9 حرب إيران NEWS Issue 17277 - العدد Wednesday - 2026/3/18 األربعاء ترمب: «لطالما اعتقدت أنه ضعيف في مجال األمن، ضعيف للغاية» ASHARQ AL-AWSATً قال إنها نتيجة ضغوط إسرائيلية وإن إيران ال تشكل تهديدا استقالة مسؤول مكافحة اإلرهاب في إدارة ترمب احتجاجا على الحرب بدأت التداعيات السياسية لحرب إيران باالنعكاس مباشرة على الداخل األميركي، وأعلن مدير املركز الوطني ملكافحة اإلرهاب جــــو كـــنـــت اســـتـــقـــالـــتـــه مــــن مــنــصــبــه بـسـبـب الــحــرب، فــي أول احـتـجـاج سـيـاسـي مــن هـذا النوع منذ انــدالع الـحـرب. وقــال كنت املعني مـن الرئيس دونـالـد ترمب إنـه «ال يستطيع ضـمـيـريـا» دعـــم الــحــرب الــجــاريــة فــي إيــــران، مشيرًا الـى أن طهران لم تكن تشكّل تهديدًا وشـــيـــكـــا لــــلــــواليــــات املــــتــــحــــدة، عـــلـــى خـــاف ادعاءات اإلدارة األميركية. وقــال كنت فـي بيان نشره على منصة «إكس» إنه من الواضح أن الواليات املتحدة بـــدأت الــحــرب نتيجة ضـغـوط مــن إسـرائـيـل ومـجـمـوعـة الـضـغـط «الـــقـــويـــة» الـتـابـعـة لها فـــي أمــيــركــا، عـلـى حـــد قـــولـــه. وتـعـلـيـقـا على االستقالة، قال ترمب للصحافيني في البيت األبـيـض أمــس: «لطاملا اعتقدت أنـه ضعيف فـي مجال األمـــن، ضعيف للغاية». وأضــاف أنــه حـ اطلع على بيان استقالته «أدركــت أن تركه (املنصب) هو أمر جيد». ومعلوم أن كنت عسكري مخضرم خدم في حرب العراق، كـــمـــا أن زوجــــتــــه شـــــانـــــون، وهــــــي عــســكــريــة 2019 أميركية، قُتلت بتفجير انتحاري عام بمدينة منبج السورية. ويتكوف وكوشنر يـــــــأتـــــــي هـــــــــــذا بــــــالــــــتــــــزامــــــن مــــــــع ســـعـــي الـــديـــمـــقـــراطـــيـــ فــــي الـــكـــونـــغـــرس لـلـحـصـول عـــلـــى أجــــوبــــة مــــن اإلدارة األمـــيـــركـــيـــة حــيــال استراتيجيتها وأهدافها من خلل العمليات العسكرية في إيران. ورغم أن البيت األبيض أوفــــــــد أكــــثــــر مـــــن مـــــــرة مــــســــؤولــــ لـــإجـــابـــة عــــن أســـئـــلـــة املـــشـــرعـــ فــــي جـــلـــســـات مـغـلـقـة وســـريـــة، يـطـالـب الــحــزب الـديـمـقـراطـي بعقد جـلـسـات علنية كــي يتمكن األمـيـركـيـون من مشاهدتها واالطلع على املعلومات املرتبطة بـــهـــا. وتـــوجـــهـــت أنـــظـــار الــديــمــقــراطــيــ إلــى املــبــعــوث الـــخـــاص سـتـيـف ويــتــكــوف وصـهـر الــرئــيــس األمــيــركــي جـــاريـــد كــوشــنــر، الـلـذيـن تــرأســا جــهــود الــتــفــاوض مــع إيـــــران. فطالب األعــــضــــاء الـــديـــمـــقـــراطـــيـــون بـلـجـنـة الـــشـــؤون الخارجية فـي «الــنــواب» اإلدارة بإرسالهما إلـــى الــكــونــغــرس لـــــإدالء بـإفـادتـيـهـمـا حـيـال «الـــــــقـــــــرارات والـــدبـــلـــومـــاســـيـــة والـتـخـطـيـط» املتعلقة بحرب إيران. متهمني البيت األبيض برفض طلباتهم املتكررة في هذا الخصوص، وعــــرقــــلــــة الــــكــــونــــغــــرس مـــــن تـــنـــفـــيـــذ مـــهـــامـــه التشريعية املتمثلة باملراقبة واملحاسبة. وكــــتــــب الــــــنــــــواب وعــــلــــى رأســـــهـــــم كـبـيـر الديمقراطيني فـي اللجنة غريغوري ميكس رسالة إلى اإلدارة فيها انتقادات مبطنة لدور ويتكوف وكوشنر فـي ملف إيـــران، تقول إن الرجلني يأتيان «مـن قطاع الـعـقـارات وليس لــديــهــمــا خــلــفــيــات دبــلــومــاســيــة أو متعلقة بــــاألمــــن الــــقــــومــــي، رغــــــم ذلــــــك تــــم وضــعــهــمــا فـــي مـــوقـــع املـــســـؤولـــيـــة عـــن واحــــــدة مـــن أكـثـر املـفـاوضـات أهمية الـتـي خاضتها الـواليـات املتحدة». ورأى الـنـواب أن الــقــرارات التي اتُخذت خلل عملية التفاوض «أدت إلى اندالع نزاع عــســكــري مـــع إيــــــران مـــع مـــا يـحـمـلـه ذلــــك من تداعيات عميقة على أمن الشعب األميركي، واسـتـقـرار الـشـرق األوســــط، وأســــواق الطاقة الـــعـــاملـــيـــة الــــتــــي تــــؤثــــر بـــشـــكـــل مـــبـــاشـــر عـلـى العائلت األميركية». ويـــشـــيـــر املــــشــــرعــــون فــــي الــــرســــالــــة إلـــى أن الــكــونــغــرس «لـــديـــه مـسـؤولـيـة دسـتـوريـة ومصلحة وطنية واضحة لفهم كيفية إدارة املــفــاوضــات، واالسـتـراتـيـجـيـة الدبلوماسية الــــتــــي وجّـــهـــتـــهـــا، والـــتـــخـــطـــيـــط الـــــــذي سـبـق استخدام القوة العسكرية.» مطالبني اإلدارة بـاملـوافـقـة عـلـى عـقـد جـلـسـات علنية لـكـل من ويـــتـــكـــوف وكـــوشـــنـــر، بـــاإلضـــافـــة إلـــــى وزيــــر الخارجية ماركو روبيو ووزيــر الـدفـاع بيت هيغسيث «كـــي يتمكن أعــضــاء الـكـونـغـرس من تنفيذ مسؤولياتهم الرقابية وكي يتمكن األمـــيـــركـــيـــون مـــن فــهــم اســتــراتــيــجــيــة اإلدارة تجاه إيران». فوز عسكري ومـــع تــزايــد االنـــتـــقـــادات الـديـمـقـراطـيـة إلدارة تـــرمـــب بـــشـــأن غـــيـــاب اسـتـراتـيـجـيـة واضـــحـــة فـــي حــــرب إيـــــــران، يــهــب الــصــقــور الجمهوريون للدفاع عن الرئيس األميركي، فهؤالء يشددون على أن الـواليـات املتحدة تفوز عسكريا في الحرب ويدعون املنتقدين واملــــشــــكــــكــــ إلـــــــى الــــصــــبــــر «حــــتــــى إنــــجــــاز األهـــداف العسكرية». وهــذا مـا تحدث عنه رئيس لجنة الشؤون الخارجية مايك مكول الذي سعى إلى تفسير االستراتيجية قائلً: «بــمــجــرد إنــجــاز الــهــدف الـعـسـكـري، يمكن للشعب اإليراني أن ينتفض. هم في حاجة إلى قيادة، ويحتاجون إلى أسلحة ووسائل اتـــصـــال. أنــــا أعـــلـــم أن املـــوســـاد وإســرائــيــل يعرفان أيـن تقع أهــداف (الـحـرس الثوري) اإليراني. لقد قمنا بقطع رأس القيادة، أي املرشد األعلى وحكومته التنفيذية، لكن ما زال هناك املزيد الذي يجب القيام به. عندما نصل إلى هذه املرحلة، تصبح األمور أكثر تـعـقـيـدًا، وأعــتــقــد أن ذلـــك قــد ال يــكــون دور أميركا بالكامل، وربما ال ينبغي أن يكون كذلك. وأظن أن إلسرائيل دورًا يمكن أن تلعبه في هذا اإلطـار. لكن في نهاية املطاف، فإن إجـــــراء انــتــخــابــات حـــرة ونــزيــهــة فـــي إيـــران سيؤدي إلى شرق أوسط أفضل بكثير. هذه هي النقطة األكثر تعقيدًا في األمر، لكنني أعتقد أنها قابلة للتحقيق...». تصريحات مـن شأنها أن تـولـد املزيد من التساؤالت من قِبل املشككني واملتخوفني مـــن إمــكــانــيــة إقـــحـــام الـــقـــوات األمــيــركــيــة في عمليات ميدانية برية. قادة االستخبارات في الكونغرس ومــــــن املــــرجــــح طــــــرح هــــــذه الــــتــــســــاؤالت واملـخـاوف في جلسة استماع تعقدها لجنة االستخبارات في مجلس الشيوخ ويحضرها مـسـؤولـو االســتــخــبــارات األمــيــركــيــة. وتعقد الجلسة يـــوم األربـــعـــاء بـعـنـوان «الـتـهـديـدات الدولية املحدقة بالواليات املتحدة» بحضور مديرة االستخبارات الوطنية تلسي غابارد FBI جــون راتكليف ومـديـر الــــ CIA ومـديـر الـــــ كــــاش بــاتــيــل، بـــاإلضـــافـــة إلــــى قـــائـــد الــقــيــادة الـــســـيـــبـــرانـــيـــة األمـــيـــركـــيـــة بـــالـــوكـــالـــة ومـــديـــر االستخبارات الدفاعية. ويتوقع أن يستغل الديمقراطيون هذه الجلسة لتسليط الضوء على التهديدات التي خلقتها حـــرب إيــــران عـلـى الــداخــل األمـيـركـي وتــــزايــــد مــخــاطــر شـــن هــجــمــات داخـــلـــيـــة في الــواليــات املـتـحـدة مـن قِــبـل الـخـايـا النائمة. بينما سيحرص الجمهوريون على تحميل حـــــزب األقـــلـــيـــة مـــســـؤولـــيـــة تــــراجــــع جــهــوزيــة األجهزة األمنية لصد هجمات من هذا النوع بسبب رفضهم تمويل وزارة األمـــن القومي .FBI التي تشرف على الـ ويــــربــــط الـــديـــمـــقـــراطـــيـــون هـــــذا الـــرفـــض بـمـسـاعـي فـــرض إصـــاحـــات عـلـى مـمـارسـات عـــنـــاصـــر (ايـــــــس) املــتــعــلــقــة بـــالـــهـــجـــرة، وهـــي تقع تحت سلطة وزارة األمـن القومي كذلك. وتحدث الجمهوري مايك مكول رئيس لجنة الشؤون الخارجية عن ذلك مذكرًا بالهجمات األخيرة في نيويورك وتكساس وفيرجينيا وقــــال مـــحـــذرًا: «إن فــكــرة إغــــاق وزارة األمــن الـــقـــومـــي فـــي ظـــل هــــذا املـــســـتـــوى املـــرتـــفـــع من التهديد اإلرهــابــي أمــر ال يُغتفر. إنـهـا سوء مــمــارســة سـيـاسـيـة، بــل عـمـل إجـــرامـــي، وإذا اسـتـمـر (الـديـمـقـراطـيـون) فــي هـــذا فستلطّخ أيديهم بالدماء». يطالب الديمقراطيون بمثول كوشنر وويتكوف أمام الكونغرس في جلسة علنية (أ.ف.ب) واشنطن: رنا أبتر جو كينت مدير المركز الوطني لمكافحة اإلرهاب (أ.ب) الرئيس الفرنسي يرفض دعوة ترمب لكنه يترك الباب مفتوحا للمستقبل ما البدائل األوروبية بشأن أمن مضيق هرمز؟ عـــجـــل األوروبــــــيــــــون فــــي قـــطـــع الــطــريــق على دعـوة الرئيس األميركي دونالد ترمب لــحــثــهــم عـــلـــى إرســــــــال قــطــعــهــم الــعــســكــريــة البحرية إلــى مياه الخليج مـن أجــل مواكبة ناقلت النفط والغاز والسفن األخرى لعبور مضيق هرمز االستراتيجي املغلق فعليا إال بوجه عـدد محدود من الــدول التي توصلت إلــــى تــفــاهــمــات مـــع إيــــــران كــالــصــ والـهـنـد لـلـسـمـاح لـنـاقـاتـهـا أو تــلــك املـتـجـهـة إلـيـهـا بالعبور اآلمن. كذلك لجأت عـدة دول أوروبـيـة أعضاء فـي الحلف األطـلـسـي إلــى تذكير تـرمـب بأن مـــهـــام الـــحـــلـــف األطـــلـــســـي ال تــشــمــل مـضـيـق هرمز. ومـا ال يريده األوروبـيـون، بـأي شكل مـــن األشــــكــــال، أن يــكــونــوا جــــزءًا مـــن الــحــرب فبراير (شباط) املاضي بني 18 الدائرة منذ الواليات املتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وجــــاء إلــحــاح تــرمــب، الــــذي وجــهــه إلـى الحلف األطلسي والـصـ والهند واليابان وكـــــوريـــــا الـــجـــنـــوبـــيـــة وأســــتــــرالــــيــــا، لـيـضـع األوروبـــــيـــــ فــــي وضـــــع بـــالـــغ الــــدقــــة، حـيـث إنـهـم ليسوا مستعدين للحاق بـتـرمـب، وال هــم قــــادرون عـلـى تـجـاهـلـه، واألكــثــر مـن ذلـك مواجهته. وبــان الـتـردد األوروبـــي فـي عجز وزراء خارجية دول االتحاد في اجتماعهم االثنني فــي بـروكـسـل للتوصل إلـــى مـخـرج يتخطى رفـــضـــهـــم االســــتــــجــــابــــة ملـــــا يـــــريـــــده الـــرئـــيـــس األميركي. بـيـد أن الــخــط الــعــام الــــذي يـسـيـر عليه األوروبـــــــيـــــــون، بـــشـــكـــل عـــــــام، لــخــصــتــه كــايــا كـــــــاالس، فــــي مــقــابــلــة مــــع وكــــالــــة «رويــــتــــرز» الــــثــــاثــــاء، وجــــــاء فــــي حــرفــيــتــه أن «ال أحـــد مضيق مستعد لتعريض شعبه للخطر في هـرمـز، ولــذا علينا إيـجـاد سبل دبلوماسية إلبقاء هذا املضيق مفتوحا، حتى ال نواجه أزمـــــة غـــــذاء أو أزمـــــة أســـمـــدة أو أزمـــــة طـاقـة أيضا». ويــــعــــنــــي كـــــــام املـــــســـــؤولـــــة األوروبــــــيــــــة االستبعاد الكلي للجوء إلى القوة العسكرية للمحافظة على حـريـة اإلبــحــار فـي املضيق االســـتـــراتـــيـــجـــي. غــيــر أن هــــذا املـــوقـــف الـــذي يحظى، كما بينت مناقشات وزراء خارجية االتــــحــــاد، بــدعــم غـالـبـيـة أعـــضـــائـــه، ال يكفي إلخـراج األوروبيني من ورطتهم؛ األمر الذي بـــــرز مــــن خـــــال عـــــدم تـبـنـيـهـم ألي قــــــرار فـي اجتماع االثنني. «مهمة أسبيدس» بــوســع االتـــحـــاد األوروبــــــي، نــظــريــا، أن يـخـتـار واحــــدًا مــن الـحـلـول الـثـاثـة املمكنة، فـــي حــــال وضــــع الـــخـــيـــار األمـــيـــركـــي جــانــبــا، وأولـــــهـــــا تـــوســـيـــع إطــــــار مــــا يــســمــى «مــهــمــة أسبيدس» التي تعني باليونانية «الدروع». وهــــذه «املــهــمــة» األوروبــــيــــة أطـلـقـت فـــي عـام لحماية امللحة في البحر األحمر من 2024 الــهــجــمــات الــحــوثــيــة الــتــي كــانــت تستهدف السفن الـعـابـرة فـيـه. والــفــارق الرئيسي بني هــذه «املـهـمـة» ومــا قــام بـه الـطـرف األميركي أنــهــا «مــحــض دفـــاعـــيـــة»؛ بـمـعـنـى أن الـقـطـع األوروبــــيــــة املــشــاركــة فـيـهـا (ولــيــســت كثيرة وهــــي تــعــد ثــــاث فـــرقـــاطـــات) كـــانـــت تمتنع عــــن اســــتــــهــــداف مــــواقــــع إطــــــاق الـــصـــواريـــخ واألراضي اليمنية. والفكرة التي راجت أوروبيا أن باإلمكان تـعـزيـز «أســـبـــيـــدس» ومـــد انــتــدابــهــا لتشمل مياه الخليج ومضيق هـرمـز. وهــذا الخيار يـحـظـى بــدعــم فـرنـسـا وعــــدد آخـــر مــن الـــدول التي ترى فيه مخرجا للهروب من الضغوط األميركية. لكن املناقشات الوزارية لم تفض إلى نتيجة إيجابية أقله في الوقت الحاضر. ومـا يهم األوروبـيـ راهنا هو كسب الوقت وعــــــدم االنـــــجـــــرار وراء األمـــيـــركـــيـــ وتـــرقـــب مسار التطورات العسكرية رغم األزمـة التي ضربت سريعا قطاع الطاقة. بيد أن كاالس أسفت مع نهاية االجتماع الوزاري أن «الدول األعضاء ال ترغب بالوقت الراهن في تغيير انـتـداب (مهمة أسبيدس) وأن ال أحـد يرغب في املشاركة النشطة في الحرب». هل سيرى التحالف الدولي النور؟ ثمة خيار آخر متاح لألوروبيني عنوانه إقـامـة «تـحـالـف دولـــي» مـن الـجـهـات الراغبة باملشاركة بعيدًا عن األميركيني، وتنحصر مهمته بـتـوفـيـر اإلبـــحـــار اآلمــــن فــي الخليج ومضيق هـرمـز، مـن خــال مواكبة الناقلت بقطع عسكرية أوروبية وغير أوروبية. وكــــــان الـــرئـــيـــس الـــفـــرنـــســـي إيـــمـــانـــويـــل ماكرون أول من طرح املشروع الذي ال يمكن الــســيــر بـــه فـــي ظـــل الـــحـــرب الــقــائــمــة. ووفـــق تـــصـــوره، فــــإن مـهـمـة الــتــحــالــف املـــشـــار إلـيـه «محض دفاعية». ورغـــم مـــرور عـشـرة أيـــام على مقترحه، فــــإن األمــــــور مـــا زالـــــت ضــبــابــيــة. واسـتـبـعـد مــــاكــــرون، بــعــد ظــهــر الـــثـــاثـــاء، وبـمـنـاسـبـة اجــتــمــاع جــديــد ملـجـلـس األمــــن والــــدفــــاع في قصر اإلليزيه، مشاركة بلده في أي عمليات مواكبة في ظل الحرب املشتعلة، مكذبا بذلك تـأكـيـدات تـرمـب الـــذي أشـــار نهاية األسـبـوع إلـى أن بـاريـس تدعم جهود بـــاده. وقــال ما الـنـزاع، وبالتالي فـي حرفيته: «لسنا طرفا عمليات فتح أو لـن تـشـارك فرنسا أبـــدًا فــي مضيق هرمز في السياق الراهن». تحرير بـيـد أنـــه أردف قــائــاً: «نـحـن مقتنعون بأنه بمجرد أن تهدأ األوضاع - وأنا أستخدم هذا املصطلح على نحو فضفاض عن قصد - أي بمجرد توقف القصف الرئيسي، سنكون مستعدين، إلى جانب الدول األخرى، لتحمل مسؤولية نظام املرافقة». مــــا يــفــهــم مــــن املـــــصـــــادر الـــفـــرنـــســـيـــة أن الـــغـــرض إنـــشـــاء قـــوة بـحـريـة - جــويــة يـكـون حــــضــــورهــــا رادعــــــــــا. ورغـــــــم ســـلـــمـــيـــة املــهــمــة وامليل للتفاهم بشأنها مع إيـران، فإن القوة ستكون مؤهلة لـلـرد على االعـــتـــداءات التي تستهدف السفن العابرة. وحتى اليوم، فإن دوال أوروبية رئيسية مثل أملانيا وبريطانيا وإيـطـالـيـا وأخـــرى غير أوروبــيــة مثل الهند وكـنـدا وأخـــرى خليجية أبــدت انفتاحا على املـــقـــتـــرح املــــذكــــور الـــــذي يــحــتــاج لـلـكـثـيـر من البحث والتأطير، والوقت. وأفـــاد مصدر عسكري قبل يومني بأن بـاريـس تـقـوم بمجموعة مـن االتــصــاالت مع دول يـرجـح أن تـكـون مهتمة بـاملـقـتـرح ولـن يــكــون مـمـكـن الـتـحـقـيـق إال بــعــد أن تـتـوقـف الـــحـــرب عــمــلــيــا. ويــمــكــن تـلـخـيـص املـــبـــادرة الـفـرنـسـيـة بـأنـهـا أقــــرب إلـــى الـدبـلـومـاسـيـة، ويــــــراد لــهــا أن تـــكـــون دفـــاعـــيـــة ودولــــيــــة وأال يتم الخلط بينها وبـ النشاط األميركي - اإلسرائيلي في املنطقة في الخليج واملضيق. االحتذاء بالنموذج األوكراني خــال اجـتـمـاع االثــنــ ، وبـعـد أن أكـدت كاالس أن الحرب الدائرة حاليا «ليست حرب أوروبـــــــا، ولــكــن املــصــالــح األوروبــــيــــة معنية بـهـا بـشـكـل مــبــاشــر»، اقــتــرحــت حـــا شبيها بـمـا يـسـمّــى «مـــبـــادرة الـبـحـر األســـــود»، التي تم التوصل إليها في يوليو (تموز) من عام ؛ أي بــعــد األشـــهـــر األولـــــى مـــن الــحــرب 2022 الروسية - األوكرانية. وهــدف املـبـادرة وقتها، إتـاحـة اإلبحار اآلمــــن فــي الـبـحـر األســــود لـلـبـواخـر املحملة بــالــحــبــوب واألســــمــــدة إن مـــن أوكـــرانـــيـــا أو مـن روســيــا. والــــدول الـتـي كـانـت ضالعة في االتفاق، إلى جانب األمم املتحدة، هي روسيا وأوكــرانــيــا وتـركـيـا. وتــقــوم «املـــبـــادرة» على إيجاد ممرات بحرية آمنة مع مركز للتنسيق قــائــم فــي إسـطـنـبـول. وقـــد سـمـحـت املــبــادرة بإخراج آالف األطنان من الحبوب واملساهمة في استقرار األسواق. وبالنظر إلى ما قامت به األمم املتحدة، فإن كاالس اتصلت بأمينها الــعــام غـوتـيـريـش للتنسيق مـعـه. وسيكون األخــيــر فــي أوروبــــا هـــذا األســبــوع بمناسبة الـــقـــمـــة الـــتـــي يـــنـــوي قــــــادة االتــــحــــاد عــقــدهــا، والتي ستدور غالبية أعمالها عن الحرب في الخليج والشرق األوسط. ، أطلق األوروبيون «مهمة 2020 في عام دولية» للمحافظة على األمن وحرية امللحة .EMASOH في مضيق هرمز، ويشار إليها بـ لــكــن هــــذه «املـــهـــمـــة» تـــراجـــع دورهــــــا بــعــد أن انــســحــبــت مـنـهـا عــــدة دول وتــقــلــص الـقـطـع العسكرية املخصصة لها، إمــا بسحبها أو بتحويلها إلى مهمة «أسبيدس». وكان لهذه »AGENOR« املهمة جـنـاح عسكري يسمى ومـــركـــز قـــيـــادة فـــي أبـــوظـــبـــي. وبــســبــب هــذه الــتــطــورات فـرغـت هـــذه «املـهـمـة» الـتـي كانت تجمع ما بني الدبلوماسية وإمكانية اللجوء إلـى الـقـوة العسكرية مـن أي محتوى. ولـذا، لــيــس مـــن املــســتــبــعــد أن الــــــدول الـــتـــي كـانـت نــاشــطــة فـيـهـا وغـــيـــر الـــراغـــبـــة بـاالسـتـجـابـة لنداء ترمب أن تكون مستعدة، عندما تتوافر الظروف، في االنخراط بـ«التحالف الدولي» الــــذي يـسـتـعـيـد «فـلـسـفـتـهـا»، والـــــذي يـريـده األوروبيون بالدرجة األولى. باريس: ميشال أبونجم
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==