يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17283 - العدد Tuesday - 2026/3/24 الثلاثاء عن كواليس فيلمه الجديد عقب عرضه بـ«كوبنهاغن الوثائقي» المخرج الإسباني تحدث لـ ميغيل إيك: ركزت في «أميلكار» على تناقضات المناضل الأفريقي كابرال قــــال المـــخـــرج الإســـبـــانـــي مـيـغـيـل إيــــك، إن تجربته مـع فيلم «أميلكار» لـم تكن مشروعا سينمائيا تقليديا بقدر ما كانت رحلة طويلة 10 لفهم شخصية استثنائية، بدأت قبل نحو سنوات عندما انتقل إلى الرأس الأخضر هربا من تداعيات الأزمـة الاقتصادية في إسبانيا. وأضــــاف لـــ«الــشــرق الأوســــط» أن «تـلـك الفترة اتسمت بقدر كبير من القلق وعدم اليقين، وهو ما جعلني أكثر انفتاحا على اكتشاف عوالم جديدة، حتى وقعت بين يدي سيرة المناضل الأفريقي أميلكار كـابـرال، التي غيّرت طريقة تفكيري». المناضل الأفريقي أميلكار كابرال هـو زعيم حركة الاستقلال فـي غينيا بيساو والـــرأس الأخـضـر، وظـل منهجه مصدر إلهام لـلـحـركـات الأفـريـقـيـة المـنـاهـضـة لـاسـتـعـمـار، .1973 ) واغتيل في يناير (كانون الثاني وعــــــرض الــفــيــلــم الـــوثـــائـــقـــي «أمـــيـــلـــكـــار» ســـيـــرة المـــنـــاضـــل أمــيــلــكــار كــــابــــرال، الـــــذي قــاد واحــــدة مــن أبـــرز حــركــات الـتـحـرر فــي أفريقيا ضــد الاسـتـعـمـار الـبـرتـغـالـي، ضـمـن فعاليات مـــــهـــــرجـــــان «كــــوبــــنــــهــــاجــــن الـــــــدولـــــــي لــــأفــــام الــوثــائــقــيــة» مـــن خـــال بــنــاء بــصــري وســـردي يعتمد على الأرشيفات التاريخية والرسائل الشخصية. وأكـــد المـخـرج الإسـبـانـي أنــه انـجـذب إلى كابرال ليس فقط بوصفه قائدا لحركة تحرر نـجـحـت فـــي تـحـقـيـق الاســـتـــقـــال عــبــر الـكـفـاح المسلح، بل لكونه مفكرا يمتلك حسا إنسانيا وقدرة نادرة على التواصل، موضحا أن «أكثر مــا لـفـت انـتـبـاهـي فــي سـيـرتـه هــو ذلـــك الــثــراء في خطاب كابرال، إذ كان قادرا على مخاطبة النخب السياسية الدولية بلغة رفيعة، وفي الوقت نفسه يتوجه إلى الفلاحين والبسطاء بلغة مباشرة تمس واقعهم، وهو ما جعلني أرى فيه نموذجا مختلفا للقائد». وأوضح أنه بدأ العمل بطريقة تقليدية، مـــعـــتـــمـــدا عـــلـــى إجــــــــراء مـــقـــابـــات مـــطـــولـــة مـع أشـخـاص عـرفـوا كــابــرال عـن قـــرب، مـن بينهم أفــــراد عائلته ورفــــاق كـفـاحـه، مـشـيـرا إلـــى أنـه قضى مـا يقرب مـن ثـاث سـنـوات يجمع هذه الــشــهــادات بــن عـــدة دول، فــي مـحـاولـة لبناء صورة متكاملة عن الشخصية، لكنه اكتشف لاحقا أن هذا المسار، رغم أهميته، لم يكن قادرا على نقل التعقيد الحقيقي لكابرال، حيث بدت معظم الشهادات مشبعة بالإعجاب، إلـى حد جـعـل الشخصية أقـــرب إلـــى الأســـطـــورة منها إلى الإنسان. وأضاف أن التحول الجذري في المشروع جاء مع اكتشافه رسائل كابرال إلى زوجتيه، مؤكدا أن هذه الرسائل كشفت له جانبا لم يكن ظاهرا في الروايات الشفوية، حيث وجد نفسه أمـام صوت داخلي صـادق، يعكس تناقضات رجــــل يـعـيـش بـــن الالــــتــــزام الـــثـــوري والــحــيــاة الشخصية، وهـو ما دفعه إلـى إعــادة التفكير في شكل الفيلم بالكامل، والانتقال من سرد يـعـتـمـد عــلــى الآخــــريــــن إلــــى بـــنـــاء يـــقـــوم على صوت كابرال نفسه. وأشــــــــــــــار إلـــــــــى أنـــــــــه بـــــــــدأ فـــــــي تـــوظـــيـــف الأرشيفات البصرية بشكل مكثف، سواء تلك القادمة من المصادر الاستعمارية البرتغالية أو مـن دول دعـمـت حـركـات الـتـحـرر، موضحا أن «هذا التنوع في المواد الأرشيفية ساعدني عـــلـــى خـــلـــق حـــالـــة مــــن الـــــتـــــوازي بــــن نـظـرتـن متناقضتين، نظرة كابرال لنفسه ولمشروعه، ونـظـرة السلطة الـتـي كـانـت تـراقـبـه وتعتبره تــهــديــداً، وهـــو مـــا مـنـح الـفـيـلـم تـــوتـــرا درامــيــا قائما على الصراع بين الروايتين». وأوضـــــح أن اخـــتـــيـــاره لـتـصـويـر لـقـطـات ملم لـم يكن قـــرارا جماليا 16 جـديـدة بتقنية فـقـط، بـل كــان مـحـاولـة لإعـــادة خلق إحساس زمـنـي يتماشى مـع طبيعة الأرشــيــف، لكونه أراد أن تـبـدو هـــذه الـلـقـطـات كـامـتـداد بصري لـــذاكـــرة كـــابـــرال، أو كـأنـهـا جـــزء مـــن يـومـيـاتـه الـــخـــاصـــة، بــمــا يـــعـــزز الإحــــســــاس بــــأن الـفـيـلـم يُروى من داخله وليس من خارجه. وقــال المـخـرج الإسباني إن «بـنـاء الفيلم جاء في إطار زمني شبه خطي، لكنه لا يخضع لمنطق الـسـيـرة التقليدية، فقد بـــدأت بلحظة تــكــشــف عــــن حـــجــم الــحــلـــم الــــــذي كـــــان يـحـمـلـه كـــابـــرال، قـبـل الــعــودة إلـــى تفاصيل مسيرته، في محاولة لوضع المشاهد منذ البداية أمام رهانات هذه الشخصية، سواء على المستوى الـسـيـاسـي أو الإنـــســـانـــي». وأضــــاف أن «أحــد أهم اختياراته كان الابتعاد عن تقديم كابرال كبطل أحـادي البعد»، مؤكدا أنه كان حريصا على إبراز هشاشته وتناقضاته، حيث يظهر فـــي الـفـيـلـم كــقــائــد قـــــادر عــلــى اتـــخـــاذ قـــــرارات حـاسـمـة قـــد تـصـل إلـــى الــقــســوة، وفـــي الـوقـت نفسه كشخص يكتب رسائل مليئة بالحنين والــتــردد، وهـو مـا يعكس صـراعـا داخليا بين الدور العام والذات الخاصة. وأشــــــــار إلــــــى أن الـــعـــمـــل عـــلـــى الــتــعــلــيــق الصوتي كان جـزءا أساسيا من هذه المقاربة، حيث سعى إلى تقديم صوت يعبر عن كابرال دون مبالغة أو افـتـعـال، واخـتـار أداء بسيطا يــــتــــرك المــــجــــال لــلــكــلــمــات كــــي تـــحـــمـــل ثــقــلــهــا، خصوصا أن النصوص نفسها، بما تحمله من أفكار ومشاعر، كانت كافية لخلق التأثير المطلوب. لا يــســعــى الــفــيــلــم إلـــــى تـــقـــديـــم إجـــابـــات جـــاهـــزة بــقــدر مـــا يــطــرح أسـئـلـة حـــول طبيعة الــــقــــيــــادة والـــتـــضـــحـــيـــة، وحـــــــول الـــثـــمـــن الــــذي يـدفـعـه الأفـــــراد فـــي سـبـيـل الـقـضـايـا الـكـبـرى، وفق المخرج الإسباني، مشيرا إلى أن «كابرال يظهر كشخصية تحاول التوفيق بين إيمانها بمستقبل أفــضــل وواقــــع مــلــيء بـالـتـحـديـات، وهـــو مـــا يـمـنـح الـفـيـلـم بــعــدا تـأمـلـيـا يـتـجـاوز الإطار التاريخي». القاهرة: أحمد عدلي استغرق العمل على الفيلم عدة سنوات (الشركة المنتجة) جمع المخرج أرشيفا عن بطل الفيلم من عدة دول (الشركة المنتجة) المخرج الإسباني ميغيل إيك (صفحته على «فيسبوك») ًيسعى لالتقاط أنفاسه بعد مشاركته في مسلسلَين رمضانيين وفيلمَين ميشيل ميلاد: حريص على عدم تكرار نفسي فنيا قــــال المــمــثــل المـــصـــري مـيـشـيـل مـــيـــاد إن ردود الـفـعـل الــتــي تـلـقـاهـا عـــن مـشـاركـتـه في الدراما الرمضانية، من خلال مسلسلَي «هِي كِــيـمْــيـا»، و«الـــنُّـــص الــتــانــي»، أسـعـدتـه كثيراً، مـــؤكـــدا أن هــاتــن الـتـجـربـتـن تـمـثـان محطة مهمة في مسيرته الفنية. وأضــاف أن تفاعل الجمهور الإيجابي معهما شكّل دافعا قويا له للاستمرار في تقديم أعمال متنوعة ومختلفة خـال الفترة المقبلة، مؤكدا حرصه على عدم تكرار نفسه فنياً. وأضـــــــــاف مـــيـــشـــيـــل مـــــيـــــاد، فـــــي حـــديـــث لـ«الشرق الأوسط»، أن العملَين جاءا بطابعين مختلفين تـمـامـا؛ مـمـا أتــــاح لــه فــرصــة تقديم أكثر من لـون كوميدي، وتجسيد شخصيات مـــتـــعـــددة الأبــــعــــاد فــــي تـــوقـــيـــت واحـــــــد، الأمــــر الــــذي يــــراه تــحــديــا مـمـتـعـا أســهــم فـــي تـطـويـر أدواتـــه بصفته ممثلاً، وتعزيز حضوره لدى الجمهور. وأكــــــــد أن شـــخـــصـــيـــة «إســــمــــاعــــيــــل» فـي مسلسل «النُّص التاني» شهدت تطورا لافتا سنوات ضمن الأحداث، مشيرا إلى 10 مع مرور حـرص المؤلفين على إعــادة تقديم الشخصية بشكل مختلف يتناسب وهذا التحول الزمني، مــــن خـــــال اخـــتـــيـــار عــمــلــه فــــي مـــجـــال الـــخـــدع الــســيــنــمــائــيــة، بـــوصـــفـــه مــــن الـــعـــنـــاصـــر الــتــي منحت الشخصية مـسـاحـة تمثيلية أوســـع؛ «مما أضفى على الـدور أبعادا جديدة، سواء عـلـى مـسـتـوى الـطـبـقـة الاجـتـمـاعـيـة، وطـريـقـة التفكير، وأسلوب التفاعل مع الأحداث». وأضـــاف أن هــذا الـتـحـول لـم يكن شكليا فقط، بـل انعكس أيضا على تفاصيل الأداء؛ «إذ أصـــبـــحـــت الــشــخــصــيــة أنــــضــــج، وتـمـتـلـك خـــبـــرات حـيـاتـيـة مـخـتـلـفـة»؛ مــمــا تــطــلّــب منه إعـــــادة بــنــاء مـامـحـهـا مـــن جـــديـــد، ســــواء في طـريـقـة الـــكـــام، والإيـــقـــاع الــكــومــيــدي، وحـتـى ردود الـفـعـل، عـــادا أن «هـــذه الــتــطــورات تُمثل تحديا ممتعا لأي ممثل». وأشــار إلـى أن الكوميديا تعتمد بدرجة كــبــيــرة عــلــى الإحـــســـاس والــتــفــاعــل الـلـحـظـي، وأن الممثل الكوميدي غالبا ما يضيف لمساته الخاصة إلى الحوار من خلال بعض «الرتوش» أو التعديلات البسيطة التي تتماشى وطبيعة الشخصية. لكنه شدَّد على أن هذه الإضافات «لا تحدث بشكل عشوائي، بل تكون دائما في إطار الاتفاق مع المخرج والمؤلفين، بحيث تظل منضبطة داخـــل سـيـاق العمل ولا تـخـرج عن روحـــه الـعـامـة، وهـــي عملية تـقـوم عـلـى الثقة المتبادلة بين جميع عناصر الفريق». وأضــــاف أن الاخـــتـــاف بــن شخصيتيه فـي العملَين كــان واضـحـا على مستوى نوع الكوميديا؛ «إذ اعتمدت شخصية (عماد) في (هِي كِيمْيا) بشكل أكبر على (الإفِّيه اللفظي)، فــــي حــــن جــــــاءت الـــكـــومـــيـــديـــا فــــي شـخـصـيـة (إسماعيل) في مسلسل (النُّص التاني) قائمة عـــلـــى المــــوقــــف والــــزمــــن وطــبــيــعــة الـشـخـصـيـة نفسها؛ مـمـا جعلها أهــــدأ، لكنها فــي الـوقـت نـفـسـه أعــمــق وأوســـــع تـــأثـــيـــراً». وأكــــد أن هــذا الـتـنـوع ســاعــده عـلـى تجنب الــتــكــرار ومنحه فرصة لاكتشاف أدوات جديدة في التمثيل. وبـــشـــأن مـــشـــاركـــاتـــه الــســيــنــمــائــيــة، عـبّــر ميشيل ميلاد عن سعادته بـردود الفعل التي لمـسـهـا بــعــد عــــرض فـيـلـمـه «بـــرشـــامـــة»، الـــذي انـطـلـق فــي مــوســم عـيـد الـفـطـر، ويـــشـــارك فيه إلـى جانب هشام ماجد وريـهـام عبد الغفور، مـؤكـدا أن شخصية «درديــــري»، مــدرس اللغة العربية، تحمل طابعا كوميديا خاصا ينطلق من مواقف إنسانية. أمــــــا عــــن فـــيـــلـــم «إيــــجــــي بـــيـــســـت»، الــــذي يُعرض في الموسم نفسه، فأوضح أنه يقدم من خلاله شخصية أحد المؤسسين لعالم المنصة داخل الأحـداث، إلى جانب شخصيات أخرى، مضيفا أن الفيلم يتناول كواليس هذا العالم في إطار درامي مشوّق. وأكــد أن تجربة التصوير لم تكن سهلة دائماً، نظرا إلى وجود بعض المواقع المفتوحة مثل الـفـيـوم، حيث واجــه فريق العمل ظروفا صــعــبــة تــتــعــلــق بــالــطــقــس وارتـــــفـــــاع درجـــــات الحرارة، لكنها تحديات عدّها جزءا من متعة التجربة خلال العمل. ويرى أن العملَين يقدمانه بشكل مختلف عــن أدواره الـسـابـقـة فــي الـسـيـنـمـا، وهـــو مما يسعى إليه دائماً، موضحا أنه يفضل الابتعاد عن تكرار نفسه أو الوقوع في نمط واحد من الأدوار، «مـع البحث المستمر عـن شخصيات جديدة تحمل تحديات مختلفة على المستوى الفني». ويــفــضــل مـيـشـيـل الــحــصــول عــلــى قسط من الراحة قبل اتخاذ خطواته المقبلة، بعدما انشغل فـي الفترة الماضية بتصوير الأعمال الأربـعـة بـن السينما والتلفزيون، مـع سعيه إلى اختيار أعمال تضيف إلى رصيده الفني وتمنحه فرصة للتطور. ميشيل ميلاد في كواليس تصوير «النُّص التاني» (حسابه على فيسبوك) ميشيل على الملصق الترويجي لمسلسل «النُّص التاني» (حسابه على «فيسبوك») القاهرة: «الشرق الأوسط» شخصية «إسماعيل» في مسلسل «النُّص التاني» شهدت تطورا مع مرور سنوات 10
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky