10 أخبار NEWS Issue 17279 - العدد Friday - 2026/3/20 اجلمعة ASHARQ AL-AWSAT السيادة االقتصادية واجهة جديدة لـ«عيد النصر» في خطاب الرئيس تبون الجزائر تحتفل بذكرى اتفاقات االستقالل بـ«نكهة» تجريم االستعمار احـــتـــفـــلـــت الــــجــــزائــــر، أمـــــس (الـــخـــمـــيـــس)، ســنــة عــلــى بــــدء تـنـفـيـذ «اتـــفـــاقـــات 64 بـــمـــرور عــامــا من 132 إيـــفـــيـــان»، الــتــي وضــعــت حـــدًا لــــــ ). ويـأتـي 1962 - 1830( االحـــتـــال الـفـرنـسـي هـذا االحتفال في وقـت تمر فيه العلقات مع مستعمر األمـس بامتحان في غاية التعقيد، وســــط مـــحـــاوالت مـتـعـثـرة لــلــخــروج مـــن أزمـــة حادة خيَّمت على الروابط الثنائية منذ أشهر طويلة. وزاد مــن صـعـوبـة املـشـهـد الــتــوجُّــه نحو سـن نسخة قوية من «قانون االستعمار» في الجزائر، التي تضمَّنت في مسوداتها األولى مــــواد حــــادة ضـــد الـــطـــرف اآلخـــــر، قـبـل أن يتم التراجع عن كثير منها في النسخة النهائية؛ ما يعكس، حسب ملحظني، «صعوبة بالغة في تجاوز آالم املاضي، وفشل محاوالت بناء روابط طبيعية طوال العقود الستة املاضية». يُــخـصـص هـــذا الــيــوم فــي الـجـزائـر «عـيـدًا 1962 ) مــارس (آذار 19 للنصر»، الــذي يـوافـق كـتـاريـخ النتهاء املـفـاوضـات حــول االستقلل بـــ مـمـثـلـي «الــحــكــومــة املــؤقــتــة للجمهورية الجزائرية»، ووفد عن الحكومة الفرنسية. وفــــي هــــذه املــنــاســبــة، أكــــد الـرئـيـس عبد املـــجـــيـــد تــــبــــون، فــــي خـــطـــاب مـــكـــتـــوب نــشــرتــه الـــرئـــاســـة، أن االســـتـــقـــال «سُـــقـــي بـــأنـــهـــار من الدماء»، منتقدًا «الوجه القبيح للستعمار»، ومـــــــذكِّـــــــرًا بـــتـــضـــحـــيـــات الــــشــــعــــب الــــجــــزائــــري الســـتـــرجـــاع حـــريـــتـــه. وأبــــــرز أن «جـــيـــل الــيــوم يــــواصــــل مـــاحـــم الـــرعـــيـــل األول عـــبـــر مـعـركـة البناء والتشييد»، ومتعهدًا بـ«الوفاء لوديعة الشهداء والتمسُّك برسالتهم الوطنية». وأوضـــح تبون أن الهيمنة االستعمارية عـــــلـــــى بـــــــــــاده أبــــــــــــــرزت «وجـــــــــــه االســــتــــعــــمــــار االســتــيــطــانــي الـــظـــالـــم، الــخــالــي مـــن كـــل الـقـيـم اإلنـــســـانـــيـــة، املــنــغــمــس فــــي الـــقـــتـــل والــتــدمــيــر والــنــهــب، واملُـــجـــسِّـــد ألبــشــع مـظـاهـر الـــعـــدوان والهمجية. لكن فـي النهاية هــذا االستعمار نفسه ارتـجـف وتـزعـزع أمــام قـوة الحق وأمـام سنن الكون، التي أنصفت عبر التاريخ طالبي الحرية، التي جعلها الله أساس اإلنسانية». وبــــــحــــــســــــب تـــــــبـــــــون تــــــــواجــــــــه الــــــجــــــزائــــــر حـالـيـا تــحــديــات مـرتـبـطـة بـــ«بــنــاء صـمـودهـا االقـــتـــصـــادي، وتـعـزيـز حــصــون سـيـادتـهـا في سياق إقليمي ودولـي غير مستقر»، موضحا أنــــهــــا «رســـــمـــــت طـــريـــقـــهـــا وجــــعــــلــــت مـــــن بــ أولوياتها تعزيز قدرات االقتصاد الوطني عبر إنــجــازات كـبـرى مهيكلة ومتكاملة، فـي إطـار مشروع تنموي استراتيجي طموح ومتعدد األبـــعـــاد»، مـشـيـرًا إلـــى أنـــه «مـــشـــروع يتجسَّد على أرض الواقع بفضل إرادات وطنية صادقة وجهود متضافرة، حريصة على الحفاظ على مصالح الدولة وخدمة الشعب، تؤمن بجزائر منتصرة بـمـشـاركـة الـجـمـيـع، وتـتـحـقَّــق فيها آمال الجزائريات والجزائريني». وأشـــــرف عــلــى تـنـظـيـم االحـــتـــفـــاالت وزيـــر املـــجـــاهـــديـــن عـــبـــد املــــالــــك تـــاشـــريـــفـــت، ووالـــــي الجزائر العاصمة عبد النور رابحي، إلى جانب مـجـاهـديـن ومــســؤولــ مـدنـيـ وعـسـكـريـ ، حيث تم رفع العلم ووضع أكاليل الزهور على النصب التذكاري للشهداء بوسط املدينة. وأكــــــــد الــــــوزيــــــر فـــــي كـــلـــمـــة أن املـــنـــاســـبـــة «تجسيد للوفاء لتضحيات الشهداء»، مشددًا على مواصلة مسار البناء وترسيخ مكاسب االستقلل. يــذكــر أن «اتــفــاقــات إيــفــيــان»، الــتــي جـرت بـــســـويـــســـرا، أنـــهـــت حـــربـــا شــــرســــة بــــ جـيـش الـــتـــحـــريـــر الـــوطـــنـــي والـــــقـــــوات االســـتـــعـــمـــاريـــة )، وأسفرت عن 1962-1954( سنوات 7 استمرت مليون شهيد جزائري، إضافة 1.5 سقوط نحو إلــــى آالف الــضــحــايــا مـــن الـــجـــانـــب الــفــرنــســي، وخلَّفت جراحا عميقة ال تزال آثارها قائمةً. ويـمـيِّــز ذكـــرى «عـيـد الـنـصـر» هــذه السنة إطلق قانون يخص تجريم االستعمار جرى بالغرفة البرملانية السفلى، 2025 تداوله نهاية فـــي وقــــت شـــهـــدت فــيــه الـــعـــاقـــات مـــع فـرنـسـا تـصـعـيـدًا حــــــادًا. ويـــعـــد سَـــنُّـــه، بـحـسـب قـطـاع واسع من امللحظني، بمثابة حلقة من حلقات هذا التوتر، وهو نص تشريعي يهدف أساسا إلـى التعامل مع االستعمار بوصفه «جريمة دولـــــــة» وتــثــبــيــت ذلـــــك قـــانـــونـــيـــا، مــــع تـوثـيـق االنـتـهـاكـات مثل القتل والتعذيب والتهجير .)1966 - 1960( والتجارب النووية الجزائر: «الشرق األوسط» الرئيسان الفرنسي والجزائري في لقاء سابق (أ.ف.ب) الرئيس المصري عبّر عن تضامنه وبحث تطورات األوضاع في ظل التصعيد بالمنطقة السيسي في قطر واإلمارات إلدانة االعتداءات اإليرانية قــــــام الــــرئــــيــــس املـــــصـــــري عـــبـــد الـــفـــتـــاح السيسي، أمـس الخميس، بجولة خليجية شملت اإلمــــارات وقـطـر، جــدد خللها إدانــة بـــــاده لــــاعــــتــــداءات اإليـــرانـــيـــة عــلــى الــــدول الـعـربـيـة، وتـضـمـنـت الـتـأكـيـد عـلـى ضـــرورة الـــوقـــف الــــفــــوري لـلـتـصـعـيـد والـــلـــجـــوء إلــى الــــحــــوار الـــجـــاد والـــوســـائـــل الــدبــلــومــاســيــة لـــتـــســـويـــة مــخــتــلــف الـــقـــضـــايـــا الـــعـــالـــقـــة فـي املنطقة. وتـأتـي جولة السيسي بعد يـوم واحـد مـــــن مــــشــــاركــــة وزيــــــــر الــــخــــارجــــيــــة املـــصـــري بــــدر عــبــد الــعـــاطــي فـــي االجـــتـــمـــاع الــــــوزاري الــــتــــشــــاوري الــــــذي اســـتـــضـــافـــتـــه الــعــاصــمــة الـسـعـوديـة الـــريـــاض، كـمـا تـأتـي فــي أعـقـاب جولة قام بها الوزير املصري، هذا األسبوع، إلـــى الـسـعـوديـة وقـطـر واإلمــــــارات وسلطنة عمان واألردن، وشـهـدت أيضا تأكيدًا على التضامن املصري مع دول الخليج ورفض االعتداءات اإليرانية. وقــــالــــت قــــنــــاة «الــــقــــاهــــرة اإلخــــبــــاريــــة» الـفـضـائـيـة إن الــرئــيــس الـسـيـسـي بـحـث مع نــظــيــره اإلمــــاراتــــي الــشــيــخ مـحـمـد بـــن زايـــد آل نــهــيــان تــــطــــورات األوضـــــــاع فـــي منطقة الـشـرق األوســـط فـي ظـل األعـمـال العسكرية املتصاعدة وما تنطوي عليها من تداعيات خـطـيـرة عـلـى األمــــن واالســـتـــقـــرار اإلقـلـيـمـي والدولي. وجــــــدد الــســيــســي إدانـــــــة «االعـــــتـــــداءات اإليـرانـيـة الـسـافـرة الـتـي تـواصـل استهداف دولـــــة اإلمـــــــارات وعـــــدد مـــن الــــــدول الـشـقـيـقـة في املنطقة ملا تمثله من انتهاك لسيادتها والـــقـــوانـــ الـــدولـــيـــة، مـــؤكـــدًا تـضـامـن مصر مــع دولـــة اإلمـــــارات تـجـاه كــل مــا تـتـخـذه من إجــــراءات لحماية أمنها وسـامـة أراضيها ومـــــواطـــــنـــــيـــــهـــــا»، بـــحـــســـب وكــــــالــــــة األنـــــبـــــاء اإلماراتية (وام). وفــــي الــــدوحــــة، أكــــد الـــرئـــيـــس املــصــري وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد رفضهما ألي أعـمـال عسكرية تـوسـع دائـــرة الـصـراع، وشددا على أهمية تكثيف الجهود اإلقليمية والــدولــيــة لخفض التصعيد، والـعـمـل عبر الـقـنـوات الدبلوماسية للحفاظ على األمـن واالستقرار في املنطقة. كــــمــــا جـــــــدد الـــســـيـــســـي الــــتــــأكــــيــــد عــلــى تضامن مصر مع دولـة قطر، مؤكدًا دعمها لإلجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسـامـة مواطنيها، وفقا لـ«وكالة األنباء القطرية». األمن القومي العربي ويشير عضو املجلس املصري للشؤون الـخـارجـيـة، محمد بــدر الـديـن زايـــد، إلــى أن جولة الرئيس السيسي «تأتي في إطار التزام مصري عميق بالحفاظ على مقتضيات أمن الخليج واألمـــن القومي الـعـربـي، وللتأكيد على رفـض مصر االعــتــداءات على أي دولة عـــربـــيـــة، وبـــخـــاصـــة الــــــدول الــخــلــيــجــيــة، في أعــقــاب جـــدل دار فــي بـعـض األوســــاط حـول طبيعة املوقف املـصـري، وهـو جـدل تجاهل عـــمـــق الــــعــــاقــــات املــــصــــريــــة - الــخــلــيــجــيــة، وأولوية الحفاظ على أمن الخليج باعتباره قضية أمن قومي مصري». وأضاف في تصريح لـ«الشرق األوسط» أن الزيارة تأتي في «ظروف بالغة التعقيد»، «والحديث عن نتائجها يظل سابقا ألوانه فـــي ظـــل هــــدف مـــصـــري رئــيــســي يـتـمـثـل في وقـف التصعيد وضـــرورة إنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن». وكــــــان الـــســـيـــســـي قــــد كـــــرر دعــــوتــــه إلـــى وقــف التصعيد وحـقـن الــدمــاء، خــال كلمة ألـقـاهـا فــي أثــنــاء االحــتــفــال «بـلـيـلـة الــقــدر»، االثنني املاضي، مؤكدًا ضـرورة السعي إلى االنــــخــــراط فـــي «مـــفـــاوضـــات جـــــادة» إلنــهــاء الـصـراعـات اإلقليمية. وتـعـددت االتـصـاالت التي أجراها الرئيس املصري مع قادة الدول الخليجية منذ انــدالع الحرب اإليرانية في فـبـرايـر (شــبــاط) املــاضــي، وأكـــد خللها 28 «اســتــعــداد بـــاده لتقديم كــل أشــكــال الـدعـم املمكنة حفاظا على أمن الخليج واملنطقة». وقبل جولته إلى قطر واإلمارات، أعرب السيسي خــال اتـصـال مـع السلطان هيثم بـــن طـــــارق ســلــطــان عُــــمــــان، األربـــــعـــــاء، «عــن تقدير ودعـــم مصر لجهود الـوسـاطـة التي اضطلعت بها سلطنة عُمان بني الجانبني األميركي واإليراني»، مشيرًا في هذا اإلطار إلــــى الـــرؤيـــة املــصــريــة حــــول ضـــــرورة إعـــاء الـــحـــلـــول الــســيــاســيــة والـــدبـــلـــومـــاســـيـــة لـكـل أزمات املنطقة. مواجهة التهديدات وقـال عضو املجلس املصري للشؤون الـــــخـــــارجـــــيـــــة، عــــلــــي الــــحــــفــــنــــي، إن تــــبــــادل االتصاالت والزيارات مع قادة دول الخليج مطلوبة في هذا التوقيت مع تأزم األوضاع في املنطقة، وإن القاهرة تعمل على البحث املشترك مع دول الخليج في كيفية الخروج مـن املـــأزق الـحـالـي مـع اسـتـمـرار التصعيد، وبخاصة أن هناك قناعة عربية بـأن إطالة أمــــد الـــصـــراع ســـتـــؤدي ملــزيــد مـــن الـخـسـائـر الواقعة على دول املنطقة بأكملها. وأضـــــاف لــــ«الـــشـــرق األوســــــط»: «الــــدول الخليجية لم تكن لديها مواقف عدائية من إيـــران لكي تتعرض السـتـهـدافـات مستمرة منها؛ ومصر تعمل على تقديم جميع سبل الدعم في مواجهة التهديدات التي تتعرض لها»، مشيرًا إلى أن الزيارة تبرهن على أن الدعم املصري يأتي من أعلى املستويات. وقــــال إن زيـــــارات الـرئـيـس تـتـطـرق إلـى البحث املشترك عن كيفية تأمني املنطقة في املستقبل لكي ال تتكرر مثل هذه االعتداءات، «إلــــــى جـــانـــب اطــــــاع أشـــقـــائـــه فــــي الـخـلـيـج بنتائج اتصاالته ومساعيه لوقف األعمال العسكرية، والتأكيد على االستمرار في هذه الجهود لتجيب املنطقة ويلت االنزالق إلى فوضى شاملة». القاهرة: أحمد جمال تشاد ترفع التأهب األمني على الحدود مع السودان أعلنت تشاد تعزيز وجودها األمني على الحدود السودانية، مــن مواطنيها وإصـابـة 17 ولــوّحــت بــالــرد عـلـى مقتل أكـثـر مــن آخرين، إثر هجوم بطائرات مسّيرة انطلقت من داخل السودان، واســتــهــدف مـديـنـة الـطـيـنـة الـــحـــدوديـــة، حـيـث تـتـصـاعـد املــعــارك العنيفة بـ الجيش الـسـودانـي وحلفائه مـن «الـقـوة املشتركة» لحركات دارفور من جهة، و«قوات الدعم السريع» من جهة أخرى. وقــال الجيش الـسـودانـي فـي بيان صحافي، الخميس، إنه «تابع استهداف تجمع من املواطنني بمنطقة الطينة بجمهورية تشاد، بواسطة طائرة مسيّرة تتبع لـ(القوات الدعم السريع)، ما أسفر عن مقتل عدد من املدنيني األبرياء». وكانت «الدعم السريع» قد سارعت، فجر الخميس، إلى اتهام الجيش بتنفيذ الهجوم بالطيران املُسّير على األراضي التشادية. وقـــالـــت الـحـكـومـة الــتــشــاديــة فـــي بـــيـــان، مــســاء األربــــعــــاء، إن الــرئــيــس مـحـمـد إدريـــــس ديـــبـــي، أمــــر بــوضــع الــجــيــش فـــي حـالـة التأهب القصوى في املناطق الحدودية مع السودان. وتوعدت بالرد، على أي اعتداء على أراضيها. وجــــاء فــي الـبـيـان الـحـكـومـي، أن الـرئـيـس الــتــشــادي محمد ديبي «وجّه قوات الجيش بالتعامل بحسم مع أي خرق لسيادة وأراضــي البلد، والـرد بشكل مباشر على أي اعتداء، أو انتهاك يستهدف أمن واستقرار تشاد». وبـــدوره، قـال وزيــر اإلعـــام الـتـشـادي، قاسم شريف محمد، في بيان صحافي، إن «منطقة الطينة تعرضت لهجوم بطائرة مواطنا تشاديا وإصـابـة آخرين، 17 مسيرة، مـا أدى إلـى مقتل وذلك رغم إغلق الحدود بني البلدين، والتحذيرات التي وجهت سابقا ألطراف القتال في السودان، عن عدم التوغل داخل األراضي التشادية». وأوضـــح شـريـف، أن الحكومة التشادية «دفـعـت بمزيد من التعزيزات إلى املناطق الحدودية، لوقف أو ملحقة أي اعتداء من داخل األراضي السودانية». الجيش... و«الدعم» ومن جهته، قال املتحدث الرسمي باسم الجيش السوداني، عاصم عوض، إن هذا الحادث «يأتي في إطار نهج متكرر من قبل قوات (الدعم السريع) في استهداف املواطنني في مدينتي الطينة التشادية والطينة السودانية، خلل األشهر القليلة املاضية». وأضاف البيان أن «حكومة السودان تتقدم بخالص التعازي إلى أسر الضحايا وإلى حكومة وشعب جمهورية تشاد». وجدد «إدانة الجيش السوداني واستنكاره ملثل هذه األعمال اإلجــرامــيــة»، مـؤكـدًا «الـتـزامـه بحماية املـدنـيـ ، والعمل مـع دول الجوار للحفاظ على أمن واستقرار املنطقة». إال أن «قــــوات الـدعــم الـسـريــع»، أكــــدت، فــي بـيـان عـلـى منصة «تلغرام»، أن هذه «ليست املرة األولى التي يستخدم فيها الجيش الـسـودانـي الـطـائـرات املـسـيّــرة فـي اسـتـهـداف األراضـــي التشادية، خرقا ملبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول». وتــدور منذ أيــام، معارك كـر وفــر بني «قــوات الدعم السريع» و«الـقـوة املشتركة»، املتحالفة مع الجيش السوداني، في شريط واسع من املناطق الحدودية مع دولة تشاد. وقـالـت «قـــوات الـدعـم الـسـريـع»، إنـهـا سيطرت «بـعـد معارك عنيفة على بلدة كرنوي أقصى غرب شمال دارفور، وطردت القوة املشتركة إلى داخل الحدود التشادية». وتـــــــــداول نـــشـــطـــاء تــــشــــاديــــون، مـــقـــاطـــع فـــيـــديـــو عـــلـــى مــوقــع «فيسبوك»، ملجموعة من املسلحني السودانيني يتبعون لـ«القوات املشتركة» يتبادلون إطلق النار من داخل األراضي التشادية، مع آخرين، على الجانب السوداني. وفــــي فــبــرايــر (شـــبـــاط) املـــاضـــي أغــلــقــت تـــشـــاد حـــدودهـــا مع الـسـودان، بما في ذلك «معبر أدري» الشهير الـذي تمر به معظم املــســاعــدات اإلنـسـانـيـة، فــي ظــل مــعــارك عنيفة بــ «قــــوات الـدعـم الـــســـريـــع» و«الــــقــــوة املـــشـــتـــركـــة»، لـلـسـيـطـرة عــلــى مــديــنــة الـطـيـنـة الحدودية التي تُعد آخر الجيوب املوالية للجيش السوداني في إقليم دارفور غرب البلد. وتقسم الحدود بني البلدين، مدينة الطينة إلى قسمني: هما «الطينة الـتـشـاديـة» و«الطينة الـسـودانـيـة»، وال يفصل بينهما سوى مجرى مائي، يرسم حدود الدولتني. وتعيش على جانبي الحدود، مجموعات إثنية متداخلة، خصوصا إثنية «الزغاوة» املـمـتـدة بــ الـبـلـديـن، ويـتـحـدر منها الـرئـيـس الـتــشـادي محمد إدريس ديبي. وكانت «قوات الدعم السريع» سيطرت في أكتوبر (تشرين األول) على مدينة الفاشر، عاصمة والية شمال دارفور، مـا منحها سيطرة شبه كاملة على اإلقليم الشاسع الـواقـع في غرب السودان. نيروبي: محمد أمين ياسين أرشيفية لجندي تشادي يتفقد مركبة عند معبر الطينة الحدودي مع السودان (رويترز) محادثات مصرية - قطرية في الدوحة أمس الخميس لبحث سبل وقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان األميري القطري على فيسبوك)
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==