــري يـمـثـل امـــتـــدادا لـنـمـاذج سـابـقـة فــي المنطقة، «حـيـث أدت تـدخـات مماثلة إلــى إطـالـة أمد الـــصـــراعـــات، وتــحــويــل الـــــدول إلــــى ســاحــات صراع مفتوحة تخدم أجندات خارجية على حساب مصالح شعوبها». وشـــــــدد الـــبـــيـــان عـــلـــى أن أي عــمــلــيــات عــســكــريــة تُـــنـــفـــذ خــــــارج مـــؤســـســـات الـــدولـــة الشرعية تُعد «أعمالا عدائية غير مشروعة»، محمّلا المسؤولية الكاملة لمن يقف وراءهـا، سواء من المنفذين والداعمين، في إشارة إلى إيران والحوثيين. وحذرت الحكومة اليمنية بأن استمرار هذا النهج من شأنه تعريض الأمن الوطني والـــقـــومـــي لمــخــاطــر جـسـيـمـة، تـشـمـل تـهـديـد وحـــــــدة الـــــبـــــاد واســـــتـــــقـــــرارهـــــا، إلــــــى جـــانـــب الإضـــــرار بــالمــقــدرات الاقــتــصــاديــة، وتعطيل ســــاســــل الإمـــــــــــــداد، ورفــــــــع أســـــعـــــار الــــغــــذاء والـطـاقـة، فـي بلد يعاني أصــا إحــدى أسـوأ الأزمات الإنسانية عالمياً. ودعـــــــا الـــبـــيـــان المـــجـــتـــمـــع الـــــدولـــــي إلـــى اتخاذ موقف أشد صرامة تجاه ما وصفها بالانتهاكات المتكررة للسيادة اليمنية، وإلى مــمــارســة ضـــغـــوط فــعــالــة لـــوقـــف الــتــدخــات الــــخــــارجــــيــــة والأنـــــشـــــطـــــة الــــعــــســــكــــريــــة غــيــر المشروعة. أعلنت الجماعة الحوثية تنفيذ «عملية عـــســـكـــريـــة ثــــانــــيــــة» بــــاســــتــــخــــدام صــــواريــــخ مجنحة وطـائـرات مسيّرة، استهدفت، وفق بـيـان لـهـا، مــواقــع فــي جـنـوب إســرائــيــل، في إطار ما سمّتها «معركة الجهاد المقدس». وأكـــــد المـــتـــحـــدث الــعــســكــري لـلـجـمـاعـة، يحيى سريع، أن هذه العمليات تأتي ضمن مـــا وصــفــه بــــ«دعـــم مــحــور المـــقـــاومـــة»، الـــذي يضم إيران و«حزب الله» اللبناني وفصائل عــراقــيــة مـسـلـحـة، مـشـيـرا إلـــى أن الـهـجـمـات تــزامــنــت مــع عـمـلـيـات عـسـكـريـة مــن جبهات أخرى، بينها إيران ولبنان. ويُـــنـــظـــر إلــــى هــــذا الــتــصــعــيــد عــلــى أنــه تـــحـــول كــــان مــتــوقــعــا فـــي مـــوقـــف الــجــمــاعــة، التي كانت قد امتنعت عن الانخراط المباشر خلال الأسابيع الأولى من الحرب الأميركية - الإسرائيلية، قبل أن تعلن لاحقا دخولها على خط المواجهة. وشـــــــــــددت الــــجــــمــــاعــــة عــــلــــى اســــتــــمــــرار عملياتها خـال الفترة المقبلة، مـؤكـدة أنها لــــن تـــتـــوقـــف إلا مــــع «وقــــــف الــــــعــــــدوان»، فـي إشــارة إلـى العمليات العسكرية الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران وأذرعها. وكان زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي قـــــد رفــــــــع، فـــــي أحــــــــدث ظــــهــــور لــــــه، مــســتــوى الـخـطـاب الـتـعـبـوي، معلنا دعــم جماعته ما وصــفــهــا بــــ«قـــوى المـــقـــاومـــة»، ومـــؤكـــدا أنـهـا «ليست على الـحـيـاد»، مـع تطمينات بعدم وجود نيات عدائية تجاه الدول الإسلامية. مخاوف اتساع التصعيد أعـــلـــن الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي اعـــتـــراض صــــاروخ أُطــلــق مــن الـيـمـن، فــي ثـانـي حـادثـة مـن نوعها منذ إعــان الحوثيين انخراطهم العسكري، مؤكدا عدم وقوع خسائر. وأشــــــــار إلـــــى وجـــــــود تــنــســيــق مـسـتـمـر مـع الــولايــات المتحدة بـشـأن كيفية التعامل مــع هـــذا الـتـصـعـيـد، وســـط تـوقـعـات بتنفيذ ضــربــات انتقامية ضــد الـجـمـاعـة الحوثية، على غرار ما حدث خلال العامين الماضيين. ومع عدم استبعاد استئناف الحوثيين هـجـمـاتـهـم عـلـى الـسـفـن فــي الـبـحـر الأحــمــر؛ مــمــا يـــهـــدد أحــــد أهــــم المــــمــــرات الــبــحــريــة في الــعــالــم، أكــــدت «المــهــمــة الـبـحـريـة الأوروبـــيـــة (أســبــيــدس)» اسـتـمـرار عملياتها الدفاعية لضمان أمن الملاحة الدولية، وحماية السفن التجارية والحفاظ على حرية المرور. وكـــــان «الاتــــحــــاد الأوروبـــــــــي» قـــد أنـشـأ «مهمة أسـبـيـدس» البحرية وبـــدأت مهامها ، بـمـشـاركـة عـدد 2024 ) فـــي فــبــرايــر (شـــبـــاط من الفرقاطات العسكرية، دون الانخراط في مواجهة مباشرة مع الحوثيين. حشد من الحوثيين في صنعاء دعا إليه زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ) عدن: «الشرق الأوسط» اختبار أممي معقَّد في اليمن وسطزحام الأزمات العالمية تواجه الأمم المتحدة اختبارا جديدا ومعقدا في اليمن، بعدما دعـت المجتمع مليار دولار 2.6 الدولي إلى توفير نحو لـــتـــمـــويـــل خـــطـــة الاســـتـــجـــابـــة الإنـــســـانـــيـــة للعام الحالي، في وضع اقتصادي دولي محفوف بالمخاطر، بينما يــزداد الوضع ســـوءا فــي الــداخــل بـعـد أن وصـلـت أعـــداد المحتاجين إلى مستويات غير مسبوقة. وظـــــهـــــرت فـــــي الـــــســـــنـــــوات المـــاضـــيـــة صـــعـــوبـــة تـــأمـــن الـــتـــمـــويـــل الـــكـــامـــل لـتـلـك الخطط، في ظل تساؤلات عن قدرة ورغبة المجتمع الـدولـي في توفير هـذا التمويل في ظل أزمات اقتصادية عالمية متلاحقة وتزاحم غير مسبوق للأزمات الإنسانية حـول العالم، بينما تعتمد جهود مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتـــشـــا) الــــذي يــقــود خـطـط الاسـتـجـابـة على تعهدات الدول المانحة. وتـــقـــدر الــــوكــــالات الأمـــمـــيـــة أن نحو مليون شخص في اليمن يحتاجون 22.3 إلــــى شــكــل مـــن أشـــكـــال الـــدعـــم الإنــســانــي، مـــلـــيـــون شـــخـــص عــــن الـــعـــام 2.8 بــــزيــــادة في المائة، 14 الماضي، وبما نسبته نحو مما يعكس تدهورا حاداً، مدفوعا بتفاقم انعدام الأمن الغذائي، وانهيار الخدمات الأساسية، والصدمات الاقتصادية. يــــرى جــمــال بـلـفـقـيـه، المــنــسِّــق الــعــام لـلـجـنـة الـيـمـنـيـة الـعـلـيـا لــإغــاثــة (لـجـنـة حـــــكـــــومـــــيـــــة)، أن بــــــلــــــوغ الاحـــــتـــــيـــــاجـــــات الإنسانية هذه المستويات، يضع المجتمع الدولي أمـام مسؤولية تاريخية، ويؤكد أنــــــه، ومـــــع وصــــــول نــســبــة تـــمـــويـــل خـطـة ،2026 ) الاســتــجــابــة، حـتـى مــــارس (آذار في المائة فقط، فإن الحل لا 10 إلى قرابة يكمن فـي مـجـرد حشد المـلـيـارات، بـل في «استعادة الثقة». وأوضـــــــــح لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســــــــــط» أن المـــانـــحـــن ورجــــــــال الأعـــــمـــــال يــحــتــاجــون لـضـمـانـات بـــأن مـسـاهـمـاتـهـم تــذهــب لمن يــســتــحــقــهــا، بــيــنــمــا تـــســـعـــى الـــحـــكـــومـــة، وبــــإســــنــــاد مــــن تـــحـــالـــف دعـــــم الــشــرعــيــة، لــتــقــديــم هـــــذا «الــــنــــمــــوذج الـــشـــفـــاف» كـمـا يصفه. وبـــــن بـلـفـقـيـه أن الــعــمــل الإنــســانــي عـانـى طــويــا مــن خـلـل فــي إدارة الأمـــوال والــــبــــيــــانــــات، مـــمـــا اســـتـــوجـــب أن يــرتــكــز الـــنـــشـــاط الــحــكــومــي الـــحـــالـــي عــلــى إقــــرار آلية «النافذة الواحدة» والتي من خلالها يتم رفع الاحتياجات الحقيقية من واقع الميدان وبإشراف حكومي مباشر، لإنهاء الـــعـــشـــوائـــيـــة، وضـــمـــان الـــتـــوزيـــع الـــعـــادل لــلــمــســاعــدات، والـــســـمـــاح لـلـبـنـك المــركــزي بالرقابة على التدفقات المالية، مما يدعم استقرار العملة الوطنية. ويـــــتـــــحـــــدث عـــــامـــــلـــــون فـــــــي المـــــجـــــال الإنـــســـانـــي عـــمّـــا بـــــات يُــــعــــرف بـــــ«إرهــــاق المانحين»، حيث أصبح واضحا بعد أكثر مــن عـقـد مــن الأزمــــة، تــراجــع رغـبـة بعض الحكومات عن تمويل أزمات طويلة الأمد تبدو بلا أفق سياسي قريب للحل. وفــــــي مـــعـــظـــم الأعـــــــــــوام، لــــم تـحـصـل الاسـتـجـابـة الإنـسـانـيـة فــي الـيـمـن سـوى عـــلـــى جـــــزء مــــن الـــتــمـــويـــل المـــطـــلـــوب، مـمـا اضطر وكالات الإغاثة إلى تقليص برامج المساعدات الغذائية والصحية أو خفض أعداد المستفيدين. عدن: وضاح الجليل البحرين تحظر الحركة البحرية... والإمارات تطالب بدفع تعويضات «الخليج» يتصدى للهجمات الإيرانية وسط دبلوماسية خفض التصعيد تـصـدت الــدفــاعــات فــي دول الخليج، الأحـــــــــد، لمــــوجــــة جـــــديـــــدة مـــــن الــــصــــواريــــخ والـــطـــائـــرات المــســيــرة الإيـــرانـــيـــة، فـــي وقــت نـــشـــطـــت فـــيـــه الـــتـــحـــركـــات الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة الإقـــلـــيـــمـــيـــة لاحـــــتـــــواء الـــتـــصـــعـــيـــد، وبــحــث سبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وفــي السياق نفسه، أدانـــت سلطنة عُمان الـــحـــرب الـــجـــاريـــة وجــمــيــع أعـــمـــال الـعـنـف والاســــتــــهــــدافــــات الــعــســكــريــة الـــتـــي تــطــول دول المنطقة، بينما شـددت الإمـــارات على ضرورة تضمين أي حل سياسي ضمانات تــمــنــع تـــكـــرار الاعـــــتـــــداءات مــســتــقــبــاً، مع اعــتــمــاد تـعـويـضـات عــن اســتــهــداف إيـــران المـــنـــشـــآت المـــدنـــيـــة والـــحـــيـــويـــة والمـــدنـــيـــن، وفي المقابل، قررت «الداخلية» البحرينية حظر الحركة البحرية فـي إطــار إجـــراءات احــــــتــــــرازيــــــة لــــتــــعــــزيــــز الـــــســـــامـــــة فــــــي ظــل التطورات الراهنة. السعودية دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، طــــائــــرات مـــســـيَّـــرة فـــي المـنـطـقـة 10 ، الأحــــــد الـــشـــرقـــيـــة، بــحــســب الـــــلـــــواء الــــركــــن تــركــي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع. وعلى الصعيد الدبلوماسي، شـارك وزيــر الخارجية الـسـعـودي الأمـيـر فيصل بـــن فـــرحـــان، الــــذي وصـــل فـــي وقـــت سـابـق إلى العاصمة الباكستانية، في الاجتماع الـــوزاري الرباعي الــذي عُقد بـإسـام آبـاد، بـــمـــشـــاركـــة نــــائــــب رئــــيــــس الـــــــــــوزراء وزيــــر خــارجــيــة بــاكــســتــان مـحـمـد إســـحـــاق دار، ووزيـــــــــر الــــخــــارجــــيــــة والـــــتـــــعـــــاون الــــدولــــي والمصريين بالخارج المصري الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان. وجـــــــــــــرى خـــــــــــال الاجـــــــتـــــــمـــــــاع بـــحـــث الــــــتــــــطــــــورات فــــــي المــــنــــطــــقــــة، والـــتـــنـــســـيـــق والـتـشـاور بشأنها، والتأكيد على أهمية تـكـثـيـف الــجــهــود الـدبـلـومـاسـيـة لاحــتــواء الأزمة، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي. ويــأتــي الاجــتــمــاع فــي إطـــار الـتـشـاور والــتــنــســيــق بــــن الـــــــدول المـــشـــاركـــة لـبـحـث تـطـورات الأوضـــاع فـي المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين. والــتــقــى وزيــــر الــخــارجــيــة الـسـعـودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نائب رئيس الــــــوزراء وزيــــر خــارجــيــة بـاكـسـتـان محمد إسـحـاق دار، ووزيـــر الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، وذلك على هامش الاجتماع الـــوزاري الرباعي الـذي استضافته إسلام آباد، الأحد. الكويت طــائــرات 4 ، أسـقـطـت الــكــويــت، الأحــــد مسيرة، وذلك بعد وقت قصير على إصدار تحذير، هو الرابع، خلال ساعات الليل من هجوم بالصواريخ والمسيرات. وقــــــــــال المـــــتـــــحـــــدث بـــــاســـــم «الـــــحـــــرس الوطني» العميد جدعان فاضل، إن «قوة طــائــرات «درون» في 4 الــواجــب» أسقطت المواقع التي تتولى تأمينها. وأكــــد أن ذلـــك يــأتــي فـــي إطــــار تعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة. وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش الـكـويـتـي إن الــدفــاعــات الـجـويـة الكويتية تـــتـــصـــدى حـــالـــيـــا لـــهـــجـــمـــات صـــاروخـــيـــة وطـــائـــرات مـسـيـرة مــعــاديــة، وأشـــــارت إلـى أن أصـــــوات الانـــفـــجـــارات إن سـمـعـت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، ودعـت الأركــان العامة الـــجـــمـــيـــع إلـــــى الـــتـــقـــيـــد بــتــعــلــيــمــات الأمــــن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة. البحرين اعترضت قوة دفاع البحرين، الأحد، 24 طــــائــــرات مـــســـيَّـــرة فـــي آخــــر 6 ودمــــــرت سـاعـة، وكـانـت الـقـيـادة العامة لقوة دفـاع الــبــحــريــن، كـشـفـت عـــن اعـــتـــراض وتـدمـيـر طــائــرة مـسـيـرة منذ 391 صـــاروخـــا و 174 بــــــدء الـــهـــجـــمـــات الإيــــرانــــيــــة عـــلـــى الــــبــــاد، مؤكدة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمـــم المـتـحـدة، وأن هــذه الهجمات الآثمة الـعـشـوائـيـة تمثل تـهـديـدا مـبـاشـرا للسلم والأمن الإقليميين. مـــــن جــــانــــبــــهــــا، قـــــــــررت «الــــداخــــلــــيــــة» البحرينية حظر الحركة البحرية لمرتادي الــــبــــحــــر مـــــن مـــســـتـــخـــدمـــي ســــفــــن الـــصـــيـــد والـنـزهـة، فـي ضــوء مـا تتعرض لـه البلاد مــــن عــــــــدوان إيـــــرانـــــي ســــافــــر، بـــاســـتـــخـــدام الــــصــــواريــــخ والـــــطـــــائـــــرات المــــســــيــــرة، ومـــا يشكله ذلك من خطورة كبيرة على سلامة المواطنين والمقيمين. وأهـــــابـــــت وزارة الـــداخـــلـــيـــة بـجـمـيـع مــــرتــــادي الـــبـــحـــر، الالــــتــــزام بـــوقـــت الـحـظـر الــبــحــري، وعــــدم الاقـــتـــراب مـــن الــســواحــل، حفاظا على سلامتهم وتجنبا للمساءلة الـــقـــانـــونـــيـــة، مــــؤكــــدة أن هـــــذه الإجــــــــراءات تـأتـي فــي إطـــار تـعـزيـز الـسـامـة البحرية، ورفـع مستوى الجاهزية في ظل الظروف الراهنة. الإمارات تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية طـائـرة 42 صــاروخــا باليستيا و 16 مــع مـسـيـرة مقبلة مــن إيــــران، وقــالــت وزارة الدفاع إن الأصوات المسموعة في مناطق مـتـفـرقـة مــن الـــدولـــة، هــي نتيجة تعامل منظومات الدفاعات الجوية الإماراتية مـــع الـــصـــواريـــخ الـبـالـيـسـتـيـة والـــجـــوالـــة والطائرات المسيرة. ومـــنـــذ بـــــدء الاعــــــتــــــداءات الإيـــرانـــيـــة الــــســــافــــرة، تـــصـــدت الــــدفــــاعــــات الــجــويــة صـــاروخـــا بـالـيـسـتـيـا، 414 الإمـــاراتـــيـــة لــــــ طـــائـــرة 1914 صــــاروخــــا جـــــــوالاً، و 15 و مسيرة. وأدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلــــــى اســـتـــشـــهـــاد مــــدنــــي مـــــن الــجــنــســيــة المـغـربـيـة مـتـعـاقـد مــع الـــقـــوات المـسـلـحـة، مـــدنـــيـــن مـــن جــنــســيــة كـــل مـن 8 ومـــقـــتـــل باكستان ونيبال وبنغلاديش وفلسطين بإصابات تتراوح 178 والهند، وإصابة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة. وطـــــالـــــب أنـــــــور قـــــرقـــــاش، مــســتــشــار الـــرئـــيـــس الإمـــــــاراتـــــــي، بـــــضـــــرورة تـــوافـــر الـضـمـانـات الـواضـحـة الـتـي تمنع تكرار الاعتداءات الإيرانية مستقبلاً، في إطار أي تصور مستقبلي للحلول السياسية التي تعالج الـعـدوان الإيـرانـي على دول الخليج العربي. وقال في تغريدة على موقع «إكس»: «لا بـد لأي حـل سياسي يعالج الـعـدوان الإيـــرانـــي عـلـى دول الـخـلـيـج الــعــربــي أن يـشـمـل ضــمـــانـــات واضـــحـــة تـمـنـع تــكــرار الاعتداء مستقبلاً، وأن يكرّس مبدأ عدم الاعتداء، ويعتمد التعويضات الإيرانية عن استهداف المنشآت المدنية والحيوية والمدنيين». وأضــــــــــــــــاف: «لــــــقــــــد خــــــدعــــــت إيـــــــــران جــيــرانــهــا قــبــل الـــحـــرب بـــشـــأن نـــوايـــاهـــا، وكشفت عن عـدوان مبيّت رغم جهودهم الـــصـــادقـــة لـــتـــفـــاديـــهـــا؛ مــــا يــجــعــل هــذيــن المــســاريــن أســاســيــن فـــي مــواجــهــة نـظـام بــات يشكل التهديد الأول لأمــن الخليج العربي». عُمان أعربت سلطنة عمان عن استنكارها وإدانـتـهـا للحرب الـجـاريـة وجميع أعمال الــعــنــف والاســـتـــهـــدافـــات الــعــســكــريــة على جميع دول المنطقة. وأكـــــدت فـــي بــيــان لــــــوزارة الـخـارجـيـة الـعـمـانـيـة، الأحـــــد، أن الـهـجـمـات الـــغـــادرة والجبانة الأخيرة، التي استهدفت سلطنة عمان، لم يعلن أي طرف مسؤوليته عنها، ومـــــا زالـــــــت الـــجـــهـــات المـــخـــتـــصـــة تـتـقـصـى مصدرها الحقيقي ودوافعها. وشددت على أنها ستظل على عهدها وثوابتها الرصينة القائمة على ممارسة ســـيـــاســـة الـــحـــيـــاد الـــفـــاعـــل، والـــــداعـــــي إلـــى إحـال السلام وتحقيق الأمـن والاستقرار لجميع دول المنطقة، ووقف الحرب الدائرة والـــــعـــــودة إلـــــى الـــــحـــــوار والـــدبـــلـــومـــاســـيـــة لمعالجة جـذور القضايا ودواعــي الصراع الراهن في المنطقة، حفاظا على مقوماتها وازدهارها وسلامة شعوبها. الرياض: إبراهيم أبو زايد

3 حرب إيران NEWS Issue 17289 - العدد Monday - 2026/3/30 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT ضربة إسرائيلية على مواقع صاروخية 140 طهران تجند فدائيين وتهدد بمهاجمة جامعات... أكثر من إيران تحذر من الهجوم البري... و«البنتاغون» يستعد لعمليات تمتد لأسابيع تتجه المواجهة الأميركية - الإيرانية إلى مرحلة أشد خطورة مع تصاعد التحذيرات فـي طـهـران مـن هـجـوم بــري محتمل، مقابل اسـتـعـدادات للجيش الأميركي لعمليات قد تمتد لأسابيع، فيما يتسع الحشد العسكري حــــــول مـــضـــيـــق هـــــرمـــــز، عـــلـــى وقــــــع تــصــاعــد الـضـربـات المتبادلة داخــل إيـــران وإسـرائـيـل، وســط مــؤشــرات إلــى أن الـحـرب تـدخـل طـورا أكثر تعقيداً. رفعت طهران الأحـد، مستوى التحذير مـــن أي هـــجـــوم بــــري أمـــيـــركـــي. وقـــــال رئـيـس الــبــرلمــان الإيـــرانـــي مـحـمـد بــاقــر قـالـيـبـاف إن الـــولايـــات المــتــحــدة «تـبـعـث رســائــل تـفـاوض عـلـنـيـة، وفـــي الـــوقـــت نـفـسـه تـخـطـط لهجوم بـــري»، مضيفا أن الـقـوات الإيـرانـيـة «تنتظر دخول القوات الأميركية للتعامل معها»، وأن نيران إيــران وصواريخها «مستمرة»، فيما ازداد «العزم والإيمان»، على حد تعبيره. وذهب قاليباف أبعد من ذلك بقوله إن الشركاء الإقليميين لواشنطن سيتعرضون لـ«عقاب دائـــم»، إذا تطور المـسـار إلـى تدخل بري. ووصف قاليباف الخطة الأميركية ذات المطروحة عبر الوسطاء بأنها 15 البنود الـــ «قــائــمــة رغـــبـــات» تـــحـــاول واشــنــطــن عـبـرهـا تحقيق ما عجزت عن فرضه بالحرب. وقال إن هدف الرئيس الأميركي دونالد تــرمــب بـــات فـتـح مـضـيـق هـــرمـــز، مـعـتـبـرا أن «فتح المضيق الذي كان مفتوحا قبل الحرب أصبح حلما عملياتيا لترمب». كــمــا حــــض قــالــيــبــاف الإيـــرانـــيـــن على الاســـتـــعـــداد لـــ«الــطــريــق الـصـعـب والمــتــعــرج» الــــــذي يــنــتــظــرهــم، ودعــــــا أنــــصــــار المــؤســســة الحاكمة إلى مواصلة النزول إلى الشوارع، قـــائـــا إن «الـــصـــواريـــخ والــــشــــوارع ومضيق هــرمــز تـضـغـط عـلـى عـنـق الـــعـــدو»، وفـــق ما نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية. تجنيد «فدائيين» وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركــان الإيرانية إن الجيش «يعد اللحظات» لتدمير الـقـوات الأميركية إذا نُــفــذ تــهــديــد الـــغـــزو الـــبـــري، مـضـيـفـا أن أي احــتــال سـيـقـود إلـــى «الأســــر والتقطيع والاختفاء» لأي معتدٍ، بحسب تعبيره. وقـال المتحدث باسم الجيش الإيراني إن «نـــقـــطـــة الــــقــــوة» الإيــــرانــــيــــة هــــي الـــحـــرب الــبــريــة، وإن هــنــاك «جــاهــزيــة كــامــلــة» لكل الـسـيـنـاريـوهـات، بـمـا فـيـهـا الــحــرب الـبـريـة المحتملة، مع تأكيد على أن الحرب الجارية حـتـى الآن «بـعـيـدة المـــــدى»، وأن الـخـصـم لا يجرؤ على الاشتباك القريب. ولـــــم يــقــتــصــر الأمــــــر عـــلـــى المـــســـؤولـــن الرسميين. إذ قـال يوسف بزشكيان، نجل ومــســتــشــار الـــرئـــيـــس الإيـــــرانـــــي، إن معظم التحليلات المتداولة خلال اليومين الماضيين تـشـيـر إلــــى «تـــصـــاعـــد الــــحــــرب» و«احـــتـــمـــال هجوم بري»، مضيفا أن هناك قناعة داخلية بــأن إيـــران «سـتـكـون فـي مـوقـع مـتـفـوق» إذا اندلع قتال بري، وأن ذلك «لن يحسّن» وضع الولايات المتحدة أو إسرائيل. كما تحدث عن فرضية أخرى متداولة داخــــــل إيــــــــران، مـــفـــادهـــا أن الـــحـــشـــد الـــبـــري الأميركي قـد يكون «عملية خــداع» تمهيدا لتحرك مختلف. بـــالـــتـــوازي مـــع هــــذا الـــخـــطـــاب، بــــدا أن إيـــران بــدأت إعـــدادا داخليا لاحتمال اتساع الــــحــــرب. فــقــد تــحــدثــت تـــقـــاريـــر عـــن إطـــاق حملة لتجنيد «فدائيين» متطوعين لمواجهة الـــــقـــــوات الأمــــيــــركــــيــــة، عـــبـــر رســــائــــل نـصـيـة وُجــهــت إلـــى مشتركي الـهـواتـف المحمولة، جـــاء فـيـهـا أن «حـمـلـة الـفـدائـيـن الـوطـنـيـة» أُطـــلـــقـــت «لإعـــــــان الاســــتــــعــــداد لـــلـــدفـــاع عـن أراضي البلاد». ورفعت السلطات من درجــات التأهب عبر توسيع التفتيش وانـتـشـار قــوات أمن مـلـثـمـة فـــي عـــدة مــــدن، مـــع اتـــســـاع الـحـديـث الرسمي عن حـرب طويلة أو عمليات برية محتملة. البنتاغون يستعد لأسابيع من العمليات فـي المـقـابـل، نقلت صحيفة «واشنطن بــوســت» عــن مـسـؤولـن أمـيـركـيـن أن وزارة الـــــدفـــــاع تــســتــعــد لأســـابـــيـــع مــــن الــعــمــلــيــات البرية في إيــران، بالتزامن مع وصـول آلاف الــجــنــود الأمــيــركــيــن ومـــشـــاة الـبـحـريـة إلـى الشرق الأوسط، ما قد يشكل مرحلة جديدة وأكـــثـــر خـــطـــورة مـــن الـــحـــرب، إذا قـــرر تـرمـب تصعيدها. وبــحــســب هـــــؤلاء المـــســـؤولـــن، فــــإن أي عملية برية محتملة لن ترقى إلـى مستوى الــــغــــزو الـــشـــامـــل، لــكــنــهــا قــــد تــشــمــل غـــــارات تنفذها قوات العمليات الخاصة، إلى جانب وحـدات مشاة تقليدية، ضمن خطط يجري تطويرها منذ أسابيع. وأشاروا إلى أن مثل هذه العمليات قد تــعــرض الـــقـــوات الأمـيـركـيـة لمـخـاطـر كـبـيـرة، تـــشـــمـــل الــــصــــواريــــخ والـــــطـــــائـــــرات المـــســـيّـــرة الإيــــرانــــيــــة والــــنــــيــــران الأرضــــيــــة والـــعـــبـــوات الناسفة، مع عـدم اتضاح ما إذا كـان ترمب سـيـوافـق على كـل الخطط أو بعضها أو لا شيء منها. وقـالـت الصحيفة إن الـنـقـاشـات داخـل الإدارة تـــنـــاولـــت احـــتـــمـــال الـــســـيـــطـــرة عـلـى جزيرة خـرج، مركز تصدير النفط الإيراني الـرئـيـسـي، إضــافــة إلـــى تنفيذ عـمـلـيـات في مناطق ساحلية قرب مضيق هرمز، لتعطيل قـــدرات إيـــران على تهديد المـاحـة التجارية والعسكرية. وقــــال أحــــد المـــســـؤولـــن إن تـنـفـيـذ هــذه الأهـداف قد يستغرق «أسابيع، لا شهوراً»، فـــيـــمـــا قـــــدر آخـــــر الإطــــــــار الـــزمـــنـــي المــحــتــمــل بـــ«عــدة أشــهــر». كما تـحـدث مـسـؤول مطلع عن عمليات قد تشمل السيطرة على مواقع اســتــراتــيــجــيــة أو تــنــفــيــذ إنــــــــزالات سـريـعـة تضغط على إيـــران ميدانيا دون الانـخـراط في غزو واسع. وتـــــطـــــرقـــــت المـــــنـــــاقـــــشـــــات أيــــــضــــــا، إلــــى اســـتـــهـــداف جــــزر قــريــبــة مـــن مــضــيــق هـرمـز تُستخدم كنقاط انطلاق لـلـزوارق السريعة وعمليات زرع الألغام. كما نقل عن مسؤول عسكري سـابـق أن الخطط دُرســـت مسبقاً، وخضعت لمحاكاة عسكرية، وأن التخطيط «ليس وليد اللحظة». وكــــانــــت الـــقـــيـــادة المـــركـــزيـــة الأمــيــركــيــة (سنتكوم) قـد أعلنت، السبت، أن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» وصلت إلى الشرق الأوسط، تقود مجموعة من البحارة ومشاة البحرية. 3500 تضم نحو وقالت إن السفينة تحمل أيضا طائرات نقل وأخــرى قتالية ومعدات هجومية برمائية، ما يمنح القيادة الأميركية مرونة إضافية في حال تقرر توسيع نطاق العمليات. كما أشارت تقارير إلى أن وحدة ثانية عنصر 2200 من مشاة البحرية، تضم نحو سـفـن حــربــيــة، لا تــــزال فـــي طـريـقـهـا إلـى 3 و المنطقة بعد مغادرتها كاليفورنيا الأسبوع الماضي. وترافقت هذه التحركات مع تقارير 10 متكررة عن احتمال إرسال ما لا يقل عن آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط. وفــــــــــي تـــــحـــــديـــــث عـــــمـــــلـــــيـــــاتـــــي، قــــالــــت «ســنــتــكــوم»، الــســبــت، إنــــه فـــي إطــــار عملية «ملحمة الغضب» الجارية ضد إيران، جرى ألـــف ضــربــة، استهدفت 11 تنفيذ أكـثـر مــن مـواقـع عسكرية وأمـنـيـة، قـالـت إنـهـا شكلت «تـــهـــديـــدا وشـــيـــكـــا». وأضــــافــــت أن الـحـمـلـة أسفرت عن تدمير أو إلحاق أضرار بأكثر من قطعة بحرية، في إطار مساع لتقويض 150 القدرات العسكرية الإيرانية. ومـع وصــول المارينز إلـى المنطقة، قال وزيـر الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة تستطيع تحقيق أهدافها «مـــن دون قـــوات بـــريـــة»، لكنه أقـــر بـــأن نشر قـــــوات إضـــافـــيـــة يــمــنــح تـــرمـــب «أقـــصـــى قــدر مـن المــرونــة» لتعديل استراتيجيته. وبقي موقف البيت الأبيض غامضا بين التلويح بالتصعيد والتمسك بإمكان بلوغ الأهداف من دون إنزال بري. هرمز تحت الضغط يـــبـــقـــى مـــضـــيـــق هــــرمــــز فـــــي قــــلــــب هــــذه المواجهة. فإيران، لا تزال تبقي المضيق «في حـكـم المـغـلـق»، بينما تـتـزايـد المــخــاوف على الملاحة العالمية حول شبه الجزيرة العربية وفي البحر الأحمر مع دخول الحوثيين إلى الحرب. وهـدّد ترمب بضرب محطات الكهرباء الإيرانية وغيرها من البنية التحتية للطاقة، إذا لـم تعمد طـهـران إلـى فتح المضيق، لكنه أيام. 10 منحها مهلة إضافية في المقابل، قال قائد البحرية الإيرانية شهرام إيراني إن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» ستكون هدفا للصواريخ الإيرانية «بمجرد دخولها نطاق الاشتباك». وأضاف أن القوات الإيرانية سترد بصواريخ ساحل - بحر «انتقاما لدماء قتلى سفينة دنا»، وأن تحركات الحاملة ومرافقيها وطلباتها من دول المنطقة تخضع لرصد دقيق ومباشر. كما أكد أن شرق مضيق هرمز وبحر عمان، بوصفهما مدخلين إلــى المضيق والخليج، يـقـعـان «تـحـت الـسـيـطـرة الـكـامـلـة» للبحرية الإيرانية. وفـــــي طــــهــــران، يـــجـــري داخــــــل الـــبـــرلمـــان الإيراني إعـداد مشروع يمنح طهران «إطارا قانونياً» للسيطرة والإشـــراف على المضيق وفـــــــرض رســـــــوم عـــلـــى الــــعــــبــــور والــــخــــدمــــات المــرتــبــطــة بـــالمـــاحـــة، فـــي مـــحـــاولـــة لـتـحـويـل السيطرة الفعلية إلى تنظيم قانوني ورسوم سيادية. إيران تهدد الجامعات وســـــط هـــــذا الـــتـــصـــعـــيـــد، انـــعـــقـــدت فـي باكستان مـحـادثـات لـقـوى إقليمية لبحث سبل وقــف الــحــرب. وتــزامــن ذلــك مـع تكرار الحديث عن اتصالات ورسائل غير مباشرة بين واشنطن وطهران عبر قنوات إقليمية. لـــكـــن الـــتـــطـــور المــــيــــدانــــي كــــــان يـــتـــقـــدم عـلـى الدبلوماسية، فيما بقيت صورة التفاوض مــشــوشــة مـــع تـصـعـيـد مــتــبــادل فـــي المــيــدان والبحر. إيران، من جهتها، واصلت الإعلان عن مــوجــات هجومية جــديــدة. وقـــال «الـحـرس الـــــثـــــوري» إنـــــه أطـــلـــق مــــوجــــات جــــديــــدة مـن الصواريخ فجر الأحد على مراحل بهجمات صـــاروخـــيـــة ومـــســـيّـــرة مــشــتــركــة. وذكـــــر أن المـــرحـــلـــة الأولــــــى اســتــهــدفــت «بـــنـــى تحتية لــلــعــمــلــيــات الـــجـــويـــة والــــطــــائــــرات المـــســـيّـــرة ومخازن تسليح» في «قواعد أميركية». ثم قــال إن الهجمات امـتـدت لاحقا إلــى أهــداف فــي الـنـقـب وتـــل أبــيــب وأربـــيـــل، إضــافــة إلـى مواقع مرتبطة بالأسطول الخامس وقاعدة الظفرة. ولاحــــقــــا، أعـــلـــن «الــــحــــرس الـــــثـــــوري» ، الأحد، استهداف مجمع صناعي في جنوب إســرائــيــل بــصــواريــخ بـالـيـسـتـيـة، قـــائـــا إن الضربة جاءت ردا على ما وصفه بهجمات «المـــــحـــــور الأمــــيــــركــــي - الـــصـــهـــيـــونـــي» عـلـى المراكز الصناعية في إيران، وفق بيان أورده التلفزيون الرسمي. ومـــــن جـــانـــبـــه، قـــــال الـــجـــيـــش الإيــــرانــــي إن قــاعــدة الأزرق فــي الأردن تـعـرضـت منذ الفجر لهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مستودعات المـعـدات ومـواقـع إقـامـة القوات الأمـــيـــركـــيـــة. كــمــا أعـــلـــن «الـــحـــرس الـــثـــوري» إســـــقـــــاط طــــائــــرتــــن مــــســــيّــــرتــــن مـــــن طـــــراز «أوربيتر» في خـرم آبـاد بواسطة منظومة دفـاع جوي متقدمة مرتبطة بشبكة الدفاع الجوي المتكاملة. وفــي تصعيد آخــر غير مسبوق، هـدّد «الــحــرس الـــثـــوري» بـاسـتـهـداف الجامعات الإسـرائـيـلـيـة وفــــروع الـجـامـعـات الأميركية فـي المنطقة، واعـتـبـرهـا «أهــدافــا مشروعة» مــــا لــــم تـــــدن واشـــنـــطـــن قـــصـــف الـــجـــامـــعـــات الإيـــرانـــيـــة. وطـــلـــب مـــن الــعــامــلــن والـــطـــاب وأعــــضــــاء الـــهـــيـــئـــات الـــتـــدريـــســـيـــة الابـــتـــعـــاد لمسافة كيلومتر واحــد عـن تلك المؤسسات «حفاظا على سلامتهم»، وحدّد مهلة زمنية للولايات المتحدة لإصدار موقف رسمي. وجـاء هذا التهديد بعد إعـان جامعة أصـــفـــهـــان الــصــنــاعــيــة أن حـــرمـــهـــا تــعــرض مـــجـــددا لــهــجــوم جـــــوي، هـــو الـــثـــانـــي خــال يــــومــــن، اســـتـــهـــدف أحـــــد المــــراكــــز الـبـحـثـيـة داخل الجامعة. وأسفر، وفق بيان العلاقات الـعـامـة، عـن أضـــرار فـي عــدة مـبـان وإصـابـة مـــــن الــــعــــامــــلــــن. وكـــــانـــــت جـــامـــعـــة الــعــلــم 4 والصناعة فـي طـهـران قـد تعرضت بــدورها في اليوم السابق لهجوم مماثل. الضربات الإيرانية تركز على النقب عــــلــــى الــــجــــبــــهــــة المـــــقـــــابـــــلـــــة، ســـجّـــلـــت الـهـجـمـات الإيــرانــيــة ضــربــات لافــتــة داخــل إسرائيل، خصوصا في الجنوب والنقب. وأبـــلـــغـــت وســــائــــل إعــــــام إســـرائـــيـــلـــيـــة عـن إصــــابــــة مــصــنــع فــــي المـــنـــطـــقـــة الــصــنــاعــيــة «رمــــــات حــــوفــــاف» فـــي الــنــقــب إثــــر شـظـايـا اعــــتــــراض نـــاجـــمـــة عــــن رشـــقـــة صـــاروخـــيـــة إيــرانــيــة، مــا أدى إلـــى انــــدلاع حــــادث مــواد خـطـرة داخـــل أحــد المـرافـق الصناعية. كما أفيد عن عمليات إخـاء احترازية وإغـاق طـرق في المنطقة، مع استمرار أعمال فرق الطوارئ. كـــمـــا ســقــطــت صـــــواريـــــخ فــــي مــنــاطــق مـــفـــتـــوحـــة فــــي الــــجــــنــــوب، مــــن دون وقــــوع إصــــابــــات، إلــــى جـــانـــب اعــــتــــراض صــــاروخ فــوق ديـمـونـا، مـع إطـــاق صــفــارات الإنـــذار في مناطق واسعة. كما قال مصدر مطلع لوكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن إيـــــــــران اســـتـــهـــدفـــت مـــصـــنـــعـــا مــرتــبــطــا بـالـصـنـاعـات الـعـسـكـريـة الإسـرائـيـلـيـة في جنوب الأراضي المحتلة، ووصفت الضربة بـأنـهـا «تــحــذيــر» بـعـد اســتــهــداف المصانع » الإسرائيلية 12 الإيرانية. وأفادت «القناة بأن عدة صواريخ إيرانية أصابت المنطقة الصناعية في بئر السبع. دفعات 6 وأطلقت إيران ما لا يقل عن صـاروخـيـة، الأحـــد، مـع اسـتـمـرار صـفـارات الإنــــــــــذار وإغـــــــــاق مـــــــــدارس وشـــــركـــــات فـي إسرائيل لشهر تقريبا منذ بدء الحرب. في المقابل، واصل الجيش الإسرائيلي إعـان ضربات واسعة داخـل إيـران. وأعلن مساء الأحد أنه نفّذ خلال الساعات الأربع ضربة، 140 والعشرين الماضية أكـثـر مـن استهدفت بنى تحتية مرتبطة بمنظومات الــنــيــران والـــصـــواريـــخ الـتـابـعـة لإيـــــران في وسط البلاد وغربها. وقــــــــــال إن هــــــــذه الـــــضـــــربـــــات جــــــاءت موجات هجوم نُفذت على 3 بالتوازي مع طـــهـــران خـــال الــفــتــرة نـفـسـهـا، مـضـيـفـا أن سلاح الجو واصل، استنادا إلى معلومات اســتــخــبــاراتــيــة، اســـتـــهـــداف مـــواقـــع أخـــرى للنظام الإيراني في الوسط والغرب. وأوضـــــــــــــــح الـــــجـــــيـــــش الإســـــرائـــــيـــــلـــــي أن الــــضــــربــــات شـــمـــلـــت مـــــواقـــــع لــتــخــزيــن الصواريخ الباليستية ومنصات إطلاقها، إلـــى جــانــب بـنـى تـحـتـيـة لــلــدفــاع الــجــوي، مـعـتـبـرا أن هـــذه الأهـــــداف تشكل «تـهـديـدا وشيكاً» لإسرائيل. وأضـــــاف أن عـمـلـيـاتـه ضـــد منظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية مستمرة، بهدف تقليص حجم النيران الموجهة نحو المدنيين الإسرائيليين. وفي وقت سابق، الأحـد، قال الجيش الإســـرائـــيـــلـــي إن ســــاح الـــجـــو نـــفّـــذ مـوجـة واسعة استهدفت بنى تحتية عسكرية في طهران ومناطق أخرى. وشملت الضربات مـــــراكـــــز قـــــيـــــادة مـــؤقـــتـــة ومــــــواقــــــع لإنـــتـــاج وتخزين الأسـلـحـة، بعد أن رصــد الجيش نقل مـراكـز الـقـيـادة الإيـرانـيـة إلــى وحــدات مــتــنــقــلــة، إثــــر اســـتـــهـــداف مـعـظـمـهـا خــال الشهر الماضي. وأضـــاف أن الـضـربـات طالت منشآت لإنـتـاج وتـخـزيـن الـصـواريـخ الباليستية، وأنـظـمـة الــدفــاع الــجــوي، ومــراكــز مـراقـبـة، ومـــوقـــعـــا مـــركـــزيـــا تـــابـــعـــا لــــــــوزارة الـــدفـــاع الإيرانية يُستخدم لإنتاج مكونات حيوية للصواريخ، موضحا أنه واحد من موقعين فـــقـــط مــــن هـــــذا الــــنــــوع فــــي إيـــــــران لـتـطـويـر مـــكـــونـــات تــشــغــيــل وتــجــمــيــع الـــصـــواريـــخ المعدة للإطلاق. وذكـــــر أن الــهــجــمــات شـمـلـت عــشــرات المـــواقـــع الإضــافــيــة المـرتـبـطـة بـالـصـنـاعـات العسكرية، بينها منشآت لإنتاج محركات الـــصـــواريـــخ الـبـالـيـسـتـيـة الــتــابــعــة لــــوزارة الدفاع، ومنشأة لإنتاج وتخزين الأسلحة، وموقع لإنتاج محركات الطائرات المسيّرة، وموقع مركزي يستخدمه الجيش الإيراني لــتــطــويــر أنــظــمــة الــــدفــــاع الـــجـــوي وإنـــتـــاج وتخزين صـواريـخ مخصصة لاستهداف الطائرات. كـــمـــا قـــــال الـــجـــيـــش إن عــمــلــيــة «زئـــيـــر الأســـد» الـتـي بـــدأت قبل نحو شهر نُفذت بعد اســتــعــدادات مكثفة شملت تقييمات لــــلــــوضــــع وتـــــحـــــديـــــثـــــات اســــتــــخــــبــــاراتــــيــــة ومـــصـــادقـــة عـــلـــى الـــخـــطـــط وتــنــســيــقــا بـن الأفــــرع الـعـسـكـريـة وتــعــاونــا مــع الــولايــات المـتـحـدة. وأوضـــح أن رئـيـس الأركــــان إيـال زامير شارك في جلسات تقييم مع قيادات عسكرية واستخباراتية وشركاء أميركيين قبل إصدار الأمر ببدء العملية. وقـــــــال نــــــــاداف شــــوشــــانــــي، المــتـــحــدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن الجيش بات عـلـى بـعـد أيـــام مــن ضـــرب جميع الأهـــداف التي يصنفها بأنها ذات «أولوية قصوى» داخل مجموعة الإنتاج في إيران. وأضاف أن الأهـــــــــــداف مـــــوزعـــــة عــــلــــى مـــجـــمـــوعـــات تــشــمــل الـــصـــواريـــخ الــبــالــيــســتــيــة ومـــراكـــز الإنتاج والمنشآت النووية ومراكز القيادة والـــســـيـــطـــرة، مـــع مــســتــويــات تـصـنـيـف من «أساسية» إلى «مهمة» و«إضافية». وأشار إلــى أن الجيش سيكون قـــادرا «خــال أيـام قليلة» على استكمال المهمة ضد الأهـداف الأعــلــى أولــويــة فــي مجموعة الإنـــتـــاج، من دون أن يعني ذلك استنفاد بنك الأهداف. طهران تحت قصف مكثف على الأرض، تعرضت طهران لقصف مــكــثــف خـــــال الـــلـــيـــل والــــنــــهــــار. وأظـــهـــرت مقاطع نشرتها وسائل إعلام إيرانية دمارا فـــي أحـــيـــاء سـكـنـيـة غـــرب الــعــاصــمــة، فيما شقة 20 تحدثت تقارير عن إصابة أكثر من أشخاص من 9 في إحدى الغارات وإصابة دون تسجيل قتلى في الموقع. وتـشـيـر مـعـطـيـات مـيـدانـيـة ورســائــل مـحـلـيـة مـتـقـاطـعـة، لـــم يـتـسـن الـتـحـقـق من كــثــيــر مــنــهــا بــشــكــل مــســتــقــل، إلـــــى مــوجــة ضـــربـــات جـــويـــة مــتــواصــلــة مـــن الــلــيــل إلــى الــنــهــار شـمـلـت طـــهـــران ومـــدنـــا أخـــــرى، مع تركّز واضـح على أهــداف مرتبطة بالبنية العسكرية والـصـاروخـيـة ومــواقــع يُشتبه بصلتها بالصناعات الدفاعية، إلى جانب أضرار طالت مناطق سكنية. وبحسب وكالة نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها واشنطن، تم تسجيل ما حادثة في 278 هجوم ضمن 701 لا يقل عن ساعة، في واحدة من 24 محافظة خلال 21 أعلى وتـائـر الهجمات منذ بـدايـة الحرب، ضحية بين قتيل وجريح 173 وأسفرت عن من المدنيين والعسكريين. وأشـارت إلى أن فـــي المـــائـــة مـــن الـهـجـمـات تـركـزت 74 نـحـو فـي طــهــران، حيث طـالـت الـضـربـات بشكل رئيسي مناطق حضرية. فـــــي الــــعــــاصــــمــــة، تـــــركـــــزت الـــضـــربـــات لـيـا وفــجــرا ونــهــارا فــي الـشـمـال والـشـمـال الــغــربــي والـــشـــرق والــجــنــوب الــشــرقــي، مع دوي انـــفـــجـــارات مــتــكــررة ونـــشـــاط واضـــح لـــلـــدفـــاعـــات الـــجـــويـــة. وتــــوحــــي المــعــطــيــات بـــأن بـعـض الــضــربــات اسـتـهـدفـت مـخـازن ومـنـشـآت لوجستية وصــنــاعــات دفـاعـيـة، فـــيـــمـــا تـــحـــدثـــت تـــقـــاريـــر غـــيـــر مــــؤكــــدة عـن ضــربــات دقـيـقـة عـلـى مــبــان داخــــل مناطق مــأهــولــة، مـــا يـــرجّـــح احــتــمــال اسـتـهـدافـات موضعية أو عمليات اغتيال. وأفـــــــــــادت وزارة الــــطــــاقــــة الإيــــرانــــيــــة بـانـقـطـاع الـكـهـربـاء فــي أجــــزاء مــن طـهـران ومحافظة البرز، عقب هجمات استهدفت مـــنـــشـــآت فــــي قـــطـــاع الـــكـــهـــربـــاء بـمـحـافـظـة طــهــران. وقـالـت إن الـجـهـات المعنية تعمل على معالجة الخلل. وفي وقت لاحق، أفادت وكالة «فارس» بـأن انقطاع الكهرباء فـي عـدد مـن مناطق طــــهــــران وكــــــرج نـــجـــم عــــن إصــــابــــة شـظـايـا لأحـــد أبــــراج الـضـغـط الـعـالـي فــي محافظة الــبــرز، إضــافــة إلـــى أضــــرار لحقت بمحطة دوشــــــان تـــبـــه. وأضـــافـــت أن الـــفـــرق الـفـنـيـة التابعة لقطاع الكهرباء أُرسلت إلى المواقع المـــتـــضـــررة لإعـــــادة الــتــيــار فـــي أســــرع وقــت ممكن. فـــي أصـــفـــهـــان، بــــدت الـــضـــربـــات أكـثـر ارتـــبـــاطـــا بـــمـــواقـــع عــســكــريــة مـــبـــاشـــرة، مع تقارير عن استهداف مستودعات ذخيرة ومواقع صاروخية جنوب المدينة، أعقبها انـــفـــجـــار مـــتـــواصـــل يُــــرجــــح أنـــــه نـــاجـــم عـن تفجيرات ثـانـويـة. كما سُجلت انفجارات لاحقة نهارا في عدة محاور، بالتزامن مع مؤشرات على استمرار نشاط عسكري في المنطقة. وامـتـدت الضربات إلـى كـرج ومحيط غـــــرب طــــهــــران، حـــيـــث سُـــجـــلـــت انـــفـــجـــارات مـتـفـرقـة قــــرب مـــواقـــع يُــشـتـبـه بـارتـبـاطـهـا بالبنية العسكرية، فيما طالت ضربات في الشمال مواقع مرتفعة يُرجح استخدامها لأغــــــراض راداريــــــــة أو دفـــاعـــيـــة. وفــــي مــدن أخرى، بينها تبريز ويزد وشيراز ومشهد، سُــــجــــلــــت ضــــــربــــــات اســــتــــهــــدفــــت مـــنـــشـــآت عسكرية وصناعات دفاعية ومقار أمنية. ووفـــــق «هـــــرانـــــا»، قُـــتـــل خــــال الـسـبـت 88 مدنياً، وأصيب 24 وحده ما لا يقل عن قتيلاً 1551 آخرون. ورفعت الحصيلة إلى 1208 طفلاً، إضافة إلى 236 مدنياً، بينهم قتيل لم يُحدد 702 قتلى من العسكريين و تصنيفهم. ويعكس نمط الضربات مزيجا بين استهداف البنية العسكرية وضربات دقــيــقــة داخـــــل مــنــاطــق مـــأهـــولـــة، مـــع بـــروز طهران وأصفهان كأكثر المحاور تعرضاً. ضربات على موقع عسكري في ضواحي مدينة يزد وسط إيران صباح أمس (شبكات التواصل) لندن - طهران - واشنطن - تل أبيب: «الشرق الأوسط» الجيش الإسرائيلي بات على بعد أيام من استكمال ضرب جميع الأهداف التي يصنفها بأنها ذات «أولوية قصوى»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky