أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الــــولايــــات المـــتـــحـــدة أنـــهـــت «الــتــهــديــد الذي شكَّله النظام الإيراني»، مشيرا إلى أن بـــاده دمَّــــرت جـــزءا كـبـيـرا مــن قـــدرات طهران العسكرية والنووية، ولن تسمح لها بامتلاك سلاح نووي. وقــال إن إيـــران «لــم تعد المتنمر في الـــشـــرق الأوســــــط»، وإنـــهـــا فــقــدت جانبا كبيرا من قوتها العسكرية بعد سلسلة عـمـلـيـات أمـيـركـيـة وصـفـهـا بـأنـهـا «غير مـــســـبـــوقـــة»، مـضـيـفـا أن طـــهـــران «بــاتــت تـسـعـى وتــتــوســل إلــــى الـــتـــفـــاوض» بعد هـــذه الــضــربــات، وأن واشـنـطـن تتعامل معها «من موقع قوة». وجـــــاء حـــديـــث تـــرمـــب خــــال كلمته فــــي خـــتـــام مـــؤتـــمـــر «مـــــبـــــادرة مـسـتـقـبـل الاستثمار» في مدينة ميامي الأميركية، حـــيـــث ألـــقـــى خـــطـــابـــا مــــطــــولا جـــمـــع بـن الرسائل الجيوسياسية والاقتصادية، مؤكدا أن العمليات العسكرية الأميركية الأخـــــيـــــرة «غـــــيَّـــــرت قــــواعــــد الـــلـــعـــبـــة» فـي الــــشــــرق الأوســـــــــط، وأدَّت إلـــــى «تـفـكـيـك قدرات عسكرية رئيسية» لدى إيران، بما في ذلك منشآت حساسة وبنية صناعية دفاعية. الجيش الأقوى في العالم وأشــــار الـرئـيـس الأمــيــركــي إلـــى أن الــــولايــــات المــتــحــدة اســتــخــدمــت «أحــــدث مــــا لـــديـــهـــا مــــن تــكــنــولــوجــيــا عــســكــريــة» فــي هـــذه الـعـمـلـيـات، مـــؤكِّـــدا أن الجيش الأمـــيـــركـــي «الأقـــــــوى فـــي الـــعـــالـــم»، وأنـــه قادر على «تنفيذ عمليات دقيقة وفعَّالة فــي أي مـــكـــان»، لافــتــا إلـــى أن الـضـربـات الأخيرة استهدفت منشآت استراتيجية «بدقة عالية»، وأسفرت عن «شل قدرات رئــيــســيــة» لــــدى طــــهــــران، خــصــوصــا في مجالات الصواريخ والطائرات المسيَّرة. كـــــمـــــا اســــــتــــــعــــــاد تـــــــرمـــــــب قـــــــــــــرارات اتخذها خلال ولايته الأولــى، من بينها الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، معتبرا أن ذلــك الــقــرار «مـنـع طـهـران من امتلاك السلاح النووي مبكراً»، وهاجم السياسات السابقة التي، بحسب قوله، «منحت إيران موارد مالية دون ضمانات كــافــيــة»، مــشــددا عـلـى أن استراتيجيته تــــقــــوم عـــلـــى «الـــضـــغـــط والـــــقـــــوة لــفــرض التوازن». الأمير محمد بن سلمان وتــــوســــع تـــرمـــب فــــي الـــحـــديـــث عــــن دعـــم حـــلـــفـــاء الـــــولايـــــات المــــتــــحــــدة، مــــؤكِّــــدا أن دول الـخـلـيـج لـعـبـت دورا مـهـمـا فــي هـــذه المـرحـلـة، لافـــتـــا إلـــــى أن الـــســـعـــوديـــة والإمــــــــــارات وقــطــر والبحرين والكويت «وقفت بثبات إلى جانب واشـــنـــطـــن»، وأســهــمــت فـــي تـعـزيـز الاســتــقــرار الإقـــلـــيـــمـــي، ســـــواء عــبــر الــتــنــســيــق الأمـــنـــي أو الشراكات الاستراتيجية. وفي معرض حديثه عن حلفاء واشنطن فـــي المــنــطــقــة، خــــص تـــرمـــب الأمـــيـــر مـحـمـد بن ســلــمــان، ولـــي الـعـهـد رئــيــس مـجـلـس الـــــوزراء الـــســـعـــودي، بـــإشـــادة لافـــتـــة، وقـــــال إنــــه «رجـــل رائـــــــع» و«صــــديــــق عـــظـــيـــم»، وإن الــســعــوديــة تستطيع أن تفخر بقيادته. وأضـــــاف أن ولــــي الــعـهـد أظــهــر شـجـاعـة وثباتا في ظرف دقيق، ولم يُظهر تـرددا رغم حساسية الـتـطـورات، معتبرا أنـه «يستحق» مـكـانـتـه لأنـــه «رجــــل نـــاجـــح»، فـــي إشـــــارة إلـى دوره فـــي تـعـزيـز اســتــقــرار المـنـطـقـة وتـطـويـر الشراكات مع الولايات المتحدة. شركاء الولايات المتحدة كـــــمـــــا تــــــطــــــرق تــــــرمــــــب إلـــــــــى الـــــعـــــاقـــــات الاقــتــصــاديــة مـــع شـــركـــاء الــــولايــــات المــتــحــدة، خــصــوصــا فـــي الـــشـــرق الأوســــــط، مــشــيــرا إلــى أن الــشــراكــة مـــع الــســعــوديــة تـمـثـل «نـمـوذجـا للتعاون الاسـتـراتـيـجـي»، ســـواء فـي مجالات الاستثمار أو الطاقة أو التكنولوجيا. ولفت إلــــى أن هــــذه الـــشـــراكـــات أســهــمــت فـــي إطـــاق مــشــروعــات كـــبـــرى، وتــعــزيــز تــدفــقــات رؤوس الأموال بين الجانبين. وفـي سياق متصل، شـدَّد ترمب على أن الأمــــن والاقـــتـــصـــاد «وجـــهـــان لـعـمـلـة واحـــــدة»، مؤكدا أن تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي، وعلى حركة الاستثمار والتجارة الدولية. وقـال إن ما قامت به الولايات المتحدة «فتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار والنمو». خصومه السياسيون وشـــــــــــدَّد تـــــرمـــــب فــــــي كـــلـــمـــتـــه عــــلــــى أن الــــولايــــات المــتــحــدة «ســـتـــواصـــل الـــدفـــاع عن مصالحها وحـلـفـائـهـا»، وأنـهـا ماضية في «تـعـزيـز قـوتـهـا الاقـتـصـاديـة والـعـسـكـريـة»، معتبرا أن المـرحـلـة المقبلة ستشهد «مـزيـدا مـن النمو والازدهـــــار»، ليس فقط لأميركا، بل أيضا لشركائها حول العالم، في ظل ما وصفه بـ«تحالفات أقـوى ورؤيـة اقتصادية أكثر وضوحاً». ووجَّــــــــه تــــرمــــب انــــتــــقــــادات لاذعـــــــة إلـــى حلف شمال الأطلسي «الـنـاتـو»، فـي سياق انــتــقــاداتــه لـحـلـفـائـه الــغــربــيــن، مـعـتـبـرا أن الـحـلـف «لـــم يـكـن عـلـى مـسـتـوى الـتـوقـعـات» خلال المواجهة الأخيرة. وقال إن بعض دوله لم تُظهر الدعم الكافي للولايات المتحدة رغم ما تقدمه واشنطن من حماية وتمويل. وأضـاف أن بـاده تتحمل أعباء كبيرة فــي الـــدفـــاع عــن الــحــلــف، فــي حــن أن بعض أعضائه «لم يكونوا حاضرين عندما دعت الحاجة»، مشددا على أن الـولايـات المتحدة ستعيد تقييم علاقاتها الـدفـاعـيـة لضمان تقاسم الأعباء بشكل أكثر عدالة، ومؤكدا أن واشنطن «لـن تستمر في تقديم الدعم دون مقابل واضح». 3 حرب إيران NEWS Issue 17288 - العدد Sunday - 2026/3/29 الأحد «لم تعد إيران المتنمر في الشرق الأوسط بعد أن فقدت جانبا كبيرا من قوتها العسكرية» ASHARQ AL-AWSAT قال إن الضربات الأخيرة استهدفت منشآت استراتيجية «بدقة عالية» ترمب: إيران تسعى للتفاوض... وأميركا أعادت رسم موازين القوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط) ميامي: مساعد الزياني البرلمان الإيراني يدرس مشروعا للانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية واشنطن ترسل مزيدا من القوات إلى المنطقة تشهد الــولايــات المـتـحـدة توسعا سريعا فـي وجــودهــا العسكري بـالـشـرق الأوســــط، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب خطواته المقبلة في المواجهة مع إيران. وقالت صحيفة «وول ستريت» الأميركية إن عدد الجنود الأميركيين المُرسلين إلى المنطقة ألــــفــــا. وبـــحـــســـب مــســؤولــن 17 قــــد يـــصـــل إلـــــى أمــيــركــيــن نــقــلــت عــنــهــم تـــقـــاريـــر عـــــدة، يـــدرس آلاف جندي إضافي إلى 10 البنتاغون إرســال المنطقة، وإذا تمت الموافقة على ذلك، فستنضم آلاف مـــن مـشـاة 5 هــــذه الـــتـــعـــزيـــزات إلــــى نــحــو البحرية (المارينز) ونحو ألفي مظلي من الفرقة المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر 82 بنشرهم. ويــــــــرى مـــخـــطـــطـــون عـــســـكـــريـــون أن هـــذا الـحـجـم مــن الـــقـــوات لا يـكـفـي لـشـن غـــزو شامل لإيـران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل السيطرة على مواقع حيوية، أو تأمين مخزونات اليورانيوم، أو استهداف مواقع إيرانية على جزر قريبة من الممرات البحرية الحساسة. ورغـم هذا الحشد، لم يصدر ترمب حتى الآن توجيها بإدخال قـوات أميركية إلى داخل الأراضــي الإيرانية، كما سعى مسؤولون كبار إلى التقليل من احتمالات حدوث غزو بري. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو إنه لا يتوقع نشر «قوات برية» داخل إيران، في وقت لا تزال فيه الخيارات الدبلوماسية، بما في ذلك احتمال إجـراء محادثات مع طهران، مطروحة على الطاولة. للمارينز» 31 «الوحدة الاستكشافية فــــي المــــقــــابــــل، يـــمـــنـــح وصـــــــول وحـــــــدة مـن مـشـاة الـبـحـريـة الأمـيـركـيـة إلـــى المنطقة الـقـادة الـعـسـكـريـن نـطـاقـا أوســــع مــن الـــخـــيـــارات. فقد للمارينز» 31 وصلت «الــوحــدة الاستكشافية إلـــــــى الــــــشــــــرق الأوســـــــــــط عــــلــــى مــــــن الـــســـفـــيـــنـــة الهجومية البرمائية «يـو إس إس تريبولي»، بحار وجندي، وفق ما ذكرت 3500 حاملة نحو «سنتكوم». وتُــعــد هـــذه الـــوحـــدة، الـتـي تـتـمـركـز عــادة فــي أوكــيــنــاوا بـالـيـابـان، قــوة عـالـيـة الجاهزية والـــتـــدريـــب، قـــــادرة عــلــى تـنـفـيـذ مــهــام سـريـعـة تـــشـــمـــل الـــهـــجـــمـــات الـــبـــرمـــائـــيـــة، والإنـــــــــــزالات، والــعــمــلــيــات الـــخـــاصـــة، والإخــــــــاء، واعـــتـــراض السفن. ويتيح وجودها تنفيذ عمليات معقدة مــن الـبـحـر إلـــى الــبــر، تـجـمـع بــن قــــوات المـشـاة والـــدعـــم الــجــوي والـلـوجـيـسـتـي ضـمـن تشكيل متكامل. كـــمـــا تــتــجــه وحــــــدة أخــــــرى مــــن المـــاريـــنـــز، جـــنـــدي وعـــــــددا مــــن الـسـفـن 2200 تـــضـــم نـــحـــو الحربية، نحو الشرق الأوســط بعد مغادرتها كاليفورنيا، إلا أن وصولها قد يستغرق عدة أسابيع. ويــــأتــــي هـــــذا الانـــتـــشـــار فــــي ظــــل تـصـاعـد الـــتـــوتـــرات فـــي مـضـيـق هــرمــز ومـحـيـطـه، وهـو ممر حيوي لتجارة النفط العالمية، تأثر جزئيا بهجمات تنسب إلى القوات الإيرانية. حاملة طائرات أميركية ثالثة ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات الـبـرمـائـيـة، إذ تتجه حـامـلـة طــائــرات أميركية ثــالــثــة، هـــي «يــــو إس إس جــــورج إتــــش دبـلـيـو بــــوش»، نـحـو الــشــرق الأوســــط بـعـد مغادرتها نـــورفـــولـــك فـــي ولايــــة فـيـرجـيـنـيـا، لـتـنـضـم إلــى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة. وتـــنـــفـــذ حـــامـــلـــة الــــطــــائــــرات «يـــــو إس إس أبــراهــام لينكولن» حاليا طلعات قتالية فوق إيــران من شمال بحر الـعـرب، في حين تخضع «يـو إس إس جيرالد آر فــورد» لأعمال إصلاح في جزيرة كريت عقب حريق وقع على متنها، 11 بعدما تم تمديد فترة انتشارها إلـى نحو شهراً. ولم يتضح بعد ما إذا كانت ستعود إلى المنطقة بعد انتهاء الإصلاحات أم ستبقى في شرق المتوسط. ومــــــن شــــــأن انـــضـــمـــام مـــجـــمـــوعـــة حــامــلــة الطائرات «بوش»، التي ترافقها مدمرات مزودة بـــصـــواريـــخ مـــوجـــهـــة، أن يـــرفـــع عــــدد حــامــات الـــطـــائـــرات الأمـــيـــركـــيـــة المــخــصــصــة لـلـعـمـلـيـات المرتبطة بإيران إلى ثلاث، ما يعزز بشكل كبير الـقـدرة الجوية والمـرونـة العملياتية للولايات المتحدة. وتشكل هــذه التحركات مجتمعة — من نشر قـوات برية ووحـدات مارينز ومجموعات حـــامـــات طـــائـــرات — وضــعــا عـسـكـريـا متعدد الـــطـــبـــقـــات يــــهــــدف إلـــــى مـــنـــح الـــبـــيـــت الأبـــيـــض مـجـمـوعـة واســعــة مــن الــخــيــارات، تـــتـــراوح بين الـــردع وتنفيذ ضـربـات مــحــدودة، وصـــولا إلى عمليات أوسع إذا اقتضت الحاجة. ومع ذلك، تبدو الإدارة الأميركية حريصة على الموازنة بين الضغط العسكري والإشارات الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة. فـبـيـنـمـا يــعــكــس هــــذا الـحـشـد اسـتـعـداد واشـنـطـن للتصعيد عند الــضــرورة، يؤكد المسؤولون أن حربا برية واسعة مع إيران ليست وشيكة ولا حتمية. ويـــشـــيـــر المــــوقــــف الأمـــيـــركـــي الــــراهــــن إلـــى اعــــتــــمــــاد اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة تــــقــــوم عـــلـــى المــــرونــــة: تموضع الـقـوات بشكل يتيح التحرك السريع والحاسم، مع الإبقاء في الوقت ذاته على نافذة مفتوحة لخفض التصعيد عبر التفاوض. وتـشـيـر تــقــديــرات أمـيـركـيـة إلـــى أن إيـــران عــــدّلــــت تــكــتــيــكــاتــهــا بـــعـــد الــــضــــربــــات الــجــويــة الأخيرة، فانتقلت من استخدام السفن الكبيرة إلى الـزوارق السريعة القادرة على زرع الألغام وتفادي الرصد. وغالبا مـا تنطلق هــذه الــــزوارق مـن جزر قريبة من المضيق، ما يعقّد جهود تأمين الممر. ويرى خبراء عسكريون أن القوات الأميركية قد تلجأ إلى تنفيذ غـارات محددة للسيطرة على هذه الجزر أو تحييدها، إلا أنهم يحذرون من أن تطهير عدد كبير من الجزر سيكون عملية معقدة تستغرق وقتا طويلاً. معاهدة حظر الانتشار النووي عــــلــــى صـــعـــيـــد آخـــــــــر، أفـــــــــاد الــــنــــائــــب عــن طــهــران مـالـك شـريـعـتـي بـــأن الــبــرلمــان الإيــرانــي يـــــدرس مـــشـــروعـــا مــســتــعــجــا بـــدرجـــة قـصـوى تـحـت عــنــوان «دعـــم الـحـقـوق الــنــوويــة للشعب الإيراني»، يتضمن مقترحات جوهرية تتعلق بالسياسة النووية. وأوضـح أن المشروع يشمل ثلاثة محاور رئيسية: إعـــان الانـسـحـاب مـن مـعـاهـدة حظر انـــتـــشـــار الأســـلـــحـــة الــــنــــوويــــة، وإلــــغــــاء قـــانـــون الإجــــــراءات المـتـبـادلـة المـرتـبـط بتنفيذ الاتـفـاق الــــنــــووي، إضـــافـــة إلــــى دعــــم إبـــــرام إطـــــار دولـــي جــديــد مــع دول مـتـقـاربـة، بينها تـكـتـات مثل «شنغهاي» و«بريكس»، لتطوير التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية. ومــــيــــدانــــيــــا، أفــــــــــادت الـــــقـــــيـــــادة المــــركــــزيــــة الأمـيـركـيـة (سـنـتـكـوم)، فـي تحديث عملياتي، أمـــس الــســبــت، بـــأن عـمـلـيـة «مـلـحـمـة الـغـضـب» ضــد إيــــران مـسـتـمـرة، مـشـيـرة إلـــى تنفيذ أكثر ألــف ضـربـة استهدفت مـواقـع عسكرية 11 مـن وأمــنــيــة تُــعــد «تــهــديــدا وشــيــكــا». وأضـــافـــت أن الـحـمـلـة أســـفـــرت عـــن تـدمـيـر أو إلـــحـــاق أضـــرار قطعة بـحـريـة، فـي إطـــار مساع 150 بأكثر مـن لــتــقــويــض الــــقــــدرات الــعــســكــريــة الإيـــرانـــيـــة.مـــن جانبه، أعلن «الـحـرس الـثـوري»، أمــس، تنفيذ مـــوجـــات إضــافــيــة مـــن الـهـجـمـات الـصـاروخـيـة والمــــســــيّــــرات، مــســتــهــدفــا مــــا قـــــال إنـــهـــا مـــواقـــع صـــنـــاعـــيـــة وعـــســـكـــريـــة إســــرائــــيــــل و«مـــرتـــبـــطـــة بالولايات المتحدة».وذكر في بيان أن الهجمات نفذت باستخدام صـواريـخ بعيدة ومتوسطة المدى وطائرات مسيّرة، مشيرا إلى أنها أصابت «أهدافا محددة» في «أراض خاضعة لسيطرة إســـرائـــيـــل ومـــنـــاطـــق أخـــــــرى»، مـــن دون تـقـديـم تفاصيل مستقلة عن حجم الأضرار. وأضـــــــاف الـــبـــيـــان أن الــــدفــــاعــــات الــجــويــة الإيـرانـيـة أسقطت طـائـرة مسيّرة أميركية من » في أجـواء شيراز، كما تحدث 9- طــراز«إم كيو » قـال إنها أميركية 16- عن إصابة مقاتلة «إف فوق جنوب محافظة فارس. ولم يصدر تأكيد مستقل من الولايات المتحدة بشأن هذه المزاعم. وفــــي وقــــت ســـابـــق، قــــال المـــتـــحـــدث بـاسـم عــمــلــيــات هــيــئــة الأركــــــــان الإيــــرانــــيــــة إن بــــاده نـفـذت عملية صـاروخـيـة استهدفت مـا وصفه بـــــ«مــــخــــابــــئ لـــعـــنـــاصـــر أمــــيــــركــــيــــة» فـــــي دبـــــي، بــــالــــتــــوازي مــــع «ضـــــــرب مــــســــتــــودع يــســتــخــدم لتخزين أنظمة مضادة للطائرات المسيّرة تعود إلى أوكرانيا»، مضیفا أن الموقع المستهدف كان عنصرا أوكرانياً. 21 يضم موجة من الضربات على إيران وأفادت معطيات أوردتها تقارير محلية ورسائل ميدانية، لم يتسن التحقق من كثير منها بشكل مستقل، بــأن مـوجـة واسـعـة من الضربات الجوية داخل إيران امتدت من ليل الجمعة إلى نهار السبت، في واحدة من أكثر جـــولات التصعيد اتـسـاعـا مـنـذ بـــدء الـحـرب، مـع شمولها طيفا واسـعـا مـن المـــدن والمـراكـز الحضرية. وبـــــحـــــســـــب هــــــــــذه المــــــعــــــطــــــيــــــات، طــــالــــت الـضـربـات الـعـاصـمـة طــهــران ومــدنــا رئيسية في محيطها، إضافة إلـى مـدن وسـط البلاد، أبــــرزهــــا أصـــفـــهـــان وكــــاشــــان ويــــــزد وشـــيـــراز وتـبـريـز وزنــجــان وبـــروجـــرد وقـــم، مستهدفة مواقع عسكرية وصاروخية وبنى صناعية، إلـــى جـانـب أضــــرار لحقت بـمـبـان سكنية في بعض المناطق. فـــي طــــهــــران، أفــــــادت روايـــــــات مـتـقـاطـعـة بسلسلة ضربات متلاحقة منذ فجر السبت، فـــي الأحـــيـــاء الـشـمـالـيـة والــشــرقــيــة والـغـربـيـة لـــلـــعـــاصـــمـــة. وذكــــــــرت الـــتـــقـــاريـــر أن الــقــصــف اســــتــــهــــدف، مـــنـــشـــآت عـــســـكـــريـــة وصـــنـــاعـــات دفاعية ومنصات إطلاق. أما في محافظة البرز والمناطق الغربية لـــلـــعـــاصـــمـــة، فـــقـــد تـــــجـــــددت الــــضــــربــــات عـلـى ضــــواحــــي مـــديـــنـــة كـــــرج و بـــلـــدة مــــــارد الــتــي تضم أكبر مصانع إنتاج ومواقع لوجيستية لتخزين الصواريخ والذخائر في البلاد. وفــــي أصـــفـــهـــان، تــحــدثــت الـــتـــقـــاريـــر عن واحــدة من أعنف الليالي منذ انــدلاع النزاع، مـع عـشـرات الانـفـجـارات خــال فـتـرة قصيرة، تركزت في جنوب المدينة وشمالها ووسطها. كما أُبـلـغ عـن ضـربـات إضـافـيـة على منشآت عـسـكـريـة فــي مـديـنـة شـهـرضـا الـقـريـبـة. وفـي كاشان، استهدفت غــارات لليوم الثاني على الـــتـــوالـــي مـــواقـــع صــنــاعــيــة، بـعـضـهـا يـرتـبـط بقطاع المــعــادن، وســط انـقـطـاع للكهرباء في بعض المناطق. وفي يزد، أفادت تقارير بوقوع ضربات فـــــجـــــراً، عـــلـــى مـــــواقـــــع مـــرتـــبـــطـــة بـــالـــبـــرنـــامـــج الـصـاروخـي. وفــي شـيـراز، وردت تقارير عن انـفـجـارات قــرب المـطـار ومناطق عسكرية في جنوب المدينة. كما أبلغ عن انفجارات في تبريز شمال غربي البلاد، وذلك غداة ضرب منشآت بحثية يعتقد ارتـبـاطـهـا بـبـرامـج مـتـقـدمـة لمحركات الــصــواريــخ، فيما أشــــارت تـقـاريـر أخـــرى إلـى ضــربــة اسـتـهـدفـت مـبـنـى سـكـنـيـا فـــي زنـجـان فيما بــدا هجوما دقـيـقـا، وأفـيـد لاحـقـا بأنها استهدفت مقر إقـامـة ميثم مطيعي، المنشد الـديـنـي فـي مكتب المـرشـد الإيـــرانـــي، ولــم يتم تأكيده رسمياً. وفي بروجرد، تحدثت روايات عـــن اســتــهــداف مـبـنـى سـكـنـي مـــع تـرجـيـحـات بارتباطه بعملية اغتيال. عسكريون أميركيون من قوات «المارينز» (أ.ب) عواصم: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky