Issue 17281 - العدد Sunday - 2026/3/22 الأحد مذاقات بيتزا نابولي الحائزة جوائز تتألق في «كوفنت غاردن» MAZAQAT 21 وجهات رائجة بمشهد الضيافة في العاصمة البريطانية مطاعم جديدة في لندن منتقاة للزوار الخليجيين مـــع بـــدء المــســافــريــن مـــن دول مجلس التعاون الخليجي في التخطيط لزياراتهم المرتقبة إلى لندن في فترة ما بعد رمضان وخــــــال عـــطـــات الـــصـــيـــف، تــشــهــد ســاحــة المــطــاعــم فـــي المــديــنــة مـــوجـــة مــتــجــددة من الافتتاحات الكبرى. فخلال العام الماضي، استقبلت أحياء «سوهو»، و«فيتزروفيا»، و«مـــايـــفـــيـــر»، و«دالــــســــتــــون» ســلــســلــة مـن المطاعم التي تعكس تحولا ملموسا نحو المـــســـاحـــات الأكــــثــــر خــصــوصــيــة والأعـــلـــى تركيزا ً. يـــــــــواصـــــــــل مـــــطـــــبـــــخ شــــــــــــرق الــــبــــحــــر المـتـوسـط توسيع نـطـاق حــضــوره، بينما تـخـطـف الــقــوائــم المـعـتـمـدة عـلـى المـكـونـات المــوســمــيــة الـــطـــازجـــة الأنــــظــــار. كــمــا تعيد المـقـاهـي الــهــادئــة الــتــي تعتني بتفاصيل التصميم الزخم إلى ثقافة الحياة الليلية فـــي الــعــاصــمــة. وتـــوفـــر هــــذه الافــتــتــاحــات الأخــــيــــرة، فـــي مـجـمـلـهـا، صـــــورة واضــحــة ومــبــاشــرة لـلـوجـهـات الــتــي تـجـسـد نبض لندن العصري في الوقت الراهن. فيما يلي نماذج منتقاة لأبرز المطاعم التي أُطلقت في لندن خلال العام الماضي، وهـــــي وجــــهــــات افـــتُـــتـــحـــت مــــؤخــــرا وبـــاتـــت بـالــفـعــل مـــحـــور حـــديـــث الــنــخــبــة فـــي كـافـة أنحاء المدينة. إيسز فود كرافت مـــطـــعـــم فــــاخــــر فــــي قـــلـــب فــيــتــزروفــيــا يعكس مفهوم «من المزرعة إلى المائدة»: شهد حـي «فـيـتـزروفـيـا» فـي نوفمبر ، انــطــاقــة مطعم 2025 ) (تــشــريــن الــثــانــي «إيـــســـز فــــود كــــرافــــت»، وهــــو أول مــشــروع مستقل للثنائي «ألــكــســانــدرا يازيفيكا» وزوجها «أليكس كراسيوم». يـــرتـــكـــز هــــــذا المـــطـــعـــم الــــــــذي يـتـمـيـز بـأجـوائـه الحميمية على مفهوم الطهي الــــقــــائــــم عــــلــــى جــــــــودة المـــــكـــــونـــــات، حــيــث يــــقــــدم تـــجـــربـــة عــــشــــاء راقـــــيـــــة ومـــبـــتـــكـــرة تستلهم جوهرها مـن أفضل المحاصيل البريطانية. وتتجلى فـي أطباقه خبرة «ألــيــكــس» الـعـريـضـة الــتــي اكـتـسـبـهـا في أرقى المطابخ العالمية، بما في ذلك مطاعم حـائـزة على نجمة ميشلان فـي طوكيو. وبـعـد مسيرته الـسـابـقـة بـوصـفـه رئيس الطهاة التنفيذي في مطعم «سوشارو» الـشـهـيـر، يـقـود «ألــيــكــس» الــيــوم مطبخا يـــقـــدم طــهــيــا دقــيــقــا يـحـتـفـي بــالمــكــونــات الأســاســيــة، ضـمـن أجــــواء دافــئــة صُممت لــتــمــنــح الـــــزائـــــر شــــعــــورا بـــالألـــفـــة وكـــأنـــه فـــي مـــنـــزلـــه، بــعــيــدا عـــن صـــرامـــة المـطـاعـم الرسمية التقليدية. أغرودولتشي بـــصـــمـــة رومـــــــــا الـــكـــاســـيـــكـــيـــة تــحــط الرحال في لندن: افتتح مطعم «أغرودولتشي» أبوابه فـــي شـــــارع «شــــارلــــوت» بــحــي فـيـتـزروفـيـا ، لـيـنـقـل تـقـالـيـد 2025 ) فـــي مـــــارس (آذار الـــطـــهـــي الــــرومــــانــــيــــة الأصــــيــــلــــة إلــــــى قـلـب لـــنـــدن. يــصــب المــطــعــم جُــــل اهــتــمــامــه على المـــعـــكـــرونـــة المـــحـــضـــرة يــــدويــــا والأطــــبــــاق الكلاسيكية الـعـريـقـة، مثل «كـاريـبـونـارا» و«أماتريشيانا» و«توناريلي بالزعفران»، إلـــــى جـــانـــب قـــائـــمـــة مـــخـــتـــارة بــعــنــايــة مـن المــقــبــات والـــحـــلـــويـــات. ويــعــكــس تصميم المـكـان روح نظيره فـي رومـــا، حيث تـزدان المــســاحــات بــطــاولاتــه الــرخــامــيــة، وأوانــــي الــــخــــزف الإيـــطـــالـــيـــة الــعــتــيــقــة، مــــع تـوفـيـر خيارات لتناول الطعام في قاعات خاصة. ويـــحـــافـــظ «أغــــرودولــــتــــشــــي» عـــلـــى الـــتـــزام صـــارم بـالـوصـفـات التقليدية، والمـكـونـات عالية الجودة، وأصول الضيافة الإيطالية البسيطة وغير المتكلفة. أوتومات جـــــوهـــــرة أمـــيـــركـــيـــة خـــفـــيـــة فـــــي قـلـب «مايفير»: افتتح مطعم «أوتـــومـــات» أبــوابــه في شـارع «ماونت» بحي مايفير في نوفمبر ، لـــيـــقـــدم مـــفـــهـــومـــا راقــــيــــا ومــــجــــددا 2025 للمطبخ الأميركي في المنطقة. وبإشراف من مجموعة «وان لوكشري غروب» وبـإدارة «كريس سيدون» بوصفه مـــديـــرا لـلـعـامـة الــتــجــاريــة، يـعـيـد المـطـعـم صياغة كلاسيكيات المائدة الأميركية من أوائــــل ومـنـتـصـف الــقــرن الـعـشـريـن بـرؤيـة عــصــريــة حــديــثــة. ويـتـمـيـز الـــوصـــول إلــى المـــطـــعـــم بـــخـــصـــوصـــيـــة تــــامــــة عـــبـــر مـتـجـر الجلود الفاخرة «تانر كـرول»، حيث تبرز ضـيـفـا كوجهة 58 المـسـاحـة الــتــي تـتـسـع لـــــ حميمية تحاكي نمط «الـبـارات السرية»، ويقدم أطباقا أميركية كلاسيكية بلمسات مـــخـــمـــلـــيـــة راقــــــيــــــة. وتــــجــــمــــع الـــــديـــــكـــــورات الداخلية من تصميم استوديو «توميف» بــــن ســـحـــر الأصـــــالـــــة الـــقـــديـــمـــة والـــبـــراعـــة الـــــحـــــديـــــثـــــة، لــــتــــقــــديــــم أصــــــــــول الـــضـــيـــافـــة الأميركية بروح «مايفير» المتميزة. براذر ماركوس مطعم شرق المتوسط المفضل يتوسع في «سوهو»: ، حـــط 2025 ) فــــي ســبــتــمــبــر (أيـــــلـــــول مطعم «بــراذر ماركوس» رحاله في شارع «بولاند» بحي سوهو، ناقلا نكهات شرق الــبــحــر المـــتـــوســـط إلــــى قــلــب وســــط لــنــدن. يـشـتـهـر المـطـعـم - الــــذي أســســه «تــاســوس غـايـتـانـوس» و«ألـيـكـس لارج» - بأطباقه الـــســـخـــيـــة الـــشـــهـــيـــة المـــفـــعـــمـــة بـــالـــنـــكـــهـــات المستوحاة من تقاليد الطهي العريقة في شــــرق المـــتـــوســـط، والـــتـــي تُـــقـــدم فـــي أجــــواء مـريـحـة تُــعـنـى بـــأدق تـفـاصـيـل التصميم. يمتد فــرع «سـوهـو» على طابقين، ويقدم خدماته على مــدار الـيـوم؛ بــدءا من أطباق الفطور المتأخر الراقية وصولا إلى أطباق «المــــــزة» المـخـصـصـة لــلــمــشــاركــة. وتـعـكـس قائمة الطعام عقدا من التطوير، مرتكِزة عـلـى لمـسـات مـسـتـوحـاة مــن جــزيــرة كريت وأسلوب الطهي التشاركي الودود. كراست بروس بيتزا نابولي الحائزة على الجوائز تتألق في «كوفنت غاردن»: تُعد «كـراسـت بــروس» علامة لندنية مـــرمـــوقـــة حــــائــــزة عـــلـــى «جـــــائـــــزة الــبــيــتــزا الـــوطـــنـــيـــة» لمـــرتـــن مــتــتــالــيــتــن؛ وتـشـتـهـر بعجينتها ذات الحواف المحمرة والمميزة بــنــقــشــة «جـــلـــد الـــنـــمـــر»، وبـــيـــتـــزا نــابــولــي المُخصصة حسب طلبات الضيوف، حيث تمزج بين التقنيات التقليدية واللمسات العصرية المبتكرة. ، افتتحت 2025 ) وفـــي يـولـيـو (تــمــوز الـعـامـة أكـبـر فـروعـهـا حـتـى الآن فــي حي «كوفنت غــاردن» وهي مساحة تمتد على ضـيـفـا فـــي شـــارع 135 طــابــقــن، وتـتـسـع لــــــ «بـــــيـــــدفـــــورد» فـــــي قـــلـــب مـــنـــطـــقـــة «ويـــســـت إنــــــــد»، حـــيـــث تُـــحـــضـــر الــعــجــيــنــة طـــازجـــة يـومـيـا وتُـــتـــرك لتتخمر بــبــطء لمـــدة تصل ســـاعـــة قــبــل خــبــزهــا فـــي درجــــات 72 إلــــى حــــــــرارة عـــالـــيـــة لـــلـــحـــصـــول عـــلـــى قـــوامـــهـــا الــهــش الــفــريــد. ويـمـكـن لـلـضـيـوف ابـتـكـار الـــبـــيـــتـــزا الـــخـــاصـــة بـــهـــم أو الاخـــتـــيـــار مـن قائمة الأطباق المفضلة، إلى جانب أطباق جــديــدة حـصـريـة، فـضـا عــن الآيـــس كريم «الجيلاتو» بالتعاون مع «لا جيلاتيريا». باراسول إيــقــاعــات «الــديــســكــو» تـعـيـد صياغة السهرات في شرق لندن: انــــطــــلــــق «بــــــــــاراســــــــــول» فــــــي مــنــطــقــة ، بوصفه 2025 ) «دالستون» في مايو (أيار أول مــــشــــروع مـــشـــتـــرك بــــن «آنـــــــدي كــيــر» و«توم غيبسون»، الثنائي الذي يقف وراء عدد من أبرز الوجهات اللندنية المرموقة، مثل «ذا صن تافرن»، و«ديسكونت سوت كومباني»، و«ذا أمبريلا ووركشوب». ويــتـــخـــذ «بــــــاراســــــول» مـــوقــعـــا مـمـيـزا فــــي طـــابـــق تـــحـــت الأرض جـــــرى تـحـويـلـه بالكامل في شـارع «ستوك نيوينغتون»، حيث تبرز الديكورات ذات الطابع الترابي مـــع لمـــســـات مــغــربــيــة ومـكـسـيـكـيـة نــاعــمــة. ويـضـفـي مـنـسـقـو الأغـــانـــي طـابـعـا خـاصـا عـلـى الأمـسـيـات الـتـي تمتد حـتـى الثانية صباحاً، بمختارات موسيقية مستوحاة مــن حـقـبـة «ديـسـكـو نــيــويــورك» فــي أوائـــل الثمانينات، مما يجعلها وجهة مثالية لمن يبحث عن تجربة ليلية مفعمة بالحيوية والزخم. لندن: «الشرق الأوسط» مطعم أغرودولتشي من الخارج (الشرق الأوسط) مأكولات براذر ماركوس (الشرق الأوسط) أطباق صغيرة في مطعم كامارا (الشرق الأوسط) «تيته عايدة»... مخللات بنكهة بيوت زمان يحتل «المخلل» مكانة خاصة على المائدة الـــشـــرق أوســطــيــة ويـعـتـبـر عــنــصــرا أسـاسـيـا يفتح الشهية، ويوازن دسامة الأطباق. وعـــــلـــــى الــــــرغــــــم مــــــن حــــــضــــــوره الـــــدائـــــم بـوصـفـه طـبـقـا جـانـبـيـا، فـــإن المـخـلـل ظــل عبر العصور شاهدا على تطور الذائقة الغذائية وتـبـدل أسـالـيـب الـحـفـظ؛ منذ أن استخدمته الــــــحــــــضــــــارات الــــقــــديــــمــــة وســــيــــلــــة لـــتـــخـــزيـــن الخضراوات والفواكه وحمايتها من التلف، وصولا إلى تحوله إلى جزء أصيل من المطبخ الشعبي. وتشير روايات تاريخية إلى أن المخللات كانت حاضرة في النظام الغذائي للحضارة المصرية القديمة، وأن النقوش الأثرية وثّقت وجودها خلال هذه الحقبة. وفـــــي هـــــذا الـــســـيـــاق المـــمـــتـــد عـــبـــر آلاف الـــســـنـــن، تـــطـــل عـــامـــة مـــصـــريـــة تــحــمــل اســـم «تيته عايدة»، أسستها ياسمين منير، لتعيد تقديم المخلل بوصفه منتجا صحيا وحرفياً، يستلهم وصفات الـجـدات، ويعيد صياغتها بــمــا يــتــوافــق مـــع أذواق الــعــصــر ومـتـطـلـبـات الغذاء المتوازن. إذ تـعـيـد «تــيــتــه عـــايـــدة» قـــــراءة الـــتـــراث الــغــذائــي بمنطق الــعــصــر، وتــمــزج بــن دفء الـوصـفـات المنزلية ودقـــة الحرفية الحديثة؛ لـتـقـديـم تـجـربـة مــــذاق تــتــجــاوز فــكــرة المخلل التقليدي، وتضعه فـي قلب المطبخ الصحي المــعــاصــر. وفـــي كــل بـرطـمـان تحضر حكاية عـائـلـة، وذاكــــرة مـطـبـخ، وطــمــوح امــــرأة شابة تـسـعـى إلـــى تـحـويـل الــوصــفــات الـقـديـمـة في المــطــبــخ المـــصـــري إلــــى عــامــة تــجــاريــة تحمل بصمة لها خصوصيتها إلى موائد العالم. تقول ياسمين منير لـ«الشرق الأوسـط» إن فكرة المشروع «ولدت من ذكريات الطفولة، ووصـــفـــات الـــجـــدة الــتــي كــانــت مـحـط إعـجـاب كل من يتذوقها في المناسبات العائلية. كان الجميع يسأل عن المكونات ويطلب تكرارها؛ لأن طــعــمــهــا كـــــان مـــنـــزلـــيـــا أصــــيــــا ومـحـبـبـا للجميع؛ ومـن هنا بــدأت الفكرة داخـلـي، بأن نــخــرج هـــذه الــوصــفــات مـــن إطــــار الـبـيـت إلـى علامة متخصصة». بـــدأت الـتـجـربـة بمنتج واحـــد فـقـط، هو الـــزيـــتـــون الــتــفــاحــي، الـــــذي لاقــــى اسـتـحـسـانـا واســــعــــا؛ بــفــضــل جــــــودة الـــخـــامـــات وطــريــقــة الـتـحـضـيـر الـتـقـلـيـديـة الــدقــيــقــة. ومـــع الـوقـت توسعت المجموعة لتشمل أصنافا متعددة، بعد الاسـتـمـاع إلــى آراء الـعـمـاء ورغباتهم، حـتـى أصـبـحـت الـعـامـة تُــطـلـب بــالاســم، بعد . وتضيف 2024 ) انطلاقها في سبتمبر (أيلول المـؤسـسـة الـشـابـة أن الــوصــفــات انـتـقـلـت عبر الأجـيـال، من الجدة إلـى الأم ثم إليها، لكنها أعـــادت تطويرها بـإدخـال مجموعة متنوعة مـن الأعـشـاب والمـكـونـات غير التقليدية التي تمنح النكهات عمقا وتوازنا مختلفاً. لـــكـــن لا يــقــتــصــر تــمــيــز «تـــيـــتـــه عـــايـــدة» على المـكـونـات وحـدهـا، بـل يمتد إلــى فلسفة الـتـحـضـيـر نـفـسـهـا؛ إذ تـعـتـمـد الــعــامــة على خــــلــــطــــات ســــريــــة تـــجـــمـــع بـــــن الـــــخـــــضـــــراوات والتوابل وعصير الليمون وأحيانا الكرفس والثوم، بما يخلق صلصة يمكن استخدامها في أطباق أخرى مثل الفول أو الجبن القريش؛ ليغير مذاقها جذرياً. وتـــؤكـــد يــاســمــن أن الــخــلــطــة هـــي روح المـنـتـج، وأنــهــا لا تـقـدم الـزيـتـون أو المخللات بشكل «سادة»، بل في تركيبات تمنح الطعام شخصية مختلفة، وتخلق تجربة متكاملة. وتـــشـــيـــر إلــــــى أن المـــنـــتـــجـــات تـــشـــبـــه مـا كـــانـــت تـصـنـعـه الأســـــر المـــصـــريـــة فـــي الـبـيـوت قـــديـــمـــا، لـكـنـهـا تـــقـــدم الـــيـــوم بــحــرفــيــة عـالـيـة وعـبـوات أنيقة، مع استدعاء واضـح لعنصر «النوستالجيا» وذكريات اللمة العائلية. وفي الوقت نفسه، تلبي العلامة الطلب المــــتــــزايــــد عـــلـــى الـــــغـــــذاء الـــصـــحـــي؛ إذ تـخـلـو مــنــتــجــاتــهــا مــــن المـــــــواد الـــحـــافـــظـــة، وتُــحــضــر بـــعـــض الأصــــنــــاف مــــن دون خـــــل، ضـــمـــن فـئـة المخمرات الطبيعية التي تُعد مفيدة للجهاز الهضمي والقولون. كما تراعي «تيته عايدة» احــتــيــاجــات الــفــئــات الـــخـــاصـــة، مــثــل مـرضـى الضغط والسكري والغدة الدرقية، من خلال تــقــديــم مــنــتــجــات مـنـخـفـضـة الـــصـــوديـــوم أو باستخدام ملح صحي مثل ملح «الهيمالايا»، إلى جانب إمكانية تخصيص الطلبات وفق احتياجات العملاء، سـواء من حيث مستوى الملوحة أو نوع المكونات. ولا تقتصر الابـــتـــكـــارات عـلـى المـخـلـات وحــــــدهــــــا، بـــــل تـــمـــتـــد إلـــــــى مـــنـــتـــجـــات الـــجـــن والــســانــدويــتــشــات والــــكــــرواســــان؛ حــيــث يتم دمــــج المـــخـــلـــات فـــي أنــــــواع الـــجـــن الـكـريـمـيـة والطازجة؛ لإنتاج نكهات جديدة تختلف عن الجبن الأبيض التقليدي المنتشر في السوق المـــصـــريـــة. وقــــد لاقــــت هــــذه المــنــتــجــات إقــبــالا واسعاً، خصوصا في الفعاليات والبازارات؛ حيث بـدأ الجمهور يكتشف إمكانات المخلل بوصفه مكونا أساسيا في أطباق مبتكرة. وفـــــي مـــواجـــهـــة الاعــــتــــقــــاد الـــشـــائـــع بـــأن المـــخـــلـــات غـــيـــر صـــحـــيـــة، تـــؤكـــد يـــاســـمـــن أن «هـــــذا الـــتـــصـــور غــيــر دقـــيـــق؛ إذ إن المـخـلـات فـــي جــوهــرهــا خــــضــــراوات غـنـيـة بـالـعـنـاصـر الـغـذائـيـة، وأن الــضــرر يـأتـي مــن الإفـــــراط في المـلـح أو إضــافــة المــــواد الـحـافـظـة الصناعية، وهو ما تحرص العلامة على تجنبه». كما تشير إلـى أن بعض الأصـنـاف مثل الكرنب واللفت والخيار تعد مصادر مهمة لـ «البروبيوتيك» والفيتامينات، وأنها تتوافق مع فلسفة الغذاء الموسمي الذي يمنح الجسم ما يحتاجه في وقته المناسب. بــــدأت رحــلــة «تـيـتـه عـــايـــدة» مـــن المــنــزل، حــيــث كـــانـــت عــمــلــيــات الـتـحـضـيـر والـتـعـبـئـة والتعقيم تتم يدوياً، قبل أن يتوسع المشروع ويــــحــــتــــاج إلـــــــى مــــســــاحــــة تـــصـــنـــيـــع صـــغـــيـــرة مجهزة بـأحـواض وطـــاولات مـن «الستانلس ستيل» ومعدات تعقيم، مع فريق عمل يضم مـــســـؤولـــن عـــن المـــخـــزن والـــتـــوزيـــع ووســـائـــل الـــتـــواصـــل الاجـــتـــمـــاعـــي والإعـــــانـــــات، بينما تشرف المؤسسة بنفسها على جميع مراحل الإنـــتـــاج، وأحــيــانــا تـــشـــارك فـــي الـتـنـفـيـذ عند ضغط العمل. وتقول ياسمين إنها درسـت الحاسبات والمــــعــــلــــومــــات، وعـــمـــلـــت فــــي مـــجـــالـــهـــا لــفــتــرة قصيرة، قبل أن تقرر التفرغ للمشروع بعد اتساع نطاقه وزيـــادة الطلب على المنتجات، وهي تعمل حاليا على دراسة فرص التصدير إلــى الــخــارج، مـع الـحـفـاظ على الــجــودة التي تعدها أساس الانتشار والاستدامة. وتستمر العلامة في تطوير منتجاتها استجابة لاقـتـراحـات الـعـمـاء، حيث أُضيف اللفت إلـى القائمة بـنـاء على طلب الجمهور الـبـاحـث عــن نكهة الـبـيـوت الـقـديـمـة، كـمـا تم تـــطـــويـــر أنـــــــواع جــــديــــدة مــــن الـــجـــن المـــمـــزوج بـــالمـــخـــلـــات والــــزيــــتــــون والـــلـــيـــمـــون والـــخـــيـــار والسلمون، لتلبية أذواق مختلفة، من الفطور اليومي إلى الضيافة الراقية. وتؤكد ياسمين أنـهـا لـم تـخـش المنافسة فـي ســوق المخللات، حـتـى مــن جــانــب المـتـاجـر العتيقة الـشـهـيـرة، معتبرة أن ما تقدمه مختلف من حيث النكهة المـــتـــوازنـــة وجــــــودة المـــكـــونـــات وغـــيـــاب المــــواد الــحــافــظــة، فــضــا عـــن الــطــابــع الــحــرفــي الـــذي يمنح المنتج شخصية خاصة. القاهرة: نادية عبد الحليم المخلل بنكهات ومكونات مختلفة (الشرق الأوسط)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky