10 أخبار NEWS Issue 17287 - العدد Saturday - 2026/3/28 السبت تصل تكلفة الصاروخ الواحد مليون دولار، بينما قد 3.6 إلى يستغرق إنتاجه نحو عامين ASHARQ AL-AWSAT الكرملين: بوتين لم يطلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا... لكنه رحب بالفكرة حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون تكشف الــحــرب الأمـيـركـيـة عـلـى إيـــران، بـــعـــد أربـــــعـــــة أســــابــــيــــع مـــــن انــــطــــاقــــهــــا، عـن وجـــه آخـــر أقـــل ظــهــورا مــن مـشـاهـد القصف والتصريحات السياسية: استنزاف سريع لمـــخـــزونـــات الـــذخـــائـــر الـــدقـــيـــقـــة الــهــجــومــيــة والـدفـاعـيـة، فـي وقــت تـحـاول فيه واشنطن خـــوض حـــرب فــي الــشــرق الأوســــط مــن دون دفع ثمن استراتيجي في أوروبا وآسيا. لكن الأرقام التي بدأت تتسرب من داخل المؤسسة العسكرية الأميركية توحي بأن هذا التوازن يـزداد صعوبة، وأن السؤال لم يعد فقط ما إذا كانت الحملة على إيران تحقق أهدافها، بل ما الذي تستهلكه من قدرة أميركية على الردع في مسارح أخرى، ولا سيما أوكرانيا. وتـــــزداد حـسـاسـيـة هـــذا المـشـهـد مـــع تـقـاريـر نــشــرتــهــا «واشـــنـــطـــن بـــوســـت» و«رويــــتــــرز» عــــن بـــحـــث الـــبـــنـــتـــاغـــون تـــحـــويـــل مـــســـاعـــدات مخصصة لكييف إلى الشرق الأوسط، ومع الــزيــارة الــنــادرة لـوفـد مـن المشرعين الــروس إلى واشنطن للمرة الأولى منذ سنوات، بما تحمله من إشـــارات سياسية مقلقة لكييف تتجاوز بعدها البروتوكولي. استنزاف الذخائر حسب «واشنطن بوست»، استخدمت صــــاروخ 850 الــــولايــــات المـــتـــحـــدة أكـــثـــر مـــن «توماهوك» ضد إيران خلال أربعة أسابيع فــقــط، وهـــو رقـــم كـبـيـر بـالـنـسـبـة إلـــى سـاح باهظ الكلفة وبطيء التصنيع؛ إذ قد تصل مـلـيـون 3.6 تـكـلـفـة الــــصــــاروخ الـــواحـــد إلــــى دولار، بـيـنـمـا قـــد يــســتــغــرق إنـــتـــاجـــه نحو عــــامــــن، فــــي وقـــــت لا تـــتـــجـــاوز فـــيـــه الــطــاقــة صــــــاروخ 600 الـــصـــنـــاعـــيـــة الـــحـــالـــيـــة نـــحـــو سنوياً. وهـذا يعني أن التعويض لن يكون سريعا ولا سهلاً. هـــــذه الأرقــــــــام لا تــعــكــس مـــجـــرد خــيــار عــمــلــيــاتــي، بـــل تـكـشـف عـــن طـبـيـعـة الــحــرب نفسها. فـ«التوماهوك» هو السلاح المفضل عــــنــــدمــــا تـــــريـــــد واشـــــنـــــطـــــن ضــــــــرب أهــــــــداف بعيدة ودقيقة مـن دون المـخـاطـرة المباشرة بطياريها. لكن الإفراط في استخدامه يحول المـكـسـب التكتيكي إلـــى عـــبء اسـتـراتـيـجـي، خـــصـــوصـــا مــــع تــــقــــديــــرات أشــــــــارت إلــــــى أن مخزون البحرية الأميركية قبل الحرب ربما صاروخ، بما يعني 4500 و 3100 تراوح بين أن مـا استُهلك قـد يقترب مـن ربــع المـخـزون الإجـــمـــالـــي وفــــق بــعــض الـــتـــقـــديـــرات. وهـــذه ليست مـسـألـة محاسبية، بــل قضية تمس الــجــاهــزيــة لأي مــواجــهــة لاحـــقـــة، ســــواء في آسيا أو في أزمة أخرى مفاجئة. ولا يــقــتــصــر الـــضـــغـــط عـــلـــى الـــذخـــائـــر الــهــجــومــيــة. «رويــــتــــرز» تــحــدثــت أيـــضـــا عن صاروخ اعتراض جوي 1000 إطلاق أكثر من مـــن أنــظــمــة «بـــاتـــريـــوت» و«ثــــــاد» لـلـتـصـدي للهجمات الإيرانية المضادة. وهذه الأنظمة تـحـديـدا مــن أكـثـر مــا تـحـتـاج إلـيـه أوكـرانـيـا اليوم في مواجهة الضربات الروسية على المـــــدن والــبــنــيــة الـتـحـتـيـة. وهـــنـــا يـتـضـح أن الــــحــــرب عـــلـــى إيـــــــران لا تــســتــنــزف مــخــزونــا أمــيــركــيــا عـــامـــا فـــقـــط، بـــل تـسـتـنـزف الـفـئـات الأكـثـر حساسية مـن الذخائر التي يصعب تـعـويـضـهـا ســريــعــا ويــشــتــد عـلـيـهـا الـطـلـب عالميا ً. أوكرانيا تدفع جزءا من الفاتورة هـــــذا هــــو الـــســـيـــاق الــــــذي يــجــعــل بـحـث الـــــبـــــنـــــتـــــاغـــــون تـــــحـــــويـــــل بـــــعـــــض الأســــلــــحــــة المـخـصـصـة لأوكــرانــيــا إلـــى الــشــرق الأوســـط أمــرا بالغ الـدلالـة. «واشنطن بوست» كانت قـد أفـــادت بــأن الـنـقـاش داخـــل وزارة الـدفـاع يشمل خصوصا صواريخ الاعتراض الجوي الـــتـــي كـــانـــت تُــشــتــرى لـكـيـيـف عــبــر بـرنـامـج «قـــائـــمـــة أولــــويــــات احـــتـــيـــاجـــات أوكـــرانـــيـــا»، وهــــو الــتــرتــيــب الــــذي مــوّلــتــه دول أوروبـــيـــة لــــشــــراء أســـلـــحـــة أمـــيـــركـــيـــة لأوكــــرانــــيــــا حـتـى بعد تقليص إدارة ترمب معظم المساعدات الأمنية المباشرة. صحيح أنه لم يُتخذ قرار نهائي بعد، وصــحــيــح أن الأمـــــن الـــعـــام لــــ«نـــاتـــو» مـــارك روتــــه قـــال إن الإمـــــــدادات الـحـيـويـة مـــا زالـــت تتدفق، لكن مجرد فتح هـذا النقاش يعني أن المنافسة بـن الجبهات أصبحت واقعة. فواشنطن لم تعد تتحدث عن زيادة الإنتاج فقط، بل عن إعادة توزيع النقص. والرئيس دونـــالـــد تـرمـب نفسه أقــــرّ، عـنـدمـا سـئـل عن إمـكـان نقل ذخـائـر مـن أوكـرانـيـا إلــى مسرح آخــــــر، بـــــأن الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة «تـــفـــعـــل ذلـــك طــوال الـوقـت». وهــذا الإقـــرار مهم لأنـه ينزع عن الفكرة صفة التسريب العابر، ويجعلها جزءا من منطق إدارة الموارد في زمن الحرب المفتوحة. ومـــــن زاويـــــــة كـــيـــيـــف، الـــخـــطـــر لا يـكـمـن فـقـط فــي خــســارة شحنة أو اثـنـتـن، بــل في تبدل الأولوية الأميركية نفسها. فأوكرانيا تـــحـــتـــاج إلـــــى صــــواريــــخ الاعـــــتـــــراض بـشـكـل يـومـي تقريباً، فـي حـن تسعى أوروبــــا إلى سد الفجوة عبر التمويل أكثر من التصنيع. وإذا بـــــــدأت واشــــنــــطــــن تـــســـحـــب مــــن الــخــط المخصص لكييف لتغذية حربها ضد إيران أو لإعــــادة مـــلء مـخـزونـاتـهـا، فـــإن أوكـرانـيـا ستشعر بـــأن الــحــرب فــي الخليج أصبحت تملي إيقاع صمودها في وجه روسيا. موسكو تراقب لحظة الارتباك فـــي هـــذا الــتــوقــيــت، جــــاءت زيـــــارة وفـد مــن المــشــرعــن الــــروس إلـــى واشــنــطــن، وهـي الأولــــى مـنـذ ســنــوات، لتضفي عـلـى المشهد بــــعــــدا ســـيـــاســـيـــا أكــــثــــر حـــســـاســـيـــة. وعُــــــدت الزيارة مؤشرا إلى دفء نسبي في العلاقات الأميركية - الروسية مقارنة بالسنوات التي ، وتشمل لقاءات 2022 تلت غزو أوكرانيا عام مع مسؤولين ومشرعين أميركيين على مدى يومين. ووصــــــــف المــــتــــحــــدث بــــاســــم الـــكـــرمـــلـــن دمــيــتــري بـيـسـكـوف الــرحــلــة بــأنــهــا خـطـوة مهمة نحو تطبيع العلاقات المتوترة. ويهدف الوفد المكون من خمسة نواب روس إلــى اسـتـعـادة الاتــصــالات البرلمانية، وفقا لما صرح به نائب رئيس لجنة الشؤون الـــخـــارجـــيـــة فـــي مــجــلــس الــــدومــــا الـــروســـي. وقـال فياتشيسلاف نيكوف لوكالة الأنباء الرسمية «تاس» في واشنطن إن اجتماعات مع مسؤولين في الإدارة الأميركية مخطط لها الجمعة. وتــــتــــولــــى الـــنـــائـــبـــة الـــجـــمـــهـــوريـــة آنـــا بولينا لونا، المؤيدة للرئيس دونالد ترمب والناقدة للمساعدات الأميركية لأوكرانيا، استضافة الوفد الروسي. وأضـاف نيكوف أن المناقشات مع المشرّعين الأميركيين ركزت عــلــى إنـــشـــاء مــجــمــوعــة بــرلمــانــيــة مـشـتـركـة وإمكانية زيــارة متبادلة لموسكو في مايو (أيـار). وتم رفع العقوبات الأميركية مؤقتا عــن عـضـو بــــارز فــي حـــزب روســيــا المــوحــدة الحاكم للسماح بالزيارة. قــــد لا يـــكـــون مــــن الــــدقــــة ربـــــط الــــزيــــارة مباشرة بقرارات الذخائر، لكن التزامن مهم. فموسكو تـــرى، عـلـى الأرجــــح، أن الــولايــات المـتـحـدة منشغلة بـحـرب مكلفة فــي الـشـرق الأوسط، وأن أوكرانيا قد تصبح أقل أولوية كلما طــال أمــد الـقـتـال مـع إيــــران. أمــا كييف وحلفاؤها الأوروبيون، فيقرأون المشهد من زاويـــة أكـثـر قـتـامـة: روسـيـا لا تستفيد فقط من احتمال تراجع الإمـــدادات إلى أوكرانيا، بـــل تـسـتـعـيـد أيـــضـــا مــســاحــة ســيــاســيــة في واشنطن فـي لحظة ارتـبـاك أميركي متعدد الجبهات. في المحصلة، لا تكمن أهمية استنزاف «الـتـومـاهـوك» فـي كـونـه نقصا فنيا قابلا للعلاج بالإنتاج وحــده، بل في أنـه يكشف عــن حــــدود الـــقـــدرة الأمـيـركـيـة عـلـى خـوض حــــروب مـكـثـفـة ومــتــزامــنــة مـــن دون تكلفة استراتيجية على شركائها وردعها العالمي. فحين تبدأ الـذخـائـر التي تحمي أوكرانيا فـــي مـنـافـسـة الــذخــائــر الــتــي تُــسـتـخـدم في إيــران، تصبح الحربان مترابطتين عملياً، حــتــى لـــو تــبــاعــد المـــســـرحـــان. وحــــن يـــزور مـشـرعـون روس واشـنـطـن فــي هـــذا المـنـاخ، تـبـدو الـرسـالـة السياسية مقلقة: موسكو تــــراقــــب لــحــظــة إعـــــــادة تـــرتـــيـــب الأولــــويــــات الأميركية، وكييف تخشى أن تكون هي أول من يدفع الثمن. بوتين «لم يطلب تبرعات» للحرب «ذا بــــيــــل» الإلــــكــــتــــرونــــي أفــــــــاد مــــوقــــع الإعـــامـــي نـقـا عــن مــصــادر لــم يسمها بـأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طلب من رجــــال الأعـــمـــال المــقــربــن مــن الـــدولـــة الـتـبـرع لميزانية المـجـهـود الـحـربـي. وقـــال المـوقـع إن بوتين التقى كبار رجال الأعمال الروس في اجتماع مغلق، الخميس. ونشرت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية أيضا تقريرا فـــيـــه المـــعـــلـــومـــات إلـــــى ثــاثــة عـــــزت مــشــابــهــا مطلعة. مصادر عـــن المــــصــــادر الـــقـــول إن ذا بــيــل ونـــقـــل بـــوتـــن نـــاقـــش تــمــويــل الــجــيــش واســـتـــمـــرار المـــوقـــع أيــضــا إن المــلــيــارديــر الـــحـــرب. وقـــــال خلال اجتماعه مع سليمان كريموف تعهد 1.23( روبــــل بــوتــن بـالـتـبـرع بـمـائـة مـلـيـار مـــلـــيـــار دولار). لـــكـــن نـــفـــى المـــتـــحـــدث بــاســم الـــكـــرمـــلـــن دمـــيـــتـــري بـــيـــســـكـــوف، الــجــمــعــة، صــحــة الـــتـــقـــاريـــر. وقـــــال بــيــســكــوف إن أحــد رجال الأعمال المشاركين في الاجتماع اقترح التبرع بـأمـوال للدولة، ورحــب بوتين بهذه المبادرة. الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعا بالكرملين (أ.ب) واشنطن: إيلي يوسف سعيا إلى ترسيخ إرثه بعدما أضاف اسمه على مؤسسات عديدة لتأسيس أميركا 250 توقيع ترمب على الدولار في الذكرى الـ أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها تنوي وضع توقيع الرئيس دونالد ترمب على كل الأوراق النقدية الجديدة بـدءا من الصيف المقبل احـتـفـاء بـالـذكـرى السنوية لــتــأســيــس الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة، فـي 250 الـــــــــ ســـابـــقـــة هــــي الأولــــــــى مــــن نـــوعـــهـــا لــرئــيــس أميركي في منصبه. وبــــذلــــك ســيــصــيــر تـــرمـــب أول رئــيــس أمــيــركــي فـــي مـنـصـبـه يُــطـبـع تـوقـيـعـه على الـدولار. وسيظهر اسمه بجانب اسم وزير الخزانة سكوت بيسينت. ونــتــيــجــة لـــذلـــك، لـــن يــظــهــر اســــم أمــن الخزانة الأميركي (براندون بيتش حالياً)، الذي يُطبع اسمه على العملة منذ أكثر من قرن. وقـــــــــال بـــيـــســـيـــنـــت فـــــي بـــــيـــــان إنـــــــه «لا توجد طريقة أقــوى للاحتفاء بالإنجازات التاريخية لبلدنا العظيم والرئيس دونالد جــــي. تـــرمـــب مـــن إصـــــدار أوراق نــقــديــة من الـــــدولار الأمــيــركــي تـحـمـل اســـمـــه»، مضيفا أنه «من المناسب تماما إصدار هذه العملة لـتـأسـيـس 250 الــتــاريــخــيــة فـــي الــــذكــــرى الــــــــ الــــولايــــات المـــتـــحـــدة». ويُـــعـــد وضــــع تـوقـيـع ترمب على الدولار أحدث مثال على سعيه لترسيخ بصمته الشخصية في المؤسسات الـــوطـــنـــيـــة، ســـاعـــيـــا إلـــــى تـــرســـيـــخ إرثــــــه فـي المجتمع الأميركي. ومنذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، سعى ترمب جاهدا لإصـدار عملة مـعـدنـيـة مـــن فـئـة الـــــدولار تـحـمـل صــورتــه، بــالإضــافــة إلـــى عـمـلـة تــذكــاريــة مـــن الـذهـب قيراطا تحمل صورته. كما أُضيف 24 عيار اسمه إلى مركز جون أف. كينيدي للفنون التعبيرية فـي واشـنـطـن العاصمة. وأعــاد تسمية معهد السلام الأميركي وفئة جديدة مــن الـــبـــوارج الـحـربـيـة عـلـى اســمــه. وسعت إدارتــــــــه إلـــــى إعـــــــادة تــســمــيــة مـــطـــار دالاس الدولي في واشنطن باسمه. وفــــي ولايـــتـــه الأولــــــى، أُضـــيـــف تـوقـيـع تـــرمـــب إلــــى مـــايـــن الــشــيــكــات الـتـحـفـيـزيـة الاقـــتـــصـــاديـــة الـــتـــي أُرســــلــــت بـــالـــبـــريــد إلـــى .»19- الأميركيين خلال فترة جائحة «كوفيد ويعود تاريخ صلاحية التوقيع على ، عندما وقّع الرئيس 1861 العملات إلى عام أبـــــراهـــــام لــيــنــكــولــن قـــانـــونـــا يــجــيــز لـــوزيـــر الـــخـــزانـــة تــفــويــض أمــــن خـــزانـــة الـــولايـــات المتحدة في التوقيع على سندات الخزانة. وبحسب مكتب النقش والطباعة، كان عام أول عام بدأ فيه وزير الخزانة وأمين 1914 الخزانة التوقيع على العملة معاً. وخــــــال إدارة الـــرئـــيـــس الـــســـابـــق جـو بايدن تأخر إضافة توقيع وزيــرة الخزانة جـــانـــيـــت يـــلـــن إلـــــى الـــعـــمـــلـــة بــســبــب تــأخــر الرئيس جـو بـايـدن فـي تعيين أمـن خزانة جـديـد. ولــم يتضح بعد مـا إذا كــان توقيع ترمب سيظهر على كل الأوراق النقدية. «مناسب» و«مستحَق» وأيــــد بـــرانـــدون بـيـتـش قــــرار اسـتـبـدال بتوقيعه توقيع الرئيس ترمب على الدولار الأمـــيـــركـــي. وقـــــال فـــي بـــيـــان إنــــه «لا يمكن إنكار بصمة الرئيس في التاريخ كمهندس الـــنـــهـــضـــة الاقــــتــــصــــاديــــة لــلــعــصــر الـــذهـــبـــي لأمـيـركـا». وبالتالي، فـإن «طباعة توقيعه عـــلـــى الــعــمــلــة الأمـــيـــركـــيـــة لــيــســت مـنـاسـبـة فحسب، بل هي مستحقة أيضاً». تـــتـــغـــيـــر الــــتــــوقــــيــــعــــات عــــلــــى الأوراق الـنـقـديـة الأمـيـركـيـة عــــادة عـنـد تـولـي وزيــر خزانة جديد منصبه. ويملك وزير الخزانة صلاحية إجــراء تغييرات على تصميمات العملة. ورأى مـــايـــكـــل بــــــــــوردو، مــــديــــر مـــركـــز التاريخ النقدي والمالي بجامعة راتغرز في نيوجرسي، أن هـذه الخطوة ستواجه بلا شــك مــعــارضــة سـيـاسـيـة «لـكـنـنـي لا أعــرف مــــا إذا كـــــان قــــد تــــجــــاوز أي خـــطـــوط حـمـر قانونية»؛ نظرا لأن وزير الخزانة قد يكون مخولا بتحديد من يوقع على العملة. وقــــــال المــــديــــر الـــســـابـــق لمــكــتــب الـنـقـش والطباعة لاري فيليكس، إن إضافة توقيع ترمب خطوة «غير مألوفة». لكنه أشار إلى مناقشات سابقة حول إضافة توقيع رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي إلى العملة. ونــظــرا لاحـتـمـال قـيـام وزراء الـخـزانـة المـسـتـقـبـلـيـن بــــإزالــــة تــوقــيــع الـــرئـــيـــس من الأوراق النقدية، أفاد فيليكس بأن الأوراق النقدية الـتـي تحمل اســم تـرمـب قـد تصير مطلوبة من هواة جمع العملات. وأضاف: «قد تصبح هذه الأوراق النقدية نـادرة في علم المسكوكات». جدل واسع وغــــالــــبــــا مـــــا تُــــثــــيــــر الــــتــــغــــيــــيــــرات فــي خصائص العملة الأميركية جدلا واسعاً. وخــــال إدارة الـرئـيـس الأســبــق بـــاراك أوباما، بادر وزير الخزانة جاكوب ليو إلى جـعـل صــــورة هــاريــيــت تــوبــمــان، الناشطة في حركة إلغاء العبودية و«قـائـدة» شبكة 20 السكك الحديدية السرية، على ورقــة الــ دولاراً. وتـوقـف هــذا المسعى خــال الولاية الأولــى لترمب. ولـم يُعِد بايدن إحياء هذا التغيير. وقـــــــد تُــــثــــيــــر خــــطــــوة إضـــــافـــــة تـــوقـــيـــع تــرمــب جــــدلا واســـعـــا. وقـــالـــت الـسـيـنـاتـورة الــديــمــقــراطــيــة جـــن شـــاهـــن الـــتـــي صـاغـت مــشــروع قــانــون يـهـدف إلـــى إضــافــة صــورة دولاراً: «إن إصـــرار 20 تـوبـمـان إلـــى فـئـة الـــــ الـــرئـــيـــس عــلــى وضــــع اســـمـــه عــلــى الأوراق الـــنـــقـــديـــة والــــعــــمــــات المـــعـــدنـــيـــة والمـــعـــالـــم الوطنية أثـنـاء توليه منصبه يتنافى مع مُـــثـــل بـــــادنـــــا»، مــضــيــفــة أنـــــه «يــنــبــغــي لـنـا لتأسيسنا بتكريم 250 الاحتفال بالذكرى الـ الـــشـــخـــصـــيـــات الـــبـــطـــولـــيـــة الــــتــــي ســاهــمــت فــي بـنـاء أمـتـنـا كـمـا هــي الــيــوم، لا بتغذية مشروع آخر من مشاريع التباهي للرئيس الحالي». ونشرت النائبة الديمقراطية شونتيل بــراون على منصة «إكـــس»، أن خطة وزارة الخزانة «مشينة ومُخالفة للقيم الأميركية. لـكـنـهـا عــلــى الأقـــــل ســـتُـــذكـــرنـــا بــمــن نشكر عـنـدمـا نـدفـع أكـثـر مـقـابـل الـــوقـــود والسلع والمواد الغذائية». وتساءل دوغلاس هولتز إيكين، وهو خبير اقـتـصـادي جـمـهـوري عمل فـي إدارة الرئيس السابق جــورج دبليو بــوش، عما إذا كانت إضـافـة توقيع ترمب إلـى العملة تــخــدم المـصـلـحـة الــوطــنــيــة. وإذ أشــــار إلـى أن تــرمــب لــديــه جــــدول أعـــمـــال حـــافـــل، وأن استخدام النقد يتراجع، قال: «قد يكون هذا العمل عبثا محضاً». الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقّعا على قرار تنفيذي بالمكتب البيضوي في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (رويترز) واشنطن: علي بردى
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky