issue17286

London Friday - 27 March 2026 Front Page No. 1 Vol 48 No. 17286 The Leading Arabic Newspaper بغداد وعمّان تحذران من تداعيات الحرب تفكيك خلايا إيرانية في الكويت والبحرين دول الخليج تشدد على إشراكها في أي محادثات رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن أكـــــدت وزارة الــخــارجــيــة الــعــراقــيــة فـــي بـيـان رسمي، أمـس (الخميس)، رفـض الحكومة القاطع لأي اعـــــتـــــداء أو اســــتــــهــــداف يــــطــــال دول الــخــلــيــج والأردن، مشددة على أن استقرار المنطقة مصلحة مشتركة للجميع. وقــــالــــت الـــــــــوزارة إن الــــعــــراق يـــجـــدد الـــتـــزامـــه سياسة التوازن وبناء علاقات قائمة على الاحترام المــتــبــادل مــع الــــدول الـعـربـيـة، مــؤكــدة أن أمـــن هـذه الدول جزء لا يتجزأ من أمن العراق. وأشــــــارت إلـــى اتـــخـــاذ إجــــــراءات لـلـتـعـامـل مع التحديّات الأمنية، والاسـتـعـداد لتلقّي معلومات حــــول أي اســـتـــهـــداف يـنـطـلـق مـــن أراضــــــي الـــعـــراق ومعالجته سريعاً. وكانت دول خليجية والأردن أدانـت هجمات فصائل عراقية موالية لإيران. كـــذلـــك، حــــذَّر الـــعـــراق والأردن، مـــن تــداعــيــات الـــــحـــــرب، وأكــــــــدا ضــــــــرورة وقــــــف الـــقـــتـــال وتـــعـــزيـــز التنسيق وضـمـان حرية المـاحـة الدولية وحماية الاستقرار الإقليمي والدولي والحد من انعكاساتها )8 الاقتصادية والأمنية على المنطقة. (تفاصيل ص أكـد الأمــن العام لمجلس التعاون الخليجي، جـــاســـم الـــبـــديـــوي، ضــــــرورة إشــــــراك دول الـخـلـيـج فـي أي مـحـادثـات أو اتفاقيات تُعنى بحل الأزمــة الــراهــنــة بــن إيــــران مــن جــهــة، والـــولايـــات المـتـحـدة وإسرائيل من جهة أخـرى، محذرا من أن «أي أطر أو مـبـادرات أو ترتيبات إقليمية يــراد بها تغيير خريطة الشرق الأوسـط بعد هذه الأزمـة مرفوضة رفضا قاطعاً». ودعـــا الــبــديــوي، خـــال إحــاطــة أمـــام عـــدد من الـــســـفـــراء الـــعـــرب والأجــــانــــب فـــي الــــريــــاض، أمـــس، الشركاء والأصـدقـاء في العالم إلى توجيه رسالة إلـــــى إيــــــــران، تــطــالــبــهــا بـــالـــتـــوقـــف الــــفــــوري وغــيــر المشروط عن الاعتداءات على دول مجلس التعاون. وأعلنت الكويت القبض على خلية مرتبطة بإيران، كما كشفت البحرين عن إحالة متخابرين مع طهران إلى القضاء. وواصــــلــــت الــــدفــــاعــــات الــخــلــيــجــيــة الــتــصــدي لـــلـــهـــجـــمـــات الإيـــــرانـــــيـــــة؛ حـــيـــث دمَّــــــــرت الـــدفـــاعـــات طــائــرة مـسـيَّــرة فــي المنطقة 37 ، الـسـعـوديـة، أمـــس )2 الشرقية. (تفاصيل ص بغداد: «الشرق الأوسط» الرياض: إبراهيم أبو زايد وعبد الهادي حبتور 9 771319 081356 13> ترمب يحذر من «مرحلة أخطر» مع تمديد مهلة فتح المضيق تل أبيب تزج بفرقة جديدة في عملياتها البرية الجدعان: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز» لبنان يتبلّغ بمعلومات مصرية عن «حرب إسرائيلية طويلة» الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات قُــتـل قـائـد بـحـريـة «الــحــرس الـــثـــوري» الإيـــرانـــي عـلـي رضـا تنغسيري، بضربة إسرائيلية في بندر عباس أمس، ما يشكل نقطة تحوّل ميدانية بارزة تزامنت مع تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دخول النزاع «مرحلة أخطر»، وذلك قبل إعلانه أبريل 6 تمديد المهلة الـتـي حـددهـا لفتح مضيق هـرمـز حتى (نيسان). وأكـــــدت الــقــيــادة المــركــزيــة الأمــيــركــيــة «ســنــتــكــوم» الـــروايـــة الإسرائيلية، وقـالـت إن مقتل تنغسيري «يجعل المنطقة أكثر أماناً»، وأشارت إلى أن المسؤول الإيراني قاد عمليات استهدفت الملاحة، وارتبط بهجمات على سفن تجارية وناقلات نفط. وكشفت إسرائيل أن الضربة أسفرت أيضا عن مقتل رئيس الاسـتـخـبـارات البحرية فـي «الــحــرس» بهنام رضــائــي. لكن لم يصدر تأكيد أو نفي إيراني فوري. ضربة 20 كما أعـلـن الجيش الإسـرائـيـلـي تنفيذ أكـثـر مـن طـالـت مـواقـع إطـــاق صــواريــخ باليستية وأنـظـمـة دفـــاع جوي فـي غــرب إيـــران، إلــى جانب منشآت إنـتـاج عسكري فـي طهران وأصفهان ومجمع «بارشين». وأعلنت طـهـران تنفيذ «هجمات بالصواريخ والمسيّرات على أهـداف في إسرائيل وقواعد أميركية»، فيما قال المتحدث العسكري أبو الفضل شكارجي إن العمليات ستتواصل. وأفـاد مصدر باكستاني بأن إسرائيل رفعت اسمي وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مؤقتا مـن قائمة الاسـتـهـداف بطلب مـن إســـام آبـــاد، فـي إطـار التحسب لفرص وساطة. تبلّغ لبنان بمعلومات مصرية سلبية، تشير إلــى أن الـحـرب الإسرائيلية مرشحة لأن تـكـون طـويـلـة، فــي ظــل غـيـاب مـؤشـرات حاسمة على قــرب التهدئة، وذلــك فـي وقت اســـتـــقـــدمـــت فـــيـــه إســــرائــــيــــل فـــرقـــة عـسـكـريـة جديدة إلـى جنوب لبنان، مؤكدة اتجاهها نحو تصعيد ميداني متدرّج. وبينما أعلن وزيــر الخارجية المصري بدر عبد العاطي الـذي التقى مسؤولين في بــيــروت أن «بــــاده تـجـري اتـــصـــالات مكثفة تـشـمـل نــقــل رســـائـــل بـــن إيــــــران والــــولايــــات المتحدة، بالتوازي مع تواصلها مع الجانب الإســـرائـــيـــلـــي، بــهــدف خــفــض الــتــوتــر ومـنـع تــــوســــع المــــواجــــهــــة فــــي المـــنـــطـــقـــة»، وصــفــت مــصــادر مـواكـبـة لـلـقـاءات عـبـد الـعـاطـي في بيروت الأجواء بـ«غير المشجعة». وقالت المـصـادر لـ «الـشـرق الأوســـط» إن المعطيات السياسية والعسكرية لا تعكس إيجابية في التعاطي مع الملف اللبناني، لا سيما من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلية بـنـيـامـن نـتـنـيـاهـو الــــذي يــرفــض أن تـكـون الــحــرب عـلـى لـبـنـان ضـمـن المــفــاوضــات بين أمـيـركـا وإيـــــران، ويـتـشـدد فــي مـوقـفـه لجهة «القضاء على «حزب الله»، ما يؤشر إلى أن الحرب على لبنان ستكون طويلة الأمد. )7 (تفاصيل ص أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقـتـصـاد الـسـعـودي أثـبـت كـفـاءة استثنائية فــي إدارة الأزمــــات وقــــدرة فـائـقـة عـلـى امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب. وأوضـح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قـمـة «مـــبـــادرة مستقبل الاســتــثــمــار» فـــي ميامي الأمـيـركـيـة، أن هــذه المـرونـة لـم تعد مـجـرد خيار، بـــل أصــبــحــت «نــهــجــا اســتــراتــيــجــيــا» مــدمــجــا في الــســيــاســات الاقــتــصــاديــة لـلـمـمـلـكـة، مـمــا مكّنها مــن الـحـفـاظ عـلـى اســتــقــرار مـالـي ومــعـــدلات نمو إيـــجـــابـــيـــة وســـــط بــيــئــة عـــالمـــيـــة مــضــطــربــة وغــيــر مستقرة. وفــي سـيـاق التدليل على الــرؤيــة الاستباقية للمملكة، سـلّــط الـجـدعـان الــضــوء عـلـى الاستثمار الــضــخــم فـــي «خــــط أنــابــيــب شــــرق - غـــــرب»، مـشـيـرا إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ عـامـا رغــم عــدم وجـــود عـائـد فـــوري آنـــذاك، 50 نحو إلا أن هـــــذا الــتــخــطــيــط بــعــيــد المــــــدى أثـــبـــت جـــــدواه اليوم بوصفه بديلا استراتيجيا ومـسـارا آمناً، إذ إنه يُستخدم حاليا بكفاءة عالية لإدارة الإمــدادات النفطية العالمية والـحـد مـن تـداعـيـات أزمــة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقيا )14 لإمدادات الطاقة الدولية. (تفاصيل ص عواصم: «الشرق الأوسط» بيروت: كارولين عاكوم ميامي: مساعد الزياني ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرقي رام الله أمس (أ.ف.ب) 1447 شوال 8 الجمعة 2026 ) مارس (آذار 27 السنة الثامنة والأربعون 17286 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة بول أندرسن... أفلامه ساهمت في الحفاظ على «السينما الكبيرة» مصر وسوريا تعززان تقاربهما من بوابة إعادة الإعمار الغاز الجزائري يعيد رسم خريطة الثقة مع إسبانيا وإيطاليا السودان يتهم أميركا بالانحياز إلى «الدعم السريع» المعادن النفيسة... استخدامات علاجية ودوائية 21 » 9 » 10» 10 » 17» اقرأ أيضاً... أوروبا تتّهم روسيا بدعم إيران بالاستخبارات والمسيّرات 6» 4» 2» علي رضا تنغسيري... مهندس حرب المرشد على الممرات كيف ينظر الخليج إلى مستقبل الحرب؟ تغطية شاملة بالداخل

: وزير الخارجية الإسباني لـ نقف مع السعودية... وهجمات إيران «غير مبرَّرة» بــيــنــمــا تُــــواصــــل دول مــجــلــس الـــتـــعـــاون الـخـلـيـجـي الـتـعـامـل مـــع الـهـجـمـات الإيــرانــيــة، فإنها تُبقي عينا على المحادثات غير المباشرة بـــن الـــولايـــات المــتــحــدة وإيـــــران والـــتـــي أعلنت باكستان، الخميس، أنها تجري عبر رسائل تتولّى بلاده نقلها بين الجانبين. وحـــتـــى مـــســـاء الأربــــعــــاء، أظـــهـــر إحــصــاء رصـــدتـــه «الـــشـــرق الأوســـــــط»، لـلـهـجـمـات الـتـي شنتها إيران بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء في 83 الــحــرب فــي أسـبـوعـهـا الـــرابـــع أن نـحـو المــائــة منها اسـتـهـدف دول الـخـلـيـج الـعـربـيـة، في المائة فقط على إسرائيل، بواقع 17 مقابل صـــاروخـــا ومــســيّــرة عـلـى دول الخليج 4391 العربية، استهدفت المنشآت الحيوية والأعيان صاروخا ومسيّرة أطلقتها 930 المدنية، مقابل إيران على إسرائيل التي تشن الحرب أصلاً. رسم المشهد المقبل وبــــــدأت تــتــبــلــور، الــخــمــيــس، مـــامـــح من رؤيــــــــة دول الـــخـــلـــيـــج لأي مــــفــــاوضــــات حـــول مــســتــقــبــل الـــــحـــــرب فـــــي المـــنـــطـــقـــة، وفــــــي إطـــــار المحادثات وأي ترتيبات مستقبلية، أكّد حديث جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لـــدول الخليج العربية، الخميس، أمـــام حشد من السفراء الأجانب ووسائل الإعلام، أن دول المجلس تؤكد على ضـــرورة إشراكها «فـي أي مـحـادثـات أو اتفاقيات لحل هــذه الأزمــــة، بما يـسـهـم فــي تـعـزيـز حـفـظ أمـنـهـا واســتــقــرارهــا، وضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات مرة أخرى. وشدّد البديوي: «نقولها بوضوح وصوت عال بـأن أي أُطــر أو مـبـادرات أو ترتيبات إقليمية يُــراد منها تغيير خريطة الشرق الأوسـط بعد هــــذه الأزمــــــة مـــرفـــوضـــة رفـــضـــا قـــاطـــعـــا»، وهــو الـحـديـث الـــذي حمل إشــــارة إلــى مـشـاركـة دول مـجـلـس الــتــعــاون الـخـلـيـجـي فــي رســـم المشهد الإقليمي المقبل. الخيار الدبلوماسي «أعقل وأنجح» ومـــــع أن الـــبـــديـــوي أبـــقـــى بـــابـــا مـفـتـوحـا للخيارات كافة، فإنه شــدّد، على أن «القانون الدولي يكفل لكل الدول الحق في أن تستخدم الأدوات المتاحة لها بموجب القانون الدولي والميثاق الأممي، وثمة مواد عدّة وفقرات كثيرة في ذلك الميثاق تُتيح للدول خيارات متعددة» مـــشـــيـــرا إلــــــى أن دول المـــجـــلـــس تــــــــدرس هـــذه الخيارات كافة، وأردف: «لكن نُؤكد أن الخيار الأعـــقـــل والأنــــجــــح هـــو الـــخـــيـــار الــدبــلــومــاســي والسياسي». أحـــمـــد آل إبــــراهــــيــــم، المـــحـــلـــل الــســيــاســي والمختص بالشؤون الأميركية، قال لـ«الشرق الأوســـــــــــــــط»، إن دول الــــخــــلــــيــــج، تـــنـــظـــر إلــــى المــــفــــاوضــــات بــــن الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة وإيــــــران بـواقـعـيـة حــــذرة؛ فـهـي لا تــعــارض الــتــفــاوض، لـكـنـهـا تـــرغـــب فـــي أن تــعــالــج نــتــائــجــه جـوهـر الــتــهــديــد؛ واســــتــــدرك أن المـشـكـلـة مـــن مـنـظـور خليجي، لا تقتصر على البرنامج النووي، بل تشمل الصواريخ الباليستية وشبكة النفوذ الإقليمي في اليمن ولبنان، والعراق. وكان بيان لخمس دول خليجية والأردن، الأربعاء، أدان الاعتداءات التي تشنها فصائل مسلحة مـوالـيـة لإيــــران مــن الـــعـــراق عـلـى دول فـــي المـنـطـقـة ومــنــشــآتــهــا وبـنـيـتـهـا الـتـحـتـيـة، ودعا الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل، والمـــيـــلـــيـــشـــيـــات، والمــــجــــمــــوعــــات المـــســـلـــحـــة مـن الأراضــــــي الــعــراقــيــة نــحــو دول جـــــواره بـشـكـل فـــوري؛ وذلــك حفاظا على الـعـاقـات الأخـويـة، وتجنبا لمزيد من التصعيد. تزعزع الثقة في أطراف الحرب آل إبراهيم يشكّك في ثقة دول المجلس في الجانبين خــال هــذه المـفـاوضـات، ويـعـزّز ذلك حـديـث وزيـــر الـخـارجـيـة الــســعــودي، الأسـبـوع الماضي، من أن «الثقة في إيـران قد تحطّمت»، إلى جانب إشارة جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، الخميس، إلـى أن دول المجلس «فوجئت بالضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيــران، وقد أعلنت موقفها بــــوضــــوح بـــأنـــهـــا لــــن تــــشــــارك فــــي أي عـمـلـيـة عــســكــريــة، ولــــن تـسـمـح بــاســتــخــدام أراضــيــهــا لانطلاق أي عمليات عسكرية تجاه إيران، ولن تكون طرفا فـي أي حــرب عليها، وقــد التزمت بذلك، وأبلغ الجانب الإيراني بهذا الأمر، إلا أن هذا الموقف لم يمنع إيران من «الاعتداء الغادر على دول مجلس التعاون». بـــنـــاء عـلـى ذلــــك؛ يــتــوقّــع آل إبـــراهـــيـــم، أن تتبنى دول الخليج سياسة مـزدوجـة، بحيث تـدعـم التهدئة عبر الـدبـلـومـاسـيـة، مـع تعزيز قدراتها الدفاعية وتوسيع شراكاتها الأمنية، لافــتــا إلـــى أن الـخـاصـة أن الـخـلـيـج لا يرفض التفاوض، لكنه يرفض «الصفقات الناقصة» الـــتـــي لا تــغــيّــر ســـلـــوك إيــــــران ولا تـضـمـن أمــن المنطقة، على حد وصفه. المشاركة في المحادثات المــخــتــص فـــي الأمــــن الـخـلـيـجـي الــدكــتــور ظافر العجمي، جادل بأن مشاركة دول مجلس الـتـعـاون فـي أي مـفـاوضـات حــول أمــن المنطقة (بين واشنطن وطهران) ليست مجرد «طلب»، بـل هـي حـق سـيـادي أصـيـل، وعـــرّج: «لــن نقبل بصياغة مستقبلنا في غيابنا، ومقعدنا على طاولة المفاوضات هو الضمان الوحيد لسلام حقيقي ومستدام». وفــــي ضــــوء الــنــتــائــج الــحــالــيــة لــلــحــرب، يـقـول الـعـجـمـي: «لـقـد تحملنا التكلفة الأكـبـر مـــن خـسـائـر وتـــوتـــرات هـــذه الـــحـــرب. والـــيـــوم، نرفض سياسة المباغتة واستهداف منشآتنا الحيوية أو ترويع شعوبنا. مشاركتنا تهدف لانتزاع ضمانات ملزمة تحمي مصادر رزقنا واستقرارنا الوطني»، وأردف بأن دول الخليج شركاء في الاستقرار العالمي، ومن حقّها تأمين مستقبل أجيالها، ووصـف أي اتفاق يتجاهل مطالبها الــعــادلــة فــي احــتــرام الــســيــادة وعــدم الـــتـــدخـــل فـــي الــــشــــؤون الـــداخـــلـــيـــة هـــو «اتـــفـــاق منقوص ولن يكتب له النجاح». إبـــراهـــيـــم ريــــحــــان، يـــــرى مــــن زاويـــــــة غـيـر بعيدة عـن العجمي، بــأن دول الخليج عــاوة عـلـى «الـحـكـمـة الــتــي أبــدتــهــا فـــي الـتـعـامـل مع الأزمة»، فهي أيضا لن تعترض من حيث المبدأ على أي خطوات من شأنها خفض التصعيد في المنطقة، واستدرك: «لكن الأصـل أيضا هو فـــي الــســلــوك الإيــــرانــــي الـسـلـبـي الــــذي أســاســه الاعـــتـــداء عـلـى ســيــادة الــــدول الخليجية وهـي الـتـي كـانـت طيلة الـفـتـرة الـتـي سبقت الـحـرب تلعب أدوارا أساسية في محاولة إبعاد شبح الحرب». بنود ضرورية 3 ريحان يرى أن إيران وإسرائيل تسعيان لتوسيع نطاق الحرب في هـذه اللحظة، ومع أن دول الـخـلـيـج تحتفظ بـحـق الــــرد المـنـاسـب والمتناسب، إن أرادت ذلــك، لكن وحسب رأيـه، نـقـاط مـن المـهـم أن 3 » عـــدّد لــ«الـشـرق الأوســــط تشملها اليوم أي مفاوضات، تتضمّن (وقف الـتـصـعـيـد فـــي المــنــطــقــة، وضـــمـــانـــات بـحـمـايـة المـــمـــرات مـــن الاعـــــتـــــداءات، عـــــاوة عــلــى مـوقـف إيـــــرانـــــي واضـــــــح لــــاعــــتــــذار مــــن دول الــــجــــوار العربيّة على الاعتداءات التي طالت سيادتها). وفــي النقطة ذاتــهــا، أدان مجلس حقوق الإنــــســــان الـــتـــابـــع لـــأمـــم المـــتـــحـــدة، الأربــــعــــاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفا إياها بـ«الشنيعة»، داعيا طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها. 2 أخبار NEWS Issue 17286 - العدد Friday - 2026/3/27 الجمعة آلاف هجوم 4 أكثر من إيراني صدت معظمها دول استهداف 900 الخليج مقابل لإسرائيل منذ بدء الحرب ASHARQ AL-AWSAT البديوي: أي ترتيبات إقليمية تستبعد دول الخليج مرفوضة شـــدّد جـاسـم الــبــديــوي، الأمـــن الـعـام لمجلس الـتـعـاون لـــدول الخليج العربية، على ضـــرورة إشـــراك دول الخليج فـي أي محادثات أو اتفاقيات تُعنى بحل الأزمـة الــراهــنــة بـــن إيـــــران مـــن جــهــة، والـــولايـــات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، محذرا مــن أن «أي أطـــر أو مـــبـــادرات أو ترتيبات إقليمية يـــراد بـهـا تغيير خـريـطـة الـشـرق الأوســط بعد هـذه الأزمــة مرفوضة رفضا قاطعا ً». وأكـد البديوي أن الخيار الأول لدول المــجــلــس يـتـمـثـل فـــي الـــحـــل الــدبــلــومــاســي والـــســـيـــاســـي، بـــوصـــفـــه «الــــخــــيــــار الأعـــقـــل والأنــجــح»، مشيرا فـي الـوقـت ذاتــه إلـى أن دول الخليج «تـــدرس كـل الـخـيـارات» وفق القانون الدولي والميثاق الأممي. ودعا الأمين العام، خلال إحاطة أمام عــــدد مـــن الـــســـفـــراء الـــعـــرب والأجــــانــــب في الــريــاض الـخـمـيـس، الـشـركـاء والأصــدقــاء في العالم إلى توجيه رسالة دولية موحدة وواضــحــة إلـــى إيــــران، تطالبها بالتوقف الفوري وغير المشروط عن الاعتداءات على دول مجلس التعاون. وقــــــــال إن هــــــدف دول الـــخـــلـــيـــج «لـــم يــكــن فـــي يــــوم مـــن الأيـــــام تــدمــيــر إيـــــران أو إضعافها، بل التوصل إلى علاقة طبيعية تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وعدم العدوان». ولفت إلـى أنـه «لا يجوز التعامل مع هـــذا الـــعـــدوان بـمـنـطـق (تــعــقــيــدات الـشـرق الأوســـــط)»، مــؤكــدا أن مــا يـجـري «انـتـهـاك صــــريــــح لـــلـــقـــانـــون الـــــدولـــــي واســــتــــهــــداف ممنهج لــدول لـم تكن طرفا فـي أي نــزاع»، داعيا الشركاء الدوليين إلـى فهم الوقائع «على وجهها الصحيح». ركيزة الاستقرار أوضـــــــح الــــبــــديــــوي أن دول مـجـلـس الـــتـــعـــاون كـــانـــت عــلــى مــــدى عـــقـــود ركــيــزة لـاسـتـقـرار الإقـلـيـمـي والـــدولـــي، ومـصـدرا مـــوثـــوقـــا لــلــطــاقــة، وشـــريـــكـــا مــــســــؤولا في الاقــتــصــاد الــعــالمــي، مــؤكــدا فــي المـقـابـل أن دول المـجـلـس «لـــن تـقـبـل أن تــكــون أهــدافــا للعدوان، أو ساحات لتصفية الحسابات الإقليمية، أو أن يُزهق دم مواطنيها دون رادع». وأشار إلى أن الهجمات الإيرانية، بعد آلاف صــاروخ 5 يـومـا، تـجـاوزت 25 مــرور باليستي وطائرة مسيّرة استهدفت دول فـــي المـــائـــة من 85 المــجــلــس، لافـــتـــا إلــــى أن إجــمــالــي الـــصـــواريـــخ الـــتـــي أُطــلــقــت خــال الحرب كانت موجهة نحو دول الخليج. وأشـــــاد بــتــصــدي مــنــظــومــات الــدفــاع الجوي الخليجية لهذه الهجمات «بمهنية عالية» حدّت من آثارها، مؤكدا أن ذلك «لا يُقلل من حجم الاعتداء ولا يبرئ إيران من مسؤوليتها الكاملة». وفـــي سـيـاق مـتـصـل، قـــال إن السلوك الإيــــرانــــي «تــــجــــاوز كـــل الــــحــــدود» بــإغــاق مضيق هرمز ومنع مرور السفن التجارية وناقلات النفط وفرض رسوم على العبور، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مشيرا إلى تكرار حوادث اختطاف الـسـفـن واسـتـهـدافـهـا عـبـر أذرع إيــــران في المنطقة. وحـــــــــذر مـــــن أن تـــعـــطـــيـــل المـــــاحـــــة لا يقتصر تأثيره على دول الخليج، بل يمتد إلـى الاقتصاد العالمي، في ظل ما تعانيه بعض الـدول من نقص في إمـدادات النفط والغاز، مؤكدا أن «الممرات البحرية تخضع لاتــفــاقــيــات دولــــيــــة، ولا يـمـكـن لأي طــرف تـعـطـيـلـهـا أو فــــرض شـــــروط عــلــى المــــرور فيها». وقال إن إغلاق مضيق هرمز قد تبدو آثـــــاره مـــحـــدودة فـــي الـــبـــدايـــة عــبــر ارتـــفـــاع أسعار الطاقة، إلا أن «تداعياته التراكمية عـلـى الاقــتــصــاد الــعــالمــي وأســـــواق الـطـاقـة والتأمين البحري والطيران المدني ستكون كـارثـيـة»، مضيفاً: «مـا يحدث فـي مضيق هرمز لا يبقى في مضيق هرمز». % من نفط العالم 22 كـــشـــف الــــبــــديــــوي أن دول الــخــلــيــج تــــــفــــــاجــــــأت بــــــالــــــضــــــربــــــات الأمــــــيــــــركــــــيــــــة - الإســـرائـــيـــلـــيـــة عـــلـــى إيـــــــــران، مــــؤكــــدا أنــهــا أعـلـنـت بـــوضـــوح عـــدم مـشـاركـتـهـا فـــي أي عمل عسكري، وعـــدم السماح باستخدام أراضيها لشن عمليات ضد إيران، وإبلاغ طهران بذلك «إلا أن هذا الموقف لم يمنعها من الاعتداء على دول المجلس». وأكـد أن دول المجلس تحلّت بأقصى درجــــات ضـبـط الـنـفـس، وآثــــرت عــدم الـــرد، تجنبا لتوسيع رقعة الصراع، «لعل إيران تـــعـــود إلـــــى صـــوابـــهـــا وتـــتـــوقـــف عــــن هـــذه الهجمات». وشــــــدد الأمــــــن الــــعــــام عـــلـــى الأهــمــيــة الاستراتيجية لدول الخليج في الاقتصاد 16 الــعــالمــي، مـشـيـرا إلـــى أنـهـا تنتج نـحـو 22( مليون برميل يوميا من النفط الخام فــي المـــائـــة مـــن الإنـــتـــاج الـــعــالمـــي)، وتـصـدر فـي المـائـة مـن صـــادرات النفط العالمية 27 مــلــيــون بــرمــيــل يـومـيـا، 11.5 بــمــا يـــعـــادل فـــي المـــائـــة من 33 إضـــافـــة إلــــى امــتــاكــهــا في 21 الاحتياطيات النفطية الـعـالمـيـة، و المائة من احتياطيات الغاز الطبيعي. ولفت البديوي إلى أن هذه المعطيات تـــجـــعـــل الـــخـــلـــيـــج «ركـــــيـــــزة لا غـــنـــى عـنـهـا لــاقــتــصــاد الـــعـــالمـــي»، وأن أي اضـــطـــراب فــيــه يـنـعـكـس مـــبـــاشـــرة عــلــى أمــــن الـطـاقـة والاستقرار الاقتصادي الدولي. الرياض: عبد الهادي حبتور تحدث عن حراك لإفساح المجال للتفاوض بين واشنطن وطهران فــــي ظــــل الـــتـــحـــذيـــرات المــــتــــزايــــدة مـن انـفـجـار الأوضــــاع فــي المـنـطـقـة، أكـــد وزيــر الــخــارجــيــة الإســـبـــانـــي خــوســيــه مـانـويـل ألــبــاريــس، وقــــوف بــــاده مــع الـسـعـوديـة، ووصـــف هـجـمـات إيــــران عـلـى الـسـعـوديـة ودول أخرى في المنطقة بأنها غير مبررة. وتحدث الوزير الإسباني عن تحرك دبلوماسي متسارع تـقـوده بــاده ضمن عدة دول أوروبية بالتنسيق مع دول في مـنـطـقـة الـــشـــرق الأوســــــط، بـــهـــدف خفض التصعيد وتغليب الحوار والدبلوماسية، ووضع حد للحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية. وقـــــال ألـــبـــاريـــس، فـــي حـــــوار مـكـتـوب مـــــع «الــــــشــــــرق الأوســـــــــــــط»، إن إســـبـــانـــيـــا أدانـــت الهجمات الإيـرانـيـة بشكل واضـح وعـــلـــنـــي، مــضــيــفــا: «اســتــدعــيــنــا الـسـفـيـر الإيــــرانــــي وأعـــربـــنـــا عـــن رفــضــنــا الــقــاطــع لـلـعـنـف، ودعـــونـــا إلـــى وقـــف فــــوري لـهـذه الهجمات»، مؤكدا تضامن بـاده الكامل مع السعودية ودول الخليج في مواجهة الهجمات الإيرانية، واصفا تلك الهجمات بأنها «غير مبررة على الإطلاق». وأشار ألباريس إلى أن الأمير محمد بـــن ســلــمــان، ولــــي الــعــهــد رئــيــس مجلس الـــوزراء الـسـعـودي، تلقى اتـصـالا هاتفيا مــــن رئــــيــــس الـــــــــــوزراء الإســــبــــانــــي بـــيـــدرو سانشيز قـبـل أيــــام، عـبّــر خـالـه عــن دعـم مدريد وتضامنها مع السعودية في ظل الهجمات غير المبررة التي تتعرض لها، مـــؤكـــدا أن مـــوقـــف إســبــانــيــا يـسـتـنـد إلــى مـــبـــادئ الـــقـــانـــون الـــدولـــي ومــيــثــاق الأمـــم المتحدة، وليس إلى منطق القوة. وأوضــــح ألــبــاريــس أن هـــذا الاتـصـال بـــــن الــــقــــيــــادتــــن فـــــي الـــــريـــــاض ومــــدريــــد جــــاء ضــمــن مـــبـــادرة دبــلــومــاســيــة أوســـع شملت عــددا مـن دول المنطقة، مـن بينها الــســعــوديــة وقـــطـــر والــبــحــريــن والــكــويــت وعُــمـان ولبنان والـعـراق والأردن وتركيا ومصر، مؤكدا أن «شركاءنا في المنطقة يمكنهم الاعتماد على إسبانيا فـي هذه الظروف الصعبة». وأضـــــــــاف أن بــــــــاده نـــقـــلـــت رســـائـــل تضامن واضحة إلى الدول التي تعرضت لـــلـــهـــجـــمـــات الإيـــــرانـــــيـــــة، مـــــؤكـــــدة دعــمــهــا لـسـامـة أراضــيــهــا واســـتـــقـــرارهـــا، مشيرا إلـــى أن هـــذه الـرسـائـل شملت السعودية والبحرين والكويت والإمــــارات وسلطنة عُــــمــــان وقـــطـــر والأردن وتـــركـــيـــا ومــصــر وأوزبكستان وأذربيجان. وشـــــدد ألـــبـــاريـــس عــلــى أن إسـبـانـيـا تدعو بشكل واضح إلى خفض التصعيد، والـــــــــعـــــــــودة إلـــــــــى طـــــــاولـــــــة المــــــفــــــاوضــــــات والـــتـــفـــاوض واحــــتــــرام الـــقـــانـــون الـــدولـــي وإضفاء العقلانية وضبط النفس، قائلاً: «لا يمكننا قبول أن تصبح الحرب وسيلة للتفاعل بين الـدول أو آلية لإرسـاء توازن الـــقـــوى فـــي الـــشـــرق الأوســــــط، فـالـعـنـف لا يجلب السلام أو الاستقرار أو الديمقراطية بل يولد مزيدا من الفوضى». وأكد أن بلاده تتبنى موقفا متماسكا يـــــقـــــوم عــــلــــى قــــيــــم الــــــســــــام والــــتــــضــــامــــن الــتــي تُــشـكّــل جــوهــر المـجـتـمـع الإسـبـانـي، وتشترك فيها غالبية الـــدول الأوروبــيــة، مشيرا إلى أن إسبانيا تتخذ قراراتها بما يتماشى مـع المــبــادئ الأوروبــيــة وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، على حد تعبيره. ألباريس وزير الخارجية الإسباني (إ.ب.أ) الرياض: فتح الرحمن يوسف كيف ينظر الخليج إلى مستقبل الحرب والمفاوضات الأميركية ــ الإيرانية؟ أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب) الرياض: غازي الحارثي مسيّرة 37 السعودية تدمر الكويت تُفكك خلية... والبحرين تُحيل متخابرين إلى القضاء فـــي تـــحـــرك أمـــنـــي مـــتـــزامـــن يعكس جــــاهــــزيــــة دول الـــخـــلـــيـــج فــــي مـــواجـــهـــة التهديدات، أعلنت الكويت عن القبض عــــلــــى خـــلـــيـــة مـــرتـــبـــطـــة بـــــــإيـــــــران، فــيــمــا كشفت الـبـحـريـن عــن إحـالــة متخابرين مـــــع طـــــهـــــران إلـــــــى الـــــقـــــضـــــاء، فـــــي إطـــــار جـــهـــود مــتــواصــلــة لـلـتـصـدي لمـــحـــاولات الـــتـــدخـــل وزعـــــزعـــــة الأمــــــن والاســــتــــقــــرار فــــــي المــــنــــطــــقــــة، والإضــــــــــــــرار بـــالمـــصـــالـــح العليا للبلاد، في الوقت الــذي واصلت فـــيـــه الــــدفــــاعــــات الــخــلــيــجــيــة الـــتـــصـــدي للصواريخ والمـسـيّــرات الإيـرانـيـة؛ حيث دمَّـــرت «الـدفـاعـات الـجـويـة» السعودية، طائرة مسيَّرة في المنطقة 37 ، الخميس الـــشـــرقـــيـــة، حــســب الــــلــــواء الــــركــــن تـركـي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع. وفــــي الــكــويــت تـــصـــدّت مـنـظـومـات الــــدفــــاع الــــجــــوي لــهــجــمــات صـــاروخـــيـــة وطائرات مسيّرة معادية اخترقت أجواء البلاد. وأعلن الحرس الوطني الكويتي عن إسقاط طائرتين مسيّرتين في مواقع المــســؤولــيــة الـــتـــي تــتــولــى قــــوة الـــواجـــب تأمينها. وأعلنت القيادة العامة لقوة دفاع الـبـحـريـن أن مـنـظـومـات الــدفــاع الـجـوي مــــســــيّــــرة، 19 اعــــتــــرضــــت صــــــاروخــــــا و مؤكدة استمرارها في مواجهة موجات تـــتـــابـــعـــيـــة مـــــن الاعـــــــتـــــــداءات الإيــــرانــــيــــة الإرهـــابـــيـــة الآثــــمــــة؛ حــيــث تـــم اعـــتـــراض طــائــرة 350 صــــاروخــــا و 154 وتـــدمـــيـــر مـــســـيّـــرة، اســتــهــدفــت الــــبــــاد، مــنــذ بــدء الاعتداء الغاشم. ولـلـمـرة الـثـالـثـة تتمكن السلطات فـــي الــبــحــريــن مـــن الــقــبــض عــلــى خـايـا مـــتـــهـــمـــة بـــالـــتـــخـــابـــر مـــــع إيــــــــــران؛ حـيـث متهماً 14 أحالت السلطات في البحرين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني إلــــــى مـــحـــكـــمـــة الــــجــــنــــايــــات، الـــخـــمـــيـــس، وكشفت أن من بين المتهمين هاربين إلى إيــران شكلوا خلايا منفصلة للتخابر، بعد أن كشفت سابقا عن إحالة خليتين تتعاون مع إيران لاستهداف البلاد. الرياض: إبراهيم أبو زايد

أعــــلــــن الـــجـــيـــش الإســــرائــــيــــلــــي والــــقــــيــــادة المـــركـــزيـــة الأمــيــركــيــة «ســـنـــتـــكـــوم»، مـقـتـل قـائـد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الـــغـــارات عـلـى مـنـشـآت عـسـكـريـة إيــرانــيــة ورد طهران بالصواريخ والمسيّرات، وسط تصاعد التحذيرات بشأن مضيق هرمز ومسار الحرب مـع اقـتـراب الـنـزاع العسكري مـن نهاية الشهر الأول. 48 وجــــاء الــتــطــور المـــيـــدانـــي الـكـبـيـر قــبــل ســـاعـــة مـــن مــهــلــة حـــددهـــا الـــرئـــيـــس الأمــيــركــي دونــــالــــد تـــرمـــب لــفــتــح مــضــيــق هـــرمـــز. وأكــــدت «سنتكوم» في بيان رسمي أن مقتل تنغسيري، فـــي غــــارة جــويــة إســرائــيــلــيــة، «يـجـعـل المنطقة أكثر أماناً»، في تأكيد أميركي مباشر للرواية الإسرائيلية بـشـأن واحـــدة مـن أبـــرز الضربات التي استهدفت بنية القيادة البحرية الإيرانية منذ بدء الحرب. وأضـــاف قـائـد «سـنـتـكـوم»، الأمــيــرال بـراد كــــوبــــر، أن تــنــغــســيــري قـــــاد بـــحـــريـــة «الـــحـــرس الــــثــــوري» عــلــى مــــدى ثــمــانــي ســـنـــوات، وخـــال تــلــك الــفــتــرة «تـــعـــرض آلاف الـــبـــحـــارة المـدنـيـن للمضايقة، وتعرضت مـئـات السفن لهجمات بـطـائـرات مسيّرة انتحارية وصــواريــخ، وقُتل عــدد كبير مـن المـدنـيـن»، ولــم يصدر تأكيد أو نفي من طهران. وقـــال أيـضـا إن وزارة الـخـزانـة الأميركية «إرهـابـيـا 2019 ) صنفته فــي يـونـيـو (حـــزيـــران عالميا مصنفا بشكل خـــاص»، قبل أن تفرض عـــقـــوبـــات إضـــافـــيـــة مـرتـبـطـة 2024 عــلــيــه فــــي بتطوير الطائرات المسيّرة. فــي المــائــة مــن السفن 92 ومــقــال كـوبـر إن الــكــبــيــرة الــتــابــعــة لـلـبـحـريـة الإيـــرانـــيـــة دُمّـــــرت منذ بــدء عملية «مـلـحـمـة»، مضيفا أن بحرية «الحرس الثوري» فقدت بذلك «قدرتها بالكامل عـلـى إســقــاط الــقــوة فــي الــشــرق الأوســــط أو في أنحاء العالم». وأضـــــــاف أن هـــــذه الـــــوحـــــدة، بـــعـــد فـــقـــدان قــــائــــدهــــا الــــــــذي أمــــضــــى ســـــنـــــوات طـــويـــلـــة فـي قيادتها، دخلت «مسار تراجع لا رجعة فيه»، مــؤكــدا أن الــضــربــات الأمـيـركـيـة عـلـى الأهـــداف البحرية الإيرانية ستتواصل، وداعيا الإيرانيين العاملين في هذا الجهاز إلى «التخلي فورا عن مواقعهم والعودة إلى منازلهم». تأكيد أميركي جــاء مـوقـف «سـنـتـكـوم» بعد سـاعـات من إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل اغتالت تنغسيري في غـارة جوية ليلية، قائلا إن الجيش الإسرائيلي «صفّى قائد بحرية الـحـرس الـثـوري تنغسيري إلـى جانب ضـبـاط كـبـار فـي الـقـيـادة الـبـحـريـة». وفــي هذا السياق، أفادت تقارير بأن قائد بحرية الجيش الإيـــــرانـــــي، الأدمـــــيـــــرال شـــهـــرام إيــــرانــــي أصـيـب بجروح بالغة. وقـال كاتس إن تنغسيري كـان «مسؤولا بشكل مباشر عـن العملية الإرهـابـيـة المتمثلة فـــي زرع الألــــغــــام وإغــــــاق مـضـيـق هـــرمـــز أمـــام حركة الملاحة». وعــــاد الـجـيـش الإســرائــيــلــي لـيـقـدم روايـــة أكثر تفصيلاً، معلنا أن سلاح الجو نفذ خلال الــلــيــل، وبـــنـــاء عــلــى مــعــلــومــات اسـتـخـبـاراتـيـة دقــيــقــة مـــن الــجــيــش وســــاح الــبــحــريــة، ضـربـة دقـــيـــقـــة فــــي بــــنــــدر عــــبــــاس أســــفــــرت عــــن مـقـتـل تـنـغـسـيـري، الــــذي شـغـل مـنـصـب قــائــد الــقــوات البحرية في «الحرس الثوري» طوال السنوات الثماني الماضية. وقـــال الجيش الإسـرائـيـلـي إن تنغسيري تـــولـــى مـــنـــاصـــب رئــيــســيــة عـــــدة داخــــــل بـحـريـة «الحرس»، وأشرف خلالها على أنشطة النظام الإيراني ونسق الجهود بين القوات العسكرية الإيرانية في منطقة الخليج. وأضـاف أنه كان مسؤولاً، على مدى سنوات، عن هجمات على نـاقـات نفط وسـفـن تـجـاريـة، وهـــدد شخصيا حرية الملاحة والتجارة في مضيق هرمز وفي المجال البحري الدولي. وذكـــــــر الـــجـــيـــش الإســــرائــــيــــلــــي أنــــــه خـــال عملية «زئـيـر الأســـد» قــاد تنغسيري الجهود الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز، ودفع باتجاه تنفيذ هجمات فـي المـجـال الـبـحـري، وعـــدّه من الشخصيات الرئيسية المـسـؤولـة عــن تعطيل الاقتصاد العالمي. كما أشار إلى أن تنغسيري كــان خاضعا لعقوبات دولـيـة بسبب ضلوعه المباشر في تنفيذ هجمات على سفن في المياه الـــدولـــيـــة، وكـــذلـــك فـــي نــقــل أنــظــمــة دفــــاع جــوي وطائرات مسيّرة إلى روسيا وسوريا. ولــــــم تـــقـــف الــــــروايــــــة الإســــرائــــيــــلــــيــــة عـنـد تنغسيري. فقد أعلن الجيش الإسرائيلي أيضا مقتل رئـيـس جـهـاز الاسـتـخـبـارات فــي الـقـوات الـبـحـريـة الـتـابـعـة لـــ«الــحــرس الـــثـــوري»، بهنام رضائي، قائلا إنه شغل هذا المنصب لسنوات وكــــــان «مـــرجـــعـــا مـــركـــزيـــا» فــــي الاســـتـــخـــبـــارات البحرية. وأوضح الجيش أن رضائي كان مسؤولا عــن جـمـع المـعـلـومـات الاسـتـخـبـاراتـيـة المتعلقة بـــــــدول المـــنـــطـــقـــة، وقـــــــاد الــــتــــعــــاون مــــع أجـــهـــزة استخبارات مختلفة. واعتبر أن تصفية القيادة العليا للقوات البحرية في «الـحـرس الثوري» تمثل «ضربة إضافية مهمة» لمنظومات القيادة والسيطرة، ولقدرة «الحرس» على تنسيق ما وصــفــه بـأنـشـطـة إرهــابــيــة فــي المــجــال الـبـحـري ضد دول المنطقة. وأضاف الجيش الإسرائيلي أن استهداف قـــيـــادة بــحــريــة «الــــحــــرس» يـــضـــاف إلــــى قـائـمـة عشرات القادة الإيرانيين الذين قُتلوا منذ بداية الــحــرب، وتعهد بمواصلة العمل «بـحـزم ضد قادة النظام الإيراني أينما اقتضت الحاجة». ضربات موسعة وبــــالــــتــــوازي مــــع الـــضـــربـــة فــــي بــنــدر عباس، أعلن الجيش الإسرائيلي توسيع هـجـمـاتـه الــجــويــة داخــــل إيــــــران. وقــــال إن ساعة الماضية 24 سلاح الجو نفذ خلال الـ طـلـعـة هـجـومـيـة اسـتـهـدفـت 20 أكــثــر مـــن عـشـرات مـواقـع الإطـــاق والبنية التحتية التابعة للنظام الإيراني في غرب إيران. وقال إن الغارات ضربت في كرمانشاه وديزفول مواقع لتخزين الأسلحة ومواقع إطـاق مخصصة للصواريخ الباليستية وأنظمة الدفاع الجوي، مضيفا أن عناصر مـــن الـــنـــظـــام الإيــــرانــــي قُـــتـــلـــوا داخـــــل هــذه المـــواقـــع. وأكـــد أن الـجـيـش يــواصــل العمل «بـا هـــوادة» ضد الصواريخ الباليستية الإيــرانــيــة بــهــدف تقليص نــطــاق الـنـيـران الموجهة ضد المدنيين الإسرائيليين. وفــــــي مــــحــــور أوســـــــــع، قــــــال الــجــيــش الإســرائــيــلــي إنـــه اسـتـكـمـل مــوجــة واسـعـة من الضربات في أصفهان استهدفت بنى تـحـتـيـة تـابـعـة لـلـنـظـام الإيـــرانـــي فـــي عـدة مــنــاطــق، قـبـل أن يــعــود ويـعـلـن تفاصيل إضـــافـــيـــة عــــن حــمــلــة أوســــــع عـــلـــى طـــهـــران 60 ووســـــط إيــــــران. وأوضـــــح أن أكـــثـــر مـــن طــــائــــرة مــقــاتــلــة شــــاركــــت فــــي الــهــجــمــات، ذخـــيـــرة، ضمن 150 بـاسـتـخـدام أكـثـر مــن عـــــــدة مـــــوجـــــات مـــتـــتـــالـــيـــة اســــتــــنــــدت إلــــى معلومات استخباراتية. وشــــــمــــــلــــــت الأهـــــــــــــــــــداف فــــــــي مـــجـــمـــع «بــــارشــــن» الــعــســكــري مــنــشــآت رئـيـسـيـة لإنتاج الصواريخ وأنظمة الدفاع، بينها منشأة لتصنيع أنظمة دفـاعـيـة، وموقع لـصـب وتـعـبـئـة الـــــرؤوس الـحـربـيـة بـمـواد متفجرة، ومنشأة لخلط وصب محركات الــصــواريــخ الـبـالـيـسـتـيـة، ومــوقــع لإنـتـاج مـــكـــونـــات أســـاســـيـــة لـــلــصـــواريـــخ الـعـامـلـة بالوقود الصلب. وأضـاف الجيش أن الضربات طالت كــــذلــــك مـــنـــشـــآت إضـــافـــيـــة فــــي أصـــفـــهـــان، بينها موقع إنتاج تابع لـ«فيلق القدس»، ومنشآت للصناعات العسكرية وأنظمة الـــدفـــاع، إلـــى جـانـب مــواقــع أخـــرى لإنـتـاج الأسلحة. وقــال إن هـذه المـواقـع تُستخدم فـــي تـطـويـر مـنـظـومـات عـسـكـريـة تنتشر ضــمــن تــرســانــة الـــصـــواريـــخ الـبـالـيـسـتـيـة الإيـــــرانـــــيـــــة، وتُـــســـتـــخـــدم أيــــضــــا مــــن قـبـل حلفاء طهران، وفي مقدمتهم «حزب الله» و«الحوثيون». وأكد أن العمليات تستهدف «تفكيك قدرة إيران على إنتاج الأسلحة» وتعطيل الـــبـــنـــيـــة الــتــصــنــيــعــيــة الـــعـــســـكـــريـــة الـــتـــي طـورتـهـا عـلـى مـــدى ســنــوات، مـشـيـرا إلـى أن الــحــمــلــة ســـتـــتـــواصـــل وتـــتـــوســـع وفـــق الحاجة. فـــي المـــقـــابـــل، أفــــــادت عــمــلــيــات هيئة الأركــــــــان الإيــــرانــــيــــة بـــاســـتـــهـــداف «مـــراكـــز حــــســــاســــة» فــــي مـــيـــنـــاء حـــيـــفـــا بــهــجــمــات مـسـيّــرة شملت منشآت بحرية ومـخـازن وقــــــود، فـــي إطـــــار الـــــرد عــلــى مـــا وصـفـتـه بهجمات استهدفت القدرات الصاروخية والمسيّرة للبلاد. كما أعـلـن «الــحــرس الــثــوري» تنفيذ مـــوجـــات جـــديـــدة مـــن الـهـجـمـات المــضــادة بـــاســـتـــخـــدام صــــواريــــخ مـــتـــعـــددة الأنـــــواع والــــرؤوس الحربية، إلــى جانب مسيّرات هــجــومــيــة، مــســتــهــدفــا مـــواقـــع فـــي شـمـال إســـرائـــيـــل ووســـطـــهـــا، إضـــافـــة إلــــى قــواعــد أميركية في المنطقة. في الأثناء، قال المتحدث الأعلى باسم الــــقــــوات المــســلــحــة الإيــــرانــــيــــة، أبـــــو الـفـضـل شــكــارجــي، إن «أجـــــواء الـكـيـان الإسـرائـيـلـي بــاتــت تـحـت سـيـطـرة الـــوحـــدة الـصـاروخـيـة لــــ(الـــحـــرس الــــثــــوري) والـــطـــائـــرات المــســيّــرة الــتــابــعــة لــلــجــيــش». وأضــــــاف أن الـعـقـيـدة العسكرية الإيــرانــيــة أصـبـحـت «هجومية» يــــومــــا»، مـــوضـــحـــا: «إذا 12 بــعــد «حـــــرب الـــــــ تعرضنا لهجوم من أي دولـة فلن نتركها، وسنواصل ضربها حتى تدميرها». وفــي مــــوازاة هــذه الـتـصـريـحـات، أعلن نائب وزير الصحة الإيراني علي جعفريان أن عدد القتلى في إيران من جراء الحرب بلغ امرأة 240 شخصا على الأقـل، بينهم 1937 طـــفـــاً، فـيـمـا تـــجـــاوز عــــدد الـجـرحـى 212 و . وكـان هذا أول رقم تفصيلي تعلنه 24800 إيران منذ أيام عن الخسائر البشرية داخل أراضيها. قائمة الاستهداف وفـــــــي بــــعــــد ســــيــــاســــي مـــتـــصـــل مـــبـــاشـــرة بـالمـشـهـد الــعــســكــري، قــــال مـــصـــدر بـاكـسـتـانـي مـطـلـع لـــــ«رويــــتــــرز» إن إســـرائـــيـــل رفـــعـــت وزيـــر الـخـارجـيـة الإيـــرانـــي عـبـاس عـراقـجـي ورئـيـس الــــبــــرلمــــان مـــحـــمـــد بــــاقــــر قـــالـــيـــبـــاف مـــــن قــائــمــة الــشــخــصــيــات الـــتـــي كـــانـــت تــســتــهــدف الـقـضـاء عليهم، بعد أن طلبت باكستان مـن واشنطن عدم استهدافهما. وأضــاف المصدر أن الإسرائيليين «كانوا على علم بإحداثياتهما ويريدون تصفيتهما»، وأن إســام آبــاد أبلغت الـولايـات المتحدة بأنه «إذا جـــرى الــقــضــاء عـلـيـهـمـا أيــضــا فـلـن يبقى أحـد آخـر يمكن التحدث إلـيـه»، ولـذلـك «طلبت الولايات المتحدة من الإسرائيليين التراجع». وأشــــــار المـــصـــدر إلــــى أن صـحـيـفـة «وول ستريت جورنال» كانت أول من نشر خبر رفع الاســـمـــن مــؤقــتــا مـــن قــائــمــة المـــســـؤولـــن الــذيــن تسعى إسـرائـيـل للقضاء عليهم، لمــدة تتراوح بـن أربـعـة وخمسة أيـــام، فـي إطـــار استكشاف فرص إجراء محادثات سلام. لــكــن الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي رفــــض تـأكـيـد أو نـفـي هـــذه الـــروايـــة. وعـنـدمـا سـئـل المتحدث بــاســم الـجـيـش نــــداف شــوشــانــي عـمـا إذا كـان اســــم عـــراقـــجـــي وقــالــيــبــاف قـــد رُفـــــع مـــن قـائـمـة الاســـتـــهـــداف الإســرائــيــلــيــة بـطـلـب بـاكـسـتـانـي، قال إن الجيش «يتبع إجراءات صارمة قبل كل عملية وكــل ضـربـة»، مضيفاً: «لــن أتـطـرق إلى أهداف محددة محتملة». وبذلك أبقى الجيش الإسرائيلي الباب مفتوحا من دون مصادقة أو نفي مباشر للتقرير. جـمـع الـرئـيـس الأمــيــركــي دونـــالـــد تـرمـب، الـخـمـيـس، بــن رفـــع سـقـف الـتـهـديـد العسكري لإيـــران والإبــقــاء على بــاب الـتـفـاوض مفتوحاً، فــي وقـــت قـالـت طــهــران إنـهـا ردت عـلـى الخطة بـنـداً، بينما واصلت 15 الأميركية المؤلفة مـن واشـــنـــطـــن الـــحـــديـــث عـــن مــــؤشــــرات إلــــى إمــكــان التوصل إلى اتفاق. وقـال ترمب إن إيــران «تتوسل» للتوصل إلى اتفاق، وإن عليها أن تتعامل «بجدية» مع المقترح الأميركي «قبل فوات الأوان»، مؤكدا أن الحرب متقدمة «للغاية» عن جدولها الزمني، وأن الــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة مـــســـتـــعـــدة لمـــواصـــلـــة الـضـغـط إذا لــم تـتـخـل طــهــران بشكل دائـــم عن طموحاتها النووية. صعّد ترمب لهجته حيال إيـران في أكثر مـــن مــنــاســبــة، الــخــمــيــس، ســـــواء عــبــر اجـتـمـاع مــجــلــس الــــــــوزراء فـــي الــبــيــت الأبـــيـــض أو عبر منصته «تـروث سوشال». وقـال إن المفاوضين الإيـرانـيـن «يـتـوسـلـون» لإبـــرام اتـفـاق، مضيفا أن ذلك «ما ينبغي أن يفعلوه بما أنهم أُبيدوا عسكرياً»، وكتب: «من الأفضل لهم أن يأخذوا الأمر على محمل الجد قريباً، قبل فوات الأوان، لأنه بمجرد حدوث ذلك فلن يكون هناك مجال للرجوع، ولن يكون الوضع جيداً». وخـــال اجـتـمـاع الـحـكـومـة، حــرص ترمب على نفي أي انطباع بأنه الطرف الـذي يسعى عـلـى نـحـو عــاجــل إلـــى الـــتـــفـــاوض، وقـــــال: «هـم يتوسلون لإبــرام اتفاق، وليس أنــا». وأضـاف: «أي شخص سيعرف أنـهـم يـتـحـدثـون... إنهم ليسوا أغبياء، بل أذكياء جدا في الواقع بطريقة معينة. وهـــم مــفــاوضــون بـــارعـــون. أقـــول إنهم مقاتلون سيئون لكنهم مفاوضون بارعون». وفي السياق نفسه، قال الرئيس الأميركي إنـه «لا يهتم» بالتوصل إلـى اتفاق إذا لم تكن الشروط مناسبة، مضيفاً: «لدينا أهداف أخرى نريد ضربها قبل أن نغادر». وجاء هذا الكلام فــي إطــــار تــأكــيــده أن وقـــف الــحــرب لـيـس قـــرارا أمـيـركـيـا أحـــاديـــا، بـــل يـرتـبـط بــمــدى اسـتـعـداد إيـــران للتراجع عـن برنامجها الـنـووي وقبول الشروط المطروحة. مهلة مرنة وخيارات مفتوحة وفـــي مـلـف مـضـيـق هــرمــز، قـــال تــرمــب إن المهلة التي حددها لإيـران لإعـادة فتح المضيق «مـــرنـــة»، مـشـيـرا إلـــى أنـــه لــم يحسم قــــراره بعد بــشــأن مـــا إذا كـــان سيتمسك بـمـوعـد الجمعة أم لا. وأضــاف أن قــراره سيعتمد على التقييم الذي يقدمه له كل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ونائب الرئيس جي دي فانس. وقال: «لا أعرف بعد. لا أعرف. سيخبرني ويـــتـــكـــوف وجـــــي دي وجـــــاريـــــد مــــا إذا كـــانـــوا يعتقدون أن الأمـــور تسير على مـا يـــرام أم لا، وإذا لـــم تـكـن تـسـيـر عـلـى مـــا يـــــرام، فـربـمـا لا». وأضــــاف أن «يــومــا واحــــدا فـي زمــن تـرمـب يُعد أبدية». وكــــــانــــــت المــــهــــلــــة الأصـــــلـــــيـــــة قــــــد انـــتـــهـــت يـــــوم الاثـــــنـــــن، قـــبـــل أن يــمــنــح تــــرمــــب تــمــديــدا حـــتـــى الـــجـــمـــعـــة وســــــط اســــتــــمــــرار الاتــــصــــالات الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة. ورغـــــــم ذلـــــــك، أبــــقــــى الـــرئـــيـــس الأمـيـركـي على لهجة الـتـهـديـد، ولـــوّح ضمنيا بـإمـكـان الـــعـــودة إلـــى التصعيد إذا لــم يتحقق تقدم. وفي مـوازاة ذلك، قال ترمب إن السيطرة على إمـدادات النفط الإيرانية «خيار مطروح»، مضيفا أنــه «لــن يتحدث عـن ذلـــك»، فـي إشــارة إلى إبقاء هذا الاحتمال ضمن أدوات الضغط. كما قلل من أهمية مضيق هرمز بالنسبة إلى الـــولايـــات المـتـحـدة، قــائــا إن بـــاده «لا تحتاج إلــيــه»، لأنـهـا تملك احتياطيات نفطية كبيرة «تـفـوق ضعف مـا لـدى السعودية أو روسـيـا»، على حد تعبيره. «هدية» من إيران وكــــشــــف تــــرمــــب خــــــال اجـــتـــمـــاع مـجـلـس الـــــــــــوزراء أن مــــا كــــــان قــــد وصــــفــــه قـــبـــل يــومــن بـــــ«الــــهــــديــــة» الـــتـــي قـــدمـــتـــهـــا إيــــــــران لـــلـــولايـــات نـاقـات 10 المـتـحـدة تمثل فــي الـسـمـاح بــمــرور نـفـط عـبـر مـضـيـق هـــرمـــز. وقــــال إن الإيــرانــيــن سمحوا بعبور ثماني ناقلات «لإثبات الصدق والـقـوة والــوجــود»، قبل أن يسمحوا لناقلتين إضافيتين «اعتذارا عن شيء قالوه». وأضـاف أن هذه السفن كانت ترفع العلم الــبــاكــســتــانــي، مــعــتــبــرا أن ذلــــك دلـــيـــل عــلــى أن واشنطن «تتعامل مع الأشخاص المناسبين». وكـــــان تـــرمـــب قـــد قــــال يــــوم الـــثـــاثـــاء إن إيــــران قدمت «هدية» ذات قيمة مالية كبيرة، من دون أن يـوضـح مـاهـيـتـهـا، قـبـل أن يـعـود الخميس ليربطها مباشرة بمسار التفاوض. وأوضح ترمب أن مرور هذه الناقلات كان إشارة عملية من جانب الإيرانيين إلى الجدية فـــي الاتــــصــــالات غــيــر المـــبـــاشـــرة. وعـــــد أن هــذه الخطوة ساعدت في تعزيز قناعته بـأن هناك قناة تفاوض قابلة للعمل، رغم النفي الإيراني العلني. تثبيت الخط الأميركي في الأثناء، قدم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف أوضح تأكيد رسمي حتى الآن بشأن الخطة الأميركية. وقال ويتكوف: «سنرى إلى أين ستؤول الأمور، وما إذا كان بإمكاننا إقناع إيران بأن هــــذه هـــي نـقـطـة الـــتـــحـــول الــحــاســمــة، وأنـــــه لا تـوجـد أمـامـهـم بــدائــل جـيـدة ســـوى المــزيــد من الموت والدمار». إسلام آباد على الخط وبــــرزت بـاكـسـتـان بـوصـفـهـا الـقـنـاة الأكـــثـــر وضـــوحـــا فـــي نــقــل الـــرســـائـــل بين واشنطن وطهران. وأكد وزير الخارجية الـبـاكـسـتـانـي إســـحـــاق دار أن بـاكـسـتـان تنقل رسائل بين الطرفين. وقـــــــــــــال المــــــتــــــحــــــدث بـــــــاســـــــم وزارة الـخـارجـيـة الباكستانية طـاهـر أنـدرابـي إن الـجـهـود الدبلوماسية الباكستانية تهدف إلى إنهاء الصراع، لكنه لم يؤكد ما إذا كانت محادثات مباشرة ستُعقد في العاصمة الباكستانية في وقت لاحق من الأسبوع. ونقلت «رويترز» عن مصدر مشارك في جهود إطلاق مفاوضات، أن باكستان ومــصــر وتــركــيــا لا تــــزال تـــحـــاول تنظيم اجتماع بين الطرفين. وأضـاف أن إيران، رغـم رفضها المطالب الأميركية الأولية، لم تستبعد المفاوضات بالكامل، مشيرا إلـــــى أن «المـــشـــكـــلـــة هــــي انــــعــــدام الـــثـــقـــة»، وأن «قـــــادة (الـــحـــرس الـــثـــوري) الإيـــرانـــي متشككون لـلـغـايـة»، لـكـن الـوسـطـاء «لـم يستسلموا». رد إيراني عبر الوسطاء في المقابل، واصلت طهران الفصل بين خـطـابـهـا الـعـلـنـي المــتــشــدد ومـــســـار الـرسـائـل غير المـبـاشـرة. وقـــال وزيـــر الخارجية عباس عــراقــجــي لـلـتـلـفـزيـون الــرســمــي إن بــــاده «لا نـيـة لـديـهـا لــلــتــفــاوض»، مضيفا أن سياسة الـجـمـهـوريـة الإســامــيــة هــي «الاســتــمــرار في المقاومة». لكن وكـالـة «تسنيم» التابعة لــ«الـحـرس الــــثــــوري» قـــالـــت إن طـــهـــران قـــدّمـــت ردهـــــا على الـخـطـة الأمــيــركــيــة. ونـقـلـت عـــن مــصــدر مطلع التي 15 قوله إن «الــرد الإيـرانـي على البنود الـــ اقترحتها الولايات المتحدة أُرسل رسميا الليلة الماضية عبر وسطاء»، مضيفا أن إيران «تنتظر رد الطرف الآخر». وأضــــافــــت الـــوكـــالـــة أن تــفــاصــيــل الـخـطـة الأمـيـركـيـة، الـتـي قــال مـسـؤولـون باكستانيون إنـهـا نُقلت إلــى إيـــران عبر باكستان، لـم تُعلن رسميا حتى الآن. وجــاء هـذا بعد سـاعـات من تـأكـيـد مـسـؤولـن باكستانيين أن إســـام آبــاد أوصلت المقترح الأميركي إلى طهران. وفـي السياق نفسه، قـال مـسـؤول إيراني رفـيـع المـسـتـوى لــــ«رويـــتـــرز» إن الـــرد الإيــرانــي، هو أن الخطة «أحـاديـة الجانب وغير عادلة». وأضـــاف أن المـقـتـرح يعني، بـاخـتـصـار، تخلي إيران عن قدرتها على الدفاع عن نفسها «مقابل خطة غامضة لرفع العقوبات». غير أن المسؤول نفسه قال إن الطريق إلى التقدم لا يـزال ممكنا إذا «ســادت الواقعية في واشنطن»، مشيرا إلى أنه «لا يوجد حتى الآن أي اتـفـاق على المـفـاوضـات، ولا تبدو أي خطة للمحادثات واقعية في هذه المرحلة». 3 حرب إيران NEWS Issue 17286 - العدد Friday - 2026/3/27 الجمعة الجيش الإسرائيلي رفض تأكيد أو نفي رفع اسم عراقجي وقاليباف من قائمة الاستهداف بطلب باكستاني ASHARQ AL-AWSAT ترمب يضغط على إيران بين التهديد وخط الوساطة لندن ــ واشنطن ــ طهران: «الشرق الأوسط» وسعت إسرائيل وإيران الهجمات المتبادلة عشية مضي شهر على بدء القتال اغتيال قائد بحرية «الحرس الثوري» يسبق انتهاء مهلة «هرمز» مشهد لإطلاق صاروخ باليستي إيراني الخميس (أ.ف.ب)... وفي الإطار انهيار مبنى في بندر عباس يعتقد أنه استهداف لمقر لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل) لندن ــ واشنطن ــ طهران ــ تل أبيب: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky