issue17287

كثّفت إسرائيل، الجمعة، ضرباتها داخــــــــل إيــــــــــران عـــشـــيـــة دخــــــــول الــــحــــرب شـهـرهـا الــثــانــي، مـــركـــزة عـلـى منشآت مـرتـبـطـة بـالـبـرنـامـج الـــنـــووي ومــواقــع إنتاج الصواريخ، بالتوازي مع توسيع الهجمات على البنية الصناعية، بما شمل منشآت الــفــولاذ، بينما واصلت طــهــران الــــرد بـالـصـواريـخ والمــســيّــرات، ورفـعـت لهجتها بـشـأن مضيق هرمز، فــــي وقـــــت يــخــطــط الـــجـــيـــش الأمـــيـــركـــي لإرســـــــال تـــعـــزيـــزات إضـــافـــيـــة، لـتـوسـع خياراته الميدانية، وفي مقدمتها جزر إيرانية. وأفــــــاد الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي، في بــــيــــانــــات مــنــفــصــلــة أمــــــــس، بــــأنــــه نـــفّـــذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران استهدفت منشآت تُستخدم في إنتاج الصواريخ الباليستية وأسلحة أخرى، إضـــافـــة إلــــى مــنــصــات إطـــــاق ومـــواقـــع تخزين في غرب إيران. وأضــــــــــــاف أن الــــهــــجــــمــــات طـــالـــت عشرات المنشآت العسكرية، من بينها قــــواعــــد تــــدريــــب وتـــخـــزيـــن مــنــظــومــات صـــاروخـــيـــة مـــوجـــهـــة ضــــد الـــطـــائـــرات، ومـــواقـــع تصنيع مـكـونـات الـصـواريـخ الباليستية، ومنشآت لإنتاج بطاريات الأســــلــــحــــة، ومـــــواقـــــع تـــصـــنـــيـــع تــابــعــة لـ«الحرس الثوري». وأشــــــــار الـــجـــيـــش إلــــــى اســـتـــهـــداف مـجـمـعـات إطــــاق وتـجـهـيـز صــاروخــي ومـــنـــشـــآت مــــراقــــبــــة، إضــــافــــة إلـــــى قـتـل عـنـاصـر مــن وحــــدات الــصــواريــخ خـال عــمــلــهــم داخــــــل مـــنـــشـــآت عـــســـكـــريـــة فـي طــهــران. وقـــال إن هــذه العمليات تأتي ضمن حملة مستمرة لتقويض القدرات الـــعـــســـكـــريـــة والـــصـــنـــاعـــيـــة الإيــــرانــــيــــة، مــــع مــــواصــــلــــة اســــتــــهــــداف مــنــظــومــات الصواريخ والبنية الإنتاجية المرتبطة بها. أعـلـن أيـضـا عـن اسـتـهـداف منشأة مركزية في مدينة يزد، تُستخدم لإنتاج الصواريخ والألغام البحرية، موضحا أنـهـا مـوقـع رئـيـسـي لتطوير وتجميع وتــــــخــــــزيــــــن مـــــنـــــظـــــومـــــات صـــــاروخـــــيـــــة مـوجـهـة نـحـو أهــــداف بـحـريـة، بـمـا في ذلـــك مـنـصـات الإطــــاق مــن الـغـواصـات والــطــائــرات، واعـتـبـر أن الـضـربـة تمثل «ضربة مهمة» لقدرات الإنتاج البحري الإيراني. توسع بنك الأهداف في أبرز محور من الضربات، أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج الـنـووي الإيـرانـي، من بينها منشأة المـاء الثقيل في أراك، الــتــي تُــسـتـخـدم فـــي تـشـغـيـل مـفـاعـات قــــــــــادرة عــــلــــى إنـــــتـــــاج الـــبـــلـــوتـــونـــيـــوم، إضــافــة إلـــى مـنـشـأة فــي يـــزد تُستخدم لاســــتــــخــــراج ومـــعـــالـــجـــة المــــــــواد الـــخـــام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، في إطار استهداف ما وصفه بـ«سلسلة الإنتاج النووي». وفــــــــي المــــــقــــــابــــــل، أكــــــــــدت المـــنـــظـــمـــة الإيــــرانــــيــــة لــلــطــاقــة الــــذريــــة أن مـجـمـع «خنداب» للماء الثقيل في أراك تعرض لـهـجـومـن، لـكـنـه قـــال إن الـهـجـمـات لم تـــســـفـــر عــــن خـــســـائـــر بـــشـــريـــة، وإنـــــــه لا يوجد خطر تلوث إشعاعي على سكان المــنــطــقــة نـتـيـجـة الإجــــــــراءات الــوقــائــيــة المتخذة مسبقاً. كــــمــــا أعـــــلـــــن مـــــســـــؤول مـــحـــلـــي فــي مـحـافـظـة «مــــركــــزي» اســـتـــهـــداف مـوقـع خــــنــــداب، مــوضــحــا أنــــه لـــم تُـــســـجّـــل أي انــبــعــاثــات إشــعــاعــيــة، وأن المـــوقـــع هو ذاتـــه منشأة المـــاء الثقيل الـواقـعـة على طريق أراك - خنداب، مشيرا أيضا إلى اســتــهــداف وحــــدة صـنـاعـيـة فــي مدينة «خـيـر آبـــاد» مـن دون تسجيل خسائر بشرية. وفي محافظة يزد، أعلنت «الذرية الإيـــرانـــيـــة» أن مـصـنـع إنـــتـــاج «الـكـعـكـة الـصـفـراء» فـي أردكـــان تعرض لهجوم، مـــشـــيـــرة إلـــــى أن الــتــحــقــيــقــات الأولـــيـــة أظـــهـــرت عــــدم حـــــدوث أي تـــســـرب لمـــواد مشعة خارج المنشأة، وبالتالي لا يوجد خطر على السكان أو المناطق المحيطة. وأكـــدت وكـالـة «فـــارس» ووسـائـل إعـام أخـــرى عــدم وقـــوع إصـابـات أو حصول تسرب إشعاعي من الموقع. وتـــعـــد «الــكــعــكــة الـــصـــفـــراء» المــــادة الخام لليورانيوم قبل دخوله في دورة التخصيب، عبر تحويلها إلى سداسي فلوريد اليورانيوم، وهـو المــادة الخام لأجــهــزة الــطــرد المـــركـــزي، بحيث يمكن تخصيبه. مصانع الفولاذ امـتـدت الهجمات أيضا إلـى قطاع الـــصـــنـــاعـــات الــثــقــيــلــة. فــفــي أصــفــهــان، أفاد التلفزيون الرسمي نقلا عن شركة «فــولاد مباركة» بـأن هجوما استهدف أجـــــــــزاء مــــن مـــنـــشـــآت الـــكـــهـــربـــاء وخـــط الإنـــــتـــــاج فــــي المـــجـــمـــع، ضـــمـــن سـلـسـلـة الـــضـــربـــات الأخــــيــــرة، مـضـيـفـا أن فــرق الـسـامـة والإطـــفـــاء تـدخـلـت فــــوراً، وأن الــــوضــــع بـــــات تـــحـــت الـــســـيـــطـــرة، فـيـمـا يواصل الخبراء تقييم حجم الأضرار. وفــــــي الأحـــــــــــواز، نـــقـــل الـــتـــلـــفـــزيـــون الــرســمــي عـــن نــائــب المــحــافــظ لـلـشـؤون الأمنية أن طـائـرات «الـعـدو الأميركي - الإسـرائـيـلـي» استهدفت شركة «فــولاد خـــوزســـتـــان»، مـشـيـرا إلـــى أن العاملين غـــــــادروا المـــوقـــع ســـالمـــن بـسـبـب تـوقـف الأفران، ولم تُسجّل أي إصابات بشرية. وأفـــادت معطيات أوردتـهـا تقارير مـحـلـيـة ورســــائــــل مــيــدانــيــة، لـــم يتسن التحقق من كثير منها بشكل مستقل، بأن موجة واسعة من الضربات الجوية خـــال لـيـل الخميس - الجمعة امـتـدت مـن طـهـران إلــى الـبـرز وأصـفـهـان ويـزد وكاشان وقم وتبريز وأرومية وشيراز وعـبـادان، مع تركّز واضـح على مواقع عسكرية وصـاروخـيـة وبـنـى صناعية حــســاســة، إلـــى جــانــب إصـــابـــات طـالـت مـــبـــانـــي ســكــنــيــة ومــحــيــطــا مـــدنـــيـــا فـي بعض المواقع. فـــي طــــهــــران، أفــــــادت شــــهــــادات عن تـحـلـيـق مـنـخـفـض ومــكــثــف لـلـطـائـرات المــقــاتــلــة وانــــفــــجــــارات مــتــاحــقــة خــال مـوجـتـن لــيــا وفـــجـــراً، وطــــال القصف مـــــواقـــــع عـــســـكـــريـــة وأمــــنــــيــــة ومــــخــــازن ومنشآت مرتبطة بـ«الحرس الثوري» في غرب العاصمة وجنوبها الغربي. وفـــــــي مـــحـــافـــظـــة الــــــبــــــرز، سُـــجـــلـــت انــــــفــــــجــــــارات وضــــــربــــــات قـــــــرب مــــواقــــع عــــســــكــــريــــة أو لــــوجــــســــتــــيــــة فـــــــي كـــــرج ومـــحـــيـــطـــهـــا، خـــصـــوصـــا فــــي الــجــهــات الغربية والجنوبية الغربية المتاخمة لـــطـــهـــران. أمــــا فـــي أصـــفـــهـــان، فـتـوزعـت الـضـربـات على منشآت عسكرية، بما فــــي ذلـــــك ورشـــــــات صـــنـــاعـــة الـــطـــائـــرات المسيّرة، فضلا عن ضربات قرب ثكنات ومـــواقـــع عـسـكـريـة فــي مـحـيـط المـديـنـة، مـــع تــقــاريــر عـــن قــصــف مــنــشــآت فـــولاذ وصناعات ثقيلة في جنوب المحافظة. وفـي قـم، وردت تقارير عـن ضربة مبانٍ 3 فـي منطقة بـرديـسـان، أصـابـت على الأقل 15 سكنية، مع إفادات بمقتل آخرين. وفي تبريز، أشارت 10 وإصابة مصادر إلى انفجارات في مركز مرتبط بصناعات المحركات الصاروخية، فيما سُجلت فـي أرومــيــة ضـربـة صاروخية مـبـاشـرة عـلـى مـجـمـع سـكـنـي، أسـفـرت عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين، ولا تزال عمليات الإنقاذ جارية. وفــــي شـــيـــراز، تـــكـــررت تــقــاريــر عن تـــحـــلـــيـــق مـــنـــخـــفـــض وانــــــفــــــجــــــارات فــي الــجــنــوب ومــحــيــط المــديــنــة الـعـسـكـريـة التي تضم معسكرات أو ثكنات. وفي الأحـــواز، أشــارت الإفـــادات إلـى ضربات على صناعات فـولاذ ومرافق إنتاجية ثقيلة، بينما وردت روايـات عن ضربة فــــي عــــــبــــــادان، أصــــابــــت مـــوقـــعـــا داخــــل المدينة قرب منشآت نفطية من دون أن تصيبها مباشرة. كاتس يحذر طهران فـــي المــــــــوازاة، صـــعّـــد وزيـــــر الـــدفـــاع الإسـرائـيـلـي يـسـرائـيـل كـاتـس لهجته، قائلا إن إيران واصلت إطلاق صواريخ صــــوب مــنــاطــق مــدنــيــة فـــي إســـرائـــيـــل، وإن هـــجـــمـــات إســــرائــــيــــل عـــلـــى إيــــــران «ستتصاعد وتـتـوسـع لتشمل أهـدافـا إضافية». وقـال، في بيان، إن إيـران «ستدفع ثمنا بـاهـظـا ومــتــزايــدا لـهـذه الجريمة الــــــحــــــربــــــيــــــة»، مــــضــــيــــفــــا أن الـــجـــيـــش الإسـرائـيـلـي ورئـيـس الــــوزراء بنيامين نـــتـــنـــيـــاهـــو «حــــــــــذّرا الــــنــــظــــام الإيـــــرانـــــي الإرهـــابـــي مــن وقـــف إطـــاق الـصـواريـخ على السكان المدنيين في إسرائيل». وقــــــــال كـــــاتـــــس: «عــــلــــى الـــــرغـــــم مـن الــــتــــحــــذيــــرات، يــســتــمــر إطـــــــاق الــــنــــار. وبـــالـــتـــالـــي، فــــإن الــهــجــمــات فـــي إيــــران سـتـتـصـاعـد وتــتــوســع لـتـشـمـل أهــدافــا ومـنـاطـق إضـافـيـة تـسـاعـد الـنـظـام في بـنـاء وتشغيل أسـلـحـة ضــد المـواطـنـن الإسرائيليين». وأضـــــاف الـجـيـش الإســرائــيــلــي أن وابـــــا ثـالـثـا مـــن الـــصـــواريـــخ الإيــرانــيــة استهدف البلاد يوم الجمعة، في وقت واصــــلــــت فـــيـــه أنـــظـــمـــة الــــدفــــاع الـــجـــوي اعتراض الصواريخ. تشدد بمضيق هرمز فــــــي المــــــقــــــابــــــل، أصــــــــــدر «الـــــحـــــرس الــــثــــوري» بــيــانــا هـــــدّد فــيــه بــــأن حـركـة مرور السفن «من وإلى» مواني «حلفاء وداعـمـي» إسرائيل والـولايـات المتحدة عبر أي ممر ستكون ممنوعة. وجــــاء فــي الــبــيــان، نــقــا عــن الـقـوة البحرية التابعة له، أن «مضيق هرمز مــغــلــق، وأي تـــحـــرك أو عـــبـــور فـــي هــذا المضيق سيواجه برد قاسٍ». 3 كما أعـلـن «الــحــرس الــثــوري» أن سفن حاويات تحمل جنسيات مختلفة اضـــطـــرت إلــــى الــــعــــودة بــعــد «تــحــذيــر» مـن الـقـوة البحرية التابعة لـه. وذكـرت وكالة «مهر» أن «الحرس» حث المدنيين في الشرق الأوسط على إخلاء المناطق القريبة مـن الـقـواعـد الأميركية، بينما ذكـرت وكالة «فــارس» أن التحذير جاء ضـمـن سلسلة إنــــــذارات أصـــدرهـــا منذ بدء الحرب. وقال «الحرس الثوري» إن «العدو الأمـيـركـي - الإسـرائـيـلـي» نـفّــذ هجمات على مـراكـز صناعية داخـــل إيـــران رغم التحذيرات السابقة، مضيفا أن قواته «تنفذ حاليا هجمات انتقامية». ودعا جميع العاملين في الشركات الـــصــنــاعــيــة، الـــتـــي تــضــم «مــســاهــمــات أمـيـركـيـة»، وكـذلـك الـصـنـاعـات الثقيلة الحليفة لـ«إسرائيل» في المنطقة، إلى مــغــادرة مــواقــع عملهم فــــوراً، كـمـا دعـا السكان القاطنين ضمن دائرة كيلومتر واحــــد مــن هـــذه المــنــشــآت إلـــى الابـتـعـاد حتى انتهاء الهجمات. جـــــاء ذلــــــك، بـــعـــدمـــا هــــــــدّدت إيـــــران بـــضـــرب مـــواقـــع غــيــر عــســكــريــة، بينها فـــنـــادق فـــي بـــيـــروت ودمـــشـــق، وزعــمــت أنــــهــــا «تُــــســــتــــخــــدم لإقـــــامـــــة عــســكــريــن وخـــبـــراء غــربــيــن»، إضــافــة إلـــى مـواقـع قـــالـــت إنـــهـــا مــرتــبــطــة بـــانـــتـــشـــار قــــوات «مارينز» أميركية في جيبوتي، واصفة التحذير بأنه «شامل وحاسم». «اللعب بالنار» وكـتـب قـائـد الــوحــدة الـصـاروخـيـة في «الحرس الثوري»، مجيد موسوي، أن إيـــران سبق أن تعرضت للاختبار، لكن العالم يرى اليوم أن الطرف المقابل عاد إلى «اللعب بالنار» وشن هجمات على البنى التحتية. وأضــاف أن المعادلة هـذه المـرة «لن تـــكـــون عــيــنــا بـــعـــن»، مــوجــهــا تــحــذيــرا بانتظار رد مختلف. كما دعا العاملين فـــــي الــــشــــركــــات الـــصـــنـــاعـــيـــة المـــرتـــبـــطـــة بــــالــــولايــــات المـــتـــحـــدة وإســــرائــــيــــل إلـــى مـغـادرة مـواقـع عملهم سريعا حتى لا تتعرض حياتهم للخطر. وتـــوعـــد وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة عـبـاس عـــراقـــجـــي بــــ«ثـــمـــن بـــاهـــظ» بــعــد ضــرب مصنعين للصلب في إيران. ومــن جـانـبـه، قــال الـنـائـب إبراهيم رضـــائـــي، المــتــحــدث بــاســم لـجـنـة الأمـــن الــــقــــومــــي فـــــي الــــبــــرلمــــان الإيـــــــرانـــــــي، إن اســتــمــرار عـضـويـة إيـــــران فـــي مـعـاهـدة حظر انتشار الأسلحة النووية «لم يعد ذا معنى»، معتبرا أن المعاهدة «لم توفر حماية للبلاد، رغـم الهجمات المتكررة على منشآتها النووية». وأكّــــــد أن إيــــــران «لا تـــنـــوي إنــتــاج ســــــاح نــــــــــووي»، وأن ســـيـــاســـتـــهـــا فـي هـــذا المــجــال «لـــم تـتـغـيـر»، لـكـنـه وصـف تـــصـــريـــحـــات مــــديــــر الــــوكــــالــــة الـــدولـــيـــة للطاقة الذرية بشأن البرنامج النووي الإيراني بأنها «تحريضية وخطيرة». وأشـــــار إلــــى أن الــــولايــــات المـتـحـدة «انـــســـحـــبـــت مــــن عــــشــــرات الاتـــفـــاقـــيـــات والمـنـظـمـات الـــدولـــيـــة»، مضيفا أنـــه إذا قـــررت طـهـران الانـسـحـاب مـن المعاهدة «فـــســـتـــواجـــه عـــلـــى الأرجــــــــح اعـــتـــراضـــا غــربــيــا»، وخـتـم بـالـقـول إن «الــوقــت قد حان للخروج». التباعد في شروط التسوية ســــاد، الـجـمـعـة، تــرقــب بــشــأن الــرد الإيــــرانــــي عــبــر الـــوســـطـــاء عــلــى مـقـتـرح أميركي لإنهاء الحرب، في وقت تحدث فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تقدم في محادثات وقـف إطــاق النار، من دون مؤشرات ملموسة على اتفاق. ونقلت «رويــتــرز» عـن مصدر مطلع أن الـرد الإيـرانـي متوقع خـال اليوم، بعد إبلاغ البيت الأبيض عبر وسطاء بذلك. ومـــــدد تـــرمـــب المــهــلــة أمـــــام طــهــران لإعــــادة فـتـح مضيق هـرمـز عـشـرة أيــام أبريل، ملوحا بتدمير 6 إضافية حتى منشآت الطاقة الإيرانية إذا لم تمتثل، فيما قــال إن المـحـادثـات «تسير بشكل جيد جـــداً». فـي المـقـابـل، واصـلـت إيــران إنكار إجراء مفاوضات مباشرة، مؤكدة أن الرسائل تُنقل عبر وسطاء. 15 ويــتــضــمــن المـــقـــتـــرح الأمـــيـــركـــي بـنـدا تشمل تفكيك الـبـرنـامـج الـنـووي والحد من الصواريخ وتسليم السيطرة عـــلـــى المـــضـــيـــق، بــيــنــمــا قـــدمـــت طـــهـــران عـرضـا مــضــادا مــن خمسة بـنـود يركز عـــلـــى وقـــــف «الــــــعــــــدوان» وضــــمــــان عـــدم استئناف الحرب وتعويضات. وبرزت باكستان قناة رئيسية لنقل الرسائل، مع تأكيدات بوجود اتصالات غير مـبـاشـرة بـدعـم مـن تركيا ومصر. وفــــي مــــــوازاة المـــســـار الــدبــلــومــاســي، لا تزال العمليات العسكرية مستمرة، ما يـعـكـس غــيــاب أي اخـــتـــراق فـعـلـي نحو وقف إطلاق النار. وتـصـر إيـــران على تثبيت نفسها بوصفها الجهة المسيطرة فعليا على مـــضـــيـــق هـــــرمـــــز. وتـــشـــيـــر الاتـــــصـــــالات الإيرانية مع السلطة البحرية التابعة لـــأمـــم المـــتـــحـــدة والـــســـفـــن الـــعـــابـــرة إلــى إنــــــشــــــاء مــــــا يــــشــــبــــه «كـــــشـــــك تــحــصــيــل الـرسـوم». وبحسب المعطيات الــواردة، يتعين على السفن دخول المياه الإيرانية والخضوع للتفتيش من قبل «الحرس الـــثـــوري»، فيما دفـعـت سفينتان على الأقل رسوم العبور بالعملة الصينية. ونقلت وكالات الأنباء الإيرانية عن أحد المشرعين قوله إن «البرلمان يسعى إلـــى وضـــع خـطـة لتقنين ســيــادة إيـــران وســيــطــرتــهــا وإشـــرافـــهـــا عــلــى مضيق هرمز بشكل رسمي، مع توفير مصدر لـلـدخـل مـــن خـــال تـحـصـيـل الـــرســـوم». وأدّى هذا الوضع إلى انخفاض حركة في المائة، 90 المرور عبر المضيق بنسبة مــــا تــســبــب فــــي ارتــــفــــاع أســــعــــار الـنـفـط العالمية بشكل حـــاد ونـقـص مقلق في دول آسيوية على وجه الخصوص. كـمـا أفــــادت وســائــل إعـــام إيـرانـيـة بــــــــــأن ســــفــــيــــنــــة شـــــحـــــن تــــــرفــــــع الــــعــــلــــم الــــتــــايــــانــــدي جـــنـــحـــت بـــعـــد تــعــرضــهــا لـهـجـوم فـــي المـضـيـق وتـخـلـي طاقمها عـــــنـــــهـــــا. وقـــــــالـــــــت وزارة الــــخــــارجــــيــــة الـــتـــايـــانـــديـــة إن الـــســـلـــطـــات الإيـــرانـــيـــة والــعــمــانــيــة تـمـكـنـت مـــن الـــوصـــول إلــى الـسـفـيـنـة «مــــايــــوري نـــــاري» فـــي مهمة بـحـارة فـي عـداد 3 إنـقـاذ، فيما لا يــزال المــفــقــوديــن. وأفـــــادت وكــالــتــا «تسنيم» و«فــــــارس» بـــأن الـسـفـيـنـة جـنـحـت قـرب قرية رامشة في جزيرة قشم. تعزيزات أميركية فـي ظـل التصعيد، تحدثت تقارير عن إرسال تعزيزات أميركية إضافية إلى المنطقة. وذكرت «وول ستريت جورنال» نـــقـــا عـــن مـــســـؤولـــن فـــي وزارة الـــدفـــاع الأميركية أن البنتاغون يــدرس إرسـال آلاف جندي إضافي من 10 ما يصل إلى القوات البرية إلى الشرق الأوســط. كما أُفيد في تقارير أخرى بأن سفنا أميركية من 2500 اقتربت من المنطقة تحمل نحو مشاة البحرية، فيما أُرسل ما لا يقل عن المحمولة جوا 82 مظلي من الفرقة 1000 إلى الشرق الأوسط. وقـــــال الــبــنــتــاغــون لــــ«رويـــتـــرز» إن الولايات المتحدة نشرت زوارق مسيّرة لتنفيذ دوريــــات ضمن عملياتها ضد إيــــــــران، فــــي أول تـــأكـــيـــد أمـــيـــركـــي عـلـى اســـتـــخـــدام هـــــذه الـــوســـائـــل فــــي صــــراع قائم. ولـم يـرد البنتاغون على طلبات إضـافـيـة للتعليق على تـقـاريـر إرســال قوات برية جديدة. «توماهوك» وجزر مستهدفة وفــي سـيـاق العمليات الأميركية، ذكــــــرت «واشــــنــــطــــن بــــوســــت» نـــقـــا عـن مــصــادر مطلعة أن الـجـيـش الأمـيـركـي صاروخ «توماهوك» 850 أطلق أكثر من أســـابـــيـــع مـــن الــحــرب 4 (كـــــــروز) خــــال مــع إيـــــران، مــا أدى إلـــى اسـتـهـاك هـذه الأســــلــــحــــة الــــدقــــيــــقــــة بــــوتــــيــــرة أثـــــــارت قــــلــــق بــــعــــض مــــســــؤولــــي الـــبـــنـــتـــاغـــون، ودفعتهم إلى مناقشات داخلية بشأن كيفية توفير مـزيـد منها. ولــم تتمكن «رويــــــــتــــــــرز» مـــــن الـــتـــحـــقـــق مـــــن صــحــة الــتــقــريــر، لــكــن المــتــحــدثــة بـــاســـم الـبـيـت الأبــــيــــض كـــــارولايـــــن لــيــفــيــت قـــالـــت إن الجيش الأمـيـركـي يمتلك مـا يكفي من الـذخـيـرة والـعـتـاد والأسـلـحـة لتحقيق أهــــداف العملية الـتـي وضـعـهـا تـرمـب، «بل أكثر من ذلك». وفي بعد آخر من التصعيد، برزت الــــجــــزر الإيــــرانــــيــــة كـــــأهـــــداف مـحـتـمـلـة لــعــمــلــيــة عـــســـكـــريـــة أمـــيـــركـــيـــة. ولــفــتــت تـــقـــاريـــر إلـــــى جــــزيــــرة خـــــــارك، الـــواقـــعـــة 30 فــي شـمـال الـخـلـيـج عـلـى بـعـد نـحـو كيلومترا مـن الـسـاحـل الإيـــرانـــي، التي تــضــم أكـــبـــر مـــوانـــي الــنــفــط الإيـــرانـــيـــة، في المائة من صــادرات 90 وتوفر نحو الــــــــخــــــــام، وفـــــــــق مــــــصــــــرف «جـــــــــــاي بـــي مـورغـان». كما طُــرح اسـم جزيرة لارك، ذات المـوقـع الاسـتـراتـيـجـي عند أضيق نــقــطــة فـــي المـــضـــيـــق، وارتـــبـــطـــت أخــيــرا بمسألة المـسـارات الملاحية التي يرجح أن «الحرس الثوري» خصّصها للسفن التي يجيز لها العبور. وشملت السيناريوهات المحتملة أيضا جزيرة قشم، أكبر جـزر الخليج، والـجـزر الإمـاراتـيـة المحتلة، ولا سيما طــنــب الــكــبــرى وطـــنـــب الــصــغــرى وأبـــو مـــوســـى، إضـــافـــة إلــــى جـــزيـــرة ســيــري. وتـــقـــول الــتــقــديــرات إن الــســيــطــرة على بـعـض هـــذه الــجــزر قــد تمنع إيــــران من اســتــخــدامــهــا لأغــــــراض هـجـومـيـة ضد الملاحة البحرية. 3 حرب إيران NEWS Issue 17287 - العدد Saturday - 2026/3/28 السبت لجنة الأمن القومي: معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية لم توفر حماية للبلاد رغم الهجمات المتكررة على منشآتها النووية ASHARQ AL-AWSAT عشية دخول الحرب شهرها الثاني... القصف طال مصانع الفولاذ هجمات إسرائيل تشتد على منشآت نووية في إيران ضربات على مدينة كاشان وسط إيران (تلغرام) وفي الاطار ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام) لندن ــ واشنطن ــ طهران ــ تل أبيب: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky