مــــدَّد الــرئــيــس الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمـب، الاثنين، المهلة التي منحها لإيـران لإعـادة فتح مضيق هـرمـز أمـــام المــاحــة الــدولــيــة، قــائــا إن الولايات المتحدة ستمتنع عن تنفيذ الضربات التي هدَّدت بها ضد محطات الكهرباء الإيرانية أيام. 5 لمدة وقال ترمب إن قرار التأجيل يأتي بعدما أجـرت الـولايـات المتحدة وإيــران خـال اليومين المـاضـيـن مـحـادثـات «جــيــدة للغاية ومـثـمـرة» بـــشـــأن إنـــهـــاء المـــواجـــهـــة فـــي الـــشـــرق الأوســـــط، لكنه أوضـــح أن الــقــرار سيبقى «رهــنــا بنجاح الاجــتــمــاعــات والمــنــاقــشــات الـــجـــاريـــة»، مـشـيـرا إلــى أن الاتــصــالات مـع إيـــران «ستستمر طـوال الأســـبـــوع». وأضــــاف أن المــحــادثــات قــد تفضي إلى «حل كامل وشامل» للنزاع. وقـــال تــرمــب، فــي مـنـشـور بــأحــرف كبيرة على «تـــروث سـوشـيـال»، إن الــولايــات المتحدة وإيــران أجرتا «محادثات جيدة جـدا ومثمرة» خــــال الــيــومــن المـــاضـــيـــن، ركَّــــــزت عــلــى إنــهــاء الأعمال العدائية في المنطقة. وأضاف: «بناء على مضمون ونبرة هذه المـحـادثـات المتعمقة والمفصلة والـبـنـاءة، التي ستستمر طــوال الأسـبـوع، أصـــدرت تعليماتي إلى وزارة الحرب بتأجيل أي وجميع الضربات الـــعـــســـكـــريـــة ضـــــد مـــحـــطـــات الــــطــــاقــــة والـــبـــنـــيـــة أيــــام، رهنا 5 الـتـحـتـيـة لـلـطـاقـة الإيــرانــيــة لمـــدة بنجاح الاجتماعات والمناقشات الجارية». ويـــأتـــي الإعــــــان الأمـــيـــركـــي فـــي وقــت لا تــــزال فـيـه الــحــرب تـتـسـع عـلـى أكــثــر من مــــحــــور، مــــن مـــضـــيـــق هــــرمــــز إلـــــى طـــهـــران ولبنان. وفـي تطور لافـت مرتبط بتوسع الــــحــــرب، قــــال مــــصــــدران أمــنــيــان عــراقــيــان صـواريـخ على الأقـــل أطلقت من إن سبعة منطقة ربـيـعـة فــي الــعــراق بـاتـجـاه قـاعـدة عسكرية أميركية في شمال شرقي سوريا نـوعـه مـــن هــجــوم فـــي أول الاثـــنـــن، وذلــــك مـنـذ بـــدء الـحـمـلـة الـعـسـكـريـة الأمـيـركـيـة الإسرائيلية على إيران.ويمثِّل موقف ترمب بـــخـــصـــوص الـــتـــفـــاوض مــــع إيـــــــران تــــحــــولا عـن تصريح أدلى به الجمعة، حين قال إنه لا يريد وقـفـا لإطـــاق الـنـار، مضيفا أن الـحـوار ممكن، ولكنه لا يريد هدنة. وهــدَّد ترمب خـال عطلة نهاية الأسبوع بـ«تدمير» محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تُعد ساعة، وهي مهلة 48 طهران فتح المضيق خلال كان من المقرر أن تنتهي مساء الاثنين بتوقيت واشنطن. «شخصية رفيعة» غير المرشد لاحــــقــــا، أوضـــــــح تــــرمــــب فــــي تــصــريــحــات للصحافيين أن المحادثات جرت عبر «شخصية رفـــيـــعـــة» داخــــــل إيــــــــران، لــكــنــه أوضــــــح أن هـــذه الاتـصـالات لـم تشمل المـرشـد الجديد، مجتبى خـــامـــنـــئـــي. وأضـــــــاف أن مــبــعــوثــه إلـــــى الـــشـــرق الأوســــــط ســتــيــف ويـــتـــكـــوف، وصـــهـــره جــاريــد كــوشــنــر تــولــيــا إجـــــراء هــــذه الاتــــصــــالات، الـتـي استمرَّت حتى مساء الأحد. وأشــــــار إلــــى أن المـــحـــادثـــات ســتــتــواصــل، مؤكدا أن طهران «تريد إبرام اتفاق». ورفض ترمب تسمية المسؤول الذي يُمثِّل الجانب الإيـرانـي، قائلا إنـه لا يريد «تعريضه للخطر»، لكن موقع «أكسيوس» أفـاد نقلا عن مـــســـؤول إســـرائـــيـــلـــي بــــأن ويـــتـــكـــوف وكــوشــنــر يتفاوضان مع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، وأن جهودا تُبذل لعقد اجتماع مـحـتـمـل فـــي إســـــام آبـــــاد يــضــم مــســؤولــن من الجانبين، في وقت لاحق هذا الأسبوع. وقــــــال مــــســــؤول إيــــرانــــي لــــــ«رويـــــتـــــرز» إن واشنطن طلبت لقاء مع رئيس البرلمان محمد باقر قالیباف، دون تحديد مكان، مشيرا إلى أن المجلس الأعلى للأمن القومي لم يحسم الأمر بعد، ولم ترد طهران حتى الآن. وقـــالـــت المـــصـــادر المـطـلـعـة لـــ«أكــســيــوس» إن قــنــوات اتــصــال غـيـر مـبـاشـرة فُــتـحـت خـال اليومين الماضيين بـن واشنطن وطـهـران عبر وســاطــة إقليمية شــاركــت فيها تـركـيـا ومصر وباكستان. وبـحـسـب مــصــدر أمــيــركــي، أجــــرى وزراء خــارجــيــة هـــذه الـــــدول مــحــادثــات منفصلة مع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيـرانـي عباس عراقجي، فـي إطـار مساع لنقل الرسائل بين الطرفين. وأضـــاف مـصـدر مطلع أن هــذه الوساطة «مستمرة وتحرز تقدماً»، وأن النقاشات تتركز على إنـهـاء الـحـرب وتسوية القضايا العالقة، مع توقع اتضاح النتائج «قريباً». فــي هـــذا الــصــدد، قـــال تـرمـب إن الــولايــات المتحدة وإيـــران توصَّلتا إلـى «نقاط رئيسية» بنداً. وأضــاف أن استمرار 15 لإبــرام اتفاق من المحادثات بشكل إيجابي قد يـؤدي إلـى اتفاق «قــريــبــا جــــــداً»، مـضـيـفـا أن أي اتـــفـــاق محتمل يجب أن يؤدي إلى تخلي إيران عن طموحاتها الــــنــــوويــــة وعــــــن مـــخـــزونـــهـــا مـــــن الــــيــــورانــــيــــوم المخصب. وأضاف: «نحن لا نريد أي تخصيب، لكننا نريد أيضا اليورانيوم المخصب». وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستتحرَّك، في حال التوصُّل إلى اتفاق؛ للاستحواذ على اليورانيوم الإيراني المخصب المرتبط ببرنامج طهران النووي. وربــــــــط تــــرمــــب بـــــن مــــســــار المــــفــــاوضــــات وتــــطــــورات أســــــواق الـــطـــاقـــة، قـــائـــا إن مضيق هـرمـز «سـيُــفـتَــح قريبا جــدا إذا جــرى التوصُّل إلى اتفاق». وأضاف أن أسعار النفط «ستهوي بسرعة» بمجرد تحقُّق ذلك. وجاءت هذه التصريحات في ظل تقلبات حــــادة فــي الأســـــواق الـعـالمـيـة، مــع تــأثــر أسـعـار الـطـاقـة بـالـتـوتـرات المـرتـبـطـة بــإغــاق المضيق، وتهديدات استهداف البنية التحتية. «تغيير النظام» وفـــي مـــــوازاة حـديـثـه عـــن الــتــهــدئــة، أبـقـى تـرمـب الــبــاب مفتوحا أمـــام خــيــارات سياسية أوسع داخل إيران، قائلاً: «ربما نجد قائدا كما فعلنا فــي فــنــزويــا»، فــي إشــــارة إلـــى احـتـمـال حدوث «شكل جاد جدا من تغيير النظام». كما ألمح إلى احتمال قيام «قيادة مشتركة». وقــــال تـــرمـــب: «لــقــد قـضـيـنـا عـلـى مرحلة القيادة الأولى، والمرحلة الثانية، وإلى حد كبير المرحلة الثالثة. لكننا نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنه الأكثر احتراماً، والقائد». وشـدَّد ترمب على أن ما وصفه بـ«تغيير الـــنـــظـــام» فـــي إيــــــران «جــــــار بــالــفــعــل»، عــــــادّا أن الضربات الأميركية - الإسرائيلية التي بدأت فبراير (شباط)، وأسفرت عن مقتل عدد 28 في من كبار الـقـادة، أدت إلـى «تغيير تلقائي» في بنية القيادة داخل البلاد. وأضاف أن واشنطن تجري اتصالات مع مسؤولين إيرانيين وصفهم بأنهم «عقلانيون للغاية»، فـي إطــار مـسـاع للتوصُّل إلــى تفاهم يوقف التصعيد، لكنه حــذَّر في المقابل من أن المـسـار العسكري سيستمر إذا لـم تُــفـض هذه الاتصالات إلى نتائج. وأكد ترمب أن استمرار العمليات مرتبط بمآل المحادثات، قائلا إن «القصف سيتواصل» في حال فشلها، في إشارة إلى ربط مباشر بين مسار التفاوض ومسار العمليات العسكرية. طهران تنفي فــــي المـــقـــابـــل، نــقــلــت تـــقـــاريـــر عــــن وســـائـــل إعـام إيرانية نفي طهران إجـراء أي محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، في حين صوَّرت بـــعـــض هــــــذه الــــوســــائــــل قــــــــرار تــــرمــــب تـعـلـيـق الـضـربـات على أنــه تـراجـع جــاء بعد تهديدات إيرانية باستهداف منشآت الطاقة في المنطقة. وقــــــال قـــالـــيـــبـــاف: «إن الـــشـــعـــب الإيــــرانــــي يـطـالـب بـمـعـاقـبـة كـامـلـة ومـــؤلمـــة لـلـمـعـتـديـن»، مـضـيـفـا أن «جــمــيــع المـــســـؤولـــن يــقــفــون بـحـزم إلـى جانب القيادة والشعب حتى تحقيق هذا الهدف». وأضـــاف قالیباف أن «أي مـفـاوضـات مع الـــولايـــات المــتــحــدة لـــم تـــجـــرِ»، عـــــادّا أن مـــا يتم تــداولــه عـن مـحـادثـات يـدخـل فـي إطـــار «أخـبـار مضللة» تهدف إلى التأثير على الأسواق المالية وأسواق النفط. واتـــهـــم واشــنــطــن وتــــل أبــيــب بـاسـتـخـدام هـذه الـروايـات «للتلاعب بـالأسـواق، ومحاولة الـــخـــروج مــن المـــــأزق» الــــذي تـواجـهـانـه فــي ظـل تطورات الحرب. قـــــال المـــتـــحـــدث بـــاســـم وزارة الــخــارجــيــة الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن طهران لم تجر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، موضحا أن رسائل أميركية نُقلت عبر دول «صديقة» خلال الأيام الماضية طلبت التفاوض لإنهاء الحرب، وتم الرد عليها وفق «المواقف المبدئية» لإيران. وأضــــــــاف بـــقـــائـــي أن الــــــــــردود الإيــــرانــــيــــة تـضـمَّــنـت تــحــذيــرا مـــن تـــداعـــيـــات خــطــيــرة لأي استهداف للبنية التحتية الحيوية، مؤكدا أن أي هـجـوم عـلـى مـنـشـآت الـطـاقـة سـيُــقـابَــل بـرد «حــاســم وفــــوري وفـــعّـــال» مــن الــقــوات المسلحة الإيرانية. وشــــــــــــــدَّد عـــــلـــــى رفـــــــــض أي حــــــديــــــث عـــن مـفـاوضـات أو حــوار مـع واشنطن خــال الأيــام الماضية من الحرب، مؤكدا أن موقف إيران 24 الـ مـــن مـضـيـق هــرمــز وشـــــروط إنـــهـــاء الـــنـــزاع «لـم يتغير». وأفــاد التلفزيون الرسمي الإيـرانـي، نقلا عـن مصدر لـم يسمه، بــأن ترمب «تــراجــع» عن تــهــديــده بـقـصـف مــحــطــات الــطــاقــة الإيـــرانـــيـــة؛ بـسـبـب الـتـهـديـد الإيـــرانـــي المـقـابـل بـاسـتـهـداف الــبــنــيــة الــتــحــتــيــة لــلــطــاقــة فــــي أنــــحــــاء الـــشـــرق الأوسط. لاحــــقــــا، نـــفـــت وكــــالــــة «فـــــــــارس» الــتــابــعــة لـ«الحرس الثوري» الإيراني صحة ما تردد عن دور قالیباف، وقالت نقلا عن مصادر مطلعة، إن هذه الأنباء «لا أساس لها من الصحة»، وأن هــنــاك تــوافــقــا كــامــا داخــــل مــؤســســات الـنـظـام على مواصلة الحرب حتى تحقيق أهداف إيران و«ندم المعتدين». وأضافت الوكالة أن ترويج هذه المعلومات يندرج ضمن «حـرب إعلامية»، مشيرة إلـى أن الجهات التي تقف وراءهـا تسعى إلى تحقيق أهـــــداف عـــــدة، مـــن بـيـنـهـا «اســـتـــهـــداف صــــورة» رئيس البرلمان داخلياً. وأوضــحــت أن هـــذه الحملة تـهـدف أيضا إلـــى إثـــــارة الانــقــســام داخــــل الـــبـــاد، فــضــا عن «الــــتــــمــــهــــيــــد» لمــــــحــــــاولات اســـــتـــــهـــــداف جـــســـدي محتملة، في سياق تصعيد الضغوط الأمنية ٍوالسياسية. تحرك دبلوماسي مواز وقـبـل إعـــان تـرمـب، قــال وزيـــر الخارجية العماني بدر البوسعيدي إن الحرب الجارية مع إيـران «ليست من صنعها، مهما كانت المواقف مــنــهــا»، مـــحـــذرا مـــن أنـــهـــا تـسـبـبـت بـالـفـعـل في مشكلات اقتصادية واسعة، وأن هذه التداعيات مرشحة لأن تتفاقم كثيرا إذا استمر القتال. وأضـــــاف الــبــوســعــيــدي أن سـلـطـنـة عـمـان تـعـمـل بـشـكـل مـكـثـف مـــن أجـــل وضـــع تـرتـيـبـات تضمن المرور الآمن في مضيق هرمز. ورحَّـــــب رئــيــس الــــــوزراء الــبــريــطــانــي، كير ســـتـــارمـــر، بـــالأنـــبـــاء عـــن إجــــــراء مـــحـــادثـــات بين الــــولايــــات المــتــحــدة وإيـــــــران، عـــــادّا أنـــهـــا خـطـوة إيــجــابــيــة نــحــو خــفــض الــتــصــعــيــد فـــي الــشــرق الأوســــــط. وقـــــال أمـــــام لـجـنـة بــرلمــانــيــة إن لـنـدن «تــــرحِّــــب بـــالمـــحـــادثـــات» وكـــانـــت عــلــى عــلــم بها مسبقا ً. وأكــد متحدث باسمه أن بريطانيا تنظر بإيجابية إلى أي تقارير عن «محادثات بنّاءة»، مـــشـــددا عــلــى أهــمــيــة الـــتـــوصُّـــل إلــــى حـــل سـريـع لـــلـــحـــرب، لا ســيــمــا إعــــــادة فــتــح مــضــيــق هـرمـز بوصفه أولوية دولية. في المقابل، أبـدت موسكو حـذرا إزاء هذه الـــتـــطـــورات، إذ قــــال المــتــحــدث بـــاســـم الـكـرمـلـن ديمتري بيسكوف إن روسيا تتابع «تصريحات متضاربة» بشأن الوضع، في إشارة إلى التباين بين الروايات الأميركية والإيرانية. وأضـــــاف أن الــكــرمــلــن يـــراقـــب الــتــطــورات «من كثب»، معربا عن أمله في عودة الأزمة إلى «المسار السلمي» في أقرب وقت. وفـي الأثـنـاء، قـال عراقجي، خـال اتصال هــاتــفــي مـــع نــظــيــره الــتــركــي هـــاكـــان فـــيـــدان، إن الهجمات الأميركية - الإسرائيلية داخـل إيـران تؤكد تصميم طهران على الـدفـاع «بـحـزم» عن سيادتها ووحدة أراضيها. ودافـــــع عـــن الـهـجـمـات عـلـى دول الـــجـــوار، وعـــدَّهـــا تـسـتـهـدف «قـــواعـــد عـسـكـريـة ومـنـشـآت تــابــعــة لـلـمـهـاجـمـن فـــي إطـــــار حـــق الـــدفـــاع عن النفس» على حد تعبيره. كــمــا حــمَّــل الــــولايــــات المــتــحــدة وإســرائــيــل مسؤولية تدهور أمن الملاحة في مضيق هرمز، عـــادّا أن تهديد المـاحـة فيه «نتيجة مباشرة» للهجمات على إيران. وفـــــــــي ســــــيــــــاق مـــــتـــــصـــــل، أعـــــلـــــنـــــت وزارة الخارجية الروسية أن الوزير سيرغي لافروف أجــــــرى اتــــصــــالا هــاتــفــيــا مــــع عـــراقـــجـــي؛ لـبـحـث تطورات الوضع الإقليمي. وقـالـت «الخارجية الـروسـيـة» إن لافـروف شــــدَّد، خـــال الاتـــصـــال، عـلـى «الــرفــض الـقـاطـع» لـــلـــضـــربـــات الأمــــيــــركــــيــــة - الإســـرائـــيـــلـــيـــة الــتــي استهدفت البنية التحتية الـنـوويـة الإيـرانـيـة، بـمـا فــي ذلـــك محطة بـوشـهـر للطاقة الـنـوويـة، مـحـذرا مـن أنها تُشكِّل خطرا غير مقبول على سلامة العاملين الروس، وقد تفضي إلى عواقب بيئية كارثية على جميع دول المنطقة. وأضافت الــوزارة أن الجانبين عبَّرا أيضا عـــن قلقهما مـــن الــتــوسُّــع الـخـطـيـر لــلــنــزاع إلـى منطقة بحر قزوين، في تطور حمّلا مسؤوليته لواشنطن وتل أبيب. وفي المقابل، نقلت «الخارجية الإيرانية» عـن عراقجي قوله إن إيـــران ماضية فـي الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها، محذرا من أن أي تهديد باستهداف البنية التحتية للطاقة في بــاده يمثل، حسب وصـفـه، «مـصـداقـا واضحا لــجــريــمــة حـــــرب وإبــــــــادة جـــمـــاعـــيـــة»، وأن الــــرد الإيـــرانـــي سـيـكـون «سـريـعـا وحــاســمــا» إذا نُفذ مثل هذا التهديد. وانتقد عراقجي كذلك ما عـدّه استخداما لمجلس الأمـــن للضغط عـلـى إيــــران، مـعـربـا عن أمــلــه فـــي ألا تـسـمـح الـــــدول الأعـــضـــاء، لا سيما روسيا والصين، لواشنطن باستغلال المجلس في وقت ترتكب فيه «جرائم» ضد إيران. وأكد الجانب الروسي، من جانبه، ضرورة الــوقــف الـــفـــوري لــأعــمــال الـقـتـالـيـة، والــتــوصُّــل إلى تسوية سياسية تراعي المصالح المشروعة لجميع الأطــــراف المعنية، وفــي مقدِّمها إيـــران، مشيرا إلى أن موسكو ستواصل التمسُّك بهذا الموقف في مجلس الأمن الدولي. «هرمز» والطاقة وبقي مضيق هرمز في قلب الأزمـة خلال الساعات الأخيرة. فقبل إعلان ترمب، واصلت طهران رفع سقف التهديد، مؤكدة أن أي هجوم على جزرها أو سواحلها سيقود إلى توسيع دائــــرة الـخـطـر إلـــى كــامــل المـــمـــرات الـبـحـريـة في الخليج الـعـربـي، مـع تلويح بـاسـتـخـدام ألغام بحرية وتعطيل خطوط الوصول. وتــرافــقــت هـــذه الــتــحــذيــرات مــع تـأكـيـدات إيـرانـيـة بــأن العبور عبر مضيق هـرمـز للدول «غير المتخاصمة ما زال ممكناً»، ولكنه يخضع للتنسيق مـع طــهــران. وفــي الـوقـت نفسه نفت الـــســـفـــارة الإيـــرانـــيـــة لــــدى الــهــنــد مـــا تــــــردَّد عن تــقــاضــي مــلــيــونَــي دولار مـــن الــســفــن الــعــابــرة، وقالت إن هذه المزاعم لا تمثل الموقف الرسمي الإيراني. وقالت وزارة الطاقة الإيرانية إن القطاع تـعـرَّض لخسائر كبيرة خــال الــحــرب؛ مشيرا إلى أضرار مالية بالغة نتيجة إصابة شبكات النقل والتوزيع، والضغوط التي تعرَّضت لها مـحـطـات الــتــولــيــد، ولـكـنـهـا شـــــدَّدت عـلـى أنـهـا مستعدة لإدارة «أسوأ السيناريوهات». وأضاف مسؤولون إيرانيون أن استهداف بـعـض المــحــطــات لا يـعـنـي بـــالـــضـــرورة انـهـيـار الشبكة سـريـعـا؛ لأن مــن المـمـكـن إعــــادة تـوزيـع الأحـمـال بين المحطات المختلفة وإعـــادة التيار خـــال مـــدد قـصـيـرة حـسـب حـجـم الـــضـــرر. كما قالت شركة الكهرباء في أرومـيـة شمال غربي البلاد، إن الشبكة استقرَّت سريعا رغم تعرُّض منطقة سكنية في المدينة لهجوم. جبهات مفتوحة مــيــدانــيــا، لـــم يـنـعـكـس الإعـــــان الأمـيـركـي فــــورا عـلـى وتـــيـــرة الــقــتــال. فـقـد أفـــــادت وسـائـل إعــام إيـرانـيـة بسماع دوي انـفـجـارات شديدة فـي شـرق وشـمـال وغــرب طـهـران، بينها شـارع بـيـروزي؛ حيث مقار قيادية للجيش الإيراني و«الحرس الثوري». وأفــــادت وكـالـة «مـهـر» الحكومية بمقتل ســـعـــيـــد شـــــمـــــقـــــدري، أســــــتــــــاذ جــــامــــعــــة الـــعـــلـــم والصناعة، في الهجمات التي استهدفت منزله فــجــر الاثـــنـــن فـــي مـنـطـقـة شـــيـــذر، الـــواقـــعـــة في شمال طهران، وقُتل مع اثنين من أبنائه. ووصفت الوكالة شمقدري بأنه من «رواد الصناعة الدفاعية»، بينما قال حاكم محافظة خـــراســـان رضــــــوي، غــــام حــســن مــظــفــري، في رســـالـــة تــعــزيــة، إنـــه قـضـى فـــي مــســار «تـوطـن صناعة الصواريخ». وأضاف أنه شقيق نائبه للشؤون الأمنية، أمير شمقدري. كما عرضت وسائل إعلام إيرانية مقاطع قالت إنها توثِّق هجمات على مناطق سكنية فــي طــهــران وأرومـــيـــة، مــع ظـهـور فـــرق «الـهـال الأحـــمـــر» وهـــي تُـــحـــاول إجـــاء المــصــابــن. وفـي تـبـريـز شـمـال غـربـي الـــبـــاد، أعـلـنـت السلطات آخـريـن 6 أشــخــاص وإصـــابـــة 6 المـحـلـيـة مـقـتـل جرَّاء استهداف مبنى سكني. وفـــي خـــرم آبــــاد غـــرب الـــبـــاد، قـــال رئيس وحدات سكنية دُمِّرت بالكامل في 6 البلدية إن أشخاص 9 ضـربـات جـويـة، مـا أدى إلــى مقتل وإصابة آخرين. وفي خير آباد ورامين، تحدَّثت أشــخــاص، بينهم 6 تـقـاريـر رسـمـيـة عــن مقتل آخـــريـــن، مع 28 طـــفـــان ووالـــداهـــمـــا، وإصـــابـــة استمرار عمليات البحث تحت الأنقاض. فـــي المـــقـــابـــل، أعـــلـــن الــجــيــش الإســرائــيــلــي تـنـفـيـذ مــوجــة واســـعـــة مـــن الـــضـــربـــات الـجـويـة خلال الليل استهدفت بنى تحتية ومقارا أمنية وعــســكــريــة فـــي طـــهـــران، فـــي إطـــــار مـــا وصـفـهـا بجهود «إضعاف الأنظمة والقدرات العسكرية» الإيرانية. وقال في إفادة يومية إن عشرات الطائرات المقاتلة شاركت في الهجمات منذ فجر الاثنين، بناء على معلومات استخباراتية، مستخدمة ذخيرة، واستهدفت مقارا تابعة 100 أكثر من لـــ«الــحــرس الـــثـــوري» و«فـيـلـق الـــقـــدس»، بينها مراكز قيادة وتنسيق للأنشطة الاستخباراتية والــــعــــمــــلــــيــــاتــــيــــة، ومـــــــقـــــــرات لـــــلـــــدفـــــاع الــــجــــوي والـقـوات البرية، إضافة إلـى منشآت لتصنيع صـــواريـــخ «كـــــروز» الـبـحـريـة ومـــرافـــق مرتبطة بـــالإلـــكـــتـــرونـــيـــات والـــــصـــــواريـــــخ الــبــالــيــســتــيــة والرؤوس الحربية. وفي بيان لاحق، قال الجيش الإسرائيلي إنـــــــه اســــتــــهــــدف أيــــضــــا مــــقــــرا أمــــنــــيــــا رئــيــســيــا لـ«الحرس الثوري» يقع داخـل بنية مدنية في قلب طهران، موضحا أن المقر يُستخدَم لتنسيق أنـشـطـة الـــوحـــدات وإجــــراء تقييمات ميدانية، إضافة إلى توجيه وحدات «الباسيج». وأضـــــاف أن الــضــربــة نُـــفـــذِّت بــعــد اتــخــاذ إجراءات للحد من الأضرار على المدنيين، مؤكدا أن هذه العمليات تأتي ضمن مرحلة تستهدف «تعميق الضرر» الـذي لحق بالقدرات الأمنية والعسكرية الإيرانية. رسائل متقابلة وأصـــــدرت الــجــهــات الـعـسـكـريـة الإيــرانــيــة خلال الساعات الماضية سلسلة بيانات عن شن هجمات بـالـصـواريـخ الباليستية والـطـائـرات المُـــســـيَّـــرة عــلــى إســـرائـــيـــل ودول الــــجــــوار. وقـــال «الحرس الثوري» إنه مصمم على الرد على أي تهديد «بالمستوى الذي يُحقق الـردع»، محذرا مـن أن اسـتـهـداف الـكـهـربـاء الإيـرانـيـة سيقابَل بـــاســـتـــهـــداف مـــنـــشـــآت مــمــاثــلــة فــــي إســـرائـــيـــل، ودول ترتبط بالبنية العسكرية الأميركية في المنطقة. وأضــاف البيان أن الـقـوات الأميركية هي التي بـدأت الحرب عبر استهداف بنى مدنية، وأن إيـــران لـم تستهدف محطات تحلية المياه في المنطقة، ولكنها سترد إذا تعرَّضت محطات الكهرباء الإيـرانـيـة للهجوم. وجـــاء فـي إحـدى الــــعــــبــــارات: «أنــــتــــم اســتــهــدفــتــم مـسـتـشـفـيـاتـنـا ومـــراكـــز الإغـــاثـــة ومـــدارســـنـــا، ونــحــن لـــم نفعل ذلك، ولكن إذا استهدفت الكهرباء فسنستهدف الكهرباء». وفـــــي بـــيـــان آخــــــر، حــــــذّر المـــتـــحـــدث بــاســم عـــمـــلـــيـــات هـــيـــئـــة الأركــــــــــان الإيـــــرانـــــيـــــة الــــقــــوات الأميركية والإسرائيلية، من أنها «تحت مراقبة كاملة»، وأن الاختباء داخل مناطق سكنية لن ينقذها. كــــمــــا أعــــلــــن الــــجــــيــــش الإيـــــــرانـــــــي إســــقــــاط طـائـرتـن مسيَّرتين «انـتـحـاريـتـن» قــال إنهما تابعتان للجيش الأميركي قبل وصولهما إلى أهداف بحرية قرب بندر عباس. 4200 ووصـــــــل عــــــدد قـــتـــلـــى الــــحــــرب إلــــــى . وقـالـت 24 شـخـص مــع دخـــول الــنــزاع يـومـه الـــــ وكالة «نشطاء حقوق الإنسان» في إيران، إن ما شخصا قُتلوا في إيران، بينهم 3231 لا يقل عن من أفـراد الجيش، بينما 1167 مدنيين و 1407 لم يُحسم وضع الباقين بعد. 3 حرب إيران NEWS Issue 17283 - العدد Tuesday - 2026/3/24 الثلاثاء قاليباف اتهم واشنطن وتل أبيب باستخدام هذه الروايات «للتلاعب بالأسواق ومحاولة الخروج من المأزق» ASHARQ AL-AWSAT قال إن الاتصالات تُجرى مع «شخص رفيع» في طهران... ولا تشمل المرشد ترمب يُجمِّد ضربات الطاقة... ويحدد شروطا لإنهاء حرب إيران غارة جوية وسط طهران فجر أمس (شبكات التواصل) وفي الإطار كتلة غبار تتصاعد بعد ضربات في وسط طهران أمس (ِشبكات التواصل) لندن - طهران - واشنطن - تل أبيب: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky