10 أخبار NEWS Issue 17283 - العدد Tuesday - 2026/3/24 الثلاثاء تُعد مدينة الكرمك مفتاحا للتحكم في النيل الأزرق ASHARQ AL-AWSAT بعد ضربات تلقتها على يد «الجيش الوطني» في بنغازي ودرنة هل تُعيد بقايا «الجماعات المتطرفة» تنظيم صفوفها في غرب ليبيا؟ تـــتـــجـــدد المـــــخـــــاوف فــــي لــيــبــيــا مــــع بــــروز مـــــؤشـــــرات عــــن «تــــحــــركــــات مــحــتــمــلــة» لـبـقـايـا الجماعات المسلحة المتطرفة في غـرب البلاد، التي كانت تعرف بـ«مجالس شــورى الـثـوار» بـعـد هـزائـمـهـا الـسـابـقـة فــي شـــرق الــبــاد أمــام «الـجـيـش الــوطــنــي». ولـــم تـعـلّــق الـسـلـطـات في غــــرب لـيـبـيـا عــلــى تــقــاريــر مـحـلـيـة تـفـيـد بـهـذه الـــتـــحـــركـــات، وســـــط حـــالـــة مــــن الـــلـــغـــط أعـــــادت التساؤلات حول قـدرة بقايا عناصر وقيادات تلك المجالس على استعادة نشاطها. ودفعت مخاوف البعض إلى الحديث عن أن هذه الجماعات «تسعى لتشكيل قوة جديدة تــضــم بــقــايــا عــنــاصــرهــا، لاســـتـــهـــداف مـنـاطـق نـفـوذ الـجـيـش الــوطــنــي، خـصـوصـا فــي نطاق الـــواحـــات جــنــوب شــرقــي الـــبـــاد، حـيـث تتركز مــنــشــآت نـفـطـيـة، إضـــافـــة إلــــى مـنـطـقـة الــهــال النفطي في شمال شرقي البلاد». وقـــــال مـــصـــدر عــســكــري فـــي شــــرق ليبيا لـ«الشرق الأوســـط»، إن «الضربات العسكرية المتتالية الـتـي تـعـرضـت لـهـا تـلـك الـجـمـاعـات، ،2018 و 2014 فــي بـنـغـازي ودرنــــة بــن عـامـي أســــهــــمــــت فـــــي تـــفـــكـــيـــك بـــنـــيـــتـــهـــا الــتــنــظــيــمــيــة وفـــقـــدانـــهـــا قـــيـــاداتـــهـــا المـــــؤثـــــرة، مــــا قـــلّـــص مـن قدرتها على إعادة التموضع، أو الظهور ضمن تشكيلات واضحة». وحـــــــــول قـــــــــدرة هـــــــذه المــــجــــمــــوعــــات عــلــى اســــتــــعــــادة تــنــظــيــم صـــفـــوفـــهـــا، نـــفـــى المـــصـــدر الـعـسـكـري ذلــــك، وقــــال إن «مـــا تـبـقـى مـــن هـذه التشكيلات هو مجموعات مشتتة وملاحقة». وتــــــداولــــــت صـــفـــحـــات لـــيـــبـــيـــة وعـــــــدد مـن النشطاء خــال الأسـابـيـع المـاضـيـة، وبـصـورة مــتــزامــنــة، أنـــبـــاء عـــن تــحــركــات لإعـــــادة تنظيم صــــفــــوف تـــلـــك المــــجــــمــــوعــــات، مـــســـتـــنـــديـــن إلـــى تسجيل صـوتـي يُــنـسـب إلـــى أحـــد قـادتـهـا (لـم يُحسم أمر صحته)، يتحدث فيه عن محاولات لحشد عناصر مسلحة في غرب البلاد. وأشـــار الناشط السياسي الليبي جهاد علي، إلى ما وصفها بـ«نقاط وبوابات» يُعتقد أنها تابعة لبقايا «شــورى ثـوار بنغازي» في محيط مـنـاطـق بـشـمـال غـربـي ليبيا، بحسب مـنـشـور عـبـر حـسـابـه عـلـى «فــيــســبــوك»، وهـو الأمــــر الــــذي لــم تـعـلـق عـلـيـه الـسـلـطـات الأمـنـيـة بالنفي أو التأكيد. وتشكل «مجلس شـــورى ثـــوار بنغازي» فـي شــرق ليبيا، مـن عناصر متطرفة محلية ، وكـــان بمثابة «غرفة 2011 ودولــيــة بعد عــام عمليات مـشـتـركـة» تـضـم فـصـائـل عــــدّة؛ وهـي «تــنــظــيــم أنــــصــــار الـــشـــريـــعـــة» المـــصـــنـــف دولــيــا منظمة إرهابية، والمتهم بالتورط في هجوم »، و«كتيبة 1 القنصلية الأميركية، و«درع ليبيا 17 راف الله السحاتي»، بالإضافة إلى «كتيبة فبراير». ووفق تقديرات أمنية ومصادر عسكرية ليبية، فإن ما تبقى من عناصر هذا التشكيل تـــعـــرّض لـتـفـكـيـك كــبــيــر فـــي الــبــنــيــة الــقــيــاديــة والــقــدرات القتالية. ويُعتقد أن بعض الأفــراد انـــدمـــج بـشـكـل غــيــر مـنـظـم داخـــــل مـجـمـوعـات مـسـلـحـة مـحـلـيـة، أو تــحــرك بـشـكـل فــــردي في مـــنـــاطـــق مـــتـــفـــرقـــة بــــمــــدن الـــــغـــــرب؛ مــــن بـيـنـهـا طرابلس ومصراتة والــزاويــة، وهـو مـا يؤكده أيـــضـــا المـــحـــلـــل الـــعـــســـكـــري مــحــمــد الــتــرهــونــي لـ«الشرق الأوسط». وتــــــذهــــــب تــــــقــــــديــــــرات «المـــــــركـــــــز الـــلـــيـــبـــي لــلــدراســات العسكرية والأمــنــيــة»، وهـــو هيئة بحثية مستقلة، إلـى أن ما يعرف بـ«مجالس شــورى الـثـوار» في غـرب ليبيا، يعاني «حالة إنـــهـــاك شـــديـــدة» عــلــى المــســتــويــن التنظيمي والاقتصادي، نتيجة الخسائر التي تكبدتها خلال المعارك السابقة، إضافة إلى الاستهدافات الجوية التي أفقدتها عددا من قياداتها. القاهرة: علاء حمودة تعديلات لا تمس بالولايات الرئاسية... وتغييرات في بنية القضاء والانتخابات 10 تحت مجهر 2020 دستور البرلمان الجزائري يصادق غدا على «المراجعة الدستورية التقنية» أعلن «مجلس الأمـة» الجزائري (الغرفة البرلمانية العليا)، الاثنين، عن إطلاق «اللجنة البرلمانية المشتركة» لإعــداد النظام الداخلي للدورة الاستثنائية لغرفتي البرلمان المرتقبة الأربـــــعـــــاء المـــقـــبـــل، بـــغـــرض الـــتـــصـــويـــت عـلـى «الـتـعـديـل الــدســتــوري الـتـقـنـي» الـــذي يقترح الـــرئـــيـــس عـــبـــد المـــجـــيـــد تــــبــــون إدخـــــالـــــه عـلـى الدستور. ويُـــــعـــــد هــــــذا الإعــــــــان ذا طــــابــــع رســمــي وبـروتـوكـولـي يعكس خـطـوة إجـرائـيـة مهمة ضـمـن سـيـر الـعـمـل الـتـشـريـعـي فــي الـجـزائـر، إذ يتعلق باجتماع مكتبي غرفتي البرلمان، أي الـهـيـئـتـن الــقــيــاديــتــن لــكــل مـــن «مـجـلـس الأمــــــة» بــوصــفــه الـــغـــرفـــة الــعــلــيــا، و«المــجــلــس الشعبي الـوطـنـي» بوصفه الـغـرفـة السفلى؛ حيث يضم كل مكتب رئيس الغرفة ونوابه، وهم المسؤولون عن تسيير الشؤون الإداريـة والسياسية داخل المؤسسة التشريعية. وحــســب مــســودة «الـتـعـديـل الـدسـتـوري التقني» الذي عرضته الرئاسة على الأحزاب مطلع الـعـام الـحـالـي، لإبـــداء الــــرأي، يتمحور المــــســــعــــى حــــــــول تـــقـــلـــيـــص نـــــفـــــوذ «الـــســـلـــطـــة الـــوطـــنـــيـــة المــســتــقــلــة لـــانـــتـــخـــابـــات» لـصـالـح وزارة الداخلية، ما أثار قراءات متباينة حول اسـتـقـالـيـة الـعـمـلـيـة الانــتــخــابــيــة مـسـتـقـبـاً. ورغـم الجدل الـذي صاحب هـذا التحول، فإن المشروع أغلق الباب أمـام التوقعات المتعلقة بفتح الولايات الرئاسية، حاصرا التعديل في الشق التنظيمي والإداري فقط. «تعديل لا يمس بالحقوق والحريات» وأفـــــــاد مـــصـــدر حـــكـــومـــي -فــــضّــــل عـــدم الـكـشـف عــن هـويـتـه- بـــأن الـتـعـديـل المقترح «يـــنـــدرج ضـمـن مـراجـعـة تقنية تــركــز على الـــجـــوانـــب الـتـنـظـيـمـيـة وســيــر المــؤســســات، ويـــهـــدف إلــــى مــعــالــجــة بــعــض الاخـــتـــالات المـــرتـــبـــطـــة بــتــطــبــيــق الــــدســــتــــور وتــحــســن الأداء المؤسساتي، دون أن يشمل الحقوق والـحـريـات الـسـيـاسـيـة». وأضـــاف المـصـدر، أن اعتماد هذا التعديل سيتم عبر البرلمان، بـوصـفـه أحـــد المـــســـارات الـتـي يـنـص عليها الــــدســــتــــور دون الـــلـــجـــوء إلـــــى الاســـتـــفـــتـــاء الشعبي. وتــــنــــدرج مـــراجـــعـــة الـــدســـتـــور ضـمـن الصلاحيات الأصيلة لرئيس الجمهورية، ويـــمـــكـــن عـــرضـــهـــا إمــــــا عـــلـــى الاســـتـــفـــتـــاء الشعبي وإمـا مباشرة على البرلمان، بعد أخذ رأي المحكمة الدستورية، وفقا لأحكام » مــــن الـــدســـتـــور الــــــذي جـــرى 221 «المــــــــادة نـوفـمـبـر 1 اعـــتـــمـــاده عــبــر الاســتــفــتــاء فـــي .2020 ) (تشرين الثاني ولــلــمــصــادقــة عــلــى الــتــعــديــل، يــجــب أن يحظى بموافقة ثلاثة أربــاع أعضاء غرفتي نائبا من أصل 437 البرلمان، أي ما لا يقل عن أعـــضـــاء في 407 عـــضـــواً، مـــوزعـــن بـــن 583 عضوا في 176 «المجلس الشعبي الوطني» و «مجلس الأمـة». وإذا تم بلوغ هذا النصاب، يـــنـــشـــر الـــتـــعـــديـــل مــــبــــاشــــرة فـــــي «الــــجــــريــــدة الـرسـمـيـة»، شريطة ألا يتعارض مـع أحكام .2020 من دستور 223 المادة وتتضمن هذه المادة قائمة بـ«الثوابت» التي لا يجوز مسّها بـأي تعديل دستوري، وعددها ثمانية: الطابع الجمهوري للدولة، والنظام الديمقراطي القائم على التعددية الـحـزبـيـة، والإســـــام بـاعـتـبـاره ديـــن الــدولــة، والـلـغـة الـعـربـيـة بـاعـتـبـارهـا الـلـغـة الوطنية والـرسـمـيـة، والـلـغـة الأمـازيـغـيـة باعتبارها لغة وطنية ورسمية، والـحـريـات الأساسية وحقوق الإنـسـان والمـواطـن، وسلامة التراب الوطني ووحدته، والعلم الوطني والنشيد الـــوطـــنـــي بـــاعـــتـــبـــارهـــمـــا مــــن رمـــــــوز الــــثــــورة والجمهورية. وكشفت الرئاسة عن محتوى المراجعة يـنـايـر (كـــانـــون الـثـانـي) 25 الــدســتــوريــة فــي . وسبق هذه الخطوة جدل كبير حول 2026 رغـــبـــة مـفـتـرضـة لــــدى الــرئــيــس عــبــد المـجـيـد تبون، لتغيير المادة التي تمنع الترشح لأكثر من ولايتين رئاسيتين متتابعتين، علما بأن 5 ومـدتـهـا 2029 عهدته الثانية تنتهي فـي سنوات. مـــقـــتـــرحـــات تـعـديـل 10 وجــــــرى عـــــرض خـال اجتماع بالعاصمة، بحضور الوزير الأول سيفي غريب ومدير الديوان بالرئاسة بـوعـام بــوعــام، وقــيــادات أحـــزاب سياسية ومـــســـؤولـــي كــــل الأجــــهــــزة الأمـــنـــيـــة، إضـــافـــة إلـــى الـرئـيـس بـالـنـيـابـة لــ«الـسـلـطـة الوطنية المستقلة للانتخابات». محاور التعديل الدستوري وتــــشــــمــــل الــــتــــعــــديــــات المــــقــــتــــرحــــة عــــدة مــؤســســات أســاســيــة فـــي الـبـنـيـة الـدسـتـوريـة الجزائرية، منها رئاسة الجمهورية، وغرفتا البرلمان، والمجلس الأعلى للقضاء، والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. ويــتــعــلــق أول مــقــتــرح بــتــعــديــل شـــروط الــتــرشــح لــانــتــخــابــات الــرئــاســيــة، مـــن خــال إدراج شــــرط يـتـعـلـق بــالمــســتــوى الـتـعـلـيـمـي للمترشح لمنصب رئيس الجمهورية، بهدف تعزيز معايير الوصول إلى أعلى منصب في الدولة. أمـــــا المـــقـــتـــرح الـــثـــانـــي، فــيــخــص تـنـظـيـم مـــراســـم أداء الــيــمــن الـــدســـتـــوريـــة، مـــن خــال تــحــديــد الأحـــكـــام الـتـنـظـيـمـيـة المـــؤطـــرة لـهـذه المــراســم، وتعيين الجهة الـتـي يُـــؤدى أمامها اليمين بشكل صـريـح، بما يـزيـل أي غموض قانوني. أرشيفية لجانب من جلسة مصادقة النواب على حزمة قوانين الإصلاحات (البرلمان الجزائري) الجزائر: «الشرق الأوسط» تجدد المعارك بين الجيش السوداني و«الدعم السريع» في ولاية النيل الأزرق قوات «تأسيس» تسيطر على بلدة قرب «الكرمك» تواصل قوات تحالف «تأسيس»، بقيادة «قوات الدعم السريع»، تقدمها بوتيرة سريعة وتقترب من تطويق مدينة الكرمك في ولاية الــنــيــل الأزرق جـــنـــوب شـــرقـــي الــــســــودان على الـــحـــدود مــع إثـيـوبـيـا، لكنها تــواجــه مقاومة شديدة من قوات الجيش السوداني. وقــــالــــت «الـــحـــركـــة الــشــعــبــيــة - شـــمـــال»، بـــقـــيـــادة عــبــد الـــعـــزيـــز آدم الـــحـــلـــو، وهــــي قــوة رئـيـسـيـة فــي تـحـالـف «تــأســيــس»، إن قـواتـهـا تمكنت فـي عملية مشتركة مـع «قـــوات الدعم الـــســـريـــع»، الأحـــــد، مـــن إحـــكـــام الـسـيـطـرة على بلدة جُرط، في محيط الكرمك، واستولت على «كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة». وأفـادت «الحركة الشعبية - شمال»، في بيان عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك»، الاثـنـن، بــأن الجيش الـسـودانـي تلقى ضربة موجعة خلال المعارك التي دارت في المنطقة؛ إذ تكبد خـسـائـر كـبـيـرة فــي الأرواح والـعـتـاد الـعـسـكـري، وأُســـر عـشـرات مـن جـنـوده بينهم ضباط برتب مختلفة. وحسب الإفــادات التي نشرتها «الحركة الـــشـــعـــبـــيـــة»، انــســحــبــت بــقــيــة قــــــوات الـجـيـش باتجاه مدينة الدمازين، عاصمة الولاية. وكـــانـــت تـــقـــاريـــر إعـــامـــيـــة قـــد نــقــلــت عن مصادر عسكرية إن الجيش السوداني صد، الأحد، الهجوم الأول الذي شنته «قوات الدعم السريع» وحلفاؤها على بلدة جـرط الواقعة في أقصى غرب الكرمك. وتُــــعــــد مـــديـــنـــة الـــكـــرمـــك الاســتــراتــيــجــيــة مـفـتـاحـا لـلـتـحـكـم فـــي كــامــل الإقـــلـــيـــم، وتـمـنـح الـــســـيـــطـــرة عــلــيــهــا قــــــوات «تــــأســــيــــس» تــفــوقــا ميدانيا وقــدرة أكبر على التحرك، مما يمثّل تهديدا لعدد من المدن الأخرى في النيل الأزرق. وتأتي معارك السيطرة على بلدة جُرط بعدما رصــد الجيش الـسـودانـي، فـي الأشهر الماضية، حشودا عسكرية ضخمة من «قوات الــــدعــــم الـــســـريـــع» و«الــــحــــركــــة الـــشـــعـــبـــيـــة»، تـم تجميعها وتوزيعها في عدة مناطق تمهيدا لاســـتـــهـــداف مـــديـــنـــة الـــكـــرمـــك الـــتـــي تُــــعــــد مـقـر المحافظة. وفـــــــــي وقـــــــــت ســــــابــــــق ســـــيـــــطـــــرت قـــــــوات مـنـاطـق فــي جــنــوب النيل 3 «تــأســيــس» عـلـى الأزرق قريبة من حدود دولة جنوب السودان، وهي بلدة ديم منصور التي لا تبعد كثيرا عن الكرمك، بالإضافة إلـى بلدتَي خـور الـبـودي، وبـــشـــيـــر نــــوقــــو، وذلــــــك بـــعـــد مــــعــــارك ضـــاريـــة خاضتها ضد الجيش والقوات المساندة له. وفــــي الـــســـيـــاق نــفــســه، تــــــداول نـاشـطـون موالون لــ«الدعم السريع» عبر مواقع التواصل الاجـتـمـاعـي، مقطع فـيـديـو، يظهر أفــــرادا من 3 قــــوات «تــأســيــس» يـعـلـنـون الاســتــيــاء عـلـى دبابات تابعة للجيش السوداني على تخوم مدينة الـكـرمـك. ولــم يـصـدر تعليق فـــوري من الجيش الـسـودانـي بـشـأن المـعـارك الـتـي تـدور هناك، لكن مصطفى طمبور، وهو قائد فصيل مسلح متحالف مع الجيش، كتب تدوينة على حسابه فـي مـوقـع «فـيـسـبـوك»، قــال فيها «إن مــحــاولات (قـــوات الـدعـم الـسـريـع) فتح جبهة جـــديـــدة بــالــقــرب مـــن الـنـيـل الأزرق لـــن تـوقـف الزحف وتطهير إقليمي كردفان ودارفور». مارس الحالي (أ.ف.ب) 11 توزيع مساعدات من برنامج الغذاء العالمي في ضواحي أم درمان بالخرطوم يوم نيروبي: محمد أمين ياسين مصر تعوّل على التعاون العربي لاحتواء تصعيد «الحرب الإيرانية» تــعــوّل الـقـاهـرة عـلـى الـتـعـاون الـعـربـي، لاحـــتـــواء تـصـعـيـد «الـــحـــرب الإيـــرانـــيـــة»، مع تكرار دعواتها إلى تعزيز التنسيق لترسيخ مـــفـــهـــوم «الأمـــــــــن الــــعــــربــــي الــــجــــمــــاعــــي»، فـي مواجهة الاعتداءات الإيرانية، ومعالجة آثار الـحـرب الأمـنـيـة والاقـتـصـاديـة، وتـذهـب إلى أبعد من ذلك، مع تأكيدها ضرورة «صياغة ترتيبات إقليمية شاملة» لما بعد الحرب. وقـــال المتحدث بـاسـم وزارة الخارجية المــــصــــريــــة، الـــســـفـــيـــر تـــمـــيـــم خـــــــاف، إنــــــه مـن المرجح أن «تطرح القاهرة قضية الترتيبات الإقليمية الــجــديــدة، فــي الاجـتـمـاع الــــوزاري مارس (آذار) 29 للجامعة العربية المقرر يوم الحالي، ضمن التوجه المصري الهادف إلى احتواء التصعيد بالمنطقة». وأضــــــــاف فــــي تـــصـــريـــحـــات لـــــ«الــــشــــرق الأوســـط»، أن هناك أولـويـة مصرية «لوضع تــــصــــور شــــامــــل لـــتـــلـــك الـــتـــرتـــيـــبـــات لمـــــا بـعـد الـحـرب الإيـرانـيـة»، مشيرا إلـى أن «الـزيـارات والاتـــصـــالات الـدبـلـومـاسـيـة الـتـي قـامـت بها القاهرة أخيرا مع الدول الخليجية، تستهدف فــي جـوهـرهـا تـعـزيـز مـفـهـوم الـعـمـل العربي الجماعي في مواجهة تداعيات الحرب». وأجــــرى الـرئـيـس المــصــري عـبـد الفتاح الــســيــســي، زيــــــارات أخـــويـــة لــعــدد مـــن الــــدول الخليجية مؤخراً، بـدأت بـالإمـارات ثم قطر، الخميس المــاضــي، وأتبعها بجولة مماثلة إلــى البحرين والمملكة العربية السعودية، الـــســـبـــت، وحــــســــب الإفــــــــــادات الـــــصـــــادرة عـن الـــرئـــاســـة المـــصـــريـــة، أكـــــد الــســيــســي «وحـــــدة المـصـيـر المـشـتـرك لــبــاده مــع دول الـخـلـيـج»، وأشار إلى «ضرورة العمل المشترك لاحتواء الـــتـــوتـــر الـــــراهـــــن، وتـــكـــريـــس مـــفـــهـــوم الأمــــن العربي الجماعي». وبـحـسـب خــــاف، فــــإن الــــزيــــارات تعبر عــن «دعـــم مـصـري لـأشـقـاء قـــولا وفــعــا في الــظــروف الصعبة الـتـي يــمــرون بـهـا نتيجة الــحــرب فــي إيــــران، وتـسـتـهـدف دعـــم التوجه المصري الخاص بخفض التصعيد ومحاولة وقـــف الــحــرب فــي أســــرع وقـــت مـمـكـن بسبب الآثـــــــار والانـــعـــكـــاســـات الـــتـــي تـسـبـبـهـا عـلـى المستوى الاقتصادي والأمني، واتساع رقعة الصراع بالمنطقة». ولــفــت إلـــى «وجـــــود دفـــع مــصــري نحو محاولة التهدئة واحتواء الموقف والاحتكام للحكمة فـي ظـل الـظـروف الدقيقة الـتـي تمر بها المنطقة». وســــبــــق أن تــــحــــدث وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة المـــصـــري، بــــدر عــبــد الـــعـــاطـــي، عـــن «ضـــــرورة بلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والإقليمي، ووضع آليات تنفيذية له». وأشار خلال محادثات مع نظيره السعودي، الأمير فـيـصـل بـــن فـــرحـــان، فـــي الـــريـــاض، منتصف الشهر الـحـالـي، إلــى أن «الــشــروع فـي وضع تـرتـيـبـات أمـنـيـة فــي الإطــــار الإقـلـيـمـي ســواء بالجامعة العربية أو بالتعاون مـع أطــراف إقليمية غير عـربـيـة، ضـــرورة استراتيجية ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية». ووفق أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، طارق فهمي، «تطرح القاهرة رؤية قـائـمـة عـلـى ضــــرورة أن يـكـون هـنـاك صيغة عـــربـــيـــة مـــــوحـــــدة، فــــي مـــواجـــهـــة الـــتـــحـــديـــات الأمنية بالمنطقة». وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «التحركات المـصـريـة تستهدف تعزيز مفهوم المواجهة الجماعية مـع التحديات المحتملة»، وأشـار إلــــى أن «الــــهــــدف مـــن هــــذه الـــتـــحـــركـــات، دعــم استقرار وسيادة الدول العربية، في مواجهة أي اعتداء». القاهرة: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky