9 حرب إيران NEWS Issue 17281 - العدد Sunday - 2026/3/22 الأحد ASHARQ AL-AWSAT «دييغو غارسيا»... قاعدة محورية في توازنات الحرب أطلقت إيران صواريخ باتجاه جزيرة دييغو غارسيا فـي المحيط الـهـنـدي، التي تــحــتــضــن قــــاعــــدة عــســكــريــة اســتــراتــيــجــيــة مـشـتـركـة بـــن المـمـلـكـة المــتــحــدة والـــولايـــات المتحدة، في خطوة أثارت إدانات بريطانية وفتحت الباب أمـام تساؤلات بشأن أهمية هذه القاعدة ودورها في الصراع المتصاعد. وأدانـــــــت لـــنـــدن «الــهــجــمــات الإيـــرانـــيـــة المـــتـــهـــورة» عــقــب المـــحـــاولـــة غــيــر الـنـاجـحـة لاسـتـهـداف الــقــاعــدة، فــي وقـــت لا يـــزال فيه مـن غير الــواضــح مــدى اقــتــراب الـصـواريـخ آلاف 4 من الجزيرة الواقعة على بُعد نحو كيلومتر من الأراضي الإيرانية. منصة أساسية للعمليات الأميركية تُعد قاعدة «دييغو غارسيا» محورا أســاســيــا للعمليات الـعـسـكـريـة الأمـيـركـيـة فــي الــشــرق الأوســــط وجــنــوب آسـيـا وشــرق أفريقيا، إذ تصفها واشنطن بأنها «منصة لا غنى عنها تقريباً» للأمن الإقليمي، كما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس». 2500 وتـــســـتـــضـــيـــف الــــقــــاعــــدة نـــحـــو عـنـصـر، معظمهم مـــن الـــقـــوات الأمـيـركـيـة، وقد لعبت دورا محوريا في دعم العمليات الـعـسـكـريـة الأمــيــركــيــة مـنـذ حـــرب فـيـتـنـام، مــــرورا بــالــعــراق، وصــــولا إلـــى أفغانستان. ، أقـــــرّت الــــولايــــات المـتـحـدة 2008 وفــــي عــــام باستخدامها أيضا في عمليات نقل سرية لمشتبه بهم في قضايا الإرهاب. وخلال العام الماضي، نشرت واشنطن سـبـيـريـت» الـــقـــادرة على 2 - قـــاذفـــات «بـــي حمل أسلحة نووية في القاعدة، بالتزامن مـع حملة جـويـة مكثفة استهدفت جماعة الحوثي في اليمن. تردّد بريطاني ثم انخراط محدود فــــــي بــــــدايــــــة حــــــــرب إيـــــــــــــران، رفـــضـــت بــريــطــانــيــا الــســمــاح بــاســتــخــدام الــقــاعــدة فـــي ضـــربـــات أمــيــركــيــة - إســرائــيــلــيــة ضد إيـــران. إلا أن تصاعد الهجمات الإيرانية عــلــى دول الـــجـــوار دفــــع لــنــدن إلــــى تغيير موقفها، لتسمح لاحقا باستخدام «دييغو غـــارســـيـــا» وقـــاعـــدة بـريـطـانـيـة أخـــــرى في إنــجــلــتــرا لاســـتـــهـــداف مـــواقـــع صــاروخــيــة إيـــرانـــيـــة، خــصــوصــا تــلــك المـسـتـخـدمـة في مهاجمة السفن في مضيق هرمز. وتــــؤكــــد الـــحـــكـــومـــة الـــبـــريـــطـــانـــيـــة أن استخدام القواعد يقتصر على «عمليات دفـاعـيـة مُــحــدّدة ومـــحـــدودة». فـي المقابل، حـــــذّر وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة الإيــــرانــــي عـبـاس عـراقـجـي مــن أن ســمــاح لــنــدن بـاسـتـخـدام قـــواعـــدهـــا «يــــعــــرّض حـــيـــاة الــبــريــطــانــيــن لــــلــــخــــطــــر»، مـــعـــتـــبـــرا ذلـــــــك «مـــــشـــــاركـــــة فــي الــــــعــــــدوان». وتُـــــحـــــدّد إيـــــــران حـــالـــيـــا سـقـفـا ذاتــيــا لمـــدى صـواريـخـهـا الباليستية عند كـيـلـومـتـر، مــا يجعل «دييغو 2000 نـحـو غــــارســــيــــا» خــــــارج هـــــذا الــــنــــطــــاق. غـــيـــر أن مسؤولين أميركيين يشيرون منذ سنوات إلـــى أن الــبــرنــامــج الـفـضـائـي الإيـــرانـــي قد يــتــيــح لـــطـــهـــران تــطــويــر صــــواريــــخ عــابــرة للقارات. أرخبيل متنازع عليه تقع «دييغو غارسيا» ضمن أرخبيل جزيرة 60 «تشاغوس»، الذي يضُم أكثر من فــي وســـط المـحـيـط الـهـنـدي. وتـخـضـع هـذه 1814 الجزر للسيادة البريطانية منذ عام بعد تنازل فرنسا عنها. وفــــــي ســـتـــيـــنـــات وســـبـــعـــيـــنـــات الـــقـــرن المـــــاضـــــي، قــــامــــت بـــريـــطـــانـــيـــا بــتــهــجــيــر مـا مــــــن ســـــكـــــان الــــجــــزيــــرة 2000 يــــصــــل إلـــــــى لتمكين الـولايـات المتحدة من بناء القاعدة الـــعـــســـكـــريـــة، وهــــــي خــــطــــوة لا تـــــــزال تـثـيـر انتقادات واسعة، وفق وكالة «أسوشييتد برس». ودعت الأمم المتحدة ومحكمة العدل الـــدولـــيـــة، بـريـطـانـيـا، إلـــى إنـــهـــاء «إدارتـــهـــا الاســتــعــمــاريــة» لـأرخـبـيـل ونــقــل الـسـيـادة إلى موريشيوس، في ظل تصاعد الضغوط الدولية بشأن هذه القضية. وبـــعـــد مـــفـــاوضـــات طـــويـــلـــة، تـوصّــلـت لــــــنــــــدن الـــــــعـــــــام المـــــــاضـــــــي إلـــــــــى اتـــــــفـــــــاق مـــع مـوريـشـيـوس يـقـضـي بـنـقـل الــســيــادة على الـجـزر، مقابل استئجار بريطانيا لقاعدة عاما ً. 99 «دييغو غارسيا» لمدة لا تقل عن وتـــــــــرى الــــحــــكــــومــــة الــــبــــريــــطــــانــــيــــة أن الاتفاق يضمن مستقبل القاعدة ويحميها مـــــن الــــطــــعــــون الــــقــــانــــونــــيــــة، إلا أنــــــه واجـــــه انـــتـــقـــادات داخــلــيــة مـــن مــعــارضــن حـــــذّروا مــن أنـــه قــد يـفـتـح الــبــاب أمــــام تــدخــات من قِـــبـــل الـــصـــن وروســـــيـــــا. كـــمـــا طـــعـــن بـعـض سكان «تـشـاغـوس» المهجّرين فـي الاتـفـاق، مــعــتــبــريــن أنـــهـــم لــــم يُــــســــتــــشــــاروا، وأنــــــه لا يضمن حقهم في العودة إلى موطنهم. خلافات عبر الأطلسي رغـــــم الـــتـــرحـــيـــب الأولـــــــي مــــن الإدارة الأميركية بالاتفاق، غيّر الرئيس دونالد تـرمـب موقفه فـي يناير (كــانــون الـثـانـي)، واصفا الاتفاق بأنه «عمل غبي للغاية». كــــمــــا أثــــــــــار تــــــــــردد رئـــــيـــــس الـــــــــــوزراء الـــبـــريـــطـــانـــي كـــيـــر ســـتـــارمـــر فــــي الــســمــاح باستخدام القاعدة لضرب إيـــران استياء تـــرمـــب، الـــــذي انــتــقــد لـــنـــدن بـــشـــدة، قــائــا إن المـمـلـكـة المــتــحــدة «غــيــر مــتــعــاونــة» في هـــذا المـــلـــف. وفـــي ظـــل هـــذه الـــخـــافـــات، تم تــعــلــيــق تـــمـــريـــر الاتـــــفـــــاق بــــن بــريــطــانــيــا وموريشيوس في البرلمان البريطاني إلى حين استعادة الدعم الأميركي له. لندن: «الشرق الأوسط» أدانت استهداف طهران «الفاشل» لإحدى قواعدها... وستارمر يبحث التداعيات الاقتصادية لندن توسّع انخراطها العسكري في حرب إيران وسّعت المملكة المتحدة استخدام قواعدها الـعـسـكـريـة فـــي ســيــاق حـــرب إيـــــران، بـالـسـمـاح للولايات المتحدة بتنفيذ ضربات ضد مواقع إيــرانــيــة تـسـتـهـدف المــاحــة فــي مضيق هـرمـز، بعدما كانت مقتصرة على عمليات «دفاعية» لحماية المصالح البريطانية وحلفائها. جاء الإعلان عقب استهداف إيران القاعدة الـــعـــســـكـــريـــة المـــشـــتـــركـــة بــــن المـــمـــلـــكـــة المـــتـــحـــدة والـولايـات المتحدة في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي بصاروخين باليستيين، في تصعيد غير مسبوق. وقاعدة دييغو غارسيا، الواقعة على بُعد آلاف كيلومتر مـن الأراضـــي الإيـرانـيـة، 4 نحو هـــي إحـــــدى الـــقـــاعـــدتـــن الــلــتــن ســمــحــت لـنـدن لواشنطن باستخدامهما فـي إطـــار «عمليات دفاعية» ضمن الحرب الجارية ضد إيران، إلى جانب قاعدة فيرفورد جنوب غربي إنجلترا. وأكّـــــد مــصــدر رســمــي بــريــطــانــي، لـوكـالـة الصحافة الفرنسية، أن محاولة إيـــران فشلت فــي اســتــهــداف ديـيـغـو غــارســيــا، وأنــهــا وقعت قــبــل ســـمـــاح لـــنـــدن بـــاســـتـــخـــدام الـــقـــاعـــدة لـشـن ضــربــات ضــد الـــقـــدرات الـصـاروخـيـة الإيـرانـيـة المرتبطة بهجمات مضيق هرمز. من جهتها، ذكــرت صحيفة «وول ستريت جــورنــال»، نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن أيا من الصاروخين لــم يُــصــب هــدفــه، إلا أن عملية الإطــــاق تشير إلــــى امـــتـــاك طـــهـــران قــــــدرات صـــاروخـــيـــة أبـعـد مـدى مما كـان يُعتقد سابقاً. وأضافت أن أحد الـــصـــاروخـــن فـشـل فـــي أثـــنـــاء الـتـحـلـيـق، فيما تـم اعـتـراض الآخــر بـصـاروخ أُطـلـق مـن سفينة حربية أميركية، من دون تأكيد ما إذا كـان قد أُصيب بشكل مباشر. وفـــــي لــــنــــدن، قـــــال مـــتـــحـــدث بـــاســـم وزارة الـدفـاع إن «الهجمات الإيرانية المتهورة، التي تمتد عبر المنطقة وتُهدّد أمن الملاحة في مضيق هرمز، تُشكّل خطرا على المصالح البريطانية وحلفائها»، مـؤكـدا أن الحكومة «منحت إذنـا للولايات المتحدة باستخدام قواعد بريطانية في عمليات دفاعية محددة ومحدودة». دور القواعد البريطانية قـــالـــت حـــكـــومـــة المــمــلــكــة المـــتـــحـــدة، مــســاء الـــجـــمـــعـــة، إنــــهــــا ســـمـــحـــت لــــلــــولايــــات المـــتـــحـــدة باستخدام قواعد بريطانية لتوجيه ضربات ضـــد مــواقــع إيــرانــيــة تُـــهـــدّد مــســار الـشـحـن في مضيق هرمز. وأوضـــــــــــــح مـــــتـــــحـــــدث بــــــاســــــم الــــحــــكــــومــــة البريطانية أن لـقـاء وزاريــــا عُــقـد، جــرى خلاله «التأكيد على أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعد بريطانية في إطار الدفاع المشترك عن النفس في المنطقة، يشمل الــعــمــلــيــات الــدفــاعــيــة الأمــيــركــيــة الـــرامـــيـــة إلــى إضعاف مواقع وقدرات الصواريخ المستخدمة في مهاجمة السفن في مضيق هرمز». بعد ذلك بوقت قصير، قال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض إنها كانت «استجابة متأخرة للغاية» مــن بـريـطـانـيـا، مُــضـيـفـا: «كــــان ينبغي عليهم الـتـحـرك بشكل أســـرع بـكـثـيـر». وكـــان الرئيس الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب قــد صــعّــد انـتـقـاداتـه لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بسبب مـوقـف الأخــيــر مــن الــحــرب ضــد إيـــــران، بعدما بـدا مترددا في الانـخـراط قبل أن يسمح لاحقا باستخدام محدود للقواعد البريطانية. وتـبـرز أهمية «دييغو غـارسـيـا» فـي هذا السياق، إذ تحتفظ القوات الأميركية بقاذفات ومُــــــعــــــدّات عـــســـكـــريـــة فـــيـــهـــا، بـــوصـــفـــهـــا مـــركـــزا استراتيجيا رئيسيا للعمليات في آسيا، وقد اســتُــخــدمــت ســابــقــا فـــي الـــحـــمـــات الـعـسـكـريـة الأميركية في أفغانستان والعراق. كــــمــــا انــــتــــقــــد تـــــرمـــــب قـــــــــرار بـــريـــطـــانـــيـــا إعـــــــادة جـــــزر تـــشـــاغـــوس إلـــــى مــوريــشــيــوس بـعـد سيطرتها عليها مـنـذ ستينات الـقـرن المــاضــي، مــع احـتـفـاظ لـنـدن بـحـق استئجار قاعدة دييغو غارسيا، كبرى جزر الأرخبيل. فــــي المــــقــــابــــل، حـــــــذّر وزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة الإيراني عباس عراقجي، نظيرته البريطانية إيفيت كوبر، خلال اتصال هاتفي الخميس، مـــــن أن أي اســـــتـــــخـــــدام أمــــيــــركــــي لـــلـــقـــواعـــد البريطانية سيُعد «مشاركة فـي الـعـدوان»، وفـــــق مــــا أفـــــــادت بــــه الـــخـــارجـــيـــة الإيـــرانـــيـــة. وردّت كوبر بتحذير طهران من «استهداف القواعد أو الأراضـي أو المصالح البريطانية بشكل مباشر»، حسب بيان صادر عن وزارة الخارجية البريطانية. المجهود الحربي البريطاني وبـــالـــتـــوازي مــع هـــذا الـتـصـعـيـد، كشف وزيــــر شــــؤون الـــشـــرق الأوســـــط الـبـريـطـانـي، هـــيـــمـــش فـــولـــكـــنـــر، فـــــي حـــــــوار مـــــع «الــــشــــرق الأوســــــط» هـــذا الأســـبـــوع، عـــن أن الـطـيـاريـن البريطانيين نفّذوا مئات الساعات من الدعم الـجـوي ضمن عمليات دفاعية فـي المنطقة، لافتا إلى استمرار جهود التصدي للطائرات المسيّرة، وتسخير قدرات الـرادارات الأرضية والــــصــــواريــــخ المــــضــــادة لـــلـــطـــائـــرات لـحـمـايـة المواطنين البريطانيين والحلفاء في المنطقة. وأعـــلـــنـــت وزارة الــــدفــــاع الــبــريــطــانــيــة، »35- الـسـبـت، أن مـقـاتـات «تــايــفــون» و«إف الــتــابــعــة لـــســـاح الـــجـــو المـــلـــكـــي، والمـــدعـــومـــة بـــطـــائـــرات الــــتــــزوّد بـــالـــوقـــود جــــوا مـــن طـــراز «فواياجير»، واصلت تنفيذ دوريــات جوية «دفــــاعــــيــــة» فـــــوق الأردن وقـــطـــر والإمــــــــارات والبحرين. وأوضـحـت الـــوزارة أن بريطانيا تنشر حاليا عددا من الطائرات المقاتلة في المنطقة يـفـوق أي مـسـتـوى خـــال الـسـنـوات الخمس عــشــرة المــاضــيــة، مــشــيــرة إلـــى أن الـطـيـاريـن ســاعــة طــيــران 700 الـبـريـطـانـيـن تــــجــــاوزوا 500 منذ بدء العمليات. كما كشفت عن نشر عنصر إضافي من القوات البريطانية لدعم أنشطة الدفاع الجوي في القواعد البريطانية فـي قـبـرص، إلــى جانب إرســـال عــدد محدود مــــن المـــخـــطـــطـــن الـــعـــســـكـــريـــن إلــــــى الـــقـــيـــادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، للمساهمة في إعداد الخطط وتطوير الخيارات الرامية إلى تعزيز أمن الملاحة في مضيق هرمز. تداعيات داخلية وعلى الصعيد الداخلي، ذكرت صحيفة رئـيـس «الــتــايــمــز» الــبــريــطــانــيــة، الــســبــت، أن الـــــــــوزراء كـــيـــر ســـتـــارمـــر ســـيـــدعـــو خـــــال أيــــام إلـــى عـقـد اجـتـمـاع طـــارئ يــضُــم كـبـار الــــوزراء ومـحـافـظ بـنـك إنـجـلـتـرا آنــــدرو بـيـلـي، لبحث مــواجــهــة ارتـــفــاع فـــي الأســـــر خــطــط لمــســاعــدة تكاليف المعيشة الناجم عن الحرب في إيران. وإلــــــــــى جـــــانـــــب الـــــضـــــغـــــوط الأمــــيــــركــــيــــة لـانـخـراط بشكل أكـبـر فــي الــحــرب، يتعرض المستهلكين داخلية لمساعدة ستارمر لضغوط أن تسبب الـنـزاع في المملكة المتحدة بعد في الــشــرق الأوســــط فــي ارتـــفـــاع أســعــار البنزين والطاقة والرهن العقاري. وتـــــعـــــهّـــــد ســــــتــــــارمــــــر، الاثــــــــنــــــــن، بــــدعــــم «الــــعــــامــــلــــن» الـــــذيـــــن يــــعــــانــــون مـــــن ضـــغـــوط تـــكـــالـــيـــف المـــعـــيـــشـــة الــــتــــي تـــفـــاقـــمـــت بــســبــب الصراع. وكخطوة أولى، قالت الحكومة إنها مليون جنيه 53 ستُقدّم حزمة مالية بقيمة مليون دولار) لمساعدة الأسر 70( إسترليني تكلفة الأكثر احتياجا على التعامل مع ارتفاع وقود التدفئة. لندن: «الشرق الأوسط» مارس (د.ب.أ) 18 رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدّث في مجلس العموم يوم سمحت حكومة ستارمر لواشنطن باستخدام قواعدها لضرب مواقع إيرانية تستهدف الملاحة في مضيق هرمز الكونغرس يبحث عن «مخرج» لحرب إيران دخـلـت الــحــرب الأمـيـركـيـة ضــد إيـــران أســـبـــوعـــهـــا الـــــرابـــــع، فــــي وقـــــت يـــــــزداد فـيـه قــلــق المــشــرعــن الأمــيــركــيــن بــشــأن كيفية إنهائها وتكلفتها وأهدافها، بعدما أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب العمليات الـعـسـكـريـة مـــن دون الــحــصــول عــلــى دعــم الكونغرس. ومــــع اســـتـــمـــرار الـــقـــتـــال، بــــدأت تكلفة 13 الــحــرب تـتـضـح، إذ قُــتـل مــا لا يـقـل عــن 230 عـسـكـريـا أمـيـركـيـا وأُصـــيـــب أكــثــر مــن آخـريـن، فيما يــدرس البيت الأبيض طلبا مـن وزارة الـحـرب (الـبـنـتـاغـون) للحصول مليار 200 على تمويل إضافي يُقدّر بنحو دولار. وفـــي الــوقــت نـفـسـه، تـتـعـرض دول حليفة لهجمات إيـرانـيـة، وترتفع أسعار الـــنـــفـــط، فـيـمـا أكّــــــدت تـــقـــاريـــر تـــوجّـــه آلاف الجنود الأميركيين الإضافيين إلى الشرق الأوسط. وقــــــال الـــســـيـــنـــاتـــور الـــجـــمـــهـــوري تـــوم تيليس إن «السؤال الحقيقي هو: ما الذي نـــحـــاول تـحـقـيـقـه فـــي الـــنـــهـــايـــة؟»، مضيفا أنــــه «يـــدعـــم عــمــومــا أي خـــطـــوة تـسـتـهـدف الــــقــــيــــادات الإيـــــرانـــــيـــــة»، لــكــنــه شــــــدّد عـلـى ضـــــرورة «تــحــديــد اسـتـراتـيـجـيـة واضـحـة وأهــــداف مُـــحـــدّدة». وفـــي وقـــت مـتـأخـر من الجمعة، قـال ترمب إنـه يــدرس «تقليص» العمليات العسكرية، رغم صدور مؤشرات متباينة من إدارته حول أهداف الحرب. وكــــتــــب تــــرمــــب عـــلـــى مـــنـــصـــة «تـــــروث ســـوشـــيـــال»: «نـــقـــتـــرب كــثــيــرا مـــن تحقيق أهـــــدافـــــنـــــا، ونــــفــــكــــر فـــــي إنـــــهـــــاء جـــهـــودنـــا الــعــســكــريــة الــكــبــيــرة فـــي الـــشـــرق الأوســــط تــــدريــــجــــيــــا فـــيـــمـــا يـــتـــعـــلـــق بــــنــــظــــام إيـــــــران الإرهابي». وأضاف: «سيتعين على الدول الــــتــــي تـــســـتـــخـــدم مـــضـــيـــق هــرمــز الأخــــــــرى حــمــايــتــه ومــراقــبــتــه حــســب الـــحـــاجـــة، أمــا الولايات المتحدة فلا تفعل ذلك!». ومضى هذه فسنساعد ، يقول: «إذا طلب منا ذلـك بـمـضـيـق الـــــــدول فــــي جـــهـــودهـــا المــتــعــلــقــة هرمز، ولكن لن يكون ذلك ضروريا بمجرد القضاء على التهديد الإيراني». الكونغرس بين الدعم والقلق يُــــشــــكّــــل قـــــــرار الــــرئــــيــــس الـــجـــمـــهـــوري خــــوض الـــحـــرب، الـــتـــي تــقــودهــا الـــولايـــات المتحدة بالتنسيق مع إسرائيل، اختبارا لـــقـــدرة الـــكـــونـــغـــرس، الـــــذي يـسـيـطـر عليه حـــــزبـــــه، عـــلـــى مــــســــاءلــــتــــه. وبـــيـــنـــمـــا وقـــف الــجــمــهــوريــون إلــــى حـــد كـبـيـر إلــــى جـانـب تــرمــب، فـإنـهـم سـيـواجـهـون قـريـبـا قـــرارات أكثر حساسية تتعلق باستمرار الحرب. وبــمــوجــب «قـــانـــون صــاحــيــات الـــحـــرب»، يـمـكـن لـلـرئـيـس تنفيذ عـمـلـيـات عسكرية يوما من دون موافقة الكونغرس. 60 لمدة وحتى الآن، نجح الجمهوريون بسهولة فـــــي إســـــقـــــاط مــــشــــاريــــع قــــــــــــرارات قـــدّمـــهـــا الديمقراطيون لوقف الحملة العسكرية. لــكــن مـشـرعـن حـــــذروا مـــن أن الإدارة سـتـحـتـاج إلـــى تـقـديـم اسـتـراتـيـجـيـة أكـثـر شــمــولاً، وإلا سـتـواجـه ردود فـعـل سلبية فـــــي الـــــكـــــونـــــغـــــرس، خــــصــــوصــــا مـــــع طــلــب مليار دولار. وأثارت 200 تمويل إضافي بـ تـصـريـحـات تــرمــب بـــأن الــحــرب ستنتهي «عـنـدمـا أشـعـر بــذلــك» قلقا واســعـــا. وقــال الـــســـيـــنـــاتـــور الـــديـــمـــقـــراطـــي مــــــارك وارنــــــر: «عندما يشعر بذلك؟ هذا جنون». المهمة «شارفت على الانتهاء» رغـم استمرار الـحـرب، يبدو أن حزب الرئيس غير مستعد لمواجهته مباشرة. فـــقـــد قــــــال رئــــيــــس مـــجـــلـــس الـــــنـــــواب مــايــك جونسون إن العملية العسكرية ستنتهي قريبا ً. وأضــــاف: «أعـتـقـد أن المهمة الأصلية تحققت تقريبا الآن»، موضحا أن الأهداف كـــانـــت «تـــدمـــيـــر الــــصــــواريــــخ الـبـالـيـسـتـيـة ووسائل إنتاجها، وشل القدرات البحرية الإيـــــرانـــــيـــــة»، عــــــــادّا أن هـــــذه الأهـــــــــداف قـد تحققت بالفعل. لكنه أقـر بـأن قـدرة إيــران على تهديد الـــســـفـــن فــــي مـــضـــيـــق هــــرمــــز «تُــــطــــيــــل أمـــد الـــنـــزاع قــلــيــاً»، خـصـوصـا فـــي ظـــل رفـض معظم حلفاء الولايات المتحدة الاستجابة لطلب ترمب تقديم الدعم العسكري. وقال جونسون: «بمجرد تهدئة الوضع، أعتقد أن المهمة ستكون شبه منتهية». فــــي المـــقـــابـــل، رأى وارنـــــــر أن أهـــــداف الإدارة، مثل منع إيـــران مـن امـتـاك سلاح نـــــووي وتـقـلـيـص قـــدراتـــهـــا الــصــاروخــيــة، لا تـــــزال «غـــامـــضـــة ومـــتـــغـــيـــرة». وأضـــــاف: «تغيير النظام؟ غير مرجّح. التخلص من اليورانيوم المخصّب؟ ليس من دون نشر قوات على الأرض». قضية التمويل تـــحـــتـــفـــظ الـــســـلـــطـــة الـــتـــشـــريـــعـــيـــة فـي الـــولايـــات المـتـحـدة بصلاحية التحكم في الإنــفــاق، وهــي ورقـــة ضغط رئيسية على الإدارة. وقــــــد طـــلـــب الـــبـــنـــتـــاغـــون مـــــن الــبــيــت مليار 200 الأبيض تمويلا إضافيا بنحو دولار، وهو رقم كبير قد لا يحظى بتأييد واســــع. ووصــــف زعــيــم الـديـمـقـراطـيـن في مجلس الـشـيـوخ تـشـاك شـومـر هــذا المبلغ بأنه «مبالغ فيه». ويبلغ الإنـفـاق الدفاعي المُعتمد هذا مــلــيــار دولار، فيما 800 الـــعـــام أكـــثـــر مـــن أقــــــر الـــكـــونـــغـــرس فــــي وقـــــت ســـابـــق حــزمــة مليار 150 تخفيضات ضريبية تتضمن دولار إضـــافـــيـــة لـــلـــبـــنـــتـــاغـــون عـــلـــى مـــدى السنوات المقبلة. وقالت السيناتورة مازي هيرونو إن لدى الولايات المتحدة أولويات أخــــــــرى، مـــنـــتـــقـــدة خـــفـــض تـــمـــويـــل بـــرامـــج الـرعـايـة الصحية والمــســاعــدات الـغـذائـيـة، ومــضــيــفــة: «هـــــذه أمـــــور يـنـبـغـي أن نـركـز عليها من أجل الشعب الأميركي». السباق مع المهلة القانونية استعاد عدد من المشرعين تجربة ما ،2001 ) سبتمبر (أيــلــول 11 بعد هجمات عندما طلب الرئيس جورج بوش تفويضا من الكونغرس لاستخدام القوة العسكرية. وقــال تيليس إن ترمب يتمتع حاليا بهامش تحرك بموجب «قانون صلاحيات الـحـرب»، لكنه أشــار إلـى أن ذلـك سيتغير قـريـبـا. وأضــــاف: «عـنـدمـا نـصـل إلـــى نحو يـومـا، سيكون على الإدارة أن توضح 45 أحـــد خــيــاريــن: إمـــا طـلـب تـفـويـض رسمي لمواصلة الحرب، وإما تقديم مسار واضح للخروج منها». واشنطن: «الشرق الأوسط» الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يحضران مراسم إعادة جثامين الجنود الذين (أ.ب) 2026 مارس 7 قُتلوا في إطار حرب إيران يوم
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky