issue17278

6 حرب إيران NEWS Issue 17278 - العدد Thursday - 2026/3/19 الخميس ASHARQ AL-AWSAT تجدد االشتباكات في الخيام... ومحاوالت للوصول إلى الليطاني من الطيبة إسرائيل تدمر جسورا في جنوب لبنان تمهيدا لعزل المنطقة الحدودية بــــدأت إســرائــيــل عـــزل مـنـطـقـة جـنـوب الليطاني الحدودية عن شماله في جنوب لـــبـــنـــان، عــبــر اســـتـــهـــداف جـــســـور رئـيـسـيـة على النهر شمال مدينة صور الساحلية، وإعـــــــــان الـــجـــيـــش اإلســــرائــــيــــلــــي عـــــن أنـــه ســيــســتــهــدف املـــعـــابـــر ملــنــع نــقــل املـقـاتـلـن واألســــلــــحــــة، وذلـــــــك عـــلـــى إيــــقــــاع تــوســعــة فـــــي االســــتــــهــــدافــــات إلــــــى وســــــط بــــيــــروت، ومواجهات مسلحة على جبهتي الخيام والطيبة في الجنوب. وفــــــــي وقــــــــت تــــــوعّــــــد وزيــــــــــر الـــــدفـــــاع اإلســـــرائـــــيـــــلـــــي، يــــســــرائــــيــــل كــــــاتــــــس، فــيــه بـ«مفاجآت كبيرة سترفع مستوى الحرب ضـد إيـــران و(حـــزب الـلـه) فـي لـبـنـان»، برز تــــطــــور مـــيـــدانـــي الفــــــت تـــمـــثّـــل فــــي تــركــيــز الضربات على الجسور والطرق الحيوية فـــي جــنــوب لــبــنــان، ال سـيـمـا عـلـى مـجـرى نــهــر الــلــيــطــانــي، فـــي خـــطـــوة تُـــقـــرأ ضمن اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة تــــهــــدف إلــــــى عــــــزل مـنـطـقـة جنوب الليطاني عن شماله. وأنــــــــــــذر املـــــتـــــحـــــدث بـــــاســـــم الـــجـــيـــش اإلســـرائـــيـــلـــي، أفـــيـــخـــاي أدرعــــــــي، الــســكــان بـــــــضـــــــرورة االنــــــتــــــقــــــال إلــــــــى شـــــمـــــال نــهــر الـزهـرانـي، معلنًا «االسـتـعـداد الستهداف مـــعـــابـــر الـــلـــيـــطـــانـــي ملـــنـــع نـــقـــل تـــعـــزيـــزات ووســائــل قـتـالـيـة». وأعــقــب اإلنــــذار تنفيذ غارات طالت العبّارة االحتياطية فوق نهر الليطاني في برج رحال، وجسر الكينايات في القاسمية، بالتوازي مع قصف عنيف على املنطقة. كما أدّت الــغــارات إلــى قطع الــطــريــق الـسـاحـلـيـة فــي الـقـاسـمـيـة، حيث أعلن الجيش اللبناني تحويل السير نحو أوتوستراد برج رحال حفاظًا على السلمة العامة، فـي ظـل استمرار االسـتـهـداف بي أبو األسود والقاسمية. وتـــرافـــقـــت هــــذه الـــضـــربـــات مـــع أوامــــر إخــــــاء طـــالـــت بــــلــــدات خـــربـــة ســـلـــم وبــيــت يــــاحــــون وصـــريـــفـــا وديـــــــر قــــانــــون الــنـــهـــر، إضــــافــــة إلـــــى تـــحـــذيـــرات مـــتـــكـــررة لـسـكـان املناطق الواقعة جنوب الزهراني. وأعـلـن كـاتـس األربـــعـــاء، أن «الجيش دمر جسرين إضافيي على نهر الليطاني» فـي جـنـوب لـبـنـان، مشيرًا إلــى أن عناصر «حــــــزب الــــلــــه» اســتــخــدمـــت هـــــذه الــجــســور لتهريب األسلحة إلـى الجنوب. وأضــاف: «هــــــــذا اإلجــــــــــــراء يـــمـــثـــل رســـــالـــــة واضــــحــــة لــلــحــكــومــة الــلــبــنــانــيــة، بـــــأن إســـرائـــيـــل لـن تـسـمـح لــــ«حـــزب الــلــه» بـاسـتـخـدام البنية الــتــحــتــيــة لـــلـــدولـــة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة» ألغـــــراض عسكرية. توغالت برية وتـــــرافـــــق الــتــصــعــيــد مــــع مـــحـــاوالت إســـرائـــيـــلـــيـــة لـــلـــتـــوغـــل، حـــيـــث تـــواصـــلـــت املعارك في محور الخيام، وسُجّل تحرّك رتــــل دبــــابــــات إســرائــيــلــيــة مـــن مـرتـفـعـات كـــفـــرشـــوبـــا بـــاتـــجـــاه أطــــــــراف حــلــتــا عـبـر شانوح، بالتزامن مع قصف مدفعي طال كفرشوبا وكفرحمام. وتــــصــــدرت املـــواجـــهـــات فـــي الـطـيـبـة التطورات امليدانية، حيث يحاول الجيش اإلسرائيلي الـوصـول إلـى إحــدى ضفاف نهر الليطاني. وقالت مصادر محلية إن الجيش اإلسرائيلي وصـل إلـى «مشروع املــيــاه» فـي الطيبة، وهــو النقطة األعلى ارتفاعًا، واملطلة على نهر الليطاني في األسفل كما تطل على العمق في جنوب لـــبـــنـــان، لــكــنــه لــــم يــســتــطــع الــــدخــــول إلـــى البلدة. وتحدثت املصادر عن اشتباكات على أطراف البلدة، وعن صواريخ موجهة تــســتــهــدف الــــدبــــابــــات اإلســـرائـــيـــلـــيـــة فـي «مشروع الطيبة»، وصواريخ «كاتيوشا» تـسـتـهـدف الـتـجـمـعـات اإلســرائــيــلــيــة في املنطقة. وفـــــــــــي املــــــــقــــــــابــــــــل، وســـــــــــع الــــجــــيــــش اإلسـرائـيـلـي دائـــرة القصف املـدفـعـي إلى أطــــــراف الـقـلـيـعـة وبـــــرج املـــلـــوك وجـــديـــدة مـرجـعـيـون عـلـى الـضـفـة الـغـربـيـة لسهل الــــخــــيــــام، وذلــــــــك فـــــي مــــحــــاولــــة ملـــنـــع أي استهدافات لقواته التي تتوغل في وسط مـديـنـة الـخـيـام وتـسـعـى مـنـذ يـومـن إلـى الــتــقــدم نـحـو شــمـالــهــا. وأفــــــادت وسـائــل إعـــام لبنانية بـاشـتـبـاكـات تــجــددت في وسط الخيام، بموازاة صواريخ وغارات جوية تتعرض لها املدينة. وقـــــــــــال املـــــتـــــحـــــدث بــــــاســــــم الـــجـــيـــش »91 اإلســـــرائـــــيـــــلـــــي إن قــــــــــوات «الــــــفــــــرقــــــة اســتــهــدفــت خـلـيـة تــابــعــة لـــــ«حــــزب الــلــه» كـانـت تنقل قـذائـف «آر بـي جـــي»، مؤكدًا «القضاء عليها قبل تنفيذ هجوم، إضافة إلـــى اســتــهــداف عـنـصـريـن آخـــريـــن أطلقا صواريخ نحو القوات اإلسرائيلية». وأفــــادت معلومات ميدانية بتوغّل دبابات إسرائيلية في أطراف بلدة حلتا بـقـضـاء حـاصـبـيـا، فــي وقـــت اسـتـمـر فيه الـــقـــصـــف عـــلـــى بــــلــــدات مـــرجـــعـــيـــون وإبــــل السقي والقليعة لليوم الـثـانـي؛ مـا أدى إلـى مقتل شخصي إثـر استهداف منزل في القليعة. إصابة «يونيفيل» وتصاعد المخاوف وفـــــــي تــــطــــور مــــــــــــوازٍ، أقــــــــر الـــجـــيـــش اإلسرائيلي بإصابة موقع لــ«قـوة األمـم املـتـحـدة املـؤقـتـة فــي لـبـنـان (يـونـيـفـيـل)» فـي جنوب لبنان بنيران دباباته مطلع الـشـهـر؛ مـا أدى إلــى إصـابـة عناصر من الــكــتــيــبــة الـــغـــانـــيـــة، فــــي حــــادثــــة تـعـكـس ارتــفــاع املـخـاطـر الـتـي تـواجـهـهـا الـقـوات الدولية. غارات تمتد إلى مرافق صحية ووسّـــع الـطـيـران اإلسـرائـيـلـي دائــرة االستهداف لتشمل عشرات البلدات، من بينها شبعا، وعيتيت، وزبــقــن، وديـر الزهراني، وكفرا، والنبطية، وميفدون، وبـــــرج قـــاويـــة، إضـــافـــة إلــــى اســتــهــداف مـحـطـات وقـــود تـابـعـة لــ«شـركـة األمـانـة للمحروقات». وفــــي تـصـعـيـد طــــال مـحـيـط مــرافــق صـــحـــيـــة، أفـــــــــادت «الـــــوكـــــالـــــة الـــوطـــنـــيـــة لــــإعــــام» بــــأن غـــــارة اســتــهــدفــت مبنى سكنيًا محاذيًا ملوقف السيارات الخلفي لــ«مـسـتـشـفـى الــشــيــخ راغـــــب حـــــرب» في بلدة تول (قضاء النبطية)، ما أدى إلى تدميره وإلحاق أضرار جسيمة باملباني املجاورة وبمبنى املستشفى. كما استهدفت غارة منزال في بلدة قـــنـــاريـــت (قـــضـــاء صـــيـــدا) وأســــفــــرت عن أشـخـاص، فيما أدّت غــارة على 3 مقتل ســحــمــر فـــي الـــبـــقـــاع الـــغـــربـــي إلــــى مقتل .6 شخصي وإصابة أشخاص بغارة 3 وفي النبطية، قُتل عــلــى مـبـنـى فـــي حـــبـــوش، مـــع اســتــمــرار عـمـلـيـات الـبـحـث عــن مـفـقـوديـن، إضـافـة عنصرًا من الدفاع املدني، 11 إلى إصابة أشـخـاص مـن الجنسية 4 فـي حـن قُــتـل السورية في غارة على جبشيت. أما في بعلبك، فأدّت غارة إلى مقتل آخرين. 7 أشخاص وإصابة 4 وفـــــــي صــــــيــــــدا، اســــتــــهــــدفــــت غــــــارة إســـرائـــيـــلـــيـــة ســــيــــارة عـــلـــى الـــكـــورنـــيـــش الــبــحــري؛ مــا أدى إلـــى مـقـتـل شخصي، أحدهما عنصر في الدفاع املدني. وأعلن الجيش اإلسرائيلي وجـهـاز «الشاباك» تنفيذ عملية اغتيال طالت مسؤوال في جمع األموال لحركة «حماس». وأثــــار مـقـتـل عـنـصـر الـــدفـــاع املـدنـي إدانـــات رسمية، إذ أكــد وزيـــر الداخلية، أحــــمــــد الــــحــــجــــار، أن هـــــذه االعـــــتـــــداءات تــــمــــثــــل «انـــــتـــــهـــــاكـــــ صــــــارخــــــ لـــلـــقـــانـــون الدولي اإلنساني»، محذرًا من تداعيات اســــتــــهــــداف فـــــرق اإلغـــــاثـــــة عـــلـــى ســامــة املدنيي. بيانات «حزب هللا» فـــي املـــقـــابـــل، أعــلــن «حــــزب الـــلـــه»، في سلسلة بيانات، تنفيذ هجمات استهدفت تـجـمـعـات ومـــواقـــع لـلـجـيـش اإلســرائــيــلــي على طول الحدود، مؤكدًا استهداف تجمع لجنود في «مشروع الطيبة»، وآخر في تلة العويضة بالعديسة، بصليات صاروخية، أســـفـــرا عـــن إصـــابـــات مـــبـــاشـــرة، اسـتـدعـت تــدخــل مــروحــيــات إلخــــاء الــجــرحــى. كما أعلن «الحزب» تصدّيه ملحاولة تقدّم لقوات إسرائيلية في محيط معتقل الخيام، حيث اندلعت اشتباكات مباشرة. دمار ونيران عند جسر القاسمية الساحلية على نهر الليطاني بجنوب لبنان (أ.ف.ب) بيروت: «الشرق األوسط» توعّد وزير الدفاع اإلسرائيلي بـ«مفاجآت كبيرة سترفع مستوى الحرب ضد إيران و(حزب هللا) في لبنان» ألف سوري 120 غادروا لبنان منذ بدء الحرب ألــــف ســــوري إلــى 120 عــــاد نــحــو بلدهم مـن لبنان املـجـاور منذ انـدالع الـــحـــرب بـــن إســـرائـــيـــل و«حـــــزب الــلــه» قبل أكثر من أسبوعي، بحسب أرقام «املنظمة الدولية للهجرة». وقـــالـــت املــنــظّــمــة الــتــابــعــة لـأمـم املــــتــــحــــدة فــــي تـــصـــريـــحـــات لـــــ«وكــــالــــة 17 الصحافة الفرنسية»: «حتى تاريخ شخصًا 125784 مـــارس (آذار)، دخــل مـارس»، 2 إلـى سوريا من لبنان منذ ألـــفـــ مـنـهـم 119 مـــوضـــحـــة أن «نـــحـــو سوريون». وطالت الحرب في الشرق مـــــارس بـعـدمـا 2 األوســــــط لــبــنــان فـــي أطــــلــــق «حـــــــزب الــــلــــه» صـــــواريـــــخ عـلـى الدولة العبرية، ردًا على اغتيال املرشد األعلى اإليراني علي خامنئي في أول أيــــام الــهــجــوم األمــيــركــي-اإلســرائــيــلــي على الجمهورية اإلسلمية. وتــــــــــرد إســـــرائـــــيـــــل بــــشــــن غـــــــارات واســـعـــة الــنــطــاق عـلـى لــبــنــان، وبـــدأت عـــمـــلـــيـــة بـــــريـــــة فــــــي جـــــنـــــوب الـــــبـــــاد. وكـــشـــفـــت وزارة الـــصـــحـــة الــلــبــنــانــيــة الـــثـــاثـــاء عــــن مــقــتــل أربــــعــــة ســـوريـــن بضربة إسرائيلية في جنوب لبنان. مــن جهتها، بقيت ســوريــا حـتـى اآلن بمنأى عن الحرب اإلقليمية، في حي عاد أكثر من نصف مليون سوري من ، وفـــق مفوضية 2025 لـبـنـان فــي عـــام األمم املتحدة لشؤون اللجئي، وذلك عقب سقوط حكم بشار األســـد، الـذي كان مدعومًا من «حزب الله» وطهران، .2024 في العام بيروت: «الشرق األوسط» ألف صاروخ مخبأة في منشآت سرية 30 تقديرات تتحدث عن ماذا تبقّى من ترسانة «حزب هللا» العسكرية؟ تثير الـصـواريـخ التي يـواصـل «حـزب الله» إطلقها منذ قراره االنخراط في حرب إسناد إيران، من حيث كثافتها ونوعيتها، استغرابًا واسعًا لدى املراقبي، وخصوصًا فـي إسـرائـيـل، الـتـي تُــعـبّــر وسـائـل إعلمها عن دهشة إزاء استمرار امتلك الحزب هذه القدرات العسكرية، رغم الحرب املتواصلة .2024 ) عليه منذ سبتمبر (أيلول وكانت التقديرات اإلسرائيلية السابقة تُرجّح تآكل جزء كبير من ترسانته، خلل الـــحـــرب املـــاضـــيـــة ومــــا تـــاهـــا مـــن عـمـلـيـات شــهــرًا ملـخـازنـه 15 قـصـف تــواصــلــت طــــوال ومــــواقــــعــــه، إال أن وتــــيــــرة اإلطــــــــــاق، مـنـذ بـــدء الـجـولـة الـجـديـدة مــن الــحــرب، طرحت تساؤالت جدية حول الحجم الفعلي لهذه الــتــرســانــة، ومـــصـــادرهـــا، وآلـــيـــات الـحـفـاظ عــلــيــهــا، وأمــــاكــــن تــمــركــز مـــا تــبــقّــى مـنـهـا، وكــيــفــيــة إدارتـــــهـــــا واســـتـــخـــدامـــهـــا فــــي ظـل هـــذه الـــظـــروف املــعــقــدة، عـلـمـ بـــأن الجيش اللبناني كـــان، بــــدوره، قـد وضــع يــده على جزء غير قليل من هذه األسلحة في منطقة جنوب الليطاني. وال تقتصر التساؤالت حول املخزون العسكري، وإنما أيضًا حول قدرة «الحزب» على ملء الشواغر في املراكز القيادية، بعد عمليات اغتيال طـالـت املـئـات مـن قيادييه وعـــنـــاصـــره، وحـــــول كـيـفـيـة وصـــــول هـــؤالء بـــأعـــداد كــبــيــرة لـلـمـشـاركـة فـــي الــقــتــال بــرًا بالقرى والبلدات الحدودية. مواقع تخزين سرية ويــرجّــح معظم الـخـبـراء العسكريون عـــــدم مــــغــــادرة هــــــؤالء الـــعـــنـــاصـــر بــلــداتــهــم وقراهم، طوال الفترة املاضية، مع حفاظهم على أسلحتهم في منشآت خاصة لم تجر مداهمتها. ويـــــعـــــد الـــــدكـــــتـــــور ريـــــــــاض قـــهـــوجـــي، الباحث والكاتب في شؤون األمن والدفاع، أنـــــه «إذا كـــانـــت الـــتـــقـــديـــرات اإلســرائــيــلــيــة في املائة 70 و 50 تتحدث عن تدمير ما بي مـن ترسانة (حـــزب الـلـه) العسكرية، خلل الـــحـــرب املـــاضـــيـــة ومــــا تـــاهـــا مـــن عـمـلـيـات املاضية، وإذا كـان لدى 15 خـال األشهر الـــ ألف صـاروخ، تبعًا للسردية 100 ) (الحزب التي كانت قائمة، وفـي حـال القضاء على في املائة من هذه الصواريخ، يبقى نحو 70 ألـــف صــــاروخ فــي الـتـرسـانـة العسكرية 30 لـ(الحزب)، وهـذا ليس بالعدد القليل على اإلطـــــاق، دون أن نـنـسـى أنـــه لــم يــجــر بعد استخدام الترسانة املوجودة في البقاع». وعـــــــن مــــــواقــــــع الــــــصــــــواريــــــخ وأمـــــاكـــــن تخزينها، يـوضـح قـهـوجـي، فــي تصريح، لـ«الشرق األوسط»، أن إسرائيل «دمرت، في كثير مـن األحــيــان، مـداخـل بعض األنـفـاق، ســـواء فــي الـجـنـوب أم السلسلة الـشـرقـيـة، لكنها لم تستطع تدميرها بالكامل، لذلك محتوياتها ال تزال موجودة، من هنا يمكن الحديث عن نية للوصول إلى هذه األنفاق برًا لوضع اليد عليها». ويــــذكّــــر قـــهـــوجـــي بـــــأن «(الــــــحــــــزب) لـم يتعاون مع الجيش اللبناني ال جنوب وال شــمــال الـلـيـطـانـي، لــذلــك مـعـظـم مـداهـمـات عــنــاصــر الــجــيــش طـــالـــت مـــواقـــع حــدّدتــهــا إســرائــيــل ولـجـنـة املـيـكـانـيـزم، مــا يعني أن مـــواقـــع كــثــيــرة أخــــرى لـــم يــجــر املــــس بــهــا.. إضــافــة إلـــى أن عـنـاصـره لــم تــغــادر جنوب الـــلـــيـــطـــانـــي، وطــــاملــــا وُجـــــــدت مــــع سـاحـهـا فـــي املــنــشــآت الــخــاصــة الـــتـــي كــــان الـجـيـش اللبناني يرفض دخولها، لذلك كانت هناك شكوك دائمة حول ما كان يُحكى عن تطهير منطقة جنوب الليطاني بالكامل، واألحداث األخيرة أثبتت أن ذلك لم يحصل». ويـــضـــيـــف قـــهـــوجـــي: «كــــمــــا يـــجـــب أال ننسى أن لـــدى (الـــحـــزب) مـنـشـآت تصنيع صــــــواريــــــخ كــــاتــــيــــوشــــا وغـــــــــــراد وتـــجـــمـــيـــع مُــســيّــرات ومـعـظـم الــصــواريــخ الـتـي رمـاهـا (الـــــــحـــــــزب) فـــــي اآلونــــــــــة األخــــــيــــــرة هـــــي مــن الطرازين السابق ذكرهما، والتي يمتلكها بأعداد كبيرة. أما الصواريخ التي يمتلكها بـأعـداد مـحـدودة فهي الـصـواريـخ البعيدة كيلومترًا 150 املـدى، ورمى بعضها بعمق داخـــل إسـرائـيـل»، مــذكّــرًا أيـضـ بـ«عمليات التهريب التي كانت تحصل عبر سوريا، لتعزيز ترسانته مـن الـصـواريـخ املوجهة كالكورنيت». أنفاق ومراكز تحت األرض وال يـسـتـغـرب األســـتـــاذ املــحــاضِــر في الـــجـــيـــوســـيـــاســـة، الــعــمــيــد املـــتـــقـــاعـــد خـلـيـل الــحــلــو، امـــتـــاك «الــــحــــزب» هــــذه الـتـرسـانـة والقدرات العسكرية، رغم كل ما تعرَّض له خـــال الـعـامـن املـاضـيـن، وإقــفــال الـحـدود الـسـوريـة بوجهه، الفـتـ إلــى أنــه «مـنـذ عام عـامـ ، 17 أي خـــال 2023 حـتـى عـــام 2006 حفر (الـحـزب) أنفاقًا ومـراكـز تحت األرض وخـــزّن وكـــدّس األسلحة الـقـادمـة مـن إيــران عبر مطاري دمشق وحلب، مرورًا بالبر إلى الــداخــل اللبناني، على مـــدار الـسـاعـة. ولم تستطع إسرائيل استهداف اإلمــدادات عبر هذه الطريق على مر السنوات، وباعتراف في 50 مـراجـع إسـرائـيـلـيـة، إال بما نسبته املائة». ويتحدث الحلو، لـ«الشرق األوسـط»، عـــن «اســـتـــعـــدادات كـبـيـرة عـلـى املـسـتـويـات كـافـة لـــدى (الـــحـــزب)، لـيـس فـقـط بـالـسـاح، وإنـمـا لوجستيًا وطـبـيـ ، وعـلـى الـرغـم من تـدمـيـر إســـرائـــيـــل، خـــال الـــحـــرب املـاضـيـة، قسمًا كبيرًا من كل هذه األسلحة واملراكز، وتـوقـف خـطـوط اإلمــــداد عبر ســوريــا، لكن هناك قدرات ال تزال موجودة»، موضحًا أن «الجيش اللبناني في الجنوب داهم املواقع التي تمكّن من تحديدها، لكن ال شك بقيت هناك مواقع أخرى لم يجر اكتشافها، علمًا بأن الصواريخ التي تقصف راهنًا تنطلق إما من البقاع أو منطقة شمال الليطاني، إذ إن مجريات املعركة تُظهر أن القسم األكبر مـن منطقة جنوب الليطاني حقيقة كانت شبه خالية من السلح». آثار الدمار الناتج عن صاروخ أطلقه «حزب هللا» باتجاه نهاريا (رويترز) بيروت: بوال أسطيح

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==