issue17284

7 حرب إيران NEWS Issue 17284 - العدد Wednesday - 2026/3/25 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT شظايا صاروخ إيراني تطال شمال بيروت... وتوترات بين النازحين والمضيفين توسع إسرائيل لنهر الليطاني ينذر بحرب طويلة في لبنان اتــــــخــــــذت الــــــحــــــرب بــــــن «حــــــــــزب الــــلــــه» والجيش الإسرائيلي، منحى أكثر وضوحا يتمثل في عزمها إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، في مقابل تعهد الحزب بالقتال ومواجهة هذا التمدد، وهـــــو مــــا يـــؤشـــر إلـــــى أن الــــحــــرب قــــد تـمـتـد أسابيع إضافية، على إيقاع تـوتـرات أمنية في المناطق بين النازحين والمجتمع المضيف، يتجدد مـع كـل غـــارة إسرائيلية فـي مناطق يُعتقد أنها «آمنة». ووســـــــط الـــتـــصـــعـــيـــد والـــــــقـــــــرارات الــتــي اتــخــذهــا الـــطـــرفـــان، أبــلــغ الــرئــيــس اللبناني جـــوزيـــف عــــون المــســتــشــار الـــدفـــاعـــي الأعــلــى لـلـمـمـلـكـة المـــتـــحـــدة لمـنـطـقـة الـــشـــرق الأوســــط وشمال أفريقيا الأميرال إدوارد آلـــغـــريـــن خــــال اســتــقــبــالــه لـــه ظــهــر في قـصـر بــعــبــدا، أن «الاعــــتــــداءات الإسـرائـيـلـيـة التي تعرض لها لبنان أوقعت ما يزيد على ألف ضحية ومئات الجرحى، وتهجير نحو مـلـيـون مــواطــن لـبـنـانـي، إضــافــة إلـــى الـدمـار الهائل الذي لحق بالبلدات والقرى اللبنانية التي تعرضت للقصف». وأشــــــار عــــون إلــــى أن لــبــنــان لا يمكنه خوض حروب الآخرين على أرضه، وهذا ما حدده مجلس الوزراء في القرار الذي اتخذه قبل أسابيع. ولفت عون إلى أن القرارات التي اتخذتها الحكومة في شأن حصرية السلاح وقــرار السلم والـحـرب لا رجــوع عنها؛ لأنها تنطبق على ما نص عليه الدستور واتفاق الــطــائــف وخـــطـــاب الـقـسـم والــبــيــان الـــــوزاري للحكومة. حرب طويلة تــشــيــر مـــجـــريـــات المـــعـــركـــة الــقــائــمــة في الـجـنـوب إلــى أن الـحـرب قـد تمتد لأسابيع، وفق ما قال مصدر نيابي لـ«الشرق الأوسط»، مشيرا إلى أن الإجـــراءات الإسرائيلية لجهة قطع الجسور والـتـغـول بالقصف، لا سيما قـصـف الـضـاحـيـة الـجـنـوبـيـة لــبــيــروت، فجر الــثــاثــاء، «يـعـكـس تـجـاهـا لــدعــوة الرئيس عون للتفاوض لايقاف الحرب». وتعززت هـذه التقديرات، بإعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، الذي دمـــــرت إســـرائـــيـــل الـــجـــســـور الـــتـــي تـــربـــط بين ضفتيه. وفي أثناء زيـارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل، قال كاتس: «جميع الـــجـــســـور الـــخـــمـــســـة فـــــوق الـــلـــيـــطـــانـــي الــتــي استخدمها (حـــزب الــلــه) لـعـبـور الإرهـابـيـن والأسلحة تـم تفجيرها، وسيسيطر جيش الـــــدفـــــاع الإســـرائـــيـــلـــي عـــلـــى بــقــيــة الــجــســور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني». كيلومترا 30 وتمتد هذه المنطقة بعمق عـن الـحـدود الإسرائيلية، وقــد لحق بقراها وبـلـداتـهـا الــحــدوديــة خـصـوصـا دمـــار هائل مـنـذ الــحــرب الأخـــيـــرة الــتــي خـاضـهـا «حــزب . وفي 2024 و 2023 الله» وإسرائيل بين عامي أول رد عـلـى تـصـريـحـات كــاتــس، قـــال عضو كتلة «حـــزب الــلــه» الـبـرلمـانـيـة الـنـائـب حسن منع ‌ مـن أجــل ​ الـلـه إن الـحـزب سيقاتل ​ فضل الإسرائيلية من احتلال جنوب لبنان، ​ القوات وأكــد أن مثل هـذا الاحـتـال سيشكل «خطرا كدولة». ‌ وجوديا على لبنان وقـــال فـي تصريح مـن مجلس الـنـواب: «الأولـــــويـــــة الــــيــــوم هــــي لــلــتــصــدي لـــلـــعـــدوان الإســـرائـــيـــلـــي، والـــتـــفـــاصـــيـــل الأخـــــــرى يـمـكـن للبنانيين معالجتها فيما بينهم، وتجربتنا الــــســــابــــقــــة أظــــــهــــــرت أن هــــزيــــمــــة المـــــشـــــروع الإسرائيلي تـــؤدِّي إلــى ذوبـــان مـا يتصل به .»1982 وهو ما حدث بعد عام ضغط على النازحين فـــي مــقــابــل المــعــركــة الــعــســكــريــة، يــــزداد الضغط على النازحين إلـى مناطق لبنانية أخـــــــرى يـــومـــيـــا، إثـــــر تـــــوتـــــرات مــــع المــجــتــمــع المـضـيـف، كلما نـفـذت إسـرائـيـل اغـتـيـالا في مناطق واقـعـة شـرق بـيـروت أو شمالها؛ ما يـدفـع المضيفين لاتــخــاذ إجـــــراءات إضـافـيـة. ويــتــكــرر الأمـــــر عــنــد أي حـــــادث أمـــنـــي، بينه حادث سقوط شظايا صاروخية في منطقة كــــســــروان (شــــمــــال بــــيــــروت) الـــتـــي تـسـكـنـهـا أغلبية مسيحية. ودوّت انفجارات، الثلاثاء، في مناطق عـــــــدّة تـــقـــع شــــمــــال بـــــيـــــروت، بــيــنــهــا جــونــيــة الــســاحــلــيــة الـــتـــي تـــعـــد بـــمـــنـــأى عــــن الـــحـــرب الــــدائــــرة، وفــــق مـــا أفــــاد بـــه ســـكّـــان ووســائــل إعــــام. وأظــهــرت مـشـاهـد أضــــرار فــي مـنـازل بـلـدة سـاحـل علما فـي جـونـيـة، كما أظهرت مــــقــــاطــــع فــــيــــديــــو عــــلــــى مــــــواقــــــع الــــتــــواصــــل الاجـتـمـاعـي تـصـاعـد دخـــان مــن نـقـاط عــدة. وأصـيـب عــدد مـن المـواطـنـن بـجـروح طفيفة جراء تطاير شظايا. وتـضـاربـت المعلومات حــول الشظايا، وبــــيــــنــــمــــا رجّـــــــــح مـــــصـــــدر أمـــــنـــــي أن تـــكـــون نـاجـمـة عـــن اعـــتـــراض صـــــاروخ إيـــرانـــي عبر سفينة حربية أجنبية، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنها ناتجة عن صــاروخ إيراني تفكك فوق جبل لبنان، وسقطت شظاياه في المنطقة. وجـــــــــــاءت الـــــحـــــادثـــــة بــــعــــد اســــتــــهــــداف إسـرائـيـلـي للعنصر فــي «الــحــرس الــثــوري» الإيراني محمد كوراني في منطقة الحازمية بجبل لبنان. وقــال الجيش الإسرائيلي في بــيــان، إن «ســــاح الـبـحـريـة هــاجــم، الاثــنــن، بــتــوجــيــه اســـتـــخـــبـــاري مــــن (الــــشــــابــــاك)، فـي منطقة بــيــروت، وقـضـى على المـدعـو محمد علي كـورانـي، وهـو عنصر من فيلق القدس كــان يـــروّج لمخططات إرهـابـيـة بتوجيه من جهات استخبارية إيرانية». المعركة الميدانية توسع إسرائيل مناطق نفوذها داخل الأراضــي اللبنانية، فإلى جانب القتال على محوري الطيبة والخيام المتواصل بضراوة مـــنـــذ الأســـــبـــــوع المـــــاضـــــي، تـــوغّـــلـــت قـــــوة مـن الـجـيـش الإســرائــيــلــي داخــــل بــلــدة حـلـتـا في منطقة الــعــرقــوب، حـيـث اقـتـحـمـت عـــددا من المنازل، وأطلقت النار على المواطنين؛ ما أدى إلـــى مقتل لبناني واخـتـطـاف آخـــر وإصـابـة ثالث بجروح. كــذلــك، سـجـل قـتـال فــي داخـــل الأراضـــي الـلـبـنـانـيـة فـــي مـنـطـقـة الـــقـــوزح فـــي الـقـطـاع الغربي، حيث اندلعت مواجهات حين حاول الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي الـــتـــقـــدم تـــحـــت غــطــاء ناري من القصف المدفعي وقذائف الدبابات التي طالت أيضا بلدة حـانـن. كما رصـدت تحشيدات عسكرية فـي بلدة علما الشعب، بــالــتــوازي مــع مــحــاولات الـتـوغـل إلـــى وسـط بلدة الناقورة الحدودية. بـــــالمـــــوازاة، جــــدد الــجــيــش الإســرائــيــلــي استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد أيـــام عـلـى انـقـطـاع تـلـك الـــغـــارات، كـمـا طـال 3 اســتــهــداف، فـجـر الــثــاثــاء، شـقـة سكنية في محلة بشامون، جنوب شرقي بيروت، وأسفر أشــخــاص، وفـــق وزارة الصحة. 8 عــن مقتل وطــــالــــت الـــــغـــــارات الإســـرائـــيـــلـــيـــة فــــي جــنــوب الــــبــــاد، وفــــق «الـــوكـــالـــة الــوطــنــيــة لـــإعـــام» الــرســمــيــة، جــســرا يــربــط مـنـاطـق فـــي جـنـوب لبنان بالبقاع (شرق)، ما أدى إلى تدميره. متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب) بيروت: «الشرق الأوسط» «حزب الله» تعهد بمواجهة التمدد الإسرائيلي «الحرس الثوري» الإيراني... ظل طهران في بيروت يعود الـوجـود الفعلي لـ«الحرس الـثـوري» الإيراني فـي لبنان إلـى مرحلة مـا بعد الاجتياح الإسرائيلي عام ، حين أرسلت إيـران مئات من عناصره وبالتحديد 1982 إلـــى منطقة الـبـقـاع (شــرقــي الــبــاد) لـتـدريـب مجموعات شيعية مسلّحة ونشر فكر المـرشـد الإيــرانــي السابق آية الله الخميني، ما ساهم بوقتها في تشكيل النواة الأولى لـ«حزب الله». بــعـــد ذلــــــك، لــعـــب «الــــحــــرس الـــــثـــــوري» دور «المـــرشـــد العسكري والعقائدي» للحزب؛ فقدّم له التدريب العسكري والتنظيمي، والدعمين المالي والتسليحي، وهو ما ساهم خـال تسعينات القرن الماضي في تطوير قــدرات الحزب ضد الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب. ، برز تأثير التدريب 2006 ) وخلال حرب يوليو (تموز والـتـسـلـيـح الإيـــرانـــي بـشـكـل واضــــح مـــن خـــال اسـتـخـدام «حـزب الله» تكتيكات وصـواريـخ أكثر تطوراً، ليتواصل الدعم بعد الحرب ليشمل تطوير منظومات صاروخية وشبكات اتصالات. ، أصـبـح 2011 ومــــع انــــــدلاع الـــحـــرب الـــســـوريـــة عــــام الـتـعـاون بـن «الــحــرس الــثــوري» و«حـــزب الـلـه» جـــزءا من استراتيجية إقليمية أوسع بقيادة إيران، فتحول الحزب إلى قوة إقليمية وذراع متطورة لطهران في المنطقة بدعم وتوجيه من «الحرس الثوري». القرار الفعلي لـ«الحرس» ويــؤكــد الـكـاتـب الـسـيـاسـي المــعــارض لـــ«حــزب الـلـه» ورئــــيــــس تـــحـــريـــر مـــوقـــع «جـــنـــوبـــيـــة»، عـــلـــي الأمـــــــن، أن «(الــحــرس الــثــوري) مـوجـود فـي كـل المـؤسـسـات التابعة لـلـحـزب وفـــي بنيته التنظيمية، ويـلـعـب دورا أسـاسـيـا عــلــى مــســتــوى إدارة الــــحــــزب، مـــا يــجــعــل المـــراقـــبـــن عـن كثب لوضعيته يـؤكـدون أنــه ليس مـن طبيعة لبنانية، إذ تظهر فيه الطبيعة الإيـرانـيـة، كما أن السمة الأمنية العسكرية للحزب هي بحد ذاتها من مواصفات (الحرس الثوري)»، مشيرا إلى أن «شخصية من (الحرس) توجد دائما في اجتماعات مجلس شورى الحزب، ويعود لها القرار الفعلي». ويوضح الأمين في تصريح لـ«الشرق الأوسـط» أنه «بعد حـرب إسـنـاد غـزة ومـا تلاها مـن اغتيال القيادات الكبيرة للحزب عاد (الحرس الثوري) بقوة إلى المشهد، وعمل على ملء الفراغات والإمساك بزمام القيادة»، لافتا إلى أن «بعض عناصر (الحرس) هم لبنانيون يشكلون صــلــة وصــــل بـــن إيـــــران ولـــبـــنـــان». ويـــضـــيـــف: «فــــي هــذه الحرب (الحرس الثوري) يمسك بزمام القيادة والمبادرة ويدير العمليات». ترميم بنية الحزب وبعد الضربات الكبرى التي تلقاها «حزب الله» في ، تكفل «الـحـرس الـثـوري» بـإعـادة ترميم 2024 حـرب عـام الـبـنـيـة الـعـسـكـريـة لــلــحــزب. إذ أفـــــادت وكـــالـــة «رويـــتـــرز» ضـابـط مـن «الــحــرس الــثــوري» لتولي 100 بــإرســال نحو مهام الإشـــراف المباشر وإعــادة هيكلة الجناح العسكري للحزب. وتمثلت أبرز التحولات البنيوية التي فرضها خبراء «الـــحـــرس الـــثـــوري» فـــي إلــغـــاء نــظــام «الـتـسـلـسـل الـهـرمـي التقليدي» واستبداله بما يعرف بـ«الدفاع الفسيفسائي»؛ هذا المفهوم، حسب وصف أندرياس كريج، المحاضر في قسم الدراسات الأمنية في جامعة كينجز كوليدج لندن، يقوم على تفكيك الهيكل القيادي إلـى وحـــدات صغيرة، شبه مستقلة، ولا مركزية بشكل كامل. ويبدو أن قسما كبيرا من عناصر وقياديي «الحرس الــــثــــوري» مـــا زالـــــوا يـــوجـــدون فـــي لــبــنــان لـــإشـــراف على المعارك وقيادتها في بعض الأحيان. الإجراءات اللبنانية وقـــــد أعــــلــــن رئــــيــــس الـــحـــكـــومـــة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة نــــواف سـام صراحة قبل أيــام أن «(الـحـرس الـثـوري) موجود فــي لـبـنـان ويـــقــود عـمـلـيـات عــســكــريــة»، مـشـيـرا إلـــى أن «(الـــحـــرس الـــثـــوري) هــو مــن أطـلـق مـسـيّــرات مــن لبنان على قبرص». ولفت إلى أن «عناصر (الحرس الثوري) يقيمون بطريقة غير شرعية في لبنان بجوازات سفر مزورة». وكانت الحكومة اللبنانية مطلع الشهر الجاري قد قررت منع أي نشاط أو عمل أمني أو عسكري قد يقوم به عناصر (الحرس الثوري) انطلاقا من الأراضي اللبنانية وتوقيفهم من القضاء المختص تمهيدا لترحيلهم. وأعلن الجيش الإسرائيلي في الأسابيع والأشهر الماضية اغتيال عدد من قادة «الحرس الثوري» و«فيلق القدس» التابع له. ففي الثالث عشر من الشهر الجاري أفاد باغتيال «أبو ذر محمدي، وهو قائد في (الحرس الثوري) عمل في وحدة الصواريخ الباليستية التابعة لــ(حـزب الـلـه) فـي بـيـروت»، لافتا إلـى أن «محمدي كان عنصرا مركزيا في التنسيق العسكري بين (حزب الله) والنظام الإيراني، حيث كان حلقة وصل ووسيطا بين (حزب الله) ومسؤولين إيرانيين كبار». صورة تجمع قاسم سليماني ونصر الله وعماد مغنية مرفوعة على مبنى في ضاحية بيروت الجنوبية (إ.ب.أ) بيروت: «الشرق الأوسط» مذكرات توقيف لعناصر من «حزب الله» نقلوا صواريخ وأسلحة حربية شهدت أروقة المحكمة العسكرية في لبنان جلسات استجواب لأربـعـة منهم فـــي قــضــيــة حـــيـــازة صــــواريــــخ وأســلــحــة حـــربـــيـــة، حـــيـــث مـــثـــل، أمــــــس، عــنــصــران مــــن «الـــــحـــــزب» أمــــــام قـــاضـــيـــة الـتـحـقـيـق العسكري الأول غـــادة أبــو عــلــوان، التي اســـتـــجـــوبـــتـــهـــمـــا وأصــــــــــــدرت مـــذكـــرتـــن وجاهيتين بتوقيفهما، وذلـك بعد أكثر مـــن أســبــوعــن مـــن الــقــبــض عـلـيـهـمـا في بلدة كفرحونا (جبل لبنان)؛ على خلفية صـاروخـا مـن منطقة البقاع 21 نقلهما إلـــــى الـــجـــنـــوب الـــلـــبـــنـــانـــي، فــــي مـخـالـفـة صريحة لقرار الحكومة اللبناني الذي حـظـر نـشـاطـات «حـــزب الـلـه» العسكرية والأمنية. وأوضـــح مصدر قضائي أن جلسة اسـتـجـواب العنصرين عُــقــدت بحضور وكــــيــــل الـــــدفـــــاع عــنــهــمــا المــــحــــامــــي مـعـن الأسعد، واستغرقت ثلاث ساعات. وأكـــــــــــد، لـــــــ«الــــــشــــــرق الأوســـــــــــــــط»، أن المــــــوقــــــوفــــــن «اعــــــتــــــرفــــــا صـــــــراحـــــــة بــنــقــل الصواريخ وأنهما يقومان بواجبهما في مواجهة الجيش الإسرائيلي الذي يحتل أرضا لبنانية ويمارس اعتداءاته المتكررة على البلد». ووفـق المصدر، فإن عنصري «الـحـزب» عـدّا أنهما «يقومان بواجبهما المقاوم الذي ترعاه القوانين الدولية». وفي ختام الجلسة، قررت القاضية أبـــــو عــــلــــوان إصــــــــدار مــــذكــــرتــــي تــوقــيــف وجـاهـيـتــن بــحــق المــســتــجــوَبــن. ووفـــق المـــصـــدر الــقــضــائــي فــــإن الــتــوقــيــف جــاء ســــنــــدا لـــــادعـــــاء الـــــصـــــادر عـــــن مـــفـــوّض الــــحــــكــــومــــة لـــــــدى المـــحـــكـــمـــة الـــعـــســـكـــريـــة الـــقـــاضـــي كـــلـــود غــــانــــم، ومــنــســجــمــا مـع 288 من قانون الأسلحة والمادة 72 المادة مــن قــانــون الـعـقـوبـات، واسـتـنـد الادعـــاء من قانون الأسلحة، التي 72 إلـى المــادة تُــجـرّم حـيـازة أو نقل الأسلحة الحربية 288 دون تــرخــيــص، إضـــافـــة إلـــى المـــــادة من قانون العقوبات وهي مادة جنائية تُعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة كل من يقوم بأعمال من شأنها تعريض لبنان لخطر أعمال عدائية». رفض طلب إخلاء السبيل من قانون العقوبات 288 تنص المادة على أن «يعاقَب بالاعتقال المؤقت كل من يــخــرق الـتـدابـيـر الــتــي اتـخـذتـهـا الــدولــة للمحافظة على حيادها في الـحـرب، أو يقْدم على أعمال أو كتابات أو خُطب غير مُجازة من الحكومة مِن شأنها تعريض البلاد لخطر أعمال عدائية أو تعريض اللبنانيين لأعمال ثأرية». وعــــلــــمــــت «الـــــــشـــــــرق الأوســـــــــــــط» أن وكـــيـــل المـــوقـــوفـــن تَــــقــــدّم بــطــلــب لإخــــاء سبيلهما بحق أو لقاء كفالة مالية، إل أن المـــصـــدر الــقــضــائــي رجّـــــح أن تـرفـض قاضية التحقيق هــذا الطلب فـي ضوء الأفــعــال المـنـسـوبـة إلـيـهـمـا، وأن تـصـدر، خلال الأيام المقبلة، قرارها الاتهامي في الملف وتحيلهما على المحكمة العسكرية الدائمة لمحاكمتهما»، مشيراً، في الوقت نـفـسـه، إلـــى أن الـقـضـاء «أمـــر بـمـصـادرة الأســـلـــحـــة المــضــبــوطــة لــصــالــح الـجـيـش اللبناني». في سياق متصل، استجوب قاضي التحقيق الـعـسـكـري جــــورج مــزهــر أحـد عـــنـــاصـــر «حــــــــزب الــــــلــــــه»، المــــــوقــــــوف فـي قضية نقل أسلحة حربية، بعدما ضُبط مـــســـدســـات 4 رشـــــاشـــــات و 6 بــــحــــوزتــــه حربية، وقرر توقيفه وجاهيا سندا لمواد الادعـــــــاء، كــمــا ســبــق لــقــاضــي الـتـحـقـيـق ريّان المصري توقيف عنصر آخر بالجرم نــفــســه وأصـــــــدر بـــحـــقّـــه مــــذكــــرة تـوقـيـف بجرم نقل أسلحة حربية غير مرخصة ومخالِفة قرار الحكومة اللبنانية بحظر نشاطات «حـزب الله» على كل الأراضـي اللبنانية. بيروت: يوسف دياب

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky