issue17278

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t 17278 - السنة الثامنة واألربعون - العدد 2026 ) مارس (آذار 19 - 1447 رمضان 30 الخميس London - Thursday - 19 March 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17278 فنان ينحت العجائب برموشه ابتكر فنان مشهور بمنحوتاته املجهرية عمال مــصــغَّــرًا لـشـخـصـيـة «تـــومـــي شـيـلـبـي»، مـــن مسلسل «بيكي باليندرز». وأمضى الدكتور ويــ رد ويغان، الــــذي حَـــمَـــل سـابـقـا الـــرقـــم الـقـيـاسـي الــعــاملــي ألصـغـر مـنـحـوتـة يــدويــة الـصـنـع، أربــعــة أسـابـيـع مــن العمل الــــدؤوب، مستعينا برموشه على أنـهـا فـرشـاة رسم إلكــمــال الـعـمـل الـفـنّــي الــــذي يُــظـهـر الشخصية وهـي تمتطي حصانا. عـــامـــا، واملـــتـــحـــدّر من 68 وقـــــال الـــفـــنـــان، الـبـالـغ وولفرهامبتون، إلذاعة «بي بي سي»: «لقد فعلت ذلك ليراه سكان غرب ميدالندز. يعجبني أسلوب مالبس عصابة (بيكي باليندرز) والغموض الذي يكتنفها». مـنـحـوتـة 19 وتُــــعــــرض املـــنـــحـــوتـــة إلـــــى جـــانـــب مجهرية أخــرى فـي «مـركـز كورنبو» فـي هيلز أويـن، وتُخصَّص جميع عـائـدات املـعـرض لجمعية خيرية إلنقاذ الكالب. وأوضـــــح الــفــنــان أن فــكــرة املـــعـــرض جــــاءت بعد لقاء عفوي مع صديقته القديمة، لوسي أنتيل، التي أسَّست مع شقيقتها جمعية «مونارك موتس» إلنقاذ الكالب في هيلز أويــن، مُضيفا: «منذ صغري، كنت مولعا بالحيوانات، ويـا لـأسـف، يتعرَّض بعضها ملعاملة سيئة». وتــتــضــمَّــن املــنــحــوتــات الــدقــيــقــة املـــعـــروضـــة في املــعــرض أعـــمـــاال فـنـيـة داخــــل ثـقـب إبــــرة، وعــلــى رأس دبوس، وأخرى داخل شعرة بشرية واحدة، جميعها شديدة الصغر لدرجة أنها ال تُرى إال باملجاهر. وصــــــــــــرَّح الــــــنــــــحــــــات، الــــــــــذي نــــشــــأ فــــــي مــنــطــقــة ويـدنـسـفـيـلـد: «درّبـــــت جــهــازي الـعـصـبـي، فأستطيع ثانية للتحرُّك بني 1.5 ّ العمل بني نبضات قلبي، لدي كـــل نبضة وأخــــرى، أستطيع إبــطــاء نـبـضـات قلبي. وبـــمـــجـــرّد أن يــتــوقّــف نــبــضــي، تــعــلّــمــت الــنــحــت بني النبضات. إنه شيء تطوّرت فيه تدريجيا، وأستخدم رموشي فرشاة رسم». وتابع: «كان أصغر عمل نحتته لشكسبير داخل شـــعـــرة. لـــم أسـتـطـع رســمــه بـــرمـــش، فـــاضـــطـــررت إلـى رسمه بذرة غبار». بـــعـــد تــشــخــيــص إصـــابـــتـــه بـــالـــتـــوحّـــد فــــي ســـن الخمسني، قال إن القراءة والكتابة لم تكونا سهلتني عليه، لكن التحدّيات التي واجهها قادته الكتشاف موهبته الكامنة. وأضاف الفنان، الحائز على وسام اإلمبراطورية لــخــدمــاتــه فـــي مـــجـــال الـــفـــنّ: 2007 الــبــريــطــانــيــة عــــام «يــحــاول الجسم تعويض نفسه بـــاإلبـــداع، وهـــذا ما حــدث مـعـي. بـــدأت بــاإلبــداع فحسب. كـنـت بـارعـا في استخدام يديّ. كنت أنظر إلى شخص ما لثانية، ثم أنحت وجهه على عود أسنان». لندن: «الشرق األوسط» في أدق ما نملك... يكمن أوسع خيالنا (حساب الفنان في «فيسبوك») تأنيث الجبهة كبير البصّاصين... إسماعيل الخطيب كـان ممنوعا على املــرأة في الحرب العاملية الــثــانــيــة أن تـعـمـل مــراســلــة حــربــيــة بـاعـتـبـارهـا «املـــــخـــــلـــــوق الــــضــــعــــيــــف». ولـــــذلـــــك عــــمــــد بــعــض املراسالت إلى الكتابة عن هوامش الجبهة، كمثل تغطية املـسـتـشـفـيـات، أو الـتـحـدث إلـــى الجنود العائدين من القتال. وبـسـبـب ذلـــك املـنـع بـــرزت صـحـافـيـات عــدة؛ مـنـهـن جـانـيـت فــ نــر ومـــارتـــا غـيـلـهـورن (زوجـــة إرنــســت هـمـنـغـواي). ولـعـل األولــــى كـانـت أشهر مراسلة في الصحافة األميركية «نيويوركر». وأسهمت املرأة بذلك في رفع التغطية اآلنية إلى مستوى العمل األدبـي مثل الرجل، كما هي الحال مع همنغواي وأندريه مالرو. لــــم تـــعـــد املـــــــرأة مــخــلــوقــا ضــعــيــفــا. تـــطـــورت الــــحــــروب وتـــكـــاثـــرت وتـــطـــور دورهـــــــا. ولــــم نعد نـراهـا على الجبهات تـقـوم فقط بـــدور املمرضة أو الطبيبة، بل نشاهدها على مدار الساعة تبث الرسائل املباشرة مع أصـوات املدافع وليس لها من أسباب الحماية سوى تلك الخوذة الفوالذية الــــتــــي كـــتـــب عــلــيــهــا بـــاإلنـــجـــلـــيـــزيـــة أو الــعــربــيــة ». وتتساوى في هذه الحاالت PRESS «صحافة «شجاعة الجبهة» بني املراسلني واملراسالت كما تتساوى أخطار املغامرة اليومية. فـكـمـا كــانــت «لــلــحــرب الــكــبــرى» مـراسـلـتـهـا، كانت لها مدينتها أيـضـا. وفـي الحالتني كانت بـاريـس، وكانت بالتحديد الصحافة األميركية فـي بـاريـس، رجـــاال أو نـسـاء. إذ لـم تكن باريس فـــي تــلــك املـــرحـــلـــة عــاصــمــة فــرنــســا بـــل عـاصـمـة الرومانسية في العالم. ويـجـب أن ننتبه هنا إلــى أنـنـا نتحدث عن الـعـصـر الــكــتــابــي. فـالـتـلـفـزيـون لـــم يـكـن قـــد ولـد بعد وال الكاميرا التي تبث صـورة االنفجار في لحظته. ال رومانسيات في العصر الحديث وال رسائل مكتوبة تتحول الحقا إلى أفـ م وأعمال أدبـيـة. الـحـدث يليه حــدث آخــر. وال سباقات بل غالبا الصورة نفسها على جميع الشاشات. أحــيــانــا يــكــون الـسـبـق الـكـبـيـر فـــي الــصــورة نفسها. مذيعة شـابـة تنقل إلـيـك الــصــورة التي تــــراهــــا: حــــرائــــق ودخـــــــان وغــــيــــوم مـــلـــبـــدة وأفــــق مسدود. وكذلك األفق الذي خلفه. قُتل إسماعيل الخطيب كبير «البصّاصني»، أو «صاحب الخبر»، أو بالفارسية «وزير اطالعات». كبير البصّاصني هو لقب مصري من التراث اململوكي، وصاحب الخبر هـو لـقـب مـن الــتــراث الـعـبّــاسـي، وكلها ألـقـاب ومُــسـمّــيـات على معنى واحد، وهو مسؤول االستخبارات وجمع املعلومات، ومكافحة التجسّس، أو «البصبصة» ضد األعداء، وعمالء األعداء في الداخل. هــــذه هـــي املـــفـــارقـــة هــنــا أن مـــن يُـــفـــتـــرض بـــه أن يــخــتــرق األعـــــداء باملعلومات، هو وجهازه مخترق للنخاع، وتلك لعمرو الله قاصمة الظهرِ. الـرجـل هـو مـن جيل علي الريـجـانـي، أمـ مجلس األمــن القومي اإليراني، الذي شيّعه رجال النظام بعدما لقي حتفه، وكان يوم تشييعه هو نفس يوم مقتل زميله «صاحب الخبر» إسماعيل الخطيب. عـامـا حـ أقـــام املـرشـد األول ومؤسس 18 إسماعيل كــان عـمـره دولته ونظامه 1979 النظام األصولي الثوري روح الله الخميني عام بعد سقوط أو إسقاط نظام الشاه. الخطيب حاز ثقة املرشد الثاني علي خامنئي، وكـان من رجاله 2021 الثقاة، تدرّج باملناصب حتى ع وزيرًا لالستخبارات منذ عام حتى مقتله باألمس. نعود لتراثيات هذه املهنة السياسية األمنية العريقة، ومن أشهر املعالجات األدبية اإلبداعية لها، عمل الروائي والكاتب املصري الراحل جـمـال الغيطاني فـي روايـتـه «الـزيـنـي بـركـات» الـتـي صـــارت مسلسال شهيرًا فيما بعد. فـي هــذه الــروايــة الـتـي تناولت الشفَق األخـيـر مـن اإلمـبـراطـوريـة اململوكية قبل سقوطها، نجد سيرة والـي القاهرة بركات بن موسى صاحب لقب «الزيني» الذي كان حريصا على تثبيت أدوات سلطته. ولذلك كان ال بد من أن يعرف ما يدور من خالل كبير البصّاصني زكريا بن راضي الذي كان يبث اإلشاعات والفنت بني طوائف الشعب، لخدمة مصالح الوالي، والسلطان. هذا الـدور الجميل جسّده الفنّان املبدع الراحل نبيل الحلفاوي، أعـــنـــي دور «كــبــيــر الـــبـــصّـــاصـــ » الـــــذي يــتــدخــل فـــي شـــــؤون الـجـمـيـع و«يـبـصُّ» عليهم، ويتجسس، مـن أجـل إخـبـار الـوالـي بأحوالهم أوال بأول. أن يـصـل عـمـق االخـــتـــراق اإلسـرائـيـلـي االسـتـخـبـاري لـهـذا الـحـدّ، وقبله مقتل قلب الـنـظـام الـنـابـض املـرشـد خامنئي، ومــن بـعـده عقل النظام، ومحرّك خيوطه علي الريجاني، ثم سلسلة القيادة لـ«الحرس الـثـوري»، و«الباسيج»، وغيرهم من أصحاب الـشـأن، و«أولـــي األمـر» في النظام، فهذا يعني االنكشاف التام لكل أسرار وحركات وسكنات ونبضات وأنفاس النظام اإليراني، وهذه من أجلى مظاهر الضعف، وأوضـــح صــور االهــتــراء، أو «الـتـخـويـخ» مـا دمـنـا حكينا عـن الثقافة املصرية الشعبية. سمير عطالله مشاري الذايدي الكاتبة والممثلة األميركية كازي ديفيد خالل العرض األول لفيلم «الدراما» على مسرح نقابة المخرجين األميركيين في لوس أنجليس (أ.ف.ب) ليس الوجه وحده... المشي أيضا يكشف عمّا نشعر به! تشير دراســــة حـديـثـة إلـى أن طـريـقـة تحريك الـــذراعـــ والــســاقــ فـــي أثـــنـــاء املــشــي قـــد تكشف عـــن الـــحـــالـــة الــعــاطــفــيــة لـــلـــفـــرد. فــفــي حـــ يُــعـتـقـد تقليديا بأن الحركات الواسعة ترتبط بالغضب، والـحـركـات املــحــدودة بـالـحـزن، تـوصَّــل الباحثون إلى أدلة علمية تدعم هذا الربط وتوسّعه. يعتمد البشر، بطبيعتهم، على إشارات دقيقة لـــقـــراءة مـشـاعـر اآلخـــريـــن، تـشـمـل تـعـابـيـر الـوجـه وحركة العينني والفم، إضافة إلى وضعية الجسد املفتوحة أو املُغلقة، التي قد تدل على االهتمام أو التوتّر. وإنما داللة أنماط الحركة، وال سيما خالل املشي، بقيت مدّة طويلة غير واضحة. وفي الدراسة التي نقلتها «اإلندبندنت» عن دوريــة «رويــال سوسايتي أوبـن ساينس»، سعى الــعــلــمــاء إلــــى تـحـلـيـل الــعــ قــة بـــ أنـــمـــاط املـشـي واملــــشــــاعــــر، مــــن خـــــ ل اســـتـــخـــدام تــقــنــيــة الــتــقــاط الــحــركــة. وطُــلــب مــن ممثلني مــدرَّبــ استحضار مشاعر محدّدة، مثل الغضب أو الحزن أو الخوف أو الــــســــعــــادة، ثــــم الـــســـيـــر مـــســـافـــة قـــصـــيـــرة خـــ ل اسـتـرجـاع تـلـك الـــحـــاالت، مــع تـزويـدهـم بعالمات عاكسة لتحويل حركتهم إلى نقاط ضوئية يمكن تحليلها. فــــي تـــجـــربـــة الحــــقــــة، عُـــــدِّلـــــت طـــريـــقـــة املــشــي ملحاكاة حاالت عاطفية مختلفة، ممّا أتاح اختبار مـدى قـدرة املشاركني على تفسير هـذه الحركات. وأظهرت النتائج أن األفــراد تمكنوا من استنتاج مشاعر اآلخــريــن بـدقّــة تـفـوق مستوى املـصـادفـة، وأن تـغـيّــر أنــمــاط الـحـركـة أثَّــــر بـشـكـل واضــــح في أحكامهم. وأكـــــدت الـــدراســـة أن اتـــســـاع حــركــة الـــذراعـــ يـــرتـــبـــط بـــالـــغـــضـــب، فــــي حــــ تـــرتـــبـــط الـــحـــركـــات املـحـدودة بالحزن، مشيرة إلـى أن أنماط الحركة يمكن أن تـؤثّــر بشكل مستقل فـي إدراك املشاعر. وخلُص الباحثون إلى أن املراقبني استطاعوا إلى حد ما تمييز املشاعر املقصودة من خالل املشي، ممّا يفتح املجال لفهم أعمق للعالقة بني الحركة والتعبير العاطفي. لندن: «الشرق األوسط» أحياناً... تمشي مشاعرنا أمامنا من دون أن ننتبه (شاترستوك)

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==