issue17277

7 حرب إيران NEWS Issue 17277 - العدد Wednesday - 2026/3/18 األربعاء ASHARQ AL-AWSAT جرحى في يوم واحد ومخاوف من رسائل ضغط على المؤسسة العسكرية إلبعادها عن الحدود 5 قتلى و 3 الجيش اللبناني في مرمى االستهداف اإلسرائيلي عـــســـكـــريـــن لـبـنـانـيــن 3 أثـــــــار مـــقـــتـــل بـــــاســـــتـــــهـــــداف إســـــرائـــــيـــــلـــــي فـــــــي جــــنــــوب لـــبـــنـــان، املـــــخـــــاوف مــــن أن يـــكـــون مُـــقـــدِّمـــة الستهداف الجيش اللبناني بالتوازي مع االســـتـــعـــدادات اإلسـرائـيـلـيـة ملـرحـلـة تمهّد لعملية بـريـة على الـحـدود الجنوبية، ما يـضـع املــؤســســة الـعـسـكـريـة أمــــام اخـتـبـار صعب بـن ضـــرورة وجــودهــا فـي املنطقة لـلـقـيـام بـــدورهـــا وحــمــايــة الـــســـكـــان، وبــن تعرُّض عناصرها لخطر مباشر. مصادر وزارية: ال قرار بانسحاب الجيش فـــــي حـــــن كـــــــان اســـــتـــــهـــــداف الـــجـــيـــش مـــحـــور مــتــابــعــة مــــن رئـــيـــس الــجــمــهــوريــة جــوزيــف عـــون، رأى مـصـدر وزاري مقرب مــــن الـــرئـــاســـة الــلــبــنــانــيــة «أن اســـتـــهـــداف الجيش يحمل أبعادًا خطيرة، ويكشف أن إسرائيل ال تميّز في عملياتها، إذ تدّعي مالحقة (حـــزب الـلـه) بينما تستهدف في الواقع مدنيي وعسكريي على حد سواء، مـــا يــطــرح عـــ مـــات اسـتـفـهـام جــديــة حـول طبيعة هذه العمليات وأهدافها». وأشار املصدر لـ«الشرق األوسط» إلى أن «هذه االستهدافات تأتي في إطار خطة إسرائيلية تهدف إلى إفراغ منطقة جنوب الـلـيـطـانـي، عـبـر تـكـثـيـف الـضـغـط األمـنـي والـعـسـكـري عـلـى األرض، كـمـا أنـــه تُشكِّل رســـالـــة مــبــاشــرة إلـــى األهـــالـــي املتمسكي بــوجــود الـجـيـش فــي مناطقهم، ومـفـادهـا بـــــأن الـــجـــيـــش الــلــبــنــانــي نــفــســه لــــن يــكــون بمنأى عـن االســتــهــداف، ولــن يـكـون قــادرًا على حمايتكم». استهدافات في يوم واحد: رسالة للجيش 3 3 وأعــــلــــنــــت قـــــيـــــادة الــــجــــيــــش مـــقـــتـــل 3 آخــــــريــــــن فــــــي 4 عــــســــكــــريــــن وإصـــــــابـــــــة استهدافات، وأفادت الثالثاء، في بيان لها عسكريي بــجــروح مختلفة، 5 بـــ «إصــابــة اثــنــان مـنـهـم فــي حـــال خــطــرة، فــي منطقة قعقعية الـجـسـر - النبطية؛ نتيجة غــارة إســـرائـــيـــلـــيـــة مـــعـــاديـــة فــــي أثــــنــــاء تـنـقـلـهـم بـــواســـطـــة ســــيــــارة ودراجــــــــة نـــــاريـــــة»، قـبـل أن تـعـلـن وفــــاة أحــدهــم مـتـأثــرًا بـإصـابـتـه، وبـــــعـــــد الــــظــــهــــر عــــــــــادت وأعـــــلـــــنـــــت مــقــتــل عسكريَّي اثـنـن؛ نتيجة غــارة إسرائيلية استهدفتهما في أثناء تنقلهما بواسطة دراجة نارية على طريق زبدين - النبطية. فـي املـقـابـل، قــال الجيش اإلسرائيلي إنه على علم بالتقارير التي تفيد بإصابة جنود لبنانيي في غارة في جنوب لبنان، وإن الــــحــــادث قــيــد الــتــحــقــيــق، مـــؤكـــدًا أنــه «يـعـمـل ضــد جـمـاعـة (حــــزب الـــلـــه)، وليس ضد القوات املسلحة اللبنانية». وقــــالــــت مــــصــــادر عـــســـكـــريـــة لـبـنـانـيـة لــ«الـشـرق األوســــط» إن العسكريي الذين اســـتـــهـــدافـــات مـتـفـرقـة 3 اســـتُـــهـــدفـــوا فــــي كـــانـــوا يــــرتــــدون الـــبـــدلـــة الــعــســكــريــة، وهــم فـي طـريـق عـودتـهـم مـن مـركـز عملهم بعد انـتـهـاء خـدمـتـهـم»، مضيفة: «ال يمكن أن يــكــون اسـتـهـدافـهـم نتيجة خــطــأ، بــل نُــفِّــذ بدقة الفتة، خصوصًا أنهم يرتدون الزي الــعــســكــري، مـــا يــــدل عــلــى مــعــرفــة مسبقة بهويتهم». وأوضــــــــحــــــــت املــــــــــصــــــــــادر: «رغــــــــــــم أن الـضـربـات لـم تستهدف الجيش اللبناني فـي أثـنـاء قيامه بمهامه الرسمية، فإنَّها أصــــابــــت أفـــــــــرادًا يـــنـــتـــمـــون إلـــــى املــؤســســة الـــعـــســـكـــريـــة، وهـــــو مــــا يــفــتــح الــــبــــاب أمــــام تـــســـاؤالت عـمّــا إذا كــانــت رســائــل موجهة لــلــجــيــش وعــــمّــــا إذا كـــــان هـــــذا الـــنـــمـــط قـد يتطوَّر إلى استهداف مباشر له». الضغط على العسكريين وترهيبهم مــــن جـــهـــتـــه، يــــؤكــــد الـــــلـــــواء املــتــقــاعــد الـــــدكـــــتـــــور عــــبــــد الــــرحــــمــــن شـــحـــيـــتـــلـــي أن االســــتــــهــــدافــــات اإلســــرائــــيــــلــــيــــة املـــبـــاشـــرة للعسكريي «ال يمكن أن تكون أخطاء بل رسائل ضغط مباشرة»، ويقول لـ«الشرق األوســــــــــــط»: «مــــــا يــــجــــري هـــــو اســـتـــهـــداف مــــقــــصــــود يـــحـــمـــل رســـــائـــــل واضـــــحـــــة إلــــى املـــؤســـســـة الـــعـــســـكـــريـــة، وإبـــــعـــــاد الــجــيــش اللبناني عــن منطقة جـنـوب الليطاني»، موضحًا: «هذه السياسة تهدف أيضًا إلى خلق حالة خـوف لـدى العسكريي، مـا قد يـؤدي إلـى ترددهم في التوجُّه إلـى مراكز خــدمــتــهــم، بــحــيــث يُـــشـــكِّـــل ذلــــك نـــوعـــ من الضغط النفسي وامليداني على املؤسسة العسكرية، عبر سعي إسرائيل إلى فرض أمر واقع ميداني، يقوم على إفراغ منطقة جـنـوب الـلـيـطـانـي مــن أي وجـــود عسكري رسمي، ومنع وجود شهود على ما يجري في تلك املنطقة». مخاوف األهالي من غياب الجيش وتــــزامــــن هـــــذا الـــتـــطـــور مــــع تــصــاعــد الــــــرســــــائــــــل اإلســـــرائـــــيـــــلـــــيـــــة الـــــتـــــي تـــدعـــو إلــــى إخـــــ ء الـــقـــرى الـــواقـــعـــة جـــنـــوب نـهـر الـلـيـطـانـي، فـيـمـا يـعـكـس مــحــاولــة فـرض واقـــع أمـنـي جـديـد يسبق أي تـحـرك بـري محتمل، وبالتالي خلق فراغ أمني يسهِّل التحرك العسكري اإلسرائيلي. وهــــذا الـــواقـــع يـثـيـر مـــخـــاوف أهــالــي املنطقة الحدودية الذين يرفعون صوتهم في األيام األخيرة، مطالبي الجيش بعدم االنسحاب من بلداتهم بوصفه الضمانة الــــوحــــيــــدة ملـــنـــع أي اجـــتـــيـــاح إســـرائـــيـــلـــي محتمل، وقطع الطريق كذلك أمـام تسلل عناصر «حــزب الـلـه» إلـى بلداتهم، وهـذا األمـــر يعبِّر عنه أحــد املـواطـنـن فـي بلدة القليعة في قضاء مرجعيون، وهو الذي ال يزال يرفض وعائلته وعدد من األهالي الــخــروج مــن مـنـازلـهـم. ويــقــول لــ«الـشـرق األوســط»: «إن الجيش اللبناني انسحب خـ ل األيــام األخـيـرة مـن عـدد مـن النقاط واملـــــواقـــــع الــــحــــدوديــــة، فــــي خـــطـــوة تــأتــي ضمن قرار سياسي يهدف إلى تجنّب أي مواجهة مباشرة مع الجيش اإلسرائيلي، وأبـــقـــى عــلــى وجـــــوده فـــي بــعــض الـنـقـاط العسكرية في بعض البلدات. وأشار إلى أنه «خالل األيام املاضية، قــام الجيش بتخفيف كثير مـن مواقعه، وسحب جزء من آلياته الثقيلة من بعض الـــنـــقـــاط األمــــامــــيــــة، فــــي إطــــــار إجــــــــراءات احترازية؛ تحسّبًا ألي سيناريو محتمل، ال سيما في حال حصول توغّل إسرائيلي بري في املنطقة». من هنا، لفت املصدر إلى أن «األهالي كانوا قد رفعوا الصوت، وطالبوا بشكل واضــــح بـــضـــرورة بــقــاء الــجــيــش وتـعـزيـز حضوره، سواء من خالل تسيير دوريات منتظمة أو إقـامـة حـواجـز داخــل البلدات وعلى مداخلها، معبِّرين عن خشيتهم من أن يؤدي تراجع انتشار الجيش إلى فراغ أمــنــي فـــي بــعــض الـــقـــرى الـــحـــدوديـــة، وأن يضطر أبناؤها إلى القيام باألمن الذاتي، لـــيـــس عـــبـــر حـــمـــل األســـلـــحـــة إنــــمــــا إقـــفـــال مــداخــل الــبــلــدات وتـنـظـيـم حـركـة الـدخـول والخروج». وشــــدَّد املــصــدر عـلـى أن «الــهــواجــس األساسية لدى األهالي تتمثل في احتمال دخول عناصر من (حزب الله) إلى القرى، خــصــوصــ إلــــى املـــنـــازل الـــتـــي قـــد يُــضـطـر أصحابها إلى مغادرتها، واستخدام هذه املــنــازل نـقـاطـ إلطـــ ق الــصــواريــخ»، وعـد أن هذا األمر، في حال حصوله، سيعرِّض الــــقــــرى بــشــكــل مـــبـــاشـــر لـــــــردود عـسـكـريـة إســـرائـــيـــلـــيـــة، مــــا يـــعـــنـــي تـــدمـــيـــر املــــنــــازل وخـسـائـر كـبـيـرة فـي املـمـتـلـكـات، مضيفًا: «هذه املخاوف هي تدفع األهالي للتمسُّك بالبقاء في منازلهم رغم املخاطر». وأشـــــار املـــصـــدر إلـــى أنـــه «اسـتـجـابـة لهذه املخاوف، صدر قبل أيام قرار يقضي بـتـكـثـيـف دوريــــــات الــجــيــش فـــي املـنـطـقـة، وهــو مـا بــدأ تطبيقه فعليًا على األرض، حيث يعمد الجيش إلى تنظيم الدوريات الــــعــــســــكــــريــــة، لــــكــــن ال شـــــك يـــبـــقـــى تـــطـــور األوضــــاع مـفـتـوحـ عـلـى كــل االحـتـمـاالت، في ظل حالة الترقب التي نعيشها بحيث بتنا نعيش كل يوم بيومه». وصرخة أهالي مرجعيون ال تختلف عن مخاوف أهالي كل القرى الحدودية، بـحـيـث الـصـرخـة نـفـسـهـا أيــضــ كــانــت قد أُطـلـقـت مـن قـبـل أهـالـي شبعا والـعـرقـوب في قضاء حاصبيا عندما انتشرت بعض املـعـلـومـات فــي الـيـومـن األخــيــرة عــن نية لــلــجــيــش الــلــبــنــانــي لـــ نـــســـحـــاب، لـيـعـود عدد من رؤساء البلديات والفعاليات في البلدات ويؤكدوا أن قرار الجيش لم يكن االنسحاب إنما إعـادة التموضع؛ بسبب املستجدات األمنية مع اإلبقاء على نقاط وجوده. (قيادة الجيش) 2024 تنفيذا التفاق وقف إطالق النار الذي وقع في نوفمبر 2025 آليات الجيش اللبناني خالل انتشارها في منطقة جنوب الليطاني عام بيروت: كارولين عاكوم تصاعد الرسائل اإلسرائيلية التي تدعو إلى إخالء القرى جنوب الليطاني اتهام عنصرين بنقل صواريخ يفتح مرحلة جديدة من المالحقات القضاء العسكري اللبناني يفعّل قرار الحكومة بحظر نشاط «حزب هللا» دخل قرار الحكومة اللبنانية القاضي بحظر النشاط العسكري واألمني لـ«حزب الـلـه» مرحلة التطبيق العملي، عبر قيام الـقـضـاء العسكري بفتح ملفات قضائية بحق عناصر ضُبطوا وهم ينقلون أسلحة غير مرخصة وصواريخ باتجاه الجنوب. ويـعـكـس هـــذا املــســار تـــحـــوّال قـضـائـيـ في مقاربة الدولة مللف السالح غير الشرعي، بعد تعثر األسبوع املاضي أدى إلى اإلفراج عـن موقوفي بكفاالت رمـزيـة، مـا انعكس على العالقة بي األجهزة القضائية. وفي خطوة اعتبرت مؤشرًا على بدء مرحلة مختلفة، ادعـــى مـفـوض الحكومة لــــدى املـحـكـمـة الـعـسـكـريـة الــقــاضــي كـلـود غـــانـــم، االثــــنــــن، عــلــى أربـــعـــة عــنــاصــر من الــحــزب، بعد توقيفهم أثـنـاء نقل أسلحة وصواريخ، وأحالهم إلى قاضي التحقيق العسكري األول القاضية غـادة أبو علوان الستجوابهم واتخاذ اإلجــراءات املناسبة بحقهم. هامش قضائي واسع فـي الشكل، قـد تبدو هــذه اإلجـــراءات روتينية ضمن صالحيات النيابة العامة العسكرية، إال أن مضمونها يعكس تبدال فـي أسـلـوب التعامل القضائي مـع ملفات ترتبط بـ«حزب الله». فالقضاء الـذي كان يــتــحــرك بـــحـــذر شـــديـــد فـــي قــضــايــا تـمـس الحزب أو حلفاءه، يبدو اليوم أمام هامش أوســـــــع، فــــي ظــــل الــــقــــرار الـــســـيـــاســـي الــــذي صنّف النشاط العسكري واألمني للحزب خارج إطار الشرعية القانونية. ادعـاء مفوض الحكومة على عناصر «حــــزب الــلــه» األربـــعـــة اســتــنــادًا إلـــى املـــادة مـن قـانـون األسلحة الـتـي تعاقب على 72 نـــقـــل وحــــيــــازة األســـلـــحـــة غـــيـــر املـــرخـــصـــة، يـبـدو مفهومًا فـي بـعـده الـقـانـونـي. إال أن الالفت في االدعــاء كان توجيه اتهام أشد خطورة الثني من املوقوفي استنادًا إلى من قانون العقوبات، وهي مادة 288 املادة جنائية تعاقب باألشغال الشاقة املؤقتة كـل مـن يـقـوم بأعمال مـن شأنها تعريض لـبـنـان لـخـطـر أعـــمـــال عــدائــيــة أو اإلضــــرار بعالقاته مع دولة أجنبية. من قانون العقوبات 288 وتنص املادة على «املـعـاقـبـة بـاالعـتـقـال املـؤقـت لكل من يـــخـــرق الـــتـــدابـــيـــر الـــتـــي اتــخــذتــهــا الـــدولـــة للمحافظة عـلـى حـيـادهـا فــي الـــحـــرب، أو يقدم على أعمال أو كتابات أو خطب غير مـجـازة مـن الحكومة مـن شأنها تعريض الــبــ د لـخـطـر أعــمــال عـدائـيـة أو تعريض اللبنانيي ألعمال ثـأريـة». ويعطي إدراج هذه املادة في االدعاء بعدًا سياديًا للملف، إذ يضع القضية في إطــار «الجرائم التي تمس أمن الدولة»، وليس فقط ضمن إطار حيازة السالح غير املرخص. نقل صواريخ وفـي تبرير التـهـام عنصرين للحزب بجناية، يـؤكـد مـصـدر قضائي لــ«الـشـرق األوســــط» أن اثـنـن مـن املـوقـوفـن األربـعـة «أوقفا في بلدة كفرحونة في جبل لبنان، صـاروخـ 21 بـعـدمـا ضبطت بـحـوزتـهـمـا فــــي طـــريـــقـــهـــا إلـــــى الــــجــــنــــوب، فــــي خــطــوة اعتُبرت مخالفة صريحة لقرارات الحكومة والقواني املرعية اإلجراء». ويشير املصدر إلى أن القاضي كلود غانم «اعتمد هذه املرة مقاربة مختلفة في مـسـار املــ حــقــة، إذ ادعـــى عـلـى املـوقـوفـن األربــــعــــة وأحـــالـــهـــم إلــــى قـــاضـــي الـتـحـقـيـق الــــعــــســــكــــري األول طــــالــــبــــ اســـتـــجـــوابـــهـــم وإصدار مذكرات توقيف وجاهية بحقهم، اسـتـنـادًا إلــى مـــواد االدعــــاء»، الفـتـ إلــى أن هذه اآللية القضائية «ستؤدي عمليًا إلى إطــالــة مــســار اإلجـــــــراءات، مــا يـعـنـي إبـقـاء املــــدعــــى عــلــيــهــم قـــيـــد الـــتـــوقـــيـــف إلـــــى حـن استكمال التحقيقات». ويأتي هذا املسار مختلفًا عمّا حصل في ملف سابق شمل عنصرين من الحزب، حـيـث جـــرى االدعـــــاء عليهما وإحـالـتـهـمـا مــبــاشــرة إلــــى املـحـكـمـة الــعــســكــريــة، حيث 10 اكتفت األخيرة بتغريم كل منهما مبلغ دوالرات أميركية وإطالق سراحهما فورًا، في إجراء أثار انتقادات واسعة. توسيع دائرة التحقيقات بحسب املصدر القضائي، فإن الهدف من إحالة امللف إلى التحقيق االستنطاقي «هــــو تــوســيــع دائـــــرة الـتـحـقـيـقـات لكشف مـــ بـــســـات نـــقـــل الــــصــــواريــــخ واألســـلـــحـــة، ومعرفة ما إذا كـان املوقوفون يتحركون بـــقـــرار مــســتــقــلّ، أو بـتـكـلـيـف مــبــاشــر من الجهة الحزبية التي ينتمون إليها»، في إشارة إلى «حزب الله». وتـــــنـــــدرج هـــــذه الـــقـــضـــيـــة فــــي ســيــاق سلسلة عمليات نفذتها األجهزة األمنية خــ ل األسـبـوعـن املـاضـيـن، أســفــرت عن توقيف عناصر من الحزب أثناء تنقلهم بــأســلــحــة فـــرديـــة أو رشــــاشــــات أو أثـنـاء نقل عـتـاد عسكري بـن مناطق مختلفة. غـيـر أن الــتــطــور األبــــرز فــي املــلــف األخـيـر يتمثل فـي طبيعة الـسـ ح املـضـبـوط، أي الصواريخ. وتــــــــرى مـــــصـــــادر حـــقـــوقـــيـــة مــتــابــعــة للملف أن تكثيف إحالة هذه القضايا إلى القضاء العسكري «يعكس بداية مرحلة مختلفة في عالقة الدولة مع سالح (حزب الـــلـــه)، خــصــوصــ بــعــد الـــقـــرار الـحـكـومـي الــــــــذي وضـــــــع إطــــــــــارًا قــــانــــونــــيــــ واضــــحــــ لحظر نشاطه العسكري واألمـنـي خـارج مؤسسات الدولة». وتؤكد املصادر لـ«الشرق األوسط»، أن القضاء العسكري «وضـع نفسه أمام اختبار حقيقي ملدى قدرته على تطبيق قـرارات الدولة ومالحقة املخالفي لها»، مشيرة إلى أن التحقيقات االستنطاقية التي تجريها القاضية غـادة أبـو علوان «ســتــشــكــل مــــؤشــــرًا مـــبـــكـــرًا عـــلـــى املـــســـار الـــذي ستسلكه الــدولــة فــي الـتـعـامـل مع مـلـف الــســ ح غـيـر الـشـرعـي فــي املرحلة املقبلة». بيروت: يوسف دياب قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يصل إلى كنيسة القليعة في جنوب لبنان للمشاركة في تشييع كاهن قُتل بقذيفة إسرائيلية (أ.ف.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==