issue17284

9 حرب إيران NEWS Issue 17284 - العدد Wednesday - 2026/3/25 الأربعاء قال فابيان ماندو، رئيس أركان الجيش الفرنسي، إن الولايات المتحدة أصبحت حليفا لا يمكن التنبؤ بتصرفاته ASHARQ AL-AWSAT شتاينماير تحدث عن «خلاف عميق» مع واشنطن وقال إن المصالح لا تعني «التنازل عن مبادئنا» رئيس ألمانيا يعتبر الحرب ضد إيران انتهاكا للقانون الدولي و«كارثية» فــــــي انـــــتـــــقـــــاد صـــــريـــــح غــــيــــر مـــعـــتـــاد لـــســـيـــاســـة الــــرئــــيــــس الأمــــيــــركــــي دونــــالــــد تـــرمـــب الـــخـــارجـــيـــة، الـــتـــي وصــفــهــا بـأنـهـا تمثل شـرخـا فــي عــاقــات بـرلـن مــع أكبر حـلـيـف لــهــا مــنــذ نــهــايــة الـــحـــرب الـعـالمـيـة الثانية، اعتبر رئيس ألمانيا فرانك - فالتر شتاينماير الحرب الأميركية الإسرائيلية عـــلـــى إيــــــــران انـــتـــهـــاكـــا لـــلـــقـــانـــون الــــدولــــي ووصــفــهــا بــالــكــارثــيــة. وتـــحـــدث الـرئـيـس شتاينماير الـثـاثـاء عـن «خـــاف عميق» مــع واشـنـطـن، واصــفــا الــحــرب عـلـى إيـــران بـــأنـــهـــا «خـــطـــأ كــــارثــــي» يــنــتــهــك الـــقـــانـــون الدولي. وفــــــــي هـــــجـــــوم لـــفـــظـــي لاذع، اتـــخـــذ أكثر انتقادا بكثير من ‌ ً شتاينماير موقفا الذي تجنب ‌ ، المستشار فريدريش ميرتس ‌ الـــــرد عــلــى أســئــلــة حــــول شــرعــيــة الــحــرب. وانـتـقـد مـيـرتـس بـشـدة الـقـيـادة الإيـرانـيـة وأيّد العديد من الأهداف الرئيسية للحرب الأمـيـركـيـة الإسـرائـيـلـيـة، لكنه قــال إنــه لو تـــم الـــتـــشـــاور مـــع بــرلــن مـسـبـقـا، «لـكـانـت نصحت بعدم شن الحرب». ويتيح منصب شتاينماير الشرفي بــشــكــل كــبــيــر الـــتـــحـــدث بـــحـــريـــة أكـــبـــر مـن الـسـيـاسـيـن. وقـــال شتاينماير فــي كلمة ألـقـاهـا فـي وزارة الـخـارجـيـة: «سياستنا الــخــارجــيــة لـــن تـصـبـح أكــثــر إقــنــاعــا فقط بـــســـبـــب امـــتـــنـــاعـــنـــا عـــــن وصـــــــف انـــتـــهـــاك لـلـقـانـون ‌ بـــأنـــه انــتــهــاك ‌ لــلــقــانــون الـــدولـــي الدولي». ووصــــف شـتـايـنـمـايـر الـــحـــرب بأنها غير ضــروريــة و«خـطـأ كـارثـي سياسي»، ‌ وقال إن ولاية ترمب الثانية مثّلت شرخا فــي الــعــاقــات الـخـارجـيـة الألمــانــيــة لا يقل عـن ذلــك الـشـرخ الــذي أحـدثـه غــزو روسيا لأوكرانيا. وقال شتاينماير، كما نقلت عنه عدة وكـالات أنباء عالمية: «أعتقد أنه لن يكون هـــنـــاك عـــــودة لــلــعــاقــات مـــع روســـيـــا إلــى فبراير 24 المستوى الـذي كانت عليه قبل ، وأعتقد أيضا أنه لن يكون 2022 ) (شباط هناك عودة للعلاقات عبر الأطلسي إلى ما يناير (كانون الثاني) 20 كانت عليه قبل »، أي عــنــدمــا تـسـلـم تـــرمـــب ولايــتــه 2025 الثانية. وأضــــــــاف، خـــــال فــعــالــيــة بـمـنـاسـبـة الـــذكـــرى الــخــامــســة والــســبــعــن لتأسيس وزارة الخارجية الألمانية: «الخلاف عميق لــلــغــايــة، وقــــد فُـــقـــدت الــثــقــة فـــي الـسـيـاسـة الأميركية، ليس فقط بين حلفائنا، بل في جميع أنحاء العالم». ورغــم أن منصب شتاينماير فخري إلـــى حـــد كـبـيـر، فـــإن لـكـلـمـاتـه وزنــــا كبيرا في ألمانيا التي لم تُــدن الحرب على إيران رسمياً. وقال شتاينماير، وزير الخارجية السابق: «لا تصبح سياستنا الخارجية أكـثـر إقـنـاعـا لمـجـرد أنـنـا لا نعتبر انتهاك القانون الدولي انتهاكا له». قـال وزيــر الخارجية الألمـانـي يوهان فــاديــفــول، الــثــاثــاء، إنـــه يعتقد أن إعــان ترمب عن إجراء محادثات مع إيران ربما يمثل نقطة تحول في الصراع الدائر منذ الـبـث ‌ نـحـو شــهــر. وقــــال فــاديــفــول لـهـيـئـة إم دي آر»: «هـــنـــاك شــــيء ما ‌« الإقـلـيـمـيـة وهذا أمر جيد في الفترة الراهنة ‌ ، يحدث الــتــي تــزيــد فـيـهـا مــخــاطــر الـتـصـعـيـد عن فرص احتواء هذا الصراع». وعبّر فاديفول عن اعتقاده بأن ترمب جـــــادة مـــع إيـــــــران؛ لأنــه ‌ أجـــــرى مـــحـــادثـــات «لولا ذلك لما قال ذلك بهذه الطريقة»، ولما كــان سيؤجل هجومه الـــذي هــدد بـه على محطات الطاقة الإيرانية. وقال: «إنها بداية هشة، لكنها تمثل بـــدايـــة عــلــى أي حـــــال». وأضــــــاف: «علينا جـــمـــيـــعـــا أن نـــســـعـــى جــــاهــــديــــن لـــضـــمـــان ازدهار هذا التقدم وأن تكون هناك طريقة للسيطرة على هذا الصراع». ودعـــــــا شـــتـــايـــنـــمـــايـــر إلــــــى مــــزيــــد مـن الــتــبــاعــد عـــن إدارة تـــرمـــب فـــي الـــولايـــات المتحدة، وإلى التمسك الواضح بالقانون الدولي، وقال: «يجب أن نكون عمليين في التعامل مـع هــذه الإدارة الأمـيـركـيـة، وأن نــركــز عـلـى مـصـالـحـنـا الأســـاســـيـــة... لكن الواقعية تعني أيضا ألا ننحني». وشـدد شتاينماير على أن السياسة الخارجية يجب أن تصبح أكثر براغماتية وفــاعــلــيــة، لـكـنـه أكـــد فـــي الـــوقـــت نـفـسـه أن «هـــذا لا يعني تجاهل الـقـانـون الـدولـي»، وأضــــــاف وســــط تـصـفـيـق الـــحـــضـــور: «لــن تصبح سياستنا الخارجية أكثر إقناعا إذا لـــــم نـــســـم انــــتــــهــــاك الــــقــــانــــون الــــدولــــي بـــاســـمـــه... الـــقـــانـــون الــــدولــــي لــيــس قــفــازا قديما يمكننا خلعه عندما يفعل الآخرون ذلـــك... بـل هـو أمـر حيوي لبقاء كـل مـن لا ينتمي إلى القوى الكبرى». وأضاف أن لدى «الحكومة الأميركية رؤيـة عالمية مختلفة عن رؤيتنا، رؤيـة لا تُراعي القواعد الراسخة، ولا الشراكة، ولا الثقة التي بُنيت بشق الأنفس. لا يمكننا تغيير ذلــك، بـل علينا التعامل معه. لكن هـــذه هــي قـنـاعـتـي: لـيـس لـديـنـا أي سبب يدفعنا إلى تبني هذه النظرة للعالم». هـاجـم فـولـكـر بـيـك، رئـيـس الجمعية الألمـــــانـــــيـــــة الإســـــرائـــــيـــــلـــــيـــــة، تـــصـــريـــحـــات شتاينماير ووصـفـهـا بـأنـهـا «غـيـر لائقة على الإطــــاق». وقـــال إن الـنـظـام الإيـرانـي «يــــــهــــــدد إســـــرائـــــيـــــل ويـــــشـــــن حـــــربـــــا عــلــى وجودها منذ سنوات»، متهما شتاينماير بـ«التغاضي عن هذه المخاطر». هــذه ليست المـــرة الأولـــى الـتـي ينتقد فيها الرئيس الألمـانـي الــولايــات المتحدة. ففي يناير، بعد وقـت قصير مـن التدخل واعـــتـــقـــال الـــرئـــيـــس فـــي فـــنـــزويـــا، تـحـدث شـــتـــايـــنـــمـــايـــر عـــــن «انــــهــــيــــار الــــقــــيــــم» فـي الـــولايـــات المــتــحــدة، مـــؤكـــدا أنـــه لا ينبغي الـــســـمـــاح لــلــعــالــم بــــأن يــتــحــول إلــــى «وكـــر للصوص». وفي هذا السياق، قال فابيان ماندو، رئيس أركـان الجيش الفرنسي، الثلاثاء، إن الـــولايـــات المــتــحــدة أصـبـحـت حليفا لا يمكن التنبؤ بتصرفاته، وهو أمر ينعكس على مصالح فرنسا وأمنها. وأضــــــاف مـــانـــدو فـــي مــنــتــدى لـأمـن والــــدفــــاع فـــي بــــاريــــس: «فـــاجـــأنـــا حليفنا الأميركي، الذي لا يزال حليفاً، لكنه أصبح على نحو مـتـزايـد، ولا ‌ غير قـابـل للتوقع عـنـدمـا يــقــرر شن ‌ يـكـلـف نـفـسـه إخــطــارنــا ‌ عمليات عسكرية». وتابع: «هذا يؤثر على أمننا ومصالحنا». فرنسا والولايات المتحدة حليفتان وثيقتان في حلف شمال الأطلسي، إلا أن الاســـتـــيـــاء يــتــزايــد فـــي بـــاريـــس على خلفية قرار واشنطن بشن حربها على أن ‌ بعد ‌ إيران في الشرق الأوسط، وذلك أغضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من قبل بطموحاته ‌ الحلفاء الأوروبيين تــرمــب ‌ المــتــعــلــقــة بـــغـــريـــنـــانـــد. وانـــتـــقـــد حلفاءه لعدم رغبتهم في المشاركة في عــمــلــيــات تـــأمـــن المــــاحــــة عـــبـــر مـضـيـق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي يمر فـــي المـــائـــة مـــن إمـــــدادات 20 عــبــره نــحــو ‌ النفط العالمية. قال ماندو: «تدخلنا في أفغانستان بــــنــــاء عــــلــــى طــــلــــب الأمــــيــــركــــيــــن، الــــذيــــن استندوا إلـى المــادة الخامسة من ميثاق الـحـلـف، ثــم اخـــتـــاروا الانـسـحـاب دون أن يـطـلـعـونـا عــلــى ذلـــــك». وأضــــــاف: «والآن يقررون التدخل في الشرق الأوسـط دون إخطارنا. ومع ذلك، يبقى ما يهم القوات المــســلــحــة الــفــرنــســيــة هـــو إيـــجـــاد الـسـبـل لــحــمــايــة المــــواطــــنــــن الـــفـــرنـــســـيـــن الـــذيـــن يمرون عبر المنطقة». من جانب آخر، تعزز ألمانيا وجودها الـــبـــحـــري فـــي شـــمـــال الأطـــلـــســـي لتخفيف الــعــبء عــن حـلـفـائـهـا. وقــــال وزيــــر الــدفــاع الألمـــــانـــــي بــــوريــــس بـــيـــســـتـــوريـــوس، عـلـى هـامـش زيـــارتـــه لـسـنـغـافـورة الــثــاثــاء، إن الفرقاطة الألمانية «سكسونيا» ستتولى مـــهـــام ســفــيــنــة الـــقـــيـــادة ضـــمـــن مـجـمـوعـة المــــهــــام الـــدائـــمـــة لــحــلــف شـــمـــال الأطــلــســي (ناتو)، وذلك بعد أن قررت بريطانيا نقل المدمرة «إتش إم إس دراجـون» إلى البحر المتوسط، مضيفا أنه ناقش هذا الأمر مع نظيره البريطاني جون هيلي. كما ستقوم البحرية الألمـانـيـة، وفقا لــبــيــانــاتــهــا، بـنـقـل فــرقــاطــة أخــــــرى، وهــي «براندنبورج»، إلى شمال الأطلسي. ويعد ذلك ردا على أنشطة عسكرية روسية في شـــمـــال الأطـــلـــســـي، دون صــــــدور بــيــانــات رسمية بذلك. وكــانــت بـريـطـانـيـا قــد نـقـلـت المــدمــرة «إتـــش إم إس دراجــــون» إلــى شــرق البحر المتوسط بسبب الأوضــاع في ظل الحرب الإسرائيلية - الأميركية ضد إيران. وبعد الــــهــــجــــوم بــــطــــائــــرة مـــســـيـــرة عـــلـــى قـــاعـــدة بـريـطـانـيـة فــي قــبــرص، عــــززت بريطانيا وفــــرنــــســــا - الــــعــــضــــوتــــان فــــــي الــــنــــاتــــو - وجودهما في المنطقة. وقد وصلت المدمرة الـــبـــريـــطـــانـــيـــة بـــالـــفـــعـــل إلـــــى تـــلـــك المـنـطـقـة البحرية. شتاينماير يلقي كلمته بذكرى تأسيس وزارة الخارجية الألمانية (إ.ب.أ) لندن: «الشرق الأوسط» حذّرت من زعزعة استقرار الشرق الأوسط وتهديد التجارة وأمن الطاقة في العالم موسكو تخشى امتداد حرب إيران إلى بحر قزوين... وتجدد عرضها للوساطة ازدادت المـخـاوف في روسيا من اتساع رقــعــة الـعـمـلـيـات الـعـسـكـريـة فــي حـــرب إيـــران إلـى منطقة حـوض قزوين. وأكـد «الكرملين» «الــرفــض الـقـاطـع» لامــتــداد الــحــرب إلـــى هـذه المنطقة، في حين تحدثت تقارير عن مخاطر قَطع سلاسل الإمداد وتهديد مصالح حيوية لروسيا في بحر قزوين. كـــانـــت مــوســكــو قـــد تـجـنـبـت الـتـعـلـيـق، بشكل رسمي، على توجيه ضربة إسرائيلية قبل أيام، إلى ميناء بندر أنزلي الإيراني على بحر قـزويـن، لكن الناطق الرئاسي الروسي دمـيـتـري بيسكوف تــحــدّث، الــثــاثــاء، للمرة الأولى، عن هذا التطور، في إطار تحذيره من امتداد الصراع الدائر إلى بحر قزوين. وقــــــال بـــيـــســـكـــوف إن بــــــاده «تُــــعــــارض بـشـدة» تـطـورا مـن هـذا الـنـوع، وعندما سئل عن رد الفعل المحتمل في حال اتسعت رقعة الحرب واقتربت أكثر من روسيا، أشار إلى أن هذا سيكون تطورا «سيئا جداً»، مؤكدا رفض موسكو القاطع له. وتــــجــــنّــــب بـــيـــســـكـــوف الإجــــــابــــــة بــشــكــل مباشر عـن ســـؤال حــول اسـتـهـداف إسرائيل سفنا في المنطقة كانت تنقل تقنيات عسكرية روســيــة إلـــى إيـــــران، واكـتـفـى بـالـقـول إنـــه «لا يملك معلومات عن المـوضـوع». وزاد: «فيما يتعلق بهذه التقارير تحديداً، لم نسمع بها. بصراحة، ليست لدي أي معلومات حول هذا الموضوع». 19 كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، في مارس (آذار) الحالي، أنه هاجم سفنا وبنية تـحـتـيـة إيـــرانـــيـــة فـــي بــحــر قــــزويــــن. وأفـــــادت تقارير بـأن العملية استندت إلـى معلومات استخباراتية حول شحنة عسكرية سرية في طريقها من روسيا الاتحادية إلى إيران. ووفـــقـــا لـلـمـعـطـيـات، فــقــد كـــانـــت إحـــدى الـــســـفـــن المـــســـتـــهـــدَفـــة تـــحـــمـــل شـــحـــنـــة كــبــيــرة مــن الــطــائــرات المُــســيّــرة ومُـــعـــدات إلكترونية مــتــطــورة. ووفــقــا لـلـتـقـديـرات الأولـــيـــة، جـرى تـعـطـيـل مـــا يــصــل إلــــى خــمــس ســفــن حـربـيـة كـبـيـرة فــي الـــغـــارة، وإلـــحـــاق أضــــرار جسيمة بـــســـفـــيـــنـــة أخــــــــــرى. وأكـــــــــد مـــــصـــــدر عـــســـكـــري إسـرائـيـلـي رفــيــع المــســتــوى أن هـــذه العملية تُعد أول استخدام قتالي موثَّق لسلاح الجو الإســـرائـــيـــلـــي فـــي هــــذه المــنــطــقــة الــجــغــرافــيــة. الجدير بالذكر أن الـغـارة نُــفّــذت على مقربة من ميناء أنزلي ذي الأهمية الاستراتيجية، والذي تقع بالقرب منه مراكز رئيسية للبنية التحتية للطاقة في إيران. ورأت تـــقـــاريـــر أن اعـــــتـــــراض شــحــنــات الأســـلـــحـــة أثـــنـــاء تـسـلـيـمـهـا لــيــس مـــجـــرد رد فعل، بل محاولة استباقية لتعطيل سلاسل الإمــــــــــداد. عــــــاوة عـــلـــى ذلــــــك، فـــــإن مـــثـــل هـــذه الــضــربــة تـبـعـث رســـالـــة سـيـاسـيـة لا تتعلق بــإيــران فـحـسـب، بــل بـروسـيـا أيـضـا كمصدر محتمل لهذه الإمدادات. الــــــافــــــت أن الــــقــــلــــق الـــــــروســـــــي بــســبــب هـــذه الــضــربــة انـعـكـس فـــي تـعـلـيـقـات خـبـراء وتغطيات وسائل الإعــام الحكومية. وكتب مـــعـــلِّـــق ســـيـــاســـي أن الـــضـــربـــة الإســـرائـــيـــلـــيـــة «تــحــمــل رســـالـــة مــتــعــددة الأوجــــــه، فــهــي، من نـاحـيـة، ضــربــة مـبـاشـرة لإيــــران بـاسـتـهـداف قاعدة بحرية وسفن وبنى لوجستية بهدف تــقــلــيــص قــــــدرة إيـــــــران الــعــســكــريــة لـتـخـفـيـف الضغط على الخليج، إلا أن النطاق الجغرافي لـلـضـربـة فـــي بـحـر قـــزويـــن، المـنـطـقـة الـقـريـبـة للغاية من روسيا، منطقة النفوذ والمصالح الروسية قطعاً، والمرتبطة بخط إمداد روسيا لإيــــــران، يـتـضـمـن رســـالـــة إلــــى روســـيـــا أيـضـا واخـــتـــبـــارا لـــــ(الــــرد الــــروســــي المـــحـــتـــمـــل)، ولا سيما أن ذلـك يطول المصالح الاستراتيجية الــروســيــة بـشـكـل مـبـاشـر، المـتـمـثـلـة فــي الممر الـــدولـــي (شـــمـــال - جـــنـــوب) الـــــذي يـــربـــط بين الـهـنـد وإيـــــران وروســـيـــا وأوروبــــــا، وتـحـديـدا المسار الأوسط للممر الذي يعتمد على بحر قـزويـن كنقطة تحميل وشـحـن أسـاسـيـة، ما يـــزيـــد الــضــغــط عــلــى المـــســـار الـــغـــربـــي للممر الـــذي يمر عبر روسـيـا - أذربـيـجـان - إيـــران، والمسار الغربي الـذي يمر عبر تركمانستان وكازاخستان». ورأت تـــعـــلـــيـــقـــات أن «مــــــا يــــحــــدث الآن هـو لعب بـالـنـار يـجـري بـالـقـرب مـن الـحـدود الروسية، وتحد فظ ومباشر للأمن القومي الروسي». كـــانـــت وزارة الـــخـــارجـــيـــة الـــروســـيـــة قد شـــــددت، فـــي وقــــت ســـابـــق، عــلــى أن «روســيــا وإيـران قلقتان من امتداد الصراع في الشرق الأوسط إلى بحر قزوين». إلــــى ذلـــــك، دافـــــع بــيــســكــوف عـــن المــوقــف الإيــرانــي مــجــدداً، مشيرا إلــى أن المـفـاوضـات بــن الـــولايـــات المـتـحـدة وإيــــران «كــانــت تسير على نحو جيد قبل اندلاع الأعمال العدائية». وزاد أن طــــــــهــــــــران «أكـــــــــــــــدت فـــعـــلـــيـــا اســــتــــعــــدادهــــا لمــــحــــادثــــات الـــــســـــام، وظـــلـــت منفتحة على استئنافها قبل اندلاع الأعمال الــعــدائــيــة، وحــتــى لـحـظـة تــوجــيــه الـضـربـة الأولـــــــــى». وسُــــئــــل بــيــســكــوف عـــمـــا إذا كـــان «الـــكـــرمـــلـــن» عــلــى عــلــم بــتــصــريــحــات حــول اتـصـالات أميركية إيرانية جـاريـة، فقال إن «إيران أكدت عملياً، منذ البداية، انفتاحها عـلـى الـــحـــوار»، لكنه أشـــار إلـــى أن موسكو «تسجل سلسلة من التصريحات المتضاربة بشأن الوضع المحيط بـإيـران، والحقيقة لا تزال مجهولة». فـي غضون ذلــك، جــدّد وزيــر الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، عرض بلاده لبذل جهود للوساطة بين طهران وواشنطن. وقال، الثلاثاء، إن «روسيا مستعدة للانضمام إلى جــهــود الــوســاطــة بــشــأن إيـــــران، ونــحــن على اتــــصــــال مــــع الـــجـــانـــب الإيـــــرانـــــي ومـــــع الـــــدول الأعــــضــــاء فـــي مـجـلـس الـــتـــعـــاون الـخـلـيـجـي، ونقوم بإبلاغ الأطراف بتقييماتنا للتطورات الجارية وتطور وجهات نظرنا». وأضــــــاف لافــــــروف أن روســـيـــا مقتنعة بـأن «مـا يجب أن يوضع على طاولة البحث مـــصـــالـــح بـــــلـــــدان الـــــشـــــرق الأوســــــــــط، ولـــيـــس الإمــــاءات والــقــوة الـخـارجـيـة». وزاد: «نحن على يقين بأن هذا المسار، مسار المفاوضات، ومـــســـار الـــتـــوحـــيـــد، والاتــــفــــاق عــلــى مـــوازنـــة المـــصـــالـــح، يـــخـــدم مــصــالــح هــــذه المـنـطـقـة من العالم بأسرها، وهي منطقة بالغة الأهمية، ولــيــس مـــحـــاولات إجــبــار أي دولــــة، وخـاصـة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، على اتباع إمــاءات خارجية». وشـدد على أن بـاده «لا يمكن أن تـكـون غـيـر مُــبـالـيـة بـمـا يـحـدث في العلاقات بين إيران وجيرانها». وحذَّر من التداعيات المحتملة لاستمرار الحرب الجارية، وقال إن «العملية العسكرية الأمـــيـــركـــيـــة الإســـرائـــيـــلـــيـــة ضــــد إيـــــــران تــهــدد بزعزعة استقرار الشرق الأوســط، فضلا عن زعـزعـة الـتـجـارة وأمـــن الـطـاقـة على مستوى العالم». وزاد: «مـــنـــذ أواخـــــــر فـــبـــرايـــر (شـــبـــاط) المــاضــي، تـشـن الـــولايـــات المـتـحـدة وإسـرائـيـل عـــدوانـــا عـسـكـريـا وحـشـيـا عـلـى الـجـمـهـوريـة الإســــامــــيــــة الإيــــرانــــيــــة. يـــهـــدد هـــــذا الـــوضـــع بزعزعة اسـتـقـرار ليس فقط منطقة الخليج العربي، وهـو مـا حـدث بالفعل، وليس فقط مـنـطـقـة الـــشـــرق الأوســـــط بـأكـمـلـهـا، وهــــو ما يــحــدث حــالــيــا، بـــل أيــضــا الــتــجــارة الـعـالمـيـة، وأمـــن الـطـاقـة، والـنـقـل الـــدولـــي، والاتــصــالات التجارية». وانتقد لافـــروف قـيـادة الـوكـالـة الدولية لـــلـــطـــاقـــة الـــــذريـــــة وقــــــال إنـــهـــا «لا تـسـتـجـيـب بـالـشـكـل الــكــافــي لـلـتـهـديـدات الــتــي يشكلها العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران على الأمن النووي». (أ.ف.ب) 2023 احتفال بتدشين سفينة إيرانية في ميناء بندر أنزالي على بحر قزوين نوفمبر موسكو: رائد جبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض (أ.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky