9 حرب إيران NEWS Issue 17278 - العدد Thursday - 2026/3/19 اخلميس قالت غابارد إن إيران تضررت كثيرا نتيجة الضربات التي استهدفت قياداتها وقدراتها العسكرية ASHARQ AL-AWSAT واشنطن توجّه بعثاتها حول العالم بمراجعة أمنية عاجلة أمـــرت وزارة الخارجية األميركية بــعــثــاتــهــا الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة عـــبـــر الــعــالــم بالقيام بتقييمات أمنية «فورًا»، بسبب «الـــوضـــع الـــراهـــن واملــتــطــور فــي الـشـرق األوسط واحتمال امتداد آثاره». ووجـــهـــت الــــــوزارة الــثــاثــاء برقية تتضمن األمـر الصادر عن وكيل وزارة الخارجية لـلـشـؤون اإلداريــــة جايسون إيــفــانــز، وتُــفـيـد بــأنــه ينبغي عـلـى «كـل البعثات حول العالم» تشكيل لجان عمل طارئة ومتعددة التخصصات لتحديد الـــتـــهـــديـــدات والــتــخــطــيــط ملــواجــهــتــهــا، ومـــراجـــعـــة «وضـــعـــهـــا األمــــنــــي». ووقـــع البرقية وزير الخارجية ماركو روبيو. ورغـــــم إرســــــال أوامــــــر مــمــاثــلــة إلــى الـــبـــعـــثـــات الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة فــــي الـــشـــرق األوســـــــــط خــــــال األســــابــــيــــع املـــاضـــيـــة، بــــدا األمــــر الــجــديــد وكـــأنـــه املــــرة األولــــى التي يُطلب فيها مـن كـل البعثات على مستوى الـعـالـم مـراجـعـة أمنها بسبب حـــرب إيــــران، وفـقـا ملــا أوردتــــه صحيفة «واشـــــنـــــطـــــن بـــــــوســـــــت». وإذ تــجــنــبــت الخوض في تفاصيل البرقية، أوضحت وزارة الـخـارجـيـة أن اجـتـمـاعـات لجان الــعــمــل الـــطـــارئـــة «عــنــصــر أســـاســـي في بــروتــوكــوالت إدارة املـخـاطـر والـتـأهـب لدينا». ولم يتّضح ما إذا كانت التحذيرات الــــــــجــــــــديــــــــدة مـــــرتـــــبـــــطـــــة بــــمــــعــــلــــومــــات اســتــخــبــاريــة حــــول هــجــمــات محتملة، ما دفع وزارة الخارجية األميركية إلى تـوسـيـع نـطـاق أوامـــرهـــا إلصــــدار أوامـــر حماية الـسـفـارات لتشمل كـل البعثات الدبلوماسية حول العالم. واستُهدفت ســـــفـــــارات أمـــيـــركـــيـــة عــــديــــدة مــــن إيـــــران ووكــــائــــهــــا مـــنـــذ بــــــدء حـــمـــلـــة الــقــصــف فبراير 28 األمـيـركـيـة اإلسـرائـيـلـيـة فــي (شـــبـــاط) املـــاضـــي، مـــا أدّى إلــــى إغـــاق عدد من البعثات مؤقتا وإصــدار أوامر ملوظفني أميركيني بمغادرة العديد من الدول. ورغم أن معظم التهديدات تركّزت عـــلـــى الـــــوجـــــود األمــــيــــركــــي فــــي الـــشـــرق األوســط، وقعت عدة حـوادث في أماكن أخــــرى، بـمـا فــي ذلـــك إطــــاق نـــار خــارج الـــقـــنـــصـــلـــيـــة األمــــيــــركــــيــــة فـــــي تـــورنـــتـــو وانــفــجــار قـــرب الــســفــارة األمـيـركـيـة في أوسلو. وأشارت البرقية إلى أنه ينبغي على البعثات الدبلوماسية األميركية مــشــاركــة أي مــعــلــومــات مــوثــوقــة حــول الـتـهـديـدات مــع املــواطــنــ األمـيـركـيـ ، التزاما بسياسة وزارة الخارجية «عدم ازدواجية املعايير». وكانت وزارة الخارجية األميركية أعلنت أن «توقيت وتـواتـر» اجتماعات لــجــنــة الـــتـــعـــاون االقــــتــــصــــادي «يُــــحــــدّد بــــنــــاء عـــلـــى مــجــمــوعــة مــــن االعـــتـــبـــارات العملياتية، وال يُشير بـالـضـرورة إلى تهديد جديد أو مُحدد». ووفــــــــقــــــــا لــــــبــــــرقــــــيــــــات أخـــــــــــــرى مـــن وزارة الــــخــــارجــــيــــة، ال تـــــــزال املـــنـــشـــآت الــدبــلــومــاســيــة األمــيــركــيــة فـــي املـنـطـقـة تتعرض لهجمات من إيـران ووكلئها. وأفــادت برقية أُرسلت االثنني املاضي، بأن الجماعات املسلحة في العراق نفذت هجوما على منشآت أميركية منذ 292 فبراير املـاضـي، واصفة التهديدات 28 الــــتــــي يـــتـــعـــرض لـــهـــا األمــــيــــركــــيــــون فـي املنطقة بـ«املستمرة». وأشـارت إلى أنه في بعض الحاالت، داهمت مجموعات مـن املسلحني مـنـازل السكان بحثا عن معلومات تخص مواطنني أميركيني. وتــــعــــرضــــت الــــســــفــــارة األمـــيـــركـــيـــة فــــي بــــغــــداد لـــهـــجـــوم جــــديــــد الــــثــــاثــــاء. وشـــوهـــدت ثـــاث مـسـيـرات تـتـجـه نحو مجمع الـسـفـارة. وقـــال شـهـود إن نظام «ســـــي رام» لـــلـــدفـــاع الــــجــــوي اعـــتـــرض اثـنـتـ مـنـهـا، بينما تحطمت الثالثة داخل املجمع، ما أدى إلى اندالع حريق وتـــصـــاعـــد أعـــمـــدة مـــن الــــدخــــان. ودوت أصداء االنفجارات في أرجاء العاصمة العراقية مـع اسـتـمـرار جـهـود اعـتـراض املسيّرات. وفـي حـادثـة أخـــرى، تعرض مبنى سكني يضم دبلوماسيني أميركيني في إسرائيل لهجوم برأس حربي باليستي إيراني جرى اعتراضه ولم ينفجر خلل عطلة نهاية األسبوع. واشنطن: علي بردى أزمة إيران تختبر الموقف األلماني بين التحالف مع واشنطن ومخاوف الداخل عبّرت أملانيا عن تفضيلها رؤيــة نظام جديد في إيران يكون «أكبر إنسانية»، ولكنها شكّكت في أن الوصول إلى هذا الهدف يمكن أن يتحقّق بالقوة العسكرية. وقــال وزيــر الخارجية األملـانـي، يوهان فادفول، إن «التجارب املاضية علّمتنا أن التدخلت العسكرية من هذا النوع ال تؤدي إلى تغيير سلمي في النظام». وأضــاف في مؤتمر صحافي مشترك مـع نظيره الـفـرنـسـي، جــان نـويـل بـــارو، فـي برلني: «أحــــب أن أرى تـغـيـيـرًا نـحـو نــظــام إنــســانــي، ولكن أعتقد أن هـذا يجب أن يحدث من الـداخـل. وآمـل أن يحدث ذلك ألجل الشعب اإليراني. لكنه ال يمكن أن يتحقّق بالقوة العسكرية من الخارج». تدرّج الموقف األلماني تـــدعـــم أملـــانـــيـــا الـعـمـلـيـة الــعــســكــريــة فـــي إيــــران منذ بـدايـتـهـا، رغــم تشكيكها فـي قانونيتها. وقد تحدث املستشار األملـانـي، فريدريش ميرتس، منذ اليوم األول لبدء العملية ضد إيـران عن أن «أملانيا تتشارك االرتياح الذي يشعر به كثير من اإليرانيني بـأن نظام املللي شـارف على النهاية». ولكنه عاد ليعترف فـي الكلمة نفسها بـأنـه «ال يـعـرف مـا إذا كانت خطة إحـداث تغيير سياسي في الداخل عبر العلمية العسكرية الخارجية، ستنجح»، مضيفا أن «الديناميكيات الداخلية فـي إيـــران صعب فهمها، وأن املقارنات مع أفغانستان والـعـراق وليبيا غير صالحة إال بشكل جزئي». وســـافـــر مــيــرتــس فـــي األســـبـــوع األول مـــن بــدء الـعـمـلـيـة الـعـسـكـريـة إلـــى واشــنــطــن فـــي زيـــــارة كـان مــخــطــط لـــه مــســبــقــا، والـــتـــقـــى الـــرئـــيـــس األمـــيـــركـــي، دونـــالـــد تـــرمـــب، فـــي الـبـيـت األبـــيـــض، وعــبــر لـــه عن دعمه العملية في إيـــران، رغـم تشكيكه السابق في قانونيتها. ولكن ميرتس اخـتـار أال يـواجـه ترمب ويغضبه، وبـقـي مُتمسّكا بالخط األملـانـي منذ ما بعد الحرب العاملية الثانية بدعم إسرائيل وحقها فــي الـــوجـــود، وربــــط العملية املـشـتـركـة ضــد إيـــران بذلك، قائل إن النظام في طهران كان يُشكّل خطرًا وجوديا على إسرائيل. ولكن بعد مـرور أسبوعني على بداية الحرب، وغــــيــــاب األفــــــق بـــشـــأن نــهــايــتــهــا وأهــــدافــــهــــا، بــــدأت االنـتـقـادات تعلو داخـــل أملـانـيـا. وقـــال ميرتس قبل يومني إنه «مع مرور كل يوم من هذه الحرب، تظهر أسـئـلـة جــديــدة. وفـــوق كــل شـــيء، نـحـن قـلـقـون مما يبدو أنه غياب خطة مشتركة (أميركية إسرائيلية) إلنهاء الحرب». وأضاف أن حربا طويلة ليست في مصلحة أملانيا التي بــدأت تشعر بثمنها الباهظ مع ارتفاع أسعار الوقود واملواد البترولية، وازدياد مخاوفها التي تتعلق بأمنها الداخلي وأمن الطاقة والهجرة. وقـد كـرّر فادفول هـذه املخاوف خـال مؤتمره مـع بـــارو، مُــتـحـدّثـا عـن ضـــرورة الـتـوصـل إلــى وقت «تكون قد تحقّقت فيه األهداف العسكرية إلسرائيل والـــواليـــات املــتــحــدة، وانـخـفـض الــتــوتــر، ووُضـعـت شروط إلنهاء الصراع، وإيجاد حل ملضيق هرمز»، مشيرًا إلى أن أوروبـا يمكنها أن تشارك بلعب دور حينها. أزمة هرمز تـحـوّلـت أزمـــة تـأمـ مضيق هـرمـز إلـــى نقطة توتر كبيرة بني الواليات املتحدة واألوروبيني، بعد أن تحفّظت فرنسا وبريطانيا، من بني دول أخرى، على دعوة ترمب إلى مساعدة الواليات املتحدة في إرســـال سفن حربية لتأمني املضيق عسكريا بعد أن أغلقته إيــــران جـزئـيـا. وقـــال الـرئـيـس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إنه يمكن لفرنسا أن تساعد في تأمني املضيق، ولكن فقط بعد انتهاء الحرب ووقف القتال. واتّــخـذت بريطانيا موقفا مشابها رافضة الـتـدخـل فــي الـــحـــرب. وأثـــــارت هـــذه املـــواقـــف غضب الرئيس األميركي الذي رد بالتهديد باالنسحاب من «حلف شمال األطلسي (ناتو)»، متحدثا عن خيبته مـن عــدم تـجـاوب دول التحالف مـع دعــواتــه. ولكن أملانيا وفرنسا تُصرّان منذ البداية على أن الـ«ناتو» ليس طرفا في الصراع، وأنه ال يمكن أن يتدخل في الحرب. وال تملك أملانيا أصل قوة عسكرية بحرية يمكنها املساعدة في تأمني مضيق هرمز. وتحوّلت الحرب في إيــران وتبعاتها؛ من إغلق مــضــيــق هــــرمــــز، وارتـــــفـــــاع أســــعــــار الـــنـــفـــط، إلـــــى الـبـنـد الرئيسي في النقاشات التي جرت بني فادفول وبارو، الذي شارك في اجتماع الحكومة األملانية وفق اتفاقية «آخــــن» بــ الـبـلـديـن، الـتـي تــنُــص عـلـى تــعــاون ثنائي وثيق ومشاركة الطرفني بشكل دوري في اجتماعات حـكـومـيـة لــكــل مـــن الـــدولـــتـــ . وقــــال بــــارو فـــي املـؤتـمـر الصحافي مع فادفول بعد انتهاء النقاشات الحكومية، إنه حمل معه بُعدًا دوليا لنقاشات الحكومة األملانية الــتــي ركّــــزت عـلـى الــحــرب فــي إيــــران ولــبــنــان. وأضـــاف وزير الخارجية الفرنسي أن باريس وبرلني ملتزمتان «بـالـتـنـسـيـق بـأقـصـى قـــدر مـمـكـن إليـــجـــاد حـــل» ألزمـــة الـشـرق األوســـط، وأن الدولتني تتشاركان وجهة نظر مشتركة نحو الحرب الجارية هناك. برلين: راغدة بهنام «ناتو» ينشر بطارية «باتريوت» ثانية في قاعدة إنجرليك لضمان أمنها قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن بلده تُنسّق مع حلفائها في حلف شمال األطلسي (ناتو)، واتـــخـــذت الــتــدابــيــر الـــازمـــة بــالــتــعــاون مـعـهـم ضـــد أي انتهاكات ملجالها الجوي وأمنها. وأعلنت وزارة الدفاع التركية، األربعاء، عن قيام حــلــف شـــمـــال األطـــلـــســـي (نــــاتــــو) بـنـشـر بـــطـــاريـــة دفـــاع صـــاروخـــي أمـيـركـيـة ثـانـيـة مـــن طــــراز «بـــاتـــريـــوت» في قــاعــدة إنـجـرلـيـك الـواقـعـة فــي واليـــة أضـنـة فــي جنوب البلد، تم استقدامها من أملانيا لتضاف إلـى بطارية 10 مملوكة إلسبانيا موجودة بالقاعدة منذ أكثر من سنوات. ويـــرتـــفـــع عــــدد بـــطـــاريـــات «بـــاتـــريـــوت» املـــوجـــودة بـطـاريـات، بعدما أعلنت وزارة 3 فـي تركيا بذلك إلـى الدفاع التركية، األسبوع املاضي، عن نشر بطارية تم إحضارها من قاعدة رامشتاين الجوية في أملانيا إلى منطقة قريبة من قاعدة كورجيك للرادارات الخاضعة إلشراف «ناتو» في والية ماالطيا القريبة من الحدود اإليرانية في شرق البلد. وجاءت الخطوة، عقب إسقاط دفاعات «ناتو» في شرق البحر املتوسط صاروخا باليستيا ثانيا انطلق مـــارس (آذار) الـحـالـي، 9 مــن إيــــران بـاتـجـاه تـركـيـا فــي وسقطت شظاياه في أراض خالية في واليتي شانلي أورفـا وديـار بكر في جنوب شرق تركيا، والـذي سبقه مــارس سقطت شظاياه في 4 تدمير صــاروخ آخـر في منطقة دورت يول في والية هطاي جنوب البلد. خطوة جديدة لـ«ناتو» مــــــارس، تـــصـــدّت دفــــاعــــات «نــــاتــــو» في 13 وفــــي شرق البحر املتوسط لصاروخ ثالث وهو في طريقه إلــى املـجـال الـجـوي لتركيا الـتـي لـم تكشف عـن مكان ســـقـــوطـــه، بـيـنـمـا دوت صــــافــــرات اإلنـــــــذار فـــي قــاعــدة إنجرليك بالتزامن مع إسقاط الصاروخ. وقـــال مــســؤول فــي وزارة الــدفــاع الـتـركـيـة، خـال إفادة أسبوعية األربعاء، إن «ناتو» ينشر نظام دفاع صــاروخــيــا أمـيـركـيـا مــن طــــراز «بـــاتـــريـــوت» سيضاف إلــى نـظـام آخــر مـن الـطـراز نفسه. وذكـــر أن جـنـودًا من الواليات املتحدة وإسبانيا وبولندا وقطر، باإلضافة قوات تركية، يتمركزون في القاعدة، كما تم اتّخاذ إلى إجــــراءات على املـسـتـوى الـوطـنـي لضمان أمــن املجال الجوي. وعلى الرغم من أن تركيا تملك ثاني أكبر جيش في «ناتو»، كما تُعد قوة صاعدة في مجال الصناعات الـدفـاعـيـة، فـإنـهـا تفتقر منظومة دفـــاع جـــوي كاملة خاصة بها، واعتمدت على دفاعات «ناتو» في شرق إنـهـا صـــواريـــخ تـــقـــول 3 الــبــحــر املــتــوســط العـــتـــراض من إيران منذ بدء حربها في أميركا وإسرائيل أُطلقت فبراير (شباط) املاضي. 28 في وعلقت الـواليـات املتحدة العمل في قنصليتها فــــي مـــديـــنـــة أضــــنــــة وســـحـــبـــت الـــدبـــلـــومـــاســـيـــ غـيـر األساسيني، ودعت املواطنني األميركيني إلى مغادرة جـنـوب شـرقـي تـركـيـا، بـعـد تــكــرار إطـــاق الـصـواريـخ باتجاه البلد. وفـيـمـا يتعلق بـمـسـألـة األمــــن فــي مـضـيـق هـرمـز، قـــال املـتـحـدث اإلعـــامـــي بــاســم وزارة الـــدفـــاع الـتـركـيـة، زكي أكتورك، إن الــوزارة تتابع من كثب وبدقة شديدة الـــبـــيـــانـــات األخــــيــــرة بـــشـــأن ضـــمـــان األمـــــن الـــبـــحـــري في املضيق، والنداءات املوجهة إلى الدول الحليفة في هذا الصدد، الفتا إلى أن تركيا تقيم التطورات من منظور السلم واالستقرار اإلقليميني، وتجدد دعوتها لجميع األطراف إلى ضبط النفس والعمل وفقا للقانون الدولي. حرب «عبثية» في السياق ذاته، قال الرئيس رجب طيب إردوغان إن تركيا اتخذت التدابير اللزمة بالتعاون مع حلفائها في «ناتو» ضد أي انتهاكات ملجالها الجوي وأمنها، مؤكدًا أن هدفها هو «إنهاء هذه الحرب العبثية وغير القانونية والخاطئة تماما بأسرع وقت ممكن». وأضــــاف إردوغــــــان، خـــال اتــصــال عـبـر «الفيديو كونفرنس» مع رؤساء فروع حزب «العدالة والتنمية» الحاكم ليل الثلثاء إلى األربعاء للتهنئة بحلول عيد الفطر، إن تركيا «تتعامل مع هذه املرحلة الحرجة التي تمر بها بصبر وعقلنية وهدوء، وبنهج حذر للغاية تجاه االستفزازات». أنقرة: سعيد عبد الرازق غابارد رجّحت تصاعد التوترات الداخلية مع تدهور االقتصاد االستخبارات األميركية: خيارات النظام في إيران محدودة قـالـت مــديــرة االسـتـخـبـارات الوطنية األمـــيـــركـــيـــة، تــولــســي غــــابــــارد، إن أجــهــزة االســـتـــخـــبـــارات تُـــقـــيّـــم أن عـمـلـيـة «مـلـحـمـة الــغــضــب» تُـــحـــدث تــغــيــيــرات جــوهــريــة في املـــنـــطـــقـــة. وأضـــــافـــــت غـــــابـــــارد، فــــي جـلـسـة استماع أمام لجنة االستخبارات بمجلس الـــشـــيـــوخ، األربــــعــــاء، أن األجـــهـــزة تــــرى أن الـــنـــظـــام فـــي إيــــــران «ال يـــــزال قـــائـــمـــا، لكنه تضرر بشكل كبير نتيجة الضربات التي استهدفت قياداته وقدراته العسكرية. كما أن قوته العسكرية التقليدية قد تراجعت إلـــى حـــد كـبـيـر؛ مـمـا يــتــرك أمــامــه خــيــارات مــــحــــدودة»، مــشــيــرة إلــــى أن قـــــدرات إيــــران االستراتيجية تدهورت بشكل ملحوظ. وعـــــــدّت غــــابــــارد أنـــــه «حـــتـــى لــــو ظـــل الـــنـــظـــام اإليـــــرانـــــي قـــائـــمـــا، فـــــإن الـــتـــوتـــرات الــداخــلــيــة مــرشّــحــة لـلـتـصـاعـد مـــع تـدهـور االقتصاد اإليراني». وأوضحت: «مع ذلك، تواصل إيران ووكلؤها استهداف املصالح األمــيــركــيــة ومــصــالــح الـحـلـفـاء فـــي الـشـرق األوســـط. وتـقـدّر أجـهـزة االستخبارات أنه فـــي حــــال بـــقـــاء نـــظـــام مـــعـــادٍ، فــمــن املـــرجّـــح أن يـسـعـى إلــــى إطـــــاق جــهــد طـــويـــل األمـــد قــــد يـــمـــتـــد ســــنــــوات إلعــــــــادة بــــنــــاء قــــدراتــــه العسكرية، ال سيما فـي مجال الصواريخ والطائرات املسيّرة». إلــــــى ذلـــــــك، أشـــــــــارت غـــــابـــــارد إلــــــى أن روسيا والصني وكـوريـا الشمالية وإيـران وبـــاكـــســـتـــان تـــعـــمـــل عـــلـــى بـــحـــث وتـــطـــويـــر مـجـمـوعـة مـــن أنــظــمــة إيـــصـــال الــصــواريــخ القادرة على حمل رؤوس نووية وتقليدية؛ «مما يضع األراضي األميركية ضمن مدى هــــذه األنـــظـــمـــة». وأضــــافــــت: «تـــــرى أجــهــزة االســـتـــخـــبـــارات أن الـــتـــهـــديـــد الــــــذي يــطــول األراضـــي األميركية سيتوسع ليصل إلى ،2035 ألف صاروخ بحلول عام 16 أكثر من آالف حــالــيــا»، فـــي إشـــــارة إلـى 3 مــقــارنــة بــــ قدرات جل الدول املذكورة. تهديد وشيك؟ أتــــت هــــذه الــتــصــريــحــات بــعــد إعـــان مدير «املـركـز الوطني ملكافحة اإلرهـــاب»، جو كينت، الذي قدم استقالته الثلثاء، أن إيـــران لـم تكن تشكل تهديدًا وشيكا على الواليات املتحدة، ضاربا بعرض الحائط حـــجـــج اإلدارة األمـــيـــركـــيـــة بــــشــــأن سـبـب خوض الحرب. وأثارت هذه التصريحات حفيظة البيت األبيض، الذي سارع، على لسان املتحدثة باسمه كـارواليـن ليفيت، إلى مهاجمة كينت، الذي عينه ترمب في بداية واليـتـه، بشكل غير مباشر. وقالت إن الرئيس األميركي أوضـح وجـود دليل قـوي ومقنع على أن إيـــران كانت تستعد ملهاجمة أميركا أوالً، مضيفة أن «ادّعـــاء كــيــنــت هــــو االدعــــــــاء نــفــســه الــــــذي يُــــكــــرّره الــديــمــقــراطــيــون وبــعــض وســـائـــل اإلعــــام الليبرالية». ودخــــــلــــــت غــــــــابــــــــارد، املـــــســـــؤولـــــة عــن وكـــــاالت االســـتـــخـــبـــارات األمــيــركــيــة كــافــة، واملشرفة على كينت في منصبه السابق، عــلــى خـــط املـــواجـــهـــة، لــكــن بـتـحـفـظ. فهي مـــعـــروفـــة بــمــواقــفــهــا الــســابــقــة املــعــارضــة لـحـرب إيــــران، وبـــدا هــذا التحفظ واضحا في ردّها؛ إذ قالت إن ترمب بصفته القائد األعلى للقوات املسلحة «هو املسؤول عن تحديد ما يُعد تهديدًا وشيكا، وما ال يُعد كذلك»، وإنه «بعد مراجعة دقيقة لجميع املعلومات املتاحة أمامه من قبل وكـاالت االسـتـخـبـارات، خلص إلــى أن الـنـظـام في إيـــران كــان يشكّل تهديدًا وشيكا، واتخذ إجراء بناء على هذا التقييم». وكــــرّرت غــابــارد التصريح نفسه في جـلـسـة االســتــمــاع الـعـلـنـيـة الــتــي عقدتها لجنة االستخبارات في مجلس الشيوخ، وحضرها قادة االستخبارات األميركية. في املقابل، أكدت مديرة االستخبارات الـوطـنـيـة أن إيــــران لــم تـعـمـل عـلـى ترميم قـدراتـهـا فـي مـجـال تخصيب الـيـورانـيـوم ، التي 2025 ) بعد حــرب يونيو (حـــزيـــران شنتها إسرائيل وتدخلت فيها الواليات املتحدة عبر قصف منشآت نووية. ووردت هـــــذه الـــخـــاصـــة فــــي تـقـريـر مــكــتــوب قــدمــتــه غـــابـــارد فـــي إطـــــار تقييم سنوي، إال أنها لم تكرره في حديثها مع أعـضـاء فـي مجلس الشيوخ أثـنـاء جلسة استماع. وجاء في الشهادة التي قدمتها املــــســــؤولــــة األمــــيــــركــــيــــة: «نـــتـــيـــجـــة عـمـلـيـة مطرقة منتصف الليل، تم تدمير برنامج إيران النووي. لم تُبذل أي جهود منذ ذلك الـحـ ملـحـاولـة إعــــادة بـنـاء قـدرتـهـم على التخصيب». وأضـافـت: «مـداخـل املنشآت تــحــت األرض الـــتـــي تــــم قــصــفــهــا، أغـلـقـت بالتراب وسُدت باالسمنت». وإلــــــى جـــانـــب غـــــابـــــارد، جـــلـــسمــديــر «وكـــالـــة االســتــخــبــارات املــركــزيــة (ســـي آي إيـــــــه)» جـــــون راتـــكـــلـــيـــف، ومــــديــــر «مــكــتــب الـــتـــحـــقـــيـــقـــات الــــفــــيــــدرالــــي (إف بــــي آي)» كـاش باتيل، باإلضافة إلـى قائد القيادة الـسـيـبـرانـيـة األمـيـركـيـة بـالـوكـالـة ويليام هارتمان، ومدير االستخبارات الدفاعية جيمس آدمـــز. لكن راتكليف كــان أوضــح، إذ قــــال إنــــه يـــعـــارض مـــا قــالــه كـيـنـت لــدى اســـتـــقـــالـــتـــه، وأضــــــــاف: «أعـــتـــقـــد أن إيـــــران شكّلت تهديدًا مستمرًا للواليات املتحدة لـــفـــتـــرة طـــويـــلـــة، وكــــانــــت تُـــشـــكّـــل تــهــديــدًا وشيكا في هذه املرحلة». واشنطن: رنا أبتر مسؤولو أجهزة االستخبارات األميركية خالل جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==