الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani الأمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel عـنـدمـا هــــدَّد الــرئــيــس الأمــيــركــي دونـــالـــد تـرمـب بمهاجمة منشآت الطاقة بإيران إن لم يفتحوا مضيق هرمز أنـكـروا إغلاقه ومـالـوا إلـى التفاوض، مما دفع الأمـيـركـيـن لتأجيل ضـــرب المـنـشـآت وإفــســاح المـجـال لـلـتـفـاوض لـخـمـسـة أيـــــام. لـكـن فـــي الـــيـــوم الــتــالــي قـام الإيــرانــيــون بـاسـتـهـداف ســت مـحـطـات كـبـرى للطاقة بالكويت! حـــقـــيـــقـــة الـــــتـــــفـــــاوض لا تــــــــــزال فــــيــــهــــا مــــجــــالات لـأخـذ والــــرد. تـرمـب يـؤكـد والإيــرانــيــون يـنـفـون. أمـا الإسرائيليون فيحددون يوم التاسع من الشهر القادم أجـــا لـوقـف إطـــاق الــنــار. ومـــع أن الإيــرانــيــن ينفون التفاصيل التي يذكرها الرئيس الأميركي؛ فإنهم ما تـرددوا في نشر أخبار عن شروطهم للتفاوض، ومن ضمنها أن يشمل وقـــف إطـــاق الــنــار تنظيم الـحـزب المسلَّح بلبنان «حزب الله»، بينما يصر الإسرائيليون على القتال من أجل إنشاء منطقة عازلة في جنوب نهر الليطاني عرضها عـشـرة كيلومترات، وهــي المنطقة الــتــي كـــان الـجـيـش الـلـبـنـانـي بـعـد عــــام مـــن الـــقـــرارات والإجــــــــراءات قـــد زعــــم أنــــه أخـــاهـــا مـــن ســــاح الــحــزب وأنفاقه وعناصره، في حين تتم معظم هجماته على قرى الحدود والدواخل الآن منها! الـــهـــجـــوم الإيـــــرانـــــي الــكــبــيــر عـــلـــى دول الـخـلـيـج والأردن والــــعــــراق والــــــذي فــــاق فـــي حـــدتـــه وحـــــدوده الهجمات على إسرائيل لا يزال مجهول الأسباب، ولا عـاقـة لـه بالطبع بتحرير الـقـدس والمسجد الأقصى كما زعموا دائماً. وعندما طلب الإيرانيون من إمارة رأس الخيمة الإخـاء قبل أيـام، سألهم الكاتب سمير عطالله بــ«الـشـرق الأوســــط» عـن المـسـافـة بـن الإمـــارة المعنية والقدس! وإعـام الإيرانيين وأنصارهم بيننا مـن الشامتين الحمقى والإســامــويــن يـزعـمـون أنها ضغوط على مصادر الطاقة لدفع الأميركيين لوقف إطــــاق الـــنـــار كــمــا يـــريـــدون الـــتـــفـــاوض لـفـتـح مضيق هرمز. في حين يصر الإيرانيون، كاذبين، أن غاراتهم عـلـى دول الخليج إنـمـا هــي ضـــد الـقـواعـد الأميركية وحسب! لكل حـرب نهاية وهـي ما دون الضربة القاضية غير المتاحة غالبا تصبح حرب استنزاف مثل الحرب الروسية – الأوكرانية. وما زعمه كلاوزفيتز، الخبير الــعــســكــري الألمـــانـــي الــــبــــارز، مـــن أن الـــحـــرب اســتــمــرار لـلـسـيـاسـة غــيــر دقـــيـــق، فــالــحــرب انــقــطــاع لـلـسـيـاسـة، ولا عــــودة للسياسة إلا بــوقــف الــحــرب والــلــجــوء إلـى الـــتـــفـــاوض. وفـــي الــغــالــب أيــضــا لا جــــدوى لـلـتـفـاوض تحت النار إلا عندما يكون أحد الطرفين ضعيفا مثلما كـان يحدث فـي حــروب الـحـزب المسلَّح مـن لبنان على إسرائيل بطلب من إيران فينجح التفاوض بالوساطات ويعلن الحزب الانتصار (الإلهي وليس الإنساني!) ثم يعود الحبل على الجرار عندما ترتئي جمهورية ولاية الفقيه حاجة لذلك، ويكون الحزب اللبناني قد جمع بـعـض الــقــوى والــصــواريــخ. والمـشـكـلـة الإضـافـيـة هـذه المرة أن الإسرائيلي هجَّر مليونا وزيادة، وأنه أعلن عن هدم اثنين وعشرين قرية لاستحداث المنطقة العازلة. ولو لم يكن الحزب متضايقا رغم كثرة صواريخه لما طمأنته إيران إلى أنها ستصر على وقف الحرب عليه أيضا إذا جرى التفاوض مع الولايات المتحدة! السؤال إذن ليس عن نهاية الحرب فقط؛ بل وعن اليوم التالي: كيف ستكون الحالة في بلدان الاختراق الإيراني مثل لبنان والعراق؟ والأهـم مصائر العلائق الـــتـــي انــقــطــعــت بــــن إيـــــــران المـــعـــتـــديـــة ودول الـخـلـيـج المـسـتـهـدَفـة؟ اعـتـقـد الإيــرانــيــون أن الــــدول أو بعضها سـتـتـصـدّع تـحـت وطــــأة عــدوانــيــتــهــم، لـكـن ثـبـت أنـهـم كانوا مستعدين وأنهم ما تأثروا، وهم أقدر من إيران على الصبر على عــدم تصدير الطاقة بـتـرولا وغـــازاً. بيد أن الـسـؤال أبعد من ذلــك. فقد بذلت دول الخليج بـــالـــذات جــهــودا جـــبـــارة طـــوال عـقـديـن ونـيـف مــن أجـل علاقات منتظمة مع إيران. وخلال ذلك اكتشفت الدول عـشـرات الخلايا النائمة مـن إيـــران ومـن «حــزب الله»، وفـــي الـكـويـت مـنـذ الـثـمـانـيـنـات وفـــي الـسـعـوديـة منذ التسعينات وفي الإمارات في كل حين. وطوال سنوات سلّطت إيـران الحوثيين على الـدول القريبة والبعيدة لـضـرب المــرافــق الـبـتـرولـيـة والمــــدن. وكـمـا هــو مـعـروف اتفاق للمهادنة بين السعودية وإيران 2020 انعقد عام بالصين. وأعلن العُمانيون دائما عن صداقتهم لإيران وتوسطوا بينها وبين الولايات المتحدة. وعندما كانت إيران تضربهم بالدقم وبصلالة، كان وزير الخارجية العماني يعلن أن الحرب على إيران ظالمة. ويعمل في دولة الإمارات وحدها نحو المليون إيراني. العالم كله محتاج إلى استقرار دول الخليج التي يعمل فيها أربــعــون مـلـيـون إنــســان مــن سـائـر أنـحـاء العالم. بينما لا فائدة للعالم من وراء إيران إذ لا تملك غير حدود دموية! الاحــــتــــمــــالات تـــتـــعـــدد بـــعـــد الــــحــــرب، لـــكـــن إيـــــران ضعيفة، ودول الخليج منيعة، وعـواقـب الاضـطـراب على لبنان والعراق! الحرب الإيرانية واليوم التالي في وقـت نشر هـذا المقال يكون وقـت انتهاء الإنـذار الأخير الـذي وجّهه الرئيس دونالد ترمب إلـى إيــران قد حل. أما ما سيحدث بعد ذلك فيبقى رهن التكهنات. ربما يُصدر الرئيس إنــذارا آخـر. في الواقع، فقدت القدرة على العد من كثرة الإنـــذارات التي وجّهها ترمب عــلــى مـــــدار الأســـابـــيـــع الـقـلـيـلـة المـــاضـــيـــة، أو قـــد يُــصـعّــد «عمليته العسكرية الـخـاصـة» ضـد نـظـام الخميني في طـــهـــران، بــالاعــتــمــاد عــلــى نـخـبـة مـــن الــجــيــش الأمــيــركــي للاستيلاء على جزيرة خرج الإيرانية. مهما فعل، فقد يُفرغ كلمة «إنـذار» من معناها في قاموس السياسة والدبلوماسية. يُذكر أن كلمة «إنذار» دخلت هذا القاموس منذ أكثر من ألفَي عام، عندما وجّه يوليوس قيصر، «الرجل القوي» آنـذاك في رومـا، إنـذارا نهائيا (كلمة أخيرة) إلى عدوه اللدود بومبيوس، يحذره فيه من عبور نهر روبيكون بجيشه المتمرد، في طريقه إلـــى الـعـاصـمـة. كـانـت الــرســالــة: «إن فـعـلـت فـسـتـمـوت!». وبالفعل فعل بومبيوس ذلك ومات. أما في ما يتعلق بترمب، فلا أعتقد أنه ينبغي لنا أن نأخذ إنـــذاره باعتباره تحذيراً، يعني «إمــا أن تفعل أو تموت». الحقيقة أنه صانع صفقات، لا صائد جوائز. على أي حــال، ربما يتذكر ترمب رد بيل كلينتون على من سأله: لماذا لا تلاحق الولايات المتحدة أعداءها وتـقـضـي عـلـيـهـم؟ جـــاء رد كلينتون عـلـى الـنـحـو الآتـــي: «أجـــــل! بـإمـكـانـنـا فــعــل ذلـــــك، لــكــن بــمــا أنـــنـــي أعـــلـــم أنـنـي أستطيع قتلهم غداً، فلماذا أفعل ذلك اليوم، في حين ربما يغيرون رأيهم؟». التساؤل هنا: هل يجب أن نسخر من إنــذار ترمب (أو ربما من الأفضل استخدام صيغة الجمع: «إنذارات»)، كـمـا يـفـعـل بـعـض الأوروبــــيــــن المـتـغـطـرسـن بـابـتـسـامـة ساخرة؟ لا أعتقد ذلك. الـحـقـيـقـة أن تــرمــب يتمتع بـعـبـقـريـة فـطـريـة تجاه استغلال كل فرصة تسنح للخروج من المآزق ببراعة تُثير حـسـد الـجـمـيـع. ومـــن خـــال الـتـاعـب بــإنــذاراتــه، يضرب ترمب عصافير عدة بحجر واحد. أولاً: إظـــهـــار أنـــه يُــسـيـطـر عـلـى قـنـبـلـة مــوقــوتــة قد تنفجر فــي وجـــه الـجـمـيـع. عـلـى مـــدى الأسـابـيـع القليلة الماضية، استشهد محللون سياسيون وخـبـراء ظهروا على شاشات التلفزيون، بأقوال سون تزو وكلاوزفيتز حول ضرورة وجود استراتيجية للخروج من أي حرب. يقول ترمب: «أوجــه إنــذارا نهائياً، وأطــرح خريطة طريق للمفاوضات». في الواقع، تحمل خريطة الطريق نقطة عنوان «مـن أجـل السلام»، 15 الأخـيـرة المكونة من وليس مجرد وقف لإطلاق النار. المـــؤكـــد أن جـمـاعـة الـخـمـيـنـيـن فـــي طـــهـــران ستبدأ برفض الاتفاق، وتقديم خطة من ست نقاط يعلمون أن ترمب سيرفضها. ومع ذلـك، تبقى هذه مجرد مناورات أولية. المهم وقف حرب من غير المرجح أن تحقق النتائج الـتـي يأملها أي مـن الخصمين، فـي حـن تلحق الضرر بـعـشـرات الــــدول الأخــــرى غـيـر المــتــورطــة فــي هـــذه اللعبة المميتة. هـــنـــا، يـــقـــول تـــرمـــب إن طـــهـــران قـــد مـنـحـتـه بـالـفـعـل «جائزة كبيرة»، وهو على حق. بـحـسـب خــبــراء اقـتـصـاديـن فـرنـسـيـن، فـــإن إعــان طـــهـــران أن مــضــيــق هـــرمـــز لــيــس مـغـلـقـا إلا أمـــــام الــــدول «المــعــاديــة»، سـاعـد حفنة مـن المـضـاربـن الـذيـن يملكون «معلومات داخلية» على تحقيق أرباح إضافية تتجاوز مليون دولار فـي أســـواق الأســهــم. وأمــامــك خـيـاران 500 لـتـخـمـن هــويــة هــــؤلاء المــقــامــريــن المـحـظـوظـن ومـصـدر معلوماتهم الداخلية. وفي حديثه الأخير عن الحرب، أشار ترمب إلى ما يعتبره نجاحا في فنزويلا، وأعرب عن رغبته في تكراره في إيران، وقيل إنه جرى القضاء على العناصر المتطرفة، وبــدأ بعض «الأشــخــاص الطيبين» يـبـرزون كمحاورين موثوقين من وجهة نظر واشنطن. إذا فشلت المـحـاولـة الأخــيــرة للتواصل مـع النظام الإيراني، فقد يُلقي ترمب باللوم على طهران في عرقلة عملية السلام، ما قد يُسهم في إسكات معارضي الحرب في الولايات المتحدة والعالم. وربما تُساعد هذه الحجة مليون دولار 200 كذلك في إقناع الكونغرس بمنحه مبلغ إضافية، يقول إنه يحتاجها لمواصلة الحرب. فـي مرحلة مــا، سيحتاج تـرمـب كـذلـك إلــى موافقة الـــكـــونـــغـــرس عـــلـــى أي تـــدخـــل عـــســـكـــري يـــتـــجـــاوز الــحــد يوماً. ومرة أخـرى، قد يكون ادعاؤه 60 القانوني البالغ بــأنــه بــــذل قـــصـــارى جــهــده لـتـحـقـيـق الـــســـام لـكـنـه فشل بسبب تعنت الطرف الآخر، مفيداً. أضـف إلـى ذلـك أن الإنـــذار الأخـيـر، ومحاولة ترمب للتفاوض، يسهمان في تذكير الجميع بأنه هو، وليس رئـيـس الــــوزراء الإسـرائـيـلـي بنيامين نتنياهو، صاحب القرار النهائي في إنهاء هذه الحرب. ويتعزز هذا الادعاء بتصريح إسرائيل بأنه «سـواء كان هناك مفاوضات أو لا»، فإنها ستواصل قصف إيران. ومـــــع ذلــــــك، المــــؤكــــد أن تـــرمـــب يــعــلــم أنـــــه حـــتـــى لـو اسـتـجـابـت طــهــران لجميع مـطـالـبـه الآن، فــا يــوجــد ما يضمن الـتـزامـهـا بها بعد انـتـهـاء ولايـتـه الـرئـاسـيـة، أو حــتــى بــعــد انــتــخــابــات الــتــجــديــد الـنـصـفـي لـلـكـونـغـرس الأميركي، حال عدم انتخابه لفترة رئاسية أخرى. الـــافـــت أن الــــرؤســــاء الأمــيــركــيــن الـسـبـعـة أبـــرمـــوا صـــفـــقـــات مـخـتـلـفـة مـــع نـــظـــام الــخــمــيــنــي. ومــــع ذلـــــك، لم ينجحوا قَـــط فــي تغيير طبيعته العنيفة. فـالـعـقـرب لا يلسع كحيلة تكتيكية، بل الأمر جزء من طبيعته. مـــن جـهـة طـــهـــران، حـتـى أولـــئـــك «الــطــيــبــون» الـذيـن يصفهم ترمب بأنهم الزمرة الحاكمة الجديدة، يدركون أن «صـانـع الصفقات» الكبير يقطع وعـــودا لا يستطيع الــوفــاء بـهـا. وجــديــر بـالـذكـر أن الـجـمـهـوريـة الإسـامـيـة خضعت لأربع مجموعات من العقوبات خلال السنوات الثماني والأربعين الماضية. تـــتـــألـــف المـــجـــمـــوعـــة الأولـــــــى مــــن عـــقـــوبـــات فـرضـهـا مجلس الأمن الدولي عبر سبعة قرارات بالإجماع. الآن، من سيتولى إلغاءها ويتحمل مسؤولية اللوم إذا عادت طهران إلى سلوكها العدواني بعد فترة؟ أمــا المجموعة الثانية فتتضمن عـقـوبـات فرضها الكونغرس الأميركي، ويتطلب رفعها اتفاقا بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي. أمر أشبه بالسراب في أميركا اليوم، التي تمر بحرب أهلية سياسية وثقافية. وتتضمن المـجـمـوعـة الـثـالـثـة عـقـوبـات فرضها الــرئــيــس عــبــر أوامـــــر تـنـفـيـذيـة. بــإمــكــان تــرمــب رفــع هـذه العقوبات عبر سلسلة من الـقـرارات، لكن حتى لـو حــدث ذلــك فــإن الـتـراجـع عـن آثـارهـا عبر الأنظمة الـــقـــانـــونـــيـــة والـــســـيـــاســـيـــة والاقــــتــــصــــاديــــة المـــعـــقـــدة سيستغرق وقتا طويلاً. وأخــيــراً، تخص المجموعة الـرابـعـة مـن العقوبات، بما فيها آلية إعادة فرض العقوبات السيئة السمعة التي أشـار إليها ترمب، تلك التي فرضها الاتحاد الأوروبــي. ويتطلب رفـعـهـا مـوافـقـة المـفـوضـيـة الأوروبـــيـــة، وبـرلمـان بـرلمـانـا وطـنـيـا، بـجـانـب بعض 27 الاتــحــاد الأوروبـــــي، و البرلمانات الإقليمية التي تشهد توترا شديداً. وبالتأكيد، رفـع هـذه العقوبات لـن يحدث بمجرد صــــدور إشـــــارة مـــن تــرمـــب. بــعــبــارة أخـــــرى، فــــإن «الــحــل» الفنزويلي لـن يـكـون ســوى تأجيل للمشكلة. إذا كانت هـــنـــاك «مــشــكــلــة بـــــإيـــــران»، الأمـــــر الـــــذي تـــأكـــد عــلــى مــدى السنوات الثماني والأربـعـن الماضية، فــإن الحل الأمثل والأقل إشكالية يكمن في تغيير النظام. ويتركز الخطأ الذي سقطت فيه الإدارات الأميركية المتعاقبة، والقوى الأوروبية، وبعض جيراننا، في حصر خـــيـــارات الـتـعـامـل مــع الأنـظـمـة المـــارقـــة بــن الاسـتـرضـاء والـــحـــرب، وغـالـبـا مــا كــانــوا يــرجّــحــون كـفـة الاسـتـرضـاء على الحرب، إلا أنه بين سياسة الاسترضاء والحرب ثمة خيار ثالث: تغيير النظام عبر الديناميكيات السياسية الداخلية في إيران. في الواقع، بدأت عملية تغيير شعبي تطورت 2025 بالفعل قبل نحو أربع سنوات. وفي أواخر إلـى أكبر انتفاضة وطنية شهدتها المنطقة في التاريخ المـــعـــاصـــر. وبـــعـــد إجـــــــراءات قــمــع جــمــاعــي أودى بـحـيـاة الآلاف، بــدت الانـتـفـاضـة وكـأنـهـا قـد خـمـدت، لكن عـادت لتشتعل جذوتها بقوة قبيل أن تجبرها الحرب، على ما أعتقد، على التراجع مؤقتاً. والــــيــــوم، يـسـتـغـل نـــظـــام أصـــابـــه الـــوهـــن الــشــديــد، وتنحسر شعبيته يوما بعد آخر، الحرب ذريعة لمزيد من القمع، متذرعا بالوطنية. إيران: خطر النموذج الفنزويلي OPINION الرأي 13 Issue 17286 - العدد Friday - 2026/3/27 الجمعة رضوان السيد أمير طاهري
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky