issue17284

أكـــــــدت مـــــصـــــادر مـــــن حــــركــــة «حــــمــــاس» لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، تلقي وفــدهــا مقترحاً، قبل أيــام، بشأن نـزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام» الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وقـــال مـصـدر كبير فــي «حــمــاس» يقيم خـــــــارج غــــــزة إن «مــــــا عُـــــــرض كـــأنـــهـــا رســـالـــة تهديد». وأفاد مصدران آخران من «حماس» وثــــالــــث مــــن فــصــيــل فـلـسـطـيـنـي وجـمـيـعـهـم من داخــل قطاع غـزة بـأن المقترح ينص على تسليم «جميع الأسلحة داخل قطاع غزة بلا استثناء». وشرح المصدر من الفصيل الفلسطيني لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، أن «المـطـلـوب نـزعـه هو ســـاح جـمـيـع الـفـصـائـل، والــعــشــائــر، وحتى (الأسلحة) الشخصية، وبما يشمل القيادات مــــن مــخــتــلــف المــــســــتــــويــــات، حـــتـــى ولــــــو كـــان الغرض منه توفير حماية أمنية لنفسه». ونــــقــــلــــت وكــــــالــــــة «رويـــــــــتـــــــــرز»، الـــســـبـــت المـاضـي، عن مصدرين، أن «مجلس السلام» قـــدم مـقـتـرحـا مـكـتـوبـا إلـــى حـركـة «حــمــاس»، حول كيفية إلقائها أسلحتها. ولـفـتـت الـوكـالـة إلـــى أن ذلـــك جـــاء خـال لـــقـــاء عــقــد فـــي الـــقـــاهـــرة بــمــشــاركــة نـيـكـولاي مــــيــــاديــــنــــوف المـــمـــثـــل الــــســــامــــي لــــ«مـــجـــلـــس السلام»، وأرييه لايتستون، المساعد الخاص للمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف. ووفقا لمصدر قيادي من «حماس»، فإن «وفد الحركة أكد خلال اللقاء على أن (فصائل المقاومة) بغزة ملتزمة بما تم الاتفاق عليه، وأنـهـا جـاهـزة لتنفيذ الاتــفــاق بكل مراحله، وأن المــــطــــلــــوب حـــالـــيـــا الانــــتــــقــــال لـــلـــمـــراحـــل المتفق تنفيذها، ثم التطرق لقضية السلاح والمفاوضات حوله». وتـــم الـتـوصـل إلـــى اتــفــاق لـوقـف إطــاق الــنــار بــن إســرائــيــل و«حـــمـــاس» فــي أكـتـوبـر (تشرين الأول) الماضي، بموجب خطة قدمها بندا ومقسمة إلى مراحل، 20 ترمب تتضمن غـيـر أن إســرائــيــل تـمـاطـل حـتـى الـلـحـظـة في تـنـفـيـذ بــنــد الانـــســـحـــاب مـــن الأراضـــــــي الـتـي فـي المـائـة من 55 تحتلها فـي القطاع وتمثل مساحته، فيما يأتي بند نزع السلاح لاحقا ًفي الترتيب. رسالة تهديد وليس مقترحا وفــق تقييم المـصـدر مـن «حــمــاس»، فإن «الخطة تهدف لربط إعـادة الإعمار، وتغيير واقع حكم قطاع غزة بتسليم السلاح حصراً». وقال المصدر إن اللقاء الذي شهد عرض المقترح فيه تـطـرق إلــى العديد مـن القضايا الهادفة لدفع تطبيق المرحلة الثانية، مضيفاً: «ما عُرض كأنه رسالة تهديد، وليس مقترحا يـحـمـل فـــكـــرا سـلـيـمـا وعــقــانــيــا يــتــعــامــل مع واقــع القضية مـن بــاب الـتـفـاوض والتعاطي مع إيجابياته والنقاش في سلبياته، وإنما هــنــاك مـــحـــاولات لــفــرض إمـــــاءات مـرفـوضـة بالنسبة لنا وللكل الوطني الفلسطيني». ومــــع ذلــــك فــــإن المـــصـــادر مـــن «حـــمـــاس» أكـــدت أنــه تـم نقل المـقـتـرح للنقاش الداخلي عـــلـــى مـــســـتـــوى الـــحـــركـــة وكــــذلــــك الــفــصــائــل الفلسطينية، موضحة أن المقترح لـم يحدد أياما بعينها كمهلة للرد. وحسب إفـــادات مـن شخصيات اطلعت على مقترح نزع السلاح؛ فإن الاتجاه السائد فــي أوســــاط «حــمــاس» وفـصـائـل غـــزة يذهب إلـى رفـض محاولة ربـط نـزع السلاح بإعادة الإعمار. وقــــال مــصــدر مــن «حـــمـــاس» داخــــل غـزة لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، إن «هـــو مـجـرد مقترح ضــمــن مــقــتــرحــات عــــدة طــرحــت ســابــقــا، ومــا تــســلــمــتــه الـــحـــركـــة غـــيـــر نـــهـــائـــي ولـــــم يـحـمـل تصورا واضحا وشـامـا لكل جوانب قضية الــســاح وبــاقــي الـقـضـايـا المتعلقة بالمرحلة الثانية». «موقف وطني جامع» تعول «حماس» باعتبارها أكبر حركة مــســلــحــة فــــي الـــقـــطـــاع عـــلـــى المــــــشــــــاورات مـع الفصائل الفلسطينية بشأن المقترح للخروج بـ«موقف وطني جامع بشأن قضية السلاح تحديداً». وقـــــال المـــصـــدر الـــقـــيـــادي مـــن «حـــمـــاس» والمــقــيــم خــــارج الـــقـــطـــاع: «لــيــس لــديــنــا مـانـع فــي الــتــوصــل إلـــى اتـــفـــاق، وبــمــا يـضـمـن عـدم التخلي عن الثوابت الوطنية والركائز المهمة لإبقاء القضية الفلسطينية في سلم أولويات العالم حتى إنـهـاء الاحــتــال، حتى ولــو كان عــبــر مـــســـار ســيــاســي واضـــــح المـــعـــالـــم يمنح الفلسطينيين دولة ذات سيادة حقيقية». وقــــال مـــســـؤولـــون أمــيــركــيــون إن حـركـة «حــــمــــاس» المـــدعـــومـــة مـــن إيــــــران قـــد يـعـرض ‌ عليها عفو ضمن أي اتـفـاق تـوافـق بموجبه عـلـى إلـــقـــاء أي أسـلـحـة ثـقـيـلـة وخـفـيـفـة مثل البنادق. 10 أخبار NEWS Issue 17284 - العدد Wednesday - 2026/3/25 الأربعاء المقترح نُقل للنقاش الداخلي على مستوى «حماس» والفصائل الفلسطينية ASHARQ AL-AWSAT : البنود ترهن إعمار القطاع بالاستجابة لخطة ترمب مصادر من «حماس» لـ «رسالة تهديد» تخيّم على أحدث مقترح لنزع سلاح غزة مسلح من «كتائب القسام» الجناح العسكري لـ«حماس» في شرق قطاع غزة (إ.ب.أ) غزة: «الشرق الأوسط» «الدعم السريع» تسيطر على الكرمك الاستراتيجية قرب حدود إثيوبيا أعـلـنـت قــــوات «تـحـالـف تـأسـيـس» سيطرتها الكاملة على محلية الكرمك بولاية النيل الأزرق، بما في ذلك مدينة الــكــرمــك ذات الأهــمــيــة الاسـتـراتـيـجـيـة قــرب الـحـدود مـع إثيوبيا، وذلـــك عقب مـــعـــارك عـنـيـفـة اســتــمــرت لــســاعــات مع قـــــوات الــجــيــش الـــســـودانـــي وحــلــفــائــه. وبــثــت الـــقـــوات مـقـاطـع مــصــورة تُظهر انتشار عناصرها داخــل المدينة ومقر مشاة، فيما 14 التابع للفرقة 16 اللواء تحدثت عـن تحقيق مكاسب ميدانية كـبـيـرة شملت الاسـتـيـاء عـلـى مـعـدات عـــســـكـــريـــة وتـــكـــبـــيـــد الـــجـــيـــش خــســائــر بــشــريــة ومــــاديــــة. ولــــم يـــصـــدر تعليق رسـمـي مـن الـجـيـش، الـــذي يلتزم عـادة الصمت حيال خسائره الميدانية. تـــأتـــي هـــــذه الــــتــــطــــورات فــــي وقــــت اشـــتـــعـــلـــت فـــيـــه جـــبـــهـــة الـــنـــيـــل الأزرق، المـــــحـــــاذيـــــة لــــلــــحــــدود الإثــــيــــوبــــيــــة، مــن جديد، وسط تصاعد اتهامات الجيش السوداني للسلطات في إثيوبيا بدعم «قـــــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع»، بـمـا فـــي ذلـك إطـــــاق طــــائــــرات مـــســـيّـــرة انـــطـــاقـــا من أراضــيــهــا بـاتـجـاه الــداخـــل الــســودانــي. وتُــعـد هــذه الجبهة مـن أخـطـر مسارح الـعـمـلـيـات الــعــســكــريــة، نــظــرا لموقعها الحدودي الذي يربط السودان بكل من إثيوبيا وجنوب السودان، ما يجعلها مــمـــرا حــيــويــا لــــإمــــدادات والــتــحــركــات الــــعــــســــكــــريــــة، فـــــضـــــا عــــــن طــبــيــعــتــهــا الـجـغـرافـيـة الـــوعـــرة الــتــي تــوفــر غـطـاء مــثــالــيــا لــلــتــمــركــز والمــــــنــــــاورة. كـــمـــا أن الـسـيـطـرة عـلـى الـكـرمـك تفتح الطريق نحو مدينة الدمازين، عاصمة الولاية، وهــو مـا قـد يـــؤدي إلــى تغيير مـوازيـن الــــقــــوى فــــي الإقــــلــــيــــم، ويـــمـــنـــح الـــطـــرف المسيطر أفضلية استراتيجية في إدارة الصراع الممتد. وأفـــــادت «قـــــوات الـــدعـــم الــســريــع»، فـــــي بـــــيـــــان، بــــأنــــهــــا «حـــــــــــررت» مـــديـــنـــة الـكـرمـك بـالـكـامـل إلـــى جـانـب منطقتي البركة والكيلي، بعد معارك وصفتها بـــالـــشـــرســـة مـــــع الـــجـــيـــش والــــحــــركــــات المتحالفة معه، مشيرة إلى أنها أوقعت خسائر كبيرة في صفوف خصومها، واســـــتـــــولـــــت عــــلــــى عـــــشـــــرات المــــركــــبــــات القتالية وعـــدد مـن الـدبـابـات وكميات مـن الأسلحة. كما أعلنت نشر قواتها لتأمين المناطق الـتـي سيطرت عليها، مــــؤكــــدة عـــزمـــهـــا مـــواصـــلـــة الـــتـــقـــدم فـي محاور القتال المختلفة. فــي المــقــابــل، لــم يـصـدر أي تعليق رســـمـــي مــــن الـــجـــيـــش الــــســــودانــــي، فـي وقــت أفـــاد فيه شـهـود عـيـان بتحركات لـــــــقـــــــوات «تـــــحـــــالـــــف تـــــأســـــيـــــس» نـــحـــو مـنـاطـق جـــديـــدة، بـيـنـهـا بــلــدة دنــــدرو، بالتزامن مـع مـوجـة نـــزوح واسـعـة من قـــرى ومـنـاطـق مـــجـــاورة شـمـلـت مقجة وسركم والسلك وملكن وأبيقو، نتيجة تـــصـــاعـــد حــــــدة المـــــواجـــــهـــــات واتــــســــاع رقعتها. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن السيطرة على الكرمك لم تكن حدثا مـــــعـــــزولاً، بــــل جــــــاءت نــتــيــجــة سـلـسـلـة عــمــلــيــات عــســكــريــة مـــتـــدرجـــة نـفـذتـهـا «قوات الدعم السريع» وحلفاؤها خلال الأشـــهـــر المـــاضـــيـــة، حــيــث تـمـكـنـت منذ مطلع الـعـام مـن السيطرة على مواقع استراتيجية عــدة فـي محيط المحلية، مــــن بــيــنــهــا قــــاعــــدة الـــســـلـــك الـعـسـكـريـة وبـــلـــدات أحـمـر سـيـدك ومـلـكـن، قـبـل أن توسع نطاق عملياتها أخـيـرا لتشمل مــنــاطــق مــثــل جـــــروط وخـــــور الـــبـــودي، ما مهد الطريق لإحكام السيطرة على المدينة. وتـــــكـــــتـــــســـــب الـــــــكـــــــرمـــــــك أهــــمــــيــــة مضاعفة، ليس فقط بسبب موقعها الــــحــــدودي، بـــل لـكـونـهـا تـمـثـل عـقـدة ربــــط حــيــويــة بـــن طــــرق بـــريـــة تمتد نحو إثيوبيا وجنوب السودان، وهو مـا يمنح السيطرة عليها قــدرة على التحكم في خطوط الإمداد والتواصل العسكري. كما أن الطبيعة الجبلية لــلــمــنــطــقــة تــجــعــلــهــا نـــقـــطـــة مــثــالــيــة للمراقبة والرصد، الأمر الذي ينعكس مباشرة على موازين القوى في ولاية الـــنـــيـــل الأزرق والمـــنـــاطـــق المــــجــــاورة. ويخشى مـراقـبـون مـن أن يـــؤدي هذا التصعيد إلى فتح جبهة قتال أوسع فــي الإقــلــيــم، خـصـوصـا مــع اسـتـمـرار الاتــــهــــامــــات المـــتـــبـــادلـــة بـــشـــأن الـــدعـــم الخارجي، واحتمال امتداد العمليات باتجاه مدينة الدمازين، ما قد ينذر بــمــرحــلــة جـــديـــدة مـــن الــــصــــراع أكـثـر تعقيدا في جنوب شرق السودان. كمبالا: أحمد يونس ترأسه البحرين ويُعقد عبر الاتصال المرئي الأحد المقبل اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات التصعيد الإقليمي تـتـرأس الـبـحـريـن، يــوم الأحـــد المقبل، لمجلس 165 اجـــتـــمـــاع الـــــــدورة الـــعـــاديـــة الــــــــ جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية. وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوســط» إن «الاجتماع سيعقد عن بعد عبر الاتصال المرئي، وسيركز على بند واحـــد هـو الاعـــتـــداءات الإيـرانـيـة على الأراضي العربية». وأوضـح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن «الاجتماع سيبحث اتخاذ مــــوقــــف عــــربــــي واحــــــــد إزاء الاعــــــتــــــداءات الإيــــرانــــيــــة عـــلـــى الأراضــــــــي الـــعـــربـــيـــة عـلـى غــرار الاجتماع الـطـارئ الــذي عقده وزراء الخارجية العرب أخيراً، للسبب نفسه». وكـان وزراء الخارجية العرب أدانـوا، مـــــارس (آذار) 8 فـــي اجــتــمــاع طـــــارئ يــــوم الــــــجــــــاري، اعــــــتــــــداءات طــــهــــران عـــلـــى دول عــربــيــة، وأكـــــدوا تـأيـيـد جـمـيـع الإجـــــراءات الـــتـــي تــتــخــذهــا تــلــك الـــــــدول، بــمــا فـــي ذلــك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، فـي الاجـتـمـاع الـــذي عقد بتقنية الاتـصـال المـــــــرئـــــــي، طــــــهــــــران إلـــــــى الــــــوقــــــف الـــــفـــــوري لـلـهـجـمـات الـعـسـكـريـة الــعــدوانــيــة، ووقــف جـمـيـع الأعـــمـــال المـتـعـلـقـة بـــإغـــاق مضيق هرمز. وأشـــار الـدبـلـومـاسـي الـعـربـي إلــى أن «الاجــتــمــاع يـأتـي فــي سـيـاق الاجـتـمـاعـات الـــدوريـــة لمـجـلـس الـجـامـعـة الـعـربـيـة على المـــســـتـــوى الــــــــــوزاري، وكــــــان مــــن المــفــتــرض أن يـــتـــضـــمـــن جـــــــــدول أعــــمــــالــــه عـــــــــددا مــن المــــوضــــوعــــات المــتــعــلــقــة بــالــعــمــل الــعــربــي المــشــتــرك، لـكـن حـسـاسـيـة الـــظـــرف الــراهــن دفـــعـــت إلــــى تــأجــيــل مــنــاقــشــة كـــل المــلــفــات والاقتصار على ملف الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية». وقــــــال إن «المـــنـــاقـــشـــات الـتـحـضـيـريـة بشأن الاجتماع خلصت إلى أن وجود أكثر من موضوع على جدول الأعمال سيسحب الـــتـــركـــيـــز مــــن المـــــوضـــــوع الـــرئـــيـــســـي وهـــو اعـــتـــداءات إيــــران، لـــذا كـــان الــقــرار بتأجيل الملفات الاعتيادية، والاكتفاء بملف واحد مركزي». وكان من المنتظر أن يناقش الاجتماع التحضير للقمة العربية المقبلة. وفــــــــي هــــــــذا الـــــــصـــــــدد، قــــــــال المــــصــــدر الدبلوماسي إن «من المفترض أن يتم خلال الاجتماع الاتفاق على موعد القمة المقبلة، لــكــن الـــظـــرف الــــراهــــن يـجـعـل مـــن الـصـعـب الاتفاق على موعد محدد». وأجـرى وزيـر الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مع نظرائه فـــي الـبـحـريـن والأردن والــــعــــراق، تـنـاولـت التحضيرات الجارية لانعقاد الاجتماع. وأكــــــــدت الــــــــــوزارة فــــي بـــيـــان «أهــمــيــة إطــــاق مــوقــف عــربــي مــوحــد فــي مـواجـهـة الـتـحـديـات الأمـنـيـة والسياسية المشتركة والتصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة». بـــــــــــــدوره، عـــــــــوّل المــــحــــلــــل الـــســـيـــاســـي الدكتور عبد المنعم سعيد على الاجتماع الـــــــــــوزاري «لــــلــــوصــــول إلــــــى رؤيـــــــة عــربــيــة موحدة إزاء التعامل مع الوضع الراهن». وقــــــال لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــــط» إن «الـــوضـــع يتحرك ويتطور بصورة متسارعة... وفي ظـل موقف أميركي مرتبك، مـن المهم عقد مـــشـــاورات عـربـيـة لـتـحـديـد المـــوقـــف تـجـاه الوضع الراهن». واقــــتــــرح ســعــيــد «تــشــكــيــل مـجـمـوعـة عـمـل عـربـيـة للتفكير فيما سـيـكـون عليه المـوقـف مستقبلا فـي مواجهة المشروعين الإيراني والإسرائيلي، اللذين يتصادمان على الأرض العربية». وقال إنه «يمكن عقد اتفاقات ثنائية في الإطار العربي لتعزيز التعاون في مواجهة أي عدوان». وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية المـصـريـة، السفير تميم خـــاف، رجّـــح في تــصــريــحــات ســابــقــة لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط» أن «تــــطــــرح الــــقــــاهــــرة قــضــيــة الــتــرتــيــبــات الإقليمية الجديدة، في الاجتماع الوزاري العربي، ضمن التوجه المصري الهادف إلى احتواء التصعيد بالمنطقة». وقال إن هناك أولوية مصرية «لوضع تصور شامل لتلك الترتيبات لما بعد الحرب الإيرانية». وســـبـــق أن تـــحـــدث وزيـــــر الــخــارجــيــة عبد الـعـاطـي عـن «ضــــرورة بـلـورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والإقليمي، ووضـــع آلـيـات تنفيذية لـــه». وأشـــار خلال مــحــادثــات مـــع نـظـيـره الـــســـعـــودي، الأمـيـر فيصل بن فرحان، في الـريـاض، منتصف الشهر الحالي، إلى أن «الشروع في وضع ترتيبات أمنية في الإطـار الإقليمي سواء بالجامعة العربية، أو بالتعاون مع أطراف إقليمية غير عربية، ضرورة استراتيجية ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية». القاهرة: فتحية الدخاخني «مسار برلين» إلى الواجهة لحلحلة الأزمة الليبية يستعيد «مــســار بــرلــن» حـــضـــورَه في المشهد الليبي عبر نشاط دبلوماسي يهدف إلى حلحلة الأزمة وكسر الجمود السياسي فـــي الــــبــــاد، فـيـمـا تـــواصـــل الــبــعــثــة الأمـمـيـة تـــحـــركـــاتـــهـــا لاســـتـــكـــمـــال مـــــراحـــــل «خـــريـــطـــة الطريق»، التي تعمل عليها. ويــســتــنــد المــــســــار إلـــــى مــــبــــادرة دولـــيـــة ســنــوات فــي ألمــانــيــا، وتضم 5 انـطـلـقـت قـبـل دولا غربية وإقليمية لدعم الحل السياسي في بلد يعيش انقساما سياسيا وعسكريا مــنــذ ســـقـــوط نـــظـــام الـــرئـــيـــس الــــراحــــل معمر .2011 القذافي عام ويــــــــرى دبــــلــــومــــاســــيــــون وســـيـــاســـيـــون لــيــبــيــون أن «مــــســــار بــــرلــــن»، الــــــذي انـطـلـق ، «لــعــب دورا مـــحـــوريـــا» في 2020 مــنــذ عــــام إعـادة هيكلة المؤسسات السياسية الليبية، ووضع اللبنات الأساسية لحكومة «الوحدة الــوطــنــيــة»، بـرئـاسـة عـبـد الـحـمـيـد الـدبـيـبـة. غــيــر أن تـــســـاؤلات مـسـتـمـرة لا تــــزال تحيط بـــمـــدى قــــدرتــــه عـــلـــى تـــحـــويـــل هـــــذه الــجــهــود الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة إلـــــى نـــتـــائـــج مــلــمــوســة عـلـى الأرض. ويـــــرى الــدبــلــومــاســي الــلــيــبــي والــقــائــم السابق بأعمال السفارة الليبية لدى سوريا، محمد المرداس، أن «مسار برلين» هو «الأهم فـــي الــحــالــة الــلــيــبــيــة»، مــعــيــدا الــتــذكــيــر بــأن وأعــــضــــاء مــــســــاره «وضـــعـــوا 2020 مـــؤتـــمـــر الأساس» لخريطة الطريق، التي انتهى إليها اجتماع جنيف، وأسفرت عن تشكيل المجلس الـرئـاسـي الـحـالـي وحـكـومـة «الـــوحـــدة»، بما يمنحه تأثيرا ملموسا لدى الأطراف الليبية. وفي امتداد للرؤية نفسها، يشدِّد عضو الأمانة العامة لحزب «ليبيا النماء»، حسام فنيش، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على أن «مسار برلين يجمع معظم القوى الدولية والإقليمية المؤثرة، ما يمنحه ثقلا سياسيا يتيح تنسيق مواقفها، والـحـد مـن تضارب السياسات داخل الساحة الليبية». ووفـــــق هــــذا الـــتـــقـــديـــر، يــنــظــر مــراقــبــون بــــاهــــتــــمــــام إلـــــــى اجــــتــــمــــاع رئــــيــــس المـــجـــلـــس الـــرئـــاســـي، مـحـمـد المـــنـــفـــي، مـــع ســـفـــراء دول «مسار برلين» قبل أسبوع، حيث كانت أبرز مـخـرجـاتـه تـأكـيـد حـــرص الأطـــــراف الـدولـيـة على تكثيف الـدعـم للمسار السياسي، بما يعكس اسـتـمـرار دوره المــحــوري فـي المشهد الـسـيـاسـي الـلـيـبـي، رغـــم الانــشــغــال الـعـالمـي بالتطورات الإقليمية. وتتميَّز باريس بنشاط ملحوظ ضمن «مسار برلين»، حيث التقى في باريس باول سولير المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي، ســــامــــي المـــنـــفـــي مـــســـتـــشـــار رئــــيــــس المــجــلــس الرئاسي وشقيقه؛ وذلك بهدف دعم توحيد المؤسسات، في صــدارة المخرجات. وسبقت ذلــــك لـــقـــاءات لـلـسـفـيـر الــفــرنــســي تـــيـــري فــالا والمنفي ونائبه موسى الـكـونـي، ومــع وزيـر الخارجية المكلف بحكومة «الوحدة»، طاهر الـــبـــاعـــور، بــمــا يـعـكـس حــــرص بـــاريـــس على تعزيز تأثيرها في المسار، وفقا لمتابعين. كـمـا شــهــدت ألمــانــيــا، صـاحـبـة المـــبـــادرة الأولى للمسار، نشاطا دبلوماسيا تَمثَّل في اجـتـمـاع السفير الألمــانــي رالـــف تـــراف، قبيل إجازة عيد الفطر، مع مبعوثة الأمم المتحدة إلـى ليبيا هانا تيتيه. كما حرصت الصين عــلــى تـسـجـيـل حـــضـــورهـــا فـــي المــشــهــد عبر لــقــاء سـفـيـرهـا مــا شــيــوي لـيـانـغ مــع تيتيه؛ سـعـيـا إلــــى مـــواصـــلـــة الـتـنـسـيـق بـــن الــقــوى الدولية ضمن المسار، مع الحفاظ على الدور المحوري للبعثة الأممية. ومـــع ذلـــك، يبقى الـتـسـاؤل قـائـمـا حـول مدى فاعلية «مسار برلين» على الأرض. وفي هـــذا الـسـيـاق يعتقد المــــرداس أن «الـضـغـوط الدولية على الأطـراف الليبية، بالتوازي مع ضغط الشارع، سيكون لها تأثير قوي على المواقف السياسية». القاهرة: علاء حمودة

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky