7 حرب إيران NEWS Issue 17281 - العدد Sunday - 2026/3/22 الأحد «فرصة تاريخية يتعين اقتناصها من أجل تسوية دائمة يفترض بها أن تؤسس إطارا جديدا للعلاقات اللبنانية ــ الإسرائيلية» ASHARQ AL-AWSAT باريس ترى «مساحة» لمحادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل رغم عقبات تسعى لتذليلها مع واشنطن قراءة فرنسا في نتائج وساطتها: زمن التفاوض لم يحن بعد تعترف المصادر الفرنسية بأن الزيارة السريعة التي أجراها وزير الخارجية، جان نويل بارو، إلى لبنان وإسرائيل، لم تسفر عن نتائج مباشرة. غير أن ذلك لا يعني أنها لـم تكن «مـفـيـدة». فالساعات القليلة التي أمضاها بارو في البلدين وفرت له الفرصة لتوجيه مجموعة مـن الـرسـائـل للسلطات اللبنانية والإسرائيلية خصوصا أنه ذهب إلــى المنطقة للترويج لخطة غرضها دفع الـطـرفـن، رغـــم الــحــرب الـقـائـمـة بــن «حــزب الــــلــــه» وإســــرائــــيــــل، لــلــجــلــوس إلـــــى طـــاولـــة المفاوضات المباشرة، وهو المبدأ الذي قبله الجانب اللبناني وكـان يطالب به الجانب الإسرائيلي منذ شهور. وفـــي هـــذا الــخــصــوص، تـقـول مـصـادر دبــلــومــاســيــة فـرنـسـيـة إن هـــنـــاك «مـسـاحـة لإطـــــــــاق مـــــحـــــادثـــــات غــــيــــر مـــســـبـــوقـــة بــن الــحــكــومــتــن الــلــبــنــانــيــة والإســـرائـــيـــلـــيـــة»، مضيفة أن بارو أوصل رسالة إلى الجانب الإســـرائـــيـــلـــي مـــفـــادهـــا بــــأن هـــنـــاك «فــرصــة تــاريــخــيــة يـتـعـن اقـتـنـاصـهـا والــســيــر بها مــن أجـــل تـسـويـة دائـــمـــة... يـفـتـرض بـهـا أن تـؤسـس إطـــارا جـديـدا للعلاقات اللبنانية - الإسرائيلية، وأن تتيح وضـع حد لحالة .»1949 الــحــرب الـقـائـمـة بينهما مـنـذ عـــام وهـذا الهدف منصوص عليه في «الورقة» الفرنسية الـتـي تطمح أيـضـا إلــى «ترسيم الـــــحـــــدود الــــبــــريــــة بـــــن لـــبـــنـــان وإســــرائــــيــــل وتعبيد الطريق من أجل سلام وأمـن ينعم بهما الطرفان». وبــــالــــطــــبــــع، وفـــــــرت الــــــزيــــــارة لـــلـــوزيـــر الـفـرنـسـي الـفـرصـة ليعيد تـأكـيـد اسـتـعـداد بـــــاريـــــس لـــتـــقـــديـــم المـــــســـــاعـــــدة؛ بــــمــــا فــيــهــا الــــلــــوجــــيــــســــتــــيــــة عـــــــن طــــــريــــــق اســــتــــضــــافــــة المــــفــــاوضــــات. ويــــبــــدو أن الـــــزيـــــارة كــســرت الجليد بين باريس وتـل أبيب؛ مما تؤشر إلـــيـــه الــلــهــجــة الــفــرنــســيــة «المـــعـــتـــدلـــة» إزاء إسرائيل. وجود مساحة للتفاوض ولكن... بـيـد أن «مــســاحــة المـــفـــاوضـــات» الـتـي تــراهــا بــاريــس لا يــبــدو أن الـطـريــق إليها سالكة؛ أقله في الوقت الحاضر، ومن غير حـــــدوث تــــطــــورات تـتـيـح الــــوصــــول إلـيـهـا. ففرنسا نفسها، وفــق تحليل مصادرها، تــعــرف أن «إســرائــيــل لا تــريــد المـفـاوضـات الـــيـــوم»، وأن ثـمـة «عـــوائـــق» مــن الجانبين الـلـبـنـانـي والإســـرائـــيـــلـــي... فــــ«حـــزب الـلـه» يـــربـــط بــــن الــــحــــرب الـــتـــي يـــخـــوضـــهـــا مـع إســرائــيــل، وحـــرب إسـرائـيـل وإيـــــران. وفـي الجانب الآخر، ترفض إسرائيل قبول وقف أحـــــادي لإطـــــاق الـــنـــار وتـــرفـــض أن يـكـون شرطا لخوض غمار المحادثات المباشرة. وبــــكــــام آخـــــــر، فــــــإن إســــرائــــيــــل تــريــد اســــتــــنــــســــاخ مــــــا حــــــــدث فــــــي غــــــــزة لــجــهــة «الـــتـــفـــاوض تــحــت الــــنــــار»، وهــــو مـــا أشـــار إلـــيـــه مــيــشــال عــيــســى، الــســفــيــر الأمــيــركــي لـدى لبنان الجمعة. وخـاصـة بـاريـس أن «زمــن التفاوض لم يحن بعد». وردا على ســــؤال: مـتـى يمكن أن يـحـن؟ فـــإن الـطـرف الــفــرنــســي يــربــطــه بـــالـــتـــطـــورات الــخــاصــة بتنفيذ الـقـرارات «الشجاعة» التي أقرتها السلطات اللبنانية بالنسبة إلــى «حـزب الله»، في إشـارة واضحة إلى نزع سلاحه وحـــصـــره فـــي قــــوى الـــدولـــة الــشــرعــيــة. في المقابل، وبانتظار تطورات لن تأتي قريباً، فإن باريس تريد من إسرائيل أمرا رئيسياً؛ هـــو الامـــتـــنـــاع عـــن اجــتــيــاح أرضـــــي واســـع النطاق لجنوب لبنان. تــــســــوّق فـــرنـــســـا، فــــي هــــــذا الـــســـيـــاق، لمــجــمــوعــة مــــن الـــحـــجـــج؛ لـــعـــل أقـــــواهـــــا أن اجـــتـــيـــاحـــا يــعــقــبــه احــــتــــال لمـــســـاحـــات مـن الأراضـــــــــي الــلــبــنــانــيــة يـــعـــد خـــطـــأ كــبــيــراً. وأول نــتــائــجــه أنـــــه يـــوفـــر لـــــ«حــــزب الـــلـــه» شـــرعـــيـــة جــــديــــدة تـــحـــت عــــنــــوان «مـــقـــاومـــة الاحـــتـــال وتـحـريـر الأراضـــــي» ستساعده على اسـتـعـادة كـل شعبيته داخـــل بيئته. فــــضــــا عـــــن ذلــــــــك، فــــــإن عـــمـــلـــيـــة عــســكــريــة كـــبـــرى سـتـتـرتـب عـلـيـهـا نــتــائــج إنـسـانـيـة كـــــارثـــــيـــــة؛ وهـــــــي واقــــــعــــــة فـــعـــلـــيـــا قــــبــــل أن تنطلق عملية كــهــذه؛ بـالـنـظـر إلـــى أعـــداد الضحايا والـنـازحـن والـــدمـــار. وخلاصة بـاريـس أن إسـرائـيـل ســوف ترتكب «خطأ استراتيجياً» في حال حدثه، وأن تجاربها الاحتلالية في لبنان منذ سبعينات القرن الماضي وحتى اليوم يجب أن تمنعها من تكرار أخطاء الماضي. وأحد العناصر التي ركز عليها بارو في لقائه جدعون ساعر، وزيـــر الـخـارجـيـة الإســرائــيــلــي، تـأكـيـده أن النجاحات التكتيكية العسكرية لن توفر الأمــــن لإســرائــيــل إن لــم تـكـن مـنـخـرطـة في إطار استراتيجية سياسية ودبلوماسية؛ مـــمـــا يــعــيــد الأمــــــر إلـــــى المــــربــــع الأول؛ أي المفاوضات والحل السياسي. التنسيق مع الجانب الأميركي رغـــم أن بــاريــس تَــعــد أن «الــشــروط غير متوافرة من أجل إطلاق المفاوضات» المـــــبـــــاشـــــرة، فــــــإن مــــصــــادرهــــا تــــــــرى، فـي المـــقـــابـــل، أن ثــمــة إمــكــانــيــة لــتــجــاوز هــذه العوائق، وهي تعمل على ذلك بالتعاون والتنسيق مع الجانب الأميركي. بيد أن الأمور تتعقد عند الاستفهام عمّا إذا كانت الإدارة الأميركية؛ المهتمة بـالمـفـاوضـات والـسـاعـيـة إلـــى تيسيرها، راغـبـة فـي «لـجـم» التصعيد الإسرائيلي فـــــي لــــبــــنــــان، الــــــــذي يــــعــــد أحــــــد عــنــاصــر المصاعب الرئيسية الحائلة دون التقدم على درب المفاوضات. ويـــأتـــي الـــجـــواب بــالــنــفــي. فـبـاريـس تـــرى أنـــه فـــي نـظـر الإدارة الأمــيــركــيــة أن واشـــنـــطـــن وتـــــل أبـــيـــب تـــخـــوضـــان حــربــا مشتركة ضد إيران، وحرب إسرائيل ضد «حــــزب الــلــه» جـــزء مـنـهـا، كـمـا أن «حــزب الـــلـــه» هـــو امــــتــــداد لــــ«الـــحـــرس الـــثـــوري» الإيراني، وبالتالي؛ فإن واشنطن ليست فـــي وضــــع يـخـولـهـا مــمــارســة الـضـغـوط على إسرائيل في الظروف الراهنة. وبكلام آخر، تَعد باريس أن إسرائيل تمتلك ضوءا أخضر من واشنطن لتفعل فـــي لــبــنــان مـــا تـــريـــده؛ بـاسـتـثـنـاء ضــرب بعض المـرافـق الحيوية والاستراتيجية كـالمـطـار والمـــرفـــأ، وكـــان يعتقد سـابـقـا أن الــكــهــربــاء مـــن ضــمــن المـــرافـــق المـشـمـولـة، ولـــــكـــــن يـــــبـــــدو أن إســـــرائـــــيـــــل لا تـــحـــتـــرم «الـتـعـهـد» الأخــيــر، والـدلـيـل على ذلــك ما نــفــذتــه بــاســتــهــدافــهــا مـــحـــولا كـهـربـائـيـا رئـيـسـيـا فــي بـنـت جـبـيـل. وهـــذه المـقـاربـة الأميركية لا تمنع واشنطن من الوقوف إلـى جانب جلوس لبنان وإسرائيل إلى طـــاولـــة المــــفــــاوضــــات. واســـتـــبـــق الــرئــيــس تـرمـب أي تـقـدم فـي هــذا الاتــجــاه بتعيين صـهـره جــاريــد كـوشـنـر مـمـثـا لــه فــي أي مفاوضات من هذا النوع. تــقــول بـــاريـــس إن الـــهـــدف الأول من زيــــارة بــــارو الـثـنـائـيـة كـــان تـوفـيـر الـدعـم للسكان في البلدين. لكن بـارو حمل في المـــقـــام الأول دعـــمـــا لـلـحـكـومـة الـلـبـنـانـيـة «الغارقة في مستنقع حرب لم تخترها». وحرص بارو على التعبير عن دعم بلاده الـــقـــرارات الـتـي اتـخـذهـا مجلس الــــوزراء مارس (آذار) 2 في جلسته الشهيرة يوم الـــحـــالـــي بـــالـــنـــســـبـــة إلــــــى مـــنـــع الأنـــشـــطـــة الـــعـــســـكـــريـــة لــــــ«حـــــزب الــــلــــه» ومــــصــــادرة الــــســــاح وأيــــضــــا تـــرحـــيـــل إيـــرانـــيـــن إلـــى بلادهم. وشدد بارو على ضرورة أن تنفَّذ القرارات الحكومية وأن تنجح السلطات في فرض سيادة الدولة على كل أراضيها إزاء «حـــزب» ينفذ أجـنـدة خـارجـيـة على حساب لبنان. خلاصة ما ستسعى إليه فرنسا في الأيام والأسابيع المقبلة عنوانه مواصلة الحراك الدبلوماسي بالتعاون والتنسيق مع الطرف الأميركي، وممارسة الضغوط لـــلـــدفـــع بـــاتـــجـــاه المــــفــــاوضــــات المـــبـــاشـــرة. بـيـد أن مشكلة بــاريــس أنــهــا تفتقر إلـى الأوراق الــتــي تمكنها مـــن الـتـأثـيـر على مسار الأحداث، وأن الرهان على المساندة الأمــيــركــيــة لـــن يـــكـــون بـــالـــضـــرورة رهــانــا رابحا ً. باريس: ميشال أبو نجم وزير الخارجية الفرنسي جان بارو يصافح نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر قبل اجتماعهما يوم الجمعة (رويترز) % 46 مليون دولار خسائر يومية... وارتفاع البطالة إلى 100 الحرب تُعمّق الانهيار الاقتصادي في لبنان لا يــلــبــث الاقـــتـــصـــاد الــلــبــنــانــي أن يــلــتــقــط أنـــفـــاســـه حـــتـــى تـــداهـــمـــه أزمــــة جــــديــــدة لـــتـــزيـــد مــــن اخـــتـــنـــاقـــه وتــفــاقــم أوضاعه الهشّة، إذ أتت الحرب الراهنة لــتــقــضــي عـــلـــى كــــل مــــحــــاولات وخــطــط إنعاشه، وهـو الــذي لا يــزال يعاني من تــبــعــات الانـــهـــيـــار المـــالـــي الــــذي شـهـدتـه وبـــعـــده مـــن جـائـحـة 2019 الـــبـــاد عــــام «كـــــورونـــــا»، ثـــم انـــفـــجـــار مـــرفـــأ بــيــروت .2024 - 2023 وحرب وبــعــد فـشـل الـحـكـومـات المتعاقبة فــي إخـــراجـــه مــن أزمــتــه الـبـنـيـويـة، أتـى الـتـصـعـيـد الــعــســكــري الــحــالــي لـيـفـاقـم وضـــعـــيـــة الاقــــتــــصــــاد المـــحـــلـــي ويـــعـــلِّـــق مسار الإصـاح الـذي حاولت الحكومة الحالية ترسيخه عبر صياغة قوانين وخطط تضعه على سكة التعافي. ومــــنــــذ الأســـــبـــــوع الأول لـــلـــحـــرب، لـــجـــأت مـــؤســـســـات تـــجـــاريـــة لتقليص سـاعـات عمل موظفيها إلــى النصف؛ ســعــيــا لـتـقـلـيـص رواتــــبــــهــــم، فــــي حـن عمدت مؤسسات أخرى لإغلاق أبوابها بشكل كامل عدا عن تلك التي تعرَّضت لــــلــــدمــــار فـــــي الــــضــــاحــــيــــة الـــجـــنـــوبـــيـــة لبيروت والجنوب، ما انعكس مباشرة على أحوال الموظفين الذين لا زال قسم كـبـيـر مـنـهـم يـتـقـاضـى أقـــل مـــن نصف الـرواتـب التي كـانـوا يتقاضونها قبل .2019 ًعام مليون دولار يوميا 100 الخسائر ويـــــــصـــــــف أمـــــــــــن عـــــــــــام الـــــهـــــيـــــئـــــات الاقـــتـــصـــاديـــة ورئــــيــــس جــمــعــيــة «تـــجـــار بـــيـــروت»، نـقـولا شــمــاس، تـأثـيـر الـحـرب الـــــحـــــالـــــيـــــة عـــــلـــــى الاقــــــتــــــصــــــاد المـــحـــلـــي بـ«الهائل»، خصوصا نتيجة التراكمات ،2019 الــــتــــي يـــعـــانـــي مـــنـــهـــا مـــنـــذ عــــــام بلغ النمو 2025 لافتا إلــى أنــه «فــي عــام فـي المــائــة، لكنه أتــى بعد 5 الاقـتـصـادي ،2024 فـــي المـــائـــة عـــام 7 تـــراجـــع بـنـسـبـة أي أننا كنا قد انطلقنا هذا العام بشكل سـلـبـي لــتــأتــي الـــحـــرب الــحــالــيــة لـتـفـاقـم الأحوال». ويـــــشـــــيـــــر شــــــمــــــاس فـــــــي تـــصـــريـــح لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» إلــــى أنــــه «بـحـسـب البنك الدولي، فإن التكلفة الاقتصادية 14 كـــانـــت 2024 لــلــحــرب المــاضــيــة عــــام مليون دولار 225 مليار دولار، أي نحو فــي الــيــوم الــواحــد، وبـالـتـالـي إذا أردنــا الـــيـــوم أن نـسـتـنـد إلــــى هــــذه الـــفـــاتـــورة، فـيـمـكـن الـــقـــول إن الــتــكــلــفــة الـتـقـريـبـيـة مليون 100 للحرب الحالية تبلغ نحو دولار فـي الـيـوم الــواحــد، وهــي فـاتـورة تلحظ الأضرار المباشرة للبنية التحتية العامة والـخـاصـة، والـتـراجـع بالنشاط الاقتصادي والتكلفة المباشرة للإيواء ومساعدة النازحين». ويوضح شماس أن «أكثر القطاعات تأثرا بالحرب هو قطاع السياحة، كما قطاع السفر الــذي تـراجـع بنسبة تفوق فــــي المـــــائـــــة»، لافـــتـــا إلـــــى أن «نــســبــة 80 في المائة، 10 إشغال الفنادق حاليا دون الـ كما أن الـتـراجـع كبير جــدا فـي قطاعات تــأجــيــر الـــســـيـــارات، والــشــقــق المــفــروشــة والمنتجعات السياحية»، مضيفاً: «كذلك فـــإن الــتــأثــيــرات الـسـلـبـيـة تــطــال الـقـطـاع الـصـنـاعـي كـمـا الــقــطــاع الــتــجــاري الــذي في المائة». 50 تراجع نحو ونـــبّـــه شـــمـــاس إلــــى أنــــه «إذا طـالـت الــحــرب، فالنمو الاقــتــصــادي سيتحوَّل في 10 إلى انكماش بنسبة قد تصل إلى المائة». انكماش بنيوي مــــــــــن جـــــــهـــــــتـــــــه، يــــــشــــــيــــــر الــــخــــبــــيــــر الاقتصادي، البروفسور جاسم عجاقة، إلى أن «الحرب أدت إلى تحول الانكماش مــــن (نـــــقـــــدي) إلـــــى (بــــنــــيــــوي). فـــفـــي ظـل الــــــدولــــــرة الـــشـــامـــلـــة، لــــم تـــعـــد الـــصـــدمـــة تـظـهـر فـــي انــهــيــار الـعـمـلـة بـــل فـــي شلل الحركة الاقتصادية وارتـفـاع التكاليف التشغيلية». ويتحدث عجاقة لـ«الشرق الأوسـط» عـــن «خــســائــر إجـمـالـيـة لـلـحـرب المـاضـيـة، مليار دولار 15 وتلك الراهنة، تُقدَّر بنحو (مـبـاشـرة وغير مـبـاشـرة) وفقا لتقديرات البنك الدولي والمؤسسات البحثية المحدَّثة »، مشيرا إلى أنه «فيما يتعلق 2026 لعام بـــقـــطـــاع الـــطـــاقـــة والإنـــــتـــــاج، فـــمـــع وصــــول سـعـر خـــام بـرنـت إلـــى مـسـتـويـات قياسية دولاراً)، ارتفعت تكلفة الإنتاج 115 (فـوق 40 والـخـدمـات المـدولـرة بنسبة تزيد على فـــي المـــائـــة، مـمـا أدى إلـــى تــآكــل الـهـوامـش الربحية للمصانع والشركات». ولـفـت إلـــى أن «الـقـطـاع الـــزراعـــي، هو الأكثر تضررا من الناحية الجيوسياسية، 2.5 حـيـث بـلـغـت خــســائــره المُــحــقَّــقــة نـحـو مـــلـــيـــار دولار؛ نــتــيــجــة تـــدمـــيـــر الأراضــــــي وتـوقـف سلاسل الـتـوريـد. كما أن القطاع الــســيــاحــي ســـجَّـــل تـــراجـــعـــا فـــي الإيـــــــرادات فــــي المــــائــــة مــــقــــارنــــة بــمــوســم 74 بــنــســبــة ، مما حرم الاقتصاد من أهم مصادر 2024 السيولة الخارجية». ويوضِّح عجاقة أن «بيانات ميزانية مـــصـــرف لــبــنــان الــــصــــادرة مـــؤخـــرا تظهر تــمــاســكــا فــــي الأصـــــــول الـــخـــارجـــيـــة (نــحــو مليار دولار)؛ نتيجة الاستثمار في 12.07 )Foreign Securities( أوراق مالية أجنبية سـائـلـة» مــحــذرا مــن أن «طـــول أمـــد الـحـرب مـع ارتـفـاع أسـعـار (بـرنـت) سـيـؤديـان إلى استنزاف تدريجي لهذه الأصـول لتغطية اسـتـيـراد المــحــروقــات والـسـلـع الأسـاسـيـة، مـمـا قــد يـهـدد هــذا (الاســتــقــرار المصطنع) فــــي الـــنـــصـــف الـــثـــانـــي مــــن الــــعــــام الــحــالــي إذا تــراجــعــت الاحــتــيــاطــات الـسـائـلـة دون مستويات الأمان». آخر الأرقام في المائة من 30 ويشير عجاقة إلى أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة قد أغلقت أبوابها نهائيا بحلول الرُّبع الأول من عام ، لعدم قدرتها على تغطية التكاليف 2026 التشغيلية المدولرة في ظل غياب الطلب. أمـــا المــؤســســات الـــصـــامـــدة، فـانـتـقـلـت إلـى نظام «إدارة التدفق النقدي الطارئ»، حيث لجأت بعض المؤسسات إلـى دفـع «نصف راتـــــب» (أو رواتـــــب مـقـطـوعـة بــــالــــدولار لا في المائة من القيمة السابقة) 40 تتجاوز لضمان الاستمرارية. أمــــا نـسـبـة الــبــطــالــة، فــقــفــزت إلــــى ما فــــي المــــائــــة، وهـــو 48 فــــي المــــائــــة و 46 بــــن ارتفاع، حسب عجاقة، لا يعود فقط لإقفال المــــؤســــســــات، بــــل لـــعـــدم قــــــدرة الـــقـــطــاعـــات المـنـتَــجـة عـلـى تـحـمُّــل تكلفة الــيــد العاملة فــي ظـــل الارتـــفـــاع الـعـالمـي لأســعــار الطاقة ومدخلات الإنتاج. بيروت: بولا أسطيح أطفال نازحون من جنوب لبنان يشاركون في نشاط ترفيهي بمناسبة عيد الفطر بمركز إيواء في بيروت (أ.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky