خامنئي رفض مقترحات لخفض التصعيد... ترمب: ال نحتاج لمساعدة أحد في مضيق هرمز إسرائيل تعلن مقتل الريجاني... وطهران تقر بمقتل قائد «الباسيج» قالت إسرائيل، الثالثاء، إنها قتلت أمني مجلس األمن القومي اإليراني علي الريجاني، وقائد قوات «الباسيج» غالم رضا سليماني، في واحــدة من أكثر الضربات حساسية منذ بدء الحرب، ومقتل املرشد علي خامنئي في الضربات األولى. وقــبــل تـأكـيـد مـقـتـل سـلـيـمـانـي، الـتـزمـت طهران الصمت رسميًا حيال مصير الرجلني في الساعات األولى، واكتفت وسائل إعالمها بـنـشـر رســـالـــة بـخـط يـــد الريـــجـــانـــي، ورســالــة مــن قـائـد «الــبــاســيــج»، مــن دون اإلشـــــارة إلـى مقتلهما. وجـــــــاء اإلعــــــــ ن اإلســــرائــــيــــلــــي فــــي وقـــت رفضت فيه إيــران، وفق روايـة مسؤول كبير، مقترحات نقلتها دولتان وسيطتان لخفض الـــتـــوتـــر أو وقــــف إطـــــ ق الـــنـــار مـــع الـــواليـــات املتحدة، مشددة على أن الوقت «ليس مناسبًا للسالم» قبل رضوخ واشنطن وإسرائيل. وفي مـوازاة ذلك، اتسع نطاق الضربات املـتـبـادلـة بــ الــطــرفــ ، مــن طــهــران وشــيــراز وتـــبـــريـــز إلــــى أهــــــداف فـــي إســـرائـــيـــل وقـــواعـــد أمـــيـــركـــيـــة فــــي املـــنـــطـــقـــة، بــيــنــمــا بـــقـــي مـضـيـق هــــرمــــز فــــي صـــلـــب املــــواجــــهــــة، مــــع اســـتـــمـــرار إغالقه العملي وتزايد التداعيات على الطاقة والتجارة العاملية. ضربة في القلب وأعلن وزير الدفاع اإلسرائيلي يسرائيل كـــاتـــس أن الــــقــــوات اإلســـرائـــيـــلـــيـــة قــتــلــت علي الريجاني، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع بوصفه أحد أقوى رجال الدولة في إيران، إلى جانب غالم رضا سليماني قائد «الباسيج» الذراع التعبوية لجهاز «الحرس الثوري». وقال الجيش اإلسرائيلي، في بيان، إنه اســتــهــداف الريــجــانــي فــي غــــارة قـــرب طـهـران استنادًا إلى معلومات استخباراتية. وذهب رئيس الـوزراء بنيامني نتنياهو أبعد من ذلك حني وصف الريجاني بأنه «زعيم عصابة تتولى إدارة إيران فعليًا»، معتبرًا أن استهدافه جزء من جهد أوسع لتقويض بنية الـحـكـم فــي طــهــران ومـنـح اإليــرانــيــ «فـرصـة لتقرير مصيرهم بأنفسهم». ومع أن نتنياهو أقر بأن هذا الهدف «لن يحدث دفعة واحـــدة، ولـن يكون سـهـ ً»، فإن توصيفه لـ ريـجـانـي عكس بـوضـوح قناعة إسـرائـيـلـيـة بـــأن الــرجــل كـــان يـتـجـاوز موقعه الـــرســـمـــي إلــــى دور تـنـسـيـقـي مـــركـــزي داخـــل مؤسسات النظام. وتزداد أهمية هذا االستهداف إذا تأكدت الــروايــة اإلسرائيلية، ألن الريـجـانـي سيكون أعلى مسؤول سياسي يقتل منذ مقتل علي خامنئي في اليوم األول من الحرب. وقد برز اسمه خالل األشهر األخيرة، ثم بـصـورة أوضـــح منذ انـــدالع الـحـرب، بوصفه الـشـخـصـيـة الــتــي تـجـمـع بــ الــنــفــوذ األمـنـي والسياسي والـقـدرة على التعامل مـع مراكز الـقـوة املـتـعـددة داخـــل الـنـظـام، مـن مؤسسات رجــــال الـــديـــن إلــــى «الـــحـــرس الــــثــــوري» مــــرورًا باألجهزة األمنية والدبلوماسية. ولم يصدر عن طهران أي نفي أو تأكيد رســـمـــي فــــي الـــســـاعـــات األولــــــــى. غــيـر أن هـذا الصمت لـم يبد صمتًا عـاديـ. فقد بثّت قناة األخــبــار فــي الـتـلـفـزيـون اإليـــرانـــي رســالــة لكل من الريجاني وغالم رضا سليماني من دون اإلشـارة إلى أن إسرائيل تقول إنها قتلتهما. لـكـن بـعـد ســاعــات أكـــد «الـحـرس الــثــوري»فــي بيان رسمي مقتل سليماني. وكانت رسالة الريجاني، التي انتشرت صـــــــورة مـــخـــطـــوطـــتـــهـــا فـــــي وســـــائـــــل اإلعــــــ م اإليـرانـيـة، تكريمًا لـــ«ذكــرى مـحـاربـي الـقـوات الــــبــــحــــريــــة لــــلــــجــــيــــش»، فـــيـــمـــا كــــانــــت رســــالــــة سليماني، رئيس منظمة «الباسيج»، موجهة إلـــى الـقـائـد الــعــام للجيش بمناسبة مـراسـم الـــوداع وتشييع املـدمـرة «ديـنـا» التي ضربت قبالة سواحل سريالنكا . ونُـــــشـــــر نـــــص الــــرســــالــــتــــ فـــــي وســـائـــل اإلعـــــــــــــ م، فــــــي خـــــطـــــوة فُــــهــــمــــت عــــلــــى نـــطـــاق واســــع عـلـى أنــهــا مــحــاولــة إلظـــهـــار اسـتـمـرار حـــضـــورهـــمـــا أو عـــلـــى األقــــــل تــجــنــب اإلقــــــرار السريع بما أعلنته إسرائيل. كما أعلن الجيش اإلسرائيلي مقتل قائد «الباسيج» في ضربة دقيقة نُفذت في طهران، معتبرًا أن قتله يمثل ضربة إضافية لهياكل الـقـيـادة والـسـيـطـرة األمـنـيـة فــي إيــــران. وقــال بعد ذلـك إن سـ ح الجو بـدأ استهداف مقار وعـنـاصـر «الـبـاسـيـج» املـنـتـشـريـن فــي أنـحـاء 10 طهران، قبل أن يعلن الحقًا قصف أكثر من مواقع لهذه القوات خالل يوم واحد. وأشــــــار إلــــى أن هــــذه الـــضـــربـــات جـــاءت بـــعـــد رصـــــد انـــتـــقـــال نـــشـــاط «الـــبـــاســـيـــج» مـن مـقـراتـه األصـلـيـة إلـــى مــواقــع بـديـلـة، بعضها داخــل مناطق مدنية فـي العاصمة. وأضــاف أن من بني األهـداف التي ضُربت موقع قيادة طـارئ كـان يستخدمه «الباسيج» و«الحرس الثوري»، وكان في السابق مجمعًا لناد لكرة القدم. وقــــال رئــيــس األركـــــان اإلســرائــيــلــي إيــال زامير، خالل تقييم أمني صباح الثالثاء، إن الجيش اإلسـرائـيـلـي يـواصـل تنفيذ ضربات «بـــــحـــــزم» ضــــد أهــــــــداف مـــتـــعـــددة فــــي إيــــــران، مؤكدًا أن العمليات الليلية حققت «إنجازات وقائية كبيرة» قد تؤثر في مسار العمليات العسكرية وأهدافها. وأضـــاف زامـيـر أن الـضـربـات ال تقتصر على تقويض القدرات العسكرية والصناعية اإليـــرانـــيـــة، بـــل تـسـتـهـدف أيــضــ عــنــاصــر في «الـــحـــرس الــــثــــوري» وأجـــهـــزة الــقــمــع الـتـابـعـة للنظام. خامنئي يرفض التهدئة في األثناء، «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن الـقـيـادة الـجـديـدة رفـضـت مقترحات نقلتها دولتان وسيطتان إلى طهران لخفض التصعيد أو وقــف إطــ ق الـنـار مـع الـواليـات املتحدة. وبــحــســب هــــذا املــــســــؤول، فــــإن مجتبى خـامـنـئـي، فــي أول اجـتـمـاع يبحث السياسة الخارجية منذ توليه املنصب، أبلغ بأن «هذا ليس الـوقـت املناسب للسالم» قبل أن تُجبر الـــواليـــات املـتـحـدة وإســرائــيــل عـلـى الـرضـوخ وقبول الهزيمة ودفع التعويضات. ولـم يوضح املـصـدر مـا إذا كـان مجتبى خـــامـــنـــئـــي حــــضــــر االجـــــتـــــمـــــاع شـــخـــصـــيـــ أم عـــن بـــعـــد، فـــي ظـــل اســـتـــمـــرار الــغــمــوض حــول وضعه الصحي ومكان وجوده. لكن الرسالة الـسـيـاسـيـة هـنـا بـــدت واضـــحـــة؛ ال اسـتـعـداد لتلقف الوساطات في هذه املرحلة، وال رغبة في تقديم إشــارة ضعف بعد إعـ ن إسرائيل استهداف أحد أبرز رجال النظام. وتــكــتــســب هــــذه املـــعـــادلـــة ثـــقـــ إضـافـيـ إذا أخـذ في االعتبار أن الريجاني كـان يُنظر إلـــيـــه، قــبــل إعـــــ ن مــقــتــلــه، بــوصــفــه مـــن أكـثـر الشخصيات قدرة على لعب دور قناة تفاوض أو مـخـرج سـيـاسـي إذا قـــررت طــهــران خـوض مسار تفاوضي مع واشنطن. هــــذا الـــرفـــض ال يـنـفـصـل عـــن التصعيد الـــلـــفـــظـــي الـــــداخـــــلـــــي. فـــقـــد قــــــال مـــحـــمـــد بـــاقـــر قــالــيــبــاف، فـــي مـقـابـلـة تـلـفـزيـونـيـة، إن إيـــران أعــــــدّت نـفـسـهـا لـــحـــرب طــويــلــة األمــــــد، وإنــهــا اتــخــذت تـدابـيـر ملـواجـهـة مـــحـــاوالت تقويض قـــدراتـــهـــا الــعــمــلــيــاتــيــة، مــعــتــبــرًا أن الــحــديــث األمــــيــــركــــي عـــــن تـــدمـــيـــر الـــــقـــــدرة الــهــجــومــيــة اإليرانية «لم يعد يُصدّق». كما أكد امتالك بالده مخزونًا كافيًا من الــصــواريــخ والــطــائــرات املــســيّــرة، إلـــى جانب الـــقـــدرة عـلـى إنـتـاجـهـا مـحـلـيـ بــوتــيــرة أعـلـى وتكلفة أقـل مـن الـصـواريـخ االعتراضية لدى الخصوم. وإلــــــــى جــــانــــب هــــــذا الــــخــــطــــاب، شـــــددت طـهـران قبضتها الداخلية عبر التحذير من اضـطـرابـات أربـعـاء، واعتقال العشرات بتهم التجسس أو إرســـال معلومات إلــى الـخـارج، مع التهديد بمصادرة األموال، بل اإلعدام في قضايا التعاون مع «العدو». في هذه البيئة، يظهر أن رفض التهدئة ليس مجرد رد فعل عاطفي على االستهداف، بل جزء من معادلة بقاء. فالقيادة اإليرانية، وهي تواجه حربًا خارجية مفتوحة واهتزازًا في قمة هرم السلطة، ال تبدو مستعدة إلعطاء انطباع بالتراجع تحت الضغط. لكن هـذا املوقف يرفع في املقابل تكلفة املــواجــهــة ويـجـعـل أي مــخــرج سـيـاسـي أكـثـر تـــعـــقـــيـــدًا، خـــصـــوصـــ إذا ثـــبـــت فــــعــــ غـــيـــاب الريجاني، أحد الوجوه القليلة القادرة على وصل املتشددين بالبراغماتيني داخل النظام. استخفاف بالخيارات الوسط في واشنطن، واصـل الرئيس األميركي دونالد ترمب استخدام لغة تميل إلى تضخيم أثــر الـضـربـات األمـيـركـيـة واإلسـرائـيـلـيـة على إيـران، مع تجنب التورط في تفاصيل مزاعم مــقــتــل املــــســــؤولــــ اإليــــرانــــيــــ . فـــقـــد قـــــال إن الــــواليــــات املـــتـــحـــدة «قـــضـــت عــلــى أسـطـولـهـم الـــــبـــــحـــــري وقـــــضـــــت عــــلــــى جـــيـــشـــهـــم فــــــي كــل جـــوانـــبـــه»، وكــــرر أن الــضــربــات أزالـــــت معظم الـــــقـــــدرات الـــعـــســـكـــريـــة اإليــــرانــــيــــة إلـــــى جــانــب الـتـهـديـد الـــنـــووي، مـعـتـبـرًا أن إعـــــادة الـبـنـاء ستستغرق سنوات إذا توقفت الحرب اآلن. وبـــــــدا أن تــــرمــــب يـــــــدرس خــــيــــاريــــن، مـن شأنهما أن يتطلبا عمليات بـريـة، أحدهما مــتــعــلــق بـــجـــزيـــرة خــــــرج، حـــيـــث تـــمـــر غـالـبـيـة صـــــادرات الـنـفـط اإليـــرانـــيـــة، واآلخـــــر بـاملـوقـع الــنــووي تحت األرض فـي أصـفـهـان، حسبما أوردت صحيفة «نيويورك تايمز». ولم يُظهر ترمب ميال إلى تسويق الحرب بوصفها مأزقًا أميركيًا. بل على العكس، قال إنه ال يخشى تحوّل النزاع إلى حرب شبيهة بفيتنام، وإن ما يجري بالنسبة إليه «مجرد عملية عـسـكـريـة». وانـتـقـد «الــنــاتــو» مـجـددًا، معتبرًا أن الحلفاء ينبغي أن يـشـكـروه على ضـــرب إيــــران، ومـشـيـرًا إلـــى أن امتناعهم عن املساعدة في امللفات الحساسة، وفي مقدمها هرمز، أمر «يجب أن نفكر فيه». كما ملح إلى أن الواليات املتحدة تستطيع التحرك بمفردها إذا لـزم األمــر، قائال إنها ال تحتاج إلـى كثير من املساعدة، «بل ال تحتاج إلى أي مساعدة» فعلي ًا. فــــي املـــلـــف اإليـــــرانـــــي الــــداخــــلــــي، تـجـنـب ترمب التركيز على مـزاعـم مقتل املسؤولني، لكنه واصل مهاجمة النظام كله. وكرر انتقاد ، وادعــى أن إيـران 2015 االتـفـاق الـنـووي لعام كــــانــــت ســـتـــحـــصـــل عـــلـــى ســــــ ح نــــــــووي لـــوال انسحابه من االتفاق، وهو قول يظل موضع نزاع واسع. طهران تحت القصف مـــيـــدانـــيـــ ، بـــــدت لــيــلــة الـــثـــ ثـــاء مــــن بـ األشـــد عنفًا عـلـى طــهــران مـنـذ بــدايــة الـحـرب. فقد تحدثت تقارير ومـشـاهـدات عـن سلسلة انـــفـــجـــارات مـتـزامـنـة فـــي مـنـاطـق واســـعـــة من 3:11 و 3:07 الـــعـــاصـــمـــة بــــ نـــحـــو الـــســـاعـــة فجرًا، تركزت خصوصًا في الشمال والشمال الشرقي. وأفـاد سكان في تجريش ونياوران وبـــــــــاســـــــــداران ومــــنــــاطــــق مــــــجــــــاورة بـــســـمـــاع انـفـجـارات متتالية ترافقها أصـــوات طائرات مقاتلة تحلق على ارتفاع منخفض. وفـي شمال طهران، تحدثت تقارير عن انفجارات هزّت فرمانية، وأشارت تقارير إلى استهداف موقع مرتبط بقوات «الباسيج» في 7 محيط كـامـرانـيـة، حيث تـــردد الحديث عـن ضربات متتالية. وفي الشمال الشرقي، 8 إلى سجلت انفجارات في نارمك وسبالن وتهران بـارس ومناطق مـجـاورة، فيما تحدث سكان فجرًا. 3:11 و 3:08 انفجارات بني 6 إلى 4 عن أما في الوسط، فسمعت موجات انفجار فـي فاطمي ويـوسـف آبــاد وأمـيـر آبـــاد، بينما سُــجـلـت فــي الــغــرب انــفــجــارات قـــرب صادقية وســـــتـــــارخـــــان وجــــنــــت آبـــــــــاد. وفــــــي الـــجـــنـــوب والجنوب الشرقي، سُمع دوي قوي في شهر ري ومسعودية وخـاوران، مع ترجيحات بأن بـعـض الـضـربـات طـالـت مـنـاطـق صناعية أو لوجستية في أطراف املدينة. ولـــــم تــقــتــصــر الـــضـــربـــات عـــلـــى طـــهـــران. فـفـي كــــرج، أفــيــد عــن انـفـجـاريـن قـويـ قـرابـة الـخـامـسـة صــبــاحــ . وفـــي كــرمــانــشــاه، وردت 4:50 تقارير عن انفجارين شديدين عند نحو فجرًا. كما سُمع دوي انفجار في نجف آباد قـــرب أصــفــهــان، وتـحـدثـت تـقـاريـر الحــقــة عن انـــفـــجـــارات وتـحـلـيـق مــقــاتــ ت فـــي أصـفـهـان خالل النهار. وفي الجنوب، أفادت معلومات بسماع انفجارات في شيراز هزت عدة أحياء، فجرًا. 2:50 وفي بندر عباس قرابة وتـــعـــززت صــــورة االســـتـــهـــداف املنهجي مـع مـا نشره الجيش اإلسرائيلي عـن غــارات اســتــهــدفــت بــنــى تـحـتـيـة لـلـنـظـام فـــي طــهــران وشـــيـــراز وتــبــريــز. وذكــــر املـتـحـدث العسكري أفيخاي أدرعي أن الضربات في طهران طالت مـــقـــرات أمــنــيــة، بـيـنـهـا وزارة االســتــخــبــارات وقوات «الباسيج»، إضافة إلى مواقع لتخزين وإطــــ ق املــســيّــرات والــصــواريــخ الباليستية ومنظومات الدفاع الجوي. وفـــي شــيــراز اســتُــهــدف، بحسب البيان اإلسرائيلي، مقر قيادة األمن الداخلي وموقع لـــتـــخـــزيـــن الــــصــــواريــــخ الـــبـــالـــيـــســـتـــيـــة، بـيـنـمـا طـالـت الـضـربـات فــي تـبـريـز مـنـظـومـات دفــاع جـوي «بهدف توسيع التفوق الجوي وإزالـة التهديدات». وقــــال الــجــيــش اإلســرائــيــلــي إن عــشــرات الـطـائـرات املقاتلة نـفّــذت يــوم االثـنـ غــارات مناطق رئيسية داخل إيران، هي طهران 3 في وشــــيــــراز وتـــبـــريـــز، اســـتـــنـــادًا إلــــى مـعـلـومـات استخباراتية. وقـال إن الضربات في طهران اســـتـــهـــدفـــت مـــــراكـــــز قـــــيـــــادة تـــابـــعـــة ألجـــهـــزة األمـــن اإليــرانــيــة، بينها وزارة االسـتـخـبـارات وقـــــــــوات «الــــبــــاســــيــــج»، إضـــــافـــــة إلــــــى مـــواقـــع تُستخدم لتخزين وإطـ ق الطائرات املسيّرة والـصـواريـخ الباليستية ومنظومات الدفاع الجوي. الرد اإليراني فــي املـقـابـل، سـعـت إيــــران إلـــى إظــهــار أن قدرتها على الرد لم تتراجع. فقد أعلن الجيش اإليراني استخدام طائرات مسيّرة في هجوم على مراكز أمن تكنولوجي في إسرائيل، إلى جـانـب مــراكــز تصنيع أسـلـحـة تـابـعـة لشركة «رافائيل». كما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ مـوجـة جـديـدة مـن الـصـواريـخ فجر الـثـ ثـاء، قـال إنها استهدفت مواقع في شمال ووسط إســرائــيــل، مــن بينها نـهـاريـا وبــيــت شيمش وتل أبيب والقدس الغربية، فضال عن وصفه «قواعد أميركية» في املنطقة. وبـــــحـــــســـــب بــــــيــــــان الــــــعــــــ قــــــات الــــعــــامــــة لـ«الحرس الثوري»، استخدمت في الهجمات منظومات «فـوق ثقيلة» وصـواريـخ من طراز «خـــرمـــشـــهـــر» بــــــــرؤوس حـــربـــيـــة زنــــــة طــنــ ، و«قــدر» متعددة الـــرؤوس، و«فـتـاح» و«خيبر شكن»، إلى جانب منظومات متوسطة املدى مـن طـــراز «فــاتــح» و«قــيــام» وطــائــرات مسيّرة انـتـحـاريـة. وأكـــد البيان أن جـولـة جـديـدة من العمليات «الـتـأثـيـريـة واملـوجـهـة» بـــدأت منذ الفجر، وأن نتائجها ستُعلن تباعًا. كما قــال املـتـحـدث بـاسـم عمليات هيئة األركان اإليرانية إن القدرة العملياتية لقاعدة الظفرة الجوية تراجعت «بشكل كبير» بعد استهدافها، مشيرًا إلـى أن الهجمات شملت أيـضـ قـاعـدة «الـعـديـد». وفــي السياق نفسه، أعلن قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الـــــــثـــــــوري» مـــجـــيـــد مــــــوســــــوي أن «خـــــاصـــــرة االستكبار تُكسر في الشارع وامليدان». هرمز: الممر المغلق بـقـي مـضـيـق هــرمــز مــحــورًا مــركــزيــ في الـــحـــرب، لـيـس مــن زاويــــة الـتـهـديـد العسكري فـقـط، بــل أيـضـ مــن زاويــــة املــــأزق الــدولــي في كيفية التعامل معه. فاملضيق ال يـزال مغلقًا في املائة 20 إلـى حد كبير، وتمر عبره نحو من تجارة النفط والغاز الطبيعي املسال في العالم. وقــــــد أدّى اســــتــــمــــرار إغــــ قــــه الــعــمــلــي، مقترنًا بهجمات إيرانية على منشآت نفطية فـي اإلمـــــارات، إلــى رفــع أسـعـار النفط مجددًا وإحـــيـــاء املـــخـــاوف مـــن مــوجــة تـضـخـم عاملية جديدة. وترتبط أهمية هرمز هذه املرة بعاملني متوازيني: األول أن إيران تتعامل معه كورقة ضـغـط اسـتـراتـيـجـيـة مــبــاشــرة فـــي مـواجـهـة الحرب، والثاني أن حلفاء واشنطن أظهروا ترددًا واضحًا في االنضمام إلى أي ترتيبات عسكرية إلعـادة فتحه. فقد دعا ترمب مرارًا الـــــــدول الــحــلــيــفــة إلـــــى إرســـــــال ســـفـــن حـربـيـة ملرافقة الناقالت، لكن أيًا منها لم يوافق حتى اآلن. وقـــالـــت مــســؤولــة الــســيــاســة الـخـارجـيـة فــــي االتـــــحـــــاد األوروبـــــــــــي، كـــايـــا كـــــــاالس، إنـــه ال بـــد مـــن إيـــجـــاد حــلــول دبــلــومــاســيــة إلبــقــاء املضيق مفتوحًا، مضيفة أنه «ال أحد مستعد لتعريض شعبه للخطر فـي مضيق هرمز». وأكـــدت فرنسا أنها غير مستعدة للمشاركة فـي تـأمـ املضيق «فــي الـظـرف الــراهــن»، في حـــ شـــــددت أملـــانـــيـــا عــلــى أن «هـــــذه الــحــرب ال دخـــل لـهـا بــالــنــاتــو»، واســتـبـعـدت الـيـابـان وأســـتـــرالـــيـــا وبـــولـــنـــدا وإســـبـــانـــيـــا والـــيـــونـــان والسويد أي تدخل عسكري. فـــــي الـــــداخـــــل اإليـــــــرانـــــــي، ســـعـــى رئـــيـــس البرملان محمد باقر قاليباف إلى تقديم قراءة سياسية للمضيق، تتجاوز البعد العسكري املباشر. فقال إن هرمز «تحول إلى فرصة ذات مخاطرة» في الـحـرب، معتبرًا أن األميركيني وقـــعـــوا فـــي «خــطــأ اسـتـراتـيـجـي» نـصـبـه لهم «الكيان الصهيوني»، وحوّلوا القدرة الكامنة في املضيق إلى ورقة فعلية. وأوضح أن هرمز «لن يعود كما كان في السابق قبل الحرب»، في إشارة إلى رغبة طهران في إعادة تعريف قواعد التعامل مع هذا املمر بعد الحرب. في سياق مــوازٍ، أجـرى وزيـر الخارجية عباس عراقجي اتـصـاال بـاألمـ الـعـام لألمم املتحدة أنطونيو غوتيريش، وربـط صراحة بني اضطراب املالحة في املضيق وبني الحرب األمـيـركـيـة ـ اإلسرائيلية على إيــــران، معتبرًا أنـــه ال يمكن الـنـظـر إلـــى وضـــع هـرمـز بمعزل عـــن الـــوضـــع الـــعـــام فـــي املـنـطـقـة، حـسـب بـيـان للخارجية اإليرانية. لندن ـ طهران ـ واشنطن ـ تل أبيب: «الشرق األوسط» 3 حرب إيران NEWS Issue 17277 - العدد Wednesday - 2026/3/18 األربعاء قاليباف: هرمز لن يعود كما كان قبل الحرب ASHARQ AL-AWSAT
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==