issue17279

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17279 - السنة الثامنة واألربعون - العدد 2026 ) مارس (آذار 20 - 1447 شوال 1 الجمعة London - Friday - 20 March 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17279 بعد اجتياحها األسواق... «البوبو» إلى السينما أعـــلـــنـــت شــــركــــة األلـــــعـــــاب الـــصـــيـــنـــيـــة «بـــــوب مارت»، بالتعاون مع «سوني بيكتشرز»، أن دمى «البوبو» ذات الشعبية الواسعة ستخوض قريبًا تـجـربـة السينما عـبـر فيلم روائــــي طـويـل خـاص بها. وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك، أن الـعـمـل املــرتــقــب، الـــذي يـمـزج بــن التمثيل الحي والــرســوم املتحركة، ال يــزال فـي «مـراحـلـه األولــى من التطوير». ويُــخـرج الفيلم بـول كينغ، صاحب عـدد من األعمال السينمائية والتلفزيونية الشهيرة مثل «وونــكــا»، و«بادينغتون»، ومسلسل «ذا مايتي بـوش» الكوميدي الـذي يُــذاع عبر «بي بي سي»، فـــي حـــن لـــم يُـــحـــدَّد بــعــد مـــوعـــد عـــرضـــه فـــي دور السينما. وخـــــال الـــســـنـــوات األخــــيــــرة، تـــحـــوَّلـــت دمــى «البـــوبـــو» إلـــى ظــاهــرة عـاملـيـة، دفـعـت مبيعاتها شركة «بـوب مــارت» إلـى مصاف عمالقة صناعة 40 األلـــعـــاب فـــي الـــعـــالـــم، بـقـيـمـة ســوقــيــة تـــقـــارب مليار دوالر، متجاوزة منافسي تقليديي، مثل «ماتيل» املُصنِّعة لدمى «باربي». وساعدت هذه الشعبية الشركة على التوسُّع خارج نطاق األلعاب، بما في ذلك تشغيل مدينة ترفيهية في بكي، بينما تمثّل خطوة دخول عالم السينما امتدادًا طبيعيًا لهذا الزخم. وتُــــعــــد «البــــــوبــــــو» أشــــهــــر مـــنـــتـــجـــات «بــــوب مــــارت»، ويــعــود جـــزء مــن جاذبيتها إلـــى طريقة بيعها ضـمـن «صــنــاديــق مــفــاجــأة»، إذ ال يعرف املشتري أي نسخة سيحصل عليها إال بعد فتح العلبة. كـــمـــا أســـهـــمـــت شــــهــــرة شـــخـــصـــيـــات بـــــــارزة، مـثـل ريــهــانــا ولـــيـــزا مـــن فــرقــة «بــــاك بــيــنــك»، في تعزيز انتشارها، بعد ظهورهما وهما تحملن تعليقات «البوبو» على حقائبهما الفاخرة. وتـــعـــود شـخـصـيـة «البــــوبــــو» إلــــى أكـــثـــر من عــقــد، إذ ابـتـكـرهـا فــنــان مـــن هــونــغ كــونــغ يُــدعـى كـاسـيـنـغ لــونـــغ، مستلهمًا إيــاهـــا مـــن األسـاطـيـر اإلسكندنافية، ضمن سلسلة كتبه «ذا مونسترز» التي تزخر بشخصيات خيالية متعدّدة. وأُعـــلـــن عــن الـفـيـلـم فــي بــاريــس خـــال جولة معرض عاملي احتفاال بالذكرى العاشرة إلطلق «البـــوبـــو»؛ حـيـث سـيـتـولّــى لـونـغ منصب املنتج التنفيذي. ويرى خبراء أن خطوة إطلق فيلم «البوبو» تـــمـــثّـــل تــــــطــــــوّرًا مــنــطــقــيـــ فـــــي ضــــــوء شـعـبـيـتـهـا املتنامية، وقد تُسهم في تحويل «بوب مارت» من شركة ألعاب إلى علمة ترفيهية متكاملة. لندن: «الشرق األوسط» عارضة في تصميم من دار «كالرو كوتور» خالل أسبوع «مرسيدس بنز لألزياء» في قصر «سيبيليس الكريستالي» بمدريد (إ.ب.أ) نجاحات السوق تدفع بالشخصية نحو تجربة سينمائية (رويترز) طهران... االستقالة من العقل فـي أثـنـاء انـعـقـاد االجـتـمـاع الـخـاص بــــوزراء خـارجـيـة الـــدول العربية واإلسـامـيـة في العاصمة السعودية الرياض، كانت مشاركة النظام اإليراني في هذا االجتماع هي بصواريخ ومسيّرات على أهداف مدنية! غالب أهـل الـريـاض - وأنــا منهم - شاهد هـذه الصواريخ اإليرانية في ذلـك املساء الرمضاني اللطيف، وشاهد معها نجاح الدفاعات السعودية في إحباط هذه الهجمات املجنونة. لـذلـك مـن املـفـتـرض أن أعـضـاء الــوفــود العربية واإلسـامـيـة شــاهــدوا وسـمـعـوا ما مارس (آذار) الحالي. 18 شاهده وسمعه أهل الرياض في مساء األربعاء الدفاع املدني السعودي ذكـر أنـه شاهد سقوط شظايا؛ نتيجة اعتراض صـاروخ مقيمي من الجنسية 4 باليستي على موقع سكني بمدينة الرياض، نتجت عنه إصابة اآلسيوية. هل هؤالء املدنيون األربعة من آسيا هم أعداء إيران؟! وأمثال هؤالء من مواطني ومقيمي في كل دول الخليج التي مسَّتها شرور إيران الخمينية طيلة العشرين يومًا املاضية... هل هؤالء وهل املطارات والشركات والفنادق واألحياء... هم حصون أميركية وإسرائيلية؟! فــي مــســاء الـهـجـوم الــجــوي اإليـــرانـــي نـفـسـه عـلـى الـعـاصـمـة الـــريـــاض، خـــرج وزيــر الخارجية السعودي - من الـريـاض - ليعلن أنـه إذا توهَّمت إيــران أن دول الخليج غير قادرة على الرد فحساباتها خاطئة وخطيرة أيضًا. وإن إيران التي تدعي الدفاع عن اإلسلم واملسلمي، وتستعطف العالم اإلسلمي، كما جاء في رسالة قائد إيران الفعلي علي الريجاني بهذا املعنى، قبل مصرعه بقليل... إنما تمارس فعلتها املعتادة: «التناقض والكذب!». فصواريخ ومسيّرات وعصابات وخليا وبليا إيران إنما تنصب صبًا على مدن وقرى ومصالح املسلمي في كل املنطقة، وليس الخليج فقط، فهذه أذربيجان واألردن وتركيا نالها ما نالها من بركات طهران اإلسلمية! هـــذه االعــــتــــداءات اإليــرانــيــة املـجـنـونـة سـتـزيـد مــن عــزلــة إيــــران - كـمـا قـــال الــوزيــر السعودي - وهي أصل مخطط لها بشكل مسبق للعتداءات. الـصـورة صــارت واضـحـة، إيـــران تغرق وتـريـد للجميع أن يغرق معها، خصوصًا الدول العربية واملستقرة واملزدهرة، وتراهن على أن هذه الدول لديها حساسية عالية من الحروب، ويمكن ابتزازها من هذه الجهة، وابتزاز أميركا من خلفها. لكن هـذا الـرهـان خاطئ وخطير كما قـال وزيــر الخارجية الـسـعـودي، فلكل بداية نهاية، ولكل عادة عادة أخرى تختلف عنها، ومن قال إن شكل الرد والردع سيكون على الصورة الحربية التي يتوقعها قادة النظام الخميني؟! قد يكون الرد بما ال يتوقع أو هو معتاد، واألكيد أن لدى السعودية ودول الخليج من االختيارات ما هو خـارج الــرادار اإليراني، سياسيًا وقانونيًا واقتصاديًا وإعلميًا ومعلوماتيًا... وعسكريًا أيضًا. األكيد أن هناك فصل جديدًا وحاسمًا في التعامل مع النظام اإليراني، لدى «أغلب» دول الخليج، وبعض الدول العربية واإلسلمية. لن يكون املعمار االقتصادي الخليجي والحرص على ديمومة التنمية، سببًا في غل يد القرار السيادي األمني الخليجي... بل إن الحفاظ على هذه املكتسبات ربما تذاب خطوات خليجية جديدة وجريئة، ولكل فعل رد فعل كما قال أهل الفيزياء. طهران وقادة التركة الخمينية اليوم في حالة استقالة من العقل! احذروا الشواهق وقع انفجار مرفأ بيروت وأنا على مسافة «حميمة» منه ال أعرفها باألمتار على وجه الضبط. لم أكن والحمد لله بي املصابي، لكن تسنَّى لي أن أعرف ماذا يعني أن تكون في جوار ثالث أضخم انفجار في التاريخ. شكرًا. إذ تــركــت مـبـنـى «الـــنـــهـــار» هـــاربـــ وجــــدت الـــنـــاس تـهـرب أيضًا، كل في اتجاه وما من أحد يتوقف لآلخر. غير أن سائقًا مسرعًا تـوقـف عـنـدي بعدما تـعـرف إلـــي متكرمًا ونقلني إلى مسافة آمنة شماال بينما أنا ذاهب في اتجاه الجنوب. تــأكــد لــي مــا لــم يـكـن فــي حــاجــة إلـــى أي تـأكـيـد في لـبـنـان. أي مـــاذا يعني أن تـكـون فـي اللحظة الخطأ في املكان الخطأ وربما في البلد وكل ما عدا ذلك صحيح. أي اليوم والساعة ومفاجآت لبنان. فهمت بعد ذلك من الذين استمعوا إلى شهادتي والتفتوا لحالتي وفــرحــوا لنجاتي مـن فـم املـــوت، أن على اللبناني أن يتعلم في حياته اليومية كيف يتخذ «طـــرق الــنــجــاة». جميعها غـيـر مستقيم وبـعـيـدة عن الطرق املستقيمة في أي حال. والتي ال وجود لها في كل حال. تنمو فــي اللبناني مــع الـسـنـن عـقـد كـثـيـرة، منها ما يمكن تسميته طرق النجاة، أو طرق التفادي. وهذه أكــثــرهــا خـــــاص، تــتــوصــل إلــــى رســمــهــا وتــحــديــدهــا مع الــســنــن، وشــرطــهــا األهــــم الــتــوقــيــت. قـبـل الـظـهـر وبـعـد الظهر وفي كل األوقات حفظك الله. ولـن تصدق ما سـوف أرويــه لجنابك مع أنـك لست غريبًا عنه وتعمل بموجب األعـــراف. أو حسب التعبير الفلسفي الشائع أخـيـرًا «تبني على الـشـيء مقتضاه». فقدنا قبل أسابيع شخصية وطنية مـن أكـــارم الـنـاس. ولم يبق أحد إال وشارك في العزاء. بعد أربـعـن يومًا اتصل بـي صديق مشترك وقـال لــي إنـــه كـــان غـائـبـ عــن بــيــروت عـنـد وفـــاة الـصـديـق ولـم يقم بواجب العزاء، فهل من املمكن أن أرافقه غدًا للقيام بالواجب؟ اتفقنا على املوعد. في ساعة مبكرة من صباح اليوم التالي يأتي صوت الصديق املشترك ملهوفًا: «يا فلن بدي أعتذر منك. هودي الجماعة ساكني بالطابق . إذا حصل شي انفجار في املنطقة سلمتك. دخيلك 17 الله بيسامحنا عهالزيارة». مسكي اللبناني. عليه أن يضع فـي الحسبان ارتـــفـــاع املــبــانــي، ال الــتــي يسكنها، بــل الــتــي يــزورهــا أيضًا. وما كان يسمى خريطة الطريق تطور اآلن إلى خريطة املباني. الموصل تستعيد زها حديد... قاعة تُخلّد أشهر معماريّات العالم احـــتـــفـــلـــت جـــامـــعـــة «الــــحــــدبــــاء» فــــي املــــوصــــل بـــافـــتـــتـــاح قـــاعـــة بــاســم زهــا حـديـد، تخليدًا الســم املعمارية العراقية العاملية. افــــتــــتــــح الـــــقـــــاعـــــة رئـــــيـــــس لــجــنــة الـتـعـلـيـم الـعـالـي الـنـيـابـيـة، الـدكـتـور مزاحم الخياط، بحضور جمهور من الـشـخـصـيـات األكــاديــمــيــة واإلداريـــــة واملـــهـــتـــمـــن. وتُـــــعـــــد الـــقـــاعـــة إضـــافـــة نوعية إلــى البنى التحتية لجامعة «الــــحــــدبــــاء»، وهــــي مــجــهَّــزة بــأحــدث الـــتــقــنــيــات املـــطـــلـــوبـــة لــتــوفــيــر بـيـئـة تعليمية مــتــطــوّرة تــدعــم الـتـدريـس األكاديمي والبحث والتفاعل. املــعــمــاريــة الــعــراقــيــة وُلـــــدت عــام ألســـــــــرة مــــوصــــلــــيــــة، وأتـــــمَّـــــت 1950 املـراحـل الدراسية األولــى في بغداد، قبل أن تنتقل إلى الجامعة األميركية فــــي بـــــيـــــروت، ثــــم تُـــــواصـــــل الــتــأهــيــل والـعـمـل فــي الـعـاصـمـة الـبـريـطـانـيـة، لندن. تفوَّقت زها حديد في ميدانها، وفــازت بمسابقات عاملية جعلت من املباني التي صممتها معالم تفتخر بها العشرات من دول العالم. وخلل عقود من النشاط، نفَّذت املعمارية 3 مــشــروعــ 950 األشــــهــــر فــــي الـــعـــالـــم دولــــة. وتـمـيَّــزت بـأنـهـا تركت 44 فــي لخيالها العنان في رسم تصاميم ال تحدّها خطوط أفقية أو رأسية. وكـــان مــن مـشـروعـاتـهـا األخـيـرة املنجزة عـمـارة املـصـرف املـركـزي في بغداد، وهو املبنى الذي تردَّدت أنباء عــــن تـــعـــرّضـــه ملـــســـيّـــرة فــــي األســـبـــوع املــــاضــــي، قــبــل أن تُــــكــــذّب الـسـلـطـات العراقية الخبر. مـــــــــــن أهــــــــــــــم املـــــــــكـــــــــافـــــــــآت الــــــتــــــي حـصـلـت عـلـيـهـا املـهـنـدسـة الـعـراقـيـة املـــــولـــــد، وســـــــام اإلمـــــبـــــراطـــــوريـــــة مـن مـــلـــكـــة بـــريـــطـــانـــيـــا، وكــــذلــــك الــــوســــام اإلمـبـراطـوري الياباني. وكـانـت أول امـــرأة تـفـوز بجائزة «بـريـتـزكـر» عام . وهـــــو تـــقـــديـــر عــظــيــم يـــعـــادل 2004 جـائـزة نوبل فـي الـعـمـارة. كما نالت جائزة «ستيرلينغ» في مناسبتي. وُصـفـت زهــا حـديـد بأنها أقـوى مهندسة فـي الـعـالـم، لكن مسيرتها تــوقــفــت فــجــأة حـــن أودت بــهــا أزمـــة قـــلـــبـــيـــة فـــــي أثـــــنـــــاء رحـــــلـــــة لــــهــــا إلــــى 65 . ورحـلـت عـن 2016 فـلـوريـدا، عـام عامًا. الموصل: «الشرق األوسط» إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==