issue17286

مــــــع اقــــــتــــــراب انــــتــــهــــاء مـــهـــلـــة الأيـــــــام الخمسة التي لـوّح بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تبدو الحرب على إيران عند لحظة تقرير شكل النهاية أكثر من أصلها. فواشنطن لا تـتـحـرك، كما يـحـاول بعض خصومها تصويرها، مـن موقع مــأزق أو عـجـز، بــل مــن مـوقـع تـفـوق عـسـكـري تريد تحويله إلى مكسب سياسي. لذلك لم يعد السؤال الأساسي ما إذا كانت الحرب ستتوقف فوراً، بل كيف تريد الإدارة الأميركية أن تنهيها، عبر تصعيد إضافي أشد قسوة يفرض الوقائع بالقوة أم عبر تفاوض قسري تحت النار يفضي إلـــى وقـــف مـــحـــدود لـلـقـتـال وفــتــح مضيق هـــرمـــز، مـــع تـرحـيـل المــلــفــات الأصـــعـــب إلـى مرحلة لاحقة. والمعطيات التي يتداولها مسؤولون وخـــبـــراء فـــي واشــنــطــن تـــوحـــي بــــأن إدارة ترمب لا تريد إغلاق أي من الخيارين الآن، بل تسعى إلى استخدام كل منهما لخدمة الآخر. المهلة أداة لفرض النهاية تهديد ترمب بفتح «أبـواب الجحيم» لا يبدو مجرد تصعيد لفظي. فالمداولات داخـــل واشـنـطـن تشير إلــى أن البنتاغون يــــــدرس خـــــيـــــارات إضـــافـــيـــة إذا لــــم يـظـهـر اخـــتـــراق دبــلــومــاســي ســـريـــع، مـــن توسيع الـــضـــربـــات إلـــــى فـــــرض وقــــائــــع بــحــريــة أو حماية الممرات الحيوية. لكن الأهم أن هذا التهديد يأتي بعد أسابيع من إنهاك واسع للقدرات الإيرانية، لا قبل ذلك. ومـعـنـى ذلـــك أن المـهـلـة لـيـسـت مجرد ضغط نفسي، بل أداة لحسم الـقـرار. فهل تـكـتـفـي واشـــنـــطـــن بــمــا أنـــجـــزتـــه عـسـكـريـا وتحوّله إلـى تفاوض، أم تعد أن الظروف نـــضـــجـــت لــــتــــوجــــيــــه مــــــا تـــــــــراه «الــــضــــربــــة الأخيرة»؟ وفـــــــي هـــــــذا الـــــســـــيـــــاق، قـــــــال فـــــارزيـــــن نـديـمـي، الـبـاحـث فــي الــشــأن الإيـــرانـــي في معهد واشنطن لـدراسـات الـشـرق الأدنــى، لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــط» إن الــــحــــرب «تـــبـــدو وكأنها تتصاعد» مع وصــول مجموعات من مشاة البحرية الأميركية وعناصر من المحمولة جوا إلى المنطقة، بما 82 الفرقة يضيف «خيارا برياً» إلى الحملة الجوية والبحرية القائمة. هـــــذا الـــتـــقـــديـــر مـــهـــم لأنـــــه يــكــشـــف أن واشــنــطــن لا تــريــد فــقــط تــوســيــع الـضـغـط الـــــنـــــاري، بــــل الاحـــتـــفـــاظ أيـــضـــا بـــخـــيـــارات ميدانية أكثر حساسية إذا لم يكن القصف وحده كافيا لفرض شروط النهاية. ومن هنا، تبدو القراءة التي تتحدث عن «ورطة أميركية» مبالغا فيها. صحيح أن إيـران ما زالـت قـادرة على الإيــذاء ورفع التكلفة، لكن مـيـزان الـقـوة يميل بوضوح إلــــى الــــولايــــات المــتــحــدة وإســـرائـــيـــل. لـذلـك تبدو المهلة أقـرب إلى إنـذار لتحديد شكل الـنـهـايـة، لا إلـــى بـحـث مـرتـبـك عـــن مـخـرج سريع. من «هرمز» إلى جزيرة خرج لا تـقـتـصـر أهـمـيـة كـــام نـديـمـي على الإشــــــارة إلــــى وصــــول قــــوات إضـــافـــيـــة، بل تمتد إلى ما يفتحه ذلك من سيناريوهات. فــهــو يــــرى أن هــــذه الــــقــــوات قـــد تُــسـتـخـدم للسيطرة على الجزر والساحل المطل على مـضـيـق هـــرمـــز، أو عـلـى جـــزيـــرة خــــرج، أو حتى للبحث عن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب الـــذي يُعتقد أنـــه مخبأ داخــل إيران. بـــهـــذا المــعــنــى لا يـــعـــود الـــحـــديـــث عن «الضربة الأخـيـرة» محصورا في القصف الـــجـــوي، بـــل يـتـسـع لـيـشـمـل عـــقـــدة الـنـفـط والممرات البحرية والملف النووي معاً. هنا يبرز مضيق هرمز بوصفه مركز الحسابات الأميركية. فالإدارة التي رفعت شعارات اقتصادية في الداخل لا تستطيع، من منظورها، ترك أحد أهم شرايين الطاقة العالمية تحت تهديد دائم. وهـــذا مــا عـبّــر عـنـه جـونـاثـان سـايـح، الـبـاحـث فـي الـشـأن الإيــرانــي فـي مؤسسة الــــدفــــاع عـــن الـــديـــمـــقـــراطـــيـــات، عــنــدمــا قــال لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــــط» إن مـــضـــيـــق هــرمــز «قضية حقيقية لهذه الإدارة»، وإنها تملك حافزا واضحا لإزالة هذا الاختناق «سواء عـــبـــر وقـــــف إطــــــاق الــــنــــار أو عـــبـــر انــتــقــال منهجي في ميزان القوة داخل طهران». وهــــــذا يــعــنــي أن المـــســـألـــة، بـالـنـسـبـة إلـــى واشــنــطــن، لـيـسـت عـسـكـريـة فــقــط، بل سياسية واقتصادية أيضاً. لـــكـــن هـــــذا المــــســــار لا يــــأتــــي مــــن دون أثمان. فنديمي يحذر من أن أي خطوة من هذا النوع ستؤدي إلى رد إيراني إضافي ضد القواعد الأميركية والدول المضيفة في المنطقة، أي إلى «تصعيد أفقي»، بالتوازي مع «تصعيد عمودي» في الحملة الجوية. وبـــعـــبـــارة أخـــــــرى، فـــــإن الانـــتـــقـــال مـن الضغط إلـى فـرض واقـع ميداني لن يقود بالضرورة إلى نهاية سريعة، بل قد يدفع الـــحـــرب إلـــى مـرحـلـة جـــديـــدة أطــــول وأكـثـر خطورة، ربما تمتد أسابيع إضافية إذا لم يتبلور مخرج سياسي أو إذا لم يتعرض النظام في طهران لهزة داخلية حاسمة. التفاوض تحت النار فـي المقابل، لا يمكن الـقـول إن المسار الــــســــيــــاســــي أُغـــــــلـــــــق. فــــــالاتــــــصــــــالات عــبــر الوسطاء لـم تتوقف، مـا يعني أن الحرب لم تلغ الدبلوماسية، بل غيّرت طبيعتها. لــــم يـــعـــد الأمــــــر تـــفـــاوضـــا عــــاديــــا بـن خصمين يبحثان عن تسوية متوازنة، بل أصــبــح تــفــاوضــا اضــطــراريــا تـحـت ضغط الــــنــــار، هـــدفـــه الأول وقـــــف الانــــــــزلاق نـحـو تـعـطـيـل طـــويـــل لــلــمــاحــة والـــطـــاقـــة ومـنـع توسيع الحرب إلى ما هو أبعد. غير أن المشكلة الأساسية تكمن في أن الطرفين لا ينظران إلى التفاوض بالطريقة نفسها. فـواشـنـطـن تـريـد أكـثـر مــن مجرد وقف إطلاق نار، إذ تريد ترتيبات تتصل بالبرنامج النووي، والصواريخ، وسلوك إيران الإقليمي، وحرية الملاحة. أمـــا طـــهـــران فـسـتـحـاول انـــتـــزاع وقـف للهجمات وضـمـانــات تمنع استباحتها مــجــدداً، مــن دون أن تـبـدو وكـأنـهـا وقعت استسلاما سياسياً. وهنا يضيف سايح بـــعـــدا مـهـمـا حـــن يـــقـــول إن تـــرمـــب «سـعـى دائـــــمـــــا إلــــــى الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة قـــبـــل الــعــمــل الــعــســكــري، لأن إظـــهـــار أن كـــل الــخــيــارات الأخــــــرى اســتُــنــفــدت يــســاعــد عــلــى إضــفــاء شرعية على التصعيد»، أي أن التفاوض، في نظر هذه الإدارة، ليس بديلا من القوة، بل هو جزء من طريقة استخدامها. لــكــن ســـايـــح يــلــفــت أيـــضـــا إلـــــى نـقـطـة شـــــديـــــدة الأهــــمــــيــــة، إذ يــــقــــول إن طـــهـــران «لـــم تــســاوم أبـــدا فــي زمـــن الـسـلـم أو خـال المفاوضات، وهي أقل ميلا إلى ذلك عندما تكون هشة وضعيفة، لأن الأمــر بالنسبة إليها يرسل إشارة ضعف». وهذا يعني أن هشاشة إيران الحالية لا تـجـعـل الاتـــفـــاق أســهــل تـلـقـائـيـا، بـــل قد تجعل النظام أكثر تصلباً؛ لأنــه يــرى في الـــتـــنـــازل تــحــت الــقــصــف تـــهـــديـــدا مـبـاشــرا لبقائه وصورته الداخلية. لذلك، فإن أي تفاهم قريب، إذا حصل، لن يكون على الأرجـح «صفقة كبرى»، بل ترتيب هـدنـة أو وقــف نــار جـزئـي ومؤقت يجمّد أخطر الملفات بدلا من حلها نهائياً. الحلفاء ليسوا خارج المشهد المفارقة أن ارتـفـاع التهديد الأميركي قد يرفع فرص تفاوض الحد الأدنـى، لكنه في الوقت نفسه يضيّق هامش العودة إلى ما قبل الحرب. سايح يلخص ذلك بقوله إن الخيارات المتاحة أصبحت عمليا اثنين: «إما تصعيد كـبـيـر يــتــرك طـــهـــران ضـعـيـفـة عـسـكـريـا مع احتمال احتجاجات شعبية، وإمـا صفقة. أمـــا الــوضــع الـقـائـم فـلـيـس شـيـئـا مستعدا لـيـتـحـمـلـه تـــرمـــب». وهــــذا يـعـنـي أن المـهـلـة الـحـالـيـة لا تستهدف فـقـط دفـــع إيــــران إلـى الرد، بل إعلان أن قواعد الاشتباك القديمة لم تعد مقبولة أميركياً. وفـــــي هـــــذا الــــســــيــــاق، يـــصـــبـــح مــوقــف الحلفاء الأوروبيين أكثر تعقيدا مما يوحي بـــه خــطــاب تــرمــب الــغــاضــب تــجــاه أوروبــــا و«الناتو». فالحلفاء الغربيون لم يدخلوا الـحـرب بوصفهم أطـرافـا قتالية مباشرة، لكنهم لم يغيبوا عن المشهد أيضاً. الـــــــقـــــــواعـــــــد الأوروبـــــــــــــيـــــــــــــة، والـــــبـــــنـــــى الــلــوجــيــســتــيــة، والــــدعــــم الاســتــخــبــاراتــي، والـــتـــســـهـــيـــات الـــتـــشـــغـــيـــلـــيـــة، فــــضــــا عـن الـنـقـاشـات الـجـاريـة بـشـأن حماية الملاحة فـــي مـضـيـق هـــرمـــز، كـلـهـا عــنــاصــر تجعل الـــحـــديـــث عـــن عـــزلـــة أمــيــركــيــة كــامــلــة غير دقيق. إلا أن كــثــيــرا مـــن هـــــؤلاء الــحــلــفــاء لا يـريـدون الانــخــراط العلني فـي أي ائتلاف بحري أو عسكري واسع قبل اتضاح نهاية الحرب وشروطها، لأن المشاركة المباشرة الآن قد تجعلهم أهدافا من دون أن يكونوا شركاء فعليين في القرار. أمــا فيما يتعلق بالنفط والأســــواق، فـالـصـحـيـح أن هـــنـــاك ضـغـطـا اقــتــصــاديــا وســـــيـــــاســـــيـــــا حــــقــــيــــقــــيــــا، خـــــصـــــوصـــــا مـــع حـــســـاســـيـــة أســــعــــار الـــــوقـــــود فــــي الــــداخــــل الأميركي، لكن هذا الضغط لم يتحول إلى عجز استراتيجي. كـــمـــا أن بـــعـــض الـــتـــقـــديـــرات تـــــرى أن قضية الانتخابات النصفية ليست بهذه الأهمية الـجـذريـة لترمب، فهو قـــادر على الـــتـــعـــايـــش مــــع كـــونـــغـــرس مــــعــــارض كـمـا حــصــل مـــع رؤســــــاء ســـابـــقـــن. وهــــو أيـضـا ، ونفذ 2028 ليس على بطاقة انتخابات عمليا غالبية برنامجه السياسي. فـــــي الــــخــــاصــــة، الاحــــتــــمــــال الأرجــــــح فــي الأيــــام المـقـبـلـة لـيـس ســامــا كــامــا ولا انفجارا من دون ضوابط، بل أحد مسارين مــتــرابــطــن، وهـــمـــا: إمــــا تـصـعـيـد أمـيـركـي إضافي مضبوط لفرض شروط تفاوضية جـديـدة، وإمــا تـفـاوض متعثر تحت النار يـسـبـق ضــربــة أكــبــر أو يـــحـــاول تـفـاديـهـا. لهذا قد تكون مهلة ترمب، في جوهرها، مهلة لتحديد الطريقة التي يريد بها إنهاء الحرب، لا مهلة للتراجع عنها. ذكــــــــرت مـــــصـــــادر إســــرائــــيــــلــــيــــة أن الفرضية الـسـائـدة فـي إسـرائـيـل تفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد يعلن وقفا مؤقتا لإطــاق الـنـار -ربما لمــــدة شـــهـــر- بــعــد انـــتـــهـــاء مـهـلـة الأيــــام الخمسة التي حدّدها للنظام الإيراني للتفاوض وفتح مضيق هـرمـز، وذلـك فــي حـــال عـــدم الـتـوصـل إلـــى تفاهمات نهائية ومُلزمة، وذلـك وفـق ما أعلنت » الإسرائيلية. 12 «القناة ونــــقــــلــــت «الــــــقــــــنــــــاة» عــــــن جـــهـــات إسرائيلية قولها إن «احتمال التوصل إلـــى اتـــفـــاق مـفـصـل ودقـــيـــق بـــن إيـــران والـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة مــنــخــفــض، لـكـن إمكان التوصل إلى اتفاق إطار ما زال قـائـمـا بـوصـفـه احــتــمــالا عـمـلـيـا يجب الاستعداد له». وفي ظل هذا الاحتمال، أوضحت » أن المـسـتـويـن السياسي 12 «الـقـنـاة والأمني في إسرائيل اتفقا على العمل على «تكثيف الإنجازات» التي تحققت فــي الـــحـــرب. وأضـــافـــت أن نـقـاشـا عُقد مع نتنياهو انتهى إلى بلورة «قائمة أهــــــــداف» وأولـــــويـــــات تـــريـــد إســـرائـــيـــل إنجازها قبل أي «ضغط على المكابح» من جانب الولايات المتحدة. ووفــــــــــق «الـــــــقـــــــنـــــــاة»، إذا فـــرضـــت واشنطن وقفا قريبا للحرب، فستسعى إســـرائـــيـــل إلـــــى إنــــجــــاز هـــــذه الأهــــــداف قــبــل ذلـــــك؛ أمــــا إذا اســـتـــمـــرت الـــحـــرب، فسيجري استكمال هذه الأهداف على مــدى زمـنـي أطـــول، مـع تحديد أهــداف جديدة. مــــــن جــــانــــبــــهــــا، ذكـــــــــرت صــحــيــفــة «معاريف» أن نتنياهو بدا متوترا في اجتماع الحكومة المصغرة، ولم يعرف كيف يجيب عن أسئلة وزرائه. وفــــــي ظـــــل هــــــذا الـــــوضـــــع، تـبـحـث إســــــــرائــــــــيــــــــل فــــــــي كــــيــــفــــيــــة «تــــكــــثــــيــــف الإنـــــجـــــازات» قــبــل أي ضــغــط أمـيـركـي محتمل لوقف القتال، وسـط تقديرات بـأن فـرص التوصل إلـى اتفاق مفصل بــن الـــولايـــات المـتـحـدة وإيــــران لا تــزال محدودة، مقابل بقاء احتمال التفاهم عـــلـــى «اتـــــفـــــاق إطــــــــــاري» يـــســـتـــنـــد إلـــى بندا ً. 15 المقترح الأميركي المؤلَّف من رسائل قلق وعـــــــلـــــــى الــــــــرغــــــــم مــــــــن أن الـــــــقـــــــادة الإســــرائــــيــــلــــيــــن يــــبــــثــــون رســـــائـــــل قــلــق ويُــــبــــدون اعـــتـــراضـــا عــلــى وقــــف الــحــرب حـالـيـا، فـــإن أوســاطــا سياسية تـــرى أن الحرب استنفدت أغراضها، قائلة: «إذا لـــم تـــحـــدث تــــطــــورات درامـــاتـــيـــكـــيـــة غير عــــاديــــة وذات حــســاســيــة خــــاصــــة، فـــإن إســرائــيــل سـتـسـعـى لإنـــهـــاء الـــحـــرب مع إيران في غضون أسبوعين». ووفـــــق صـحـيـفـة «مـــعـــاريـــف»، يــوم الخميس، قالت هــذه المـصـادر إنــه «من الصعب أن تُــواصــل تــرك الجمهور في حـــالـــة تـــوتـــر حـــربـــي بـــا هــــدف واضــــح، ودون إنـــجـــاز اســـتـــراتـــيـــجـــي، فـــي وقــت يــدفــع المـــواطـــنـــون الإســرائــيــلــيــون ثمنا باهظا عبر تلقّيهم الصواريخ الإيرانية بــشــكــل يــــومــــيّ، مــمــا يُــبـقـيـهـم حبيسي المنازل أو الملاجئ. فهذا الجمهور قابع فـي المــاجـئ منذ فـتـرة طويلة ويتوقع بـــشـــائـــر، ويـــحـــتـــاج إلـــــى صــــــورة نــصــر. والآن يمكن تحقيق مرادهم بالإنجازات الحاصلة، لكن إذا انتظرنا بـا حـدود فــــإن الأمـــــور سـتـنـقـلـب عـلـيـنـا، ورئــيــس الــــــوزراء بـنـيـامـن نـتـنـيـاهـو لـــن يسمح بذلك». وأكدت المصادر نفسها أن الحكومة الإســـرائـــيـــلـــيـــة لا تــــريــــد أن تـــصـــل هـــذه المــعــلــومــات إلــــى واشـــنـــطـــن؛ حــتــى تظل متمسكة بمواقف صلبة في المفاوضات. إلا أن المـــــــفـــــــاوضـــــــات الإســـــرائـــــيـــــلـــــيـــــة الأميريكية تتحدث ليس عن الاستمرار في الحرب بل عن كيفية الخروج منها. ومــــــع ذلــــــــك، تـــــــــزداد فـــــي إســـرائـــيـــل التقديرات بشأن إعـان أميركي وشيك لـــوقـــف إطـــــاق الــــنــــار، ربـــمـــا حــتــى يــوم السبت، غير أن هذه التقديرات تتقاطع مع قلق متصاعد من تهدئة مؤقتة قد تفرضها واشنطن لفتح مسار تفاوضي مع طهران، حتى دون التوصل إلى حل نهائي وشامل. عرض إيراني «مهم» فـــي المـــقـــابـــل، نـقـلـت هـيـئـة الـــبـــث الــعــام » عن مصدر إسرائيلي 11 الإسرائيلية «كان قـــولـــه إن الأمـــيـــركـــيـــن قـــد يُـــوقـــفـــون الــقــتــال مـقـابـل عـــرض إيــرانــي «مــهــم». وأضــافــت أن قائد القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، وصـــل إلـــى إســرائــيــل لـوضـع تـفـاهـمـات بين الطرفين تضمن استمرار التنسيق المشترك، حتى في مرحلة ضبط الحقائب. وأضـــافـــت أن الـتـقـديـرات فــي إسـرائـيـل تشير إلى أن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، هو الآن «مَن يمسك الخيوط» فـعـلـيـا فـــي إيـــــران، وهـــو مـــا تَـــعـــدُّه إسـرائـيـل مُعطى ذا أهمية كبيرة فيما يتصل بـإدارة المفاوضات بين طهران وواشنطن. كما أشارت إلى أن جهات غربية تعتقد أن المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، الذي لــم يظهر علنا مـنـذ انـتـخـابـه للمنصب، لا يـــزال عـلـى تــواصــل مــع المـسـتـوى التنفيذي في إيـران، وأنه قد يكون على اتصال أيضا بقاليباف. ومـــــــع ذلـــــــك يـــــحـــــرص الإســــرائــــيــــلــــيــــون على إرفــاق هـذه التقديرات بتحفظ وحـذر، فــــا يـــســـتـــبـــعـــدون أن يــــكــــون تــــرمــــب يـطـلـق تـصـريـحـاتـه فـــي إطـــــار المــــنــــاورات والـــخُـــدع الحربية. 5 حرب إيران NEWS Issue 17286 - العدد Friday - 2026/3/27 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT مع اقتراب انتهاء مهلة ترمب... هل الخيار ضربة أخيرة أم تفاوض بالقوة؟ عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز) واشنطن: إيلي يوسف ساعة 48 نتنياهو بدا متوترا في جلسة الحكومة... وطلب تكثيف القصف خلال إسرائيل تتحسب لإعلان ترمب «هدنة شهر» آثار دمار جراء صاروخ إيراني على بلدة كريات أونو في ضواحي تل أبيب أمس (رويترز) تل أبيب: نظير مجلي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky