6 حرب إيران NEWS Issue 17284 - العدد Wednesday - 2026/3/25 الأربعاء ASHARQ AL-AWSAT أنه «لن يغادر» «الثنائي الشيعي» رفض القرار وأكد لـ لبنان يطرد السفير الإيراني ولا يقطع العلاقات مع طهران وجَّــه لبنان تحذيرا شديد اللهجة إلـــى طـــهـــران «وتــدخــاتــهــا فـــي الــشــؤون اللبنانية» بــإعــان سفيرها المـعـن في بــيــروت مـحـمـد رضـــا شـيـبـانـي شخصا غـيـر مــرغــوب فـيـه، وأمـهـلـه حـتـى الأحــد المقبل لمغادرة البلاد، في خطوة تعكس تدهورا كبيرا في العلاقات وضيقا كبيرا من السلطات اللبنانية إزاء الممارسات الإيرانية في لبنان وتصريحات قادتها. ولاقـــــى الــــقــــرار تــرحــيــبــا مـــن الــقــوي السياسية اللبنانية، باستثناء الثنائي الشيعي الـــذي أكـــدت مــصــادره «الـشـرق الأوســـط» أن السفير «لـن يـغـادر»، فيما وصــــفــــه «حــــــــزب الـــــلـــــه» بــــأنــــه «خــطــيــئــة كـــبـــرى»، وامــتــنــع رئــيــس الــبــرلمــان نبيه بـــري عــن التعليق، رغـــم أن التسريبات الـــتـــي صــــــدرت عــــن المـــقـــربـــن مـــنـــه أبــــدت «انزعاجا كبيراً». ورغـم أن القرار اتُّخذ من قِبل وزير الخارجية يوسف رجي الذي أخذه على عاتقه، فـإن مصدرا رسميا لبنانيا أكد لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» أنــــه تـــم بـــنـــاء على تشاور مع رئيسي الجمهورية جوزيف عــــون والــحــكــومــة نـــــواف ســـــام. وأشــــار المــــصــــدر إلـــــى أن الــــقــــرار هــــو مــــن صـلـب صلاحيات الوزير، بينما قطع العلاقات هــــو مــــن صـــاحـــيـــات مــجــلــس الــــــــوزراء، منبها إلى أن هذا السيناريو قد يُطرح فــي نـهـايـة المــطــاف إذا مــا اسـتـمـر الأداء الإيـــرانـــي «الـــــذي يــهــدد اســتــقــرار لبنان وعلاقاته مع أصدقائه». وقــــال مــصــدر دبــلــومــاســي لبناني رفـــيـــع لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــط» إن «الــــــدور الإيـــرانـــي وتــأثــيــره الـسـلـبـي عـلـى لبنان تحوّل في الأسابيع الأخيرة إلى تدخل فــــاضــــح ومــــبــــاشــــر وعـــلـــنـــي يــــهــــدد أمـــن وســامــة كــل مــواطــن لـبـنـانـي، ويـقـوّض أســـس الـــدولـــة ومـؤسـسـاتـهـا الـشـرعـيـة. لقد بـات واضحا أن هـذا الــدور يتجاوز حــــدود الـتـنـظـيـر الـسـيـاسـي لـيـصـل إلـى مستوى فرض الخيارات الاستراتيجية عــلــى لـــبـــنـــان، بــمــا يـــتـــعـــارض مـــع إرادة الـــلـــبـــنـــانـــيـــن ومـــصـــالـــحـــهـــم الـــوطـــنـــيـــة العليا». وعــــد المـــصـــدر «إن مـــا شــهــدنــاه من إعـــــــان (حـــــــزب الــــلــــه) إســـــنـــــادا صــريــحــا لإيـــــــــــــران، وزج لــــبــــنــــان فــــــي مــــواجــــهــــة عــــســــكــــريــــة عــــبــــثــــيــــة، يــــشــــكّــــل انـــتـــهـــاكـــا صـــارخـــا لمـــبـــدأ ســـيـــادة الــــدولــــة وحـقـهـا الـــحـــصـــري فـــي اتـــخـــاذ قـــــــرارات الــحــرب والــســلــم. ولـــم يـعـد جـــائـــزاً، لا سياسيا ولا وطنيا ولا أخـاقـيـا، الاسـتـمـرار في سياسة المسايرة أو التغاضي عن هذه الممارسات التي تضع لبنان في موقع التبعية، وتعرّضه لمخاطر جسيمة على مختلف المـسـتـويـات». وخـلـص المصدر إلى أن قرار سحب الموافقة على اعتماد الـسـفـيـر الإيــــرانــــي وعــــــدّه شـخـصـا غير مرغوب فيه، لا يأتي في إطار التصعيد بـــقـــدر مـــا هـــو تـعـبـيـر ســـيـــادي مــشــروع عــــن رفـــــض لـــبـــنـــان الـــقـــاطـــع لأي تــدخــل خـــارجـــي فـــي شـــؤونـــه الـــداخـــلـــيـــة، وهــو رسـالـة واضـحـة بــأن الــدولــة اللبنانية، رغم كل التحديات، متمسكة بحقها في حماية قـرارهـا الوطني المستقل، وبـأن على إيران أن تعيد النظر في مقاربتها وسلوكها، وأن تحترم بشكل كامل وتام ونــاجــز ســيــادة لـبـنـان ووحــــدة أراضـيـه واســتــقــال مــؤســســاتــه». وأضـــــاف: «إن لــبــنــان، الـــــذي دائـــمـــا مـــا الـــتـــزم سـيـاسـة الانفتاح والعلاقات المتوازنة مع جميع الدول، لن يقبل بأن يكون ساحة سائبة لتصفية الحسابات الإقليمية أو منصة صــــواريــــخ لـتـنـفـيـذ أجــــنــــدات خـــارجـــيـــة. المـرحـلـة الـراهـنـة تتطلب مـوقـفـا وطنيا حـــازمـــا جــامــعــا يــعــيــد الاعـــتـــبـــار لمنطق الدولة، ويضع حدا لأي محاولة لفرض أمــــــر واقــــــــع وســــيــــاســــات تـــتـــنـــاقـــض مـع الدستور والقانون والإجماع الوطني». سحب الاعتماد وقــــــررت الــــدولــــة الــلــبــنــانــيــة سحب المـوافـقـة عـلـى اعـتـمـاد السفير الإيــرانــي المــعــن مـحـمـد رضـــا شـيـبـانـي، وإعــانــه «شخصا غير مـرغـوب فـيـه»، مـع منحه 2026 ) مارس (آذار 29 مهلة حتى الأحد لمـغـادرة الـبـاد، بـالـتـوازي مـع استدعاء سفير لبنان لـدى إيـــران أحمد سويدان لــــلــــتــــشــــاور، عـــلـــى خـــلـــفـــيـــة مـــــا وصــفــتــه بـ«انتهاك الأعراف الدبلوماسية». واســــــتــــــدعــــــت وزارة الــــخــــارجــــيــــة والمـغـتـربـن، الــثــاثــاء، الـقـائـم بـالأعـمـال الإيـــــرانـــــي لـــــدى لـــبـــنـــان تـــوفـــيـــق صــمــدي خـــوشـــخـــو، حـــيـــث الـــتـــقـــى الأمــــــن الـــعـــام السفير عبد الستار عيسى، الذي أبلغه القرار الرسمي اللبناني بسحب الموافقة على اعتماد شيباني وإبلاغه بوجوب مغادرة الأراضـي اللبنانية ضمن المهلة المحددة. تدبير بحق السفير وليس قطعا للعلاقات أوضحت الـــوزارة في بيان لها «أن قرار سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيـــرانـــي مـحـمـد رضـــا رؤوف شيباني مـن اتفاقية فيينا 9 جــاء سـنـدا لـلـمـادة لـلـعـاقـات الـدبـلـومـاسـيـة، وهـــو لا يُــعـد قطعا للعلاقات الدبلوماسية مع إيران، بل تدبير بحق السفير لمخالفته أصول الـــتـــعـــامـــل الـــدبـــلـــومـــاســـي ومـــوجـــبـــاتـــه». مـــن الاتـفـاقـيـة 41 وأضـــافـــت أن «المــــــادة المــشــار إلـيـهـا تمنع الـدبـلـومـاسـيـن من الــتــدخــل فـــي الـــشـــؤون الــداخــلــيــة لـلـدول المـعـتـمـديـن لــديــهــا، والــســفــيــر شيباني أدلى بتصاريح تدخل فيها في السياسة الداخلية للبنان، وقيم القرارات المتخذة مــــن قـــبـــل الـــحـــكـــومـــة، إضــــافــــة إلـــــى ذلــــك، أجــــرى لـــقـــاءات مــع جــهــات غـيـر رسمية لبنانية دون المرور بوزارة الخارجية». وشــــــــــــــــددت «الــــــــخــــــــارجــــــــيــــــــة» عـــلـــى «حــرصــهــا الـــدائـــم عــلــى أفـــضـــل عــاقــات الــــصــــداقــــة مــــع الـــجـــمـــهـــوريـــة الإيـــرانـــيـــة وغيرها مـن الـــدول، وهــي عـاقـات ندية مـبـنـيـة عــلــى الاحــــتــــرام المـــتـــبـــادل وعـــدم التدخل بشؤون الغير». «حزب الله»: خطيئة وطنية وأعــــلــــن «حـــــــزب الــــلــــه» أنــــــه «يـــديـــن ويـــرفـــض بـشـكـل قـــاطـــع الـــقـــرار المـنـفـلـت من أي مسوّغ قانوني، وعدّها «خطوة مــــتــــهــــورة ومــــــدانــــــة لا تــــخــــدم مــصــالــح لبنان الوطنية العليا ولا سيادته ولا وحــــدتــــه الـــوطـــنـــيـــة، بــــل تـــشـــكّـــل انــقــابــا عليها وانصياعا واضحا للضغوطات والإمـاءات الخارجية، وتعدّيا صارخا عـلـى صـاحـيـات رئـيـس الـجـمـهـوريـة». وقـال الحزب في بيان: «إن هذا الإجـراء المـشـبـوه والــــذي يـأتـي فــي تـوقـيـت بالغ الــــخــــطــــورة، يـــحـــتـــاج لـــبـــنـــان لمــواجــهــتــه إلـــــى تـــكـــاتـــف جــمــيــع أبـــنـــائـــه بـمـخـتـلـف مــــكــــونــــاتــــهــــم الــــســــيــــاســــيــــة والــــحــــزبــــيــــة والـثـقـافـيـة والاجـتـمـاعـيـة، وإلـــى موقف رســمــي مــوحــد لـتـعـزيـز عـنـاصـر المنعة بهدف فـرض وقـف الـعـدوان على العدو الإسـرائـيـلـي وإجـــبـــاره عـلـى الانـسـحـاب مــن الأراضــــي الـتـي يحتلها؛ إذ يختار وزيــر الخارجية الاصطفاف فـي الموقع الذي لا يخدم بأقواله وأفعاله إلا العدو الـصـهـيـونـي، ويـعـمـل عــن درايــــة أو من دونــــهــــا وانــــطــــاقــــا مــــن عــقــلــيــة حــزبــيــة ضـيـقـة وحـــاقـــدة عــلــى إضـــعـــاف الــدولــة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة وتــــجــــريــــدهــــا مـــــن عــنــاصــر الـتـمـاسـك الــتــي تـحـتـاج إلـيـهـا فــي هـذه المــرحــلــة الــدقــيــقــة والــحــســاســة، ويــدفــع باتجاه تقديم مزيد من التنازلات خدمة لــلــعــدو بــهــدف تـمـهـيـد الــطــريــق لـوضـع لبنان كاملا تحت الوصاية الأميركية – الإسرائيلية». وعـــــــــد «حـــــــــزب الـــــلـــــه» هـــــــذا الـــــقـــــرار «خطيئة وطنية واستراتيجية كبرى لا تخدم الوحدة الوطنية، بل تفتح أبواب الانـــقـــســـام الــــداخــــلــــي، وتُـــعـــمّـــق الـــشـــرخ الــــوطــــنــــي، وتــــدخــــل الــــبــــاد فــــي مــســار بـالـغ الـخـطـورة مـن الارتــهــان والضعف والانكشاف». ودعـا رئيس الجمهورية ورئـــيـــس الــحــكــومــة إلــــى مـطـالـبـة وزيـــر الــــخــــارجــــيــــة، «الــــــــذي بــــــات يــفــتــقــد إلـــى الأهلية الوطنية نتيجة تقديم المصالح الــحــزبــيــة عــلــى مـصـلـحـة لــبــنــان وأمــنــه واسـتـقـراره، بالتراجع الـفـوري عن هذا الــقــرار لمـا لـه تـداعـيـات خـطـيـرة». وقــال: «على الوزير وحزبه (القوات اللبنانية) أن يـتـصـرّفـا بحكمة ورويــــة، وأن يعيا المــــخــــاطــــر الــــتــــي تـــحـــيـــط بـــلـــبـــنـــان، وأن يدركا أن حماية سيادة لبنان لا تكون بـالـخـضـوع لـــإمـــاءات الـخـارجـيـة، ولا باستعداء مكون أسـاسـي مـن مكونات الوطن أو استعداء الـدول التي ساندت لــبــنــان، ووقـــفـــت إلـــى جــانــبــه، بـــل تـكـون بالتكاتف الـوطـنـي، وبـمـواجـهـة العدو الــحــقــيــقــي الـــوحـــيـــد لـــهـــذا الـــبـــلـــد، وهـــو العدو الصهيوني. وأعـــــــلـــــــن نــــــائــــــب رئــــــيــــــس المـــجـــلـــس الإســـــامـــــي الـــشـــيـــعـــي الأعــــلــــى الـــعـــامـــة الـشـيـخ عـلـي الـخـطـيـب «رفــضــه القاطع لقرار (الخارجية اللبنانية) إبعاد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية محمد رضـــا شـيـبـانـي عــن لــبــنــان»، داعــيــا إلـى «الـتـراجـع عـن هــذا الــقــرار» الــذي وصفه بـ«المتهور والمتسرع». وكشف أنه أجرى اتــــصــــالا بـالـسـفـيـر الإيــــرانــــي مـسـتـنـكـرا الـــقـــرار، ومــؤكــدا «تـضـامـنـه مــع السفير والـجـمـهـوريـة الإســامــيــة»، مـشـيـرا إلـى تلقيه «اتــصــالات مستنكرة لـلـقـرار من عدد من الشخصيات والفعاليات». رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلا وزير الخارجية يوسفرجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية) بيروت: «الشرق الأوسط» «الدور الإيراني السلبي أصبح في الأسابيع الأخيرة فاضحا ومباشرا ويهدد سلامة كل لبناني» 2024 تصحيح للعلاقة في التسعينات... وعودة للتأزم بعد حرب اختبار الدبلوماسية الصعب بين طهران وبيروت تــخــتــبــر الـــعـــاقـــات الــدبــلــومــاســيــة بــن لـبـنـان وإيــــران مـرحـلـة جــديــدة، مع تـصـعـيـد لــبــنــانــي غــيــر مــســبــوق تُــرجــم بـسـحـب المــوافــقــة عـلـى اعــتــمــاد السفير الإيراني المعي في بيروت محمد رضا شيباني، في خطوة تعكس تحولا في مقاربة بيروت لعلاقتها مع طهران. وأعلنت وزارة الخارجية والمغتربين أنها استدعت القائم بالأعمال الإيراني فـــي لــبــنــان تــوفــيــق صـــمـــدي خـوشـخـو، حيث أبلغه الأمين العام للوزارة السفير عبد الستار عيسى قرار سحب الموافقة عــلــى اعــتــمــاد الـسـفـيـر الإيــــرانــــي المــعــن محمد رضا شيباني، وإعلانه شخصا غير مرغوب فيه، مع مطالبته بمغادرة الأراضــــي اللبنانية فــي مهلة أقصاها .2026 ) مارس (آذار 29 الأحد عـــقـــود مــــن الـــعـــاقـــات 3 وخــــافــــا لــــــ المـــســـتـــقـــرة، بـــــدأ الــــتــــأزم فــــي الـــعـــاقـــات الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة مــــع إيــــــــران، مـــنـــذ فــتــرة ، إذ أثــــارت 2024 مـــا بــعــد الـــحـــرب فـــي تــصــريــحــات رئـــيـــس مــجــلــس الـــشـــورى الإيــــرانــــي مــحـمــد بـــاقـــر قــالــيــبــاف أزمـــة مــعــلــنــة فــــي بـــــيـــــروت، قــــائــــا إن إيـــــران مـسـتـعـدة لـلـتـفـاوض مــع فـرنـسـا بشأن في لبنان، وهو ما 1701 تطبيق القرار اعتبره رئيس الحكومة اللبنانية آنذاك نجيب ميقاتي تـدخـا سـافـرا فـي شأن سـيـادي لبناني. وردا على ذلـــك، طلب ميقاتي مـن وزيـــر الخارجية اللبناني اســـتـــدعـــاء الـــقـــائـــم بـــالأعـــمـــال الإيـــرانـــي فــــي بــــيــــروت لإبــــاغــــه اعــــتــــراض لـبـنـان الرسمي. التبدل فـي العلاقة مـع الإيـرانـيـن، ، إثر إخضاع 2025 برز أيضا مطلع عام حقائب السفير مجتبى أماني للتفتيش فـــي مــطــار رفــيــق الــحــريــري الـــدولـــي في بـــيـــروت. وبــعــد تــولــي وزيــــر الـخـارجـيـة يـــوســـف رجــــي الــحــقــيــبــة الـــــوزاريـــــة، تم استدعاء السفير الإيراني للمرة الأولى منذ التسعينات. ،2025 ) وفــــــــي أبــــــريــــــل (نــــــيــــــســــــان اســتــدعــت وزارة الــخــارجــيــة اللبنانية السفير الإيـرانـي مجتبى أماني، بشأن مــنــشــورات قـــال فـيـهـا إن «مـــشـــروع نـزع الـــــســـــاح هـــــو مــــــؤامــــــرة واضـــــحـــــة ضــد الدول»؛ وهي الحادثة الأولى من نوعها منذ تسعينات القرن الماضي. ،2025 ) وفي ديسمبر (كانون الأول أفـــادت وسـائـل إعـــام مـقـرّبـة مـن «حـزب الـــلـــه» بــــأن رجّـــــي عـــلّـــق إجـــــــراءات قـبـول الـسـفـيـر الإيـــرانـــي الـجـديـد فــي بــيــروت، ولــم يستكمل المـسـار الـرسـمـي لاعتماد أوراقــــــه، وهـــو مـــا أكــــده المــتــحــدث بـاسـم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي. وفـــي الأســـبـــوع المـــاضـــي، اسـتـدعـى وزيــــــــر الــــخــــارجــــيــــة الـــلـــبـــنـــانـــي الـــقـــائـــم بـــالأعـــمـــال الإيــــرانــــي فـــي بــــيــــروت، على خلفية مــواقــف وتـصـريـحـات منسوبة إلـــــــى الـــبـــعـــثـــة الإيـــــرانـــــيـــــة ومــــســــؤولــــن إيـرانـيـن اعـتـبـرت مرتبطة بالتطورات الأمنية والعسكرية في بيروت ولبنان. إجراءات سبقت التصعيد يـــمـــثـــل ســــحــــب الاعـــــتـــــمـــــاد خـــطـــوة دبلوماسية عالية السقف، لكن القرار، سبقته مجموعة إجراءات. مــــــارس الـــــجـــــاري، اتـــخـــذت 5 فـــفـــي الــحــكــومــة الــلــبــنــانــيــة سـلـسـلـة قـــــرارات عكست توجها متشددا حـيـال العلاقة مع طهران، قبل أن تتوّج اليوم بسحب اعتماد السفير. وأبـــرز هــذه الـــقـــرارات إعـــادة العمل بـــفـــرض تــأشــيــرة دخـــــول عــلــى الــرعــايــا الإيــــرانــــيــــن، بـــعـــد أكـــثـــر مــــن عـــقـــد عـلـى ، حين كان 2011 إعفائهم منها منذ عام الـــهـــدف تـشـجـيـع الــتــبــادل الاقــتــصــادي والسياحي بين البلدين. كــــمــــا قــــــــرر مـــجـــلـــس الـــــــــــــــوزراء فــي الـــجـــلـــســـة نـــفـــســـهـــا تـــكـــلـــيـــف الــــــــــوزارات والأجهزة الأمنية والعسكرية التحقق مــــــن وجــــــــــود عــــنــــاصــــر مــــــن «الـــــحـــــرس الــثــوري الإيـــرانـــي» فـي لـبـنـان، واتـخـاذ الإجــــــــــــراءات الـــــازمـــــة لمـــنـــع أي نــشــاط أمــــنــــي أو عـــســـكـــري قـــــد يــــقــــومــــون بـــه، وصولا إلى توقيفهم وترحيلهم تحت إشـراف القضاء المختص، استنادا إلى مـعـلـومـات رسـمـيـة تـحـدثـت عـــن تـزايـد هذه الأنشطة. وبالفعل، اتخذ قرارا في هذا الشهر بترحيل عشرات الإيرانيين، وإجــائــهــم عـبـر مــطــار بــيــروت الــدولــي بطائرة روسية. من تصويب العلاقات إلى توتر جديد يـــأتـــي هــــذا الــتــصــعــيــد بــعــد عـقـود مــن تنظيم الـعـاقـة الـدبـلـومـاسـيـة بين الــبــلــديــن وفــــق الأصـــــول الـــدولـــيـــة، منذ مـطـلـع الـتـسـعـيـنـات، حــن أطــلــق لبنان مـــــا وصــــفــــه بـــــ«مــــرحــــلــــة إعـــــــــادة ضـبـط العلاقات مع طهران»، وذلك بعد انتهاء الحرب الأهلية. وتولى وزير الخارجية اللبناني الأســبــق فـــارس بــويــز، مطلع الــتــســعــيــنــات، «إعــــــــادة تــنــظــيــم الـعـمـل الــدبــلــومــاســي وفــــق الأصـــــول والــتــزامــا باتفاقية فيينا». وكـــان الـدبـلـومـاسـيـون الإيـرانـيـون خـــال فــتــرة الــحــرب الأهــلــيــة، يتنقلون إلى لبنان عبر دمشق، ويجرون لقاءات فـي بـيـروت مـع «حـــزب الــلــه»، وهــو أمر عارضته السلطات اللبنانية. وفـــــي تـــصـــريـــح ســــابــــق لــــ«الـــشـــرق الأوســــط»، تـحـدث بـويـز عـن أن الـوفـود الإيرانية كانت خلال الحرب تصل إلى لــبــنــان عــبــر ســـوريـــا مـــن دون تنسيق رســمــي مـــع الـــدولـــة الـلـبـنـانـيـة، وتعقد لـــقـــاءات مـــع «حــــزب الـــلـــه»، قـبـل أن يتم تصحيح هذا المسار لاحقا عبر قنوات دبلوماسية رسمية. بيروت: «الشرق الأوسط» السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني (المركزية) يمثل سحب الاعتماد خطوة دبلوماسية عالية السقف لكن القرار سبقته مجموعة إجراءات
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky