9 أخبار NEWS Issue 17280 - العدد Saturday - 2026/3/21 السبت حميدتي يحمّل جماعة «الإخوان» مسؤولية إشعال الحرب في السودان ASHARQ AL-AWSAT تشديد مصري ــ تركي على أهمية «التهدئة» في السودان القاهرة: «الشرق الأوسط» شــددت مصر وتركيا على «أهمية دفـع جهود التهدئة وتــهــيــئــة المـــنـــاخ لاســتــئــنــاف المـــســـار الــســيــاســي الـــشـــامـــل في السودان»، وأكد البلدان «ضرورة عدم المساس بسيادة ووحدة وســـامـــة الأراضــــــي الــســودانــيــة، وضــــــرورة دعـــم مـؤسـسـاتـهـا الوطنية، وعدم مساواتها بأي ميليشيات». جــــاء ذلــــك خــــال اتـــصـــال هــاتــفــي بـــن وزيـــــر الــخــارجــيــة المصري، بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان، أمس (الجمعة)، في إطـار التشاور والتنسيق بين القاهرة وأنقرة حــــول ســبــل دعــــم الـــعـــاقـــات الــثــنــائــيــة، وتـــبـــادل الـــــرؤى بـشـأن التطورات الإقليمية، بما في ذلك التصعيد العسكري بالمنطقة والتطورات في السودان. وأعـــرب الرئيس المـصـري عبد الفتاح السيسي ونظيره الـتـركـي رجـــب طـيـب إردوغـــــان خـــال زيــارتــه إلـــى الـقـاهـرة في فــبــرايــر (شـــبـــاط) المـــاضـــي عـــن «بـــالـــغ قـلـقـهـمـا إزاء اســتــمــرار الصراع» في السودان، ودعا كلاهما إلى «حل سلمي للصراع من خلال هدنة إنسانية تفضي إلى وقف دائـم لإطـاق النار، يـعـقـبـهـا حـــــوار وطـــنـــي شـــامـــل، وعـمـلـيـة سـيـاسـيـة ســودانــيــة جامعة ومملوكة للسودانيين وتُقاد من قبلهم». ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، أمس (الجمعة)، تناول الاتصال الهاتفي كذلك مستجدات الأوضـاع الإقليمية فـي ظـل التصعيد العسكري الخطير الـــذي تشهده المنطقة، حــيــث تـــبـــادل عــبــد الــعــاطــي وفـــيـــدان الـــــرؤى حــــول الــتــطــورات فــــي المـــنـــطـــقـــة، وأهـــمـــيـــة خـــفـــض الــتــصــعــيــد، وتــغــلــيــب المـــســـار الدبلوماسي والحلول السياسية لاحتواء الموقف. وحـــــذر الــــوزيــــران مـــن الـــتـــداعـــيـــات الــكــارثــيــة والـخـطـيـرة لاستمرار دائرة العنف، واتساع دائرة الصراع بما يهدد السلم والأمــــن الإقـلـيـمـيـن والــدولــيــن. وفـــي نـهـايـة فـبـرايـر المـاضـي، أكدت مصر والسودان «التزامهما بتعزيز التعاون الاقتصادي والــتــجــاري والاســتــثــمــاري، ودعــــم جــهــود إعــــادة الإعـــمـــار في السودان، بوصفها أولوية وطنية، واستحقاقا عاجلا لتحقيق الاستقرار المستدام»، حسب بيان الحكومة المصرية. وقـــال السيسي خــال زيـــارة رئـيـس الــــوزراء الـسـودانـي، كـامـل إدريـــس لـلـقـاهـرة، فـي فـبـرايـر المــاضــي، إن «مـصـر تبذل جـــهـــودا عــلــى المــســتــويــن الإقــلــيــمــي والــــدولــــي بـــهـــدف إنــهــاء الحرب، ورفع المعاناة الإنسانية عن السودانيين».كما أصدرت الرئاسة المصرية في منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بـيـانـا حـــذرت فـيـه مــن «تــجــاوز خــطــوط حــمــراء فــي الــســودان، بوصفها تمس مباشرة الأمــن القومي المــصــري»، وتضمنت تلك الخطوط «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، وعدم السماح بانفصال أي جزء منه». البرهان يجدّد رفضه وقف القتال قبل استسلام «الدعم السريع» هجوم بالمسيّرات يستهدف محطة كهرباء شمال السودان أغـارت مسيّرات «قـوات الدعم السريع» على مدينة الدبة بشمال السودان، مستهدفة مــحــطــة كـــهـــربـــاء وكـــلـــيـــة الـــهـــنـــدســـة الــتــابــعــة لـجـامـعـة دنـــقـــا؛ مـــا تـسـبـب فـــي قـطـع الـتـيـار الـــكـــهـــربـــائـــي عــــن المــــديــــنــــة، وإصـــــابـــــة ثــاثــة أشـــخـــاص بــــجــــروح. وجــــــاءت الــــغــــارات بعد ساعات من تجديد قائد الجيش السوداني رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان رفضه أي «هدنة»، وتأكيده استمرار القتال حتى استسلام «قوات الدعم السريع». وجــــدَّد الــبــرهــان، فــي خـطـاب بمناسبة عيد الفطر، مساء الخميس، التأكيد على أن «لا هـدنـة» أو وقـفـا لإطـــاق الـنـار مـع «قــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع»، مــشــتــرطــا لـــذلـــك اسـتـيـفـاء انــســـحــاب وتــجــمــيــع «هـــــذه المـيـلـيـشـيـا» (أي الــدعــم الــســريــع) وفـقـا لخطة ســـام تتضمن برنامجا زمنيا متكاملا ينتهي بسلام دائم، ولا يــبــقــي أي جــســم حـــامـــل لــلــســاح خـــارج الأطر الرسمية. وقـــــال الـــبـــرهـــان إنــــه يـنـتـظـر اسـتـجـابـة الوسطاء والساعين لإنـهـاء الـحـرب، لتنفيذ مــــبــــادرات الـــســـام الـــتـــي قــدمــتــهــا الـحـكـومـة الــســودانــيــة، والــتــي وصـفـهـا بـأنـهـا «تـلـبـي» مطالب الشعب في تفكيك وإنهاء أي دور في مستقبل الــســودان لـــ«قــوات الـدعـم السريع» التي اتهمها بارتكاب جرائم حـرب وجرائم إبـــــــادة جــمــاعــيــة وجــــرائــــم ضــــد الإنـــســـانـــيـــة. وأضـــــاف: «حــرصــنــا فـــي قـــيـــادة الـــدولـــة على الـتـعـامـل الإيـجـابـي مــع كــل مــبــادرة للسلام، تستوفي مطلوبات الأمـــن، ولا تسترجع أو تعيد أسباب الحرب مرة أخرى». وتـعـهـد الــبــرهــان لـلـمـواطـنـن بالمضي «مـعـا لتطهير بـادنـا مـن ميليشيا آل دقلو (في إشارة إلى عائلة زعيم «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المـعـروف بـ«حميدتي») الإرهابية ومعاونيها، ونصطف معا لبناء الــــدولــــة واســـتـــكـــمـــال مـــؤســـســـاتـــهـــا، ووضــــع أسس راشـدة ومنضبطة، لاستكمال تطبيع الحياة المدنية وإرساء مبدأ التداول السلمي للسلطة». وكــــان الــبــرهــان قـــد قــــدّم الـــعـــام المـاضـي مبادرة للأمين العام للأمم المتحدة، اشترط فيها لـلـدخـول فــي عملية سـيـاسـيـة، سحب «قــــــــوات الــــدعــــم الــــســــريــــع» وتــجــمــيــعــهــا فـي مــواقــع بـإقـلـيـم دارفـــــور يـتـم الاتـــفـــاق عليها، قـــبـــل بـــــدء أي مــــفــــاوضــــات؛ وذلـــــــك بــــمــــوازاة مبادرة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، السعودية، الإمـــارات ومـصـر)، والـتـي نصت عـلـى هــدنــة إنـسـانـيـة لـثـاثـة أشـــهـــر، ووقـــف إطــــاق نـــار طــويــل الأمـــــد، وعـمـلـيـة انتقالية تفضي لتشكيل حكومة مدنية مستقلة عن العسكريين، تستبعد أنصار النظام السابق والإسلاميين. ووجَّــــه الــبــرهــان رســالــة شـكـر لمــن وقـف ويقف إلى جانب الشعب السوداني، ويدعم مؤسساته الشرعية، مجددا في الوقت ذاته إدانـتـه لـلـعـدوان الإيــرانــي واسـتـهـداف الــدول العربية والإسـامـيـة، قـائـاً: «نجدد إدانتنا لمـــا تـــعـــرَّض لـــه أشـــقـــاؤنـــا فـــي دول الـخـلـيـج، ولبنان، وفلسطين، وتركيا وأذربيجان من اعتداء آثم، ونعلن تضامننا الكامل معهم». فـــي المـــقـــابـــل، جـــــدّد قـــائـــد «قـــــوات الــدعــم الـسـريـع»، محمد حـمـدان دقـلـو (حميدتي)، الـــجـــمـــعـــة، مـــوافـــقـــتـــه عـــلـــى هــــدنــــة إنــســانــيــة «جـــــادة وذات مــصــداقــيــة»، تـسـمـح بـإيـصـال المــــســــاعــــدات الإنـــســـانـــيـــة إلـــــى المـــدنـــيـــن دون عــوائــق، بـهـدف تخفيف مـعـانـاة المتضررين من الحرب. ودعـا في خطابه بمناسبة عيد الـــفـــطـــر، دول الــربــاعــيــة (الــــولايــــات المـتـحـدة والسعودية والإمـارات ومصر) إلى دعم هذا المـــســـار بـــصـــورة عـمـلـيـة وفـــعـــالـــة، والـضـغـط مـــن أجـــل الـــوصـــول إلـــى «تــرتــيــبــات واضـحـة ومــلــزمــة تـضـمـن تـنـفـيـذ الــهــدنــة الإنـسـانـيـة وعدم استغلالها لمآرب عسكرية أو سياسية ضيقة». ورحّــــب حـمـيـدتـي، الـــذي يـقـود حكومة مــــوازيــــة عـاصـمـتـهـا مــديــنــة نـــيـــالا فـــي غــرب الـــــســـــودان، فـــي خـــطـــابـــه، بـتـصـنـيـف الإدارة الأمـــيـــركـــيـــة جـــمـــاعـــة «الإخـــــــــوان المــســلــمــن»، ممثلة فـي «الـحـركـة الإسـامـيـة السودانية» وكتائب «البراء بن مالك»، تنظيما إرهابياً، مـــؤكـــدا أن الـــقـــرار خــطــوة مـهـمـة لــ«تـجـفـيـف مــــنــــابــــع الإرهــــــــــــاب وشــــبــــكــــاتــــه الـــســـيـــاســـيـــة والاقـتـصـاديـة». وقــال إن جماعة «الإخـــوان» تتحمل المسؤولية الكاملة في إشعال الحرب في البلاد، وتُصر على تأجيجها وتوسيع نـطـاقـهـا، إلـــى جــانــب تـعـاونـهـا المـشـبـوه مع «الــنــظــام الإيــــرانــــي»، وتــورطــهــا فـــي أنشطة تهدد أمـن الـسـودان والإقليم والسلم والأمـن الدوليين. وأدان قائد «الدعم السريع» بشدة الاعــتــداءات التي تتعرض لها دول الخليج والــــــدول الــعــربــيــة الأخــــــرى، مـــن قــبــل الـنـظـام الإيـــرانـــي، مــؤكــدا أهـمـيـة الـسـعـي إلـــى حلول ســلــمــيــة مـــســـؤولـــة تــحــفــظ الأمــــــن والــــســــام، وتمنع المنطقة مـن الانــــزلاق نحو مـزيـد من الفوضى والدمار. فــــي غـــضـــون ذلــــــك، هـــاجـــمـــت مـــســـيّـــرات «الدعم السريع» الاستراتيجية مدينة الدبة بــــالــــولايــــة الـــشـــمـــالـــيـــة، واســـتـــهـــدفـــت مـحـطـة الكهرباء وكلية جامعية. وأدى الهجوم إلى قطع التيار الكهربائي عن المدينة، وتسبب في إصابة ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص بجروح. وقـال المسؤول المحلي بمدينة الدبة، والـذي يشغل منصب رئيس لجنة الأمن في المحلية، محمد صابر، في تصريحات صحافية، بُثت على مواقع التواصل الاجتماعي، إن «قوات الــدعــم الــســريــع» اسـتـهـدفـت صـبـاح الجمعة أول أيـــام عيد الفطر مدينة الـدبـة بـعـدد من المسيّرات الاستراتيجية. وأوضــح صابر أن المسيّرات استهدفت عددا من الأعيان المدنية في الدبة، بما في ذلك كلية الهندسة التابعة لجامعة دنقلا، وأن الهجوم أسفر عن إصابة ثــاثــة أشـــخـــاص بـــجـــروح، مـــن دون الكشف عن حالتهم. وتابع: «(قــوات الدعم السريع) كـعـادتـهـا، تستهدف الأعــيــان المـدنـيـة؛ لــزرع الـهـلـع والـــخـــوف فــي قـلـوب المــواطــنــن الـعـزل بالدبة أول أيام عيد الفطر». ولــم تعلّق «قـــوات الـدعـم الـسـريـع» على استهداف مدينة الدبة، واتهامها باستهداف الأعـيـان المـدنـيـة، لكنها عــادة وفــي مثل هذه الأحداث ترد بأن مسيّراتها تستهدف مواقع عـــســـكـــريـــة، أو مــــواقــــع مـــدنـــيـــة يـسـتـخـدمـهـا الجيش وحلفاؤه مقار عسكرية. ولا تُــعـد غـــارة الجمعة على الـدبـة هي الأولـــــــــى، فـــقـــد ســـبـــق أن هـــاجـــمـــت مـــســـيّـــرات أكــتــوبــر 14 «الــــدعــــم الـــســـريـــع» المـــديـــنـــة فــــي ، واسـتـهـدفـت محيط 2025 ) (تــشــريــن الأول مواقع الجيش، وكلية الهندسة بالمدينة؛ ما أشخاص، وإصابة آخرين. 5 أدى إلى مقتل وتـــقـــع مــديــنــة الـــدبـــة عــلــى ضـــفـــاف نهر الـــنـــيـــل فــــي الـــــولايـــــة الـــشـــمـــالـــيـــة، ويـسـكـنـهـا عـــشـــرات الآلاف، وتـــقـــع فـــي مـــركـــز مـتـوسـط يـربـط أقـالـيـم الـــســـودان الشمالية والغربية والشرقية. وتحدث نشطاء موالون لـ«قوات الـدعـم الـسـريـع» مـــرارا عـن اسـتـهـداف المدينة التي تُعد مركزا تجاريا وزراعيا مهماً، وهي واحـــــدة مـــن مـــراكـــز إنـــتـــاج الــتــمــور والــفــواكــه والــــخــــضــــراوات وتــــجــــارة الـــفـــول الـــســـودانـــي والحبوب الأخرى. قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في إفطار جماعي مع منتسبي الشرطة المجتمعية أواخر رمضان (القوات المسلحة السودانية - فيسبوك) كمبالا: أحمد يونس نيروبي: محمد أمين ياسين سنوات 10 مليار جنيه خلال 120 السيسي: تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت احتفى الـرئـيـس المـصـري عبد الفتاح السيسي بتضحيات مواطنيه في مكافحة الإرهــــاب، وقـــال إن «تكلفة جـهـود مكافحة مـلـيـار جنيه (الــــدولار 120 الإرهــــاب بلغت جــنــيــهــا) خـــــال عـــشـــر ســــنــــوات»، 53 نـــحـــو مـشـيـرا إلـــى أنـــه رغـــم الـتـحـديـات «لـــم تتخل بلاده عن خيار التنمية». وجـــاء حـديـث الـرئـيـس المــصــري خـال احتفاله، أمس الجمعة، بعيد الفطر مع عدد مــن أســـر «ضـحـايـا الـعـمـلـيـات الإرهــابــيــة». وأشــــار فـيـه إلـــى أن «مـصـر كـانـت مـنـذ عـام تــعــيــش أوضــــاعــــا صـــعـــبـــة»، مـوجـهـا 2012 حـديـثـه لـلـحـضـور قـــائـــاً: «أنــتــم مـهـمـون... ونـــحـــن لا نــنــســى أبـــــدا الــجــمــيــل مـــن الأســـر الــتــي قــدمــت شــهــداء ومـصـابـن فــي الـفـتـرة الصعبة». وأضــــــــاف الـــســـيـــســـي مـــوضـــحـــا: «كــــان هناك من يريد هدم البلاد، واستمرت الفترة الصعبة عشر سنوات، وفي كل يوم عمليات إرهابية كان ثمنها من أولاد مصر»، واصفا الحرب ضد الإرهاب بأنها «حرب ضروس، كـــان الـبـعـض يـظـن أنــهــا لـــن تـنـتـهـي»، كما أوضـــــح أن «كــــل مـــؤســـســـات الــــدولــــة كـانـت تقاوم لعبور المرحلة الصعبة. لكن البلاد أصبحت بأمان الآن بفضل تضحيات آلاف الــشــهــداء وعـــشـــرات الآلاف مــن المـصـابـن»، مشيرا إلى أن مصر «تجاوزت هذه المرحلة مليار 120 بتكلفة بلغت 2022 الصعبة في جنيه، حيث تـــراوح حجم الإنـفـاق اليومي 40 و 30 فـــي الـــحـــرب ضـــد الإرهــــــاب مـــا بـــن مليون جنيه». في سياق ذلك، أكد السيسي أن «بلاده آثرت السير في طريق الحرب على الإرهاب جـنـبـا إلـــى جـنـب مــع طــريــق الـتـنـمـيـة، بــدلا من التركيز على خيار واحد»، مشددا على أن «مــــا فـعـلـه الإرهـــــــاب مـــن قــتــل وتـخـريـب وتدمير لا يمت للإسلام بصلة»، موضحا أن يتولى تنظيم 2011 أنـه «توقع في عـام (الإخـــــوان) الـحـكـم»، لكنه أكـــد وقـتـهـا أنهم «لـــن يـسـتـمـروا فــي الـحـكـم لأن المـصـريـن لا يحبون من يفرض عليهم دخول المسجد أو الكنيسة». وتولى تنظيم «الإخوان»، الذي تصنّفه السلطات المـصـريـة «إرهــابــيــا»، حكم مصر عـقـب التغييرات 2012 فــي انـتـخـابـات عـــام »، وتمت 2011 الناجمة عـن أحـــداث «يناير الإطـاحـة بهم بعد احتجاجات شعبية في ، لتعاني مصر من 2013 ) يونيو (حزيران 30 هجمات «إرهابية» في شتى المحافظات، لا سيما شمال سيناء، وشنت قـوات الجيش والشرطة المصرية عملية أمنية كبيرة في شمال ووســط سيناء منذ فبراير (شباط) لمواجهة العمليات الإرهابية. 2018 عام وتـعـلـيـقـا عــلــى حــديــث الــســيــســي، قــال الـــخـــبـــيـــر الــــعــــســــكــــري، الـــــلـــــواء ســـمـــيـــر فـــرج لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط» إن «مــصــر اسـتـطـاعـت القضاء نهائيا على الإرهـــاب»، مشيرا إلى أن «الـتـكـلـفـة كـانـت مرتفعة جـــدا مــن أرواح المصريين، ناهيك عن التكلفة المالية». وبـــــــرر فــــــرج ارتـــــفـــــاع الـــتـــكـــلـــفـــة المـــالـــيـــة لمكافحة الإرهاب بـ«توفير المعدات والأدوات الــازمــة لمـواجـهـة الـتـفـجـيـرات، مــن سـيـارات مــدرعــة مــضــادة لــألــغــام، ودوريــــــات أمنية لحماية العساكر والجنود، وتدمير للأنفاق وغــيــرهــا»، ولافــتــا إلـــى أن ذلـــك «امـــتـــزج مع التنمية الـتـي أكـــد الـرئـيـس السيسي مـــرارا أنها السبيل لحماية سيناء وتأمينها». ويـــرتـــبـــط المــــشــــروع بــمــمــر لـوجـيـسـتـي أوســـــع يــشــمــل تــطــويــر «مـــيـــنـــاء الـــعـــريـــش»، وخط السكة الحديد «بئر العبد - العريش - رفح - طابا»، ومشاريع الربط مع مواني البحر الأحـمـر، مثل (طـابـا ونـويـبـع) لخلق ممر تجاري يعبر سيناء ويربط «المتوسط بالأحمر». بـهـذا الـخـصـوص أشـــار مساعد وزيـر الـداخـلـيـة المــصــري الأســـبـــق، الـــلـــواء محمد نــــور، إلــــى أن «حـــديـــث الـسـيـسـي يــأتــي في سياق عــادة سنوية يحتفي فيها الرئيس بتضحيات المصريين في مواجهة الإرهاب، ويحتفل بالعيد مــع أبــنــاء وأســـر ضحايا العمليات الإرهـابـيـة تكريما لهم، وتقديرا لما بذلوه من أجل الوطن». القاهرة: فتحية الدخاخني تيتيه تناشد ساسة ليبيا الانخراط في «خريطة الطريق» بـ«روح العيد» حضت هـانـا تيتيه، الممثلة الخاصة لـــأمـــن الــــعــــام لـــأمـــم المـــتـــحـــدة فــــي لـيـبـيـا، الـسـيـاسـيـن والمـــؤســـســـات والــســلــطــات في البلاد كافة، على «بـذل مجهودات حثيثة، واســتــحــضــار روح الــعــيــد لـتـعـزيـز الــســام والاســـتـــقـــرار والازدهــــــــار فـــي الــــبــــاد»، كما نـاشـدتـهـم «المــشــاركــة فــي خـريـطـة الـطـريـق السياسية سعيا لتحقيق مستقبل أفضل لجميع الليبيين، يزخر بمزيد من الازدهار والشمول». وهــــنــــأت تــيــتــيــه الــلــيــبــيــن بـمـنـاسـبـة عـيـد الــفــطــر، وأعـــربـــت فــي رسـالـتـهـا، أمـس الجمعة، عن أملها في أن تعزز هذه الأجواء «أواصــــــــر الـــــوحـــــدة، ويـــحـــل الـــــســـــام». كـمـا حثت السلطات «على التمسك بقيم حقوق الإنسان التي تشكل حجر الأساس بالنسبة لمـجـتـمـع قـــوامـــه الــشــمــول، واحـــتـــرام حـقـوق الأفــــــراد والـــحـــريـــات؛ تــعــزيــزا لـلـمـصـالـحـة، وحـــرصـــا عــلــى بـــنـــاء بــلــد يـــجـــود بــالــفــرص لجميع الليبيين ويعكس تطلعاتهم». وقـــالـــت تـيـتـيـه بــهــذه المــنــاســبــة: «رغـــم كــل الـتـحـديـات الاقــتــصــاديــة الــتــي تكبدها الـــلـــيـــبـــيـــون فـــــي شـــهـــر رمــــــضــــــان، ألــهــمــنــي صمودكم وحفاظكم على موروثكم الرائع وسخائكم؛ بــدءا من تقديم موائد الرحمن إلــى المــبــادرات المجتمعية، وصـــولا إلــى مد أيـــــادي الــخــيــر لـــآخـــريـــن، ســــواء كـــانـــوا من أفراد مجتمعاتكم أم من المهاجرين». ولفتت إلى أنه «في هذا اليوم، تحتفل أســــــر عـــــديـــــدة بـــالـــعـــيـــد فـــــي ظـــــل تـــحـــديـــات اقــتــصــاديــة، ومـنـهـم مـــن يـسـكـن بـعـيـدا عن ديــــاره وأحــبــائــه جــــرّاء الـتـهـجـيـر الـقـسـري، ومنهم أيـضـا مـن يـتـوق لسماع أخـبـار عن أحـــبـــائـــه، لا سـيـمـا أولـــئـــك الـــذيـــن تـعـرضـوا للاختفاء، إمـا نتيجة لتوقيف تعسفي أو احتجاز غير قانوني». وانـتـهـت تيتيه قـائـلـة: «مــا دمـنـا على قــيــد الـــحـــيـــاة، فــإنــنــا دائـــمـــا ســنــجــد فـرصـا ســانــحــة لــبــنــاء مـسـتـقـبـل أفـــضـــل والـتـطـلـع لأيام أكثر إشراقاً؛ ولذلك أتمنى لكم جميعا احتفالات مليئة بالبهجة». وخــــرج الـلـيـبـيـون بـــأعـــداد كــبــيــرة، من شــــرق الـــبـــاد إلــــى غـــربـــهـــا، إلــــى الــســاحــات العامة لأداء صلاة العيد، في أجـواء غلبت عليها الـبـهـجـة، لا سيما مــع حـــرص كثير مــن المــواطــنــن عـلـى ارتـــــداء الــــزي الـوطـنـي. وللعلم، فقد اتفقت دار الإفتاء في العاصمة طرابلس وهيئة الأوقاف التابعة للحكومة المكلفة مـن مجلس الـنـواب فـي شــرق ليبيا على رؤية هلال شوال يوم الخميس. وبمناسبة العيد، دعـا محمد المنفي، رئـــيـــس المــجــلــس الـــرئـــاســـي، إلــــى أن تـكـون أجـــواؤه «مناسبة جامعة لترسيخ السلام بــــن أبــــنــــاء الــــوطــــن، ونـــبـــذ أســــبــــاب الــفــرقــة والفتنة، وتوحيد الصفوف، ولملمة شتات الوطن، والوقوف صفا واحدا من أجل ليبيا ومستقبلها». وكتب المنفي في تدوينة نشرها عبر حــســابــه عــلــى مـنـصـة «إكــــــس»: «بـمـنـاسـبـة حلول عيد الفطر، أتقدّم إلـى أبناء شعبنا الـــلـــيـــبـــي الأبــــــــــيّ، وإلــــــــى الأمـــــتـــــن الـــعـــربـــيـــة والإســــامــــيــــة، بــــأصــــدق الـــتـــهـــانـــي وأطـــيـــب التبريكات». بــــــــدوره، هـــنـــأ المـــشـــيـــر خــلــيــفــة حـفـتـر، القائد العام لـ«الجيش الوطني»، الليبيين بمناسبة عيد الفطر، فـي وقـت تجمع فيه المصلون بأعداد كبيرة في ساحة «الكيش» بـــشـــرق لـــيـــبـــيـــا، بـــحـــضـــور رئـــيـــس الأركــــــان الـــعـــامـــة الـــفـــريـــق خـــالـــد حـــفـــتـــر، وعــــــدد مـن القيادات العسكرية والأمنية. القاهرة: خالد محمود
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky