issue17281

اقتصاد 15 Issue 17281 - العدد Sunday - 2026/3/22 الأحد ECONOMY %0.55 %0.81 %0.16 %0.97 %0.14 %1.32 %3.38 %0.57 مليون برميل: «قُبلة حياة» لخزينة طهران لا للأسواق 140 تشكيك في جدوى الـ «مأزق هرمز»... هل صار نفط إيران «ضرورة اقتصادية» لواشنطن؟ تـــخـــوض إدارة الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونـالـد تـرمـب، سباقا محموما مـع الزمن لتأمين كل برميل نفط متاح في الأسـواق العالمية، فـي محاولة لاحـتـواء أزمــة طاقة مـتـفـاقـمـة وضــعــت الاقــتــصــاد الــعــالمــي في أسابيع من اندلاع 3 «حالة طوارئ». فبعد المـــواجـــهـــة الــعــســكــريــة مـــع إيـــــــران، وجـــدت واشـــنـــطـــن نـفـسـهـا أمـــــام خــــيــــارات مـــريـــرة؛ دفـعـهـا أحـدهــا إلـــى رفـــع الـعـقـوبـات مؤقتا عـــن الــنــفـط الإيــــرانــــي الــعــالــق فـــي الــبــحــار، فـي خـطـوة وصفها محللون بأنها «فعل يأس» يعكس استنزاف الأدوات السياسية والاقتصادية للقوة العظمى. فـفـي خــطــوة أثــــارت ذهــــول المــراقــبــن، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصا مليون برميل من النفط 140 يسمح ببيع الإيــرانــي المحمّل على السفن. وبـــرر وزيـر الـــخـــزانـــة، ســـكـــوت بــيــســنــت، الــــقــــرار، يــوم الجمعة، بأنه وسيلة لـ«استخدام البراميل الإيـــرانـــيـــة ضـــد طـــهـــران نــفــســهــا» لخفض الأسعار، بينما عد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، الخطوة «مؤقتة لــلــغــايــة»، بــهــدف «إفـــشـــال الاسـتـراتـيـجـيـة الإيـرانـيـة الـرامـيـة إلــى رفــع أسـعـار الطاقة إلى مستويات قياسية». وأضـــــــــــاف والـــــــتـــــــز: «لـــــــــــذا، ســنــســمــح بتصدير البراميل بشكل مؤقت إلى بعض حلفائنا مثل الهند والـيـابـان وغيرهما، حــــتــــى لا تــــنــــجــــح هــــــــذه الاســــتــــراتــــيــــجــــيــــة الإيرانية؛ أي النظام الإيراني». هو الإعفاء الثالث الذي تمنحه وزارة الــخــزانــة الأمـيـركـيـة مـؤقـتـا مــن الـعـقـوبـات المـفـروضـة على النفط مـن دول «معادية» في غضون ما يزيد قليلا على أسبوعين، ويـأتـي فـي إطـــار مساعي الإدارة المتعثرة لكبح جماح أسعار الطاقة التي تجاوزت دولار لـــلـــبـــرمـــيـــل، مـــســـجـــلـــة أعـــلـــى 100 .2022 مستوياتها منذ عام وكـــــانـــــت الإدارة قـــــد بــــــــدأت سـلـسـلـة الـــــتـــــنـــــازلات هـــــــذه بـــتـــخـــفـــيـــف الـــعـــقـــوبـــات المــفــروضــة عـلـى الـنـفـط الـــروســـي المــوجــود فــي الـبـحـر. كـمـا وسـعـت نـطـاق الإعــفــاءات من العقوبات المفروضة على فنزويلا (في فترات سابقة) لدعم الإمدادات العالمية. مـــلـــيـــون بـرمـيـل 140 وتُـــــعـــــادل كــمــيــة المـــتـــوفـــرة فـــي الــبــحــر مـــا يـــقـــارب اسـتـهـاك النفط العالمي لـيـوم ونـصـف يــوم تقريباً، وفقا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية. سياسة «الأبواب المغلقة» ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة استنفدت بالفعل جميع أدواتـــــهـــــا الــســيــاســيــة المـــعـــتـــادة لـتـخـفـيـف صـدمـة الـعـرض الـتـي تعصف بالاقتصاد أسابيع من الحرب، باتت 3 العالمي؛ فبعد الخيارات المتبقية تتراوح بين «غير فعالة» و«غير مقبولة بتاتاً». ويـــقـــول المـــســـؤول الــســابــق فـــي وزارة الـطـاقـة بـعـهـد تــرمــب، نيليش نــيــروركــار: «هـــــذا أكـــبـــر اضــــطــــراب يـمـكـن تـــصـــوره في أســـــواق الــنــفــط. الــنــقــص هــائــل لـــدرجـــة أن الإجراءات المتاحة تبدو ضئيلة أمام كمية النفط التي لا تصل إلى السوق». هـــذا الاعـــتـــراف يـتـقـاطـع مـــع مـــا ذكـــره المسؤول السابق في الأمن القومي، لاندون ديرينتز، الـذي قـال إن «الـوضـوح هنا هو غياب البدائل... لا أحد يملك فكرة عبقرية أخرى». «أسطول الظل» وبـيـنـمـا قـــال بـيـسـنـت إن إتـــاحـــة هـذا المـــخـــزون سـيـوفـر إمــــــدادات سـريـعـة، طـرح الاقـــتـــصـــادي جــيــم بـيـانـكـو رؤيــــة مـغـايـرة تماماً؛ إذ أوضــح أن هـذه البراميل ليست «مـــخـــزونـــات إضـــافـــيـــة»، بـــل هـــي جــــزء من المــــعــــروض الـــعـــالمـــي الــفــعــلــي الــــــذي يـنـقـلـه «أســـــطـــــول الــــظــــل» بـــانـــتـــظـــام إلـــــى الــصــن بخصومات كبيرة. وكتب بيانكو في حسابه على منصة «إكـــــــــس»، أن قــــــرار واشـــنـــطـــن لــــن يـضـيـف برميلا واحدا جديدا للسوق؛ بل سيسمح لإيران ببيع نفطها لوجهات إضافية مثل اليابان وكوريا الجنوبية، مما يرفع سعر البرميل الإيراني نتيجة المنافسة وتوقف الخصومات. وبــــحــــســــب بــــيــــانــــكــــو، فـــــــإن الــنــتــيــجــة الـــنـــهـــائـــيـــة هـــــي: «لـــــن تــنــخــفــض الأســـعـــار عالمياً؛ بل سيزداد ثراء الخزينة الإيرانية عـبـر مـنـحـهـا الـــقـــدرة عـلـى الـبـيـع بـأسـعـار السوق الرسمية المرتفعة». خيارات محدودة يُبرز رفع القيود المفروضة على النفط الإيراني محدودية الأدوات التي تمتلكها الإدارة الأمـــيـــركـــيـــة لــكــبــح جـــمـــاح أســـعـــار النفط؛ فقد سمحت بالفعل بــالإفــراج عن كـمـيـات هـائـلـة مــن الـنـفـط مــن الاحـتـيـاطـي البترولي الاستراتيجي الأميركي، ورفعت الــعــقــوبــات عـــن الــنــفــط الـــروســـي المـــوجـــود فــي الـبـحـر، وألــغــت مـؤقـتـا الـعـمـل بقانون جـــونـــز الـــــذي يـحـظـر شــحــنــات الــنــفــط بين المـــوانـــي الأمــيــركــيــة عــلــى مـــن ســفــن تـرفـع أعـــامـــا أجــنــبــيــة. ورغـــــم هــــذه الإجـــــــراءات، اســتــمــرت أســـعـــار الـنـفـط فـــي الارتــــفــــاع؛ إذ تُـــشـــل الـهـجـمـات الإيـــرانـــيـــة حــركــة نـاقـات النفط في الخليج العربي، وتُلحق أضرارا جـسـيـمـة بــمــنــشــآت إنــتــاجــيــة حــيــويــة في الشرق الأوسط. سيولة نقدية مــــا يــثــيــر ريـــبـــة المــحــلــلــن والمـــراقـــبـــن ليس مجرد فشل هذه الخطوة في خفض الأسعار، بل الثمن الباهظ الـذي ستدفعه الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة «أمـــنـــيـــا» مـــقـــابـــل هـــذا 140 الإعــــفــــاء؛ فــمــن خــــال الـــســـمـــاح بـبــيــع مـلـيـون بـرمـيـل بـأسـعـار الــســوق الرسمية دولارات)، تمنح إدارة 110 (التي تتجاوز ترمب النظام الإيراني «قبلة حياة» مالية وتـدفـقـات نقدية بـمـلـيـارات الـــــدولارات في ذروة الصراع. ويـــــــؤكـــــــد المـــــــديـــــــر الإداري لـــشـــركـــة «أوبسيديان ريسك أدفايزرز» المتخصصة في المخاطر التنظيمية والجرائم المالية، بـــريـــت إريـــكـــســـون، أن هــــذا الإجـــــــراء يـوفـر لــلــنــظــام الإيــــرانــــي ســيــولــة نــقــديــة فــوريــة ومهمة، فـي وقــت يسعى فيه بنشاط إلى اسـتـهـداف الجنود الأميركيين فـي ساحة المــعــركــة. ويـضـيـف إريــكــســون: «إنــنــا أمــام مشهد سريالي؛ فبينما تقصف الطائرات الأميركية والبريطانية المـواقـع الإيرانية، تـــفـــتـــح وزارة الــــخــــزانــــة الأبــــــــــواب لــتــدفــق السيولة إلـى طهران لتمويل صواريخها وطائراتها المسيرة». وأضـاف: «هذا ليس تصرف إدارة تملك مخرجا استراتيجياً؛ بل هو تصرف إدارة استنفدت كل أوراقها ولــم يـبـق أمـامـهـا ســوى مـا أسميه اليأس الاقتصادي». ونـقـلـت صحيفة «واشـنـطـن بـوسـت» عن بريت إريكسون، قوله إن هذه الخطوة تعد دليلا على أن الإدارة «لا تملك مخرجا واضـحـا»، واصـفـا الأمــر بــ«الـيـأس». ورأى أن جهود الإدارة للسيطرة على الأسعار لــن يـكـون لـهـا تـأثـيـر مـلـمـوس حـتـى يُفتح المــــضــــيــــق أمـــــــــام الــــســــفــــن، وأن «تــخــفــيــف العقوبات يثير مخاوف بشأن الاستنزاف الــســريــع لأدوات واشــنــطــن الاقــتــصــاديــة» لكبح أسعار النفط. وأضاف: «إذا وصلنا إلى مرحلة تخفيف العقوبات على الدولة التي نخوض معها حرباً، فإننا في الواقع نفقد خياراتنا». فـــي المـــقـــابـــل، أشـــــاد مـــــارك دوبـــويـــتـــز، الــرئــيــس الـتـنـفـيـذي لمــؤســســة الـــدفـــاع عن الـــديـــمـــقـــراطـــيـــات، وهــــي مــؤســســة بحثية غــيــر ربــحــيــة تُـــعـــد مــتــشــددة تــجــاه إيــــران، بهذا القرار. وقـال: «لقد عملنا على فرض عـــقـــوبـــات عــلــى صــنــاعــة الــنــفــط الإيـــرانـــيـــة لـسـنـوات. هــذه خـطـوة ذكــيــة... للمساعدة في كسب المعركة ضد النظام». وبينما يرى الصقور في واشنطن أن الـخـطـوة تكتيك ذكــي لكسر استراتيجية طـــهـــران، يـظـل الـــســـؤال الــقــائــم: هـــل تنجح مقامرة تـرمـب بــ«الـبـرامـيـل الإيـرانـيـة» في حــمــايــة المـسـتـهـلـك الأمـــيـــركـــي وصــنــاديــق الاقـــــتـــــراع؟ أم أنـــهـــا مـــجـــرد «قـــبـــلـــة حـــيـــاة» مالية لخصم تخوض معه واشنطن حربا مفتوحة؟ سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز) لندن: «الشرق الأوسط» تخوض إدارة ترمب سباقا محموما لتأمين كل برميل نفط متاح بالأسواق العالمية في محاولة لاحتواء أزمة طاقة متفاقمة وضعت الاقتصاد العالمي بـ«حالة طوارئ» المصافي الهندية تتأهب لاستئناف شراء النفط الإيراني الصين تواجهزحاما آسيويا على النفط الإيراني قـــــــال تـــــجـــــار، أمـــــــــس (الـــــســـــبـــــت)، إن مـــــصـــــافـــــي الـــــتـــــكـــــريـــــر الـــــهـــــنـــــديـــــة تـــخـــطـــط لاستئناف شـــراء النفط الإيـــرانـــي، بينما تـدرس مصافي التكرير في دول آسيوية أخــــــــرى هـــــــذه الـــــخـــــطـــــوة، بــــعــــد أن رفـــعـــت واشنطن العقوبات مؤقتا لتخفيف أزمة الـطـاقـة الـنـاجـمـة عــن الــحــرب الأمـيـركـيـة - الإسرائيلية على إيران. مـصـادر فـي قطاع التكرير 3 وأفـــادت الهندي، بأنها ستشتري النفط الإيـرانـي وتنتظر توجيهات الحكومة وتوضيحات مـن واشنطن بشأن تفاصيل مثل شـروط الــــدفــــع. وســــارعــــت مـــصـــافـــي الـــتـــكـــريـــر فـي الـهـنـد، الـتـي تمتلك مــخــزونــات نـفـط خـام أصـغـر بكثير مـن كـبـار مـسـتـوردي النفط الآســــيــــويــــن، إلـــــى حـــجـــز الـــنـــفـــط الـــروســـي بعد أن رفعت الولايات المتحدة العقوبات مؤقتا مؤخراً. وقــــال عـــدد مـــن المـطـلـعـن عـلـى الأمـــر، إن مصافي تكرير آسـيـويـة أخـــرى تجري تحقيقات لمعرفة إمكانية شراء النفط. وأعـــــلـــــن وزيـــــــر الــــخــــزانــــة الأمــــيــــركــــي، سـكـوت بيسنت، أن إدارة تـرمـب أصـــدرت يــــوم الــجــمــعــة، إعـــفـــاء مـــن الــعــقــوبــات لمــدة يـومـا لــشــراء الـنـفـط الإيـــرانـــي المـوجـود 30 بالفعل في البحر. ويــســري الإعــفــاء عـلـى الـنـفـط المحمّل على أي سفينة، بما في ذلك ناقلات النفط مارس 20 الخاضعة للعقوبات، في أو قبل أبريل (نيسان)، 19 (آذار)، والمُفرَّغ بحلول وفـــقـــا لمــكــتــب مـــراقـــبـــة الأصــــــول الأجــنــبــيــة. وهــــــــذه هـــــي المــــــــرة الـــثـــالـــثـــة الــــتــــي تُـــصـــدر فيها الـــولايـــات المـتـحـدة إعــفــاء مـؤقـتـا من العقوبات المفروضة على النفط منذ بدء الحرب. تحرير ملايين البراميل من النفط قـــال مــديــر أول بــيــانــات ســـوق النفط الـــــخـــــام فـــــي شــــركــــة «كــــبــــلــــر»، إيـــمـــانـــويـــل مليون 170 بيلوسترينو، إنه يوجد نحو برميل من النفط الخام الإيراني في البحر، على متن سفن منتشرة من الخليج العربي إلى المياه القريبة من الصين. وقــــدّرت شـركـة «إنــرجــي أسبيكتس» مــــــارس، وجـــــود ما 19 الاســـتـــشـــاريـــة، فـــي مـلـيـون بـرمـيـل مــن النفط 140 و 130 بــن الإيـرانـي في البحر، أي ما يعادل خسائر 14 إنتاج الشرق الأوسط الحالية لأقل من يوماً. وتعتمد آسيا على الشرق الأوسـط فـي المـائـة مـن إمـداداتـهـا مـن النفط 60 فـي الـخـام، ويُجبر الإغــاق شبه التام لمضيق هـــرمـــز هــــذا الـــشـــهـــر، المـــصـــافـــي فـــي جميع أنـحـاء المنطقة، على العمل بمعدلات أقل وتقليص صادرات الوقود. وقـد أعــاد ترمب فـرض عقوبات على بــســبــب بـرنـامـجـهـا 2018 إيــــــران فـــي عــــام النووي. ومنذ ذلك الحين، أصبحت الصين العميل الـرئـيـسـي للنفط الإيـــرانـــي، حيث مليون 1.38 اشــتــرت مصافيها المستقلة برميل يوميا العام الماضي، وفقا لبيانات شـــركـــة «كـــبـــلـــر»، مـــدفـــوعـــة بــالــخــصــومــات الـكـبـيـرة، نــظــرا لــعــزوف مـعـظـم الــــدول عن استيراد النفط الخام بسبب العقوبات. مشكلات أخرى تُعقّد عملية الشراء أفـــــاد تـــجـــار بــــأن مـــن بـــن الـتـعـقـيـدات المحتملة لشراء النفط الإيراني عدم اليقين بشأن كيفية الدفع، وحقيقة أن جزءا كبيرا مـنـه مُــخــزّن عـلـى مــن سـفـن أســطــول الظل القديمة. كما ذكر مصدران في قطاع التكرير أن بعض المشترين السابقين للنفط الإيراني، كانوا مُلزمين تعاقديا بالشراء من شركة النفط الوطنية الإيرانية. مع ذلك، ومنذ أن أعــادت الـولايـات المتحدة فـرض العقوبات ، أصــــبــــح الـــنـــفـــط 2018 فـــــي أواخــــــــــر عـــــــام الإيراني يُباع في جزء كبير منه عبر تجار مـــن أطـــــراف ثــالــثــة. وقــــال تــاجــر مـقـيـم في سنغافورة: «عادة ما يستغرق الأمر بعض الـوقـت لإتـمـام إجــــراءات الامـتـثـال والإدارة والمعاملات المصرفية، وما إلى ذلك، لكنني أعتقد أن الناس سيحاولون إنجاز العمل في أسرع وقت ممكن». إلى جانب الصين، شملت قائمة كبار مشتري النفط الـخـام الإيـرانـي قبل إعـادة فـــرض الــعــقــوبــات، كـــا مــن الـهـنـد وكــوريــا الـجـنـوبـيـة والــيــابــان وإيـطـالـيـا والـيـونـان وتايوان وتركيا. لـطـالمـا انــفــردت بـكـن، أكـبـر مستورد لـلـخـام فـــي الــعــالــم، بـالـحـصـة الــكــبــرى من النفط الإيراني، مستفيدة من «خصومات العقوبات» التي وفَّرت لمليارات الدولارات. غـيـر أن هـــذا الاســـتـــفـــراد بـــات الـــيـــوم تحت مــجــهــر الاخــــتــــبــــار؛ فـــمـــع صــــــدور الإعـــفـــاء الأميركي لمدد محددة، تجد الصين نفسها مضطرة لخوض منافسة شرسة مع قوى آسيوية أخرى كاليابان وكوريا الجنوبية، وهـــو مــا يــهــدد بتبخر «امــتــيــاز الـخـصـم» وتحول البرميل الإيراني من صيد صيني ثمين إلى سلعة تتنازعها الأسواق العالمية بأعلى الأثمان. واستغلت بكين، التي كانت أيضا أكبر مـسـتـورد للنفط مــن فـنـزويـا وأحـــد كبار مستوردي النفط من روسيا، مشترياتها مـــن الـــــدول الـــثـــاث الـــتـــي تـــواجـــه عـقـوبـات غربية مختلفة لتوفير مليارات الدولارات من فاتورة وارداتها في السنوات الأخيرة. لقد أظهرت بيانات شركة التحليلات أن الصين تشتري أكثر 2025 «كبلر» لعام في المائة من النفط الإيراني المُصدّر. 80 من وقد كان مشتري النفط الإيراني محدودين بسبب الـعـقـوبـات الأمـيـركـيـة الـتـي تهدف إلــى قـطـع الـتـمـويـل عــن الـبـرنـامـج الـنـووي الإيــــرانــــي. حـسـب شــركــة «كــبــلــر»، اشـتـرت مليون برميل يوميا 1.38 الصين ما معدله من النفط الإيـرانـي العام المـاضـي. ويمثل فــــي المــــائــــة مــــن إجــمــالــي 13.4 هـــــذا نـــحـــو وارداتها البحرية من النفط، والتي بلغت مليون برميل يومياً. 10.27 مشترو النفط الإيراني في الصين تُــــــعــــــد مــــصــــافــــي الــــتــــكــــريــــر الـــصـــيـــنـــيـــة المستقلة، المعروفة باسم «مصافي الشاي»، والـــتـــي تــتــركــز بـشـكـل رئــيــســي فـــي مـقـاطـعـة شــــانــــدونــــغ، المـــشـــتـــريـــن الـــرئـــيـــســـيـــن لـلـنـفـط الخام الإيراني، وذلك بفضل سعره المخفّض مقارنة بالبراميل غير الخاضعة للعقوبات. وتــــســــتــــحــــوذ «مــــصــــافــــي الــــــشــــــاي» عــــلــــى مــا يقارب ربـع طاقة التكرير الصينية، وتعمل بهوامش ربـح ضيقة، وأحيانا سلبية، وقد تــأثــرت مــؤخــرا بضعف الـطـلـب المـحـلـي على المنتجات المكررة. وأفاد تجار وخبراء بأن شركات النفط الـحـكـومـيـة الـصـيـنـيـة الــكــبــرى امـتـنـعـت عن .2019 ،2018 شراء النفط الإيراني منذ عامي سعر النفط الإيراني قـال تجار إن سعر خـام النفط الإيراني دولارات 10 إلـــى 8 الخفيف انـخـفـض بنحو لـلـبـرمـيـل عـــن ســعــر خــــام بــرنــت فـــي بــورصــة إنتركونتيننتال عـنـد التسليم إلـــى الصين منذ ديسمبر (كانون الأول)، بعد أن كان أقل دولارات في سبتمبر (أيلول). وهذا 6 بنحو يعني أن مصافي التكرير الصينية توفر ما دولارات للبرميل إذا اشترت خام 10 و 8 بين النفط الإيـرانـي الخفيف بــدلا من خـام عُمان غـيـر الــخــاضــع لـلـعـقـوبـات، وفــقــا لـحـسـابـات أحـــد الـتـجـار ووكـــالـــة «رويـــتـــرز». فــي فبراير (شـبـاط)، اتسع الـفـارق بين سعر خـام النفط الإيراني الخفيف وسعر خام عُمان إلى أكثر دولارات لـلـبـرمـيـل. ومــنــذ الـضـربـات 10 مـــن الأميركية الإسرائيلية الأولـى على إيـران في فــبــرايــر، شــهــدت تـــجـــارة الـنـفـط الإيـــرانـــي 28 شحا كبيراً. وكـانـت الصفقات القليلة التي دولارات لــلــبــرمــيــل. وقــد 9 أُبــــرمــــت بــخــصــم تــقــلــصــت الـــخـــصـــومـــات قـــلـــيـــا بـــســـبـــب عـــدم اليقين بشأن الإمــدادات مع تصاعد الصراع. 19 وقـــــدّرت شـركـة «إنـــرجـــي أسـبـيـكـتـس» فــي مليون 140 و 130 مارس (آذار) وجود ما بين برميل من النفط الإيراني الملوث بالمياه، أي يوما من خسائر الإنتاج 14 ما يعادل أقل من الحالية فـي الـشـرق الأوســــط. تشير بيانات شركة «كبلر» إلى أن مخزون النفط الإيراني مليون برميل. 171.6 في المياه بلغ تأثير العقوبات الأميركية أعــــــــادت واشـــنـــطـــن فـــــرض عـــقـــوبـــات عـلـى ، وفــــرضــــت إدارة الــرئــيــس 2018 طــــهــــران عـــــام الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب عـــدة جــــولات جـديـدة من العقوبات على تجارة النفط الإيـرانـي منذ توليها السلطة العام الماضي. وشملت عقوبات ترمب فرض عقوبات على ثلاث شركات صينية لتصنيع أباريق الشاي، مما أدى إلـى تقليص مـــشـــتـــريـــات الــــعــــديــــد مــــن الــــشــــركــــات المــســتــقــلــة مـتـوسـطـة الـحـجـم الــتــي تـخـشـى إدراجـــهـــا على قائمة العقوبات، وفقا لـ«رويترز». نيودلهي: «الشرق الأوسط» بكين: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky