issue17279

حرب إيران NEWS Issue 17279 - العدد Friday - 2026/3/20 اجلمعة ASHARQ AL-AWSAT حرب إيران تُفجّر معركة تمويل حاسمة في الكونغرس بــالــتــوازي مــع الـعـمـلـيـات العسكرية األمـيـركـيـة فــي إيــــران، يـتـأهّــب الكونغرس ملـــعـــركـــة تـــمـــويـــل طـــاحـــنـــة لـــتـــأمـــن املــــــوارد الــــازمــــة لـــحـــرب يـصـفـهـا الــديــمــقــراطــيــون بـ«االختيارية». فرغم أن البيت األبيض لم يُقدّم حتى اآلن طلبًا رسميًا إلى الكونغرس لتمويل طـارئ للحرب، فـإن مسؤولي في اإلدارة يـعـقـدون مــحــادثــات مــع مجموعة مشرعي بشأن تفاصيل الحزمة واألرقـام املــتــوقــعــة. ورجّـــحـــت صـحـيـفـة «واشــنــطــن بــوســت» ووكـــالـــة «أسـوشـيـيـتـد بــــرس» أن تسعى وزارة الــحــرب إلـــى الـحـصـول على مـلـيـار دوالر 200 تـمـويـل إضــافــي بقيمة من أجل الحرب في إيران، نقل عن مصادر مُطّلعة. قيّم البنتاغون تكلفة األسبوع األول مليار دوالر؛ مما 11.3 من الحرب بمبلغ يــــبــــرّر، مـــن وجـــهـــة نــظــر اإلدارة، الـحـاجـة العاجلة إلى تمويل إضافي. وفيما تسعى اإلدارة جاهدة إلى االعتماد بشكل أساسي على موازنة الدفاع التي أقرّها الكونغرس، وتجيير األموال للذخائر واألسلحة ونشر القوات األميركية، فإنها في نهاية املطاف ستحتاج إلى املجلس التشريعي املسؤول عــــن صـــــرف األمــــــــوال وتــخــصــيــصــهــا وفـــق صــاحــيــاتــه الـــدســـتـــوريـــة، كــمــا فـعـلـت في حــربــي الـــعـــراق وأفــغــانــســتــان؛ وحــتــى في حرب أوكرانيا رغم عدم مشاركة واشنطن فعليًا فيها. واسـتـطـلـعـت «الـــشـــرق األوســـــط» آراء مسؤولي سابقي في الكونغرس لقراءة املـــشـــهـــد وتــقــيــيــم نـــتـــائـــج املـــعـــركـــة املــالــيــة املرتقبة، بعد خسارة الديمقراطيي جولة املعركة الدستورية حي سعوا إلى تقييد صــاحــيــات دونـــالـــد تــرمــب الــرئــاســيــة في خوض الحرب. ورغـــــــم االخــــتــــافــــات الـــحـــزبـــيـــة عـلـى الـــــحـــــرب، فــــــإن مــــديــــر املــــوظــــفــــن الـــســـابـــق فـــي لــجــنــة الــــشــــؤون الـــخـــارجـــيـــة بمجلس الـــنـــواب، جـايـسـون سـتـايـنـبـوم، يُــرجّــح أن تُــــمــــرَّر حـــزمـــة الــتــمــويــل اإلضـــافـــيـــة. وقـــال لــــ«الـــشـــرق األوســــــط» إنــــه «رغــــم أن معظم الـــديـــمـــقـــراطـــيـــن، وبـــعـــض الــجــمــهــوريــن، ال يـــؤيـــدون حــــرب تــرمــب فـــي إيــــــران، فـإنـه ال أحـــــد فــــي واشـــنـــطـــن يـــرغـــب فــــي تـــراجـــع مـــخـــزونـــات أنــظــمــة األســـلـــحـــة األســـاســـيـــة، مثل صواريخ الدفاع الجوي (باتريوت)، إلى مستويات خطيرة. وحتى لو عارض مـعـظـم الــديــمــقــراطــيــن مـــشـــروع الـتـمـويـل ألنـهـم ال يــريــدون دعــم مـا يـعـدّونـهـا حربًا غير قانونية وغير حكيمة، فليست لديهم األصوات الكافية لوقفه». ويـــــوافـــــق لـــيـــســـتـــر مــــانــــســــون، مـــديـــر املـــوظـــفـــن الـــســـابـــق فــــي لــجــنــة الـــعـــاقـــات الخارجية بمجلس الشيوخ، على أن إقرار حـزمـة الـتـمـويـل اإلضــافــي «مُـــرجّـــح جـــدًا»، مشيرًا في مقابلة مع «الشرق األوسط» إلى أنــه «حتى فـي هــذا املـنـاخ الحزبي الحاد، فــســيــكــون مــــن الـــصـــعـــب حــــرمــــان الـجـيـش األميركي من الدعم الذي يحتاجه». لكن دوغلس هاي، مدير االتصاالت السابق في «اللجنة الوطنية الجمهورية» ونـائـب مـديـر االتــصــاالت لزعيم الغالبية الجمهورية فـي مجلس الــنــواب، يُعارض هـذا التقييم، ويقول إنـه ال يـرى حاليًا أي فرصة لتمرير مشروع التمويل اإلضافي. ويضيف، في حديث مع «الشرق األوسط»، أنـــه يستبعد أي تــحــرّك جــوهــري فــي هـذا أســـابـــيـــع عــلــى األقــــــل، وفــق 6 الـــشـــأن قــبــل تقييمه. ويـــتـــفّـــق أدولــــفــــو فـــرنـــكـــو، املـسـتـشـار الـــســـابـــق لــلــســيــنــاتــور الـــجـــمـــهـــوري جـــون مـاكـن، مـع هـذا الـطـرح، برؤيته أن تمرير تــمــويــل إضـــافـــي لــلــحــرب «ســيــعــتــمــد إلــى حد كبير على عامل التوقيت». ويُوضّح: «فــي الـوقـت الــراهــن، مـن املـرجـح أن يفشل أي مشروع تمويل إضافي ما لم يتضمّن قـــيـــودًا كــبــيــرة مـــن الـــكـــونـــغـــرس لــلــحــد من الحرب، وهي قيود سيرفضها الرئيس». ولهذا السّبب؛ يُرجّح فرنكو أن تتأخر اإلدارة فـي اللجوء إلـى الكونغرس لطلب الـتـمـويـل، مُــضـيـفـ : «عـلـى املـــدى القصير، يــمــتــلــك الـــرئـــيـــس الـــــقـــــدرة عـــلـــى مــواصــلــة العمليات باستخدام األمــــوال الـتـي سبق تخصيصها. أمــا الطلب الحالي لتمويل إضافي، فليس ضروريًا بشكل فوري. لكن فـي نهاية املــطــاف، سيضطر إلــى اللجوء للكونغرس الـــذي يتمتع بسلطة اإلنـفـاق على املدى الطويل». فـي املـقـابـل، يُــذكّــر إيـــان راســـل، نائب املــديــر الـتـنـفـيـذي الـسـابـق للجنة الحملة االنــتــخــابــيــة الــديــمــقــراطــيــة لــلــكــونــغــرس، ببعض «الـحـيـل» التشريعية الـتـي يمكن للجمهوريي اللجوء إليها إلقرار التمويل فـــي ظـــل املــعــارضــة الــديــمــقــراطــيــة. ويـقـول إنــــه «مــــن غــيــر املــــرجّــــح أن يـمـتـلـك الـــقـــادة الـجـمـهـوريـون األصـــــوات الـكـافـيـة لتمرير طـلـب تـمـويـل إضـــافـــي لــحــرب تــرمــب على إيـــــــران، فـــي ظــــل املـــعـــارضـــة الــديــمــقــراطــيــة الــــواســــعــــة. لـــهـــذا الـــســـبـــب؛ قــــد يــضــطــرون إلـى اللجوء آللية تشريعية تُعرف بـ(آلية املصالحة)، وهـي تتطلب غالبية بسيطة فقط إلقــرارهــا فـي مجلس الـشـيـوخ». لكن راسـل يُحذّر بأن هذه العملية التشريعية «أعــقــد وتـسـتـغـرق وقــتــ أطــــول، وتـنـطـوي على كثير من التحديات». الــتــحــدي األكـــبـــر فـــي االسـتـراتـيـجـيـة الـــجـــمـــهـــوريـــة هـــــو الــــحــــفــــاظ عـــلـــى وحـــــدة الصف مهما طالت مُـــدّة الـحـرب. ويتوقّع ستاينبوم أن يستمر الــدعــم الجمهوري على حاله من دون انشقاقات تذكر. ويُذكّر قــائــا إن «هـــذه الـــوحـــدة تـتـمـحـور أسـاسـ حـــول دعـــم دونــالــد تـرمـب والـخـشـيـة منه؛ إذ سـيـتـردد الـجـمـهـوريـون فــي معارضته خـوفـ مــن مـنـافـسـن لـهـم فــي االنـتـخـابـات الـتـمـهـيـديـة». ويــقــول ستاينبوم سـاخـرًا: «طــبــعــ ، عـنـدمـا يــفــوز رئــيــس ديـمـقـراطـي بـــمـــقـــعـــد الـــــرئـــــاســـــة، فـــســـتـــعـــود مــــخــــاوف الجمهوريي بشأن التكلفة والـرقـابـة إلى الواجهة بشكل سحري». ويـــــعـــــد هــــــاي أن الــــســــنــــوات الــعــشــر املـاضـيـة أثبتت أن الجمهوريي نـــادرًا ما يتحدّون ترمب، وأن هذا النهج قد يستمر مـــع اســـتـــمـــرار الــــحــــرب. ويـــضـــيـــف: «ربــمــا يتغير ذلــك بعد االنـتـخـابـات التمهيدية، لــكــن ال تـــوجـــد حــالــيــ أي مــــؤشــــرات على ذلك». من ناحيته، يتّهم راسل الجمهوريي بــالــتــخــلــي عــــن مـــواقـــفـــهـــم اآليـــديـــولـــوجـــيـــة الـــــراســـــخـــــة بـــــشـــــأن الــــعــــجــــز، والـــســـيـــاســـة الخارجية، وغيرهما؛ إلرضــاء ترمب، مع اسـتـثـنـاءات قليلة، مـثـل الـسـيـنـاتـور رانــد بول والنائب توماس ماسي. ويُضيف أن «الغالبية الساحقة مـن الجمهوريي في الكونغرس ستفعل ما يطلبه ترمب، حتى لو كان عكس ما طلبه في اليوم السابق». ليست هــذه أول مــرة ستحتاج فيها اإلدارة إلى الكونغرس لتمويل حروب في الخارج. ففي حربي العراق وأفغانستان، أقـــــر الـــكـــونـــغـــرس بــشــكــل دوري مـــوازنـــات إضـــافـــيـــة لــلــحــرب بـــإجـــمـــاع مـــن الــحــزبــن. لـــكـــن ســـتـــايـــنـــبـــوم يــــعــــد أن حــــــرب إيــــــران مـخـتـلـفـة؛ ألنـــه «عــلــى عـكـس الــحــربــن في الـــعـــراق وأفــغــانــســتــان؛ لـــم يُــحــضّــر تـرمـب الــــرأي الــعــام األمـيـركـي لـلـحـرب، ولـــم يسع أيـــضـــ إلـــــى الـــحـــصـــول عـــلـــى تـــفـــويـــض مـن الكونغرس لحربه التي اختارها». ولهذا الــســبــب؛ يــقــول سـتـايـنـبـوم إن اإلدارة «ال تتمتع بإجماع وطني قوي لخوض حرب طويلة»، مضيفًا: «لقد كان لدى األميركيي فـهـم مـشـتـرك ألســـبـــاب دعـمـهـم الحملتي الـعـسـكـريـتـن فـــي الــــعــــراق وأفــغــانــســتــان. أمـا في حالة إيــران، فغياب إجماع وطني بـــشـــأن الـــحـــرب يـعـنـي أن الـــدعـــم الـشـعـبـي إلنفاق مليارات الـــدوالرات عليها سيكون ضعيف ًا». ويــوافــق راســـل على اخـتـاف املشهد جــذريــ بــن حــربــي الـــعـــراق وأفـغـانـسـتـان، وحـرب إيــران، مشيرًا إلى أن الحزم املالية الــتــي أقـــرّهـــا الـكـونـغـرس كــانــت «فـــي بيئة سياسية مختلفة تمامًا». وقال: «حينها، ال 2001 ) سبتمبر (أيلول 11 كانت هجمات تزال حاضرة في أذهان األميركيي. وعلى الـــرغـــم مـــن أن إدارة (الـــرئـــيـــس األمــيــركــي األســـــبـــــق) جـــــــورج بــــــوش (االبــــــــــن) قـــدّمـــت مـعـلـومـات مضللة لـتـبـريـر حـــرب الــعــراق، فإنها أمضت أشهرًا في بناء دعم سياسي للحرب، وهو ما يختلف كثيرًا عن الوضع الحالي». لكن مـانـسـون يُــعـرب عـن أمـلـه فـي أن يلقى هــذا التمويل دعـمـ مـمـاثـا لحربي الـــــعـــــراق وأفـــغـــانـــســـتـــان فــــي الـــكـــونـــغـــرس؛ ألنــــه يــرتــبــط مـــبـــاشـــرة بــجــاهــزيــة الـــقـــوات األمـــيـــركـــيـــة الـــتـــي تـــخـــوض هـــــذه الـــحـــرب، خصوصًا في وقت تزداد فيها التحذيرات من نقص في مخزون األسلحة األميركية. واشنطن: رنا أبتر آالف بريطاني عادوا منذ بدء الحرب 108 ساعة دعم جوي... و 650 : نفذنا فولكنر لـ بريطانيا تبحث سبل حماية المالحة في مضيق هرمز قـــــال وزيــــــر شــــــؤون الــــشــــرق األوســـــط الـــبـــريـــطـــانـــي، هــيــمــش فــولــكــنــر، إن بـــاده تجري محادثات مع شركائها حول العالم بــشــأن أهـمـيـة إعـــــادة فـتـح مـضـيـق هـرمـز، مشددًا في حوار مع «الشرق األوسط» على أن حرية امللحة «مبدأ أساسي» و«حاجة مُلحّة للمنطقة والعالم»، وأن العمل جار مـــع الــحــلــفــاء لــضــمــان تـطـبـيـق هــــذا املــبــدأ عملي ًا. وكـــــــشـــــــف الـــــــــوزيـــــــــر أن الـــــطـــــيـــــاريـــــن سـاعـة مـن الدعم 650 البريطانيي نـفّــذوا الجوي ضمن عمليات دفاعية في الشرق األوســــــــــــط، الفــــتــــ إلـــــــى اســـــتـــــمـــــرار جـــهـــود الــتــصــدي لــلــطــائــرات املـــســـيّـــرة، وتـسـخـيـر قـــــدرات الـــــــــرادارات األرضـــيـــة والـــصـــواريـــخ املــــضــــادة لـــلـــطـــائـــرات لــحــمــايــة املـــواطـــنـــن البريطانيي والحلفاء في املنطقة. إلـــــــى ذلــــــــك، أشــــــــاد فـــولـــكـــنـــر بــــالــــدور «املهم» الذي لعبته السعودية خلل األزمة الـحـالـيـة، مُــعـربـ عــن امـتـنـان بـــاده للدعم الـــــذي قــدمــتــه لــلــمــواطــنــن الــبــريــطــانــيــن، وواصفًا تعاطي اململكة وشركاء خليجيي آخـريـن معهم بـأنـه «كـريـم لـلـغـايـة». وذكـر كبير الدبلوماسيي البريطانيي أن لندن تــجــري مـــشـــاورات منتظمة مـــع الـــريـــاض، بصفتها شريكًا مهمًا، مستشهدًا في ذلك بزيارة وزيـرة الخارجية إيفيت كوبر إلى الرياض قبل أيام. فبراير 28 ومنذ بداية حرب إيران في (شـــبـــاط)، سـجّــلـت املـمـلـكـة املــتــحــدة عــودة آالف مـــواطـــن مـــن دول املنطقة 108 نـحـو إلـى اململكة املتحدة، عبر رحــات تجارية وأخــــرى خـاصـة مـسـتـأجـرة، وفـــق فولكنر الـــذي أشـــار إلــى عمل حكومة بـــاده «ليل ونهارًا» لدعم من يواجهون صعوبات في العودة. مباحثات دولية اســتــحــضــر فــولــكــنــر بـــيـــانـــ مـشـتـركـ أصــــدره، الـخـمـيـس، قـــادة اململكة املتحدة وفـــرنـــســـا وأملــــانــــيــــا وإيـــطـــالـــيـــا وهـــولـــنـــدا والـــيـــابـــان، أدانـــــوا فـيـه «بــأشــد الــعــبــارات» الهجمات األخيرة التي نفذتها إيران ضد سـفـن تــجــاريــة غـيـر مسلحة فــي الخليج، واستهداف البنية التحتية املدنية، بما في ذلــك منشآت النفط والــغــاز، ومــا وصفوه بـ«اإلغلق الفعلي» ملضيق هرمز. وأعـــرب الــقــادة عـن قلقهم الـبـالـغ إزاء تـصـاعـد الـــنـــزاع، داعـــن إيــــران إلـــى الـوقـف الــــــفــــــوري لـــتـــهـــديـــداتـــهـــا وعــــمــــلــــيــــات زرع األلـــغـــام والــهــجــمــات بــالــطــائــرات املــســيّــرة والصواريخ، وسائر املحاوالت الرامية إلى تعطيل حركة امللحة التجارية، واالمتثال . كما أعربوا 2817 لقرار مجلس األمن رقم عـن استعدادهم للمساهمة فـي «الجهود املناسبة» لضمان املرور اآلمن عبر مضيق هـــرمـــز، مــرحــبــن بـــالـــتـــزام عــــدد مـــن الــــدول بـاملـشـاركـة فــي «الـتـخـطـيـط التحضيري» لتحقيق هذا الهدف. وفــيــمــا أحـــجـــم الــــوزيــــر عـــن الــخــوض في تفاصيل «الجهود املناسبة» التي قد تكون لندن مستعدة للمشاركة فيها، رأى أن الـبـيـان يـعـكـس الـــتـــزام بــــاده بــ«الـعـمـل الـــوثـــيـــق مـــع األصــــدقــــاء والـــحـــلـــفـــاء بـشـأن مـــســـألـــة تــثــيــر قــلــقــ حــــــادًا لـــيـــس فـــقـــط فـي املنطقة بل في العالم». دعم جوي مكثّف فــــي ظــــل تـــصـــاعـــد وتــــيــــرة اســـتـــهـــداف إيران جيرانها في الخليج ومنشآت مدنية وبـنـيـة الــطــاقــة الـتـحـتـيـة، قـــال فـولـكـنـر إن بـاده على تواصل مستمر مع أصدقائها وشركائها بـشـأن مـا يمكنها تقديمه من دعـم، مشيرًا إلى أن اململكة املتحدة نفذت ســاعــة مـــن الـــدعـــم الـــجـــوي وأسـقـطـت 650 عددًا كبيرًا من الطائرات املسيّرة. وأضــــاف أن لـــدى بـريـطـانـيـا رادارات أرضـــيـــة وصــــواريــــخ مـــضـــادة لــلــطــائــرات، وأنها تـؤدي «دورًا كاملً» في ضمان أمن شركائها، لكنها تناقش أيضًا ما يمكنها القيام به أكثر. وذكر الوزير أنه بحث، األربعاء، إلى جــانــب شـــركـــاء إقـلـيـمـيـن وشـــركـــات دفـــاع بريطانية وأخـــرى أوكـرانـيـة، سبل تقديم دعـم إضافي لــدول املنطقة، خصوصًا في مــجــال مـكـافـحـة الـــطـــائـــرات املــســيّــرة الـــذي يشهد تطورًا تكنولوجيًا سريعًا. وفــيــمــا يـتـعـلـق بــاحــتــيــاجــات شــركــاء بريطانيا الدفاعية، قـال فولكنر إن لندن ســتــســتــمــر فـــــي الـــتـــنـــســـيـــق مـــــع حــلــفــائــهــا لضمان حماية املدنيي والبنية التحتية مـن االسـتـهـدافـات، وعـــودة حـريـة املـاحـة، وتـــمـــكـــن الـــســـكـــان مــــن مـــمـــارســـة حـيـاتـهـم اليومية دون خوف. وردًا عــــلــــى ســــــــؤال حـــــــول مــــؤشــــرات تصاعد وتيرة الـنـزاع، شــدّد فولكنر على أن املــمــلــكــة املـــتـــحـــدة تــسـعــى إلــــى تحقيق االستقرار اإلقليمي، وتعمل مع شركائها ملـنـع اتــســاع نــطــاق الـــنـــزاع، مــحــذرًا مــن أن اسـتـمـراره قـد يـقـوض الـتـقـدم الـــذي تحقق في املنطقة، ومؤكدًا استمرار التنسيق مع شركاء الخليج في هذا اإلطار. استهداف منشآت الطاقة وفي شأن قنوات االتصال مع إيـران، أوضح الوزير البريطاني أن بلده تحتفظ بسفير إيـرانـي في لندن، كما أن سفيرها فـــي طـــهـــران، رغــــم سـحـبـه مــؤقــتــ ، ال يـــزال على اتصال مع النظام اإليراني. وبي أنه استدعى السفير اإليراني ثلث مرات هذا العام، بهدف إيصال الرسائل البريطانية «بوضوح وبشكل مباشر وقوي». وتــــــــطــــــــرق فـــــولـــــكـــــنـــــر إلــــــــــى تــــصــــاعــــد استهداف منشآت الطاقة، عــادًّا أنـه يمثل مصدر قلق للمملكة املتحدة والعالم، ملا له من تداعيات على حرية امللحة وإمـدادات الطاقة العاملية. وأوضـــــــح أن الـــحــكــومـــة الــبــريــطــانــيــة تـأخـذ فـي االعـتـبـار تأثير هــذه الـتـطـورات عـلـى تكلفة املـعـيـشـة، وتـعـمـل عـلـى اتـخـاذ إجـــــــراءات لـحـمـايـة املـــواطـــنـــن، مـــن بينها االستثمار في الطاقة املتجددة والنووية، وفــــــرض ســـقـــف ألســــعــــار الـــطـــاقـــة لـحـمـايـة الـــغـــالـــبـــيـــة الـــعـــظـــمـــى مــــن املــــواطــــنــــن، مـع تـوقـع انـخـفـاض الـفـواتـيـر فـي شهر أبريل (نـــيـــســـان). لـكـنـه شـــــدّد عــلــى أن اســتــمــرار الــهــجــمــات عــلــى الـبـنـيـة الـتـحـتـيـة للطاقة يــمــثــل تـــهـــديـــدًا خـــطـــيـــرًا، مــــا يــفــســر الـــــدور النشط الذي تلعبه بريطانيا لوقفها. امتداد النزاع إلى لبنان وفـــي املـلـف الـلـبـنـانـي، قـــال الــوزيــر إن بـــــاده قـــــررت حــمــايــة تــمــويــل املـــســـاعـــدات للبنان بسبب الـوضـع اإلنـسـانـي، مـشـدّدًا على أن لندن ال تريد أن يمتد الـنـزاع إلى لبنان. وذكـــــر فــولــكــنــر أنــــه أجـــــرى اتـــصـــاالت مــع نـظـيـره الـلـبـنـانـي، وظـــل عـلـى تـواصـل مــعــه خــــال هــــذه األزمـــــــة، مـــؤكـــدًا ضــــرورة حماية املدنيي والحكومة، ومدينًا بشدة هجمات «حــزب الله» التي قد تجر البلد إلى النزاع، مع االلتزام بمواصلة الجهود الدبلوماسية ملنع التصعيد. وزير شؤون الشرق األوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر (الشرق األوسط) لندن: نجالء حبريري تشديد اإلجراءات األمنية االحترازية مع اشتداد حرب إيران أنباء عن رصد مسيّرات فوق قاعدة يقيم فيها روبيو وهيغسيث نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مصادر لم تُحدّدها أن املسؤولي األميركيي رصدوا مسيّرات مجهولة فوق «قاعدة فورت ماكنير» العسكرية في واشنطن، حيث يقيم وزيرا الخارجية ماركو روبيو والحرب بيت هيغسيث. وتـزامـن هـذا الرصد مع اإلنـــذار األمني الــــذي أصـــدرتـــه وزارة الــخــارجــيــة للبعثات الدبلوماسية عبر العالم، ومـع إغــاق عدد مــــن الــــقــــواعــــد الـــعـــســـكـــريـــة املـــحـــلـــيـــة بـسـبـب الــــتــــهــــديــــدات املـــحـــتـــمـــلـــة فــــي ضــــــوء الـــحـــرب األمــــيــــركــــيــــة - اإلســــرائــــيــــلــــيــــة ضـــــد الـــنـــظـــام اإليــرانــي. وأفـــاد مـسـؤول رفيع بــأن الجيش األميركي يُــراقـب بدقة التهديدات املحتملة منذ رفع مستوى التأهب مع تصاعد وتيرة الحرب مع إيران، مُوضّحًا أن عملية الرصد لعدة مسيّرات فوق القاعدة في ليلة واحدة خـــــال األيـــــــام الـــعـــشـــرة املـــاضـــيـــة، اســتــدعــت تشديد اإلجراءات األمنية وعقد اجتماع في البيت األبيض للبحث في سبل الرد. رفع مستوى التأهب خـــــال هـــــذا األســـــبـــــوع، رفـــعـــت «قـــاعـــدة مـــاكـــغـــوايـــر ديـــكـــس لــيــكــهــرســت املــشــتــركــة» فـي نيوجيرزي و«قــاعــدة ماكديل الجوية» فــي فــلــوريــدا مـسـتـوى حـمـايـة قـواتـهـمـا إلـى مـــا يـسـمـى مــســتــوى «تـــشـــارلـــي»، مـــا يعني أن قــــائــــدي الـــقـــاعـــدتـــن لــديــهــمــا مــعــلــومــات استخبارية تشير إلى احتمال وقوع هجوم أو خطر. أما مستوى اإلنذار األعلى الوحيد «دلتا» فيُستخدم عند وقوع هجوم أو توقع وقوعه. ونــــســــبــــت الـــصـــحـــيـــفـــة إلـــــــى شــخــصــن مُطّلعي أن تحليق املـسـيّــرات فــوق «قـاعـدة فورت ماكنير» دفع املسؤولي إلى درس نقل روبيو وهيغسيث. غير أن ذلـك لم يحصل. وكــانــت تـقـاريـر إعـامـيـة أفــــادت فــي أكتوبر (تشرين األول) املاضي بأنهما يقيمان في القاعدة. ولـم يجب الناطق باسم وزارة الحرب األميركية «البنتاغون» شــون بارنيل على االستفسارات، ألنـه «ال يمكن التعليق على تحركات الوزير ألسباب أمنية، ونشر مثل هذه التقارير يُعد تصرفًا غير مسؤول على اإلطلق». فــرض املـسـؤولـون إغـاقـ أمنيًا مرتي هـــــذا األســـــبـــــوع عـــلـــى مـــنـــشـــآت فــــي «قـــاعـــدة مــاكــديــل الـــجـــويـــة»، مــقــر الـــقـــيـــادة الـوسـطـى األميركية املسؤولة عن العمليات العسكرية األمــــيــــركــــيــــة ضـــــد إيـــــــــــران. ويــــحــــقــــق مــكــتــب التحقيقات الـفـيـدرالـي «إف بــي آي» حاليًا فـــي طــــرد مــشــبــوه تــســبّــب فـــي إغـــــاق مـركـز زوار القاعدة لساعات االثني املاضي. كما أدّى حــــادث أمــنــي لــم يُــكـشـف عــن تفاصيله األربــــعــــاء املـــاضـــي إلــــى فــــرض أمــــر بـالـبـقـاء فـــي األمـــاكـــن الــعــامــة لــســاعــات فـــي الــقــاعــدة، وفقًا لبيان صـادر عنها. وقـال ناطق باسم القوات الجوية في بيان إنه «لضمان سلمة وأمن أفرادنا ومهمتنا، يُعدّل القادة الوضع ملنشآتهم وفقًا لتقييمات التهديدات ​ األمني املحلية». وتضُم قاعدة «فــورت ماكنير» جامعة الـــدفـــاع الــوطــنــي ويــقــيــم فـيـهـا بــعــض كـبـار املـسـؤولـن فـي «الـبـنـتـاغـون». و تقليديًا، ال يـقـيـم فـــي الـــقـــاعـــدة مـــســـؤولـــون سـيـاسـيـون، غير أن عددًا متزايدًا من املسؤولي في إدارة ترمب، وبينهم وزيرة األمن الداخلي املقالة كريستي نويم، انتقلوا إلى قواعد عسكرية ألسباب أمنية. وتــــــقــــــع قـــــــاعـــــــدة مــــاكــــنــــيــــر فـــــــي مــــكــــان استراتيجي قـرب مبنى الكابيتول والبيت األبيض، لكنها ال تتمتع بمستوى الحماية األمنية نفسه الــذي تتمتع به قواعد أخرى في منطقة واشنطن العاصمة. وظـهـرت تـهـديـدات مماثلة باستخدام مسيّرات تحيط بالرئيس ترمب ومسؤولي كـــبـــار آخــــريــــن فــــي الـــســـنـــوات األخـــــيـــــرة، وال سيما بعدما أعلن مسؤولون إيرانيون أنهم يسعون إلـى االنتقام بعد الغارة األميركية التي أدّت إلى مقتل قائد «فيلق القدس» لدى الــحــرس اإليـــرانـــي الــجــنــرال اإليـــرانـــي قاسم .2020 سليماني عام وخـــال الحملة االنـتـخـابـيـة الرئاسية ، واجـــــه فـــريـــق الــحــمــايــة الـتـابـع 2024 لـــعـــام لــجــهــاز الـــخـــدمـــة الـــســـريـــة، املــكــلــف بـحـمـايـة فريق ترمب، مرارًا مسيّرات مجهولة الهوية، بما في ذلك خلل مؤتمر صحافي في لوس أنــجــلــيــس ومـــوكـــب ســــيــــارات عــبــر املــنــاطــق الريفية في غرب بنسلفانيا. وفي سبتمبر (أيــــلــــول) مـــن ذلــــك الــــعــــام، أبـــلـــغ املـــســـؤولـــون ترمب أن إيران ترغب في اغتياله، وأن لديها فـرق اغتيال متعددة فـي الـواليـات املتحدة. ورغــم عـدم وجــود أدلــة تربط إيـــران بـأي من محاولتي االغتيال في ذلك العام، فإنهم لم يستبعدوا وجود صلة بينهما. وأدّت الـتـهـديـدات اإليـرانـيـة ضـد وزيـر الخارجية السابق مايك بومبيو ومستشار األمن القومي السابق جون بولتون، اللذين حمّلتهما إيران مسؤولية اغتيال سليماني، إلـى قيام إدارة الرئيس السابق جـو بايدن بتمديد الحماية األمـنـيـة الحكومية لهما. .2025 وسحب ترمب هذه الحماية عام واشنطن: علي بردى أشاد فولكنر بالدور «المهم» الذي لعبته السعودية خالل األزمة الحالية 9

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==