4 حرب إيران NEWS Issue 17283 - العدد Tuesday - 2026/3/24 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT إسرائيل تترقب اتفاقا سريعا أو حربا طويلة بعد دقائق قليلة من الإعلان الدراماتيكي للرئيس الأميركي دونـالـد تـرمـب، بـأن اتفاقا محتملا يمكن أن يــحــدث مـــع إيـــــران خـــال الأســـبـــوع الــحــالــي، مـــؤكـــدا أنـه أوقــــف الــضــربــات عـلـى مـنـشـآت الــطــاقــة الإيـــرانـــيـــة بعد مـــحـــادثـــات مــثــمــرة، قــــال رئـــيـــس الـــــــوزراء الإســرائــيــلــي، بنيامين نتنياهو، عن إيـران: «هم في الأسفل... ونحن في الأعـلـى»، دون أن يعلق مباشرة على إعـان ترمب، وذلـك في رد يكشف عن أن إسرائيل غير متفاجئة من تصريح ترمب، وغير متحمسة له، ولكنها كالعادة لا تستطيع معارضته، وتأمل في فشل خطته الحالية كي تواصل الحرب. وفــاجــأ تـرمـب الـعـالـم، صـبـاح الاثــنــن، بـقـولـه إنـه مـاض في مباحثات من أجل اتفاق مع إيــران، وإنـه أمر بوقف الضربات على منشآت الطاقة التي كان هدَّد بها ساعة، 48 إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل خلال تنتهي مساء يوم الاثنين. وبـــعـــد قــلــيــل مــــن إعــــــان تــــرمــــب، الــــــذي جـــــاء قـبـل دقائق من إحاطة قدَّمها نتنياهو أمام اللجنة الفرعية للاستخبارات في الكنيست (الـبـرلمـان)، خاطب رئيس الـلـجـنـة، عـضـو الـكـنـيـسـت بــوعــز بـيـسـمـوث، نتنياهو قـــائـــاً: «لــقــد حـرصـتـم فــي المــاضــي عـلـى تحييد اتـفـاق سـيـئ، فـاحـرصـوا على ذلــك هــذه المـــرة أيــضــا»، فأجابه نـتـنـيـاهـو: «نــحــن نـعـمـل عـلـى الارتـــقـــاء بــإســرائــيــل إلـى مستويات لـم تبلغها مـن قـبـل، وإيـــران إلــى مستويات دنـيـا لـم تبلغها مـن قــبــل... فنحن فـي الأعـلـى وهــم في الأسفل». وجــــــاء تـــصـــريـــح نــتــنــيــاهــو بــيــنــمــا رفـــــض مـكـتـبـه التعليق على تصريحات ترمب، ولم يستجب لطلبات وسائل إعلام إسرائيلية توجَّهت إليه. ويريد نتنياهو تجنب أي تعليق من شأنه أن يُفسَّر خطأً، أو يُغضب ترمب، بانتظار ما ستؤول إليه المحادثات المرتقبة مع طـهـران. ويتضح من تصريحات نتنياهو أن تل أبيب كانت على علم مسبق بالمباحثات. واشنطن تتحدث لقاليباف وفــــــي هــــــذا الـــــصـــــدد، قــــالــــت صـــحـــيـــفـــة «يـــديـــعـــوت أحــــرونــــوت» الإســرائــيــلــيــة إن إعــــان تــرمــب لـــم يـفـاجـئ إسرائيل التي كانت على علم بوجود هذه المباحثات، وتــــعــــرف أن واشـــنـــطـــن تـــتـــحـــدَّث مــــع رئــــيــــس الـــبـــرلمـــان الإيراني، محمد باقر قاليباف. وقـــال مـصـدر إسـرائـيـلـي لمـوقـع «واي نـــت» التابع لـ«يديعوت» بعد تصريحات ترمب، إن إسرائيل أُبلغت بقرار ترمب تأجيل إنـذاره، مضيفاً: «طلب الأميركيون أيضا من إسرائيل وقف الهجمات على محطات الطاقة ومنشآت البنية التحتية. ولـم ينته الأمــر تماما بعد، لكن فـكـرة الإنــــذار قـد أُسـقـطـت مـؤقـتـا. لا شـك أن ترمب تراجع عن موقفه لأنه أدرك أن إنذاره كان يُعقّد الوضع». وبـــحـــســـب المــــصــــدر الإســــرائــــيــــلــــي، لا يـــعـــنـــي هـــذا بالضرورة أن الحرب تقترب من نهايتها، موضحاً: «لم ينسحب ترمب تماماً، حتى وإن بـدا أنـه بـدأ بتقليص خـسـائـره. إذا تمكَّن الـوسـطـاء مـن الـتـوصُّــل إلــى اتفاق مبدئي مع الإيرانيين لفتح مضيق هرمز، فقد يُنهي ذلك الحرب. لكن ليس من المؤكد قدرتهم على ذلك». جهود الوساطة وأعـــــــادت «يـــديـــعـــوت» نــشــر تــصــريــحــات لمــســؤول إسرائيلي كـان تحدَّث إلـى الصحيفة قبل إعـان ترمب بساعات، قال فيها إن تركيا ومصر وقطر، يقودون من وراء الكواليس جهودا حثيثة للتوصُّل إلى اتفاق بين ترمب وإيران لإنهاء الحرب. وعـــلـــى الـــرغـــم مـــن أن المــــســــؤول أكــــد أن إســرائــيــل ستنصاع لترمب إذا توصل إلى اتفاق، وليس أمامها أي خيار آخر، فإنه أكد أن هذا ليس الخيار الإسرائيلي الآن. وقــال المـسـؤول إن إسرائيل تفضِّل الاستمرار في نهجها الهجومي، ولكن في النهاية سنفعل ما يقرِّره ترمب. وكانت إسرائيل قد أيَّدت هجوما واسع النطاق على محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية، وكانت مستعدة لدفع ثمن ذلك، إذ كان سيشمل هجوما إيرانيا على البنية التحتية الإسرائيلية أيضاً، لكن مع خطة أن ترمب وجَّه الإنذار النهائي للإيرانيين بهدف تحقيق تــقــدُّم فيما يتعلق بمضيق هــرمــز، وبـالـتـالـي السعي لإنهاء الحرب. وقبل تصريحات ترمب، أعلنت المستشفيات في إسرائيل أنها تستعد لاحتمال استهداف إيــران شبكة الكهرباء الإسرائيلية. ولا تعرف إسرائيل كيف تُقيِّم فـــرص نــجــاح المــــبــــادرة، وهـــي فـــي كـــل الأحـــــوال تستعد »: «إذا 12 لفشلها. وقـــال مـسـؤول إسـرائـيـلـي لــ«الـقـنـاة فــهــمــت إيــــــران مــــبــــادرة تـــرمـــب عــلــى أنـــهـــا ضــعــف مـنـه، فسيكون ذلك سيئاً». «إما اتفاق... أو حرب لأشهر» وتعتقد إسرائيل أنها أمام خيارين، ولا يوجد حل وســط بينهما: إمــا اتـفـاق خــال الأســبــوع الـحـالـي ولو متدرجا يبدأ بفتح مضيق هرمز، ثم التوصُّل إلى حل نهائي، أو حرب تمتد لفترة أشهر طويلة. وقـــــــال مــــســــؤول لـــــ«يــــديــــعــــوت»: «تــــرمــــب لا يــريــد إنـهـاء الـحـرب، بينما ينظر العالم إليه وكــأن إيـــران قد أخضعته. إنه يخشى أن ينتهي الأمر بشعور أن إيران أخضعته في قضية هرمز. هو يريد تقديم رواية أخرى، لكن الإيرانيين يمثلون مشكلة. هناك احتمال للوصول إلى تسوية تدريجية: إيران تسمح بفتح المضيق، وهو يقلص الهجمات ويـبـدأ فـي الانـسـحـاب. لكن ليس من الـواضـح مـا إذا كــان الإيـرانـيـون سيمضون فـي خطوة مثل هــذه». وأضــاف: «إذا لم تكن هناك تسوية، فنحن ذاهبون نحو تصعيد سيستمر لأشهر طويلة. ترمب سيسعى لتحقيق إنـجـاز بـري والسيطرة على جزيرة خـرج النفطية. في غضون ذلـك، نحن نكثِّف الهجمات فــي إيــــران لإلــحــاق أكــبــر ضـــرر مـمـكـن بـــأهـــداف الـنـظـام، والبرنامج النووي، ومستودعات الصواريخ». وتــــعــــزِّز هـــــذه الـــتـــصـــريـــحـــات حـــــول حـــــرب طـويـلـة محتملة إذا فشل الاتــفــاق تـقـريـرا إسرائيليا لـ«القناة » نشرته الأحد، جاء فيه أن الولايات المتحدة تُخطِّط 12 لعملية تستمر لأسابيع عدة؛ لإجبار إيران على إعادة فتح مضيق هرمز. وبـحـسـب الــقــنــاة، أبــلــغ مــســؤولــون فـــي البيت الأبيض نظراءهم الإسرائيليين بأن الحرب ستُمدَّد لإتاحة الوقت لعملية أميركية مُخطَّطة لإعادة فتح الممر المائي، ومن المتوقع أن تستغرق أسابيع عدة. رام الله: كفاح زبون روبيو أبلغ مشرعين قبل الحرب بالانخراط في النزاع قبل الهجوم على إيران... نتنياهو ضغط على ترمب لقتل خامنئي سـاعـة مـن بــدء الضربة 48 قبل أقــل مـن الأميركية - الإسرائيلية على إيـــران، تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هــاتــفــيــا مـــع الـــرئـــيـــس دونــــالــــد تـــرمـــب بـشـأن مـبـررات شـن حـرب معقدة وبعيدة المــدى من الـــنـــوع الـــــذي كــــان تـــرمـــب قـــد خــــاض حملته الانـــتـــخـــابـــيـــة عـــلـــى أســــــــاس مـــعـــارضـــتـــه فـي السابق. وكـان كل من ترمب ونتنياهو يعلمان، من إحاطات استخباراتية في وقت سابق من الأسبوع، أن المرشد علي خامنئي ومعاونيه الرئيسيين سيجتمعون قـريـبـا فــي مجمعه في طهران، ما يجعلهم عرضة لـ«ضربة قطع رأس»؛ أي هجوم يستهدف كبار قادة الدولة، وهــــــو أســـــلـــــوب يـــســـتـــخـــدمـــه الإســـرائـــيـــلـــيـــون كثيراً، لكنه أقل حضورا تقليديا في العقيدة الأمـــيـــركـــيـــة، بــحــســب تـــقـــريـــر خـــــاص لــوكــالــة «رويترز». لــكــن مــعــلــومــات اســتــخــبــاراتــيــة جــديــدة أشــــــارت إلــــى أن الاجـــتـــمـــاع قُــــــدّم إلــــى صـبـاح السبت بـــدلا مـن مـسـاء الـسـبـت، وفـقـا لثلاثة أشخاص أُحيطوا علما بالمكالمة. ولم يسبق أن كُشف عن هذه المكالمة، بحسب «رويترز». وقـــــال هـــــؤلاء إن نــتــنــيــاهــو، الـــــذي كــان مـصـمـمـا عــلــى المـــضـــي فـــي عـمـلـيـة ظـــل يـدفـع بـاتـجـاهـهـا لــعــقــود، جــــادل بــأنــه قـــد لا تـتـاح فــرصــة أفــضــل لـقـتـل خـامـنـئـي والانـــتـــقـــام من مـــحـــاولات إيـــرانـــيـــة ســابــقــة لاغــتــيــال تــرمــب. وشملت تلك المـحـاولات مخطط قتل مأجور ، حين كان ترمب 2024 قيل إن إيران دبرته في مرشحا ً. وكـــانـــت وزارة الـــعـــدل قـــد اتـهـمـت رجـــا باكستانيا بمحاولة تجنيد أشخاص داخل الولايات المتحدة للمشاركة في الخطة، التي قيل إنها جـاءت ردا على قتل واشنطن قائد «الحرس الثوري» قاسم سليماني. وقـالـت المــصــادر، الـتـي تحدثت شريطة عدم كشف هوياتها لمناقشة مداولات داخلية حساسة، إنــه بحلول وقــت تلك المـكـالمـة، كان تـــرمـــب قـــد وافـــــق بــالــفــعــل عــلــى فـــكـــرة تنفيذ الولايات المتحدة عملية عسكرية ضد إيران، لكنه لـم يكن قـد حسم بعد متى أو تحت أي ظروف ستنخرط الولايات المتحدة. وكان الجيش الأميركي قد عزز وجوده فـي المنطقة لأسـابـيـع، مـا دفـع كثيرين داخـل الإدارة إلـــى الاسـتـنـتـاج بـــأن المـسـألـة لــم تعد ما إذا كـان الرئيس سيمضي قدماً، بل متى سيفعل ذلــك. وكــان أحـد التواريخ المحتملة، قبل ذلــك بـأيـام قليلة، قـد أُلـغـي بسبب سوء الأحوال الجوية. ولـم تتمكن «رويــتــرز» مـن تحديد مدى تأثير حجج نتنياهو على ترمب وهو يدرس إصــــــدار أوامــــــر الـــضـــربـــة، لــكــن المــكــالمــة مثلت المرافعة الختامية التي قدمها نتنياهو إلى نظيره الأميركي. وقـــالـــت المـــصـــادر الــثــاثــة المـطـلـعـة على المكالمة إنها تعتقد أن هذه المكالمة - إلى جانب المـعـلـومـات الاسـتـخـبـاراتـيـة الـتـي أظــهــرت أن نافذة قتل المرشد الإيراني توشك أن تُغلق - شكلت عاملا محفزا لقرار ترمب النهائي في فـبـرايـر (شــبــاط) بــإصــدار أوامــــر للجيش 27 بالمضي في عملية «إيبيك فيوري». وجـــــادل نـتـنـيـاهـو بـــأن تــرمــب يـمـكـن أن يصنع التاريخ بالمساعدة على القضاء على قيادة إيرانية طالما مقتتها دول الغرب وكثير من الإيرانيين أيضاً. وأضــاف أن الإيرانيين قد ينزلون حتى إلى الشوارع، ويطيحون بالنظام الثيوقراطي ، والذي ظل، 1979 الذي يحكم البلاد منذ عام حسب رأيه، مصدرا رئيسيا للإرهاب العالمي وعدم الاستقرار منذ ذلك الحين. وسقطت القنابل الأولـى صباح السبت فـبـرايـر. وأعــلــن تـرمـب فــي ذلـــك المــســاء أن 28 خامنئي قد قُتل. وردا عــلــى طــلــب لـلـتـعـلـيـق، لـــم تـتـنـاول المــتــحــدثــة بـــاســـم الــبــيــت الأبـــيـــض آنــــا كيلي مباشرة المكالمة بين ترمب ونتنياهو، لكنها قـــالـــت لـــــ«رويــــتــــرز» إن الــعــمــلــيــة الـعـسـكـريـة صُـــمـــمـــت مـــــن أجــــــل «تــــدمــــيــــر قــــــــدرة الـــنـــظـــام الإيـرانـي على إنـتـاج الـصـواريـخ الباليستية وتـشـغـيـلـهـا، والــقــضــاء عـلـى بـحـريـة الـنـظـام الإيراني، وإنهاء قدرته على تسليح الوكلاء، وضـــمـــان ألا تـتـمـكـن إيــــــران أبـــــدا مـــن امــتــاك سلاح نووي». ولم يرد مكتب نتنياهو ولا ممثل إيران لدى الأمم المتحدة على طلبات التعليق. وكــــان نـتـنـيـاهـو قـــد رفــــض، فـــي مؤتمر صـحـافـي يـــوم الـخـمـيـس، بـوصـفـهـا «أخــبــارا كــاذبــة»، المــزاعــم القائلة إن إسـرائـيـل «دفعت الـــولايـــات المــتــحــدة بـطـريـقـة مـــا إلـــى الــدخــول فــي صـــراع مــع إيـــــران»، مضيفاً: «هـــل يعتقد أحد فعلا أن في وسع أي أحد أن يملي على الــرئــيــس تــرمــب مـــا الــــذي يـنـبـغـي أن يفعله؟ هيا». وكان ترمب قد قال علنا إن قرار توجيه الضربة كان قراره وحده. ولا تـشـيـر روايـــــة «رويــــتــــرز»، المـسـتـنـدة إلى مسؤولين وآخرين مقربين من الزعيمين تحدث معظمهم شريطة عدم كشف هوياتهم نـــظـــرا لـحـسـاسـيـة المـــــــداولات الـــداخـــلـــيـــة، إلــى أن نـتـنـيـاهـو أجــبــر تــرمــب عـلـى الـــذهـــاب إلـى الحرب. لكنها تُظهر أن نتنياهو كان مدافعا فـــعـــالا عـــن هـــذا الــخــيــار، وأن طـريـقـة عـرضـه للقرار - بما في ذلك فرصة قتل قائد إيراني يُــزعــم أنـــه أشــــرف عـلـى جــهــود لـقـتـل تــرمــب - كانت مقنعة للرئيس الأميركي. وكــــان وزيــــر الـــدفـــاع بـيـت هيغسيث قد لمح في أوائـل مـارس (آذار) إلى أن الثأر كان، عــلــى الأقـــــل، أحــــد دوافـــــع الـعـمـلـيـة، حـــن قــال لـلـصـحـافـيـن: «إيـــــران حـــاولـــت قـتـل الـرئـيـس تــــرمــــب، والـــرئـــيـــس تـــرمـــب هــــو مــــن كـــانـــت لـه الضحكة الأخيرة». هجوم يونيو استهدف مواقع نووية وصاروخية خــــاض تـــرمـــب حـمـلـتـه الانــتــخــابــيــة في عــلــى أســـــاس ســيــاســة «أمـــيـــركـــا أولاً» 2024 الـــخـــارجـــيـــة الـــتـــي اتــبــعــتــهــا إدارتــــــــه الأولــــــى، وقال علنا إنه يريد تجنب الحرب مع إيران، مفضلا التعامل مع طهران دبلوماسياً. لكن مع فشل المناقشات حول البرنامج النووي الإيراني في إنتاج اتفاق في الربيع المـاضـي، بـدأ ترمب يفكر فـي توجيه ضربة، وفقا لثلاثة أشخاص مطلعين على مداولات البيت الأبيض. وجـاء هجوم أول في يونيو (حزيران)، عـنـدمـا قـصـفـت إســرائــيــل المــنــشــآت الـنـوويـة الإيـــرانـــيـــة ومـــواقـــع الـــصـــواريـــخ وقـتـلـت عـــددا مـــن الـــقـــادة الإيـــرانـــيـــن. ثـــم انــضــمــت الــقــوات الأميركية لاحقا إلى الهجوم، وعندما انتهت يوماً، تفاخر 12 تلك العملية المشتركة بعد تـــرمـــب عــلــنــا بـــالـــنـــجـــاح، قـــائـــا إن الـــولايـــات المتحدة «دمـــرت بالكامل» المنشآت النووية الإيرانية. ومــع ذلــك، عــادت المـحـادثـات بعد أشهر بــن الـــولايـــات المـتـحـدة وإســرائــيــل حـــول شن هــجــوم جـــوي ثــــان يــهــدف إلـــى ضـــرب مـواقـع صـاروخـيـة إضـافـيـة ومـنـع إيـــران مـن امتلاك القدرة على بناء سلاح نووي. وكـان الإسرائيليون يريدون أيضا قتل خــامــنــئــي، الــخــصــم الــجــيــوســيــاســي الــقــديــم والــــلــــدود الـــــذي أطـــلـــق مــــــرارا صــــواريــــخ على إسرائيل ودعم قوى وكيلة مدججة بالسلاح تحيط بالدولة. وشمل ذلك حركة «حماس» أكتوبر (تشرين الأول) 7 التي شنت هجوم المــبــاغــت مـــن غـــــزة، و«حــــــزب الـــلـــه» في 2023 لبنان. وقــــــال وزيــــــر الـــــدفـــــاع إســــرائــــيــــل كــاتــس مـــــارس، إن 5 » الإســرائــيــلــيــة فـــي 12« لـلـقـنـاة الإسرائيليين بدأوا التخطيط لهجومهم على إيران على أساس أنهم سيتصرفون وحدهم. لـــكـــن، خـــــال زيـــــــارة قـــــام بـــهـــا نــتــنــيــاهــو إلـــى منتجع مارالاغو الخاص بترمب في فلوريدا فــي ديسمبر (كــانــون الأول)، أبـلـغ نتنياهو تـــرمـــب بـــأنـــه غـــيـــر راض تـــمـــامـــا عــــن نــتــائــج العملية المشتركة في يونيو، وفقا لشخصين مطلعين على الـعـاقـة بـن الزعيمين تحدثا شريطة عدم كشف هويتيهما. وأضـــــــاف الـــشـــخـــصـــان أن تـــرمـــب أبــــدى انفتاحا على حملة قصف جديدة، لكنه أراد أيــضــا تـجـربـة جــولــة جـــديـــدة مـــن المــحــادثــات الدبلوماسية. وقال عدد من المسؤولين والدبلوماسيين الأمـيـركـيـن والإسـرائـيـلـيـن إن حـدثـن دفعا ترمب نحو مهاجمة إيران مرة أخرى. يـــنـــايـــر 3 فـــالـــعـــمـــلـــيـــة الأمــــيــــركــــيــــة فــــــي (كانون الثاني) للقبض على رئيس فنزويلا نــيــكــولاس مـــــادورو فــي كـــاراكـــاس - الــتــي لم تـسـفـر عـــن مـقـتـل أي أمـيـركـيـن وأزاحـــــت من الـسـلـطـة خصما قـديـمـا لــلــولايــات المـتـحـدة - أظــهــرت أن الـعـمـلـيـات الـعـسـكـريـة الطموحة قـد تكون لها تبعات جانبية مـحـدودة على القوات الأميركية. وفــــــي وقــــــت لاحــــــق مــــن الـــشـــهـــر نــفــســه، انــــدلــــعــــت احــــتــــجــــاجــــات ضـــخـــمـــة مــنــاهــضــة لـلـحـكـومـة فـــي إيــــــران، ورد عـلـيـهـا «الــحــرس الثوري» بعنف شديد أدى إلى مقتل الآلاف. وتعهد ترمب بمساعدة المحتجين، لكنه لم يفعل شيئا علنا على الفور. غــيــر أن الـــتـــعـــاون، فـــي الـــســـر، تـصـاعـد بـن الـجـيـش الإسـرائـيـلـي والــقــيــادة المـركـزيـة الأمـيـركـيـة فــي الــشــرق الأوســــط (سـنـتـكـوم)، مـــع وضــــع خــطــط عــســكــريــة مــشــتــركــة خــال اجـــــتـــــمـــــاعـــــات ســـــــريـــــــة، حـــــســـــب مـــــســـــؤولَـــــن إســـرائـــيـــلـــيَّـــن تـــحـــدثـــا شـــريـــطـــة عـــــدم كـشـف هويتيهما. وبعد ذلـك بوقت قصير، وخــال زيـارة قــام بها نتنياهو إلــى واشنطن فـي فبراير، أطلع الزعيم الإسرائيلي ترمب على تنامي البرنامج الصاروخي الباليستي الإيـرانـي، مشيرا إلى مواقع محددة تبعث على القلق. كــمــا عـــــرض عــلــيــه مـــخـــاطـــر هـــــذا الـــبـــرنـــامـــج، بـــمـــا فـــــي ذلــــــك خـــطـــر أن تـــمـــتـــلـــك إيـــــــــران فـي نـهـايـة المــطــاف الـــقـــدرة عـلـى ضـــرب الأراضـــي الأمــيــركــيــة، وفــقــا لـثـاثـة أشــخــاص مطلعين على تلك المحادثات الخاصة. ولـــم يـــرد الـبـيـت الأبــيــض عـلـى الأسئلة المتعلقة باجتماعي ترمب مـع نتنياهو في ديسمبر وفبراير. فرصة ترمب لصناعة التاريخ بــحــلــول أواخـــــر فـــبـــرايـــر، كــــان كـثـيـر من المــــســــؤولــــن الأمـــيـــركـــيـــن والـــدبـــلـــومـــاســـيـــن الإقليميين يعتبرون أن شـن هجوم أميركي عـــلـــى إيــــــــران بــــــات أمـــــــرا مـــرجـــحـــا جـــــــداً، رغـــم أن الــتــفــاصــيــل ظـــلـــت غـــيـــر واضــــحــــة، حـسـب مــــســــؤولــــن أمـــيـــركـــيـــن آخــــــريــــــن، ومــــســــؤول إســرائــيــلــي، ومــســؤولــن إضــافــيــن مطلعين على الأمر. وتلقى ترمب إحاطات من مسؤولين في الـبـنـتـاغـون والاســتــخــبــارات بـشـأن المكاسب المحتملة من هجوم ناجح، بما في ذلك إلحاق دمار شديد بالبرنامج الصاروخي الإيراني، حسب شخصين مطلعين على تلك الإحاطات. وقـــبـــل المـــكـــالمـــة بـــن نــتــنــيــاهــو وتـــرمـــب، أبلغ وزير الخارجية ماركو روبيو مجموعة 24 صــغــيــرة مـــن كــبــار قــــادة الــكــونــغــرس فـــي فـــبـــرايـــر أن إســـرائـــيـــل ســتــهــاجــم إيــــــران على الأرجح، سواء شاركت الولايات المتحدة أم لا، وأن إيـران سترد على الأرجـح بضرب أهداف أميركية، وفقا لثلاثة أشخاص أُحيطوا علما بذلك الاجتماع. وكـــــان وراء تــحــذيــر روبـــيـــو تـقـيـيـم من مـسـؤولـن اسـتـخـبـاراتـيـن أمـيـركـيـن خلص إلى أن هجوما من هذا النوع سيستفز بالفعل ضــــربــــات مــــضــــادة مــــن إيــــــــران ضــــد مــنــشــآت دبلوماسية وعسكرية أميركية، وضد حلفاء واشنطن الخليجيين، حسب ثـاثـة مصادر مطلعة على تقارير الاستخبارات الأميركية. وثــبــتــت صــحــة هــــذا الـــتـــوقـــع. فــقــد أدت الضربات إلـى هجمات إيرانية مضادة على أصول عسكرية أميركية، وإلى مقتل أكثر من عسكرياً 13 مدني إيراني وما لا يقل عن 2300 أمــيــركــيــا، وهــجــمــات عــلــى حــلــفــاء واشـنـطـن الخليجيين، وإغـــاق أحــد أهــم طــرق الشحن في العالم، وقفزة تاريخية في أسعار النفط بــدأ المستهلكون يشعرون بها فـي الـولايـات المتحدة وخارجها. وكــــان تــرمــب قـــد أُبـــلـــغ أيــضــا بـــأن هـنـاك احتمالاً، حتى لو كان ضئيلاً، بأن يؤدي قتل كبار قادة إيران إلى ظهور حكومة في طهران أكثر استعدادا للتفاوض مع واشنطن، حسب شخصين آخرين مطلعين على إحاطة روبيو. وقـال الأشخاص المطلعون على المكالمة إن احـتـمـال تغيير الـنـظـام كــان إحـــدى حجج نتنياهو خلال الاتصال الذي سبق مباشرة إصـــــدار تــرمــب الأوامــــــر الـنـهـائـيـة بمهاجمة إيران. لـــكـــن وكـــــالـــــة الاســــتــــخــــبــــارات المـــركـــزيـــة الأميركية لم تكن تتبنى هذا الرأي؛ إذ كانت قـد قــدرت فـي الأسابيع السابقة أن خامنئي سيُستبدل على الأرجــح بمتشدد داخلي إذا قُتل، كما ذكــرت «رويـتـرز» من قبل. ولـم ترد تعليقات من وكالة الاستخبارات المركزية. ودعــــــــا تــــرمــــب مــــــــــرارا إلـــــــى انـــتـــفـــاضـــة بــعــد مـقـتـل خــامــنــئــي. ومــــع دخـــــول الــحــرب أسبوعها الـرابـع وغـرق المنطقة في النزاع، مـا زال «الــحــرس الــثــوري» الإيــرانــي يجوب شـــوارع الــبــاد. ومــا زال مـايـن الإيـرانـيـن يــــلــــزمــــون مـــنـــازلـــهـــم. وقــــــد سُــــمــــي مـجـتـبـى خامنئي، نجل خامنئي، الـذي يُعتبر أكثر تـــشـــددا وعـــــداء لأمــيــركــا مـــن والـــــده، مـرشـدا أعلى جديدا لإيران. (أ.ف.ب) 2025 سبتمبر 29 ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم لندن: «الشرق الأوسط» كشفت إحاطات استخباراتية عرضت على ترمب ونتنياهو عن اجتماع وشيك لخامنئي ومعاونيه في مجمعه
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky