issue17278

7 حرب إيران NEWS Issue 17278 - العدد Thursday - 2026/3/19 اخلميس ASHARQ AL-AWSAT اسرائيل ترفع سقف الضغوط العسكرية بعد تعثر المفاوضات مع لبنان دعم فرنسي لحكومة بيروت... وتل أبيب ترفض وقف القتال رفـــعـــت إســــرائــــيــــل مـــســـتـــوى الــضــغــط الـعـسـكـري إلـــى مـسـتـويـات غـيـر مسبوقة، في ظل تعثر مساعي املفاوضات، نتيجة رفضها بحث أي مقترح لوقف إطالق النار. وفـــي املــقــابــل، رفـــض «الــثــنــائــي الـشـيـعـي» املـــشـــاركـــة فـــي الـــوفـــد الـلـبـنـانـي املـــفـــاوض، متمسّكًا بأن تقتصر املفاوضات على وقف إطالق النار، وتطبيق االتفاقيات السابقة. وعـيـنـت تــل أبـيـب مـنـدوبـ للتفاوض املــبــاشــر مـــع لــبــنــان، لـكـنـهـا رفــضـــت وقــف إطـــــــــ ق الـــــــنـــــــار، مــــــا يـــعـــنـــي أنـــــهـــــا تـــنـــوي التفاوض تحت الـنـار على ملفات كثيرة، ومــن بينها الترتيبات األمنية والتعاون االقــتــصــادي، مــن غـيـر وقـــف الــقــتــال، وهـو مـا يرفضه الثنائي الشيعي «حــزب الله» و«حركة أمـل»، ودفـع رئيس البرملان نبيه بـــــري لــلــتــمــنــع عــــن تــعــيــن عـــضـــو شـيـعـي بالوفد املفاوض. دعم فرنسي وفـــي ظـــل تـعـثّــر املـــفـــاوضـــات، دعـمـت فرنسا املوقف اللبناني؛ إذ يصل الخميس إلى بيروت وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو. وقالت مصادر رسمية لبنانية إن بــــارو يـحـمـل مـعـه «مــســاعــي وأفـــكـــارًا» لـحـل األزمــــة الـقـائـمـة، مــن دون أن تتضح تفاصيل هذه املساعي. وأضافت املصادر أن بــــــارو طـــلـــب مـــواعـــيـــد مــــن املـــســـؤولـــن اللبنانيي مـن دون إبالغهم ماهية هذه األفــكــار، غير أنـهـا رأت أن مـجـرد وصوله يحمل دالالت إيجابية. وفـــــي اإلطــــــــار نـــفـــســـه، جـــــدد املــبــعــوث الفرنسي إلــى لـبـنـان، جــان إيــف لــودريــان، الـدعـوة إلــى وقــف الـحـرب فـي لبنان. وقـال لـــودريـــان فــي تـصـريـحـات إلذاعــــة «فـرانـس إنـفـو»: «ال يمكن للحكومة اللبنانية نزع سالح (حزب الله) تحت وطأة القصف». ​ من نزع ‌ إسرائيل ​ تتمكن ‌ وأضاف: «لم أن ‌ تـوقـع ​ يمكن ‌ ال ‌ ســـ ح (حـــزب الــلــه)، لـــذا ​ أيــام 3 الـحـكـومـة اللبنانية ذلـــك فــي ‌ تفعل ‌ القصف»، مشددًا على أن الحل ​ وطأة ​ تحت ال يمكن أن يكون إال عبر التفاوض. دعم داخلي وبــــــات لـــبـــنـــان عـــلـــى قـــنـــاعـــة بـــــأن مــبــدأ الـــتـــفـــاوض ضـــــــرورة إلنــــهــــاء الــــحــــرب، وقـــد حظيت مـبـادرة الرئيس اللبناني جوزيف عون والحكومة اللبنانية للتفاوض بتأييد واسع، كان أحدثه موقف مفتي الجمهورية الـلـبـنـانـيـة الـشـيـخ عـبـد الـلـطـيـف دريــــان في رسالة عيد الفطر. وقــــــــــال دريــــــــــــــان: «نـــــحـــــن مــــــع قــــــــــرارات الـــحـــكـــومـــة الــــتــــي تـــعـــمـــل ملـــصـــلـــحـــة الـــوطـــن والشعب، وعلينا أن نقف معها ونساندها في مساعيها مع املجتمع الدولي في إيجاد تــســويــة تــحــفــظ لــبــنــان وتـــوقـــف الــــعــــدوان، وأمـــلـــنـــا كــبــيــر بــدبــلــومــاســيــتــهــا الـحـكـيـمـة والــــرصــــيــــنــــة، ويـــنـــبـــغـــي عـــلـــى الــلــبــنــانــيــن أن يــلــتــزمــوا بــمــا تـــقـــرره حــكــومــتــهــم الـتـي تصوب البوصلة نحو األفضل، أما جيشنا اللبناني فيعول عليه في حفظ أمـن لبنان وحـــدوده، وال يـراهـن أحـد على الفتنة، ألن رهانه خاسر بإذن الله، ألننا سنتصدى لها أيًّا كان مصدرها مع العقالء والحكماء في بلدنا، فاملطلوب منا الـيـوم وغـــدًا أن ندعم قـــرار الـدولـة فـي السلم والــحــرب، وأن نؤيد املـــســـؤولـــن فـــي الــســيــاســات الـــتـــي يـــريـــدون اتخاذها للخروج من هذه الحرب املدمرة». اجتماع أمني إلى ذلك، ترأس الرئيس عون اجتماعًا أمـــنـــيـــ خـــصّـــصـــه لـــلـــبـــحـــث فـــــي األوضـــــــاع األمـــنـــيـــة فـــي الــــبــــ د، فـــي ضــــوء اســتــمــرار االعـتـداءات اإلسرائيلية وتداعياتها على مختلف األصعدة. وقـــــالـــــت الـــنـــاطـــقـــة بــــاســــم الــــرئــــاســــة، نجاة شـرف الـديـن: «عــرض قــادة األجهزة الــعــســكــريــة واألمــــنــــيــــة، خـــــ ل االجـــتـــمـــاع، الـــتـــقـــاريـــر املــــتــــوافــــرة حـــــول األوضــــــــاع فـي مــخــتــلــف املـــنـــاطـــق الــلــبــنــانــيــة، فــــي ضـــوء اتـــــســـــاع االعــــــــتــــــــداءات اإلســــرائــــيــــلــــيــــة مــن الجنوب إلــى الـبـقـاع، وصـــوال إلــى بيروت والضاحية الجنوبية، ومـا نتج عنها من شهداء وجرحى وتهجير للسكان وتدمير لـــلـــمـــمـــتـــلـــكـــات. كــــمــــا عـــــــرض املـــجـــتـــمـــعـــون الوضع على الحدود اللبنانية - السورية، والتنسيق القائم مـع السلطات السورية لـلـمـحـافـظـة عــلــى االســـتـــقـــرار فــيــهــا. كـذلـك تـطـرّق املجتمعون إلــى أوضـــاع النازحي السوريي، بعد عودة نحو مائة ألف منهم إلى سوريا، والتسهيالت التي وفّرها األمن العام لهم. وتـم عـرض اإلجـــراءات الواجب اعتمادها خـ ل فترة األعـيـاد املقبلة، وال سيما في محيط أماكن العبادة». لبنانية تعاين موقع مبنى دمرته غارة إسرائيلية بالكامل في منطقة الباشورة وسط بيروت (إ.ب.أ) بيروت: «الشرق األوسط» لودريان: ال يمكن للحكومة اللبنانية نزع سالح «حزب هللا» تحت وطأة القصف بري قلق من تهجير الجنوبيين وأولويته وأد الفتنة اإلسرائيلية يقف لبنان أمام انسداد األفق للتوصل التفاق وقـف النار الذي أخذ يولّد حالة من اإلحباط لدى ســـفـــراء املـجـمـوعـة األوروبــــيــــة في بـــيـــروت الـــذيـــن يــــــدورون اآلن في حـلـقـة مــفــرغــة، بـاعـتـبـار أنـــه بـات رهـــيـــنـــة بـــيـــد الــــــواليــــــات املـــتـــحـــدة بــالــوكــالــة عـــن إســـرائـــيـــل، وإيـــــران بـــاإلنـــابـــة عـــن «حـــــزب الــــلــــه»، ولــم يـعـد لـهـم مـــن دور ســـوى مـواكـبـة الحرب املشتعلة وتداعياتها على الداخل اللبناني، وال يخفون، كما يقول مصدر دبلوماسي أوروبـي لـ«الشرق األوسط»، قلقهم الشديد حــيــال ارتـــفـــاع مـنـسـوب التهجير للجنوبيي مــن بـلـداتـهـم فــي ظل إصرار إسرائيل على إخالئها من سـكـانـهـا، ولـــم تـعـد تقتصر على تــلــك الـــواقـــعـــة فـــي مـنـطـقـة جـنـوب نهر الليطاني، وإنما امتدت إلى شماله حتى حدود مدينة صيدا. فــــي املــــقــــابــــل، يـــصـــر رئــيــس املـجـلـس الـنـيـابـي نبيه بـــري على وقـــــف الــــنــــار وعــــــــودة الـــنـــازحـــن، ودعــــــــوتــــــــه لــــتــــحــــصــــن الــــــوحــــــدة الداخلية كأولوية لقطع الطريق على إحداث فنت مذهبية وطائفية متنقلة بي النازحي واملضيفي، وهو ال يزال يراهن، كما نُقل عنه، على «وعــي اللبنانيي وتفهّمهم الظروف املفروضة على النازحي إلخالء بلداتهم، كون ذلك السالح الـــــوحـــــيـــــد لـــــــوأدهـــــــا فــــــي مـــهـــدهـــا وإحـــــبـــــاط املـــخـــطـــط اإلســـرائـــيـــلـــي بتهجير الجنوبيي بشن غـارات انــتــقــامــيــة عـــلـــى بــــلــــدات جـنـوبـيـة ال تـمـت بصلة إلـــى بـنـك األهـــداف بــمــ حــقــة مــقــاتــلــي (حــــــزب الـــلـــه) واغتيالهم، بمقدار ما أنها تصر عـلـى تـهـجـيـرهـم لــضــرب النسيج الـــداخـــلـــي الـــــذي يـتـمـيـز بـــه لـبـنـان والعيش املشترك بي أهله». بري يرفض تالزم مسار لبنان وإيران بــــدوره قـــال مــصــدر سياسي مواكب لألجواء بداخل «الثنائي الشيعي» إن الرهان على حصول خـــ ف بـــن «أمـــــل» و«حـــــزب الـلـه» ليس في محله لتفادي انعكاسه على النازحي واملضيفي فـي آن معًا، من دون أن يعني أن التفاهم بـيـنـهـمـا قـــائـــم عـــلـــى أكـــمـــل وجــــه، ألن بـري يتمايز عن حليفه بعدم تأييده لتالزم املسارين اللبناني واإليـــــرانـــــي، ولـــديـــه مــ حــظــات ال يـخـفـيـهـا أمــــام زواره يــحــاط بها الــــحــــزب وتــتــعــلــق بـــــــأداء حـلـيـفـه، بدءًا بإسناده لغزة ومرورًا بتفلُّت أمينه العام نعيم قاسم من تعهده بـــعـــدم الـــتـــدخـــل عــســكــريــ إســـنـــادًا إليـــــــران، مـــا شــكــل لـــبـــري إحـــراجـــ أمـــــــــام الــــــــــرأي الـــــعـــــام الـــلـــبـــنـــانـــي، وانتهاء باملواقف النارية لبعض مـسـؤولـيـه وآخــرهــم نـائـب رئيس املـــــجـــــلـــــس الـــــســـــيـــــاســـــي مـــحـــمـــود قماطي . ورأى أنــه ال جـــدال فـي تمايز بـــري عـــن الـــحـــزب فـــي مقاربتهما للملف اللبناني بـكـل تفاصيله، لكن مـن غير الجائز الـرهـان على خـ فـهـمـا، ألن الـــضـــرورة تقضي باستيعابه واحتضانه لالنخراط في مشروع الدولة عندما تتوقف الـــــــحـــــــرب الـــــــــدائـــــــــرة بــــيــــنــــه وبـــــن إسرائيل. وقال إن أثقاال سياسية تُلقى على أكـتـاف بــري، مـا يفسر إصــــراره عـلـى وقـــف الــنــار وعـــودة الـــنـــازحـــن، وااللـــــتـــــزام بـحـصـريـة الـــســـ ح بــيــد الــــدولــــة، وربــــط بــدء املفاوضات املباشرة مع إسرائيل بـرعـايـة دولـيـة بـدعـوة مـن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، ألنه كما قال عون ال يمكن أن تبدأ تحت النار، وإن املطلوب التوصل إلى هدنة لبدئها، وهذا ما صارح به بـري سفير أميركا في بيروت ميشال عيسى الذي حاول جاهدًا إقــــنــــاعــــه بــــــأن يـــســـمّـــي شـخـصـيـة شــيــعــيــة تـــكـــون فــــي عــــــداد الـــوفـــد املـــفـــاوض، لـكـنـه اصـــطـــدم بثباته على موقفه وتفهمه ملبادرة عون، وإن كان يدعو لتفعيل اجتماعات لــجــنــة الــــ«مـــيـــكـــانـــيـــزم» لـتـطـبـيـق اتفاق وقف األعمال العدائية. بيروت: محمد شقير مداوالت سياسية لبحث سبل تحييد العاصمة إسرائيل توسع بنك أهدافها الختبار «تماسك» الداخل اللبناني دخـــلـــت الــعــاصــمــة الـلـبـنـانـيـة بــيــروت األربــــعــــاء مــرحــلــة جـــديـــدة مـــن الـتـصـعـيـد، مــع تـعـرّضـهـا لسلسلة غــــارات إسرائيلية مـتـتـالـيـة فـجـر األربــــعــــاء، أعـقـبـتـهـا ضـربـة صـــبـــاحـــيـــة اســـتـــهـــدفـــت شـــقـــة ســكــنــيــة فـي مـنـطـقـة زقـــــاق الــــبــــ ط، فـــي تـــطـــور يعكس تــــــحــــــوّال واضـــــحـــــ فـــــي نــــمــــط الـــعـــمـــلـــيـــات، وتوسيعًا لرقعة االستهداف داخل املدينة. وبــــحــــســــب مـــــركـــــز عـــمـــلـــيـــات طـــــــوارئ الصحة التابع لـوزارة الصحة العامة أدّت حصيلة الـــغـــارات عـلـى منطقتي البسطة وزقــــاق الــبــ ط فــي الـعـاصـمـة بــيــروت إلـى آخـــريـــن. 27 أشــــخــــاص وجــــــرح 10 مــقــتــل وطــالــت الــضــربــات أربــــع مـنـاطـق متفرقة، بينها الباشورة وزقـاق البالط والبسطة، مع تسجيل تكرار استهداف مبان سبق أن تعرّضت لغارات في األيــام املاضية، فيما بـــدا أنـــه تـكـريـس لنمط تـصـعـيـدي مـتـدرّج يــقــوم عـلـى إعــــادة ضـــرب األهـــــداف نفسها حتى إخراجها نهائيًا من الخدمة. سقوط االستثناء تــــشــــيــــر الـــــــضـــــــربـــــــات األخــــــــيــــــــرة إلـــــى سقوط عملي ملا كـان يُعرف بـ«االستثناء الـــبـــيـــروتـــي»، إذ لـــم تــعــد الــعــاصــمــة خـــارج نطاق العمليات، بل باتت جزءًا مباشرًا من مسرح املواجهة. وتؤكد القراءة السياسية أن االستهداف لم يعد محصورًا بجغرافيا مـحـددة، بـل يجري تعميمه على مختلف املناطق، بما يعكس توجهًا نحو توسيع نطاق الضغط، وتكريس معادلة مفتوحة ال تستثني أي موقع. وفـي هـذا السياق، قـال النائب محمد خواجة لـ«الشرق األوســـط»: إن «إسرائيل ال تـــمـــيّـــز فــــي اســـتـــهـــدافـــاتـــهـــا بــــن مـنـطـقـة وأخــــرى داخــــل لـبـنـان، وال يـمـكـن الـحـديـث عن أي مظلّة أمنية خاصة تحمي بيروت، أو غــيــرهــا»، مـــؤكـــدًا أن «نـــطـــاق العمليات يشمل مختلف األراضي اللبنانية، وليست العاصمة وحدها». وأوضــــــــــــح خــــــواجــــــة أن «مــــــــا يـــجـــري ال يــــــنــــــدرج فــــــي إطــــــــــار ضــــغــــط ســـيـــاســـي مــبــاشــر بـــقـــدر مـــا هـــو اســـتـــخـــدام لـــــ دوات الـعـسـكـريـة واألمــنــيــة بــهــدف الـتـأثـيـر على الـــداخـــل الــلــبــنــانــي»، مـشـيـرًا إلـــى أن «هـــذه االسـتـراتـيـجـيـة تــقــوم عـلـى مــحــاولــة خلق تـــوتـــرات داخــلــيــة، وال سـيـمـا فـــي املـنـاطـق املختلطة، بما يـؤدي إلـى زيــادة الضغوط االجتماعية». معتبرًا أن «إسرائيل تعتمد على اسـتـهـداف مناطق مـتـعـددة، مـن دون حصر عملياتها بجغرافيا معينة، وهي تستخدم قدراتها العسكرية بشكل واسع، مستفيدة من تفوقها الجوي»، الفتًا إلى أن «استهداف املدنيي أو املناطق املدنية ليس جـــديـــدًا، وقــــد شــهــدتــه بـــيـــروت فـــي مــراحــل سابقة، ومن غير املستبعد تكراره». بيروت كمساحة ضغط يكتسب اسـتـهـداف الـعـاصـمـة دالالت إضــــافــــيــــة تـــتـــصـــل بــوظــيــفــتــهــا كــحــاضــنــة ســــكــــانــــيــــة واســــــــعــــــــة، ال ســــيــــمــــا فـــــــي ظـــل احـتـضـانـهـا أعـــــدادًا كـبـيـرة مــن الــنــازحــن، إذ قــال النائب إبـراهـيـم منيمنة لـ«الشرق األوسـط»: إن «إسرائيل تسعى، في سياق مـعـركـتـهـا مـــع (حــــزب الـــلـــه)، إلـــى مـمـارسـة أقصى درجـات الضغط عليه، بما في ذلك عــبــر تــوظــيــف الـــواقـــع الـــداخـــلـــي الـلـبـنـانـي كـــأداة ضغط على املستوى االجتماعي»، مشيرًا إلى أن «استهداف بيروت ال يقتصر على مالحقة عناصر مــحــددة، بـل يندرج أيضًا ضمن محاولة إلحداث شرخ داخلي، ودفــــع الـلـبـنـانـيـن إلــــى مــواجــهــة بعضهم الـبـعـض، بـمـا يـفـاقـم الـضـغـط عـلـى البيئة الحاضنة للحزب». ورأى أن «هذه املعادلة ال تصيب سوى اللبنانيي، إذ يجد البلد نفسه عالقًا بي طرفي ال يملك التأثير املباشر فـي مسار مواجهتهما»، الفتًا إلى أن «بيروت اليوم تتحمّل عبئًا مضاعفًا باعتبارها العاصمة الــــتــــي تـــســـتـــوعـــب الـــــنـــــازحـــــن واألهــــــالــــــي، فيما تـتـعـرض فــي الــوقــت نفسه لضغوط أمنية، واستهدافات مباشرة». معتبرًا أن «بـــيـــروت ليست مستثناة مــن التصعيد، ومــن املــرجّــح أن يستمر هــذا النمط خالل املرحلة املقبلة»، مشددًا على أن «الواجب يفرض تعزيز الوضع األمني داخل املدينة، والعمل على ضبط أي مظاهر أو أهداف قد تُستخدم ذريـعـة لالستهداف، بما يحمي السكان، ويمنع تعريضهم للخطر». وشدّد على أن «املطلوب الحفاظ على قـــــدرة بـــيـــروت عــلــى احـــتـــضـــان الـــنـــازحـــن، ومنع تحوّل الضغوط األمنية إلى احتقان، أو احتكاكات داخلية». وأشــــــــــار إبـــــراهـــــيـــــم مـــنـــيـــمـــنـــة إلـــــــى أن «املـــواجـــهـــة الــقــائــمــة تـــبـــدو مــفــتــوحــة، في ظـل تمسّك كـل مـن إسرائيل و«حـــزب الله» بخياراتهما، ما يضع لبنان واللبنانيي في موقع املتضرر األول»، مؤكدًا أن «هناك تحركات واتــصــاالت قائمة على املستوى الـــنـــيـــابـــي والـــبـــلـــدي لــبــحــث ســـبـــل تـحـيـيـد بيروت قدر اإلمكان عن تداعيات التصعيد، وإن كانت ال تزال في إطار التداول». الضغط المفتوح على املستوى العسكري، يعكس نمط الـــضـــربـــات تــوجــهــ واضـــحـــ نــحــو تـوسـيـع بــنــك األهــــــــداف، مـــع اعـــتـــمـــاد ســيــاســة تـقـوم على تعميم الجغرافيا، وتكرار االستهداف. إذ قـال العميد الركن املتقاعد بسام ياسي لــــــ«الـــــشـــــرق األوســــــــــــط» إن االســــتــــهــــدافــــات اإلسرائيلية التي تطال بيروت «ال تخضع ألي اعتبارات جغرافية، أو خطوط حمراء»، مـشـيـرًا إلـــى أن «إســـرائـــيـــل تـعـتـمـد سياسة الضغط املفتوح، بحيث تضرب أينما تريد، من دون تمييز بي منطقة وأخرى». وأوضـــح أن «مــا يـجـري هـو استهداف بـــهـــدف رفــــع مــســتــوى الـــضـــغـــط، مـــا يعكس غياب أي ضوابط في بنك األهـــداف». ورأى أن «تــــل أبــيــب تـسـعـى إلــــى تـعـمـيـم الـضـغـط على كـامـل األراضـــي اللبنانية، واستخدام الـعـاصـمـة كمنصة لتكريس هـــذا الضغط، وإيــــــصــــــال رســـــالـــــة بــــأنــــهــــا وسّـــــعـــــت نـــطـــاق عملياتها». بيروت: صبحي أمهز سكان في زقاق البالط يخلون منازلهم بعد استهداف إسرائيلي للمنطقة المحيطة بوسط بيروت (إ.ب.أ)

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==