issue17280

يتنازل رئيس الــوزراء الإسرائيلي، بــــنــــيــــامــــن نــــتــــنــــيــــاهــــو، تــــدريــــجــــيــــا عــن طموحاته الكبيرة في إنهاء الحرب على إيـــــران بــســقــوط نــظــامــهــا، وبـــــدأ خـطـابـه السياسي ينسجم مع ما يقوله الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بشأن «تحقيق إنـجـازات هائلة» بثلاثة أهـــداف: «حظر الـبـرنـامـج الـــنـــووي الإيـــرانـــي، وبـرنـامـج الصواريخ الباليستية، وتهيئة الظروف التي تُمكّن الشعب الإيراني من أخذ زمام مصيره بأيديه». وبينما أقــر نتنياهو بــأن «إسـقـاط النظام الإيــرانــي مـن الـجـو غير ممكن»، اتــهــمــه رئــيــس المـــعـــارضـــة الإســرائــيــلــيــة، يـــــائـــــيـــــر لـــــبـــــيـــــد، بـــــالـــــتـــــاعـــــب بـــمـــشـــاعـــر الـــجـــمـــهـــور. وقــــــال لــــه فــــي مـــنـــشـــور عـلـى الــشــبــكــات الاجــتــمــاعــيــة، الــجــمــعــة: «مــن الواضح أنه لم يعد بمقدور إيران اليوم تخصيب اليورانيوم وإنتاج الصواريخ، لكن هــذه ليست الأهــــداف الـتـي كنت قد أعلنت عنها في بداية الحرب». وأشـــار لبيد إلــى أن رئـيـس الـــوزراء الإسرائيلي كـان قد تحدث قبل أسابيع عـــن «تـــدمـــيـــر كـــامـــل لــلــمــشــروع الـــنـــووي وصــــنــــاعــــة الـــــصـــــواريـــــخ والــــــقــــــدرة عـلـى تـصـحـيـح الأضــــــــرار، وإســــقــــاط الــنــظــام، وتـــصـــفـــيـــة (حـــــــــزب الـــــلـــــه) الـــلـــبـــنـــانـــي»، مـــتـــســـائـــا الآن عـــمّـــا «تــســتــطــيــع إيـــــران فعله ليس اليوم، بل غداً، عندما تنتهي الحرب أو بعد سنة». وكـــــــــان نـــتـــنـــيـــاهـــو قــــــد عـــــقـــــد، لــيــلــة الخميس - الجمعة، مؤتمرا صحافيّاً، هو الثاني منذ بدء الحرب الإسرائيلية - الأمــيــركــيــة عــلــى إيــــــران، خــاطــب عـبـره الــــــــرأي الــــعــــام الـــعـــالمـــي (بـــالإنـــجـــلـــيـــزيـــة) والإســــرائــــيــــلــــي (بـــالـــعـــبـــريـــة)، وبــــــدا أنـــه جـــــاء خــصــيــصــا لـــيـــرد عـــلـــى الــنــقــاشــات الداخلية في الولايات المتحدة وصداها الـــــذي يـــتـــردد فـــي إســـرائـــيـــل، خـصـوصـا الاتـهـامـات بأنه جـر الرئيس ترمب إلى الـــحـــرب ويـــجـــره الـــيـــوم إلــــى تـوسـيـعـهـا وإطالة أمدها. مفارقات الحرب عـــنـــدمـــا كـــــان نــتــنــيــاهــو يـــتـــحـــدث عـن الــــقــــضــــاء عــــلــــى قــــــــــدرات إيــــــــــران الــــنــــوويــــة والصاروخية، كانت الصواريخ الإيرانية تتساقط فوق القدس وفوق مصانع تكرير البترول في حيفا، وعلى أسدود والجليل. والانــطــبــاع الـسـائـد هــو أن نتنياهو عــقــد هــــذا المــؤتــمــر لـــيـــرد عــلــى الاتــهــامــات بـــأنـــه نــجــح فـــي جــــر تـــرمـــب إلــــى حــــرب مع للانسحاب من 2018 إيران، كما حدث عام الاتفاق النووي. ومـــــــع أن نـــتـــنـــيـــاهـــو يـــــــرى فـــــي هــــذه الاتـهـامـات دغـدغـة لمشاعر الــغــرور عنده، وأنــــهــــا تـــظـــهـــره قــــويــــا لــــدرجــــة أنـــــه يــرســم الـسـيـاسـة الــدولــيــة، إلا إنـهـم فــي إسـرائـيـل منزعجون من تبعات هذه الاتهامات على مستقبل العلاقات بين تل أبيل وواشنطن. ويعتقد كثيرون أن خصوم إسرائيل فـــــي واشـــــنـــــطـــــن، الـــــذيـــــن يـــــــــــــزدادون عـــــددا وتـــشـــتـــد لــهــجــتــهــم ضــــدهــــا، حـــتـــى داخــــل الحزب الجمهوري، يستغلون هذه الفكرة لـ«تغذية العداء للسامية ولإسرائيل». كــمــا أن الــقــصــف الإســـرائـــيـــلـــي لحقل «بــارس» الإيراني للغاز، ومنشآت الطاقة الإيرانية - القطرية المشتركة، أثار أزمة في دول الـخـلـيـج، خـصـوصـا أن عملية كهذه لا يـمـكـن أن تــقــع مـــن دون عــلــم الـــولايـــات المتحدة. وقــــــــــد تــــســــبــــب الـــــقـــــصـــــف فــــــــي طـــــرح تــــــســــــاؤلات بــــشــــأن الــــتــــصــــرف الأمــــيــــركــــي وأبـعـاده العدائية. ومـع أن واشنطن نفت عـــلـــمـــهـــا، فـــــإن مــــصــــادر إســـرائـــيـــلـــيـــة شـبـه رسمية أكــدت أن القصف وقــع بالتنسيق الــــتــــام مــــع الأمـــيـــركـــيـــن، مــــن خـــــال غــرفــة القيادة المشتركة للحرب. لـذلـك؛ حـــاول نتنياهو نـجـدة ترمب؛ بمبادرته، في الموضوعين، فقال في الأول إن «هـــذه أخــبــار مـزيـفـة. فـهـل يعتقد أحـد فعلا أن هناك من يستطيع أن يقول لترمب مــــاذا يـجـب عـلـيـه أن يـفـعـل؟ تــرمــب يتخذ قراراته وحده، دائماً، ووفقا لما يعتقد هو أنه جيد لأميركا». وأضاف: «إيران أثبتت أكثر من أي وقت مضى أنها تهديد للعالم أجـــمـــع ولـــيـــس فـــقـــط لإســــرائــــيــــل. وعــنــدمــا الـتـقـيـتـه بـبـيـتـه فـــي (مــنــتــجــع) مـــارالاغـــو، هو الـذي بـادر إلى طرح موضوع النووي الإيراني. لست أنا الذي بدأ الحديث». وأضاف نتنياهو، موجها كلامه إلى صحافيين أميركيين سألوه في موضوع: «كـيـف ستتصرف إيـــران فـي حــال امتلكت ســاحــا نــوويــا بـعـد عــقــود مــن شـعـاراتـهـا الـــتـــاريـــخـــيـــة: (إســـــرائـــــيـــــل هـــــي الــشــيـــطـــان الأصـــــغـــــر وأمــــيــــركــــا الـــشـــيـــطـــان الأكـــــبـــــر)، و(الموت لأميركا) و(الموت لإسرائيل)؟ إنهم لا يــخــفــون أهـــدافـــهـــم فـــي مــحــو الــحــضــارة الـــغـــربـــيـــة. وقــــــد حـــــاولـــــوا مــــرتــــن اغـــتـــيـــال رئـــيـــســـكـــم تـــــرمـــــب. والآن هـــــم يـــمـــارســـون الابتزاز». وفــــــــي المـــــــوضـــــــوع الـــــثـــــانـــــي، قــــــــال إن إسـرائـيــل «تـحـرّكـت بـمـفـردهـا» فــي قصف منشأة «بــــارس»، «قبل أن يطلب الرئيس تـــرمـــب تـعـلـيـق أي هـــجـــوم جـــديـــد، ونـحـن نمتثل لطلبه». وجــــاءت تـصـريـحـات نتنياهو قبيل تصريحات ترمب التي قـال فيها: «طلبت مـــــن رئــــيــــس الـــحـــكـــومـــة الإســـرائـــيـــلـــيـــة أل يـضـرب مـنـشـآت الـطـاقـة فــي إيــــران، ووعــد بالامتثال». من يسقط النظام في إيران؟ فـــــي الـــــــرد عـــلـــى أســـئـــلـــة أخـــــــــرى، قـــال نتنياهو إن علي خامنئي، المرشد الإيراني الــــذي اغـتـيـل فـــي بـــدايـــة الـــحـــرب، «كــــان قد أمر بتجديد برامج الصواريخ والبرنامج النووي، ودفنها في أعماق الأرض»، لكنه أضـاف أنه «يعمل على تدمير الصناعات التي تُمكّن من إنتاج هذه البرامج وليس ما تبقى من صواريخ». يــومــا مـــن الــحــرب، 20 وتـــابـــع: «بــعــد أستطيع أن أؤكد لكم أن إيـران لا تملك أي إمكانية لتخصيب اليورانيوم، ولا لإنتاج صواريخ باليستية». وأوضــــح نـتـنـيـاهـو أنـــه «مـــن الـسـابـق لأوانه التكهّن بما إذا كان الشعب الإيراني سيستغل الظروف التي نهيئها للخروج إلى الشوارع... لكن آمل أن يحدث ذلك؛ لكن الأمر مرهون بهم وحدهم». وقــال نتنياهو إنـه يـرى «تصدعات» داخـــــل الـــقـــيـــادة الإيـــرانـــيـــة وعـــلـــى الأرض، مــؤكــدا أن بــــاده تـعـمـل عـلـى تعميق هـذه الانقسامات. وأضـاف أنه مع دخول اليوم مـــن الــــحــــرب، تــســعــى إســـرائـــيـــل إلــى 20 الـــــــ تــعــزيــز هــــذه «الـــتـــصـــدعـــات» داخــــل إيــــران، مشيرا إلى أنه لا يعرف على وجه الدقة من يقود البلاد حالياً. وأوضح أن ما يظهر هو «توتر كبير بين المتنافسين على السلطة»، إلى جانب «تهرب من المواجهة وتخل عن المسؤوليات لـــــدى كــثــيــر مــــن المــــســــؤولــــن»، فـــضـــا عـن «فوضى في الحكم وتناقضات في اتخاذ القرارات». وأكد أن إسرائيل ستواصل جهودها لتعميق هذه الانقسامات «في أسرع وقت ممكن»، ليس فقط داخل القيادة العليا، بل أيضا على الأرض. 4 حرب إيران NEWS Issue 17280 - العدد Saturday - 2026/3/21 السبت نتنياهو: إيران لا تملك أي إمكانية لتخصيب اليورانيوم ولا لإنتاج صواريخ باليستية ASHARQ AL-AWSAT «إسقاط النظام من الجو غير ممكن»... ورهان على «تعميق الانقسامات» «ستنتهي سريعاً»... نتنياهو يغيّر أهداف الحرب في إيران إسرائيلي يحمل ابنته بينما يتبع هو وآخرون تعليمات الجيش الإسرائيلي بالانبطاح على الأرض مع انطلاق صافرات الإنذار في تل أبيب أمس (إ.ب.أ) تل أبيب: نظير مجلي ملثمون وضباط ووجوه ناعمة من طهران وبغداد إلى بيروت وغزة محور دون أصوات... «المقاومة» تخسر مهندسي الحرب النفسية أكتوبر (تشرين الأول) 7 منذ هجمات ، لــــم تــقــتــصــر المــــواجــــهــــة فــــي الـــشـــرق 2023 الأوسط على الصواريخ والطائرات المسيّرة، بـــل اتــســعــت لـتـشـمـل جـبـهـة مـــوازيـــة لا تقل خـــــطـــــورة: مـــهـــنـــدســـو الــــســــرديــــات والـــحـــرب النفسية. وبـــــرز مــتــحــدثــون عــســكــريــون ووجــــوه إعــــامــــيــــة، بـــعـــضـــهـــم مـــلـــثـــمـــون، وبــعــضــهــم ضباط، وآخــرون يعملون في الظل، شكلوا العمود الفقري لسرديات «المقاومة»، وأداروا معركة الــروايــة والــصــورة والانـطـبـاع العام تحت مظلة واسعة شكلتها القوى المتحالفة مع إيران. لـم يكن هـــؤلاء مـجـرد ناطقين بأسماء فــصــائــلــهــم أو جــيــوشــهــم، بـــل كـــانـــوا كـذلـك مـــهـــنـــدســـي خــــطــــاب مـــتـــكـــامـــل، يــــقــــود حــربــا تــــســــتــــهــــدف الـــــخـــــصـــــوم والــــجــــمــــهــــور مـــعـــا. مــــن تــحــتــهــم عــمــلــت شـــبـــكـــات مــتــشــعــبــة مـن المـنـصـات، والـنـاشـطـن، والأذرع الإعلامية، الــتــي أعــــادت إنــتــاج الــرســائــل وتضخيمها عبر الفضاء الرقمي والإعلام التقليدي، بما يـخـدم ســرديــات الــقــوى الحليفة لإيــــران في المنطقة. ومع تصاعد العمليات العسكرية؛ من غزة إلى لبنان، وصولا إلى الحرب الأخيرة على إيران، تعرضت هذه المنظومة لضربات مــــركــــزة، أزاحــــــت عـــــددا مـــن أبـــــرز وجــوهــهــا، وبـــاتـــت ســـرديـــة المـــحـــور مـــن دون ألـــســـن أو أصوات. نائيني... مهندس «الحرب الإدراكية» قُتل المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، علي محمد نائيني، فجر الجمعة ، فـي ضربة أميركية 2026 ) مــارس (آذار 20 - إسرائيلية، ليغيب بذلك أحد أبرز الوجوه الــــتــــي أدارت الـــخـــطـــاب الــــدعــــائــــي لــلــجــهــاز العسكري في أشد مراحل الحرب حساسية. عاما ً، 69 كان نائيني، البالغ من العمر يـشـغـل مـنـصـب المـــتـــحـــدث الـــرســـمـــي ونــائــب العلاقات العامة في «الحرس الثوري» منذ ، وهـــو مـوقـع يتجاوز 2024 ) يـولـيـو (تــمــوز الــوظــيــفــة الإعـــامـــيـــة الــتــقــلــيــديــة إلــــى إدارة الرسائل السياسية وتثبيت رواية المؤسسة في الداخل والخارج. وقبل ساعات من إعـان مقتله، نسبت إلـــيـــه وكـــالـــة «فـــــــارس» الــتــابــعــة لــــ«الـــحـــرس الـثـوري» تصريحات قـال فيها إن الصناعة الصاروخية تستحق «العلامة الكاملة». يوما في 12 وبرز نائيني خلال حرب الـ ، والــحــرب الـجـاريـة 2025 ) يـونـيـو (حـــزيـــران الآن، بــــوصــــفــــه أحـــــــد مـــهـــنـــدســـي «الــــحــــرب الـنـفـسـيـة» فــي الـخـطـاب الإيـــرانـــي الـرسـمـي. وفــــي مـــداخـــاتـــه الإعـــامـــيـــة، قـــــدّم المــواجــهــة على أنها حرب متزامنة: نفسية، وإدراكية، وتكنولوجية، وعسكرية، مشددا على أهمية الرواية والصورة والانطباع العام في حسم المعارك الميدانية. وكــــان لافــتــا تــركــيــزه عـلـى دور الإعـــام فــــي «روايـــــــــة المـــــيـــــدان» ومــــواجــــهــــة «الـــحـــرب الإدراكــــيــــة» لـلـخـصـوم، مـعـربـا عـــن اعـتـقـاده أن الـهـدف الرئيسي للطرف الآخــر يتجاوز ضرب القدرات العسكرية إلى تفكيك الدولة وإضعاف التماسك الداخلي. وقــــبــــل مـــقـــتـــلـــه، كـــــرر نـــائـــيـــنـــي الـــوعـــيـــد بـ«المفاجآت» واستمرار القدرة على الـردع. وبــــذلــــك يـــمـــثـــل مــقــتــلــه لـــيـــس فـــقـــط خـــســـارة إعلامية، بل ضربة لأحد الوجوه التي أدارت المــعــركــة عــلــى مــســتــوى الـــرســـائـــل والـتـأثـيـر الـنـفـسـي، بــقــدر مـــا أدارتـــهـــا المــؤســســة على مستوى النار والردع. «أبو علي العسكري»... سفير الظل لـم يكن «أبــو علي العسكري» شخصا بقدر ما كان وظيفة إعلامية - أمنية معقدة. مـــثّـــل حــلــقــة الــــوصــــل بــــن الـــــقـــــرار المـــيـــدانـــي والمــنــصــة الإعـــامـــيـــة، وأداة لــفــرض الإيــقــاع السياسي وفق الرؤية الإيرانية في العراق. ،2026 ) مارس (آذار 16 أُعلن مقتله في عقب هجمات صاروخية استهدفت مواقع في بغداد، بينها منزل في حي الكرادة، كان يُعتقد أنـه يضم اجتماعا لقيادات فصائل مسلحة، مع ترجيحات بأنه استُهدف أيضا ضمن ضربات أخرى شرق العاصمة. ورغـــــــم ذلـــــــك، فــــــإن هـــويـــتـــه الــحــقــيــقــيــة وملابسات مقتله بقيتا جـزءا من الغموض الذي شكّل أساس تأثيره. وحـــــدة قـــيـــاس «أبـــــو عــلــي الــعــســكــري» كــانــت تـشـمـل أيــضــا وضــــع قــواعــد اشـتـبـاك، ورســـــم حــــدود الأوزان الـسـيـاسـيـة للاعبين المـــحـــلـــيـــن مــــن الـــســـنـــة والـــــكـــــرد، والـــتـــلـــويـــح بـــالـــعـــصـــا تــــجــــاه المــــقــــاربــــات الـــعـــراقـــيـــة مـع الـــخـــارج، بـمـا فـــي ذلـــك الــعــاقــة مـــع المحيط العربي والخليجي والـدولـي. وبالنظر إلى تـأثـيـره، فسيبدو الأداة الفعالة التي كانت تتكفل توجيه العملية السياسية كي ترسو دائما عند المقاربة الإيرانية في العراق. «أبو عبيدة»... الصوت الملثم تـحـول «أبـــو عـبـيـدة» رمـــزا إعـامـيـا بـــارزاً، بفضل حضوره الملثم وخطابه الـذي جمع بين الــتــهــديــد والـتـعـبـئـة الـنـفـسـيـة. وقـــــاد مـنـظـومـة إعلام «القسام» عِقدين، وأسهم في تثبيت هوية بصرية وصوتية مؤثرة في الوعي الجمعي. ازدادت شـهـرة «أبـــو عـبـيـدة» بشكل كبير خـال الـحـرب الإسرائيلية على قطاع غـزة عام 55 ، وهــــي الـــحـــرب الـــتـــي اســتــمــرت نــحــو 2014 يوماً، وكان «أبو عبيدة» فيها حلقة الوصل بين المقاتلين في الأنـفـاق والعُقَد القتالية المختلفة وبين أهل غزة، وكذلك بين غزة والعالم. واكـــتـــســـب «أبــــــو عـــبـــيـــدة» شــعــبــيــة كـبـيـرة داخــــل فلسطين وفـــي الــــدول الـعـربـيـة المختلفة لمصداقيته، فلم يكن يميل إلى المبالغة كثيرا في وصف العمليات العسكرية، وكذلك لفصاحته وقوة لغته العربية. كــان أول ظـهـور لـــ«أبــو عـبـيـدة» سُــجّــل في ، بــوصــفــه أحــــد مـسـؤولـي 2003 و 2002 عـــامـــي «الــــقــــســــام» المـــيـــدانـــيـــن. ثــــم نـــظّـــم أول مــؤتــمــر بـمـسـجـد 2004 أكــــتــــوبــــر 2 صـــحـــافـــي لـــــه فـــــي «الـنـور» شمال قطاع غـزة، حيث أعلن عن عدد مـن العمليات العسكرية التي نفذتها «كتائب القسام» ضد قـوات ودبـابـات إسرائيلية ضمن عمليات أطلق عليها «أيام الغضب». ، بضربة 2025 ) أغسطس (آب 30 قُتل في جـــويـــة إســرائــيــلــيــة اســتــهــدفــت مــبــنــى فـــي حي الرمال غرب مدينة غزة حيث كان موجوداً؛ وفق الرواية الإسرائيلية. محمد عفيف... صائغ الرسائل يُــــعــــد مــحــمــد عــفــيــف مــــن أبــــــرز مـهـنـدسـي الإعـــــــام فــــي «حــــــزب الــــلــــه»، حـــيـــث تـــولـــى إدارة الـــــعـــــاقـــــات الإعـــــامـــــيـــــة وصـــــيـــــاغـــــة الــــرســــائــــل السياسية سنوات طويلة، وكان قريبا من قيادة «الحزب». وبـرز دوره بشكل استثنائي بعد اغتيال ، حـــن مـــأ فــراغــا 2024 قـــيـــادات «الــــحــــزب» فـــي إعلاميا حساساً. ودفـعـت مـواقـف عفيف بعض الإعلاميين إلــــى وصـــفـــه بــــ«الـــصَّـــحَّـــاف»؛ إشـــــارة إلــــى وزيـــر الإعلام العراقي محمد سعيد الصَّحَّاف؛ لِعَدِّهم أنه يوهم الناس وجمهور «الحزب» بـ«بطولات وهمية»، وأن ما يقوله «يجافي الواقع». يــــقــــول بـــاحـــثـــون عــــن عـــفـــيـــف إنـــــه «تـــولـــى المـسـؤولـيـات الإعـامـيـة فـي (الــحــزب) منذ أكثر ســنــة، وكــــان مـسـتـشـارا إعــامــيــا لنصر 30 مـــن الــلــه، وكــانــت لــه عــاقــات إعـامـيـة مــع كثير من الصحافيين اللبنانيين والـعـرب، وطــور العمل الإعـــــامـــــي فــــي (الــــــحــــــزب)، وتــــولــــى فــــي إحــــدى المـــراحـــل إدارة تـلـفـزيـون (المــــنــــار)»، وبـاغـتـيـالـه «بات التصعيد الإسرائيلي كبيرا للضغط على المقاومة في لبنان». نــوفــمــبــر (تــشــريــن 17 اغــتــيــل عــفــيــف فـــي ، بـــغـــارة إســرائــيــلــيــة اسـتـهـدفـت 2024 ) الـــثـــانـــي مبنى بمنطقة رأس النبع في بيروت، في واحدة مـــن الـــضـــربـــات الـــتـــي طـــالـــت الــبــنــيــة الإعــامــيــة لـ «الحزب». «أبو حمزة»... ملثم «السرايا» كــــــان «أبــــــــو حـــــمـــــزة» أحــــــد أبــــــــرز الــــوجــــوه الإعـــامـــيـــة لــلــفــصــائــل الــفــلــســطــيــنــيــة، بـصـفـتـه الناطق العسكري بـاسـم «سـرايـا الـقـدس» منذ .2014 اعــتــمــد خــطــابــا مـــبـــاشـــرا ومــكــثــفــا، يـربـط بـــن الـعـمـلـيـات الـعـسـكـريـة والــتــأثــيــر الـنـفـسـي، خصوصا في ملف الأسرى. اسمه الحقيقي هو ناجي ماهر أبو سيف، وقـــد كُــشـف عـنـه أول مـــرة عـقـب مـقـتـلـه، بـعـد أن عُـــرف بـــ«الــرجــل المـلـثـم» طيلة ســنــوات؛ حفاظا على هويته الأمنية. ، بــغــارة 2025 ) مــــارس (آذار 18 قُــتــل فـــي جـويـة إسـرائـيـلـيـة اسـتـهـدفـت مـنـزلـه فــي وسـط قطاع غزة؛ ما أدى إلى مقتله مع عدد من أفراد عائلته. (إيسنا) 2026 المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني يتحدث خلال مؤتمر صحافي في يناير لندن: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky