مــــع انـــتـــقـــال الـــضـــربـــات األمـــيـــركـــيـــة - اإلســرائــيــلــيــة إلـــى مـنـشـآت الـــغـــاز والـنـفـط اإليـــرانـــيـــة، ثـــم رد طـــهـــران عـبـر اسـتـهـداف مــــرافــــق طـــاقـــة فــــي دول الــــجــــوار وتــهــديــد منشآت أخــرى فـي الخليج العربي، تبدو الحرب وقد دخلت مرحلة جديدة تتجاوز الـــهـــدف املــعــلــن فـــي بـــدايـــاتـــهـــا، أي تـدمـيـر القدرات العسكرية والنووية والصاروخية اإليرانية. فاستهداف حقل «بــارس الجنوبي»، ومـــــــا تـــــــاه مــــــن ضــــــربــــــات إيـــــرانـــــيـــــة عــلــى رأس لـــفـــان، نــقــل الـــصـــراع مـــن حــــرب على أدوات القوة إلـى حـرب على ركائز الدولة واالقتصاد والطاقة. دوالرًا 118 ومـــع تـخـطـي خـــام بــرنــت لــلــبــرمــيــل، وازديــــــــاد املــــخــــاوف مـــن تـعـطّــل إمدادات الغاز والنفط عبر الخليج العربي، لــم تـعـد الــحــرب إيــرانــيــة - إسـرائـيـلـيـة، أو أمــيــركــيــة - إيـــرانـــيـــة فـــقـــط، بـــل غــــدت أزمـــة إقـلـيـمـيـة - دولـــيـــة مــفــتــوحــة عــلــى أســــواق الــطــاقــة والـتـضـخـم والــســيــاســة الـداخـلـيـة األميركية، خصوصًا بعد طلب البنتاغون مليار دوالر من 200 تمويل إضافيًا بقيمة الكونغرس، بما يعكس استعدادًا ملواجهة قد ال تكون قصيرة. استهداف الشرايين التحول األهـــم فـي هــذه املرحلة ليس اتــــســــاع بـــنـــك األهــــــــداف فـــقـــط، بــــل طـبـيـعـة األهــداف نفسها. فحني تُستهدف منشآت الغاز والطاقة، فإن املقصود لم يعد حصرًا تقليص قدرة إيران على إطلق الصواريخ واملـــــــســـــــيّـــــــرات، بــــــل ضـــــــرب قــــدرتــــهــــا عــلــى االستمرار كدولة قـادرة على إدارة نفسها من الداخل. فقطاع الطاقة فـي إيـــران ليس مجرد مـصـدر دخـــل، بـل عنصر حـيـوي لتشغيل الـــكـــهـــربـــاء والــــوقــــود والـــصـــنـــاعـــة وتــأمــ الــحــد األدنـــــى مـــن االســـتـــقـــرار االجـتـمـاعـي فـي بلد يعاني أصــا ضغوطًا اقتصادية حــــــــادة. لــــهــــذا تــــبــــدو الــــضــــربــــات األخــــيــــرة أقـرب إلـى محاولة تقليص قابلية النظام على االحـتـمـال، ال مـجـرد إضـعـاف أدواتـــه القتالية. هـــــذا الـــتـــحـــول يـــفـــســـر أيــــضــــ ازديـــــــاد الحديث عن أن الحرب دخلت طور «خلخلة النظام»، ال «ردع إيـران» فقط. فاستهداف منشآت الطاقة ترافق مع استمرار تصفية شـخـصـيـات أمــنــيــة وقـــيـــاديـــة رفــيــعــة، بما يوحي بأن الضغط يتجه إلى تفكيك بنية الحكم األمنية - العسكرية تدريجيًا. لكن الـفـارق بني إضعاف النظام وكسره يبقى كبيرًا. فالتقارير األميركية األخيرة تشير إلى أن القيادة اإليرانية تعرضت لضربات قاسية، إال أن النظام ال يــزال قائمًا، فيما يـزداد نفوذ «الحرس الثوري» داخله بدال مــن ظـهـور مــؤشــرات واضــحــة إلـــى انهيار قريب. وهذا يعني أن الحرب قد تنجح في إضـعـاف الـدولـة مـن دون أن تنتج سريعًا بديل سياسيًا مستقرًا. ال تفاوض بل تفكيك النظام فـــي هــــذا الـــســـيـــاق، يــــرى الــبــاحـــث في الـــــشـــــأن اإليـــــــرانـــــــي فـــــي مـــعـــهـــد واشـــنـــطـــن لــدراســات الـشـرق األدنــــى، فـرزيــن نديمي، في حديث لـ«الشرق األوسط»، أن الواليات املتحدة وإسرائيل «تمضيان في حملتهما الجوية لتفكيك النظام في إيران»، وأنهما «تبدوان على املسار الصحيح» رغم اتساع الــجــغــرافــيــا اإليــــرانــــيــــة، وكـــثـــرة األهــــــداف، وتعقيد بنية النظام. أهــمــيــة هــــذا الــتــقــديــر أنــــه يـلـتـقـط ما توحي به الوقائع امليدانية: الحرب لم تعد محصورة في شل قدرة إيران على الضرب، بل باتت أقرب إلى عملية استنزاف عميقة للبنية التي يقوم عليها الحكم نفسه. ويـــضـــيـــف نـــديـــمـــي أنـــــه ال يــعــتــقــد أن واشــنــطــن أو تـــل أبــيــب تــفــكــران حـالـيـ في الــتــفــاوض مــع الــنــظــام، «خـصـوصـ وهما تقتلن قادته». وهذه نقطة مفصلية، ألنها تعني أن التصعيد القائم ال يُستخدم، في هذه املرحلة، كمجرد ورقة ضغط للوصول إلى تسوية سريعة، بل يبدو مسارًا قائمًا بذاته لتغيير ميزان القوة داخل إيران. ومـــــــــع أنـــــــــه ال يـــســـتـــبـــعـــد اتــــــصــــــاالت محدودة مع بعض العناصر داخل النظام، لــكــنــه يــعــتــبــر أن ذلـــــك لــــن يـــغـــيّـــر الـــصـــورة الـعـامـة. أي أن أي قـنـوات خلفية محتملة ال تعني أن باب التسوية السياسية فُتح، بل إن املعركة ال تزال تُدار بمنطق الضغط املـتـصـاعـد، ال بمنطق الـتـسـويـة الـقـريـبـة. وخــــطــــورة ذلـــــك أن الــــحــــرب كــلــمــا تـقـدمـت على هذا النحو أصبحت أكثر تكلفة وأقل قابلية للضبط. طهران ترفع التكلفة في املقابل، تبدو إيـران واعية أنها ال تستطيع كـسـر الـتـفـوق الــجــوي األمـيـركـي - اإلسـرائـيـلـي عسكريًا، لـذلـك تـراهـن على ســاح آخـــر: تعميم التكلفة االقـتـصـاديـة. وهـذا ما ينسجم تمامًا مع تقدير نديمي بأن النظام، وخصوصًا «الحرس الثوري»، يـــركـــز عـــلـــى مـــواصـــلـــة إطــــــاق الـــصـــواريـــخ واملسيّرات، وفي الوقت نفسه على «فرض تكلفة اقـتـصـاديـة عـلـى الـــواليـــات املتحدة ودول الخليج» تـكـون موجعة بما يكفي إلجبار واشنطن، وإسرائيل تبعًا لها، على وقف الحملة. من هنا يمكن فهم الرد اإليراني على مــنــشــآت الــطــاقــة فـــي قـــطــر، لــيــس بـوصـفـه انتقاميًا فـقـط، بـل جـــزءًا مـن استراتيجية أوســـع؛ إذا ضُــربـت طاقة إيـــران، فــإن طاقة العالم لن تبقى بمنأى عن النار. وقـــــــد أظـــــهـــــرت الـــــتـــــطـــــورات األخــــيــــرة هشاشة هذه املعادلة، مع إعلن قطر وقوع أضرار واسعة في رأس لفان، وتعليق جزء مـن نشاط الـغـاز، وتـزايـد القلق مـن تعطل إمـــدادات تمثل حصة جوهرية من تجارة الغاز الطبيعي املسال عامليًا. هكذا تحاول طهران نقل املعركة من السماء وامليدان إلى السوق العاملية، أمــا في أن تُنتج صدمة األســعــار ضغوطًا على الــواليــات املتحدة وحلفائها، تفعل مـا ال تفعله الصواريخ وحدها. تباين أميركي ـ إسرائيلي ورغـــم التنسيق الـوثـيـق بـ واشنطن وتـــل أبــيــب، فـــإن هـــذه املـرحـلـة تكشف أيضًا فروقًا في حسابات النهاية. فإسرائيل تبدو أكثر استعدادًا للذهاب بعيدًا في استنزاف النظام اإليراني واغتيال قادته وتوسيع بنك األهــداف بما يهيئ لخلخلة داخلية طويلة املدى. أما الواليات املتحدة، فمع أنها شريك كـــامـــل فــــي الــــحــــرب، تــبــقــى أكـــثـــر حـسـاسـيـة تجاه الفوضى النفطية، وأسـعـار البنزين، والتضخم، وردود الفعل الدولية، واالنقسام السياسي داخل الكونغرس. ولهذا يكتسب طلب البنتاغون تمويل مـلـيـار دوالر داللــة 200 إضـافـيـ بـأكـثـر مــن تـــتـــجـــاوز الـــجـــانـــب املــــالــــي. فـــهـــو ال يـعـكـس تكلفة الـحـرب الـجـاريـة فـقـط، بـل يكشف أن املؤسسة العسكرية األميركية تتصرف على أســـاس أن الـحـرب قـد تـطـول، وأن استنزاف الـذخـائـر واملـخـزونـات الدقيقة صــار مسألة اســتــراتــيــجــيــة. لــكــن هــــذا الــطــلــب نــفــســه قد يتحول إلى اختبار سياسي صعب للرئيس دونالد ترمب، ألن الحرب التي دخلت طور الطاقة واألســـواق لم تعد مجرد ملف أمني خـــارجـــي، بـــل بـــــدأت تـضـغـط مــبــاشــرة على االقتصاد األميركي وعلى السجال الداخلي بشأن جدوى الحرب وحدودها. نهاية غامضة املحصلة أن الحرب على إيــران لم تعد، فـــي شـكـلـهـا الــــراهــــن، مـــجـــرد حــمــلــة لـتـدمـيـر الـــــقـــــدرات الـــعـــســـكـــريـــة، بــــل بـــاتـــت أقــــــرب إلـــى حرب على قدرة النظام نفسه على االحتمال واالســـتـــمـــرار. غـيـر أن االنــتــقــال مــن إضـعـاف النظام إلـى كسره أو إسقاطه ليس تفصيل عــمــلــيــاتــيــ ، بـــل قـــفـــزة اســتــراتــيــجــيــة شــديــدة املخاطر. فالتقارير املتوافرة ال تشير بعد إلى انهيار وشيك، بل إلى نظام متضرر، لكنه ال يزال قائمًا، وأكثر ميل إلى التشدد واالعتماد عـلـى «الـــحـــرس الـــثـــوري». وفـــي الــوقــت ذاتـــه، فـــإن تـحـويـل الـطـاقـة إلـــى ســاحــة حـــرب يرفع الـتـكـلـفـة عــلــى الــجــمــيــع: عــلــى إيـــــــران، وعـلـى الـخـلـيـج، وعـلـى واشـنـطـن، وعـلـى االقـتـصـاد العاملي. لذلك تبدو املشكلة األساسية اليوم أن التصعيد قد يكون أسهل من الخروج منه. فـكـل ضــربــة إضـافـيـة قــد تــزيــد الـضـغـط على طــهــران، لكنها تـزيـد أيـضـ احـتـمـاالت حـرب أطـول، وأســواق أكثر اضطرابًا، ونهاية أكثر غموضًا من البداية. قـــــــال وزيـــــــــر الــــــحــــــرب األمـــــيـــــركـــــي بــيــت هيغسيث، أمـــس، إن الــواليــات املـتـحـدة «لن تـــتـــوقـــف حـــتـــى إنــــجــــاز املـــهـــمـــة» فــــي حـربـهـا ضــد إيــــران، مــؤكــدًا أن العمليات العسكرية مـسـتـمـرة «وفــــق الــخــطــة»، وأن أهــدافــهــا «لـم تتغير» منذ اليوم األول، مع املضي في تنفيذ «أكبر حزمة ضربات حتى اآلن» واستهداف القدرات الصاروخية والبحرية اإليرانية، من دون تحديد أي إطار زمني لنهاية الحرب. وفـــي أول مـؤتـمـر صـحـافـي مـنـذ دخــول الـحـرب أسبوعها الثالث وعشية أسبوعها الرابع قدم هيغسيث عرضًا عسكريًا مباشرًا ملسار العمليات ضد إيــران، مؤكدًا استمرار الحملة، وتصعيدها مع التمسك باألهداف املعلنة. وجـــاءت إحـاطـة هيغسيث، إلــى جانب رئيس هيئة األركـــان املشتركة الـجـنـرال دان كـــ لـتـعـكـس مـــقـــاربـــة مــــزدوجــــة تـجـمـع بني خـــطـــاب ســـيـــاســـي حـــاســـم وعــــــرض مــيــدانــي تفصيلي للعمليات مـع تركيز واضـــح على توسيع نطاق الضربات داخــل إيـــران وعلى امــتــداد سـاحـل الخليج وصــــوال إلـــى الـعـراق ومضيق هرمز. األهداف ثابتة والحملة تتصاعد اســتــهــل هـيـغـسـيـث املـــؤتـــمـــر بـالـتـأكـيـد عـلـى أن الـــواليـــات املـتـحـدة لــن تـتـوقـف حتى إنجاز املهمة، مشيرًا إلى أن عائلت الجنود األميركيني القتلى طلبت عـدم التراجع قبل تحقيق األهـــداف، وقـال إن اإلدارة ستواصل العمليات لتكريم تضحياتهم عبر املضي في الحرب حتى نهايتها. وأكـــد أن أهـــداف الـحـرب لـم تتغير منذ الــــيــــوم األول، وتـــشـــمـــل تـــدمـــيـــر الـــصـــواريـــخ اإليـــــرانـــــيـــــة ومــــنــــصــــات إطــــاقــــهــــا، وتــفــكــيــك القاعدة الصناعية الدفاعية وتدمير البحرية اإليرانية، وضمان عدم امتلك إيران سلحًا نوويًا. وقال إن العمليات تسير وفق الخطة مــع رفـــض تـحـديـد مـوعـد لنهايتها، مـشـددًا على أن القرار النهائي يعود للرئيس ترمب. وأعـلـن هيغسيث أن الــواليــات املتحدة آالف هدف داخل إيران وفي 7 ضربت أكثر من بنيتها العسكرية، مؤكدًا أن الضربات ليست تدريجية بل تعتمد قوة مكثفة ودقيقة. وقال إن اليوم سيشهد أكبر حزمة ضربات حتى اآلن في استمرار لنهج تصعيدي متدرج. وأشـــــــار هــيــغــســيــث إلـــــى أن الـــدفـــاعـــات الــــجــــويــــة اإليـــــرانـــــيـــــة تـــــم تــــدمــــيــــرهــــا بــشــكــل واســع، وأن الضربات اإليرانية بالصواريخ فـي املائة 90 الباليستية انخفضت بنسبة والطائرات املسيّرة بنسبة خمسة وتسعني فـي املـائـة مـنـذ بـدايــة الـــحـــرب. وعــــد أن هـذه املـــؤشـــرات تـعـكـس تـــراجـــع قــــدرة إيـــــران على تنفيذ هجمات واسعة. وأضــــاف أن الـــقـــدرات األمـيـركـيـة تـــزداد بـــشـــكـــل مـــســـتـــمـــر مـــقـــابـــل تـــــدهـــــور الـــــقـــــدرات اإليــرانــيــة، مــؤكــدًا أن الحملة تسير باتجاه تــقــلــيــص الــــقــــدرة الــعــســكــريــة اإليــــرانــــيــــة فـي مختلف املجاالت. تفكيك القدرات البحرية بشأن املواجهة البحرية، قال هيغسيث إن الــواليــات املـتـحـدة دمـــرت أو عطلت مـا ال قطعة بـحـريـة إيــرانــيــة، مـؤكـدًا 120 يـقـل عــن أن األسطول السطحي لم يعد عامل مؤثرًا، 11 وأن الغواصات اإليرانية التي كانت تبلغ غواصة لم تعد موجودة. وأضاف أن املواني الـــعـــســـكـــريـــة اإليــــرانــــيــــة أصـــبـــحـــت مــشــلــولــة. سـفـيـنـة 40 ضــــــرب أكــــثــــر مــــن وتــــحــــدث عــــن األلغام. لزرع إيرانية ووصف املناصب القيادية في «الحرس الثوري» و«الباسيج» بأنها وظائف مؤقتة في ظل استمرار استهداف القيادات، مؤكدًا أن وتيرة العمليات تجعل أي تعيني جديد عرضة للستهداف. وعــــلــــى الـــصـــعـــيـــد الــــســــيــــاســــي قـــــــال إن إيـــــــــــران تـــمـــثـــل تــــهــــديــــدًا مــــبــــاشــــرًا ألمـــيـــركـــا وللستقرار الدولي بسبب رفضها التخلي عـــن طـمـوحـاتـهـا الـــنـــوويـــة، عـــــادًّا أن الحملة األمـــيـــركـــيـــة تـــأتـــي فــــي ســـيـــاق مـــواجـــهـــة هــذا التهديد. وأشـــار إلــى أن الــواليــات املتحدة تعمل عـلـى إيـــصـــال رســـائـــل إلـــى الـــداخـــل اإليـــرانـــي رغم القيود املفروضة على اإلنترنت، مؤكدًا اتـخـاذ إجــــراءات لضمان وصـــول املعلومات إلى فئات محددة داخل إيران. وفي رده على أسئلة الصحافيني أكد أن الواليات املتحدة ال تريد وضع جدول زمني لنهاية الحرب مكتفيًا بالقول إن العمليات تسير وفق الخطة، وأن تحقيق األهداف هو الذي سيحدد توقيت إنهائها. العمليات تتعمق داخل إيران بعد ذلـك قـدم الجنرال دان كني عرضًا عملياتيًا مفصلً، مؤكدًا أن القيادة املركزية األمـــيـــركـــيـــة تـــواصـــل تـنـفـيـذ خــطــتــهــا، وأن الـــقـــوات األمـيـركـيـة ال تــتــوانــى فــي ملحقة القدرات الصاروخية والبحرية اإليرانية. وقــــال إن إيــــران دخــلــت الــحــرب بكمية كبيرة من األسلحة وهو ما يفسر استمرار الـعـمـلـيـات األمـيـركـيـة بـكـثـافـة. وأضــــاف أن القوات األميركية تواصل مطاردة األهداف اإليرانية والعثور عليها واستهدافها، لكنه أقر بأن إيران ال تزال تحتفظ ببعض القدرة على تنفيذ هجمات. وأوضـــح أن الـقـوات األميركية توسع عملياتها داخـــل األجــــواء اإليــرانــيــة، حيث تــنــفــذ طـــلـــعـــات أعـــمـــق ملـــاحـــقـــة الـــطـــائـــرات املـسـيّــرة الهجومية. وقـــال إن طــائــرات إيه تـــشـــارك فـــي الــعــمــلــيــات جـــنـــوب إيـــــران، 10 وتــســتــهــدف زوارق هـجـومـيـة ســريــعــة في مضيق هرمز. وأضاف أن مروحيات أباتشي تشارك فــي العمليات ضــد الــطــائــرات املـسـيّــرة في جـــنـــوب إيـــــــران، مــشــيــرًا إلــــى أن الـعـمـلـيـات تـشـمـل أيـــضـــ اســـتـــهـــداف مــنــصــات إطـــاق الـصـواريـخ والـطـائـرات املـسـيّــرة على طول الساحل اإليراني. وأكـــد أن الـطـائـرات األمـيـركـيـة تتوغل بــشــكــل أعـــمـــق داخـــــل األراضـــــــي اإليـــرانـــيـــة، وتستهدف األهداف البحرية والصاروخية بالقرب من مضيق هرمز، وهو ما يعكس تـــركـــيـــز الـــعـــمـــلـــيـــات عـــلـــى املـــــمـــــرات املـــائـــيـــة الحيوية. وكشف أن الواليات املتحدة استخدمت ذخــائــر اخـتـراقـيـة بـــوزن خمسة آالف رطـل لضرب أهداف تحت األرض، موضحًا أنها مصممة الختراق التحصينات والعمل بعد اختراقها. استهداف جزيرة خرج وأشـــار كـ إلــى أن الــقــوات األميركية ضـربـت أكـثـر مــن تسعني هـدفـ فــي جـزيـرة خـــــــرج الـــــتـــــي تــــعــــد مــــــركــــــزًا مـــهـــمـــ لــشــبــكــة النفط اإليـرانـيـة. وقـــال إن األهــــداف شملت الدفاعات الجوية وقاعدة بحرية ومنشآت تخزين ألغام. وأضــاف أن القوات األميركية تواصل اسـتـهـداف جـمـاعـات مسلحة متحالفة مع إيران في العراق، مؤكدًا أن العمليات تشمل الـــســـاحـــات املــرتــبــطــة بـــالـــقـــدرات اإليـــرانـــيـــة خارج الحدود. وأشــــــــار إلــــــى أن الـــعـــمـــلـــيـــات الـــجـــويـــة والــبــحــريــة مـسـتـمـرة بــوتــيــرة مـرتـفـعـة من دون تقديم أي مؤشر على موعد انتهائها، مــــؤكــــدًا أن تــحــقــيــق األهــــــــداف هــــو املــعــيــار األساسي لتحديد مسار املرحلة املقبلة. وخـــــال املـــؤتـــمـــر تـــم الــتــأكــيــد عــلــى أن الــــواليــــات املـــتـــحـــدة تـــواصـــل الــضــغــط على الـــقـــدرات العسكرية اإليــرانــيــة فــي مـجـاالت الـصـواريـخ والــطــائــرات املـسـيّــرة والبحرية مــع تـوسـيـع نــطــاق الـعـمـلـيـات داخــــل إيـــران وعلى سواحل الخليج وفي العراق. كـمـا عـكـس املــؤتــمــر اســتــمــرار الـحـرب على عــدة جبهات تشمل الــداخــل اإليـرانـي واملـــــمـــــرات الـــبـــحـــريـــة ومـــضـــيـــق هــــرمــــز، مـع تركيز على تقليص قـــدرة إيـــران على الـرد واستهداف بنيتها العسكرية. وأكــــــــــــد املـــــــــســـــــــؤوالن أن الــــعــــمــــلــــيــــات العسكرية مستمرة وفق الخطة مع تصعيد الضربات وتوسيع نطاقها في حني يبقى تــحــديــد نــهــايــة الـــحـــرب مــرتــبــطــ بتحقيق األهــــداف املعلنة دون تحديد سقف زمني واضح. وبــــذلــــك قـــــدم املـــؤتـــمـــر صــــــورة لـحـمـلـة عـــســـكـــريـــة مـــســـتـــمـــرة تـــتـــوســـع جـــغـــرافـــيـــ ، وتستهدف مختلف عناصر القوة اإليرانية مع إقرار ببقاء قدرات محدودة لدى طهران فــــي ظــــل اســــتــــمــــرار الـــعـــمـــلـــيـــات األمـــيـــركـــيـــة املكثفة. 5 حرب إيران NEWS Issue 17279 - العدد Friday - 2026/3/20 اجلمعة أكد هيغسيث أن أهداف الحرب لم تتغير منذ اليوم األول وتشمل تدمير الصواريخ اإليرانية ومنصات إطالقها ASHARQ AL-AWSAT % بالمسيّرات 95 % بالصواريخ و 90 قطعة بحرية مدمرة وتوسع عملياتي في مضيق هرمز... وتراجع 120 هدف و 7000 «البنتاغون»: الحرب على إيران تتوسع... وال جدول زمنيا لنهايتها وزير الحرب األميركي بيت هيغسيث ورئيس هيئة األركان المشتركة الجنرال دان كين خالل إحاطة صحافية مشتركة في واشنطن أمس (أ.ف.ب) لندن - واشنطن: «الشرق األوسط» خبراء يستبعدون التفاوض ويتوقعون «عملية عميقة لتفكيك الحكم» في طهران استهداف الطاقة قد ينقل حرب إيران إلى «كسر النظام» حقل الغاز اإليراني «بارس الجنوبي» في إيران (أ.ف.ب) واشنطن: إيلي يوسف
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==