[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17281 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) مارس (آذار 22 - 1447 شوال 3 الأحد London - Sunday - 22 March 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17281 رسالة داخلزجاجة تعبُر الأطلسي فيرحلة مذهلة كـشـفـت المــصــادفــة عـــن رســـالـــة حُــبـسـت داخـــل زجاجة أُلقيت في مياه قبالة كندا، قبل أن تجرفها تـيـارات الأطلسي لتقذفها إلـى الساحل الشمالي الشرقي لاسكوتلندا. وعُـــــثـــــر عـــلـــى الــــرســــالــــة المــــــوجــــــزة، المـــكـــتـــوبـــة ، داخل الزجاجة 2024 بالفرنسية والمؤرَّخة في عام فـي منطقة سـانـت سـايـرس بأبردينشير، بعدما عـثـر عليها أحـــد كـــاب مـايــك سـكــوت خـــال نزهة على الشاطئ. عاما ً) 60( ونقلت «بــي بـي ســي» عـن سكوت قـــولـــه إنــــه «انــــدهــــش» مـــن الـــرحـــلـــة الـــتـــي قطعتها كيلومتر). 4300( ميل 2700 الزجاجة لمسافة تقارب ويــحــرص ســكــوت، المـــصـــوّر المــحــتــرف المقيم في غونشافن، على اصطحاب كلابه إلـى شاطئ سانت سايرس في نزهات شبه يومية. ووصف الأجــــــــواء لــحــظــة الـــعـــثـــور عـــلـــى الــــزجــــاجــــة بـأنـهـا «عـــاصـــفـــة»، مـضـيـفـا: «بـيـنـمـا كـنـت أســـيـــر، كـانـت كــلــبــتــي تـــشـــم زجــــاجــــة جـــرفـــتـــهـــا الأمـــــــــواج لــلــتــو. كانت زجاجة داكنة اللون جـداً، مُحكَمة الإغـاق، وبداخلها شيء ما». وتــــابــــع: «ســـبـــق أن عـــثـــرت عـــلـــى رســــالــــة فـي زجاجة، لكنها كانت آتية من دنـدي، لذا لم أتوقَّع كــثــيــراً. غـيـر أنــنــي وجــــدت بـداخـلـهـا كـيـسـا مُــحـكَــم الإغـــاق ورسـالـة مكتوبة بالفرنسية، فوضعتها في حقيبتي وترجمتها عندما عدت إلى المنزل». وأشـــــارت الــرســالــة، الــتــي يــبــدو أنــهــا مـوقَّــعـة بـاسـم «آنـــي شــيــاصــون»، إلـــى أن الـزجـاجـة أُلقيت في البحر من عبَّارة كانت تُبحر بين جزيرة الأمير إدوارد وجـــزر «إيــــل-دو-لا-مــــادلــــن» فــي أغسطس .2024 ) (آب وقــــال ســـكـــوت: «لــقــد صــمــدت هــــذه الــزجــاجــة الصغيرة أمــام قسوة البحر على مــدار شتاءين، قاطعة رحلتها مـن الساحل الشرقي لكندا، عبر شـمـال الأطـلـسـي، مـــرورا بشمال اسكوتلندا، قبل أن تستقر في بحر الشمال، حيث عثرنا عليها في سانت سايرس». وأضـــــــاف: «كـــــان الـــعـــثـــور عـلـيـهـا أمـــــرا شـديـد الـــغـــرابـــة، فـلـيـس كـــل مـــا تـجـرفـه الأمـــــواج نـفـايـات. مدهش أنها لم تتحطَّم، ولا أظن أنها كانت تتوقَّع أن تصل إلى اسكوتلندا عبر المحيط الأطلسي». لندن: «الشرق الأوسط» الممثلة الهندية أنانيا باندي في تصميم للهندي راهول ميشرا خلال «أسبوع لاكمي للموضة» في الهند (إ.ب.أ) ما يضيع في البحر... قد يعود مع الزمن (شاترستوك) سوف يخلفه جاريد إيران وإجبار الخليج على الكره قام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بــزيــارة إلــى لبنان التقى خلالها رؤســــاءه الـثـاثـة. كان الـرجـل باهتا والـــزيـــارة باهتة والأمـــم المـتـحـدة ذابـلـة في منتهى الــذبــول، أو فـي نهايته لأن غوتيريش فـي عامه الأخير من ولاية مائعة بلا لون ولا طعم ولا رائحة. كـثـيـرون أدلــــوا بـمـاحـظـات حـــادة عــن زيــــارة الأمــن الـعـام. أيــن الألــق المفترض فـي الشخصيات الـعـامـة، أين البراعة في مخاطبة الأسرة الدولية في زمن متلبد وخطر مثل هذا الزمن، وكيف يسمح لنفسه أن تكون زيارته أقل أهمية ومستوى من وزير خارجية دولة عادية. شخصية أو أهمية الأمين العام تنبع منه وليس من دولته أو من مجموعته. كان داغ همرشولد أهم الأمناء وكـــان مـنـدوب دولـــة فـي حجم الـسـويـد. وكـــان بيريز دي كــويــار مــنــدوب دولـــة بسيطة هــي الـبـيـرو ولـكـن مــن ألمـع الأمـنـاء والدبلوماسيين. ومعظم الذين شغلوا المنصب كانوا -بعكس غوتيريش- من الأكثر حيوية في عالمهم وعملهم اليومي. لم يترك مندوب البرتغال أي أثر يذكر بــه. وهــو عـــادة أكـثـر مـا يهتم بـه صـاحـب الـكـرسـي. فهو لـيـس مــقــاتــا ولا مــحــاربــا بـــل دبــلــومــاســي، يـتـبـوأ أرفـــع منصب في الدبلوماسية الأممية. لم يكن غوتيريش وحده باهتا في الزيارة الباهتة إلى بيروت. هي أيضا لم يكن لديها ما تقدمه عـادة في مباريات المهارة والسمعة السياسية اللافتة. بـــدا غـوتـيـريـش وكــأنــه يختم سـيـرة عــاديــة جـــدا في قـضـيـة مـعــقــدة. لــم يــحــاول مـــرة الـتـمـيـز أو الــتــفــوق على حــضــوره المــتــواضــع. وبـعـكـس جميع أســافــه كـــان قليل الـتـنـقـل خـــال الأزمـــــات أو خــارجــهــا. كـــان الـعـالـم يلتهب من حوله وهو منهمك في البحث عن صيغ خطابية من محفوظات الماضي. وكانت زيارة بيروت في هذه الفترة الحارقة محرقة هـي أيـضـا. لـم تعد تلك المحطة الإعلامية التي لا تذهب أضواؤها إلى النوم. وإنما هو عالم متشابه في الفشل والــســقــوط. بـالـكـاد أخـــذت علما بـــأن الأمـــن الــعــام ســارع يبحث عن حصته في الأضــواء وحقه في سرد الأسباب الموجبة لتحولات هذا العالم. لعل الأشهر الآن أن دونالد تــرمــب خـطـف الأمــــم المــتــحــدة مــن يـــدي غـوتـيـريـش ونقل مجلس السلام إلى غزة. ولن يفاجأ أحد غدا إذا سمعنا أن جـاريـد كوشنر مـرشـح الأمـــن الـعـام للشرق الأوســط الجديد. سجلوا إذا سمحتم. لكل شيء بدايةٌ، أو «المرة الأولى»، وليست العلاقات ولا السياسات ثوابت صخرية صماء لا تلين ولا تتغير، فالذي يصنع السياسات وينسج الاستراتيجيات الجديدة هي الوقائع الجديدة، ذات الأثر العميق والوزن الثقيل... ومن ذلك العلاقة مع النظام الإيراني المنسوج من عباءة «ولي الفقيه» والمُدار من نخبة ضباط وساسة تشربوا هذه الآيديولوجيا حتى الثمالة. كان يمكن لدول الخليج وكل جوار إيران «التعايشُ» مع نظام بمثل هذه الأفكار، مهما بلغت من الغرابة والانفصال عن الـواقـع أو الاستقالة من العقل كما مر الوصف هنا، وَعَــد نوعية النظام الحاكم شأنا يخص شعب إيران فقط، وقد سعت دول الخليج كلُّها إلى التعايش ، وليس من حاجة هنا إلى 1979 مع نظام طهران منذ وصل تلاميذ المرشد الأول إلى الحكم عام سرد المحاولات الخليجية، بما في ذلك محاولات كبرى دول الخليج، أعني السعودية، في هذا الصدد... لكن في كل مرة يرد قادة النظام التحية بما لا يسرّ! ستنتهي هـذه الحرب الـعَــوان اليوم أو غـداً، وستَبقى دول الخليج وستبقى إيــران، مع هذا النظام أو مع غيره، بهذه الصيغة أو تلك... لكن هيهات أن تبقى الثقة وما يُبنى عليها... لقد حوّل نظام طهران نفسَه إلى «خطر وجودي» على جواره الخليجي، وهناك مَثَل شعبي في بعض المجتمعات الخليجية يقول: «ما دون الحَلْق إلا اليدين» وتفصيله: «ليس إلا القوة العارية للدفاع عن النفس إذا وصلت يد العدو إلى عنقي»! إيران، أو للدقة نظامُها الخميني، تخسر حتى من رصيدها الخليجي الذي كان معها بِوُد بالغ إلى وقت قريب، ولعل مثال دولة قطر من أوضح الأمثلة. السيد بندر العطية، السفير القطري في العاصمة السعودية الرياض قال لـ«العربية.نت» إن العدوان الإيراني السافر تجاه الأراضــي القطرية، ودول الخليج «أحـدث شرخا واسعا في الثقة مع إيران، وسيترك أثرا عميقا تجاه مستقبل العلاقات الخليجية - الإيرانية». كيف تُستعاد هذه الثقة؟ يقول السفير القطري: «إيـــران وحـدهـا مـن بيدها (إزالـــة) الـشـرخ الـواسـع فـي الثقة عبر الأفــعــال لا الأقــــوال، ودول الخليج ستتعامل مـع إيـــران فـي المستقبل بشكل مختلف فـي كل المجالات». نعم هناك علاقات ونفسيات ومقاربات خليجية جديدة ستكون مع إيران بعد هذه الحرب. نحن في خضم العدوان الإيراني على مدن الخليج، ومع ذلك نجد في التسجيل الثاني المنسوب إلى المرشد الغائب الثالث؛ مجتبَى خامنئي، ابن المرشد الثاني علي خامنئي، زَعْمَه أن إيـران «تشترك مع دول الجوار في العقيدة وفي المصالح»، وفي مواجهة ما سماها «قوى الاستكبار العالمي». عن أي جوار يتحدث المرشد الغائب؟ جــل جـيـران إيـــران لـم يعرفوا مـن النظام هــذه الأيـــام إلا قصف المــطــارات ومـنـشـآت النفط وصناعاتِه ومخازنِه وخطوطِه، وقصف الفنادق والشوارع، وإرسال خفافيش المسيّرات السامة إلى أجواء المدن الخليجية. هل يتخيل المرشد الغائب دولا وجغرافيا وبشرا بجوار إيران غير الذين نعرفهم ويعرفهم العالم كله؟! مـرة أخـــرى: مهما كـان وقـت وكيفية انتهاء هـذه الـحـرب، ومـن يعلن النصر فيها، وبـأي تعريف يكون هذا النصر، فإن «اللاشعورَ» الخليجي الجمعي - دعك من مقتضيات السياسة وحسابات الساسة - هو النظر إلى سلطات إيـران الحاكمة اليوم بوصفها «الـعـدو»... بــ«أل» التعريف. عارضات مُصابات بـ«متلازمة داون» يسرقن الأضواء في بوخارست خــطــفــت عــــشــــرات الــــعــــارضــــات مـن ذوات «مـتـازمـة داون» الأنـــظـــار، وهــن يتهادين على منصة عــرض أزيـــاء في العاصمة الرومانية، في أمسية احتفت بــــالأنــــاقــــة و«الــــجــــمــــال غـــيـــر الــنــمــطــي» وروح الشجاعة، إحـيـاء لليوم العالمي لــ«مـتـازمـة داون»، وفــق «أسوشييتد برس». واستقطب حفل «سين أنونيموس سـيـمـسـتـريـس غـــــالا» فـــي بــوخــارســت، نخبة من المصممين من مختلف أنحاء البلاد، قدَّموا تصاميم أُنجزت بعناية فائقة وحس إبداعي، خُصصت لشباب من ذوي «متلازمة داون» وغيرهم من ذوي الإعاقات الذهنية. وقالت رئيسة «جمعية داون بلس - بوخارست»، جورجيتا بوكور، وهي الـجـهـة المنظمة للفعالية الـتـي أُقيمت خيَّاطة 50 في مركز «روم إكسبو»، إن أعــــدت كـــل مـنـهـن زيـــا لــشــاب لـــم يسبق لهن التعرف إليه. وأضـافـت: «صُممت الأزياء من دون أن تُجرَّب مسبقاً، ولكن الأهـــم هـو أن الـنـاس اجتمعوا مـجـدداً. هذه الفعالية مميزة حقاً... إنها أجمل ما يمكن أن يحدث». وبـالـنـسـبـة إلــــى أنــطــونــيــا فـويـكـو عـامـا) التي ارتــدت فستانا أخضر 19( منفوشا من قماش شبكي، وتاجا من الـورود الحمراء، فقد بدا الصعود إلى المــنــصــة أشـــبـــه بـحـلـم يــتــحــقّــق. وقــالــت قبيل دخولها منصة الـعـرض: «أشعر بأنني دائما أنيقة، وأحب الوقوف أمام الكاميرا بهذه الطريقة... لست متوتّرة إطلاقا ً». وأوضحت ديانا نيغريس، مرافقة أنـطـونـيـا، أن الـفـعـالـيـة تـمـثّــل «خـطـوة كـــبـــيـــرة» لـــهـــا، إذ لـــطـــالمـــا حــلــمــت «بــــأن تكون نجمة» تستعرض على المسرح. وأضافت: «هـذه الفعالية تمنحها ذلك تماماً. إنها تجربتها الأولــى، ولـم نقم بـــأي اســـتـــعـــداد، لـــذا سـيـكـون كـــل شـيء عفويا ً». ويـــعـــد الـــيـــوم الــعــالمــي لــ«مـتـازمـة داون» مـــنـــاســـبـــة لــــاحــــتــــفــــاء بـــحـــيـــاة المصابين بها، وضمان تمتعهم بفرص متكافئة وحقوق متساوية، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بقضاياهم. وكــــانــــت الــجــمــعــيــة الـــعـــامـــة لــأمــم ،2011 المـــتـــحـــدة قــــد أعـــلـــنـــت، فــــي عـــــام مـارس (آذار) يوما عالميا لهذه 21 يوم المناسبة. ويــــتَّــــخــــذ شــــعــــار هـــــــذا الـــــعـــــام مــن مــكــافــحــة الـــعـــزلـــة مـــحـــورا رئــيــســيــا؛ إذ يـشـيـر المـــوقـــع الــرســمــي لـلـيـوم الـعـالمـي إلـى مـا تُخلّفه الـوحـدة مـن آثــار عميقة على حياة المصابين بـ«متلازمة داون». وجــــــــاء فـــــي بــــيــــان المــــنــــاســــبــــة: «يــشــعــر الـــجـــمـــيـــع بـــــالـــــوحـــــدة أحـــــيـــــانـــــا، ولـــكـــن بــالــنــســبــة إلـــــى كـــثـــيـــر مــــن الأشــــخــــاص مـــن ذوي (مــتــازمــة داون) والإعـــاقـــات الذهنية الأخــــرى، تـكـون هــذه التجربة أكثر شيوعا وأشد إيلاماً». بوخارست: «الشرق الأوسط» لحظة يرى فيها العالم وجها آخر للجمال (أ.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky