صـــــعّـــــدت إيـــــــــران وإســـــرائـــــيـــــل، الــــثــــاثــــاء، الــهــجــمــات المـــتـــبـــادلـــة عــلــى نــحــو مـــتـــزامـــن، مع اتساع الضربات داخل العمق الإيراني، وتكرار الــرشــقــات الـصـاروخـيـة بـاتـجـاه إســرائــيــل، في وقــــت تـــــدرس فــيــه واشــنــطــن الـــدفـــع بـتـعـزيـزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، ما يبقي الحرب مـــفـــتـــوحـــة مـــيـــدانـــيـــا رغــــــم تـــنـــامـــي الـــتـــحـــركـــات الدبلوماسية. وفــــــي الـــــيـــــوم الــــخــــامــــس والــــعــــشــــريــــن مـن الــــــحــــــرب، واصــــــلــــــت طــــــهــــــران إطـــــــــاق رشــــقــــات صـاروخـيـة بـاتـجـاه إســرائــيــل، وأعـلـنـت تنفيذ هجمات بمسيّرات وصواريخ استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية وأميركية، في وقت قال فيه الجيش الإسـرائـيـلـي إنــه وسّـــع عملياته داخـل إيـــران، مستهدفا مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري وصواريخ باليستية. وبالتوازي، كشف وسائل إعلام أميركية جندي من 3000 عن نية البنتاغون نشر نحو المحمولة جوا في الخليج، في خطوة 82 الفرقة قـال مسؤولون أميركيون إنها تمنح الرئيس دونـــالـــد تــرمــب خـــيـــارات إضــافــيــة، مـــن دون أن تعني اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران. رشقات وصواريخ وأعلن «الـحـرس الـثـوري» تنفيذ موجات »، قائلا إنه 4 جديدة من عملية «الوعد الصادق استهدفت مواقع في إيلات وديمونا وشمال تل أبيب، إضافة إلى «قواعد أميركية» في المنطقة، باستخدام صواريخ متعددة الرؤوس من طراز «عماد» و«قدر» و«سجيل»، إلى جانب طائرات مسيّرة انتحارية. وفــــــــي لــــغــــة تــــعــــكــــس تـــمـــســـكـــا بـــالـــخـــيـــار العسكري، قـال بيان «الـحـرس» إنـه «يتفاوض مـــــع المــــعــــتــــديــــن» عــــبــــر «عــــمــــلــــيــــات ذات طـــابـــع تــــأثــــيــــري»، مــضــيــفــا أن وحـــــــدات رئــيــســيــة مـن «الحرس» و«الباسيج» لم تدخل بعد المعركة، وأن دخـولـهـا، إذا لــزم، سيزيد حــدّة المواجهة. كما توعد برد «سريع وقاسٍ» على أي تصعيد لاحق. وفـي سياق مـــوازٍ، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هـجـمـات بــطــائــرات مـسـيّــرة اسـتـهـدفـت، بحسب بيانه، صناعات «رافائيل» العسكرية فــي حـيـفـا، ومـنـشـآت مرتبطة بـقـطـاع الـطـيـران العسكري قـرب مطار بن غـوريـون، إضافة إلى طائرات تزويد بالوقود داخل المطار. وفي بيان آخـر، قـال إن قواته استهدفت بصواريخ أرض - أرض مـواقـع تمركز قــوات أميركية فـي مطار أربــيــل، واصـفـا المـوقـع بـأنـه مـركـز دعــم وقـيـادة للعمليات الأميركية ويضم تجهيزات عسكرية. ضربات في العمق فـي المقابل، قـال الجيش الإسرائيلي إنه يـواصـل تنفيذ مـوجـات واسـعـة مـن الضربات داخل إيران في إطار الهجوم على إيران، معلنا أن إجمالي الأهــداف التي تم ضربها منذ بدء هدف. 3000 الحملة تجاوز وأوضــــح أن عــشــرات الــطــائــرات المـقـاتـلـة، اسـتـنـادا إلــى معلومات استخباراتية، نفذت غـــــــــارات فـــــي قـــلـــب طـــــهـــــران ومــــنــــاطــــق أخــــــرى، استهدفت مراكز قيادة رئيسية، بينها مقران تابعان لمنظمة استخبارات «الحرس الثوري» ومقر لـوزارة الاستخبارات الإيرانية. وأضاف أن الضربات شملت أيضا مستودعات أسلحة وأنـظـمـة دفـــاع جـــوي، بـهـدف تـوسـيـع التفوق الجوي الإسرائيلي فوق الأجواء الإيرانية. وقــال الجيش الإسرائيلي كذلك إن أكثر هدفا إضافيا ضُربت خلال الليل، بينها 50 من مواقع لتخزين وإطلاق الصواريخ الباليستية. كـمـا أعــلــن لاحــقــا أنـــه أكــمــل مــوجــة واســعــة من الـــضـــربـــات عــلــى «مـــواقـــع إنـــتـــاج» فـــي مـنـاطـق إيرانية عدة، قبل أن يوضح أن إحدى موجات الـــقـــصـــف ركــــــزت عـــلـــى أصـــفـــهـــان واســـتـــهـــدفـــت منشآت إنـتـاج صناعي - عـسـكـري، بينها ما وصفه بأنه أهـم موقع لإنتاج المــواد المتفجرة في إيران. وأضــــــــاف أن الــــطــــائــــرات الإســـرائـــيـــلـــيـــة ضـربـت أيـضـا عــشــرات الأهــــداف باستخدام قـنـبـلـة، بـيـنـهـا مـــواقـــع إطـــاق 120 أكــثــر مـــن صــواريــخ باليستية ومــواقــع إنـتـاج أسلحة وأنظمة دفاع جوي. وفي بيان منفصل، أعلن تدمير منصة إطــــــاق صـــــــاروخ بــالــيــســتــي كـــانـــت مـحـمـلـة وجــــاهــــزة لــــإطــــاق، فـــضـــا عــــن اســـتـــهـــداف مـــواقـــع إنـــتـــاج وإطـــــاق كــانــت تـحـتـوي على منصات محمّلة. في بيان آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي طلعة قتالية 600 أن سلاح الجو نفذ أكثر من استهدفت منظومات الصواريخ الباليستية الـتـابـعـة لـــ«الــحــرس الـــثـــوري»، ضـمـن حملة مـتـواصـلـة لتقليص قــــدرات الإطـــــاق. وأفـــاد بــــــأن الـــعـــمـــلـــيـــات شـــمـــلـــت تـــفـــكـــيـــك مــنــصــات إطــــاق جـــاهـــزة، واســـتـــهـــداف مـــواقـــع إنــتــاج، وتنفيذ ضربات آنية اعتمادا على معلومات اســـتـــخـــبـــاراتـــيـــة مـــتـــعـــددة المـــــصـــــادر، بـيـنـهـا مصادر داخل إيران. وبـــحـــســـب الــــتــــقــــديــــرات الإســـرائـــيـــلـــيـــة، أضعفت هــذه الـضـربـات وحـــدات الصواريخ وأدت إلــــــى تــــراجــــع المـــعـــنـــويـــات والإجــــهــــاد بـــــن عــــنــــاصــــرهــــا، فـــــي وقـــــــت تـــــواصـــــل فــيــه الطائرات المسيّرة والمقاتلة عمليات الرصد والاستهداف الفوري لمنصات الإطلاق، ضمن نـمـط عـمـلـيـاتـي يــركــز عـلـى ضـــرب «سلسلة الإنــتــاج والإطــــاق» كـجـزء مـن استراتيجية إضعاف البنية الصاروخية الإيرانية. مـيـدانـيـا، عكست إفــــادات محلية ومـــواد مــصــورة اتــســاع رقـعـة الـضـربـات داخـــل إيـــران 10 خلال نهار الثلاثاء، إذ طالت ما لا يقل عن 70 محافظات، مع تسجيل ما بين 6 مـدن في انفجارا أو ضربة بدرجات متفاوتة. 90 و وفــــــي طــــــهــــــران، تـــــركـــــزت الــــضــــربــــات فـي الــجــنــوب والـــغـــرب والـــشـــمـــال الــغــربــي ووســـط المـديـنـة. وخـــارج العاصمة، تـكـررت الضربات فــــــي أصـــــفـــــهـــــان، حــــيــــث وردت تـــــقـــــاريـــــر عــن استهداف مبان مرتبطة بالصناعات الدفاعية وصناعات الإلكترونيات الإيرانية «صاإيران». وفي تبريز شمال غربي البلاد، أشارت تقارير إلــى استهدافات دقيقة لمـبـان سكنية ومواقع ذات صلة عسكرية. وفــــــي بـــوشـــهـــر جــــنــــوب الـــــبـــــاد، تـــكـــررت الضربات على القاعدة الجوية ومحيط الميناء والمنشآت الساحلية، وشملت أيضا عسلوية وبــنــدر ديـــر وبــــرازجــــان. كـمـا سـجـلـت هجمات فــي شــيــراز، خـصـوصـا فــي محيط الصناعات الإلـــكـــتـــرونـــيـــة، وفــــي يــــزد حــيــث تـــركـــز الـقـصـف على مـواقـع صـاروخـيـة تحت الـجـبـال، إضافة إلى المحمرة وشلمجة في الأحـواز على المحور الجنوبي الغربي. مضيق هرمز والطاقة فــي خـضـم هـــذا الـتـصـعـيـد، سـعـت طـهـران إلى تثبيت روايتها بشأن مضيق هرمز. وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن المضيق «لم يُــغـلـق»، معتبرا أن تـوقـف بعض السفن يعود إلى مخاوف التأمين من «حرب اختيارية» بدأها الطرف الآخـر، وليس بسبب إيــران. لكنه شدد، فـي تصريحات أخـــرى، على أن المضيق مغلق أمــــام الـسـفـن المـمـلـوكـة أو المـرتـبـطـة بــالــولايــات المتحدة وإسرائيل، في حين يمكن لبقية السفن المرور بالتنسيق مع السلطات الإيرانية. وفــي الـسـيـاق نفسه، أعـلـن قـائـد البحرية في «الحرس الـثـوري» علي رضـا تنغسيري أن سفينة حـــاويـــات أُمــــرت بــالــعــودة عـنـد مضيق هــرمــز بـسـبـب عــــدم الــتــزامــهــا بــالــبــروتــوكــولات وغـــيـــاب تــصــريــح الـــعـــبـــور. وقــــال إن المـــــرور في المـضـيـق يتطلب تنسيقا كــامــا مــع السلطات الإيرانية. خيارات أميركية في واشنطن، تحدثت تقارير أميركية عن جندي من 3000 تخطيط البنتاغون لنشر نحو المحمولة جــوا إلــى الـشـرق الأوســط. 82 الفرقة وقـال مسؤولان أميركيان إن الـقـرار، إذا اتخذ، سيمنح ترمب خيارات إضافية، لكنه لا يعني حتى الآن إرسال قوات برية إلى إيران. وجـــــــــاءت هــــــذه الـــــتـــــطـــــورات غـــــــداة إعـــــان ترمب أن الجيش الأميركي سيؤجل الضربات على محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة أيــام عقب محادثات «مثمرة» 5 الإيـرانـيـة لمـدة مــع طــهــران. ونـفـت وزارة الـخـارجـيـة الإيـرانـيـة أن تكون طهران تجري محادثات مع الولايات المتحدة. وأفــــــــــادت الــــقــــيــــادة المــــركــــزيــــة الأمـــيـــركـــيـــة «سنتكوم» أن الجيش الأميركي دمـر أكثر من هدف عسكري داخـل إيــران، «ما أدى إلى 9000 إزالــــة الــقــدرة القتالية للنظام الإيـــرانـــي بشكل كبير». 3 حرب إيران NEWS Issue 17284 - العدد Wednesday - 2026/3/25 الأربعاء سلاح الجو الإسرائيلي طلعة 600 نفذ أكثر من استهدفت منظومات الصواريخ الباليستية الإيرانية ASHARQ AL-AWSAT ترمب يتحدث عن «هدية» إيرانية... وطهران تنفي أي مسار تفاوضي قــــال الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونــــالــــد تــرمــب، الــــثــــاثــــاء، إن إيــــــــران قــــدّمــــت «تـــــنـــــازلا كــبــيــراً» للولايات المتحدة في مجال الطاقة، واصفا ذلك بأنه تطور إيجابي، من دون تقديم تفاصيل، فـــي وقــــت فـتـحـت فــيــه إشـــــــارات مــتــضــاربــة من واشـــنـــطـــن وطــــهــــران مـــســـارا دبــلــومــاســيــا هشا لإنهاء الحرب، من دون أن تبدد الشكوك بشأن تحوله إلى مفاوضات فعلية. ونــــفــــت طـــــهـــــران إجــــــــــراء أي مــــفــــاوضــــات مباشرة، مؤكدة أن الرسائل التي تلقتها عبر وسطاء لا تعني دخولها في مسار تفاوضي. وأشـــــار تــرمــب إلـــى أن هـــذه «الـــهـــديـــة» قد تـــكـــون مــرتــبــطــة بـمـضـيـق هـــرمـــز، المـــمـــر المــائــي الــحــيــوي لـنـقـل الــنــفــط الــــذي تـسـعـى الـــولايـــات المتحدة إلى إبقائه مفتوحاً. وقـــــــال تــــرمــــب لـــلـــصـــحـــافـــيـــن فـــــي المــكــتــب البيضاوي: «لقد قدّموا لنا هدية، وقد وصلت اليوم، وكانت هدية كبيرة جداً، تساوي مبلغا هائلا من المال». وأضاف: «لم تكن مسألة نووية، بل كانت مرتبطة بالنفط والغاز، وكان ما قاموا به أمرا إيجابيا للغاية». وأكد ترمب مجددا أنه يشعر بأن الولايات المتحدة «فازت بالفعل بالحرب»، مشيرا إلى أن وزير الدفاع بيت هيغسيث كان يشعر بخيبة أمـــل إزاء سـرعـة سـيـر الـحـمـلـة. وقــــال: «لـــم يكن بيت يريد أن تُحسم بهذه السرعة»، من دون أن يقدّم تفاصيل إضافية. وأضــــــــاف تــــرمــــب أن الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة تتحدث إلى «الأشخاص المناسبين» في إيران مـــن أجــــل الــتــوصــل إلــــى اتـــفـــاق يـنـهـي الأعـــمـــال الـعـدائـيـة، مشيرا إلــى أن الإيـرانـيـن «يرغبون بــشــدة» فــي الـتـوصـل إلـــى اتــفــاق. وقــــال: «نحن فــــي مـــفـــاوضـــات الآن» بـــشـــأن إيــــــــران، لــكــنــه لـم يـكـشـف عـــن تـفـاصـيـل، خـصـوصـا حـــول مـــا إذا كـــان المــبــعــوثــان الأمــيــركــيــان سـتـيـف ويـتـكـوف وجــاريــد كـوشـنـر يخططان لإجــــراء مـحـادثـات هذا الأسبوع. وأشار إلى أن ويتكوف وكوشنر ونــــــائــــــب الــــرئــــيــــس جــــيــــه دي فـــــانـــــس ووزيـــــــر الــخــارجــيــة مـــاركـــو روبـــيـــو يــشــاركــون فـــي هـذه المفاوضات. فجوة واسعة وتــحــركــت عـلـى هـــذا الــخــط دول مـتـعـددة فــي المـنـطـقـة أبـــرزهـــا بـاكـسـتـان، وســـط عــروض لاستضافة لقاءات مباشرة أو نقل رسائل، فيما قالت مصادر إيرانية وإسرائيلية وأوروبية إن الفجوة لا تزال واسعة، وإن احتمالات التوصل إلـى اتـفـاق سريع تبقى مـحـدودة رغـم النشاط الدبلوماسي المكثف. وبـــــــــــرزت بــــاكــــســــتــــان بــــاعــــتــــبــــارهــــا أبــــــرز المـرشـحـن لاسـتـضـافـة أي لــقــاء مـبـاشـر. وقــال رئــيــس الــــــوزراء الـبـاكـسـتـانـي شـهـبـاز شـريـف، الـــــثـــــاثـــــاء، إن بــــــــاده مـــســـتـــعـــدة لاســـتـــضـــافـــة مـحـادثـات بـن الــولايــات المـتـحـدة وإيــــران، بعد تــأجــيــل تـــرمـــب ضـــربـــات الـــطـــاقـــة. وأضــــــاف في منشور على منصة «إكس» أن باكستان ترحب بالجهود الجارية لمواصلة الحوار بشأن إنهاء الـــحـــرب، وأنــهــا مـسـتـعـدة، إذا وافــــق الــطــرفــان، لتيسير «حوار هادف وحاسم» من أجل تسوية شاملة. ونقلت «رويترز» عن مسؤول باكستاني أن مــحــادثــات مــبــاشــرة ربــمــا تـعـقـد فـــي إســـام آبـــاد خــال أيـــام. كما أفـــاد مـسـؤول باكستاني آخــــر بــــأن نـــائـــب الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي جــيــه دي فانس، إلى جانب ويتكوف وكوشنر، قد يلتقي مسؤولين إيرانيين في العاصمة الباكستانية هــــذا الأســــبــــوع، وذلــــك بــعــد اتـــصـــال بـــن تـرمـب وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير. لكن وزارة الخارجية الباكستانية التزمت الــــحــــذر، وقـــالـــت إنـــهـــا «لا تـــــزال مــلــتــزمــة بحل الـــصـــراع عـبـر الــدبــلــومــاســيــة»، داعـــيـــة وسـائـل الإعــــام إلـــى الامــتــنــاع عــن الـتـكـهـنـات وانـتـظـار الإعلانات الرسمية. وقال ترمب، الاثنين، إن محادثات «جيدة وبناءة للغاية» جرت للتوصل إلى «حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط»، وإنه قرر تأجيل خطته لقصف محطات الطاقة الإيـرانـيـة خمسة أيــام لإعـطـاء هــذه الاتـصـالات فرصة. لكن إيران نفت هذا الوصف. وقال رئيس البرلمان محمد باقر قالیباف إنـه «لـم تجر أي مـــفـــاوضـــات مـــع الــــولايــــات المـــتـــحـــدة»، مـعـتـبـرا الـــحـــديـــث عـــن ذلــــك «أخــــبــــارا زائــــفــــة» تُــسـتـخـدم لــلــتــاعــب بــــأســــواق المــــــال والــــنــــفــــط، ولـــخـــروج واشـــنـــطـــن وتـــــل أبـــيـــب مــــن «المـــســـتـــنـــقـــع» الــــذي تواجهانه. ونـــقـــلـــت «رويــــــتــــــرز» عــــن ثــــاثــــة مـــصـــادر رفــيــعــة فـــي طـــهـــران أن إيــــــران شـــــددت مـوقـفـهـا من التفاوض منذ بـدء الحرب مع تزايد نفوذ «الحرس الثوري» في عملية صنع القرار، وأنها ستطلب تنازلات كبيرة إذا تطورت الوساطات إلى مفاوضات جادة. وبـــحـــســـب المــــــصــــــادر الــــتــــي نـــقـــلـــت عـنـهـا «رويــــتــــرز»، فـــإن إيــــران لــن تـطـالـب فـقـط بوقف الــــحــــرب، بـــل أيـــضـــا بــضــمــانــات بـــعـــدم شـــن أي هجمات مستقبلية، وتعويضات عن الخسائر الــــنــــاجــــمــــة عـــــن الــــــحــــــرب، وتــــرتــــيــــبــــات تــتــصــل بالسيطرة الرسمية على مضيق هرمز. وأضـــافـــت المـــصـــادر أن طـــهـــران سـتـرفـض الــــتــــفــــاوض عـــلـــى أي قــــيــــود عـــلـــى بــرنــامــجــهــا لــلــصــواريــخ الـبـالـيـسـتـيـة، الــــذي تـعـتـبـره خطا أحمر. وقالت المصادر نفسها إن أي قرار نهائي سيصب في النهاية عند «الحرس الثوري»؛ في دلالـــة على حجم نـفـوذه فـي هــذه المـرحـلـة. كما أشارت إلى أن إيران أجرت محادثات أولية فقط مع باكستان وتركيا ومصر لبحث ما إذا كانت هــنــاك أســـس لمــحــادثــات مــع الـــولايـــات المـتـحـدة لإنهاء الحرب. وفي السياق نفسه، نقلت «طهران تايمز» عــن مـصـدر مطلع أن الإشـــــارات الدبلوماسية الأميركية تُعد «خطة خداع»، وأن طهران لا تثق بهذه الرسائل، معتبرة أن الانتشار العسكري المـــعـــادي لـــم يـتـغـيـر، وأن هــنــاك مـــؤشـــرات إلــى أعمال إيذائية أو برية جديدة. وذكـــــرت المـــصـــادر الإيـــرانـــيـــة أن المــخــاوف داخــــل إيــــران تـحـد أيــضــا مــن مـسـاحـة المــنــاورة المتاحة لها في المفاوضات. قاليباف وعراقجي تقاطعت تـقـاريـر عــدة حــول هـويـة الممثل الإيـرانـي المحتمل في أي محادثات. فقد نقلت «رويــــتــــرز» عـــن مـــســـؤول إيــــرانــــي أن واشـنـطـن طلبت لقاء رئيس البرلمان محمد باقر قالیباف، مـــن دون تــحــديــد مـــكـــان، وأن المــجــلــس الأعــلــى لـأمـن الـقـومـي لــم يحسم الأمـــر بـعـد، ولـــم تـرد طهران حتى الآن. كـــــمـــــا قــــــالــــــت ثــــــاثــــــة مـــــــصـــــــادر إيـــــرانـــــيـــــة لـ«رويترز» إن طهران سترسل قالیباف ووزير الـــخـــارجـــيـــة عــــبــــاس عـــراقـــجـــي إذا تــــم تــرتــيــب المـحـادثـات. وفــي المـقـابـل، ذكـــرت تقارير أخـرى أن المـسـؤولـن فــي طــهــران يـخـشـون أن تتحول أي مـــفـــاوضـــات مـــبـــاشـــرة إلــــى «فــــــخ»، بــمــا في ذلــك احـتـمـال اسـتـهـداف قـالـیـبـاف نـفـسـه، وهـو مــا أوردتــــه «وول سـتـريـت جـــورنـــال»، نـقـا عن مسؤولين إيرانيين وعرب. وقـــــالـــــت الـــصـــحـــيـــفـــة إن طـــــهـــــران تـخـشـى أن يـــكـــون إعـــــان تـــرمـــب تــأجــيــل ضــــرب الـبـنـيـة التحتية للطاقة مجرد محاولة لخفض أسعار النفط قبل استئناف الضربات. وساطات متعددة قـــال مــســؤول أوروبــــي لـوكـالـة «رويـــتـــرز»، إن مـــصـــر وبـــاكـــســـتـــان ودولا خـلـيـجـيـة تـنـقـل رسائل بين إيــران والـولايـات المتحدة رغـم عدم وجـــود مـفـاوضـات مـبـاشـرة. وأضـــاف أن مصر وبـاكـسـتـان ودولا خليجية تـتـحـرك عـلـى خط الـرسـائـل، بينما يجري بحث ترتيبات أوسـع لخفض التصعيد. وفــــي الـــقـــاهـــرة، قـــالـــت وزارة الــخــارجــيــة المــصــريــة إن الـــوزيـــر بـــدر عـبـد الــعــاطــي نـاقـش «المـفـاوضـات المحتملة» بـن الــولايــات المتحدة وإيران في اتصال هاتفي مع ويتكوف، في إطار جهود لإحياء «المسار الدبلوماسي» باعتباره الـسـبـيـل الــوحــيــد لـتـجـنـب فــوضــى شــامــلــة في المــنــطــقــة. وأضــــافــــت الــــــــوزارة أن عــبــد الـعـاطـي أجرى أيضا اتصالات مع وزراء خارجية تركيا وبـــاكـــســـتـــان وعُــــمــــان والـــســـعـــوديـــة والإمــــــــارات وفرنسا وقبرص. تشكيك إسرائيلي وحذر أوروبي قـال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار، بحسب «رويـــتـــرز»، إن تـرمـب يـبـدو مصمما عـلـى الــتــوصــل إلـــى اتـــفـــاق مـــع إيـــــران، لكنهم اســتــبــعــدوا أن تـــوافـــق طـــهـــران عــلــى المـطـالـب الأمـــيـــركـــيـــة، الـــتـــي يـــرجـــح أن تــشــمــل قـــيـــودا على البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية. وأضـــــافـــــت المـــــصـــــادر الإســــرائــــيــــلــــيــــة أن إسرائيل لم تكن طرفا في المحادثات الأميركية - الإيـرانـيـة، وأن احتمالات نجاحها ضئيلة فـــي ظـــل تـمـسـك إيـــــران بـــأوراقـــهـــا الـرئـيـسـيـة، وعلى رأسها الصواريخ الباليستية والقدرة على إغلاق مضيق هرمز. ويـــشـــكـــل مــضــيــق هـــرمـــز إحــــــدى الــعــقــد الـرئـيـسـيـة فـــي أي مــســار تـــفـــاوضـــي. فــإيــران تــعــتــبــر أن الـــســـيـــطـــرة عـــلـــى الـــعـــبـــور مـسـألـة ســــيــــاديــــة وأمــــنــــيــــة، بـــيـــنـــمـــا تــــــرى واشـــنـــطـــن وحـــلـــفـــاؤهـــا أن إعـــــــادة فـــتـــح المـــضـــيـــق شـــرط أساسي لخفض التصعيد واستقرار الطاقة العالمية. فـــــــي هـــــــــذا الــــــــصــــــــدد، ذكـــــــــــرت صـــحـــيـــفـــة إيران «فاينانشال تايمز» نقلا عن رسالة أن الأعـضـاء فـي المنظمة البحرية أبلغت الـــدول الدولية بأنه سيُسمح «للسفن غير المعادية» مع هرمز إذا قامت بالتنسيق مضيق بعبور السلطات الإيرانية. وقـالـت مـصـادر إيـرانـيـة لـــ«رويــتــرز» إن السيطرة الرسمية على المضيق ستكون جزءا من أي تفاهم، في حين قال عراقجي إن حرية المـاحـة لا يمكن فصلها عـن حرية التجارة، وإن تجاهل أحدهما يعني عدم توقع الآخر. كــمــا قـــالـــت طـــهـــران إن أي سـفـيـنـة لا تـرتـبـط بالولايات المتحدة أو إسرائيل يمكنها العبور بأمان بالتنسيق مع السلطات الإيرانية. وفــي البعد الاقـتـصـادي، تطلب طهران أيضا تخفيفا محددا للعقوبات. لكن المصادر أشـــارت إلــى أن الــولايــات المـتـحـدة كـانـت قبل الحرب تربط أي تخفيف للعقوبات بتنفيذ إيران التزاماتها النووية وغيرها. الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في المكتب البيضاوي أمس (إ.ب.أ) لندن ــ طهران ــ واشنطن: «الشرق الأوسط» هدف عسكري 9000 الجيش الأميركي: دمرنا أكثر من إيران تصعّد صاروخيا مع اتساع الضربات في عمق أراضيها ضربات على مستودع للصواريخ الباليستية في يزد وسط إيران (شبكات التواصل) لندن ــ واشنطن ــ تل أبيب ــ طهران: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky