11 أخبار NEWS Issue 17283 - العدد Tuesday - 2026/3/24 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSATً رشيدة داتي أخفقت في انتزاع باريس... وتقدم «التجمع الوطني» و«فرنسا الأبية» بقي محدودا «الاشتراكي» و«الخضر» يحتفظان بالمدن الرئيسية في فرنسا أســـــدلـــــت الــــســــتــــارة عـــلـــى الانـــتـــخـــابـــات المـــحـــلـــيـــة الـــفـــرنـــســـيـــة بـــعـــد الـــتـــصـــويـــت، أول مـــن أمــــس، فـــي الــجــولــة الـثـانـيـة الــتــي أفـــرزت الـــنـــتـــائـــج الـــنـــهـــائـــيـــة. ولــــعــــل مـــــا يـلـخـصـهـا عـنـوان رائـــع لصحيفة «لـيـبـراسـيـون» يقول: «الجميع يـسـرد انـتـصـاراتـه»، وهــو مـا ظهر جـلـيـا مـــن خــــال تـحـلـيـات وتـعـلـيـقـات قـــادة الأحـــــــزاب الــرئــيــســيــة، يـمـيـنـا ويــــســــاراً، الـتـي تـأهـل مـرشـحـوهـا لـجـولـة الإعـــــادة. ورغـــم أن في 57( مــشــاركــة الـنـاخـبـن جــــاءت ضـعـيـفـة المـائـة)، فـإن لهذه الانتخابات معنى خاصاً؛ إذ إنـهـا الأخــيــرة قبل الانـتـخـابـات الرئاسية شـهـراً، وبالتالي فإن 12 التي ستجرى بعد نتائجها تعكس صــورة أمينة لميزان القوى السياسي في البلاد، ولما يمكن أن تكون عليه التحالفات الانتخابية الـاحـقـة. وللتذكير، فـــإن جــولــة الإعـــــادة شـمـلـت الـــدوائـــر الــتــي لم تحسم فيها الانتخابات منذ الجولة الأولى، مدينة وبلدة من كل المقاييس. 1500 وعددها ظواهر رئيسية 4 ظــواهــر رئيسية يتعين التوقف 4 ثـمـة عندها؛ أولاها تتناول نتائج المدن الرئيسية الـــثـــاث فـــي فــرنــســا: بـــاريـــس ولـــيـــون (وســـط شــــرق) ومـرسـيـلـيـا المــتــوســطــيــة، الــتــي نجح اليسار في المحافظة عليها بعكس ما كانت توحي به استطلاعات الرأي. فـــفـــي بــــاريــــس، أخـــفـــقـــت رشــــيــــدة داتـــــي، وزيـــــرة الـــعـــدل والــثــقــافــة ســابــقــا، فـــي انــتــزاع الــقــصــر الــبــلــدي مـــن الـــحـــزب الاشـــتـــراكـــي؛ إذ فازت لائحة النائب إيمانويل غريغوار، الذي كـــان يـشـغـل مـنـصـب المــســاعــد الأول لرئيسة البلدية الـسـابـقـة، آن هـيـدالـغـو، بـفـارق كبير 50.52 عن لائحة داتـي. غريغوار حصل على فـي المـائـة مـن الأصــــوات، فيما حصلت داتـي ، الأمــر الــذي شكل مفاجأة 41.52 على نسبة كبرى، خصوصا أن لائحة الوسط انسحبت من السباق لصالحها، كما أن سـارة كنافو، رئـيـسـة لائــحــة الـيـمـن المــتــطــرف، لـــم تـشـارك فـــي جــولــة الإعــــــادة، داعـــيـــة لإلـــحـــاق الـهـزيـمـة باليسار وانتزاع العاصمة من براثن الحزب 24 الاشتراكي، الذي يهيمن على باريس منذ عاما ً. وهذه هي المرة الثانية التي تخفق فيها داتـي بالفوز، رغـم الدعم الـذي حصلت عليه مــن الـرئـيـس إيـمـانـويـل مـــاكـــرون، ومـــن تكتل أحــــزاب الــوســط والـيـمـن الـتـي تتشكل منها الحكومة الراهنة. واللافت أن غريغوار رفض الـتـحـالـف مـــع لائــحــة حـــزب «فــرنــســا الأبــيــة» مــمــثــا بــصــوفــيــا شــيــكــيــرو، وهــــي مـــن أصــل جــزائــري، فيما داتــي مـزدوجـة الأصـــل؛ إذ إن والدها مغربي وأمها جزائرية. مــا حـصـل فــي بــاريــس حـصـل مـثـلـه في مرسيليا المدينة المتوسطية؛ إذ نجح عمدتها (رئـــيـــس الــبــلــديــة) الاشـــتـــراكـــي بـــونـــوا بــايــان فــي المـحـافـظـة عليها، متفوقا عـلـى منافسه اليميني المتطرف (حزب فرنسا الأبية) فرنك أليسيو. أما في مدينة ليون، فإن رئيس بلديتها، غـــــريـــــغـــــوري دوســــــيــــــه، المـــنـــتـــمـــي إلـــــــى حــــزب «الخضر»، حقق الفوز على شخصية محلية مــعــروفــة (مــيــشــال أولاس) بـسـبـب تـــرؤســـه، لسنوات عديدة، لنادي «أولمبيك ليون» لكرة القدم. وأولاس كان مرشح اليمين ومدعوما من أحزاب الوسط. وكان الرأي السائد أن فوزه مؤكد منذ الجولة الأولى. لكن النتائج جاءت مغايرة تماماً. ولعل العامل الرئيسي الذي مكن غريغوري دوسيه من الـفـوز، يكمن في تحالفه مع لائحة «فرنسا الأبية»، بعكس ما حصل في باريس ومرسيليا. ووفر التحالف المـــــذكـــــور لــلــيــمــن والـــيـــمـــن المـــتـــطـــرف حـجـة ذهــبــيــة لمـهـاجـمـة الاشـــتـــراكـــيـــن و«الــخــضــر» بـــســـبـــب تـــحـــالـــفـــهـــمـــا «المـــــهـــــن» مـــــع «فـــرنـــســـا الأبـيـة» الــذي يتزعمه المرشح الرئاسي جان لوك ميلونشون، المتهم بـ«معاداة السامية» والـطـوائـفـيـة وإثـــــارة الــنــعــرات داخــــل الــبــاد، والمــرجــح أن ذلــك كله يـعـود لموقفه مـن حرب إسرائيل على غزة وحرب دونالد ترمب على إيــــران. ويـتـوقـع كثير مـن المحللين أن ترسو الانـتـخـابـات الرئاسية المقبلة على مواجهة بين ميلونشون، المعروف بقدراته الخطابية، 30 وجوردان بارديلا، الشاب البالغ من العمر عاما رئيس حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف. تقدم اليمين المتطرف «المحدود» تــتــمــثــل الـــظـــاهـــرة الـــثـــانـــيـــة فــــي الــتــقــدم الـــذي أحــــرزه «الـتـجـمـع الــوطــنــي» رغـــم فشله فـــي مــرســيــلــيــا، خــصــوصــا بــمــديــنــة طــولــون الـسـاحـلـيـة، حـيـث كـــان يعتقد أن فــــوزه قـاب قــوســن أو أدنــــى، إذ كــانــت مـرشـحـة الـحـزب لور لافاليت، واثقة من الانتصار، إلا أن الفوز كـــان مــن نصيب منافستها مـرشـحـة اليمين الــتــقــلــيــدي جـــوزيـــه مـــاســـي. وعـــــوض الـيـمـن المتطرف هزيمته بالفوز في مدنية كركاسون (جـنـوب الـبـاد) وفــي مدينة نيس (الشاطئ اللازوردي)، حيث نجح حليفه أريك سيوتي، في إزاحـة رئيس البلدية السابق كريستيان أيــســتــروزي، مـرشـح الـيـمـن الـتـقـلـيـدي الــذي عاما ً. 18 هيمن على المدينة الشهيرة طيلة ورغـــم «نــشــوة» الــفــوز، فــإن الانتخابات كشفت الصعوبات الـتـي يعاني منها حزب بـــارديـــا - مـــاريـــن لـــوبـــن، مـــن كـسـر «الـسـقـف الــــزجــــاجــــي» الــــــذي يــعــيــق تـــقـــدمـــه فــــي المــــدن الكبرى، ما يمكن أن يحمل دلالة لما سيحصل في الانتخابات المقبلة. والـظـاهـرة الثالثة أن هــذه الانتخابات أعادت إلى الواجهة الأحزاب التقليدية، أو ما يسمى «أحزاب الحكم»؛ أي اليمين التقليدي، مــــن جـــهـــة، مـــمـــثـــا بـــحـــزب «الـــجـــمـــهـــوريـــون» و«الـــيـــســـار الاشـــتـــراكـــي»، الــــذي يـتـعـن عليه أن يحسم طبيعة العلاقات التي يقيمها مع اليسار المتشدد؛ أي «فرنسا الأبية» ورئيسه مـــيـــلـــونـــشـــون. فـــالاشـــتـــراكـــيـــون نـــجـــحـــوا فـي المــحــافــظــة عــلــى بـــاريـــس ومــرســيــلــيــا، وعـلـى مـدن رئيسية مثل ليل وستراسبورغ وريـن ونــانــت ومـونـبـولـيـه، وكـسـبـوا مـديـنـة «نـيـم» (جنوب)، إلا أنهم بالمقابل خسروا عـددا من المـــدن مضمونة الـــولاء لهم منذ عـقـود؛ مثل كـلـيـرمـون فــيــران وتــــول وبــريــســت ولـيـمـوج. ويـــريـــد الاشـــتـــراكـــيـــون فـــك تـحـالـفـهـم (أو ما تبقى منه) مع «فرنسا الأبية» الذي يتهمونه بـــأنـــه كــــان ســبــبــا لــخــســارتــهــم فـــي كــثــيــر من المــدن. وخلاصة القول أن الحزب الاشتراكي مـــــا زال يــــعــــد قـــــــوة لا يـــســـتـــهـــان بــــهــــا عــلــى الصعيد المحلي، مـا سيعطيه دفعة للتهيؤ للانتخابات المقبلة. ولا تختلف حالة حزب «الجمهوريون» الـــيـــمـــيـــنـــي عـــــن حــــالــــة الــــيــــســــار الاشــــتــــراكــــي، إذ وفـــــــرت لــــه الـــبـــلـــديـــات عـــــــودة بــــــــارزة إلـــى الــواجــهــة مــع تمكنه مــن كـسـب مـــدن عــديــدة؛ مــثــل بــريــســت وكــلــيــرمــون فـــيـــران وشــيــربــوغ وتــــول ولــيــمــوج. ومـــن هــنــا، فـــإن عــودتــه إلـى الـواجـهـة وتمكنه مـن الـوقـوف بـوجـه الموجة اليمينية المتطرفة، سيعيدان خلق الأوراق والتحالفات، خصوصا أنه نجح في التفوق عـلـى «الـتـجـمـع الـوطـنـي» فــي عـــدة مـــدن. لكن مشكلة «الجمهوريون» تكمن في انقساماته الداخلية، فضلا عن التنافس بين هذا الحزب ومــــا يـسـمـى «الــكــتــلــة المـــركـــزيـــة» الـــتـــي تضم الأحـــــزاب الـثـاثـة الــداعــمــة لمـــاكـــرون، وبينها حــزب «هـــوريـــزون» الـــذي أعـلـن رئيسه إدوار فيليب، عزمه على الترشح منذ العام الماضي. «حالة» ميلونشون يــــتــــضــــح مــــمــــا ســــبــــق الــــتــــشــــظــــي الــــــذي يـمـيـز المـشـهـد الـسـيـاسـي الـفـرنـسـي المـحـكـوم بــالــتــخــوف مـــن هـيـمـنـة الـــطـــرفـــن المـتـطـرفـن (التجمع الوطني وفرنسا الأبية) عليه. وكما أن اليمين التقليدي خائف من بارديلا - لوبن فـــــإن الـــيـــســـار خـــائـــف مــــن مــيــلــونــشــون الــــذي سيخوض بلا شك الانتخابات المقبلة. والـظـاهـرة الرابعة أن ميلونشون يريد مــنــذ الـــيـــوم أن يـــفـــرض نــفــســه عــلــى الــيــســار بـــكـــلـــيـــتـــه؛ أي عـــلـــى الـــــحـــــزب «الاشـــــتـــــراكـــــي» و«الــــــشــــــيــــــوعــــــي» و«الـــــــخـــــــضـــــــر». ولا يـــريـــد الاشـتـراكـيـون ربــط مصيرهم بمصير زعيم «فرنسا الأبية». من هنا، يفهم كلام أوليفيه فـور، أمـن عـام الـحـزب، الـذي عـد ميلونشون «عالة» على اليسار يتعين تخطيها، وكذلك رئـــيـــس المــجــمــوعــة الاشـــتـــراكـــيـــة فـــي الــبــرلمــان فـالـو، الــذي دعـا إلـى «الـخـروج مـن الغموض الاســـتـــراتـــيـــجـــي» فـــي الـــعـــاقـــة مـــعـــه، بمعنى الانفصال عنه. (أ.ف.ب) 2026 مارس 19 جان لوك ميلونشون زعيم حزب «فرنسا الأبية» خلال خطاب له بمدينة ليل (شمال) في باريس: ميشال أبونجم تقدم نتائج الانتخابات المحلية صورة أمينة لميزان القوى السياسي أزمة في المطارات الأميركية مع غياب التمويل يـــحـــتـــدم الــــجــــدل فــــي واشـــنـــطـــن حـــول تـمـويـل وزارة الأمــــن الــقــومــي. فـمـع دخــول ، يــصــر 39 الإغــــــــــــاق الـــــجـــــزئـــــي يـــــومـــــه الـــــــــــــــ الـــديـــمـــقـــراطـــيـــون عـــلـــى مــوقــفــهــم الـــرافـــض لتمويل الـوزارة، من دون فرض إصلاحات مــلــمــوســة عـــلـــى مــــمــــارســــات وكــــالــــة إنـــفـــاذ قــــوانــــن الـــهـــجـــرة (آيـــــــــس)، بــيــنــمــا يـسـعـى الـجـمـهـوريـون إلـــى إلــقــاء الــلــوم عـلـى حـزب الأقلية، واتهامه بعرقلة عمل الـــوزارة، في وقـت تـواجـه فيه الـبـاد تهديدات إرهابية بسبب حرب إيران. وقد أدى الإغلاق الجزئي إلى طوابير تمتد ساعات طويلة في المطارات الأميركية، بسبب غياب عدد من موظفي الأمن هناك، إثـر تخلف الحكومة عـن تسديد رواتبهم، فــــي مـــشـــاهـــد أربــــكــــت الـــحـــزبـــن ودفــعــتــهــم للسعي نحو التوصل إلى تسوية. وطـــــرح الــســيــنــاتــور الــجــمــهــوري تيد كــروز فكرة تقسيم تمويل الــــوزارة، وإقــرار مخصصات تضمن تـمـويـل أمـــن المــطــارات والوكالات الأخرى المعنية بالأمن وفصلها عن تمويل «آيس» مقترحا التعاطي مع هذا التمويل ضمن مشروع منفصل. لكن التحدي الأساسي في هذا الطرح يكمن في إصرار الرئيس الأميركي، دونالد تــــرمــــب، عــلــى رفـــــض أي تــســويــة لا تـشـمـل إقـرار مشروع «أنقذوا أميركا» الانتخابي، وهـــــو أمـــــر بــعــيــد المــــنــــال نـــظـــرا لـلـمـعـارضـة الــديــمــقــراطــيــة وغـــيـــاب الأصـــــــوات الـسـتـن اللازمة لضمان إقراره في مجلس الشيوخ. هذا يعني صعوبة التوصل إلى أي تسوية لإعادة التوازن إلى المطارات الأميركية التي ساعات. 4 شهد بعضها تأخيرا تخطى ولا تـقـتـصـر المـشـكـلـة عـلـى المـــطـــارات؛ بل تتخطاها لتشمل تحذيرات من ثغرات أمنية في الولايات المتحدة، في وقت تزداد فـيـه الــتــهــديــدات بـسـبـب حـــرب إيــــــران. وقـد هجمات 4 قــال كــروز مـحـذراً: «لقد شهدنا إرهــــابــــيــــة نـــفَّـــذهـــا إرهــــابــــيــــون إســـامـــيـــون مـــتـــطـــرفـــون خـــــال الأســـبـــوعـــن المـــاضـــيـــن. الوكالة المكلَّفة بمنع الهجمات الإرهابية تم تجريدها مـن التمويل؛ لأن الديمقراطيين يهتمون بالمتطرفين القادمين عبر الحدود المـــفـــتـــوحـــة أكـــثـــر مــــن اهـــتـــمـــامـــهـــم بـحـمـايـة عائلاتنا في جميع أنحاء البلاد». وأضـــــاف كــــروز مـعـلـقـا عــلــى الـتـأخـيـر فـــــي المـــــــطـــــــارات: «إن مــــايــــن الأمـــيـــركـــيـــن يـــــواجـــــهـــــون الآن فــــــتــــــرات انــــتــــظــــار تــمــتــد ساعات في المطارات. إنهم 4 و 3 ساعتين و يفوِّتون رحلاتهم خـال عطلة الربيع؛ لأن الديمقراطيين يرفضون تمويل إدارة أمن النقل». وبينما يتوقع أن تــزداد الأمــور سوءا مــع اقــتــراب عطلة الـربـيـع الأســبــوع المقبل، والتي عــادة ما تشهد ازدحـامـا في السفر، اعتمد ترمب على استراتيجية خارجة عن المـألـوف؛ إذ أعلن عـن نشر عناصر «آيـس» في المطارات لمساعدة عناصر الأمـن هناك، في خطوة من شأنها أن تعزز الانقسامات الحزبية، وبدا هذا واضحا في تصريحات لـزعـيـم الـديـمـقـراطـيـن فـــي الــشــيــوخ تـشـاك شـــومـــر، الـــــذي انــتــقــد الـــخـــطـــوة مـــحـــذرا من أن عناصر «آيـــس» لـم يخضعوا للتدريب الــازم المتعلق بأمن المـطـارات، قـائـاً: «هذا أمـــــر مــقــلــق لـــلـــغـــايـــة. عـــنـــاصـــر (آيـــــــس) غـيـر المـدرَّبـن الذين تسببوا في مشكلات أينما ذهــــبــــوا، ســـيـــوجـــدون فـــي مـــطـــاراتـــنـــا؟ هــذه وصفة للمتاعب». لـــكـــن قــيــصــر الـــــحـــــدود، تـــــوم هـــومـــان، حــــاول طــمــأنــة هــــذه المـــخـــاوف قـــائـــا إنــــه لا يـتـوقـع أن يــشــارك عـنـاصـر «آيــــس» فــي أي مــهــام تتطلب تـدريـبـا متخصصاً، وأشـــار إلــى أنــه يمكنهم الـقـيـام بمهام أخـــرى مثل حـــراســـة أبــــــواب الــــخــــروج، أو الــتــحــقــق من هويات المسافرين قبل دخولهم إلى منطقة التفتيش. واشنطن: رنا أبتر الجبهة الأوكرانية... ميدان لابتكار الطائرات المسيَّرة فـي شــرق أوكــرانــيــا، مجموعة صغيرة من الجنود الذين يترقبون طائرات «شاهد» المــــســــيَّــــرة، ذات الــتــصــمــيــم الإيـــــرانـــــي، والـــتـــي تطلقها روسيا في شكل موجات. وتـــنـــتـــشـــر مـــثـــل هـــــذه الــــفــــرق فــــي أنـــحـــاء أوكـــرانـــيـــا ضـمـن جــهــود مـسـتـمـرة ومـتـطـورة لمـواجـهـة تـلـك الـذخـائـر الـجـوالـة ذات التكلفة المنخفضة، والــتــي صـــارت سـاحـا فـتـاكـا في الــحــروب الـحـديـثـة، مــن أوكــرانــيــا إلـــى الـشـرق الأوســـــــط، عــلــى مـــا يــــرد فـــي تـحـقـيـق لــوكــالــة «أسـوشـيـيـتـد بــــرس» نـشـرتـه «وكـــالـــة الأنــبــاء الألمانية».وخلال الترقب، يقوم طاقم من اللواء باختبار وضبط طائراتهم الاعتراضية 127 المحلية؛ بحثا عن عيوب قد تؤثر على أدائها عند ظهور تهديد. وعندما ظهرت مسيَّرات «شـاهـد» لأول ، لـم يكن لــدى أوكرانيا 2022 مــرة فـي خـريـف ســــوى وســـائـــل مـــحـــدودة لـلـتـصـدي لــهــا. أمــا الـــيـــوم، فــــإن فــــرق الـــطـــائـــرات المـــســـيَّـــرة تتمكن مـن اعتراضها فـي الـجـو باستخدام تقنيات تتطور بشكل مستمر. ولكن الجبهة الأمامية هـي المـكـان الـذي تحولت فيه فرق صغيرة مختبرات للابتكار الـــعـــســـكـــري الـــســـريـــع وتـــطـــويـــر تــكــنــولــوجــيــا أفـرزتـهـا ضـــرورات ساحة المـعـركـة، وهــي الآن تستقطب اهتماما دوليا متزايداً. ، وقد جلس 127 وقال أحد طياري اللواء أمام شاشته بعد إتمام فحص ما قبل الإقلاع: «لـــم نـجـلـس يــومــا ونــقــرر الــقــتــال بـالـطـائـرات المــســيَّــرة، بــل فعلنا ذلـــك لأنـنـا لــم يـكـن لدينا خيار آخر». قـــبـــل لــــحــــظــــات، أنـــــــزل الــــطــــيــــار طـــائـــرتـــه الاعـــتـــراضـــيـــة بـــحـــذر لـتـجـنـب تــعــرضــهــا لأي ضــــرر، وتـــحـــدث، شـريـطـة عـــدم الإفـــصـــاح عن هـــويـــتـــه، بــســبــب الـــقـــيـــود الـــعـــســـكـــريـــة. ورغــــم أن هـــذه الــطــائــرات صُــمـمـت لـاسـتـخـدام مـرة واحــــــدة، فــــإن المــــــوارد المــــحــــدودة تــدفــع الــفــرق الأوكـرانـيـة إلــى الحفاظ على كـل أداة لديهم، وغالبا ما يعيدون استخدام الطائرات لدراسة نـــقـــاط ضـعـفـهـا وتـحـسـيـنـهـا. وقـــــال الــطــيــار: «تخيل فحسب: صاروخ باتريوت يكلف نحو مليوني دولار، بينما هذه الطائرة الصغيرة دولار. وإذا لم تصب 2200 لا تتجاوز قيمتها الــهــدف، يمكنني إنـزالـهـا وإصـاحـهـا قليلاً، وإعادتها إلى الجو. الفارق هائل. أما التأثير؟ فليس أقل من ذلك». كيف بدأت حرب المسيَّرات في إنشاء وحدة دفاع 127 يعمل اللواء جوي تعتمد على فرق الطائرات الاعتراضية، وهو نموذج يتوسع اعتماده داخـل الجيش الأوكــرانــي. ويـقـود هــذه الجهود نقيب يبلغ عــامــا، سـبـق لــه الـخـدمـة ضمن 27 مــن الـعـمـر تــشــكــيــل آخـــــر وقـــــد أســــهــــم فــــي وضـــــع نــظــام مماثل. وتـحـدث أيـضـا، شـرط عـدم الإفصاح عن هويته. ويتذكر النقيب بوضوح اللحظة التي تغير فيها كل شيء قبل نحو عامين، عندما جـــــرى تــكــلــيــفــه قــــيــــادة مــجــمــوعــة لاعـــتـــراض طــــــائــــــرات اســــتــــطــــاع روســــــيــــــة، بـــاســـتـــخـــدام صواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف. وأوضـــــــــح أنــــــه ســـــرعـــــان مـــــا أثــــبــــت هـــذا الأسلوب عدم فاعليته؛ إذ تمكنت الطائرات المــســيَّــرة الـرشـيـقـة، والمـــــزودة بـكـامـيـرات، من المـــنـــاورة بسهولة بـعـيـدا عــن هـــذه الأسـلـحـة، الأبطأ والأقل مرونة. وعـــزم الـضـابـط الـشـاب على إيـجـاد حل أفـــضـــل، وبــــدأ الـبـحـث عـــن بـــدائـــل، واسـتـشـار زمـاءه والمتطوعين الداعمين للجبهة. فكان الحل بسيطاً: طائرة مسيَّرة أخرى. ويـتـذكـر النقيب الـيـوم الـــذي كـانـت فيه طــــائــــرة اســـتـــطـــاع روســــيــــة طــــــراز «أورلان» تحلّق فوق موقع أوكراني، وترسل إحداثيات لــتــوجــيــه المــدفــعــيــة الـــروســـيـــة. وتــمــكــن أحــد طـــيـــاري وحـــدتـــه مـــن إســقــاطــهــا بــاســتــخــدام مـسـيَّــرة أخــــرى. وقــــال: «عـنـدهـا أدركــــت: هـذه حـرب مـسـيَّــرات. لقد بـــدأت... كنا نتجه نحو ذلـك منذ فترة، لكن كانت هـذه اللحظة التي رأيتها بعيني». إسقاط المسيَّرات «شاهد» وســـرعـــان مـــا بـــرز تــحــد جـــديـــد: كيفية اعـــتـــراض مـــئـــات الـــطـــائـــرات طـــــراز «شـــاهـــد» الــســريــعــة والـــقـــويـــة الــتــي تــحــلّــق بــعــيــدا عن خطوط المواجهة. وقـاد البحث النقيب الشاب إلى اللواء في خاركيف، وإلـى التعاون مع شركة 127 دفاع محلية. وقد أسفرت الجهود المشتركة عــــن تـــطـــويـــر طـــــائـــــرات اعـــتـــراضـــيـــة شـبـيـهـة بالطائرات التقليدية، وقــادرة على مجاراة سرعة «شاهد». ويـتـيـح الــتــعــاون مــع الــشــركــة للجنود اخـتـبـار الــطــائــرات الاعـتـراضـيـة فــي ظــروف حقيقية، وتحسين التكنولوجيا بسرعة من خلال التغذية الراجعة المباشرة. وتـخـتـلـف طـــائـــرة «ســـكـــاي سـتـرايـكـر» الــــــتــــــي تـــنـــتـــجـــهـــا الـــــشـــــركـــــة عـــــــن الأنــــظــــمــــة الاعتراضية المعروفة مثل «ستينغ» أو «بي صـن» التي تعتمد على مسيرات «إف بي 1- في» المعدلة؛ إذ تشبه طائرة صغيرة مزودة بـأجـنـحـة؛ مــا يسمح لـهـا بـالـبـقـاء فــي الجو لفترة أطول. وقــــال مــديــر الـــشـــركـــة، الــــذي طــلــب عــدم الإفــصــاح عــن هـويـتـه، لــــدواع أمـنـيـة: «نـعـم، هـــــذا جـــهـــد مـــشـــتـــرك». وأضــــــــاف: «لا يـكـفـي مـجـرد تصنيعها، بــل يـجـب أن تـعـمـل، وأن تعمل بشكل سليم، وأن تـؤدي مهام قتالية حقيقية. لذلك؛ فإن التواصل مع الجيش أمر بـالـغ الأهـمـيـة، فهم يـزودونـنـا بالملاحظات ويساعدوننا على تحسينها في كل مرة». وأطلقت مؤسسة «العودة إلى الحياة»، وهـي مركز أبـحـاث خيري غير ربحي يجمع الــــتــــبــــرعــــات لــتــجــهــيــز الـــــقـــــوات الأوكـــــرانـــــيـــــة، مشروعا يحمل عنوان «درونــوبــاد» (إسقاط .2024 الطائرات المسيَّرة) في صيف وجاءت الفكرة من تقارير ميدانية أفادت بـأن طـيـاري مسيَّرات «إب بـي فـي» يتمكنون أحيانا مـن تتبع أهـــداف جـويـة واعتراضها، وهي حالات مبكرة ساعدت في تشكيل جهود التصدي لطائرات «شاهد». وقــــال تـــــاراس تـيـمـوتـشـكـو، الــــذي يـقـود المــشــروع: «لــم يكن مـن الــواضــح آنـــذاك مـا إذا كـان هـذا حـا قابلا للتوسع أم مجرد حالات فــرديــة. هـدفـنـا كـــان تحويله نـظـامـا لمساعدة الـــوحـــدات الــتــي حـقـقـت نـجـاحـات أولــيــة على تطوير قدراتها وتوسيع نطاق ما أنجزته». خاركيف: «الشرق الأوسط» يستعد لإطلاق مسيَّرة للبحث عن مسيَّرات هجومية روسية في الجبهة 127 جندي أوكراني من اللواء (أ.ب) 2026 مارس 13 الأمامية بمنطقة خاركيف في
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky