issue17283

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17283 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) مارس (آذار 24 - 1447 شوال 5 الثلاثاء London - Tuesday - 24 March 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17283 دمى الذكاء الاصطناعي... رفاق لطفاء أم تهديد خفي للأطفال؟ أصبحت دمى محشوة تتفاعل مع الأطفال واقعا يتوسَّع بسرعة في الأسواق: رفاق لطفاء يتحدَّثون ويتعلمون ويلعبون مع الصغار، متاحون في كل وقت ويبدون قدرا كبيرا من التفهم. ومع ازدياد انتشار تلك الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي، يـــحـــذِّر خـــبـــراء مـــن اسـتـخـدامـهـا دون وعــــي، حـيـث أشــــار فـريـق بـحـثـي بــقــيــادة إمــيــلــي جـــوداكـــر مـــن جــامــعــة كــمــبــردج إلــــى أن الاعتماد المنتظم عليها دون إشراف قد يؤثر سلبا على التطوُّر الاجتماعي للأطفال، حسب «وكالة الأنباء الألمانية». وبالتعاون مع منظمة «ذا تشايلدهود ترست» البريطانية طفلا تتراوح 14 لدعم الأطـفـال، قـام الباحثون بتحليل تعامل أعـوام مع دمية الذكاء الاصطناعي «غابو» 5 و 3 أعمارهم بين التي تنتجها الشركة الأميركية «كوريو». كما أُجريت مقابلات مع الأطفال وأولياء أمورهم المرافقين لهم. وتحتوي «غابو» على ميكروفون ومكبر صـوت ووظيفة روبــوت محادثة، حيث يتم نقل المحادثات إلى خوادم سحابية يتم فيها توليد الردود عبر الذكاء الاصطناعي. ولم يكن مفاجئا أن كثيرا من الأطفال أبدوا حماسا كبيرا تجاه هذا الرفيق التفاعلي، إذ قام بعضهم باحتضان الدمية وتقبيلها، وقالوا إنهم يحبونها. وذكرت إحدى الأمهات أنها كانت تبحث منذ فترة طويلة عن شيء يقرأ الكتب لابنها ويطرح عليه أسئلة. وفي الواقع، يتم الترويج لألعاب الذكاء الاصطناعي على أنَّها أدوات تعليمية قيّمة، لكنها قـد تنطوي فـي الـوقـت نفسه على مخاطر، إذ قد يـتـرك الآبـــاء أطفالهم الـصـغـار لـسـاعـات مـع هــذه الأجـهـزة وهم مطمئنون، بحسب عالَم النفس التنموي سفين ليندبرغ، الذي لم يشارك في الدراسة. وأوضح ليندبرغ أن ذلك يحرم الأطفال مـن أنشطة مهمة مثل اللعب الـحـر والــرســم والابــتــكــار، مؤكدا أن الأجـهـزة لا يمكن أن تحل محل الإنـسـان فـي بناء العلاقات وتطور الطفل. وقـال: «تعابير الوجه، والإيـمـاءات، والتفاعل - هناك كثير مما يحتاج إليه الإنسان ليتعلم كيف يكون إنساناً». وأشار ليندبرغ، وهو مدير علم النفس التنموي السريري فـي جامعة بـــادربـــورن الألمـانـيـة، إلــى أن الأجــهــزة القائمة على الـذكـاء الاصطناعي قد توفر إمكانات كبيرة في مجالات مثل الدعم المبكر للأطفال أو عـاج النطق، «بوصفها دعما للتعلم أو لتحفيز الأطفال على تكرار التمارين». وبحسب بوركهارد روديــــــــك، الأمــــــن الــــعــــام لــــ«الـــجـــمـــعـــيـــة الألمـــانـــيـــة لـــطـــب الأطـــفـــال والمراهقين»، يمكن لهذه الألعاب أن تعرض الأطفال للغة عالية الجودة، «خصوصا في الحالات التي لا يقرأ فيها الآباء كثيراً، أو تكون قدراتهم اللغوية محدودة، أو عندما ينشأ الأطفال في بيئات متعددة اللغات». لندن: «الشرق الأوسط» الممثلة البوليوودية أنيت بادا تعرض زيا من تصميم بيرو خلال الحفل الختامي لأسبوع الموضة في مومباي بالهند (أ.ف.ب) روبوت بشري يُدعى «فيسينتي» خلال عرض (أ.ف.ب) الطريق إلى القدس ورأس الخيمة لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني أقامت الجمهورية الإسلامية لنفسها نظاما مختلفا تماما عـن المـألـوف فـي الأمـــم. فالقاعدة الأولــى للحكم هي آيـات الله، ومنهم الأعلى في الإمامة روح الله، وهو المرشد؛ أي المرجع الأول والكلمة الأخيرة. تعقب الطبقة الدينية الطبقة العسكرية، لكن هي أيضا لا تشبه سواها. ففي طـــهـــران الـعـسـكـر لـيـسـوا الــجــيــش، بـــل «الــحــرس الثوري»، و«الحرس الثوري» ليس قوة داخلية، بـــل أمـمـيـة كـــذلـــك. الـفـئـة الأولـــــى والــثــانــيــة تـأتـي بالاختيار وليس بالانتخاب. وهنا يأتي دور الـــرئـــيـــس المــنــتــخــب. ويـــأتـــي غــالــبــا مـــن صـفـوف مـــن يُـــعـــرفـــون بــالإصــاحــيــن، وهــــو عــمــومــا بلا صـــاحـــيـــات، ويــــخــــرج فــــي الـــنـــهـــايـــة وهـــــو شـبـه معزول، وبلا أي نفوذ في دائرة السلطة. اخــتــارت إيـــران لنفسها نظاما يعزلها عن جـوارهـا وعالمها. وأوكـلـت لنفسها الطريق إلى الــقــدس أمــانــة مـطـلـقـة. وعـنـدمـا حــــذرت أول من أمـس أهـل رأس الخيمة بإخلاء ديـارهـم، أعـادت الناس قراءة الخريطة لكي ترى كم تبعد الإمارة عـــن بــيــت المــــقــــدس. ومــعــهــا ســـائـــر دول مجلس التعاون ومحركاتها لاقتصاد العالم أجمع. مـــنْ، داخـــل النظام المــرشــدي، قــرر أن نصف قرن من سياسة التعاون، يُقابل بغوغاء تدميرية إلى هذا الحد؟ ومنْ، داخل السلطة، اتخذ القرار بإحداث هذا العمق من العداء الذي لا يزول بعد نهاية الحرب التي لا نعرف متى تنتهي وكيف وأيــن؟ تــزرع السلطة الإيرانية جروحا مجانية مـــن الـــنـــوع الــــذي لا يـلـتـئـم. حـــاولـــت الـسـعـوديـة ومـعـهـا دول المـجـلـس اســتــخــدام أكـثـر اللهجات تــهــدئــة لــكــي تـــــدرك إيــــــران مــــدى اســتــنــكــار دول الخليج الحرب والـعـداء. كل ذلـك قوبل بمواقف مــعــاكــســة، وتــوســيــع رقــــع الــتــخــريــب والــنــعــرات والإســـاءات إلى كل عـرف. يتساءل المـرء بعد كل هذه العدائيات المتعمدة إلى أي نوع من العلاقة ســوف يـعـود الـعـرب وإيــــران بعد هــذه الحلقات من تفجير الخبايا والنوايا، كأنما كانت طهران تـعـد لـهـا وتنتظرها مـنـذ زمـــن. وأكــثــر مــا يعبر عــن هـــذا الـــواقـــع الـــــرديء كمية الــصــواريــخ التي أُطلقت على أهل الخليج، وتلك التي أُطلقت على إسرائيل. تماما كالفارق بين الطريق إلى القدس والطريق إلى رأس الخيمة. ساعة 48 مساء السبت - القريب هذا - حدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب فقط لفتح إيران مضيق هرمز على مدخل الخليج، وإذا لم يستجب قادة طهران لهذا الإنذار، فلينتظروا دمارا رهيبا لمحطات الطاقة وشل البلاد. مساء الأحـد، وفي لقاء مع التلفزيون الإسرائيلي، زاد ترمب التهديد، وقال: «سندمر إيران بالكامل إذا لم تفتح مضيق هرمز». أما أمس الاثنين، فقد مدَّد ترمب المهلة بضعة أيام أخرى من أجل فتح الباب لمفاوضات جديدة مع طهران، لعل وعسى. «الـحـرس الـثـوري» لم يستوعب الخطر الماحق الــذي ينتظر البلاد والنظام، جـــراء الإصــــرار الإيــرانــي على «ابــتــزاز» الـعـالـم بغلق قـنـاة بحرية مـن أهــم شرايين التجارة العالمية... نحو خُمس التجارة العالمية تمر من «هرمز»، ولذلك فإن الأمر لا يخص معركة فقط بين أميركا وإيران. هل يستطيع قادة «الحرس الثوري» والنخبة الخمينية تحدي كل العالم؟! لو أن إيران بلد مغلق على نفسه يقع في مكان قَصِي عن التأثير على مصير حياة الناس والتحكم في «أرزاقهم» فلن يبالي أحد - إلا نبلاء النفوس - بما يجري فيه، وماذا يعتقد حاكموه من عقائد. هــل تـكـون مـعـركـة «هــرمــز» المـرتـقـبـة هــي «أم المـــعـــارك» وفــصــا جــديــدا يحول القضية مــن مجابهة بــن أمـيـركـا وإســرائــيــل مــع إيــــران، إلـــى قضية عـالمـيـة كبرى تـسـتـدرج الـــدول المــتــرددة لـلـدخـول فـي أتـــون الــحــرب. وهــا نحن نسمع عـن إرســال بريطانيا لجواهر ترساناتها العسكرية البحرية إلـى بحر العرب قـرب «هرمز»، واليابان تبدي استعدادها لتنظيف المضيق من ألغام «الـحـرس الـثـوري»، ودول خليجية مثل الإمارات والبحرين تعلن مشاركتها في حماية الملاحة بمضيق هرمز. سبق هنا في سلسلة «موضع وموضوعٌ» الرمضانية التي قطعت اتصالَها الواقعة الكبرى، أعني حرب إيران، أن كتبنا عن «هرمز» في مستهل رمضان، ونقلنا حينها أن «هـرمـز» الــذي سُمي بـه المضيق، هـو نسبة لجزيرة تحمل هــذا الاســم، كيلومترا 42 والجزيرة تتبع اليوم محافظة هرمزغان الإيرانية، وتبلغ مساحتها ميلا مربعاً). 16 مربعا (أي أمـــا «هـــرمـــز» فــي تــراثــنــا الــعــربــي، فـنـقـرأ مــثــا مــا عـلـقـه يــاقــوت الــحــمــوي في موسوعته «معجم البلدان»: «هُرْمُز: بضم أوله، وسكون ثانيه، وضم الميم، وآخره زاي، قال الليث: هرمز من أسماء العجم... قـال: والشيخ هرمز يهرمز، وهرمزته: لوكه لقمة في فيه لا يسيغها فهو يديرها في فيه. وهرمز: مدينة في البحر إليها خـور، وهي على ضفة ذلك البحر وهي على بر فـارس، وهي فرضة كرمان، إليها تـرفـأ المــراكــب، ومنها تنقل أمتعة الهند إلــى كـرمـان وسجستان وخــراســان، ومن الناس مَن يسميها هرموز، بزيادة الواو». تحدث عنها الرحالة الإيطالي ماركو بولو، فقال عنها إن هرمز مدينة عظيمة ونبيلة عـلـى الـبـحـر. وإنــهــا مــزدهــرة تـجـاريـة تـفـد إلـيـهـا مـتـاجـر الـهـنـد ومـــا خلف الهند، وكـذا سلع العرب والمنطقة كلها، ومـن أهمها كما رصـد الرحالة الإيطالي «القروسطي» الخيل العربية النقية الثمينة الكريمة. لاحـظ المعنى اللغوي الـذي أورده ياقوت عن معنى هرمز أو الشخص الذي «يهرمز»، أي يلوك اللقمة في فمه فلا يبلعها وإنما يظل يديرها في فمه بلا فائدة. فهل «يهرمز» «الحرس الثوري» الإيراني لقمة المضيق التي ستكبر وتتضخم وتلتهب حتى تخنق المهرمز نفسه؟ تحويل شظايا «حجر سكون» إلى خاتم كُــشــف الــنــقــاب عـــن أن إحــــدى شــظــايــا «حـجـر ســكــون المـخـفـيـة» جـــرى تـرصـيـع خــاتــم بــهــا، لكنه فُـــقـــد أو سُـــــرق بــعــد ذلــــك بـــوقـــت قــصــيــر. يُــــذْكــــر أن الـــحـــجـــر الأثــــــــري تــــعــــرض لـــلـــســـرقـــة خــــــال عـمـلـيـة سطو شهيرة، مـع استيلاء مجموعة مـن الطلاب القوميين عليه من داخل دير وستمنستر، وأعادوه إلى اسكوتلندا. وفي أثناء عملية السطو، انكسر الحجر إلــى نصفين، وتـولـى إصـاحـه ســرا نحات حجري متعاون يُدعى بيرتي غـراي، حسب وكالة «برس أسوسيشن». وكـشـف مـشـروع بحثي حـديـث أن عمل غـراي شـظـيـة مــن الحجر 34 ربــمــا يــكــون قــد أنــتــج نـحـو المــعــروف كـذلـك بـاسـم «حـجـر الــقــدر»، وزعـهـا على أفـــــراد الــحــركــة الــقـومـيــة الاســكــوتــلــنــديــة. وانـتـهـى المـــطـــاف بـــإحـــدى هــــذه الــشــظــايــا فـــي مــقــر الــحــزب الوطني الاسكوتلندي، بعد أن أُهديت إلى أليكس سالموند. والمعتقد أن ديفيد رولو قد أُهـدي إليه إحدى ، التي استخدمها في ترصيع 1951 الشظايا عـام خاتم. يُذْكر أنه كان صديقا لغافين فيرنون، أحد الطلاب الأربعة الذين استولوا على الحجر من دير وستمنستر. عــامــا، 70 عـــن عــمــر 1997 وتـــوفـــي رولــــو عــــام وتــــحــــاول ابــنــتــه فــيــفــيــان الآن كــشــف لــغــز مصير الـخـاتـم، بينما لـم يـتـرك والــدهــا ســوى القليل من الأدلــة حـول مصيره. وقـد أخبرها بـأن الخاتم إما ضائع أو مسروق، وأنه لديه فكرة عمن يملكه، لكنه رفض الإفصاح عن اسم الشخص الذي يُشتبه به. وقالت رولو، المقيمة في ويستر روس، لوكالة «برس أسوسيشن»: «أود بالتأكيد معرفة ما حدث للخاتم»، مضيفة أنه بالتأكيد سيكون إرثا عائليا ثمينا ً». وأضـــافـــت أنــهــا تـعـتـقـد أن فــيــرنــون طــلــب من والدها الانضمام إليه في عملية السطو المشؤومة، ،1950 الـــتـــي وقـــعـــت يــــوم عــيــد المـــيـــاد نــهــايــة عــــام لكنه رفـض المشاركة. ويُعد الخاتم المفقود إحدى الـقـصـص الـعـديـدة الـتـي ظـهـرت فــي إطـــار مـشـروع بحثي يسعى لتوثيق مصير شظايا كتلة الحجر الـــرمـــلـــي، الـــتـــي عُـــــدت «مــخــفــيــة» ســـنـــوات طــويــلــة. وتــعــمــل الـــبـــروفـــســـورة ســالــي فــوســتــر مـــن جـامـعـة ستيرلنغ على تتبع قصص هذه الشظايا، وهي لا تزال تتطلع إلى التواصل مع أي شخص قد يكون لديه معلومات عن مكان وجودها. لندن: «الشرق الأوسط» حجر سكون على كرسي التتويج (غيتي)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky