issue17282

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17282 - السنة الثامنة واألربعون - العدد 2026 ) مارس (آذار 23 - 1447 شوال 4 االثنني London - Monday - 23 March 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17282 عارضة أزياء تقدم تصميما من إبداعات «غريس تشين» خالل أسبوع الموضة الصيني في بكين (إ.ب.أ) «مورس إمبيراتور» تعبر عن الموت والسلطة وهواجس االرتياب لوحة هزّت المجتمع األلماني تعود أخيرا إلى برلين بعد أن أحدثت لوحة «مورس إمبيراتور» (املوت هو ، وسـط مـخــاوف من 1887 الـحـاكـم) فضيحة مــدوّيــة عــام أنها تَسخر من القيصر األملاني. وبعد أكثر من مائة عام، ها هي تُعرض اليوم في متحف حكومي، وفـق صحيفة «الغارديان» البريطانية. وتُجسّد اللوحة هيكال عظميًا مهيبًا يكتسي بعباءة بها فرو القاقم الفاخر، وعلى رأسـه تاج حديدي مسنّن، في حني يرتكز بإحدى قدميه على مجسَّم للكرة األرضية، ويُــســقِــط عــرشــ ملكيًا بـحـركـة قــويــة درامـــيـــة مــن معصم عاجيّ. رسمت الفنانة األملانية «هيرميون فون بريوستشني» تـحـت عـــنـــوان «مـــورس 1887 هـــذه الــلــوحــة الــرمــزيــة عـــام إمبيراتور» (املوت هو الحاكم)، مجسِّدة بها فناء وسرعة زوال الشهرة والسلطان. ومع ذلك رأت السلطات حينذاك فيها إيــمــاءة ســاخــرة إلـــى اإلمــبــراطــور األملــانــي «فيلهلم األول»، الذي كان قد أتم حينها التسعني من عمره، فآثرت إقـــصـــاءهـــا ورفـــضـــت إدراجــــهــــا ضــمــن املـــعـــرض الـسـنـوي ألكاديمية الفنون في برلني. وبعد مرور أكثر من مائة عام على إثارة رفض اللوحة وعرضها الحقًا فيما يشبه قاعة عرض مؤقتة خالل القرن التاسع عشر، ضجّة واسعة في أوساط املجتمع البرليني، عــادت اللوحة إلـى العاصمة األملـانـيـة. ومـن املـقـرر عرض متر، 1.3 متر وعـرضـهـا 2.5 الـلـوحـة، الـتـي يبلغ طولها ابتداء من األحد حتى منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) املـقـبـل، فــي متحف «ألــتــه نـاسـيـونـال غـالـيـري» (املـعـرض الوطني القديم)، في أول ظهور لها داخل مؤسسة رسمية تابعة للدولة. وتــكــشــف الـفـضـيـحـة، الــتــي أحـــاطـــت بـالـعـمـل الـفـنـي لفون بريوستشني، ميل األنظمة االستبدادية لالرتياب من املعاني والتأويالت الخفية املحتملة في الفن. ويرى أمني معرض برلني أن اإلساءة إلى الحكم امللكي لم تكن من نيات الفنانة، وال كما فهمها الهدف املزعوم. ،1854 وُلـــدت فــون بريوستشني فـي دارمـشـتـات عــام وكانت شاعرة ورحّالة ورسّامة عُرفت بأعمالها التاريخية الكبيرة ذات الطابع الزخرفي، كما ألقت خطابًا حماسيًا ، دعت فيه إلى 1896 في املؤتمر العاملي للمرأة ببرلني عام إتاحة التعليم الفني للنساء في األكاديميات الفنية. لوحة «مورس إمبيراتور» ومعناها «الموت هو الحاكم» (المتحف الوطني األلماني) لندن: «الشرق األوسط» رضوان السيد ونفثة صدر عربية تـنـاول األسـتـاذ رضـوان السيد فـي مقالته األسبوعية فـي «الـشـرق األوســـط» تحت عنوان: «آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيـــران!» مسألة من كبريات املسائل في ميدان الفكر السياسي العربي، بخصوص املوقف من املشروعني اإليراني والتركي... لكن دعنا في «اإليراني» أكثر بحكم الحرب العظمى الجارية اليوم. ضــرب أسـتـاذنـا رضـــوان مثال بشخصيتني عربيتني لهما أثرهما البالغ فـي هذه املسألة، بل إن كال منهما كوَّن ما يصح وصفَها بـ«مدرسة تفكير خاصة به». هما: البروفسور وليد الخالدي، وهو من أسرة مقدسية لكنه أُنتج علميًا وأكاديميًا في أميركا، وهو شخصية علمية مرموقة. والصحافي والسياسي املصري الشهير محمد حسنني هيكل، ويجمع بني الرجلني أنهما عاشا زمنًا مديدًا، من قبل قيام إسرائيل، وقـد رحـل األستاذ الخالدي عن عاملنا سنني. 4 مؤخرًا وقد جاوز القرن بـ هيكل املصري مثل الخالدي الفلسطيني في اعتقاده أن العرب تخلوا عن القضية، وأن اإليرانيني تولوها بـدال عنهم... كما قـال رضــوان السيد. ويشرح لنا الصورة أكثر فيقول: «لدى الرجلني، وقد صارت آراؤهما مدرستني في العالم العربي، هذا االستخفاف وهــذه االستهانة واعـتـقـاد الـتـآمُــر! وهما معجبان بتركيا وإيــــران، خصوصًا إيـــران من جانب وليد الخالدي. فإذا قيل للخالدي: لكن تركيا في حلف األطلسي ولديها عالقات بإسرائيل، عد العرب املذنبني لعدم إحسانهم التعامل ال مع تركيا الكمالية، وال مع تركيا اإلسالمية!». لقد وضع «موالنا» رضوان يده على موضع الداء، وجس بخبرة الطبيب النطاسي املـاهـر عــرق العلة، وهــو التفكير العصبي العاطفي الـصـادر مـن شخصيات لها ثقلها الثقافي والسياسي، واالسـتـ ب التام ملشروعات غير عربية، حتى وإن امتطت قضية عربية في الجوهر، وهي القضية الفلسطينية. أراقوا خبرًا غزيرًا - أيام صرير األقالم ورائحة الورق - واحتلوا فضاء العقل العربي في عصر امليديا الحديثة والسوشيال ميديا، بأفكار تسجن العقل، ومـصـادرات تهدر امللكة النقدية الــحــرة... وصمموا إشكاليات مـن صنع حبال الـوهـم، وقـيـدوا بها حركة الخيال والتجريب الحر. كان هيكل ال يرى غير إيران في هذا «الفراغ» من البحر األحمر إلى إيران، وإن إيران ومعها مصر - كما يشتهي هو صورة مصر - هما فقط مَن يحق لهما قيادة املنطقة. نعم هذا املجموع العربي، خصوصًا في الهالل الخصيب والجزيرة العربية ومصر مـعـنـا، نعيش لـحـظـات سياسية أمـنـيـة صعبة وحـاسـمـة، عـلـى وقـــع الــحــرب األميركية - اإلسرائيلية على إيـــران، لكن مَــن قــال إن هــذه أولــى اللحظات الـوجـوديـة فـي تاريخنا الحديث؟! األمـر كما قال موالنا رضـوان السيد: «في أزمنة الشدائد تنشأ، لتعليل النكسات، مدارس للتذاكي والتعالُم، واالفتقار للثقة بالنفس. ومدرستا الخالدي وهيكل من هذا الـنـوع. وال نحتاج إلـى أي منهما أو تعاليمهما لنعرف مــاذا علينا أن نفعل. كنا عربًا ٍوسنبقى. لن نخجل بعروبتنا وال بدولنا: نحن كنا سكانها من قريش وبنا سُميت قريش قريشًا». إذا أراد الــعــرب مـكـانـ لهاماتهم تـحـت الـشـمـس املـشـرقـة، فعليهم بـتـرك الـهـوامـش والقشريات السياسية والنظرات الذاتية املـحـدودة، واالنـطـ ق من رؤيــة شاملة وعليا ومستقلة عن العجم والروم وبني إسرائيل. مليار سنة 2.6 ظلت حبيسة الصخور لمدة علماء يكتشفون أقدم مياه وجدت في أعماق األرض تمكّن علماء جيولوجيون من اكتشاف أقدم مياه معروفة على كوكب األرض، وُجدت في أعماق منجم بكندا، حيث بقيت مليار سنة في عزلة مدهشة. 2.64 حبيسة تحت السطح لنحو في مجلة 2016 وكان لنتيجة الدراسة، التي نُشرت عام «نـيـتـشـر» الـعـلـمـيـة، آثـــار عميقة ال تقتصر عـلـى فـهـم تـاريـخ األرض فحسب، بل تمتد إلى تعزيز فرضيات وجـود الحياة خارج كوكبنا. وفي أغوار تقارب ثالثة كيلومترات تحت سطح األرض، وفـــي قـلـب مـنـجـم «كــيــد كـــريـــك» بـمـقـاطـعـة أونـــتـــاريـــو، اهـتـدى إلى جيب مائي فريد وغير متوقع يُعتقد 2016 الباحثون عام مليار سنة، وهي 2.6 أنه ظل حبيس الصخور ملدة تزيد على مدة تقارب عمر كوكب األرض ذاته، مما يتيح للباحثني فرصة نادرة لدراسة نظام بيئي بدائي لم تمسّه العوامل الخارجية. وكــــــــان الــــحــــجــــم الــــكــــامــــل لـــلـــمـــيـــاه املـــكـــتـــشـــفـــة مـــفـــاجـــئـــ ، متجاوزًا التوقعات األولية، وممهدًا مسارات جديدة للبحث واالستكشاف العلمي. وما يجعل هذا االكتشاف مهمًا هو ما وُجد داخل املياه من أدلة تشير إلى وجود حياة قديمة؛ حيث حلل العلماء املياه بحثًا عـن آثـــار مـن الكبريتات والـهـيـدروجـ ، وهــي مركبات كيميائية تعد دليال على وجــود نشاط ميكروبي يعود إلى عصور سحيقة. فقد اكتشف الباحثون أن الكبريتات املوجودة في املاء لم تكن كبريتات حديثة تدفقت من املياه السطحية، بل كبريتات ناتجة عن تفاعل بني املـاء والصخور. وقـد أوضـح لونغ لي، األســتــاذ املـسـاعـد فـي جامعة ألـبـرتـا، أهمية هــذا االكـتـشـاف. ولعل اللحظة األكثر إثــارة للدهشة في هـذا االكتشاف كانت عــنــدمــا اتـــخـــذت الـــبـــروفـــســـورة شــــيــــروود لـــــوالر خـــطـــوة غير مسبوقة بتذوّقها املاء القديم. ورغم أن هذا األمر ليس شائعًا في الـدراسـات العلمية، فـإن قــرار شـيـروود لــوالر بـتـذوّق املاء كان مدفوعًا برغبة في فهم خصائصه الفريدة. وقالت لشبكة «سي إن إن» األميركية: «إنها كانت تبحث عن طعم مالح، ألن املـاء األكثر ملوحة يميل إلى أن يكون أقـدم، ولدهشتها، كان السائل القديم (شديد امللوحة واملـــرارة)، أي أكثر ملوحة من مياه البحر». اكتشاف ماء تحت سطح األرض في منجم (شاترستوك) لندن: «الشرق األوسط» جبناء هــــنــــاك فـــئـــتـــان مـــــن املــــوظــــفــــ ، كـــمـــا هـو مـــعـــروف: املـــوظـــف املـــحـــتـــرف، واملـــوظـــف «مــن خــــارج املــــــ ك»؛ أي الــــذي يُــسـتـعـان بـــه لفترة محددة بسبب «مخزٍ» أو عملي. غالبًا، يكون الـــبـــيـــروقـــراطـــي، أو املـــحـــتـــرف، أكـــثـــر الــتــزامــ بـــأصـــول الـوظـيـفـة وأحــكــامــهــا، وأكـــثـــر درايــــة بواجباتها. أما املع ّ، كالسفراء واملندوبني، فيتمتع بسمعة أكبر وحرية أوسع. الــرئــيــس األمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب دخـل العمل السياسي من «خارج املالك». لم يشغل فـي حياته منصبًا إداريـــ أو حكوميًا. ومثل كـثـيـريـن مـــن رجـــــال األعــــمــــال، حـمـلـه الـنـجـاح االقــتــصــادي إلـــى الـنـجـاح الـسـيـاسـي، بــل إلـى الرئاسة نفسها. جــاء إلــى السياسة ومعه أسـلـوبـه. وهو يميل إلــى الغضب واالنـفـعـال بـاإلضـافـة إلى حـيـويـة تـاريـخـيـة. ولـــم يـوفـر تـرمـب أحـــدًا من غــضــبــه، خــصــوصــ الــــرؤســــاء بــيــل كلينتون وبـــاراك أوبـامـا وجــو بـايـدن. وشملت نوبات الـغـضـب هـيـ ري كـلـيـنـتـون وزعـــمـــاء أوروبــــا والــــحــــلــــف األطــــلــــســــي. وبــــلــــغ الـــــخـــــروج عـلـى الـدبـلـومـاسـيـة ذروتـــــه عـنـدمـا وصـــف حلفاء أميركا بالجبناء. أي ســـيـــاســـي أو دبـــلـــومـــاســـي مــــن أهـــل الحرفة كـان بإمكانه العثور على عـبـارة أقل حدة في مخاطبة أصدقائه؛ كما لو قال مثال «تنقصهم الشجاعة»، أو ال يراعون املودَّات... لكن كلمة واحدة تحولت إلى إهانة تاريخية. يقال في األرياف «الحياة كلمتان: واحدة تـــحـــنِّـــن، واحــــــدة تـــجـــنِّـــن». فـــي األمـــــم املـتـحـدة لجنة دولية خاصة تسمى «لجنة الصياغة» مهمتها استبدال كلمة بكلمة أو حرف بحرف؛ تحاشيًا لقيام نزاع أو خالف سببه سوء فهم أو حتى سوء لفظ. دونالد ترمب املندفع أبدًا خــــارج الـــدوائـــر والــتــقــالــيــد، كـسـر فـــي طريقه كل الحواجز. العالم كله يخشى ما سيقول، وكيف سيقول. وعلى العالم أن يتآلف مع هذه الـظـاهـرة الـفـريـدة فـي العالم الـديـمـقـراطـي. ال شيء من هذا في سلوك الزعيم الصيني فائق الهدوء، أو الزعيم الروسي املسرور بمتاعب سواه، من خلف أسوار الكرملني.

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==