issue17281

10 أخبار NEWS Issue 17281 - العدد Sunday - 2026/3/22 الأحد ASHARQ AL-AWSAT يوم دام يحصد عشرات القتلى والجرحى في إقليم دارفور هجمات متبادلة بالمسيّرات بين الجيش السوداني و«الدعم السريع» قصفت طائرة مُسيّرة تابعة للجيش الـــســـودانـــي المـسـتـشـفـى الـــعـــام فـــي مـديـنـة الضعين بشرق دارفور، مساء أول يوم في شخصاً 39 عيد الفطر، مما أدى إلى مقتل على الأقل وإصابة العشرات، وفق ما أفاد بـــه تــحــالــف «تـــأســـيـــس» المــــوالــــي لــــ«قـــوات الدعم السريع»، وشهود عيان. واتـهـم التحالف، فـي بيان صحافي، يـــوم الــســبــت، الـجـيـش بــأنــه وراء «الــغــارة الــجــويــة الــتــي طــالــت مـسـتـشـفـى الـضـعـن التعليمي، وأوقعت عشرات الضحايا من المدنيين غالبيتهم من النساء والأطفال». شخصا على الأقل 39« وقال في البيان إن نـــســـاء جـــراء 6 طـــفـــا و 12 قُـــتـــلـــوا، بـيـنـهـم القصف بالطيران المُــسـيّــر الــذي استهدف عــنــابــر الأطــــفــــال والـــنـــســـاء، فـــي حـــن بلغ ، مـعـظـمـهـم 78 عـــــدد الـــجـــرحـــى أكــــثــــر مــــن إصـــابـــات خـطــرة جــــداً». وذكــــر الــبــيــان: «لا تــزال عمليات انتشال الضحايا من تحت أنقاض المستشفى المدمر مستمرة في ظل أوضاع إنسانية بالغة التعقيد». » الإخـبـاري، 24 وأفــاد موقع «دارفـــور بــأن الــغــارة نُــفّــذت بعد سـاعـات مـن زيــارة رئيس الإدارة المدنية محمد إدريس خاطر، ولجنة أمـن الـولايـة لجرحى «قــوات الدعم الــســريــع» مــن جـبـهـات الـقـتـال فــي كـردفـان بـالمـسـتـشـفـى ذاتــــه لـتـقـديـم الـتـهـنـئـة بعيد الـفـطـر وكــذلــك الــدعــم المـــالـــي. وقــــال سكان »، إنـــهـــم سـمـعـوا 24 مــحــلــيــون لــــــ«دارفـــــور صــــوت طـــائـــرة تــحــلّــق فـــي ســـمـــاء المــديــنــة مساء الجمعة قبل أن تطلق صاروخا من الشرق نحو الغرب، تـاه وميض وصوت انفجار ضخم هز أرجــاء المدينة. وأضـاف شهود العيان: «عندما هرع السكان لإنقاذ الـضـحـايـا اسـتـهـدفـت الـطـائـرة المستشفى للمرة الـثـانـيـة، مما اضـطـرهـم إلــى الـفـرار بعيدا عن الموقع». استهداف متكرر ووفــقــا أيـضـا لـشـهـود عـيـان تحدثوا لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»، دوى انــفــجــار قــوي فـي محيط المستشفى بعد وقـت قليل من مـشـاهـدتـهـم طــائــرة مـسـيّــرة كــانــت تحلّق فـي سماء المدينة. وأفـــاد أحـد السكان في الضعين بأنه سمع صوت القصف، ورأى غبارا كثيفا يتصاعد قرب المستشفى. وتشهد الضعين التي تسيطر عليها «قـوات الدعم السريع» منذ انـدلاع الحرب اســتــهــدافــا مــتــكــررا مـــن الـــطـــيـــران الـحـربـي للجيش الـــســـودانـــي، فـفـي أغـسـطـس (آب) ، تــــعــــرّض المــســتــشــفــى ذاتــــــه لـــغـــارة 2024 15 بـــطــيــران مـــســـيّـــر، مــمــا أدى إلــــى مـقـتـل شـخـصـا عـلـى الأقـــــل، وإصـــابـــة الــعــشــرات، بـــيـــنـــهـــم أطـــــفـــــال وكـــــبـــــار الـــــســـــن، وخــــــروج المستشفى لأشهر طويلة عن العمل. مـن جانبه، قــال مكتب الأمــم المتحدة لتنسيق الـشـؤون الإنسانية في السودان (أوتشا)، إنه يشعر بالصدمة إزاء الهجوم الذي وقع على مستشفى في شرق دارفور، الـــــذي أســـفـــر عـــن مـقـتـل الـــعـــشـــرات، بينهم أطـــــفـــــال، وأصـــــــــاب آخـــــريـــــن. وأضـــــــــاف فـي تدوينة على منصة «إكــس» أن «مثل هذه الــهــجــمــات غــيــر مــقــبــولــة، وتـــجـــب حـمـايـة المـــدنـــيـــن والـــعـــامـــلـــن فـــي مـــجـــال الــرعــايــة الصحية، لا استهدافهم». وحض «أوتشا» أطــــراف الـــنـــزاع فــي الـــســـودان عـلـى احــتــرام القانون الإنساني الدولية. هجوم الفاشر 35 شــخــصــا، وأُصــــيــــب 23 كــمــا قُـــتـــل آخرون في غارة جوية متزامنة استهدفت ســـــوق مـــديـــنـــة الـــفـــاشـــر فــــي شـــمـــال إقــلــيــم دارفــــــــــــور، ولا تــــــــزال عـــمـــلـــيـــات الإســــعــــاف والـــحـــصـــر جــــاريــــة، حـــســـب بـــيـــان تـحـالـف «تأسيس» الذي توعّد «برد قاس وحاسم يــــــــوازي حـــجـــم هـــــذه الــــجــــريــــمــــة». وطـــالـــب الــتــحــالــف المــنــظــمــات الــحــقــوقــيــة الــدولــيــة والمحلية بإجراء تحقيقات شفافة إزاء هذه الأحــــــداث. بـــــدوره، قـــال المـتـحـدث الـرسـمـي بـــاســـم «قـــــــوات الــــدعــــم الــــســــريــــع»، الــفــتــاح قـــرشـــي، إن «اســـتـــهـــداف الأطـــفـــال الأبـــريـــاء بـهـذه الـوحـشـيـة مـمـارسـة ممنهجة ترقى إلى جرائم إبادة جماعية تستوجب الردع ووضع حد لها بكل الوسائل المشروعة». وأضـــــــــاف فـــــي بــــيــــان صـــحـــافـــي عـلـى مـــنـــصـــة «تــــــلــــــغــــــرام»: «تـــــؤكـــــد قــــواتــــنــــا أن خياراتها ستظل مفتوحة للرد على هذه الــجــرائــم، فــي إطـــار مــا يكفله الـقـانـون من حق مشروع في حماية المدنيين». قصف الدبة كانت مسيّرات تابعة لــ«قـوات الدعم الــســريــع» قــد شــنّــت، فــي وقـــت مـتـأخـر من مساء الجمعة، هجمات مكثفة على مواقع في مدينة الدبة شمال البلاد، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن المدينة. وجـــــاءت هـــذه الـــغـــارات بـعـد سـاعـات قليلة من هجمات مماثلة كانت قد شنتها صباح اليوم نفسه على المدينة، مستهدفة مـحـطـة كـهـربــاء وكـلـيـة الـهـنـدسـة التابعة لــجــامــعــة دنـــقـــا، مــمــا تــســبّــب فـــي إصــابــة ثلاثة أشخاص بجروح طفيفة متفاوتة. لكن تقارير محلية أفــادت بـأن غـارات «الدعم السريع» استهدفت قـوات مساندة للجيش السوداني تتخذ من بعض المواقع المدنية ثكنات عسكرية ومخازن للسلاح. وكان مسؤول محلي في حكومة ولاية الـشـمـالـيـة قـــد أفـــــاد، فـــي تــصــريــحــات، بــأن المضادات الأرضية التابعة للجيش تصدَّت لمـسـيّــرات استراتيجية فــي سـمـاء المـديـنـة، وأن الجيش والقوات النظامية المساندة له على أهبة الاستعداد لرد أي عـدوان يطول مدينة الدبة. ولــــــم يــــصــــدر أي تــعــلــيــق رســــمــــي مـن «قــــــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع» عــلــى اســتــهــداف الدبة، لكنها سبقت أن شنت غارات عديدة على المدينة خــال الـعـام المـاضـي، تسببت في تدمير متكرر لمحطة الكهرباء الرئيسية التي تغذّي مناطق واسعة في البلاد. وتقع مــديــنــة الـــدبـــة عــنــد مـنـحـى نــهــر الــنــيــل في الولاية الشمالية، ويسكنها عشرات الآلاف، وتضم معسكرات للنازحين الذين فروا من القتال في إقليم دارفور بعد سيطرة «قوات الدعم السريع» عليه بالكامل. من الأضرار التي أصابت مستشفى مدينة الضعين في قصف سابق (الشرق الأوسط) نيروبي: محمد أمين ياسين مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان يشعر بالصدمة إزاء الهجوم الذي وقع على مستشفى في دارفور وأسفر عن مقتل العشرات الرئيس التونسي يدعو لـ «شراكة عادلة» مع أوروبا دعــــا الـــرئـــيـــس الــتــونــســي قــيــس ســعــيــد إلــى مـراجـعـة اتــفــاق الـشـراكـة مــع الاتــحــاد الأوروبــــي، ودعـم أكبر لترحيل المهاجرين العالقين بتونس طوعا إلى بلدانهم. وحـــســـب مـــا أورده تــقــريــر لـــوكـــالـــة الأنـــبـــاء الألمانية، أمس السبت، فقد طالب الرئيس سعيد في مكالمة هاتفية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل مــــاكــــرون، بـمـنـاسـبـة احـــتـــفـــال تـــونـــس بــالــذكــرى الـسـبـعـن لـاسـتـقـال عــن الاســتــعـمـار الـفـرنـسـي مـارس (آذار)، بشراكة «متوازنة 20 الموافق يـوم وأكثر عدلا وإنصافاً». ولــم يتضمن الـبـيـان، الـــذي نشرته الرئاسة التونسية، مقترحات واضحة للرئيس التونسي ،1995 لـتـعـديـل اتــفــاق الــشــراكــة المــوقــع مـنـذ عـــام وسمح الاتفاق برفع صادرات تونس إلى الاتحاد في المائة 75 الأوروبي، الذي يستحوذ على نحو من مبادلاتها الاقتصادية والتجارية الخارجية، وتعزيز بنياتها التحتية في برامج تعاون. لكن تـونـس تشكو باستمرار مـن عجز فـي المـبـادلات بعدد من القطاعات مع شريكها الأوروبي. وعـلـى النقيض مـن ذلــك سمح الـتـعـاون في مكافحة الهجرة بخفض لافت في أعداد المغادرين إلى الاتحاد الأوروبــي عبر السواحل التونسية، ،2019 مـنــذ تــولــي الــرئــيــس سـعـيـد الـسـلـطـة فـــي .2021 وتعزيز صلاحياته بشكل واسع في عام ويطالب الرئيس سعيد بجهود أكبر لدعم رحـــات الــعــودة الطوعية لآلاف المـهـاجـريـن غير النظاميين العالقين بتونس إلى دولهم بأفريقيا جـــنـــوب الـــصـــحـــراء، مــوضــحــا أن بـــــاده «قــدمــت الــكــثــيــر، وهــــي ضــحــيــة نـــظـــام اقـــتـــصـــادي عـالمـي غـيـر عــــادل، وضـحـيـة شـبـكـات إجـرامـيـة بجنوب الـصـحـراء وشـمـال البحر المـتـوسـط الـتـي تتاجر بــــهــــؤلاء الـــضـــحـــايـــا، وعـــلـــى المـــنـــظـــمـــات الـــدولـــيـــة المـعــنــيــة، وعــلــى دول الــشــمــال أن تــقــوم بــدورهــا كـامـاً، لأن تونس رفضت منذ البداية أن تكون معبرا أو مستقراً». وشملت رحلات العودة الطوعية للمهاجرين غـيـر الـنـظـامـيـن، انــطــاقــا مـــن تـــونـــس، أكــثــر من . ووفـــــق المـنـظـمـة 2025 شــخــص فـــي عــــام 8800 مهاجرا من 1760 الـدولـيـة للهجرة فقد استفاد بـــن المـــغـــادريـــن مـــن بـــرنـــامـــج الإعـــــــادة الـطـوعـيـة والمــســاعــدة عـلـى الإدمـــــاج، الـــذي يـمـولـه الاتـحـاد الأوروبــــــــي، ودول الـنـمـسـا والــتــشــيــك وإيـطـالـيـا وفرنسا وهولندا والسويد والمملكة المتحدة. تونس: «الشرق الأوسط» استمرار المطالب بإجراءات تهدئة شاملة «تدعم مسار الحقوق والحريات» الجزائر: ملف معتقلي الرأي يتصدر المشهد السياسي في سياق «عفو رئاسي» أفـادت مصادر حقوقية في الجزائر بإطلاق سجينا من معتقلي الـرأي، عشية 50 سراح نحو عـيـد الـفـطـر المـــبـــارك، بـمـوجـب عـفـو رئـــاســـي. لكن رغم هذه الخطوة، فإن ناشطين يؤكدون استمرار آخــريــن يـقـضـون عقوبات 150 احـتـجـاز أكـثـر مــن سنوات. 8 حبسية متفاوتة، تتراوح بين عامين و وبينما تستند السلطات فـي اسـتـمـرار حبسهم إلى تصنيف أفعالهم ضمن «الجرائم القانونية»، تصر القوى المعارضة على أن هـذه الأحكام تعد «إجـــراء عقابياً» على خلفية مواقفهم المعارضة سياسات السلطة. قــال الناشط المـعـارض الصحافي المـعـروف، فـــضـــيـــل بــــومــــالــــة، عـــبـــر حـــســـابـــاتـــه فـــــي الإعــــــام الاجتماعي، يوم عيد الفطر، إن عددا من المعتقلين «غادروا أسوار السجون، في حين لا يزال آخرون قيد الاحتجاز»، وأبرزهم الشاب محمد تاجديت الملقب «شاعر الحراك»، والشاب ابراهيم لعلامي. وأكد بومالة خبر الإفراج عن معتقل الرأي الشهير كيلومتر شرق 400( صهيب دباغي بولاية باتنة الـعـاصـمـة)، ومـعـه الـنـاشـط يـوسـف بـلـورغـي من المنطقة نفسها. كـمـا أبـــرز بـومـالـة، وهـــو معتقل رأي سابق يرصد منذ سنوات المتابعات الأمنية والقضائية للناشطين المعارضين وينشرها، أن عـــددا مــن المعتقلين لايـــزالـــون رهـــن الـحـبـس، رغـم صـدور مرسوم العفو الرئاسي، وذكـر من بينهم زهير حجازي، وعبد العزيز بن هدي، ومنصور مخالفية، ومختار دالي، وهم مسجونون، وفقه، بشرق ووسط وغرب البلاد. وأضـــــاف بــومــالــة أن مـعـتـقـلَــي الـــــرأي بـشـرق الــــبــــاد؛ صـــــدوق قـــحـــام ومــــــراد لـــوريـــســـي، غــــادرا الـــســـجـــن عــشــيــة عـــيـــد الـــفـــطـــر بـــعـــد انـــقـــضـــاء مـــدة محكوميتهما، «دون أن يــكــون لـخـروجـهـمـا أي عـــاقـــة بــــإجــــراءات الــعــفــو الـــرئـــاســـي، وفــــق مـــا تم تـداولـه». وبمناسبة عيد الفطر؛ أعلنت الرئاسة أن الــرئــيــس عــبــد المــجــيــد تـــبـــون وقــــع مـرسـومـن 5600 رئـاسـيـن يتضمنان إجــــراءات عفو تشمل سجين. ويـــتـــعـــلـــق المــــــرســــــوم الأول، وفـــــــق الــــبــــيــــان، بالأشخاص المحكوم عليهم في قضايا القانون 5600 الــــعــــام، ويـــنـــص عـــلـــى عـــفـــو كـــامـــل لـــفـــائـــدة شخص؛ سواء أكانوا موقوفين أم غير موقوفين، صــــدرت فـــي حـقـهـم أحـــكـــام نــهــائــيـة، وكـــانـــت مــدة عقوبتهم، أو ما تبقى منها، تساوي أو تقل عن شهراً. ويُستثنى من هذا الإجراء، وفق البيان 24 نفسه، عــدد مـن الـجـرائـم المصنفة «خـطـيـرة»؛ من بينها «قـضـايـا الإرهـــــاب والـتـخـريـب، والاعـــتـــداء على أمن الدولة وسلامة التراب الوطني»، إضافة إلى جرائم «الفساد والقتل». كما يُستثنى أيضا المتورطون في «شبكات إجــــرامــــيــــة مــنــظــمــة، وجــــرائــــم الـــســـرقـــة المــــشــــددة، والاعتداءات المرتبطة بالأنظمة المعلوماتية، التي تستهدف مـؤسـسـات عمومية أو تـابـعـة للدفاع الوطني»، فضلا عن «الجرائم المتعلقة بالمخدرات والــتــهــريــب، والمـــضـــاربـــة غــيــر المـــشـــروعـــة والــغــش الـــتـــجـــاري والـــصـــحـــي»، وفــــق الـــبـــيـــان الـــرئـــاســـي. وتــــأتــــي هـــــذه المـــســـتـــجـــدات فــــي ســـيـــاق اســـتـــمـــرار المطالب الحقوقية والسياسية الداعية إلى الإفراج عن جميع معتقلي الرأي، الذين يصل عددهم إلى ، وفـتـح المـجـال أمـــام إجــــراءات تهدئة شاملة 200 «تــعــزز الـثـقـة، وتــدعــم مـسـار الـحـقـوق والـحـريـات فـي الــبــاد»، وفــق مـا ذكــره عثمان مـعـزوز رئيس «الـــتـــجـــمـــع مـــــن أجــــــل الـــثـــقـــافـــة والـــديـــمـــقـــراطـــيـــة» المعارض، في بيان. وقـــال مـعـزوز إن «مـئـات الأســـر تحيي العيد في ظل غياب قسري لأبنائها وآبائها المعتقلين بسبب مـواقـفـهـم وآرائـــهـــم.. هـــؤلاء لـيـسـوا مجرد أرقام في سجلات السجون، بل هم حكايا إنسانية، وجـراح غائرة في قلب المجتمع؛ عند كل قضبان أم تـنـتـظـر، وأطـــفـــال يـكـبـرون فــي غــيــاب الـسـنـد»، مشددا على أن «هذا الألم الصامت لا يقتصر على الغرف المغلقة، بل يمتد ليقوض جسور الثقة بين المواطن والدولة. ومن هذا المنطلق، يتجدد النداء إلى رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لتفعيل صـاحـيـاتـه الـدسـتـوريـة، واتــخــاذ إجـــــراءات عفو شاملة تفتح بـاب التهدئة وتـــداوي جــراح هـؤلاء المــظــلــومــن». وأضـــــاف مـــعـــزوز مــوضــحــا أن مثل هذه الخطوة، في هذا التوقيت بالذات، «لن تكون ضعفا ولا تـنـازلاً، بـل ستكون تعبيرا عـن حكمة سياسية وسـمـو فـي مـمـارسـة الــدولــة. فالتاريخ السياسي فـي الـجـزائـر، كما فـي غيرها، يعلّمنا حقيقة بـسـيـطـة: الأزمـــــات لا تُــحــل بـالـتـشـدد، بل بقرارات شجاعة تعيد فتح آفاق الحوار». الجزائر: «الشرق الأوسط» موريتانيا: مطالب للحكومة بالتحرك بعد إعدام مواطنين في مالي «الجامعة العربية» تُحذر من جر المنطقة لـ«مواجهات وحروب داخلية» حـــمـــل حـــــزب «الـــتـــجـــمـــع الـــوطـــنـــي لـــإصـــاح والــتــنــمــيــة (تـــــواصـــــل)»، أكـــبـــر أحــــــزاب المــعــارضــة فـــي مــوريــتــانــيــا، أمـــس (الـــســـبـــت)، حـكـومـة بـــاده مــســؤولــيــاتــهــا الـــكـــامـــلـــة عــــن حـــمـــايـــة المـــواطـــنـــن، وصون كرامتهم داخل الوطن، وخارجه. ودعـا الحزب في بيان أصــدره، بعد الإعـان رسميا عن إعدام الجيش في مالي ثلاثة مواطنين مـــوريـــتـــانـــيـــن مــــن رعــــــاة المـــاشـــيـــة قـــــرب الـــحـــدود المــشــتــركــة بـــن الــبــلــديــن، إلــــى اتـــخـــاذ الإجــــــراءات الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة والـــقـــانـــونـــيـــة الــــازمــــة لمـحـاسـبـة المــســؤولــن عـــن هـــذه الـجـريـمـة الـبـشـعـة. وطـالـب الحكومة بضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلاً، ودعـا إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابسات الحادث، وتقديم الجناة للعدالة دون تـهـاون. وقــال إن مـا حصل «جريمة مروعة عـنـدمـا أقـــدمـــت عـنـاصـر مـــن الـجـيـش المـــالـــي على إعـــــدام مــواطــنــن مـوريـتـانـيـن عـــــزل»، مـــن سـكـان بلدية بغداد التابعة لولاية الحوض الغربي، «في انتهاك صـارخ لعلاقات الأخــوة، وحسن الجوار، وكل القوانين الدولية، والأعــراف الإنسانية التي تدعو للحفاظ على حرمة الأرواح البريئة». وأكـــــد الـــحـــزب أن «هـــــذا الــعــمــل الإجــــرامــــي لا يـمـكـن تـــبـــريـــره بــــأي حــــال مـــن الأحــــــــوال، ويـشـكـل تصعيدا خطيرا يستوجب موقفا رسميا حازماً، وواضـــحـــا، يـرقـى إلـــى حـجـم الـفـاجـعـة، الـتـي ألمـت بسكان هذه القرية المسالمة». ولـــم تـعـلـق الـحـكـومـة المـوريـتـانـيـة عـلـى هـذا الـــحـــادث، الــــذي يــأتــي بـعـد أقـــل مـــن أســـبـــوع على إعدام ستة مدنيين موريتانيين كانوا في طريقهم إلى أحد الأسواق الأسبوعية التجارية في مالي. حــــــــذرت جــــامــــعــــة الــــــــــدول الــــعــــربــــيــــة مـــــن جــر المنطقة إلــى مـواجـهـات لا تـخـدم ســوى المصلحة الإســـرائـــيـــلـــيـــة فــــي تـــأجـــيـــج الــــصــــراعــــات وإذكــــــاء الحروب والمواجهات الداخلية، بما يهدد السلم والأمن الإقليميين. وأدان الأمـــــن الـــعـــام لــلــجــامــعــة، أحـــمـــد أبــو الغيط، في بيان أمس السبت، الاعتداء الإسرائيلي السافر على بنى تحتية عسكرية بجنوب سوريا، وعدّه «استمرارا للانتهاكات الإسرائيلية لسيادة ســـوريـــا وزعـــزعـــة اســتــقــرارهــا وسـلـمـهـا الأهــلــي، ومخالفا للمواثيق الدولية». وشـــدد المتحدث بـاسـم الأمـــن الـعـام على ما تتضمنه قرارات مجلس الجامعة في هذا الصدد مـن مطالبة مجلس الأمـــن بالقيام بـــدوره لوقف الاعــــتــــداءات الإســرائــيــلــيــة المــتــكــررة عـلـى أراضـــي الجمهورية العربية الـسـوريـة، ووقــف توغلاتها في الداخل السوري في انتهاك واضح لاتفاق فك ، وإلــــزام إسـرائـيـل باحترام 1974 الاشـتـبـاك لـعـام الـقـانـون الـــدولـــي، وردع هــذا الـسـلـوك الـعـدوانـي، وحـمـلـهـا عـلـى الانــســحــاب الـــفـــوري مــن الأراضــــي السورية التي احتلتها أخيراً. كانت مصر قـد أدانـــت الاعـتـداء الإسرائيلي الــســافــر، الــــذى اســتــهــدف مـنـشـآت وبــنــى تحتية عسكرية في جنوب سوريا. وأكــدت القاهرة في بيان صادر عن وزارة الخارجية، مساء الجمعة، أن هـذا الاعـتـداء يمثل انتهاكا صـارخـا ومتكررا لـــســـيـــادة ســــوريــــا وســــامــــة أراضــــيــــهــــا، وخـــرقـــا فاضحا لقواعد القانون الدولي، ومبادئ ميثاق الأمـــم المـتـحـدة الـتـي تكفل سـيـادة الـــدول ووحــدة أراضيها. نواكشوط: «الشرق الأوسط» القاهرة: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky