[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17286 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) مارس (آذار 27 - 1447 شوال 8 الجمعة London - Friday - 27 March 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17286 عاما تتحوَّل جدارية في مدينة إنجليزية 11 رسائل ابنة الـ حـــــوَّلـــــت الـــســـلـــطـــات المـــحـــلّـــيـــة فـــــي مــديــنــة وولـفـرهـامـبـتـون الإنجليزية رسـائـل إيجابية خطَّتها فتاة في الحادية عشرة من عمرها إلى جدارية فنّية دائمة. كــــانــــت الـــفـــتـــاة نـــيـــريـــا فــــايــــث، مــــن مــديــنــة وولفرهامبتون، قـد صمَّمت ملصقات يدوية تـحـمـل عـــبـــارات تـحـفـيـزيـة مــثــل «أنــــــت تـكـفـي» و«أنت أقوى مما تظن»، في محاولة منها لبث البهجة في نفوس المارّة ورفع معنوياتهم. وقـــد تــجــسَّــدت هـــذه الـكـلـمـات فــي جــداريــة فنّية تُزيّن أسـوار شـارع تشيسترتون المتفرِّع من طريق كانوك في المدينة. ونقلت «بي بي سي» عن نيريا فايث قولها: «هذه الرسائل قد تمد يد العون لكثيرين ممَّن يشعرون بالإحباط. فبعض الناس يحتاجون فقط إلى كلمات بسيطة تسندهم». مـــن جــانــبــه، أشــــاد رئــيــس مـجـلـس مدينة وولفرهامبتون، ستيفن سيمكينز، بالمبادرة، قائلاً: «رسائل نيريا بسيطة وصادقة وتفيض بالمشاعر. هذه اللوحات تذكّرنا بـأن الأفعال الطيبة الصغيرة يمكنها إحـــداث فـــارق كبير، ونحن فـخـورون بالإسهام في نشر هـذه الرسالة في أرجاء المدينة». وظـهـرت الـجـداريـة على الـسـور الخارجي لحديقة يملكها أحد سكان الحي يُدعى جيف، الذي أعرب عن سعادته الغامرة بهذه الخطوة، قـائـاً: «كنا نعاني كثرة الكتابات العشوائية عــلــى هــــذا الـــســـور، وكــــان المــجــلــس يــرســل فــرق التنظيف باستمرار لإزالتها، وبعضها لم يكن لائقا ً». وأضـــــاف: «إنــــه لأمـــر رائــــع أن يــكــون لـديـك شـــيء يستحق الـــقـــراءة ويُــضـفـي إشــراقــة على يومك». لندن: «الشرق الأوسط» عارضة في تصميم لحرفيي ولاية البنجاب يتميّز بتطريز «فولكاري» خلال عرض أزياء نظّمته مؤسّسة «نابها» في نيودلهي بالهند (أ.ب) كلمات صغيرة وأثر كبير (إكس) أدلة حديثة تُعيد رسم تاريخ وصول البشر إلى الأميركتين لـــــعـــــقـــــود، عُــــــــــد مـــــوقـــــع مــــونــــتــــي فــــــيــــــردي فــي تــشــيــلــي الـــدلـــيـــل الأبـــــــرز عـــلـــى أقــــــدم وجــــــود بــشــري فـــي الأمــيــركــيــتــن، إذ كـشـفـت فــيــه آثـــــار تـــعـــود إلــى عــام، شملت آثــار أقـــدام وأدوات 500 ألفا و 14 نحو خشبية وبقايا هياكل وحفر نار، مدعومة بطبقات جـيـولـوجـيـة عـــــزَّزت هـــذا الـــتـــأريـــخ. وقـــد أســهــم هـذا الاكتشاف في زعزعة الفرضية التقليدية التي كانت تربط أول وجود بشري بثقافة «كلوفيس» قبل نحو ألف عام. 13 وإنــــــمــــــا دراســـــــــــة حــــديــــثــــة نـــقـــلـــتـــهـــا صــحــيــفــة «الإنـدبـنـدنـت» أعـــادت فتح هــذا المـلـف، مشيرة إلى أن المــوقــع قــد يــكــون أحــــدث بكثير مـمـا يُــعـتـقـد. إذ مــنــاطــق عــلــى طــول 9 أخــــذ الــبــاحــثــون عــيّــنــات مـــن مجرى جدول «تشينتشيهوابي» القريب، ودرسوا التحوّلات الجيولوجية التي شهدتها المنطقة عبر آلاف السنوات. وخلصوا إلى وجود طبقة من الرماد ألـف عــام، ممّا يعني، 11 البركاني تعود إلـى نحو وفقا للباحث كلاوديو لاتــوري، أن كل ما يقع فوق هذه الطبقة، بما في ذلك بقايا مونتي فيردي، يجب أن يكون أحدث زمناً. وبناء على ذلك، رجَّح الفريق عام. 8200 أن عمر الموقع لا يتجاوز ويرى الباحثون أن تغيّرات طبيعية، مثل تآكل الصخور بفعل مجرى مائي، ربما أدَّت إلى اختلاط الطبقات، مـمّــا تسبب فـي تـأريـخ مـــواد أقـــدم ضمن سياق أحدث. لكن هذه النتائج قوبلت باعتراضات واسعة من علماء، بينهم مشاركون في التنقيبات الأصلية. فقد عـد بعضهم أن الـدراسـة تعتمد على عيّنات من محيط الموقع لا من داخله، وأنه لا دليل قاطع على أن طبقة الرماد غطَّت المنطقة بأكملها. كما أشــار منتقدون إلـى أن الـدراسـة لـم تفسّر بشكل كـاف القطع الأثرية التي أُرِّخـت مباشرة إلى عام، مثل ناب «الماستودون» المشغول 500 ألفا و 14 على هيئة أداة، ورمح خشبي، وأداة حفر محترقة. وذهـــب عـالـم الآثـــار تــوم ديليهاي إلــى أن التفسير الــجــديــد يـتـجـاهـل كــمّـــا كــبــيــرا مـــن الأدلـــــة الـثـقـافـيـة الموثقة بدقة. في المقابل، دافع فريق الدراسة عن منهجيته، مؤكدا أنه أخذ عيّنات من داخل الموقع ومن امتداده، وأن الأدلــة الحالية لا تُثبت بالضرورة قِــدَم القطع الأثرية كما يُعتقد. ويؤكد الباحثون أن إعادة تقييم المـــوقـــع قـــد تـعـيـد فـتـح الــنــقــاش حـــول طـــرق وصـــول البشر الأوائـــل إلـى الأميركيتين، ســواء عبر ممرات جليدية أو طرق ساحلية. ورغـــم اسـتـمـرار الــجــدل، يبقى مـونـتـي فـيـردي موقعا محوريا في فهم تاريخ الهجرة البشرية، في وقت يشدّد فيه العلماء على أن مزيدا من الدراسات المستقلّة سيكون ضروريا لحسم هذا الخلاف، في ظــل قناعة راسـخـة بـــأن العلم مـع الـوقـت قـــادر على تصحيح نفسه والوصول إلى الحقيقة. لندن: «الشرق الأوسط» ما نعتقده يقيناً... قد يتبدَّل (رويترز) إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام! مصادفات باكستان الشجاعة ليست محصورة في سل الحسام، بل قد تكون أحيانا في معرفة متى تغمد هذا الحسام، وتملك شجاعة التغلب على الذات والغرور الشخصي. الشجاعة الأدبية الحقيقية هي أن تضحي بصورتك المعنوية والحرص على مقولة: ماذا سيقول عني التاريخ؟ تضحي بذلك من أجل مصلحة الجماعة والأهل، وفي حالتنا اليوم، الشعب والدولة. سمعت من رجـل سياسي ومـسـؤول عربي مخضرم، عبارة استوقفتني وهي أن سلطات إيران اليوم تفتقد إلى قائد يملك «شجاعة الاستسلام»! المفارقة تكمن في ربط فعل الاستسلام بصفة الشجاعة؛ ذاك أن الشجاعة كما قدمنا، يحصرها كثير مـن الـنـاس فـي فعل القتال للقتال مـن دون غاية واقعية حتى لو أدى ذلك إلى «فناء» الناس والدولة والمجتمع وكل شيء. قرأنا في بيان البيت الأبيض بواشنطن هذه الأيام مطالبة إيران بـ«قبول الهزيمة». وسـمـعـنـا الـرئـيـس الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب يــقــول فــي خـطـابـه بالمؤتمر الجمهوري الأخير إن المفاوضين الإيرانيين «يرغبون بشدة في إبــرام اتفاق، لكنهم يخشون التصريح بذلك لأنهم يعتقدون أن شعبهم سيقتلهم. كما أنهم يخشون أن نقتلهم نحن». هذه هي الشجاعة الحقيقية المفقودة. وفــي خـطـاب تلفزيوني 2021 سبتمبر (أيــلــول) عــام 22 المـفـارقـة، أنــه فـي سبتمبر (أيلول) 22 استمر لأكثر من ساعة، بمناسبة ذكرى الحرب العراقية في ، عد المرشد - الراحل - علي خامنئي أن إنهاء الحرب ضد العراق، كان من 1980 «الأحـــداث الأكثر عقلانية». وقــال خامنئي حينها إن «قبول الـقـرار في نهاية الأمـــر، والـــذي وصفه الخميني بكأس الـسـم، كــان حكيما ومــن الأعـمـال الأكثر عقلانية». لـكـن خـامـنـئـي، تـلـمـيـذ الـخـمـيـنـي، لـــم يـسـتـفـد مـــن درس شـيـخـه المــــر هـذا ويتجرع من الكأس نفسها عبر إصــراره طيلة سنين على مخادعة العالم في المشروع النووي، ونشر الخراب في الجوار العربي، تحت عناوين متهافتة. اليوم غادر خامنئي دنيانا، ولا نعلم مصير نجله مجتبى وريث المرشد، حتى اليوم، ولا عن مدى سلطته حتى اذا كان لائقا صحياً. قرأت هذه الواقعة التاريخية المعبرة، عن إمام آخر و«سيد» ثانٍ، لكن كان في اليمن قبل نحو القرن، عنيت الإمام يحيى حميد الدين ملك اليمن والإمام «الزيدي» المتحمس. الحكاية كما أوردتها جريدة «الوطن» السعودية نقلا عن كتاب المؤرخ السعودي أحمد العقيلي، الخبير بتاريخ تهامة واليمن، رحمه الـلـه، في كتابه «تاريخ المخلاف»، تقول إنه لما أحس الإمام يحيى بتلك الهزة الزلزالية أدرك بحكمة 1934 العنيفة (انتصارات جيوش الملك عبد العزيز عليه) سنة وبُــعْــد نظر و«شجاعة» نفسية أن لا قِبل له ولجيشه بالوقوف أمـام قوات الملك عبد الـعـزيـز، وتـرجّــحـت لديه شجاعة الاسـتـسـام، فـأبـرق للملك عبد العزيز: «أيها الأخ كفى ما حصل. وهـذا الولد عبد الله بن الوزير عندكم، وهو مفوض عنا لعقد المعاهدة». فتوقفت الحرب، ووقّعت معاهدة الطائف بين السعودية واليمن عقب ذلك. الشجاعة النفسية لون نادر من الشجاعة. كان العالم يغلي كعادته. فجأة كشف 1971 صيف عن سر خطير: وزير خارجية أميركا، هنري كيسنجر، يُعالج في مدينة إسلام آباد. ولكن من أي مرض؟ من مـرض الصين. سـوف يغير الوضع الاستراتيجي في الـعـالـم منذ وصـــول مــاو تسي تـونـغ إلــى السلطة في بكين، ومـن خـال هـذا الاتـفـاق سـوف «يـعـزل» الاتحاد السوفياتي. أدت المصالحة إلـى مهرجان سياسي لا يصدق. وحمل ذلك الاتفاق اسم الصين. مـــرة أخــــرى، يـطـل اســـم الـصـن فــي اتــفــاق ســري. بينما يشتعل العالم على كل الحافات يقف الرئيس الأميركي مهدئاً، معلنا عن اتفاق – أو مشروع اتفاق – مـع إيـــران. باكستان فـي الـصـورة بعد نصف قـرن. وقبلها بأسابيع الزعيم الهندي ناريندرا مـودي في زيـــــارة إلـــى إســرائــيــل هـــي الأكـــثـــر خـــطـــورة فـــي تـاريـخ آسيا. ماذا يحدث؟ يحدث أن آسيا تنقلب. و«الجديد» ليس الشرق الأوســط الـذي يفاخر بنيامين نتنياهو بـأنـه هــو مــن صنعه بــل آسـيـا الـكـبـرى، الـتـي يتحول إليها الـعـالـم. ليس فـي الكثافة البشرية فحسب بل في التقدم العلمي الذي يضع الهند والصين في قمرة قـيـادة واحـــدة، لا يجمع بينهما ســوى تـاريـخ طويل مــن الأســــوار الـعـالمـيـة. ألـيـس عجيبا أن تـكـون الهند اليوم في صفوف الــدول الرأسمالية نسبياً، وكذلك، أو خـصـوصـا الــصــن؟ ألـــم نـقـل إن الـعـالـم ينقلب، أو بالأحرى انقلب وانتهى الأمر. كـان هنري كيسنجر قـد تـجـاوز المـائـة مـن العمر عـنــدمـا قــــام بــآخــر زيـــــارة لـــه إلــــى الـــصـــن. ولا شـــك أن مصالحة أميركا مع الصين كانت أهـم عمل سياسي قــــام بــــه. فــقــد أخـــفـــق فـــي الـــشـــرق الأوســــــط والـفـيـتـنـام وكمبوديا وأميركا اللاتينية، بينما كـان يعمل سرا على تغيير الموازنات الاستراتيجية ونهوض العملاق الصيني. الحقيقة أن اللعبة الاستراتيجية فـي باكستان الآن عـمـلـيـة بــعــيــدة المــــدى مــتــعــددة الــتــأثــيــر، والــقــول إنـهـا مـفـاجـأة فـيـه تبسيط شـديـد وتـجـاهـل لـأحـداث الكبرى التي وقعت مؤخراً، وبينها معارك باكستان - بنغلادش، بعدما ظلت العلاقات بينهما مميزة طوال عقود. عـــادت «اللعبة الـدولـيـة» إلــى آسـيـا صـراعـا حول الـنـفـوذ والـــثـــروات والمـــمـــرات الـقـديـمـة. وعــــادت أهمية باكستان الاستراتيجية خصوصا بعدّها «صاحبة القنبلة النووية الإسلامية». هل كل ذلك مصادفات؟
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky