يشهد موسم عيد الفطر السينمائي فـــي مــصــر مــنــافــســة خـــجـــولـــة؛ إذ تُــعــرض أفــــــــام جـــــديـــــدة فــــقــــط، مـــــن بـيـنـهـا 4 فـــيـــه فيلمان كوميديان هما «فاميلي بيزنس» و«برشامة»، بجانب فيلمَي «إيجي بست» و«سفّاح التجمع»، وتنضم األفلم األربعة للمنافسة على إيـــرادات «شباك التذاكر»، بجانب عدد آخر من األفـام التي ما زالت تُعرض من مواسم سابقة. وكــان فيلم «بـرشـامـة»، بطولة هشام مــاجــد، وريـــهـــام عـبـد الــغــفــور، ومصطفى غــــريــــب، وبــــاســــم ســــمــــرة، وحــــاتــــم صــــاح، وإخراج خالد دياب، في مقدمة األفلم التي طُــرحــت فــي مـوسـم الـعـيـد، وحـظـي الفيلم الذي تدور أحداثه في إطار كوميدي على تقييمات إيجابية على مستوى النقاد. وتدور أحداث «برشامة» حول الغش فـــــي لـــجـــنـــة امــــتــــحــــانــــات لــــعــــدد مـــــن طـــاب الثانوية العامة (منازل) من خلل مفارقات ومواقف كوميدية، وقال هشام ماجد على هامش العرض الخاص للفيلم إن «تصوير عدد كبير من املشاهد في (لوكيشن) واحد كان مهمة صعبة للمخرج». ويعود الفنان محمد سعد للمنافسة الـسـيـنـمـائـيـة لـلـعـام الـثـانــي عـلـى الـتـوالـي بـفـيـلـم «فــامــيــلــي بـــيـــزنـــس»، وذلــــك بـعـدمـا شــــارك الــعـــام املــاضــي بـفـيـلـم «الـــدشـــاش»، سـنـوات. 6 بعد غيابه عـن الساحة لنحو ويــشــارك فــي بـطـولـة فيلمه الـجـديـد غــادة عــــادل، ودنــيــا ســامــي، وهــيــدي كـــرم، وهـو مــن إخــــراج وائـــل إحـــســـان. وتــــدور أحـداثـه في إطار كوميدي حول أسرة تعيش على الــســرقــة، لـكـن عـنـدمـا تـقـتـرب مـــن السجن تغير مسارها لسرقة من نوع آخر. الناقدة الفنية املصرية حنان شومان، أكــــدت لــــ«الـــشـــرق األوســــــط» أن عــــدد أفـــام مــوســم «عــيــد الــفــطــر» هـــذا الـــعـــام ضعيف جـــدًا بـاملـقـارنـة بـسـنـوات سـابـقـة، مضيفة أن «موسمَي (الفطر) و(األضحى) تحديدًا مــــن أكــــبــــر املـــــواســـــم اســـتـــقـــبـــاال لـــلـــعـــروض السينمائية». وتـــــــرى حــــنــــان شــــومــــان أن «الـــحـــالـــة االقتصادية» ربما أثرت على عدد األفلم، خوفًا من ضعف اإليـــرادات، خصوصًا مع ارتفاع أسعار تذاكر السينما، والتي باتت تمثل عبئًا على بعض األســـر، إلـى جانب تخبط الـسـوق السينمائية بـاملـقـارنـة مع ازدهــــار الـسـوق الـدرامـيـة على مـــدار العام في مصر. وعـــن سـيـطـرة الـكـومـيـديـا فــي العيد، أوضـحـت حـنـان شـومـان أن «الكوميديا» صاحبة «الصوت العالي» في موسم «عيد الفطر» دائمًا، لتوازن بني الجرعة الفنية، واألمـــــور الـحـيـاتـيـة الـيـومـيـة الـرمـضـانـيـة، الفــتــة إلـــى أن «الـــنـــاس بـحـاجـة دائــمــ إلـى الضحك والترفيه». وفــــي الـــســـيـــاق، احــتــفــل صـــنّـــاع فيلم «إيــــجــــي بـــســـت» فــــي إحــــــدى دور الـــعـــرض الـسـيـنـمـائـي بــــ«وســـط الـــبـــلـــد»، بـالـعـرض الخاص بحضور الجمهور. الفيلم تأليف أحمد حسني، وإخـراج مروان عبد املنعم، ويــتــصــدر بـطـولـتـه أحــمــد مـــالـــك، وسلمى أبـو ضيف، ومغني الـــراب املـصـري مـروان بابلو الذي يخوض أولى تجاربه في عالم التمثيل. «إيـــجـــي بـــســـت» تـــــدور أحـــداثـــه حــول املنصة الشهيرة التي حملت االسم نفسه والـــتـــي تـــم حـجـبـهـا قـبـل ســـنـــوات، بعدما تـحـدت حـقـوق امللكية الـفـكـريـة، وقـوانـ صــنــاعــة الــســيــنــمــا، وفــــق صـــنّـــاع الـفـيـلـم الذين طرحوا القضية في قالب درامي. ويــــــنــــــافــــــس كــــــذلــــــك فــــيــــلــــم «ســــــفّــــــاح الـــتـــجـــمـــع»، وهـــــو الــفــيــلــم الـــوحـــيـــد خـــال مـوسـم «عـيـد الـفـطـر» الـــذي تـــدور أحـداثـه فـــي عــالــم «الــجــريــمــة واإلثــــــــارة». والـفـيـلـم مستوحى من أحــداث حقيقية، من خلل شخصية تدعى «كريم»، املعروف إعلميًا بـ«سفّاح التجمع»؛ إذ اشتهر بهذا اللقب بعد قيامه بقتل عدد من السيدات، وإلقاء جـثـثـهـن فـــي مــنــاطــق صـــحـــراويـــة، حسب التحريات واعـتـرافـات املتهم أمــام جهات التحقيق، وأثارت قضيته الرأي العام في مصر. والعمل من تأليف وإخـراج محمد صلح العزب. وعلقت الناقدة الفنية املصرية صفاء الــلــيــثــي عـــلـــى تـــصـــدر «الـــكـــومـــيـــديـــا» فـي موسم العيد، موضحة أن تشبّع الناس من املوسم الدرامي الرمضاني وراء ذلك، وأن «(الكوميديا) ليست نقيصة، فاملهم الكتابة واإلخراج، واالبتعاد عن اإلفيهات واللزمات املتجاوزة». وعن رأيها في عدد األفلم املعروضة، أكدت صفاء الليثي لـ«الشرق األوسط» أن «تزامن عيد الفطر مع موسم االمتحانات، وانشغال الناس بالتحضيرات، ربما كان وراء مراعاة ذلك من قبل بعض املنتجني». ويُـــــعـــــرض حـــالـــيـــ فـــــي الــســيــنــمــات املــــصــــريــــة حـــســـب الــــتــــصــــدر فـــــي قــائــمــة إيـــــــرادات «شـــبـــاك الـــتـــذاكـــر»، وفــــق بـيـان املـــــــوزع الــســيــنــمــائــي املــــصــــري مـحـمـود الـــــــــدفـــــــــراوي، أفـــــــــام «إن غـــــــاب الـــــقـــــط»، و«طــــلــــقــــنــــي»، و«جـــــــــــوازة وال جــــنــــازة»، و«ولنا في الخيال حب». حــــافــــظ الــــســــعــــوديــــون عـــلـــى الـــــعـــــادات الـتـي كـانـت ســائــدة فــي املــاضــي بخصوص االحــتــفــاء بـعـيـد الـفـطـر، ومـــا زالــــت الــصــورة الــــتــــي رســـمـــهـــا اآلبـــــــــاء واألجـــــــــــداد حـــاضـــرة فــي املـشـهـد، وال تــكــاد تختلف عــن املـاضـي الـقـريـب باستثناء بـعـض األمــــور الشكلية، بــمــا تـمـلـيـه املـــســـتـــجـــدات الـــحـــضـــاريـــة. كما يــحــرص املـقـيـمـون فــي الــبــاد مــن املسلمني على االحتفال بهذه املناسبة السنوية وفق عاداتهم وتقاليدهم في بلدانهم، أو مشاركة الـــســـكـــان فــــي احـــتـــفـــاالتـــهـــم بـــهـــذه املــنــاســبــة الــســنــويــة، عـلـمـ بــــأن الــســعــوديــة تحتضن جنسية مختلفة. 100 مقيمني من نحو زكاة الفطر ويـــســـتـــعـــد الــــســــكــــان لـــــهـــــذه املـــنـــاســـبـــة قـبـل أيــــام مـــن حــلــول عـيـد الــفــطــر، مـــن خـال تـــجـــهـــيـــز «زكـــــــــــاة الـــــفـــــطـــــر»، وهـــــــي شـــعـــيـــرة يـسـتـحـب اســتــخــراجــهــا قــبــل حـــلـــول الـعـيـد بيوم أو يومني، ويتم ذلك بشرائها مباشرة مـــن مـــحـــال بــيــع املــــــواد الــغــذائــيــة أو الـبـاعـة الـــجـــائـــلـــ ، الـــذيـــن يــنــتــشــرون فـــي األســـــواق أو عـلـى الــطــرقــات ويـفـتـرشـون األرض أمــام أكــيــاس مـعـبـأة مــن الـحـبـوب مــن قـــوت البلد بمقياس الصاع النبوي، الذي كان ال يتعدى الـقـمـح والـزبـيـب، ولـكـن فـي الـعـصـر الحالي دخـل األرز كقوت وحيد الستخراج الـزكـاة، التي يتم منحها ملستحقيها مناولة أو عن طريق منصة «إحسان» الحكومية. موائد العيد ويـــحـــرص بـعـض الــســكــان عـلـى إحـيـاء املظاهر االحتفالية مـن خــال مـوائـد العيد بـــمـــشـــاركـــة جــمــيــع ســـكـــان الــــحــــي، وتـتـمـثـل هــذه املظاهر فـي تخصيص أمـاكـن بالقرب مـــن املــســاجــد أو األراضـــــي الــفــضــاء ونـصـب الــخــيــام داخــلــهــا وفــرشــهــا بـالـسـجـاد ليبدأ ســـكـــان األحــــيــــاء بُـــعـــيـــد الــــصــــاة بـالـتـجـمـع فــي هـــذه األمــاكــن وتــبــادل التهنئة بالعيد، ثـــم تـــنـــاول الــقــهــوة والــتــمــر وحـــــاوة الـعـيـد، بعدها يتم إحضار الوجبات من املنازل أو املطابخ، التي ال تتعدى الكبسة السعودية واألكـــــات الـشـعـبـيـة األخــــرى املـصـنـوعـة من القمح املحلي، وأبـرزهـا الجريش واملـرقـوق واملطازيز، علمًا بأن ربات البيوت يحرصن عــلــى الـتـنـسـيـق بـيـنـهـن فـيـمـا يـتـعـلـق بـهـذه األطــبــاق لتحقيق الـتـنـوع فــي مــائــدة العيد وعدم طغيان طبق على آخر. العيدية ويمثل العيد لـدى األطفال مناسبة خاصة ينتظرونها لجمع ما يستطيعون مـــن «عـــيـــديـــات»، لـصـرفـهـا بــعــد ذلــــك في متاجر األلعاب وغيرها، في الوقت الذي تتصدر فيه أطباق الشوكوالته طاوالت املجالس خلل استقبال الضيوف، بينما تـــحـــرص كــثــيــر مـــن ربـــــات الـــبـــيـــوت على إعـــــداد حــلــويــات تـقـلـيـديـة، مــثــل الـكـعـك، لتقديمها كذلك للزوار خلل املعايدة، في حــ يفضل بـعـض سـكـان املـــدن الـعـودة إلــــى مــنــزل األســـــرة فـــي أول أيــــام الـعـيـد؛ للمشاركة فــي زيــــارات منزلية جماعية وفــي التجمعات االحتفالية بالساحات العامة، خصوصًا في املساء. وفي الوقت الذي اختفت فيه بعض مظاهر العيد القديمة عادت هذه األجواء التي تسبق يوم عيد الفطر املبارك بيوم أو يومني للظهور مجددًا في بعض املدن والقرى بعد أن اختفت منذ خمسة عقود واملتمثلة في املناسبة الفرحية املعروفة بــــاســــم الــــعــــيــــديــــة، الــــتــــي تـــحـــمـــل أســـمـــاء مـخـتـلـفـة فـــي مــنــاطــق الــســعــوديــة، منها «الحوامة» أو «الخبازة» أو «الحقاقة» أو «القرقيعان» في املنطقة الشرقية ودول ًالخليج. االحتفاالت قديما يـــشـــار إلــــى أن املــظــاهــر االحـتـفـالـيـة لعيدية رمضان قديمًا كانت تتمثل في قيام األطفال بطرق األبــواب صباح آخر يــــوم مـــن أيـــــام رمـــضـــان وطـــلـــب الـعـيـديـة الــتــي كــانــت ال تـتـعـدى الـبـيـض املـسـلـوق أو القمح املشوي مع سنابله واملعروف باسم «السهو»، ثم تطور األمر إلى تقديم املكسرات والحلوى، خصوصًا القريض وحب القرع وحب الشمام، وحلّت محلها هدايا كألعاب األطفال أو أجهزة الجوال أو النقود. يوميات الشرق يمثل العيد لألطفال مناسبة خاصة ينتظرونها لجمع الـ«عيديات» ترى الناقدة حنان شومان أن الحالة االقتصادية ربما أثرت على عدد األفالم ASHARQ DAILY 22 Issue 17279 - العدد Friday - 2026/3/20 اجلمعة أفالم جديدة فقط تنافس على اإليرادات 4 «منافسة خجولة» في موسم عيد الفطر السينمائي بمصر القاهرة: داليا ماهر أفيش «برشامة» (الشركة المنتجة) ريهام عبد الغفور تتوسط المخرج خالد دياب والفنان هشام ماجد (حسابها على «فيسبوك») يستعد له السكان قبل أيام من حلوله العيد في السعودية... فرائحية سنوية بطعم الماضي «الحوامة» من مظاهر العيد القديمة (تصوير: تركي العقيلي) الرياض: بدر الخريف األطفال أكثر افراد المجتمع فرحة بالعيد (تصوير: سعد الدوسري) أب يلتقط صورة لطفله في العيد الماضي (تصوير: سعد الدوسري)
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==