issue17287

8 حرب إيران NEWS Issue 17287 - العدد Saturday - 2026/3/28 السبت ASHARQ AL-AWSAT نشرت صورا خاصة لباتيل قبل تسلّمه منصبه مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران تخترق البريد الشخصي لمدير «إف بي آي» كشفت تـقـاريـر إعـامـيـة أميركية عن أن مجموعة قرصنة موالية لإيران نجحت فـــي اخـــتـــراق حـــســـاب الــبــريــد الإلــكــتــرونــي الــــشــــخــــصــــي لمـــــديـــــر مـــكـــتـــب الـــتـــحـــقـــيـــقـــات الـــفـــيـــدرالـــي الأمـــيـــركـــي (إف بـــي آي) كــاش بــاتــيــل، ونـــشـــرت صــــورا ومـــــواد شخصية ووثائق على الإنترنت، في حادثة تسلط الـضـوء على تصاعد الـحـرب السيبرانية المرتبطة بالنزاع مع طهران. وحسبما نقلته شبكة «ســـي إن إن» ووكــالــة «أسـوشـيـيـتـد بـــرس» عــن مـصـادر مطلعة، تبنّت مجموعة «حنظلة» -وهـي مجموعة قرصنة موالية لإيران- مسؤولية الهجوم، مؤكدة أنها تمكّنت من الوصول إلى مراسلات شخصية ومهنية وسجلات 2011 سـفـر تــعــود إلـــى الــفــتــرة بـــن عـــامَـــي ، أي قبل تعيين باتيل مديرا للمكتب 2022 و من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ونــــشــــرت المـــجـــمـــوعـــة عـــبـــر الإنـــتـــرنـــت مـــا قــالــت إنــهــا صـــور خــاصــة لـبـاتـيـل، من بــيــنــهــا لـــقـــطـــات يــظــهــر فــيــهــا إلـــــى جــانــب سـيـارة ريـاضـيـة كلاسيكية وأخـــرى وهو يـــدخـــن ســــيــــجــــاراً، بــــالإضــــافــــة إلـــــى ســيــرة ذاتية ووثائق شخصية أخرى. كما أعلنت حـصـولـهـا عــلــى رســـائـــل بــريــد إلـكـتـرونـي ومـلـفـات أخـــرى، مشيرة إلــى أن كثيرا من هذه المواد يعود إلى أكثر من عقد. تحذيرات سابقة لـــــم يــــصــــدر تـــعـــلـــيـــق فـــــــوري مـــــن «إف بـــي آي» أو وزارة الـــعـــدل، إلا أن مــصــدرا مطلعا أكد لوكالة «أسوشييتد بـرس» أن حسابا شخصيا لباتيل تعرّض للاختراق بالفعل، من دون توضيح توقيت العملية. وكانت تقارير سابقة قد أفادت بأن باتيل بأنه 2024 ) أُبلغ في ديسمبر (كانون الأول هدف لمحاولات اختراق مرتبطة بإيران. ويــــــأتــــــي هــــــــذا الـــــتـــــطـــــور فــــــي ســـيـــاق تـــحـــذيـــرات أطــلــقــتــهــا وزارة الــــعــــدل عـقـب انـــــدلاع الـــحـــرب الأمــيــركــيــة - الإسـرائـيـلـيـة فــبــرايــر (شــــبــــاط)، من 28 عــلــى إيـــــران فـــي احــتــمــال تــصــاعــد الــهــجــمــات الـسـيـبـرانـيـة التي ينفذها فاعلون مرتبطون بطهران. تصعيد سيبراني كـــــانـــــت وزارة الــــــعــــــدل قــــــد أعـــلـــنـــت الأسبوع الماضي مصادرة أربعة نطاقات إلكترونية يُشتبه في استخدامها من قِبل قراصنة مرتبطين بـــوزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية، من بينها نطاقان يُعتقد أن مـجـمـوعـة «حــنــظــلــة» اسـتـخـدمـتـهـمـا. وأوضــــحــــت أن هــــذه المــــواقــــع اســتُــخــدمــت فـي «عمليات دعـائـيـة تستهدف خصوم الــــنــــظــــام»، عـــبـــر نـــشـــر بـــيـــانـــات مــســروقــة والـــــــدعـــــــوة إلـــــــى اســـــتـــــهـــــداف صــحــافــيــن ومـــعـــارضـــن. وتُـــعـــد «حــنــظــلــة» مـــن أبـــرز المـجـمـوعـات السيبرانية المـوالـيـة لإيـــران، وقــــــد تـــبـــنّـــت فـــــي وقــــــت ســــابــــق هــجــمــات Stryker« اســــتــــهــــدفــــت أنــــظــــمــــة شـــــركـــــة » الأمـيـركـيـة للتكنولوجيا Corporation الطبية، فيما قالت إنــه رد على ضربات أمـــيـــركـــيـــة يُــــزعــــم أنــــهــــا أوقــــعــــت ضــحــايــا مدنيين في إيران. وفــــي تـعـلـيـق ســـابـــق لــــه، قــــال بـاتـيـل إن إيــــران «تــحــاول الاخــتــبــاء خـلـف مـواقـع وهمية وتهديدات إلكترونية لبث الرعب وإسكات المعارضين»، متعهدا بأن المكتب «ســــيــــاحــــق جـــمـــيـــع المــــتــــورطــــن فـــــي هـــذه الهجمات ويقدّمهم إلى العدالة». وتــــعــــكــــس الـــــحـــــادثـــــة اتـــــســـــاع نـــطـــاق المــــواجــــهــــة بـــــن واشــــنــــطــــن وطـــــهـــــران إلـــى الـــفـــضـــاء الـــرقـــمـــي، فــــي وقـــــت تـــتـــزايـــد فـيـه أهمية الهجمات السيبرانية بوصفها أداة موازية للصراع العسكري التقليدي. واشنطن: «الشرق الأوسط» مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي في واشنطن (د.ب.أ) «مجموعة السبع» تشدّد على حرية الملاحة في «هرمز» وترفض استهداف المدنيين روبيو يُرجّح حسم حرب إيران خلال «أسابيع وليس أشهراً» رجّــــــح وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الأمـــيـــركـــي مـــاركـــو روبـــيـــو أن تـتـمـكّــن واشــنــطــن من تـحـقـيـق أهـــدافـــهـــا الــعــســكــريــة فـــي إيــــران خـــال أســابــيــع، مــؤكــدا أن ذلـــك لا يعتمد بالضرورة على نشر قوات برية. وقــــال روبـــيـــو، فــي تـصـريـحـات أدلــى بها عقب اجتماعات مجموعة السبع قرب باريس، إن لدى الولايات المتحدة «أهدافا واضـــــحـــــة» فــــي الـــــحـــــرب، مـــــؤكـــــداً: «نــحــن واثــقــون جـــدا بـأنـنـا عـلـى وشـــك تحقيقها قــريــبــا جــــــداً». وأضـــــــاف، ردا عــلــى ســـؤال بــشــأن مـــدة الـعـمـلـيـات، أن الأمــــر «يتعلق بـأسـابـيـع لا أشـــهـــر». وتــابــع أنـــه «عندما ننتهي منهم خــال الأسـبـوعـن المقبلين، سيكونون أضعف مما كانوا عليه في أي وقت في تاريخهم الحديث». فـــي مـــــــوازاة ذلـــــك، كــشــف روبـــيـــو عن تــحــقــيــق «قــــــدر كــبــيــر مــــن الــــتــــوافــــق» مـع الـــحـــلـــفـــاء بـــشـــأن ضـــــــرورة الـــتـــصـــدي لأي خطوة إيرانية لفرض رسـوم على السفن المــــــارة عــبــر مــضــيــق هـــرمـــز. وشـــــدد على أن هــــذه الـــخـــطـــوة «غـــيـــر قــانــونــيــة وغـيـر مـقـبـولـة وخــطــيــرة عـلـى الــعــالــم»، مُــحــذّرا مـن تداعياتها على أمــن المـاحـة الدولية واســـتـــقـــرار أســــــواق الـــطـــاقـــة. وأضــــــاف أن المــجــتــمــع الــــدولــــي مــطــالــب بـــوضـــع خطة واضـــحـــة لمــواجــهــة هــــذه الـــتـــهـــديـــدات، في ظل تصاعد المخاوف من تعطيل أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز. وتأتي هذه المواقف في وقت تتزايد فـيـه الــتــحــذيــرات مـــن انــعــكــاســات الـحـرب على سلاسل الإمداد العالمية، لا سيما أن مضيق هرمز يُعد ممرا حيويا يمر عبره جزء كبير من صادرات الطاقة؛ ما يجعل أي تـصـعـيـد فــيــه ذا تــأثــيــر مــبــاشــر على الاقتصاد العالمي. أمــــــا عــــن مــــوقــــف إيــــــــران مــــن الــخــطــة الأميركية لإنهاء الحرب، فقال روبيو إن طــهــران لــم تُــرســل ردا بـعـد، لكنّها بعثت «رسائل» تظهر اهتمامها بالدبلوماسية. وقــال: «لـم نحصل عليه (الـجـواب) بعد»، مضيفاً: «تـبـادلـنـا رســائــل وإشـــــارات من الـنـظـام الإيـــرانـــي - مــا تـبـقّــى مـنـه - بشأن الاستعداد للحديث عن أشياء معينة». وقف استهداف المدنيين دعا وزراء خارجية مجموعة السبع، بعد انتهاء اجتماعهم عصر الجمعة في ديــر فــوـ دوـ سيرني الـقـريـب مـن بـاريـس، إلـــــى «الـــــوقـــــف الـــــفـــــوري لــلــهــجــمــات الــتــي تــســتــهــدف المـــدنـــيـــن والـــبـــنـــى (الـتـحـتـيـة) المـــــدنـــــيـــــة»، عــــــادّيــــــن أن «لا شـــــــيء يـــبـــرر الاســــتــــهــــداف المـــقـــصـــود لــلــمــدنــيــن أثــنـــاء الـــنـــزاعـــات المــســلــحــة أو مــهــاجــمــة المـــراكـــز الــدبــلــومــاســيــة». كـــذلـــك، دعـــا الــبــيــان إلـى «الــتــخــفــيــف مـــن نــتــائــج الــــنــــزاع المـتـرتـبـة عـــلـــى الــــشــــركــــاء الإقـــلـــيـــمـــيـــن والمـــدنـــيـــن والــبــنــى الـتـحـتـيـة الــحــســاســة، والــحــاجــة إلــــــى الـــتـــنـــســـيـــق فــــي تـــوفـــيـــر المــــســــاعــــدات الإنسانية». وشـــدد وزراء المـجـمـوعـة فــي بيانهم على «الحاجة المطلقة إلى العودة لحرية المــــاحــــة المـــجـــانـــيـــة والآمـــــنـــــة فــــي مـضـيـق »2817 هـرمـز، عـمـا بـالـقـرار الــدولــي رقــم الـــــــصـــــــادر عــــــن مــــجــــلــــس الأمــــــــــن الـــــدولـــــي وبموجب قوانين البحار. وتوافق الوزراء السبعة على تنسيق الجهود للتخفيف من الآثار الاقتصادية الناتجة من الحرب، وتأثيرها على سلاسل الإمداد. اختلاف الحلفاء جـــــــاء الـــــبـــــيـــــان الــــخــــتــــامــــي الــــخــــاص بــحــرب الـــشـــرق الأوســـــط بــعــد يــومــن من الاجـتـمـاعـات المـتـواصـلـة، الـتـي شـــارك في يومها الثاني وزيـر الخارجية الأميركي مـــاركـــو روبـــيـــو. وكـــــان وزراء الـخـارجـيـة الــســتــة يــنــتــظــرون مــشــاركــتــه لـلـنـظـر في مـــوضـــوعـــن رئـــيـــســـيـــن. الأول، الـــحـــرب الـــدائـــرة فــي الــشــرق الأوســــط مـنـذ فبراير (شباط) الماضي بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى. أما الموضوع الآخر، فيتناول الحرب في أوكرانيا، ومدى انعكاس حرب الشرق الأوســـــــط عــلــيــهــا، وذلــــــك وســـــط مـــخـــاوف أوكرانية وأوروبـيـة من أن تشيح الإدارة الأمـــيـــركـــيـــة بــوجــهــهــا عــمــا يــحــصــل على الــجــبــهــة الأوكــــرانــــيــــة بــســبــب انـغـمـاسـهـا فــي حـــرب الــشــرق الأوســـــط. ولــــذا؛ عمدت باريس التي ترأس مجموعة السبع حتى نهاية العام الحالي إلى تأجيل المواضيع الـسـاخـنـة (أوكـــرانـــيـــا، الــحــرب فــي الـشـرق الأوســـط وتبعاتها والـسـام والأمـــن) إلى الــيــوم الـثـانـي مــن الاجـتـمـاعـات بانتظار مشاركة روبيو فيها. وقــــــبــــــل وصــــــــولــــــــه، قــــــالــــــت مـــــصـــــادر دبلوماسية أوروبية إن «لا أحد ينتظر من روبيو أن يعبر، بشأن الحرب مع إيـران، عــن مــواقــف مختلفة عــن تـلـك الـتـي يعبر عـنـهـا رئــيــســه». وبــــأي حــــال، فـــإن الــوزيــر الأمـــيـــركـــي اســتــبــق وصـــولـــه إلــــى فـرنـسـا بـتـصـريـحـات حـــــادّة، إذ قـــال: «بـصـراحـة، أعـتـقـد أن الــــدول حـــول الـعـالـم، حـتـى تلك التي تنتقدنا قليلاً، يجب أن تكون ممتنة لـوجـود رئيس أميركي مستعد لمواجهة تــهــديــد كـــهـــذا»، فـــي إشـــــارة إلــــى الـتـهـديـد الإيـــرانـــي. وأضـــاف أن «الـرئـيـس تـرمـب لا يقوم فقط بتقديم خدمة للولايات المتحدة وشعبها، بل هذا من أجل العالم». وبـــكـــام قـــاطـــع، قـــال روبـــيـــو: «لـسـت هنا لإرضـائـهـم، (يقصد حـلـفـاءه). فأنا أعمل من أجـل الشعب الأميركي، وليس مــن أجـــل فـرنـسـا أو ألمـانـيـا أو الــيــابــان». وإزاء ما تعدّه الإدارة الأميركية تقاعسا من أعضاء الحلف الأطلسي (ناتو)، في الاستجابة لطلب ترمب العمل مـن أجل فتح مضيق هرمز وتوفير الأمن للملاحة فيه، دعا روبيو الـدول المهتمة بالقانون الـــدولـــي إلـــى «الـــتـــحـــرك» لمــواجــهــة إغـــاق مضيق هرمز. وفـــي مــؤتــمــره الـصـحـافـي الـنـهـائـي، عقب اختتام أعمال المجموعة، قـال وزير الـخـارجـيـة الفرنسي جــان نـويـل بـــارو إن نظيره الأميركي أفاد بأن هدف واشنطن مــــن الــــحــــرب يــكــمــن فــــي تـــدمـــيـــر الــــقــــدرات الباليستية الإيــرانــيــة، مــن غـيـر الإشـــارة إلـــى الأهـــــداف الأخــــرى الــتــي تــركــز عليها واشنطن منذ بــدء الـحـرب وأبــرزهــا، إلى جـانـب المـلـف الـبـالـيـسـتـي، بـرنـامـج إيـــران الـــنـــووي وأذرعــــهــــا فـــي المــنــطــقــة، وإتــاحــة العبور الحر والآمن في مضيق هرمز. وقــال بــارو إن بـاريـس، التي انتقدت بـــقـــوة الــعــمــلــيــة الــعــســكــريــة الأمـــيـــركـــيـــة - الإســـرائـــيـــلـــيـــة بـــوصـــفـــهـــا جـــــــاءت خـــــارج الــــقــــوانــــن الـــــدولـــــيـــــة، تـــــشـــــارك واشـــنـــطـــن الأهــــداف نفسها الـتـي تتعلق باستعادة حــريــة المـــاحـــة فـــي مـضـيـق هـــرمـــز، وأنـهـا تـــــرى، كــمــا الــــولايــــات المـــتـــحـــدة، الــحــاجــة الـــــضـــــروريـــــة إلــــــى إقـــــامـــــة نــــظــــام لمـــرافـــقـــة الناقلات التي تعبر مضيق هرمز بمجرد انتهاء ذروة الأعمال العسكرية. مصير مضيق هرمز لـم يتسرب الكثير عما نقله روبيو إلـــــــى نـــــظـــــرائـــــه، كــــمــــا أن بــــــــارو بــــقــــي فــي العموميات فـي حديثه عما نقله الوزير الأمـــــيـــــركـــــي. بــــيــــد أن مـــــصـــــادر فــرنــســيــة وأوروبـــيـــة أفـــادت بــأن روبـيـو أبـلـغ وزراء مــجــمــوعــة الـــســـبـــع أن الــــحــــرب مــــع إيـــــران ســــوف تـنـتـهـي خــــال أســـابـــيـــع، عــلــمــا أن الرئيس ترمب تحدث عن أربعة إلى ستة أسابيع إضافية لانتهاء الحرب. وفي أي حـال، فإن انتهاءها مربوط بــــالمــــفــــاوضــــات الــــقــــائــــمــــة بـــــن واشـــنـــطـــن وطهران، التي قال عنها وزيـر الخارجية الألماني يوهان فاديفول إنها غير مباشرة وســــوف تـتـحـول مــحــادثــات مــبــاشــرة في الأيام المقبلة بباكستان. من جانب آخر، احتل مصير مضيق هرمز جانبا واسعا من المناقشات، بالنظر إلى تبعاته على اقتصادات الدول السبع وعلى الاقتصاد العالمي بشكل عام. وبــيــنــمــا رفـــضـــت الـــــــدول الأوروبــــيــــة الإســتــجــابــة لـطـلـب تـــرمـــب المـــســـاعـــدة في تـــأمـــن مــضــيــق هـــرمـــز عــســكــريــا، عُـــلـــم أن روبـيـو لـم يطلب مـن المجموعة المساهمة فورا بسفن حربية، بل الاستعداد للقيام بـذلـك فـي مرحلة مـا بعد انتهاء الـحـرب. وأشـــــــار الــــوزيــــر بــــــارو إلـــــى هـــــذه الـنـقـطـة بالذات، أي رفض الانخراط في أي مبادرة من هذا النوع في الوقت الحالي. في المقابل، تنشط باريس على تهيئة الأجــــواء لـتـحـرّك فـي المضيق بعد انتهاء رئيس 35 الـحـرب. وفـي هـذا الإطـــار، عقد أركـــــان فـــي الـــــدول الأوروبــــيــــة والآســيــويــة والإقليمية، اجتماعا عـن بعد، بمبادرة فرنسية للنظر فـي كيفية المساهمة في ضمان سلامة المضيق، علما أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كـان أول من دعا إلى قيام «تحالف دولي» بهذا الشأن يعمل بمعزل عن الأميركيين. لكن يبدو أن ثمة تعديلا في المقاربة الـفـرنـسـيـة - الأوروبــــيــــة. ومــمــا يـــدل على ذلك تصريحات وزير الخارجية الألماني، أي خلاف ‌ الجمعة، الذي أعلن أنه لا يوجد المتحدة بشأن إيران، مُضيفا ‌ مع الولايات ‌ أنه لا بد ألا تمتلك إيران أسلحة نووية أو أن تشكل تهديدا إقليمياً. بــالــفــعــل ‌ وقـــــــال فــــاديــــفــــول: «نـــشـــعـــر كــل مـكـان، ‌ بـالـتـداعـيـات الاقــتــصــاديــة فــي ‌ سيما في أوروبا، بشكل كبير. ولهذا ‌ ولا هـذه القضايا بتفصيل ‌ السبب؛ ناقشنا دقـيـق، ولا يوجد أي خـاف على الإطــار. لـــم يـكـن هـــنـــاك، ولا يـــوجـــد، أي طـلـب من الــولايــات المـتـحـدة، وخـاصـة لـنـا، لتقديم مـسـاهـمـة عـسـكـريـة قـبـل انــتــهــاء الأعــمــال القتالية». مطالب شركاء أميركا سعى شركاء واشنطن في مجموعة السبع إلى جلاء الاستراتيجة الأميركية مـــــن الــــــحــــــرب، والــــتــــعــــرف عـــلـــى الــخــطــط الــعــســكــريــة الأمـــيـــركـــيـــة - الإســـرائـــيـــلـــيـــة، وشــــروط وضـــع حــد لـهـا. كـمـا سـعـوا إلـى معرفة مـدى تقدّم الجهود الدبلوماسية والــــوســــاطــــات وإمـــكـــانـــيـــة الـــتـــوصـــل إلـــى مفاوضات مباشرة. وفي السياق، بدت لافتة تصريحات وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الألمــــانــــي الــــــذي أجــــرى مـحـادثـة مـع نظيره الأمـيـركـي، الجمعة، حيث أعلن في حديث إذاعي أنه بناء على المعلومات المتوافرة لديه، «جرت اتصالات غــيــر مـــبـــاشـــرة (بــــن الـــطـــرفـــن الأمــيــركــي والإيراني)، وقد تم أيضا التحضير لعقد لقاء مباشر»، مُتوقعا أن يُعقد اللقاء «في باكستان في وقت قريب جداً». وحسب الـوزيـر الألمـانـي، فـإن الهدف هـــو «إنـــهـــاء هــــذا الـــنـــزاع فـــي أســـــرع وقــت ممكن، ولكن أيضا إنهاءه بشكل مستدام. وهـــــذا يــعــنــي تـحـقـيـق الأمـــــن فـــي مضيق هرمز، وضمان كبح النظام الإيـرانـي في المستقبل، الذي تصرف بشكل سلبي بما فيه الكفاية في الماضي». من جانبها، دعـت وزيــرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إلى «حل سريع لهذا النزاع يعيد الاستقرار إلى المنطقة». بيد أنها حــذرت مـن أنـه «لا يمكن لإيـران أن تـظـل قـــــادرة عـلـى احــتــجــاز الاقـتـصـاد الـــعـــالمـــي رهـــيـــنـــة بــســبــب مــضــيــق يـتـعـلـق بالملاحة الدولية وحرية المـــرور»، مُعربة عـن القلق الـــذي ينتاب الكثير مـن الــدول بـــســـبـــب مـــــا ســـمّـــتـــه «الــــحــــصــــار الــفــعــلــي المستمر» الذي تفرضه إيران على مضيق هــــرمــــز الاســــتــــراتــــيــــجــــي والـــــحـــــيـــــوي. أمـــا موقف لندن، فيُلخّص بـ«دعم الإجـراءات الـــدفـــاعـــيـــة، لــكــن لــديــنــا مـــقـــاربـــة مختلفة بـشـأن العمليات الهجومية الـتـي حدثت فـــي هــــذا الــــنــــزاع». وبـــعـــد تــــــردّد، سمحت بريطانيا لـلـقـوات الأمـيـركـيـة باستخدام قاعدتيها العسكريتين في المحيط الهادئ وإنجلترا نفسها. «ليست حربنا» لــــم تـــكـــن مــهــمــة روبــــيــــو ســهــلــة إزاء المــــواقــــف المــنــتــقــدة الـــتـــي كـــانـــت تـنـتـظـره. فوزيرة الدفاع الفرنسية كاترين فوتران لـم تــتــردد، فـي أثـنـاء الجلسة المخصصة للحرب ضد إيران، في القول إنها «ليست حربنا»، وإن «الـهـدف هـو اعتماد المسار الدبلوماسي، الوحيد القادر على ضمان الـــعـــودة إلـــى الــــســــام... هــنــاك الـكـثـيـر من الــــــدول المــعــنــيــة، ومــــن الــــضــــروري إيــجــاد حل». وجـــــــدّدت فــــوتــــران الــتــأكــيــد عــلــى أن الــــــدور الــفــرنــســي «دفــــاعــــي مـــحـــض»، في الإشـــــــــارة إلـــــى مــــا تــــقــــوم بــــه بــــاريــــس فـي الـــدفـــاع عـــن حـلـفـائـهـا فـــي المــنــطــقــة. ومــن جانبه، لم يتردد رئيس الأركان الفرنسي الجنرال فابيان ماندون في توجيه النقد إلـــى الـــولايـــات المــتــحــدة؛ لأنــهــا لـــم تُخطر حــلــفــاءهــا داخـــــل «نــــاتــــو» بـــالـــحـــرب على إيـران. وكانت لافتة المشاركة البريطانية فـــي الاجـــتـــمـــاع عـــن بـــعـــد، بــالــنــظــر لـبـقـاء بريطانيا بـعـيـدة عــن «مـهـمـة أسـبـيـدس» الأوروبــــــيــــــة المــخــصــصــة لمـــواكـــبـــة الــســفــن وضمان أمنها من قناة السويس وحتى باب المندب، مفضلة الانخراط في عملية أميركية مشابهة. ولا يريد شركاء واشنطن أن تتفرّد الأخـــيـــرة بــالــتــفــاوض مـــع إيـــــران. فــوزيــرة الـخـارجـيـة الـكـنـديـة، أنـيـتـا أنـــانـــد، ركــزت فـي مقابلة مـع صحيفة «لــو مـونـد» على ضرورة ألا «تتصرف واشنطن بمفردها» من غير مراعاة مصالح الدول التي وجدت نفسها منخرطة في الحرب رغما عنها. مارس (رويترز) 27 صورة جماعية لوزراء خارجية دول مجموعة السبع وحلفائها قرب باريس باريس: ميشال أبو نجم لا يريد شركاء واشنطن أن تتفرّد إدارة ترمب بالتفاوض مع إيران ويدعون إلى انخراط الأوروبيين ودول المنطقة

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky