issue17286

Issue 17286 - العدد Friday - 2026/3/27 الجمعة سينما محمد رُضا المشهـــد ★★★ جيد ★★ وسط ★ ضعيف ★★★★★ ممتاز ★★★★ جيد جدا شاشة الناقد 21 CINEMA فيلما جديدا يُعرض 50 من بين كل > أسبوعيا في الـصـالات التجارية، هناك فيلمان أو ثـاثـة يُــشــارك فيها ممثلون معروفون. هذا الواقع ليس حكرا على السينما > الأميركية، بل يشمل المصرية والفرنسية والإيــطــالــيــة والــهــنــديــة وســـواهـــا. هـنـاك مئات الوجوه الجديدة، لكن القليل منها فقط يرقى إلى مصاف النجوم. كيف تصنع السينما نجماً؟ في > المـــاضـــي، كـــان الــزخــم الـكـبـيـر مــن الأفـــام المُنتَجة يتيح للممثلين والممثلات فرصا أوسـع للتبوؤ والشهرة. وكانت مسيرة الــنــجــم تـمـتـد لـعـقـديـن أو أكـــثـــر، ويـبـقـى اسمه حاضرا سواء التزم بنوع معي من الأفلام أم لم يلتزم. الـــــيـــــوم تــــمــــر الأســـــمـــــاء الـــجـــديـــدة > كالسحب التي تبدِّدها الرياح سريعاً، أو كقطارات تعبر المحطات من دون توقف. تـقـرأ الاســـم وتـنـسـاه، لأن صاحبه نــادرا مـــا يــتــرك بـصـمـة مـــؤثـــرة، إلا إذا ارتـبـط بسلسلة سينمائية. ويـــــنـــــســـــحـــــب ذلــــــــــك أيــــــضــــــا عـــلـــى > المــخــرجــن الـــجـــدد الـــذيـــن يُــســتــعــان بهم في مصر، والـولايـات المتحدة، وفرنسا؛ إمــا لأنـهـم بـا رؤيـــة خـاصـة فـا يثيرون مـــتـــاعـــب لــلــمــنــتــجــن، أو لأن تـكـلـفـتـهـم الإنتاجية منخفضة. لا أتـــــحـــــدث عـــــن نــــجــــوم المــــاضــــي > الــذيــن غـــادرونـــا، أو أولــئــك الــذيــن بلغوا سـن التقاعد، بـل عـن نجوم الثمانينات والتسعينات الذين يجلسون اليوم في بـيـوتـهـم يـتـابـعـون الـفـن مــن بـعـيـد؛ مثل كريستيان بــايــل، ومـــات ديــلــون، وأومـــا ثورمن، وميكي رورك، ودايان لين. نعم، لكل زمن نجومه، لكن واقع الحال اليوم أننا بلا نجوم. شاشة بلا نجوم PROJECT HAIL MARY ★★★ فيل لورد وكريستوفر ميلر :‫ إخراج خيال علمي | )2026( الولايات المتحدة يــنــتــمــي «مــــشــــروع هـــايـــل مـــــــاري» إلـــى المــــؤلــــف أنــــــدي وايـــــــر، الــــــذي ســـبـــق أن كـتـب )، وهـــي الـــروايـــة The Martian( » «المـــريـــخـــي الــتــي تــحــوَّلــت إلـــى فـيـلـم مـــن إخـــــراج ريـدلـي . كلتا الـروايـتــن تتناول 2015 سـكـوت عــام قصة رائد فضاء وحيد في بعثته. فــــي «المــــريــــخــــي»، يـــحـــط الـــبـــطـــل مــــارك (جسّده مات ديمون في الفيلم) على سطح ذلـــك الــكــوكــب، ويـعـيـش مـــعـــزولا عــن الأرض والـــعـــالـــم. أمـــا فـــي الـــروايـــة الـــجـــديـــدة، فنجد البطل ريلاند (يؤدي دوره رايان غوسلينغ) وحـــيـــدا داخــــل مـركـبـتـه فـــي أعـــمـــاق الـفـضـاء الـسـحـيـق، فـــي مـهـمـة غـامـضـة إلـــى مجاهل بعيدة. يـــتـــعـــرَّض ريـــانـــد لــغــيــبــوبــة، وعــنــدمــا يستيقظ بعد سـنـوات، يكتشف أن زميليه فــي الــطــاقــم قــد تــوفــيــا. المـشـكـلـة أنـــه لــم يعد يــتــذكّــر شـيـئـا يُــذكــر عــن مـهـمـتـه. هـنـا يلجأ المخرجان لورد وميلر إلى تقنية الاسترجاع (الفلاشباك) لكشف خلفية الشخصية، وهو عــالــم أحـــيـــاء، وطـبـيـعـة المـهـمـة الــتــي أُوكــلــت إليه. ومع استئناف الرحلة، يلتقي بمخلوق فضائي (يشبه العنكبوت)، ويجد الاثنان نفسيهما يـسـعـيـان مـعـا لاسـتـكـمـال المهمة التي أُنيطت بريلاند. الفيلم طموح بلا شك، وقد نُفّذ بأسلوب يهدف إلـى تحقيق نجاح جماهيري كبير، 100 وهــــو مـــا بــــدأ بــالــفــعــل، إذ حــقــق نــحــو مـــلـــيـــون دولار خــــــال أســــبــــوعــــه الأول مـن الــــعــــرض الـــعـــالمـــي. ومـــــع ذلــــــك، فـــهـــو يــخــرج بنتيجة أقل تأثيرا من الرواية (الصادرة عام ، وقد قرأتها مطلع العام الماضي). 2021 يـــعـــود ذلــــــك، فــــي جـــانـــب مـــنـــه، إلـــــى أن المــخــرجــن لــم يسعيا إلـــى اسـتـلـهـام الـنـبـرة الداكنة للرواية، بل فضَّلا تخفيفها وإضفاء طـــابـــع أكـــثـــر خـــفـــة، وهـــــو مــــا يــجــعــل الـفـيـلـم مختلفا عــن رؤيـــة الـكـاتـب الأصـلـيـة. لكنها ليست المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة، التي يبتعد فيها الـعـمـل السينمائي عــن النص الأدبي ومراميه. SALVATION ★★★ )2026( تركيا | أمين ألبر :‫ إخراج ‬) دراما قروية (مسابقات مهرجان برلين «خــاص» نـوع من الأفــام التي تدور رحاها في بعض القرى الجبلية البعيدة، عن شخصيات قاسية على نفسها وعلى آخرين. المكان والموضوع الذي تتطرّق إليه الـحـكـايـة يـــذكّـــران بـــأفـــام المـــخـــرج الــكــردي يـلـمـاز غـونـيـه، لـكـن أفــــام المــخــرج الــراحــل كـــانـــت تـــســـتـــخـــدم، وعـــلـــى نـــحـــو مـــشـــروع، الــصــراعــات المــتــدايــرة بــن الـبـشـر لتوجيه رسـائـل سياسية. على ذلــك، يحتوي هذا الفيلم على حكاية وموقع مناسبين، ولو من دون استغلال كاف للجوانب التي كان يمكن أن تمنح الـعـمـل تـمـيّــزا وعـمـقـا. في كــل الأحـــــوال، اسـتـحـق «خــــاص» الـجـائـزة الـفـضـيــة لـلـجـنـة تـحـكـيـم مــهــرجــان بـرلـن الأخير. هـنـاك صـــراع عـلـى الأرض بــن الـذيـن يـمـلـكـون بـعـضـهـا وبـــن الــنــازحــن إلـيـهـا. وهــنــاك صــــراع آخـــر بــن المـعـتـقـدات الآيـلـة لـــانـــدثـــار بــفــعــل تـــوارثـــهـــا وبـــــن الـــنـــوايـــا والـــــعـــــقـــــول الـــســـلـــيـــمـــة. ثـــــم ذلـــــــك الــــصــــراع فــــــي داخـــــــــل شـــخـــصـــيـــة مــــســــعــــود (شــــانــــر شندوروك)، الذي تسكنه الهواجس وتهدّد رجاحة عقله. توليف الفيلم يمر على هذه الصراعات من دون سياق جيد، والأرجـح أن السيناريو، الذي وضعه المخرج نفسه، كُتب كذلك على هذا النحو وتحت ثقل ما يريد سرده، ولو عنوة. في حين أن الفيلم يـوزّع مراميه على نــحــو أفـــقـــي، تـتـجـلّــى الـنـقـطـة الأهـــــم فيما يعرضه: فمسعود يتوهّم الأشياء التي لا تقع ويبني عليها واقعه. لم يعد يستطيع النوم. يخرج ليلا وراء أصوات يسمعها أو أشــبــاح لأشـخـاص يعتقد أنـهـم يحيطون بــه. فـي أحــد المشاهد الـتـي تنبئ عـن حال رجــــــل يـــتـــهـــاوى فــــي ســـحـــيـــق مـــعـــتـــقـــداتـــه، يخبره الطبيب بـأن زوجته حامل بتوأم. اللقطة التالية على وجه مسعود كمن لو أن الخبر أزعجه. يؤخّر المخرج شرح ذلك لنحو عشر دقائق، حين يسر مسعود لمن يــحــادثــه بـــأن واحـــــدا مـــن الـــتـــوأم هـــو بـــذرة يزرعها الشيطان فـي جسد المـــرأة إمعانا في تحدّي قدرة الله عز وجل، ما يعني أن أحد التوأمين شر مستطير. يــواصــل الفيلم تسليط الــضــوء على ما سيقع لمسعود، وللصراع حول الأرض بين مزارع لا يملكها وصاحبها الذي يريد تـهـجـيـره قـبـل أن يـحـصـد المــــــزارع الـحـقـل، وفــــــوق ذلـــــك الـــبـــحـــث عــــن خــلــيــة إرهـــابـــيـــة تــحــرق وتــفــجّــر. كـــل ذلـــك مُـــحـــاك بـمـعـرفـة، رغــــم أن الــفــيــلــم يـــتـــوجّـــه مـــن دون تـرتـيـب جيد لهضم ما يسرده على نحو أعمق من مجرد عرضه. FRONTIER CRUCIBLE ★★ تراڤيز ميلز :‫ إخراج ‬ وسترن | )2026( الولايات المتحدة يُــــذكّــــر «مــحــنــة جــبــهــة» (عــــنــــوان غير مــــوفّــــق) بــحــكــايــات وأجـــــــواء الأفــــــام الـتـي خرجت في الخمسينات من النوع نفسه، ولــــو مـــن حــيــث الـــتـــطـــرّق إلــــى حــكــايــة تقع أحداثها بين الأخيار والأشـرار، ثم بينهما ضـــد أفــــــراد الأبـــاتـــشـــي. هـــنـــاك الـــرحـــلـــة في الـــبـــريـــة ومـــــا يـــواجـــهـــه الـــبـــعـــض فــيــهــا مـن ضــــــــراوة تـــرتـــبـــط بـــــدواخـــــل الــشــخــصــيــات وتصرّفاتهم، كما بطبيعة المكان القاسية. مـيـرَك (مـايـكـل كـلـوسـي) يـقـوم بمهمة نــقــل أدويــــــة إلــــى بـــلـــدة فـــي ولايـــــة أريـــزونـــا فـي سبعينات الـقـرن الثامن عشر، عندما يعترض طريقه ثلاثة أشـــرار، فيكون ذلك مدخلا للقتال بين الطرفين، ثم بين الأشرار فيما بينهم، وخلال ذلك بين الجميع وأفراد مــن قبيلة أبـاتـشـي. لـكـن عـلـى عـكـس أفــام الأمس، ينحو المخرج ميلز إلى العنف الذي ينقسم في أفلام الوسترن إلى نوعين: نوع ضروري يعكس دواخل الشخصيات وقدرا من الشعر حول الزمن والطبيعة (على غرار أفـام سـام بكبناه)، ونـوع مجاني مباشر على غرار ما نشاهده هنا. يستند المخرج ميلز إلـــى هـــذه المـشـاهـد مــن حـيـث لا ينفع ولا يـسـد ثـغـرة. الفيلم يفتقر إلــى أسلوب معالجة تتجاوز سرده للحكاية وتصويره الشخصيات من الخارج، وحسب ما تعبّر عنه ملامحها العامة. إنـــه الــــدور الأول للممثل آرمـــي هامر مـــنـــذ ســــنــــوات، لاعـــبـــا دور أحـــــد الأشـــــــرار، واستعادة للممثل الـذي أصبح نجما ذات ،)1996( » مــرّة عندما لعب بطولة «فـارغـو ثــم تــوقَّــف لـسـنـوات عــن اســتــحــواذ الأدوار المناسبة. «محنة جبهة» (بونفاير لجند) بول توماس أندرسن خلال التصوير (باراماونت) «مشروع هايل ماري» (أمازون/ ج م ج) «خلاص» (مهرجان برلين) المخرج الأميركي يبتعد عن السرديات السريعة ويركز على التاريخ والعائلات غير السعيدة بول أندرسن... أفلامه ساهمت في الحفاظ على «السينما الكبيرة» من بين كل الأفلام التي رُشِّحت لأوسكار أفضل فيلم ناطق بالإنجليزية أو بلغة أخرى، برزت ثلاثة أفـــام تعاملت مــع فــن السينما كـتـابـلـوهـات، وهـي «صِــــــــراط» لــإســبــانــي أولـــيـــڤـــر لاش، و«خـــاطـــئـــون» لرايان كوغلر، و«معركة بعد أخـرى» لبول توماس أندرسن. هذا ليس لأن الموضوعات المختارة لهذه الأفلام لم يكن من الممكن تصويرها بأسلوب آخـر، بل لأن مخرجيها اخــتــاروا الشاشة العريضة والتصوير الذي يستخدم أحجام أفلام كبيرة لكي تملأ أعمالهم الشاشة بعرضها. هـذا في مقابل تلك التي تختار مم) وكاميرات رقمية فقط. 35( الحجم التقليدي عن السُّلطة بول توماس أندرسن (الـذي كتب في مفكرته، حين كان لا يزال دون العاشرة، بأنه يريد أن يصبح كاتبا ومنتجا ومخرجا حين يكبر) ينبري اليوم في إطـار السينما الأميركية بوصفه مخرجا لا يوازيه حـالـيـا فـــي شـغـفـه بـالـتـصـويـر الــــذي يـمـأ الـشـاشـة الـعـريـضـة ســـوى تــرنــس مــالــك («شـــجـــرة الــحــيــاة»، و«رحـلـة فـي الــزمــن»، و«الـخـط الأحـمـر الــرفــيــع»...). وكـاهـمـا يتبعان عـــددا مـن المـخـرجـن الـذيـن آمنوا بأن التصوير على هذا النحو هو السبيل الأفضل لسرد الموضوع وتصوير المواقف على نحو مشبع. من هؤلاء سام بكنباه، وبرايان دي بالما، وستانلي كوبريك، وفرانسيس فورد كوبولا. بالنسبة لأندرسن فإن سينماه تنقسم مرحليا إلــــى اثــنــتــن: الأولـــــى تــألــفــت مـــن أفـــــام تـنـتـمـي إلــى Boogie( » سينما «صـغـيـرة» مـثـل «بــوغــي نـايـتـس )، ثم «حب 1999( » و«ماغنوليا 1997 ) عـام Nights .2002 ) عام Punch-Drunk Love( » بلكمة مترنحة القسم الثاني هـو الـــذي قــرر فيه الانـتـمـاء إلى تشبيع الشاشة بالصورة لتعبِّر أكثر، وأفضل، عن («ستيسل There Will Be Blood الموضوع، كما في Inherent )، و 2012( » )، و«ذا ماستر 2007 ،» الــدمــاء )، وحـتـى فــي فيلم 2014 ،» («رذيـــلـــة مـتـأصـلـة Vice محدود المكان (غــرف مغلقة) وهـو «خيط شبحي» .2017 ) عام Phantom Thread( سينما الزمن يـنـضـح «ســتــســيــل الــــدمــــاء» بــمــشــاهــد مـذهـلـة تـــصـــويـــرا وبــلــقــطــات طــويــلــة تــعــكــس الـــزمـــن كــامــا وتسهم في تأليف الملحمة التي يتوق إليها المخرج، مـــتـــعـــرّضـــا لـــتـــاريـــخ مــــن الــــصــــراع بــــن الــرأســمــالــيــة والدين، الممثلتين في شخصيتي الأب (دانيال داي لــويــس) والابــــن (بـــول دانــــو)، الـــذي يـتـعـرّض لسوء معاملة أبـيـه الـــذي يـريـده أن ينظر إلــى الـحـيـاة من منظاره فقط. يكتفي المـخـرج أسـاسـا بشخصيتيه ويركّز على الـدوافـع التي جعلت من دانيال وحشا مرهوب الجانب. الدقائق الأولـى تحتفي بالتاريخ لتتوقف 1898 الصامت للسينما، إذ تنطلق من عام ، السنة التي نطقت فيها السينما. 1927 سنة الـــتـــزم أنـــدرســـن بــالــتــاريــخ فـــي فـيـلـمـه الــاحــق ) بفترة زمنية مبكرة، إذ تقع The Master( » «السيّد . بـطـل الفيلم كـويـل (يـواكـيـم 1950 أحــداثــه فــي عـــام فــيــنــكــس) عـــائـــد مـــن الـــحـــرب بـشـخـصـيـة مـــزدوجـــة: واحدة تعرّيه من البراءة، والثانية تصوّره كإنسان مـضـطـرب نفسيا لفظته الـحــرب شخصا مشوشاً. يبدأ العمل مـصـورا فوتوغرافيا ثـم يضطر للعمل في حقل كرنب. نجده يستخدم المنجل كما لو كان يقطع رقاب بشر. لاحقا يتسلل إلى سفينة صغيرة تـقـلـع بــــه. فـــي الـــيـــوم الـــتـــالـــي يـمـتـثـل أمـــــام صـاحـب السفينة، لانكستر (فيليب سيمور هوفمن)، الذي يعرّف بنفسه قائلاً: «أنا كاتب وفيلسوف وطبيب، وفيزيائي نـووي، وفـوق كل شيء أنا إنسان». لكن الصورة المستعارة من الواقع شبيهة بشخصية ل. رون هـوبـارد، مبتدع كنيسة السيانتولوجي التي تفرض نظاما خاصا على تابعيها. عـــلـــى غــــــــرار مـــــا ســــبــــق، يـــنـــهـــل «مــــعــــركــــة بـعـد ) مــن المــاضــي، إذ يـسـرد أحــداثــا تقع 2025( » أخــــرى في السبعينات. بذلك يكون المخرج قد انتقل، منذ «سـتـسـيـل الــــدمــــاء»، مـــن مـطـلـع الـــقـــرن المـــاضـــي إلــى النصف الثاني منه. لكن الزمن ليس سـوى جانب واحد من أفلامه. هو المعبر الذي يتابع فيه أندرسن الحياة كما كانت، إلى الزمن غير البعيد، ومنه ربما إلى الزمن الحالي في أي فيلم قادم له. الجانب الآخر هو الجانب العائلي من أفلامه، مـن أعـمـالـه الأولـــى إلــى الآن. شخصية دانــيــال داي لـــويـــس فـــي «ســتــســيــل الــــدمــــاء» تـــقـــوم عــلــى سلبية الأحـاديـة والسلطة، وتتشابه كثيرا مع شخصيته في «خيط شبحي» (الخيّاط الـذي يفرض الصمت على العائلة من خلال سلطته). كتب الأديــب الـروسـي ليو تولستوي ذات مرة قــائــاً: «تتشابه الـعـائـات الـسـعـيـدة، أمــا العائلات غير السعيدة فتختلف». نـظـرة على مفهوم العائلة فـي أفـــام أنـدرسـن تضمن حيازتها هذا المنظور. عائلات أندرسن غير سعيدة، ولو أنها تتماسك في «معركة بعد أخرى» حين تتعرض للخطر. دانيال داي لويس في «ستسيل الدماء» (وورنر) لندن محمد رُضا فيليب سايمور هوفمن في «السيد» (وينستين كومباني) منذ طولته أراد أن يصبح كاتبا ومنتجا ومخرجا حين يكبر

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky