issue17288

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17288 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) مارس (آذار 29 - 1447 شوال 10 الأحد London - Sunday - 29 March 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17288 فطر نادر يُشبه اللسان يظهر للمرة الأولى في بريطانيا كشفت محمية طبيعية فـي جـنـوب إنجلترا عن فـطـر نــــادر يـتّــخـذ هـيـئـة الــلــســان، فــي اكـتـشـاف يُنظر إليه على أنه شهادة حيّة على القيمة البيئية الفريدة للمحميات الطبيعية الوطنية في البلاد. وقد سُجّل ظهور فطر «ميكروغلوسوم سيانوبيسيس» للمرة الأولى في المملكة المتحدة، في محمية «كينغلي فيل» بمقاطعة ويست ساسكس، ليكون بذلك ثاني توثيق له على مستوى قارة أوروبا. ووفــق «الـغـارديـان»، جـاء الاكتشاف على يد ليز فـــروســـت، المـتـحـمِّــسـة المــولــعــة بـعـلـم الــفــطــريــات، التي اعـــتـــادت زيــــارة المــوقــع بـانـتـظـام. وقــالــت فــي تـدويـنـة على موقع «ناتشورال إنغلاند»: «لا أزال غير مصدّقة تماما لما حدث». وأضـــافـــت أنــهــا كــانــت تـبـحـث عـــن الــفــطــريــات في غـابـات الطقسوس العتيقة بالمحمية خـال ديسمبر (كــــانــــون الأول)، حـــن «عـــثـــرت مـــصـــادفـــة عــلــى شــيء استثنائي، وهــو فطر صغير على هيئة لسان يبرز من بين الطحالب وبقايا الأوراق. ولم أكن أعلم أنني أســجّــل بــذلــك أول ظــهــور لــهــذا الــنــوع فــي بـريـطـانـيـا، والثاني له في أوروبا». ويبلغ ارتفاع هذا الفطر الصغير، الـذي يصعب مليمترا ً، 55 إلى 45 رصده لقدرته على التمويه، نحو ولــه سيقان دقيقة وهـشّــة، ويـبـدو تماما كما يوحي اسمه، إذ يتّخذ شكل ألسنة صغيرة تخرج من باطن الأرض. ومــع ذلــك، فــإن مـا يميّز هــذا الـنـوع عـن غـيـره من فطريات «لسان الأرض» الشائعة هو قاعدة ساقه ذات اللون الأزرق المائل إلى السماوي. وقـــــــالـــــــت فـــــــــروســـــــــت: «مــــــــــن هـــــنـــــا جــــــــــاء اســـــمـــــه، فــ(سـيـانـوبـيـسـيـس) تـعـنـي الـــقـــاعـــدة الــــزرقــــاء. وهـــذه السمة تحديدا هي ما يميّزه عن سائر الأنواع الأخرى. وتعد فطريات لسان الأرض مؤشرا على جودة الموائل الطبيعية. ووجــودهــا يــدل على تمتّع المـوقـع بقيمة بيئية حقيقية». لندن: «الشرق الأوسط» عارضة في زي للمصمِّم الصيني تشو جين خلال عرض أزياء «ليلة الصين» في افتتاح أسبوع الموضة بمقدونيا الشمالية (إ.ب.أ) من قلب الأرض يولد العجب (فيسبوك) خبراء التشخيص والتحليل انــتــعــشــت فـــي الــسّــنــن الأخــــيــــرة صــنــاعــة (أو تــجــارة) سُمِّيت «المـحـلّــل الـسّــيـاسـيَّ». وكمثل كـل المِــهـنِ، نجح فيها بعض وأخفق بعض آخر. وأتقن النَّاجحون نجاحَهم وبرع الـفَــاشـلـون فــي فـشـلِــهـم. وَكــــان الـــفَـــارق هــائــا بـــن المُحللين الـعـرب وبـن أنـدادِهـم. وَكـــان وَاضـحـا. وَمـن أجـل أن يُصبح «خبيراً» أو «مُحلّلا» لـم يكن يتوجَّب علَى الزَّميل العَربِي سِوى الاطلاع علَى عناوين الصُّحف أو المَقالات. أحــد الـزُّمـاء لم يَهن عليه أن يُــعـرَّف مثل ســواه بلقب «محلّل»، فَأصَر علَى لقب «خبير الشُّؤون الأميركية». هل يُعقل لفرد وَاحــد أن يكون «خبيراً» في شــؤون كُبرى دول الـعـالـم؟ ثـمـة مـن تنبَّه إلَـــى هــذا الـنَّــقـص المــريــع فـي المِهنيَّة والتواضعِ، ولفت «الخبيرَ» إلَى الأمر وأقنعَه بتغيير المِهنة إلَـــى «بــاحــث» ومـنـذ ذلـــك الــوقــت مــأ الـبَــاحـثـون الـشَّــاشـات بَحثا ً. تَعرَّفت خلال الإقامة في لندن إلى وزير الدّولة لشؤون الــدّفــاع، جوناثان إيتكنز، خــال لـقـاء مـع الصَّديق الـراحـل رمزي صنبر. كان إيتكنز مثيرا للجدل في قضايا نسائية ومـــالـــيـــة. ومــــن أجـــــل أن يــعــلــن عـــن «تـــوبـــتـــه» أعــلـــن اعــتــنــاق المسيحية، وأصبح قسّا وانصرف إلى الخدمة الكنائسية مثل أي قس عـادي آخـر. غير أنَّــه انصرف في الوقت نفسِه أيضا إلى تأليف الكتب والكتابة في الصحف عن الأحداث الرَّاهنة، كمَا كـان يحل ضيفا بــارزا علَى أصحاب البرامج السّياسية المُهمَّة. وكانت هذه توفّر له دخلا إضافيّا بعدمَا أعلن إفلاسَه. عـــلَـــى نـــحـــو مَـــــا، أصـــبـــح حــفــيــد ســلــويــن لـــويـــد (وزيــــر الــخــارجــيــة) مُــحــلــا سـيـاسـيّــا ومـــؤرّخـــا ووضـــــع كـتـابـا عن الرَّئيس الأميركي ريتشارد نيكسون ونهايتِه السّياسية المؤسفة، وذلك بسبب تشابه النّهايتين. مــع نـشـوب حـــرب إيـــران الـتـي دخـلـت شـهـرَهـا الـثَّــانـي، وجــد إيتكنز فرصة أخــرى في الكتابة عن مسألة يعد من خبرائِهَا. ومن المُغري للمرء أن يقارن بين مَا يعدّه الأجانب (أو الإنـــجـــلـــيـــز) خــــبــــرةً، وبـــــن خـــبـــرة بـــعـــض الــــعَــــرب. وقــد عـامـا فـي الـعَــمـل الخليجي، وســافــر إلى 60 ُ أمـضَــى الــرَّجــل مــرةً. ومـن مؤلفاتِه كتاب حول 265 بلدان الخليج العربي أذربيجان، أقر هو بأنَّه ليس على المستوَى المَطلوب. فِــي الـعـدد الأخـيـر مـن مجلة «سبكتاتور» كـتـب مقالا بعنوان «كيف أفادت عُمان من حرب إيران؟». غريب الفارق بين الخبرة العربية والإنجليزية. واحدة رحلة، وواحدة تذكرة سفر. 265 تتطلب غوَّاص ينزل إلى أعماق متجمِّدة ويعود بحكاية مدهشة فـــي مــشــهــد يـــامـــس حـــــدود الاكـــتـــشـــاف، خرج الغواص دان جيكوبس من فتحة ضيقة فـي جليد بحيرة فنلندية مُــتـجـمِّــدة، حاملا مــعــه تــجــربــة نــــــادرة تـكـشـف عـــن عـــالـــم خـفـي أمتار، تتسلَّل 8 تحت سطح المـاء. على عمق خـــيـــوط الـــضـــوء عــبــر الـجـلـيـد لــتــضــيء بيئة هادئة، تتحرَّك فيها الأسماك حول تشكيلات صـخـريـة فــي مشهد لا يُــتــاح إلا لـقـلّــة قليلة، 40 خصوصا في برد قارس تصل حرارته إلى درجة مئوية تحت الصفر. ووفق «الغارديان»، جاءت هذه المغامرة ضمن دورة «الغوص العلمي القطبي» التي تُــنـظّــم فـي شـمـال فنلندا، وتـهـدف إلــى إعــداد جـــيـــل جـــديـــد مــــن الـــبـــاحـــثـــن الــــقــــادريــــن عـلـى استكشاف الحياة تحت جليد القطبين. وبعد دقيقة من الغوص، لخّص جيكوبس 45 نحو التجربة بكلمات قليلة: «المشهد جميل»، لكن خـلـف هـــذه الـبـسـاطـة تختبئ تـجـربـة علمية وإنــســانــيــة مـــعـــقَّـــدة، تـفـتـح نـــافـــذة عــلــى عـالـم يتأثر سريعا بالتغيرات المناخية. تشير المعطيات إلى أن القطب الشمالي يـسـخـن بــوتــيــرة تـــفـــوق بـــاقـــي أنـــحـــاء الـعـالـم مــــرات، مـمّــا يــهــدّد الـنـظـم البيئية ويـؤثـر 4 بــــ فـــــي أنـــــمـــــاط الــــطــــقــــس عــــالمــــيــــا، فـــــضـــــا عــلــى انـــعـــكـــاســـاتـــه عـــلـــى الـــكـــائـــنـــات الــــتــــي تـعـتـمـد على الجليد للبقاء. وفــي القطب الجنوبي، يـؤدّي ذوبـان الصفائح الجليدية إلى ارتفاع مستوى البحار واضــطــراب الــتــوازن البيئي للمحيطات. من هنا، تبرز أهمية هذه المهمّات العلمية التي تعتمد، رغم التقدُّم التكنولوجي، على الــعــنــصــر الـــبـــشـــري. فـــالـــغـــواصـــون المــــدرَّبــــون يــمــتــلــكــون قـــــدرة عــلــى الــتــعــامــل الـــدقـــيـــق مع الـــبـــيـــئـــة، وجـــمـــع عـــيّـــنـــات مـــتـــعـــدّدة مــــن دون الإضرار بالنظام البيئي، وهو ما لا تستطيع الأجهزة الآلية تحقيقه بالكفاءة نفسها. تُـــــــــجـــــــــرى الــــــــتــــــــدريــــــــبــــــــات فـــــــــي مـــحـــطـــة «كـيـلـبـيـسـجـارفـي» الـبـيـولـوجـيـة، إذ يخضع أيــــام داخـــل 10 المـــشـــاركـــون لــــــدورات مـكـثـفـة لـــــ بحيرات مُتجمِّدة، يتعلمون خلالها تقنيات الـــــغـــــوص فـــــي ظــــــــروف قــــاســــيــــة، إلــــــى جـــانـــب مـهـارات الإنـقـاذ والتعامل مـع المـخـاطـر، مثل فقدان طريق العودة إلى فتحة الجليد. ورغــــــم الــــتــــحــــدّيــــات، يـــصـــف المـــشـــاركـــون التجربة بأنها استثنائية. فمشهد الضوء المتسلِّل عبر الجليد، وتــحــرُّك الـكـائـنـات في صمت شبه كامل، يمنح الغواصين إحساسا بوجود عالم آخر يتبدَّل باستمرار. هــكــذا، لا تقتصر الـرحـلـة عـلـى مـغـامـرة شخصية، بـل تـتـحـوَّل إلــى مـحـاولـة لفهم ما يحدث في أعماق بيئات هشّة، قبل أن تختفي مع تغيُّر المناخ. لندن: «الشرق الأوسط» الصقيع لا يخفي الحياة (أ.ب) ديارنا محكومة بالأمل مــاذا لـو كانت إيـــران دولــة مستقرة آمنة يأتيها رزقها رغـــدا مـن كـل مــكــان؟! مـــاذا لـو كــان الــعــراق متماسكا موفور الأمن متين الاقتصاد تمطره سحائب التنمية صباح مساء؟! مـــــاذا لـــو كــــان لــبــنــان وجــبــلــه الأخـــضـــر الأشـــــم وسـهـلـه البقاعي مطمئنا فرحا يراقص بحره الأبيض تـارة وجبله الأخــضــر تــــارة أخـــــرى؟! مــــاذا لــو كـــان الـيـمـن سـعـيـدا حكيما سـلـيـمـا... بـلـدة طيبة ورب غــفــور؟! ومـــاذا لـو كــان الـسـودان وسوريا والصومال وليبيا... كذلك؟! أي منطقة مذهلة رائعة ستكون منطقتنا؟! ثــــروات لا تـحـد ولا تـعـد، أنـعـم الـلـه بـهـا مــن غـيـر سعي منا علينا، بترول وغـاز ومـعـادن وذهـب ومحاصيل وثمار وصناعات قديمة وعقول نيرة، ونفوس طموحة وجيل شاب ومـعـابـر تـجـاريـة عـالمـيـة بـحـريـة وبــريــة. والأهــــم ذلـــك العمق التاريخي الحضاري الذي هو رحم كثير من الحضارات في العالم، وأرض هي مهد الرسالات والديانات ومرابع الرسل وديار الأنبياء. لكن أبينا ذلك كله، وأباه لنا بعض الخارج، كل لسببه... فصرنا أرض الحروب ومعقل الكروب وعواصم الخطوب... فأي خذلان وخيبة هذه؟! نـنـظـر الــيــوم بـعـد مــــرور شـهـر عـلـى انــــدلاع الــحــرب في إيران، وتطاير شرورها وشررها على كثير من دول الخليج والأردن وحتى أذربيجان وتركيا وقبرص... كانت الأنظار موجهة نحو أذرع إيــران الإقليمية، وكيف سيكون تحريك أذرع الأخطبوط هذه؟ ذراع لبنان «حــزب الـلـه»، شبه معطوبة وحركتها بلا فائدة مع الذراع الإسرائيلية العليا والأشد قوة. ذراع العراق، ميليشيات «الحشد الشعبي» الـولائـي التابع لنظام ولايـة الفقيه، تعرضت هـي الأخـــرى لـــأذى والــضــرب، مـن أميركا وإسرائيل، فأرسلت أذاها إلى الكويت والأردن والسعودية. كل هـذه الصور الكئيبة التي رسمها لنا الرسام الذي لم يعرف من الفن جماله، هي المسيطرة على كل المرايا... أنى التفتنا يمنة ويسرة. لكن من رمـاد النار تولد تربة خصبة جديدة ويزدهر بذر جديد، لتهتز الأرض وتربو وتنبت من كل زوج بهيج. هـــنـــاك فـــي ديـــارنـــا مـــن يـــرفـــض خــطــة الـــهـــوان ومـسـيـرة الإخـــفـــاق هــــذه، وهـــنـــاك مــوعــد آت مـــع الأمــــل والــعــمــل مهما تـكـاثـرت الـضـبـاع والـــذئـــاب والـــكـــاب عـلـى مــرابــعــنــا... نحن محكومون بالأمل فقط... ولذلك فلا مهرب من العمل من أجل الحياة لا الموت.

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky