اقتصاد 15 Issue 17278 - العدد Thursday - 2026/3/19 اخلميس ECONOMY ميغاواط... وترمب كسر العقوبات لتأمين النفط 3100 نيران «بارس» ألهبت األسواق... والعراق فقد أسعار الطاقة تزحف نحو مناطق خطرة على االقتصاد العالمي قــــفــــزت أســــعــــار الــــطــــاقــــة الـــعـــاملـــيـــة إلـــى مـسـتـويـات قياسية فــي جلسة دراماتيكية واحـــــــدة يـــــوم األربـــــعـــــاء، مـــدفـــوعـــة بــتــســارع وتيرة العمليات العسكرية التي استهدفت قلب البنية التحتية للغاز في إيــران. وجاء هذا االشتعال السعري فور إعالن استهداف حـــقـــل «بــــــــارس» الـــجـــنـــوبـــي اإليـــــرانـــــي -أكـــبـــر حقل غاز في العالم- بضربة إسرائيلية، ما أثــار ذعــرًا فوريًا في األســـواق من إطالة أمد الصراع وتحوله إلى حرب استنزاف شاملة للطاقة. وســجــلــت أســـعـــار الــنــفــط قـــفـــزة هـائـلـة 8 دوالرات لـلـبـرمـيـل، أي بـنـحـو 10 بـنـحـو 110 فــي املـــائـــة، لـيـتـجـاوز خـــام بــرنــت عـتـبـة بـتـوقـيـت 02:34 دوالرات، حـــتـــى الـــســـاعـــة غـريـنـتـش، فــي حــن سـجـل الــخــام األمـيـركـي دوالر للبرميل. ولحقتها أسعار 98.42 نحو الـغـاز فـي أوروبــــا بـارتـفـاع مـمـاثـل، لتستقر دوالر) لكل ميغاواط/ 63.3( يــورو 55 عند ساعة. وعــــلــــى األرض، شــــهــــدت حـــــرب إيـــــران تطورات متسارعة، بعد استهداف إسرائيل حقل غاز «بارس» الجنوبي في إيران، وهو األكــبــر فــي الـعـالـم مــن حـيـث االحـتـيـاطـيـات، فـــــي املـــــائـــــة مـــــن إنـــتـــاجـــه 70 ويــــضــــخ نـــحـــو لالستهالك املحلي، ويقوم بتصدير النسبة املتبقية. وهـــددت إيـــران على الـفـور باستهداف أصــــــول لــلــطــاقــة فــــي املـــنـــطـــقـــة، وهـــــو مــــا قـد يتسبب بخفض اإلنتاج واإلمدادات العاملية بـشـكـل كــبــيــر، والـــتـــي هـــي أصـــــ مـتـراجـعـة بـفـعـل تـعـطـل مـضـيـق هـــرمـــز الـــــذي تسيطر عليه إيران. بعد تلك التطورات، زادت املخاوف من إطــالــة زمـــن الــحــرب، مــا دفـــع أســعــار الطاقة نحو مناطق حساسة بالنسبة لالقتصاد العاملي، الذي طاملا عانى من ارتفاع التضخم بشكل حاد عقب الحرب الروسية األوكرانية، وقبلها تأثر سالسل التوريد العاملية جراء جائحة كورونا. ومــن شــأن ارتـفـاع أسـعـار النفط، وهو الــســلــعــة األولــــيــــة الـــتـــي تـــدخـــل تــقــريــبــ فـي معظم السلع األخرى، أن يزيد أسعار جميع السلع التامة الصنع، وبالتالي التضخم، مـمـا ينعكس بالسلب عـلـى مــعــدالت النمو فــــي الـــعـــالـــم، وحــــــذر خــــبــــراء واقـــتـــصـــاديـــون فـي هــذه املـرحـلـة مـن الــوصــول إلــى «الـركـود التضخمي». خطوة خطرة وغير مسؤولة وأكــد مستشار رئيس مجلس الــوزراء املــــتــــحــــدث الــــرســــمــــي لــــــــــــوزارة الـــخـــارجـــيـــة الـقـطـريـة، مــاجــد بــن مـحـمـد األنـــصـــاري، أن «اســـتـــهـــداف الـبـنـيـة الـتـحـتـيـة لـلـطـاقـة يعد تـــهـــديـــدًا ألمـــــن الـــطـــاقـــة الـــعـــاملـــي ولــشــعــوب املنطقة والبيئة فيها». وقــــال فـــي تــغــريــدة عــلــى حــســابــه على منصة «إكـس» إن «االستهداف اإلسرائيلي ملنشآت مرتبطة بحقل بارس الجنوبي في إيران والذي يمثل امتدادًا لحقل غاز الشمال في قطر، هو خطوة خطرة وغير مسؤولة، فـــي ظـــل الــتــصــعــيــد الــعــســكــري الــــراهــــن في املنطقة». وأضـــــاف: «أكـــدنـــا مـــــرارًا عـلـى ضـــرورة تجنب استهداف املنشآت الحيوية»، داعيًا جميع األطراف إلى ضبط النفس، وااللتزام بـــالـــقـــانـــون الـــــدولـــــي، والـــعـــمـــل عـــلـــى خـفـض التصعيد بما يحفظ أمن واستقرار املنطقة. ويـعـد حـقـل «بــــارس» الـجـنـوبـي للغاز في إيران -الذي تتقاسمه مع قطر- أكبر حقل غـاز طبيعي فـي العالم باحتياطيات نحو تريليون متر مكعب من الغاز، ويقع في 51 مياه الخليج العربي، وعادة ما تطلق عليه قطر اسم «حقل الشمال». ووفــق أحــدث بيانات إيرانية رسمية، مـلـيـون مـتـر مكعب 716 كـــان الـحـقـل يـنـتـج فـي املائة 70 يوميًا مـن الــغــاز، يضخ نحو مــنــه لــصــالــح االســـتـــهـــ ك املـــحـــلـــي، خـاصـة مـــحـــطـــات الـــكـــهـــربـــاء والــــصــــنــــاعــــات كـثـيـفـة االستهالك، وباقي الحصة يتم تخصيصها للتصدير. ويــــحــــتــــوي الــــحــــقــــل بـــأكـــمـــلـــه (الــــجــــزء اإليــــرانــــي والـــقـــطـــري) عــلــى مـــا يـــقـــدّر بنحو تــــريــــلــــيــــون قـــــــدم مـــكـــعـــب مـــــن الــــغــــاز 1800 الـقـابـل لـ سـتـخـدام، وهــو مـا يكفي لتلبية عامًا، أو لتوليد 13 احتياجات العالم ملـدة طـــاقـــة كــهــربــائــيــة تـكـفـي لـــتـــزويـــد الـــواليـــات عامًا. 35 املتحدة ألكثر من انقطاع الكهرباء في العراق ولم تقتصر تداعيات استهداف الحقل عـلـى األســعــار فـحـسـب، بــل امــتــدت لتضرب أمـن الطاقة الـجـاري فـي دول الـجـوار، حيث أعــلــن الـــعـــراق تـوقـفـ كـــامـــ لـتـدفـقـات الـغـاز املــســتــورد، مــا تـسـبـب فــي خــســارة فــوريــة لـ ميغاواط من قدرته الكهربائية. 3100 وقــــال املــتــحــدث بــاســم الـــــــوزارة، أحـمـد مـوسـى، إن االنقطاع املفاجئ جـاء «نتيجة تداعيات التطورات في املنطقة»، مشيرًا إلى أن هـــذا الــفــقــدان الـكـبـيـر فــي الـطـاقـة سيؤثر بــشــكــل مـــبـــاشـــر عـــلـــى اســــتــــقــــرار الــتــجــهــيــز، خـاصـة أن الــــوزارة كـانـت تعمل على تهيئة املحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة. ويـــأتـــي هــــذا الـــتـــطـــور لـيـضـع ضـغـوطـ إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يـعـتـمـد بــشــكــل كــبــيــر عــلــى الـــغـــاز اإليـــرانـــي لتشغيل محطات التوليد، في وقـت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل االعتماد على الـــواردات عبر مشاريع الغاز املصاحب والربط الكهربائي اإلقليمي. ويــــــــوم الــــســــبــــت املــــــاضــــــي، قـــــــال أحـــمـــد بـــاســـم وزارة الــكــهــربــاء مـــوســـى، املـــتـــحـــدث العراقية، إن إجمالي إمدادات الغاز اإليرانية مـ يـن متر مكعب 6 إلــى الـعـراق ارتـفـع مـن مـــلـــيـــونـــ خـــــ ل األســـــبـــــوع املـــاضـــي، 18 إلـــــى مـضـيـفـ أن الــكــمــيــات اإلضـــافـــيـــة خُــصـصـت لجنوب البالد. أميركا تلجأ للنفط الروسي والفنزويلي ومع إطباق إيران قبضتها على مضيق في املائة من حركة 20 هرمز وتحكمها في الـــنـــفـــط الـــعـــاملـــيـــة، انـــدفـــعـــت الــــقــــوى الــكــبــرى التـخـاذ إجـــراءات طـارئـة؛ حيث لجأت إدارة ترمب لـ«برغماتية الـضـرورة» عبر تخفيف العقوبات على النفط الروسي والفنزويلي لــــــتــــــأمــــــن اإلمــــــــــــــــــــــــــدادات، وســـــــــــط مــــــخــــــاوف اقتصادية عاملية من االنـزالق نحو «الركود التضخمي». إذ سمحت إدارة ترمب بشراء النفط الروسي دون عقوبات، حتى منتصف أبـريـل (نـيـسـان) املـقـبـل. كما قـــررت السماح للشركات األميركية بممارسة أعمال تجارية مـــع شــركــة الــنــفــط والـــغـــاز املــمــلــوكــة لـلـدولـة فــي فـنـزويـ بـعـد أن خففت وزارة الـخـزانـة العقوبات، مـع بعض الـقـيـود، حيث تبحث إدارة الرئيس دونالد ترمب عن سبل لتعزيز إمدادات النفط العاملية خالل حرب إيران. مـــن جــهــتــهــا، أصــــــدرت وزارة الــخــزانــة تـــفـــويـــضـــ واســــــــع الــــنــــطــــاق يـــســـمـــح لــشــركــة «بــــتــــرولــــيــــوس دي فــــنــــزويــــ » بـــبـــيـــع الــنــفــط الفنزويلي مباشرة إلـى الشركات األميركية وفي األسواق العاملية، وهو تحول كبير بعد أن منعت واشـنـطـن لـسـنـوات الـتـعـامـ ت مع حكومة فنزويال وقطاع النفط فيها. وتـــســـلـــط هــــــذه الــــخــــطــــوة الــــضــــوء عـلـى الضغوط املتزايدة التي تتعرض لها اإلدارة األميركية الحالية لتخفيف الـضـغـوط على أسعار النفط املرتفعة. وســـجـــلـــت أســــعــــار الــــوقــــود فــــي أمــيــركــا ارتفاعات قياسية، حيث سجل الغالون نحو 2.3 دوالرات هــــذا األســــبــــوع، ارتـــفـــاعـــ مـــن 5 دوالر، وهــو مستوى قياسي لـم يعتَد عليه املواطن األميركي. ومـــن املــقــرر أن تـخـضـع زيـــــادات أسـعـار الوقود، لتدقيق من محافظي البنوك املركزية حـــول الـعـالـم فــي إطــــار توجيههم للسياسة النقدية. غير أن تركيز أسواق النفط منصب بــشــكــل أســـاســـي عــلــى مــضــيــق هـــرمـــز، الـــذي تخضع حـركـة املـ حـة فيه حاليًا لحسابات سياسية، إذ تسمح إيـــران لعدد مـحـدود من السفن باملرور بناء على عالقاتها السياسية، بينما تمنع أو تردع معظم السفن األخرى. خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز) عواصم: «الشرق األوسط» ارتفع برنت في المائة ليتجاوز 8 بنحو دوالرات 110 عتبة الـ برّاك أشاد بجهود بغداد وأربيل وساطة أميركية تعيد تدفق نفط كركوك إلى «جيهان» لتخفيف حصار «هرمز» بــدأ الـعـراق أمــس تصدير النفط الخام ألـــف بـرمـيـل يـومـيـ من 250 بـمـا يـصـل إلـــى حقول كركوك إلـى ميناء «جيهان» التركي؛ لـتـخـفـيـف أزمـــــة اإلمـــــــداد عــلــى خـــط أنـابـيـبـه الــجــنــوبــي عــبــر مـضـيـق هـــرمـــز، وذلـــــك عقب اندالع الحرب مع إيران. جــاء ذلــك بعد الـتـوصـل إلــى اتـفـاق بي بـــغـــداد وحـــكـــومـــة إقــلــيــم كـــردســـتـــان الـــعـــراق يـــســـمـــح بـــنـــقـــل الـــنـــفـــط عـــبـــر شـــبـــكـــة خــطــوط األنــابــيــب الـشـمـالـيـة، وبــعــد اتـــصـــال هاتفي أجراه املبعوث األميركي الى سوريا والعراق، توم بـرّاك، مع رئيس وزراء إقليم كردستان، مــســرور بـــارزانـــي. ومـــع حـسـم هـــذا االتـصـال للجدل املستمر بي الطرفي حـول مسببات تـأخـيـر الـتـصـديـر، تـحـوّلـت الـلـجـنـة املشكّلة لــبــحــث الـــخـــ فـــات مــــن طــابــعــهــا الــســيــاســي املعقد إلـى إطــار فني بحت ودراســـة اآلليات التقنية لعمليات الضخ والتصدير. وقـــــد تــــهــــاوى اإلنــــتــــاج املـــحـــلـــي بـنـسـبـة فــــي املــــائــــة نــتــيــجــة الـــهـــجـــوم األمـــيـــركـــي 70 اإلسرائيلي على إيــران ومـا تبعه من توقف املـــــ حـــــة فـــــي مـــضـــيـــق هـــــرمـــــز. ومــــــع امـــتـــ ء خـــزانـــات الــجــنــوب، أصــبــح املــســار الشمالي هو «الـرئـة الوحيدة» املتاحة حاليًا لتنفس القطاع النفطي. وبقي خط أنابيب «كركوك - جيهان» متوقفًا عن العمل بشكل شبه كامل سنوات، وســــط نــــزاع بــشــأن تـــوزيـــع املـــدفـــوعـــات بي حكومتي بغداد وأربيل. وقـد استؤنفت الـصـادرات عبر محطة ضخ «سارالو» بعد توقف طويل؛ مما يمثل إعــــــادة تـنـشـيـط طـــريـــق تـــصـــديـــري شـمـالـي رئيسي، في ظل سعي العراق إلى استعادة بـعـض الـتـدفـقـات النفطية وســـط اسـتـمـرار اضطرابات الشحنات الجنوبية. وكـــــــان الـــــعـــــراق؛ الـــعـــضـــو فــــي مـنـظـمـة مليون برميل 3.5 «أوبك»، يصدّر ما معدّله يوميًا قبل الحرب التي بدأت بهجوم أميركي فبراير (شباط) 28 إسرائيلي على إيران في . وكان معظم هذا اإلنتاج يُصدّر عبر 2026 مـوانـئ محافظة البصرة الجنوبية املطلّة على الخليج. لكن مع تعطّل حركة املالحة عبر مضيق هرمز، توقفت صادرات العراق عبره وبدأت خزانات النفط تمتلئ بسرعة؛ مـــمـــا أرغــــــم الـــســـلـــطـــات عـــلـــى وقـــــف اإلنـــتـــاج إلــــى حـــد كــبــيــر، والـــبـــحـــث عـــن طــــرق بـديـلـة للتصدير. وأعـــــلـــــنـــــت «شـــــــركـــــــة نـــــفـــــط الـــــشـــــمـــــال» الحكومية التي تدير عمليات النفط شمال الــبــ د، فـي بـيـان «اسـتـئـنـاف عمليات ضخ النفط الـخـام عبر ميناء (جيهان) التركي، بعد فـتـرة مـن الـتـوقـف الـتـي شكّلت تحديًا كبيرًا أمــام القطاع النفطي». وأشـــارت إلى مباشرتها «تشغيل محطة ضخ (سارالو)، إيــذانــ باستئناف عمليات ضـخ وتصدير نـفـط كــركــوك إلـــى مـيـنـاء (جــيــهــان)، بطاقة ألـــــف بـرمـيـل 250 تـــصـــديـــريـــة أولــــيــــة تــبــلــغ يوميًا، في خطوة تعكس تكامل الجهود بي الجهات املعنية لتحقيق األهــداف الوطنية املــشــتــركــة». ونـــوّهـــت بـــأن عــــودة الـتـصـديـر جــاءت «ثـمـرة لالتفاق املـبـرم بـن الحكومة االتحادية وحكومة إقليم كردستان». مــــن جـــهـــتـــهـــا، أكـــــــدت وزارة الــــثــــروات الطبيعية في إقليم كردستان أنها باشرت بـتـوقـيـت 03.30 (الــــــــــ 06.30 «فــــي الــســاعــة الـــــــــ غـريـنـيـتـش) وبـالـتـنـسـيـق مــع وزارة النفط االتــحــاديــة، تشغيل محطة نـفـط (ســارالــو) ألــــف بــرمــيــل يــومــيــ إلــــى محطة 250 لـنـقـل فـيـشـخـابـور، لـيـتـم تـصـديـرهـا عـبـر أنـبـوب نفط إقليم كـردسـتـان إلــى ميناء (جيهان) التركي». وكان وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، أعـلـن، مـسـاء الـثـ ثـاء، أن الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان توصلتا إلــى اتـفـاق الستئناف صــــادرات النفط إلى مـيـنـاء «جــيــهــان» الــتــركــي؛ ابـــتـــداء مـــن يـوم األربعاء. وتوازيًا، كشف عن بدء محادثات مــــع إيـــــــران لــتــصــديــر جـــــزء مــــن الـــنـــفـــط عـبـر مضيق هرمز. بارزاني: المباحثات ستستمر وقـبـل استئناف التصدير، قــال رئيس وزراء إقـلـيـم كـــردســـتـــان، مـــســـرور بـــارزانـــي، فـي منشور على منصة «إكـــس»، إن اإلقليم سـيـسـمـح بـتـصـديـر الـنـفـط الـــخـــام عـبـر خط أنـــابـــيـــب كـــردســـتـــان فـــي أقـــــرب وقــــت مـمـكـن؛ «نـظـرًا إلــى الــظــروف االستثنائية الـتـي يمر بها البلد». وأضــــــــاف: «ســتــســتــمــر املـــبـــاحـــثـــات مـع بغداد لرفع القيود املفروضة على الــواردات والتجارة مع اإلقليم بشكل عاجل، ولتقديم الـضـمـانـات الــ زمــة لـشـركـات الـنـفـط والـغـاز لضمان استئنافها اإلنتاج في بيئة آمنة». الواليات املتحدة تدعم االتفاق وبعد ذلـك بوقت قصير، قـال بـارزانـي، إنـه أصــدر خـ ل مكاملة هاتفية مـع املبعوث األمــيــركــي إلـــى الــعــراق وســـوريـــا، تـــوم بـــرّاك، تـعـلـيـمـاتـه لـفـريـق حـكـومـة إقـلـيـم كـردسـتـان بتوفير جميع التسهيالت الالزمة الستئناف صادرات النفط، بما يخدم مصالح املواطني في ظل الظروف الصعبة. من جهته، رحّــب بـرّاك باالتفاق، وكتب عـبـر حـسـابـه الــخــاص عـلـى مـنـصـة «إكــــس»: «نـتـقـدم بجزيل الشكر ألربـيـل وبــغــداد على جهودهما للتوصل إلى اتفاق في هذا الوقت الحرج الستئناف صـــادرات الطاقة وتعزيز ازدهــــار املـنـطـقـة». وأضــــاف: «تـظـل الـواليـات املـــتـــحـــدة مــلــتــزمــة الـــتـــزامـــ كـــامـــ دعــــم هــذه الجهود املهمة في هذه األزمة». نقاط 7 البرلمان... و في جلسة ماراثونية امتدت حتى فجر أمـس، أصـدر البرملان العراقي حزمة قـرارات استراتيجية استهدفت تحصي االقتصاد الوطني من تداعيات األزمة األمنية الراهنة. وألـــزم املجلس الحكومة االتـحـاديـة بإيجاد منافذ عاجلة لتصريف النفط الخام، محذرًا مـــن انــعــكــاســات اســـتـــمـــرار تـعـطـل الـتـصـديـر على قــوت املـواطـنـن ورواتــــب املـوظـفـن، مع إبـــداء اسـتـعـداده الكامل للتصويت على أي تشريعات تدعم هذا املسار السيادي. وشدد البرملان في قراراته على ضرورة بـسـط اإلدارة االتــحــاديــة سيطرتها املطلقة على كافة عمليات اإلنتاج والنقل والتوزيع فـي جميع أنـحـاء الـبـ د. كما ألــزم الحكومة بــتــعــمــيــم نـــظـــام «األســـــيـــــكـــــودا» الـــرقـــمـــي فـي كافة املحافظات، بما فيها إقليم كردستان، لضمان الشفافية املالية، مـع تحديد سقف زمـــنـــي إلدراج قـــانـــون الــنــفــط والـــغـــاز ضمن البرنامج الحكومي تمهيدًا إلقراره. كــــمــــا حـــــــث الـــــبـــــرملـــــان الــــحــــكــــومــــة عــلــى تزويد املصانع الحكومية والخاصة بزيت الـــوقـــود ملــنــع ارتـــفـــاع مـــخـــزونـــات املــصــافــي، وإعــادة تأهيل مسار خط األنابيب العراقي مــــن كــــركــــوك مـــــــرورًا بـــغـــرب املــــوصــــل وزمـــــار وفيشخابور وصوال إلى «جيهان». «تحت المراقبة» وفي األثناء، وضعت وكالة «ستاندرد آند بورز» العاملية تصنيف العراق االئتماني طـــويـــل األجــــــل عـــنـــد «بـــــــي-» تـــحـــت «املـــراقـــبـــة الـسـلـبـيـة». وجــــاء هـــذا الـــقـــرار االسـتـثـنـائـي، الــــــذي خـــــرج عــــن الـــــجـــــدول الـــزمـــنـــي املــعــتــاد لــلــمــراجــعــات الــــدوريــــة، مـــبـــررًا بـاالنـخـفـاض الــــحــــاد وغــــيــــر املـــســـبـــوق فــــي إنــــتــــاج الــنــفــط فـي املـائـة، 70 الـعـراقـي الـــذي تـهـاوى بنسبة مـلـيـون بـرمـيـل يوميًا 1.2 لـيـصـل إلـــى نـحـو فقط، نتيجة اإلغالق الفعلي ملضيق هرمز. وأشـــارت «الـوكـالـة» إلـى وصــول سعات التخزين العراقية إلى طاقتها القصوى؛ مما فـــرض تعليقًا إجــبــاريــ لــإنــتــاج فــي مـرافـق حيوية، على رأسـهـا حقل الرميلة العمالق مليون برميل 1.4 (األكـبـر فـي الـبـ د بطاقة يـومـيـ ). ولـــم تقتصر األزمــــة عـلـى الـجـنـوب؛ بل امتدت لتشمل حقول كركوك في الشمال ألف برميل يوميًا) التي توقفت 220 (بمعدل ألسـبـاب أمنية. وحـــذرت بــأن إعـــادة تشغيل هـــــذه الـــحـــقـــول لــيــســت عــمــلــيــة بــســيــطــة، بـل قـــد تـسـتـغـرق أســابــيــع أو شـــهـــورًا نــظــرًا إلـى التعقيدات الهندسيّة املرتبطة بآليات إغالق وفتح املنشآت الضخمة. بغداد: حمزة مصطفى %55.+0 %0.81+ %0.16+ %-0.97 %14.+0 %1.32+ %3.38+ %-0.57
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==