issue17287

6 حرب إيران NEWS Issue 17287 - العدد Saturday - 2026/3/28 السبت يشترط «حزب الله» الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف النار ASHARQ AL-AWSAT الحزب يسعى لتجنب شروط الاتفاق السابق لوقف إطلاق النار إسرائيل و«حزب الله» يستعدان لقتال طويل في جنوب لبنان يــســتــعــد «حــــــزب الــــلــــه» لـــقـــتـــال طــويــل فــــي جـــنـــوب لـــبـــنـــان، مــشــتــرطــا الانـــســـحـــاب الإســرائــيــلــي مــن الأراضـــــي الـلـبـنـانـيـة، قبل الــــتــــوصــــل إلــــــى أي اتــــفــــاق يـــقـــضـــي بــوقــف إطـــــــــاق الــــــنــــــار، وذلـــــــــك «تـــجـــنـــبـــا لـــنـــتـــائـــج الـــحـــرب المـــاضـــيـــة»، حـسـبـمـا قــالــت مـصـادر لـبـنـانـيـة مـــواكـــبـــة لمـــحـــادثـــات «حـــــزب الــلــه» مـــع المـــســـؤولـــن الــســيــاســيــن، فـيـمـا تشير الـتـحـشـيـدات الإسـرائـيـلـيـة المـتـواصـلـة إلـى أن الجيش يستعد أيضا لقتال طويل في جنوب لبنان. وتـــفـــســـر المــــعــــلــــومــــات فـــــي لـــبـــنـــان عـن عـــدد المـقـاتـلـن الـــذيـــن يـتـم اسـتـهـدافـهـم في غــــارات، الـتـي تتعزز بـالـصـور الإسرائيلية للملاحقات في مناطق القتال، استراتيجية «حزب الله» العسكرية التي تظهر تبدلا عما كان يتبعه في الحرب الماضية، عبر تصغير المجموعات القتالية إلـى مقاتلين اثنين أو ثلاثة بالحد الأقصى، منعا للاستنزاف، كما أعطى المجموعات على الأرض صلاحيات من دون الرجوع إلى القيادات الأعلى منها، «بما تراه مناسبا في الميدان». وقـــالـــت المــــصــــادر المـــواكـــبـــة لمــحــادثــات الحزب مع المسؤولين السياسيين اللبنانيين إنه «يستعد لمعركة طويلة»، وإنه «لن يقبل بـــأي اتــفــاق سـيـاسـي لا يـضـمـن الانـسـحـاب الإســـرائـــيـــلـــي مـــن الأراضــــــي الـلـبـنـانـيـة قبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، تجنبا لأن تستفيد إسرائيل من أي تعليق للقتال، لنسف مزيد من البيوت أو فرض أمر واقع بتثبيت نقاط عسكرية داخل الأراضي اللبنانية». وقالت المصادر إن الحزب «يقول إن مجموعاته ستواصل مقاومة التوغلات الإســرائــيــلــيــة، حــتــى انـسـحـابـهـا بـالـكـامـل، مهما طــال الــوقــت»، فيما «يكفل أي اتفاق سياسي عودة الأسرى» الذين ازداد عددهم منذ بـدء الحرب القائمة، وعــودة النازحين إلى قراهم ومنازلهم». المفاوضات معلقة وتُظهر تلك التسريبات أن الحزب رفع ســقــف شـــروطـــه تـمـهـيـدا لأي اتـــفـــاق مـسـبـق، علما أنـــه «لا مــفــاوضــات قـائـمـة، ولا رسـائـل مـتـبـادلـة» مــع الــجــانــب الإســرائــيــلــي عـبـر أي وسيط دولـي حتى الآن، في وقـت رفعت فيه إسرائيل سقف شروطها إلـى الحد الأقصى أيضاً، عبر المطالبة بمفاوضات سياسية مع الدولة اللبنانية تحت النار وفي ظل الاحتلال لأراض لـــبـــنـــانـــيـــة، وتــــتــــرافــــق مــــع إجــــــــراءات لبنانية تتخذها الحكومة لجهة نزع سلاح «حزب الله» وتأمين شمال إسرائيل بالكامل، وإنهاء أي تهديد لها، حسبما قالت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط». ويـــــلـــــتـــــقـــــي ذلـــــــــــك مــــــــع الـــــتـــــصـــــريـــــحـــــات الإســرائــيــلــيــة، إذ قـــال الـجـيـش الإســرائــيــلــي، فـــي بـــيـــان: «إذا لـــم تـقـم الـحـكـومـة الـلـبـنـانـيـة بنزع سـاح (حــزب الـلـه) فسنفعل ذلـــك»، في وقــــت حـــــذّر فــيــه مـــســـؤول فـــي الأمـــــم المـتـحـدة من «أننا نشهد خطابا مقلقا بشكل متزايد بـشـأن أنشطة فـي جـنـوب لبنان مـن الجيش والـــســـلـــطـــات الإســــرائــــيــــلــــيــــة»، مـــضـــيـــفـــا: «مـــا نـحـتـاجـه هـــو احـــتـــرام وحــــدة أراضـــــي لـبـنـان وسيادته بشكل كامل». وبـــعـــد الـــظـــهـــر، تــــوعّــــد رئـــيـــس الأركــــــان الإســرائــيــلــي إيــــال زامـــيـــر، بـــ«خــطــط كـبـيـرة» لمعركة جيشه في جنوب لبنان، قائلا خلال زيارته إلى المقاتلين في لبنان: «لا تزال لدينا خـطـط كـبـيـرة لاســتــمــرار المــعــركــة، وبـلـداتـنـا الـشـمـالـيـة مـعـتـمـدة عـلـيـكـم. واصـــلـــوا العمل الهجومي والمهني بهدف إزالة التهديدات عن البلدات. أنا واثق بكم». كيلومترات 10 توغل واســـتـــطـــاعـــت الـــــقـــــوات الإســـرائـــيـــلـــيـــة تحقيق تـوغـل استراتيجي على الساحل 10 الــلــبــنــانــي، إذ أحــــــرزت تــقــدمــا يــنــاهــز كيلومترات من النقطة الحدودية، جنوب غـربـي الـنـاقـورة، باتجاه نقطة البياضة، كيلومترا عن 12 الـواقـعـة على بعد نحو مـديـنـة صـــور الـسـاحـلـيـة. وقــالــت مـصـادر محلية فــي الــجــنــوب إن الــتــقــدم عـلـى هـذا المحور يُنظر إليه على أنه سلس، بالنظر إلـــــى أن دفــــاعــــات «حــــــزب الــــلــــه» مـــوجـــودة إلــى الـشـرق، وهــي الجهة التي سيسلكها الـجـيـش الإسـرائـيـلـي لـلـوصـول إلـــى شمع وطـيـر حــرفــا، والـسـيـطـرة عـلـى المـرتـفـعـات المــحــيــطــة، بــمــا يـمـكـنـه مـــن الإشــــــراف على وديـــان زبقين ومـجـدل زون، وهــي المنطقة التي لـم يستطع التقدم إليها فـي الحرب الماضية، رغم سيطرته على بلدة شمع. ومــــــن جـــهـــة أخـــــــــرى، أحــــــــرز الــجــيــش الإســــرائــــيــــلــــي تـــقـــدمـــا إضــــافــــيــــا فــــي بــلــدة القنطرة، حتى بـات يلامس أطــراف وادي الحجير، وهو واد استراتيجي، كان قبل الانـسـحـاب الإسـرائـيـلـي مـن جـنـوب لبنان آخر نقاط السيطرة الإسرائيلية، 2000 عام ومن شأن الوصول إليه أن يقطع خطوط إمـــــداد مـقـاتـلـي «حــــزب الـــلـــه» مـــن الـــــوادي، ومجرى نهر الليطاني، باتجاه العمق. وفي مقابل التوغل الإسرائيلي، أعلن «حزب الله» عن سلسلة عمليات عسكرية اســـتـــهـــدفـــت دبــــابــــات إســـرائـــيـــلـــيـــة ونـــقـــاط تجمع، ونشر صـورا لاستهداف مدرعات في ديرسريان والطيبة بصواريخ موجهة ومـسـيّــرات. ويـقـول إن مقاتليه يشتبكون مــع الــقــوات الإسـرائـيـلـي مــن مـسـافـة صفر فـــي بــعــض نـــقـــاط الـــتـــوغـــل وداخــــــل أحــيــاء القرى. ولامـس عدد العمليات العسكرية، عملية، أعلن عنها في 90 ، يـوم الخميس بـيـانـات منفصلة، وهــو الـرقـم الأكـبـر منذ أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول) 8 بــدء الـحـرب فـي ، مــا يـشـيـر إلـــى تصعيد كـبـيـر. كما 2024 أعــــلــــن عـــــن إطـــــــاق صـــــــــاروخ أرض - جـو باتجاه طائرة إسرائيلية كانت تحلق في أجواء مدينة بيروت. وبلغ عدد القرى التي تسيطر عليها بلدة، تتنوع بين 11 إسرائيل بشكل كامل الخط الأول والثاني والثالث للحدود. وبـــــالـــــتـــــزامـــــن، اســــتــــهــــدفــــت الـــــغـــــارات الإسـرائـيـلـيـة منطقة الــزهــرانــي، مــا أسفر عـــــن وقــــــــوع قـــتـــلـــى وجـــــرحـــــى فـــــي بــلــدتـــي الــصــرفــنــد والــســكــســكــيــة، كــمــا اسـتـهـدفـت منطقة الـبـزالـيـة فـي الـبـقـاع، شــرق لبنان، وعشرات القرى في أقضية صور والنبطية وبـنـت جبيل ومرجعيون وجـزيـن، فضلا عـــن اســـتـــهـــداف فـــي الــضــاحــيــة الـجـنـوبـيـة لبيروت. تحذيرات من الوضع الإنساني إنـسـانـيـا، قـالـت المـسـؤولـة فـي مفوضية الأمــــــم المـــتـــحـــدة لــــشــــؤون الـــاجـــئـــن، المـعـنـيـة بــلــبــنــان، كـــارولـــيـــنـــا لــيــنــدهــولــم بــيــلــيــنــغ، إن ألف شخص 150 التقديرات تشير إلى أن نحو مـــعـــزولـــون بـــعـــد تـــدمـــيـــر الـــجـــســـور عـــلـــى نـهـر الليطاني. وأضــافــت: «لا يــزال الـوضـع مقلقا لــلــغــايــة، وهـــنـــاك خــطــر فـعـلـي لـــوقـــوع كــارثــة إنسانية». ​، بـــالمـــوازاة، قـــال مـاركـولـويـجـي كـورسـي مـــمـــثـــل مـــنـــظـــمـــة الأمـــــــــم المـــــتـــــحـــــدة لـــلـــطـــفـــولـــة (يــــونــــيــــســــيــــف) فــــــي لـــــبـــــنـــــان، خـــــــال مـــؤتـــمـــر لبنان لا ​ النازحين في ‌ إن ​ ، صحافي، الجمعة ‌ يجدون ملاذا آمنا حتى في العاصمة بيروت، على ​ الإســرائــيــلــي ‌ الــهــجــوم ‌ وذلــــك فـــي خــضــم «حزب الله». ‌ رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي) بيروت: نذير رضا إعادة تموضع عسكري لبناني بالجنوب لتجنّب الاحتكاك مع الإسرائيليين ينفّذ الجيش والقوى الأمنية اللبنانية إعادة انتشار لوحداتهما فـي الجنوب «وقـائـيـا»، تحت ضغط النيران الإسرائيلية، في خطوة يُنظر إليها بوصفها استراتيجية لتجنّب وجـود العناصر الرسمية على تماس مباشر مع القوات الإسرائيلية أو حدوث احتكاك بينها. ويــأتــي ذلـــك فــي ظــل غــيــاب قــــرار سـيـاسـي بمواجهة التوغلات الإسرائيلية عسكرياً، كما يُفسَّر الإجـــراء على أنه تطبيق لـ«تكتيكات الحماية» لعناصرهما في منطقة تشهد اشتباكات. وقال مصدر أمني لبناني مطّلع لـ«الشرق الأوسط»، إن الـقـوى الأمـنـيـة تعتمد مـبـدأ ميدانيا ثابتا يـقـوم على البقاء إلى جانب الأهالي حتى اللحظة الأخيرة، موضحا أن «العناصر تبقى حيث يوجد المدنيون، وتنسحب فقط بعد اكتمال النزوح، وقبل أي توغل إسرائيلي محتمل، بما يضمن عدم تعريضهم أو تعريض السكان للخطر». وحـــســـب المــــصــــدر، يـــرتـــبـــط انـــتـــشـــار الــــقــــوى الأمــنــيــة مباشرة بحركة النزوح وواقع كل بلدة، إذ «يُشكّل وجود الأهالي عاملا حاسما في بقاء مخافر قوى الأمن». ويكشف المـصـدر أنــه «لا يـجـري إخـــاء المـخـافـر وفق خطة مركزية معلنة، بـل اسـتـنـادا إلــى معطيات ميدانية متغيرة»، إذ «كل بلدة تُخلى من سكانها يُصار حكما إلى إخلاء مخفرها، وتلتحق العناصر بأقرب نقطة عسكرية». وفـي هـذا السياق، بــرزت بلدة الخيام بوصفها «مـن آخر النقاط التي حافظت على وجود أمني إلى جانب السكان حتى المراحل الأخيرة من النزوح، قبل أن يتم إخلاؤها». انكفاء عسكري ورفض أهلي للإخلاء تعكس بلدة دبــل تعقيد الـتـداخـل بـن الـقـرار الأمني ورد الــفــعــل المـــحـــلـــي. إذ كــشــف مـــصـــدر مـــن أبـــنـــاء الــبــلــدة لـ«الشرق الأوسـط» أن الجيش اللبناني كان يمتلك نقطة متقدمة عند أطرافها، إلا أنه ومع بدء توغلات إسرائيلية محدودة في محيطها، جرى سحب هذه النقطة ليلا إلى داخل البلدة، وتحديدا إلى المدرسة الرسمية. ويضيف المصدر أن «الانسحاب لم يتوقف عند هذا الحد، إذ جرى في اليوم التالي، سحب العناصر بالكامل مـــن دبــــل بــاتــجــاه رمـــيـــش، مـــا أدّى إلــــى غـــيـــاب أي وجـــود عسكري فعلي داخــل البلدة، مع بقاء العناصر من أبناء دبل في منازلهم بلباس مدني». الأكثر حساسية كان طرح قرار بنقل العسكريين من أبناء البلدة مع عائلاتهم إلى خـارج البلدة، وهو ما فُهم محليا بوصفه تمهيدا لإفـــراغ البلدة. إلا أن هـذا التوجه قوبل برفض واسع من الأهالي. ويــكــتــســب هــــذا الـــرفـــض ثـقـلـه مـــن المــعــطــى الـــعـــددي، 200 إذ يناهز عـدد العناصر الأمنية مـن أبـنـاء دبـل نحو بـن الجيش والــقــوى الأمـنـيـة، مـا يعني أن خـروجـهـم مع عـائـاتـهـم كـــان ســيــؤدي عمليا إلـــى تـفـريـغ الـبـلـدة بشكل شبه كامل. وقـد أدى تحرك سياسي أهلي، شمل وزارتـي «الدفاع» و«الداخلية» ومرجعيات دينية، إلى تجميد هذا التوجه. ورغم التوتر، يؤكد المصدر أن البلدة ليست محاصرة، مشيرا إلـى أن طريق «دبــل - رميش» لا يــزال مفتوحاً، ما سمح بتراجع فكرة الإجـــاء. وفـي ظـل هـذا الـواقـع، يلتزم الأهالي والعناصر منازلهم، فيما تبقى المراكز العسكرية والمخافر قائمة في بلدات مجاورة مثل عين إبل ورميش. خيار وقائي فـــي قـــــراءة عـسـكـريـة، قـــال الــنــائــب الــســابــق والـعـمـيـد المتقاعد شامل روكز لـ«الشرق الأوسـط»، إن ما يجري «لا يمكن توصيفه بكونه حالة انسحاب عسكري تقليدي، بل يـنـدرج ضمن إعـــادة تموضع ميدانية مـدروسـة تفرضها طبيعة المـواجـهـة غـيـر المـتـكـافـئـة، فــي ظــل الـتـفـوق الـجـوي والــنــاري الإسـرائـيـلـي، ومــا يـرافـقـه مـن فرضية استهداف مباشر للنقاط المكشوفة». وأوضـح أن «الجيش اللبناني يتحرك ضمن هامش تــحــدده الـسـلـطـة الـسـيـاسـيـة، إذ لا يـوجـد حـتـى الآن قــرار صادر عن مجلس الــوزراء يقضي بالتصدي أو الانخراط في مواجهة مباشرة مع الجيش الإسرائيلي». وأضاف أن المؤسسة العسكرية «تدير انتشارها على هذا الأساس، بما يوازن بين الحضور الميداني ومتطلبات السلامة». وفيما يتعلق بإخلاء بعض النقاط، ومنها ما يُتداول بشأن دبــل، شــدد روكــز على أن «المـسـألـة لا ترتبط بتخل عـن الأرض أو انـهـيـار فـي الجبهة، بـل بـــإجـــراءات وقائية تفرضها الـوقـائـع المـيـدانـيـة؛ حيث تصبح بعض المـواقـع أهدافا سهلة تحت القصف». ولـــفـــت إلــــى أن مـــا يـــجـــري «يــــنــــدرج ضــمــن تـكـتـيـكـات الــحــمــايــة وإعــــــادة الانـــتـــشـــار المــعــتــمــدة فـــي بــيــئــات عـالـيـة الخطورة»، مؤكدا أن «المشهد يعكس إدارة دقيقة للتوازن بين القرار السياسي والواقع الميداني؛ حيث لا يمكن فصل أداء الجيش عن توجيهات الدولة، ولا عن طبيعة التهديد القائم». دورية مؤلّلة للجيش اللبناني برفقة قوّات الأمم المتّحدة (أرشيفية - مديرية التوجيه) بيروت: صبحي أمهز لبنان يتجه لمعالجة أزمة سفير إيران بمساع لـ «تنفيس الاحتقان» تتجه الـسـلـطـات اللبنانية إلـــى «تـبـريـد» الأزمـــة السياسية الـداخـلـيـة الـتـي ترتبت على قـرار وزارة الخارجية بإبعاد السفير الإيراني لـــدى لــبــنــان، مـحـمـد رضـــا شـيـبـانـي، بـشـكـل لا تـــتـــراجـــع فــيــهــا «الـــخـــارجـــيـــة» عـــن الــــقــــرار، ولا تتخذ إجـــراءات بحقّه فـي حـال بقي فـي لبنان بعد المهلة المُعطاة له لمغادرة البلاد يوم الأحد المقبل، وفق ما قالت مصادر وزارية، لـ«الشرق الأوسط». وقاطع أربعة وزراء شيعة، من أصل خمسة، يمثلون ثنائي «حـــزب الـلـه» و«حـركـة أمــــــــل»، جـــلـــســـة مـــجـــلـــس الــــــــــــوزراء، الــخــمــيــس؛ اعـــتـــراضـــا عـــلـــى قــــــرار «الـــخـــارجـــيـــة» بــاعــتــبــار شيباني «شخصا غير مرغوب به». وقــــالــــت المــــصــــادر الــــــوزاريــــــة إن الـجـلـسـة الــــحــــكــــومــــيــــة، الــــخــــمــــيــــس، «لـــــــم تــــنــــاقــــش مـلـف شـيـبـانـي، وكـــان رئـيـس الـحـكـومـة نـــواف سـام يغلق أي نقاش حول هذا الملف، طالبا التركيز على الملفات الحياتية للتعامل مع أزمة النزوح، وتداعياتها، والاتصالات مع الجهات الدولية والـــجـــهـــات المــانــحــة لمــســاعــدة لـــبـــنـــان». وأكــــدت أن معالجة ملف شيباني تـجـري وفــق مساع لـ«تنفيس الاحتقان». الوزير مكي وكـــان وزيـــر التنمية الإداريـــــة فـــادي مكي، وهـــــو الـــــوزيـــــر الـــشـــيـــعـــي الــــخــــامــــس، قــــد شــــارك فـــي الـجـلـسـة الــــوزاريــــة، الـخـمـيـس، مـمـا عـرَّضـه لانـــتـــقـــادات. وقــــال مــكــي، بــعــد لــقــائــه بـالـرئـيـس الـــلـــبـــنـــانـــي جـــــوزيـــــف عـــــــــون، الــــجــــمــــعــــة: «إنــــنــــا استعرضنا آخِر المستجدات في ضوء مشاركتي فـــي جـلـسـة مـجـلـس الــــــــوزراء، وكـــانـــت مـنـاسـبـة لـتـأكـيـد أن المـرحـلـة تـفـرض الـتـضـامـن الـداخـلـي وتـــعـــزيـــز حـــضـــور الــــدولــــة وتــغــلــيــب المــســؤولــيــة الوطنية». وتابع: «الأولوية، اليوم، هي لمواجهة الـــــعـــــدوان الإســــرائــــيــــلــــي المـــســـتـــمـــر، واحـــتـــضـــان النازحين، وتكثيف كل الجهود لوقف الحرب، مع تأكيد السلم الأهلي والحوار الداخلي». وأضـاف: «أكّــدت أن لا خيار لنا إلا الدولة ومــؤســســاتــهــا الــشــرعــيــة، وأن لــبــنــان، الـــيـــوم، بـــأمـــس الــحــاجــة إلـــى قــــــرارات تُـــوحِّـــد لا تُـــفـــرِّق. وأعـــبّـــر عـــن كــامــل ثـقـتـي بــمــا يــقــوم بـــه فـخـامـة الـرئـيـس، بالتنسيق مــع دولـــة رئـيـس مجلس النواب ودولة رئيس مجلس الوزراء». إغاثة النازحين وبـيـنـمـا تـتـجـه أزمـــــة الـسـفـيـر الإيـــرانـــي لـــاحـــتـــواء، يـنـصـب الـتـركـيـز الـلـبـنـانـي على إغـــاثـــة الـــنـــازحـــن. وأطـــلـــع وفـــد مـــن الصليب الأحـــمـــر الــــدولــــي، بـــرئـــاســـة المـــديـــر الإقـلـيـمـي لمـنـطـقـة الـــشـــرق الأدنـــــى والأوســـــط نـيـكـولاس فـون آركـــس، الرئيس عـون على عمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في ضـوء استمرار الـتـصـعـيـد الــعــســكــري فـــي عــــدد مـــن الــبــلــدات والقرى اللبنانية والعمليات الإنسانية التي تـــقـــوم بــهــا الــلــجــنــة بـــالـــتـــعـــاون مـــع الـصـلـيـب الأحــــمــــر الــلــبــنــانــي والــتــنــســيــق مــــع الـجـيـش الـــلـــبـــنـــانـــي والـــــقـــــوات الــــدولــــيــــة الـــعـــامـــلـــة فـي الجنوب. وعرَض فون آركس لتدهور الوضع الإنساني ونـزوح الآلاف من القرى والبلدات المستهدَفة دون أن يتمكنوا من العودة بسبب تـــدهـــور الأوضـــــــاع، مــشــيــرا إلــــى الـصـعـوبـات التي تـواجـه الـفـرق فـي أثـنـاء عملها ومؤكدا استمراريتها في العمل وتأمين المستلزمات لـلـمـسـتـشـفـيـات والمــــراكــــز الـصـحـيـة وإيــصــال المساعدات. مــن جـهـتـه، طـلـب الـرئـيـس عـــون الاهـتـمـام بأبناء الجنوب الموجودين في قراهم وبلداتهم وتــــــأمــــــن المــــــســــــاعــــــدات الــــــضــــــروريــــــة لـــتـــعـــزيـــز صمودهم. وكان مدير الصليب الأحمر قد أكد، بعد زيارته رئيس البرلمان نبيه بري، استمرار حـضـور اللجنة الـدولـيـة للصليب الأحـمـر في المــيــدان، ولا سيما فـي المناطق الأكـثـر تضرراً، وتـــلـــك الـــتـــي يــصــعــب الــــوصــــول إلـــيـــهـــا، حـيـث تُواصل فِرق اللجنة تقديم الدعم للمتضررين، بالتوازي مع جهود الجهات الأخــرى في دعم النازحين بمراكز الإيواء. بيروت: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky