issue17276

9 حرب إيران NEWS Issue 17276 - العدد Tuesday - 2026/3/17 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT التكتل ناقش تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة بسبب الحرب الاتحاد الأوروبي يرفض توسيع مهمته البحرية في المنطقة نـــــاقـــــش وزراء خـــــارجـــــيـــــة الاتـــــحـــــاد الأوروبـــــــي، أمـــس الاثـــنـــن، تـوسـيـع نـطـاق مهمة الاتــحــاد فــي الـبـحـر الأحــمــر لتشمل المساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل الحرب في منطقة الشرق الأوسط. وقـالـت مـسـؤولـة الــشــؤون الخارجية فــــي الاتــــحــــاد كـــايـــا كــــــالاس بــبــروكــســـل إن أبـــدوا ‌ وزراء خـارجـيـة الاتـــحـــاد الأوروبـــــي البحرية ​ تعزيز المهمة ‌ في ​ » واضحة ‌ «رغبة فـــي الـــشـــرق الأوســـــــط، لـكـنـهـم لا يــرغــبــون فـــي الـــوقـــت الــــراهــــن فـــي تــوســيــع نـطـاقـهـا كـــالاس ​ هـــرمـــز. وتـــابــعـــت ‌ مـضـيـق ‌ لـيـشـمـل اجـتـمـاعـهـا مـــع وزراء ‌ لـلـصـحـافـيـن عــقــب ‌ هـــنـــاك رغـــبـــة واضــحــة ‌ الــخــارجــيــة «كـــانـــت خلال مناقشاتنا في تعزيز هذه العملية، ولكن في الوقت الراهن، لا توجد رغبة في أسبيدس». ​ تغيير نطاق العملية وأدت الحرب التي أطلقتها الولايات فبراير 28 المتحدة وإسرائيل على إيران في (شــــبــــاط)، إلــــى تـــوقـــف شــبــه تــــام لـلـحـركـة فـــي المـضـيـق الــــذي كـــان يــمــر عــبــره خُــمـس إمــــدادات الـخـام العالمية وكمية كبيرة من الـغـاز الطبيعي المـسـال، مـا سبب ارتفاعا حادا في أسعار النفط. «أسرع حل» وأوضــــحــــت كـــــالاس فـــي وقــــت سـابـق أمـــس أن مــن الــخــيــارات المــطــروحــة تغيير تفويض «عملية أسبيدس»، وهـي مهمة الاتــــحــــاد الأوروبـــــــــي فــــي الـــبـــحـــر الأحـــمـــر، مـــشـــيـــرة إلــــــى أن ذلــــــك ســـيـــكـــون «أســـــــرع» لـتـعـزيـز 27 ســبــيــل أمــــــام دول الــتــكــتــل الــــــــ الأمــن فـي مضيق هـرمـز. وتابعت كـالاس قـائـلـة: «إذا أردنــــا تحقيق الأمـــن فــي هـذه المـنـطـقـة، فسيكون مــن الأســهــل اسـتـخـدام الـعـمـلـيـة الـقـائـمـة بـالـفـعـل، وربـــمـــا إجـــراء بعض التعديلات عليها»، مشيرة إلى أنه يتعي معرفة ما إذا كانت الدول الأعضاء مستعدة لذلك. وأطـــلـــق الاتـــحـــاد الأوروبـــــــي «عـمـلـيـة فـــي وقــــت كــان 2024 أســـبـــيـــدس» فـــي عــــام المــتــمــردون الـحـوثـيـون يستهدفون سفنا قبالة سـواحـل اليمن على خلفية الحرب سفن 3 في قطاع غـزة. وتتألف المهمة من حربية، هي فرنسية ويونانية وإيطالية. وكـــــان الـــرئـــيـــس الــفــرنــســي إيــمــانــويــل مــاكــرون قــال الأســبــوع المـاضـي إن باريس وحلفاءها يعدون لمهمة «دفاعية» لإعادة فــتــح المـــضـــيـــق. وتــعــهــد بــــزيــــادة مـسـاهـمـة بلاده في مهمة «أسبيدس». كـــــذلـــــك، قـــــالـــــت مــــســــؤولــــة الـــســـيـــاســـة الخارجية في الاتحاد الأوروبية إنها أجرت مباحثات مـع الأمـــن الـعـام لـأمـم المتحدة أنطونيو غوتيريش مطلع الأسبوع بشأن مبادرة محتملة لتأمين ممر آمن لشحنات النفط والأسمدة عبر مضيق هرمز مماثلة لما تم القيام به في البحر الأسـود من أجل صادرات الحبوب الأوكرانية. وأوضــحــت كـــالاس أن إغـــاق المضيق أمام شحنات الأسمدة يمكن أن يسبب ندرة في الغذاء في المستقبل. كما حذرت كالاس من تداعيات القتال في الشرق الأوسط على الحرب في أوكرانيا والتداعيات المحتملة فـــي كــيــيــف. وقــــالــــت: «مــــن المـــهـــم ألا يـــؤدي الـتـركـيـز عـلـى الــشــرق الأوســــط إلـــى صـرف الانتباه عـن أوكـرانـيـا». وذكـــرت المفوضية الأوروبــيــة أن موسكو اسـتـفـادت بقوة من ارتفاع أسعار الوقود منذ بـدء الحرب في إيران. ارتفاع أسعار الطاقة الطاقة ‌ فـي شـأن متصل، ناقش وزراء فـي الاتـحـاد الأوروبــــي، الاثـنـن، سبل الحد مـــن تـــداعـــيـــات الارتــــفــــاع الـــحـــاد فـــي أســعــار الـــطـــاقـــة والـــنـــاجـــم عـــن الـــحـــرب الــــدائــــرة في منطقة الــشــرق الأوســـــط. ويـعـتـمـد الاتـحـاد الأوروبي بشدة على استيراد النفط والغاز، وهــو مـا يعني أنــه مـعـرض بـشـدة لتقلبات الأسعار العالمية؛ مما دفع بعض المسؤولين والمـــحـــلـــلـــن لــلــتــشــكــيــك فــــي قـــــــدرة الاتــــحــــاد الأوروبي على إيجاد حلول سريعة. وذكر مسؤولون مطلعون أن المفوضية الأوروبـــــيـــــة سـتـعـمـل عــلــى صــيــاغــة تـدابـيـر طــــارئــــة تـــشـــمـــل دراســــــــة الــــدعــــم الــحــكــومــي لـلـصـنـاعـات، وخـفـض الــضــرائــب الـوطـنـيـة، والاســــتــــفــــادة مـــن مـــراجـــعـــة مــرتــقــبــة لـسـوق الاتحاد الأوروبي. ‌ الكربون في ‌ وقـــــــال مــــفــــوض الــــطــــاقــــة فـــــي الاتــــحــــاد الأوروبـــي دان يورجنسن للصحافيين قبل الاجــــتــــمــــاع: «نـــحـــن نــــواجــــه أزمــــــة أســــعــــار». وأضـاف أن إمــدادات النفط والغاز للاتحاد آمــــنــــة؛ لأن مــعــظــمــهــا يــــأتــــي مــــن الــــولايــــات المتحدة والنرويج، كما أن موردين آخرين لا يـتـأثـرون بشكل مباشر بخفض الإنتاج في الشرق الأوسـط. وأوضـح يورجنسن أن بروكسل تعمل على إعـداد تدابير «محددة الأهداف وقصيرة الأجل». والسويد ‌ واستبعدت ألمانيا ورومانيا الـــــتـــــراجـــــع عــــــن خــــطــــة أوروبــــــــــــا لــلــتــخــلــص الــتــدريــجــي مـــن الـــغـــاز الـــروســـي، بـاعـتـبـاره وسيلة للحد من التكاليف. وطــلــبــت المـــجـــر الأســــبــــوع المـــاضـــي من بـــروكـــســـل رفــــع الـــعـــقـــوبـــات المـــفـــروضـــة على الـــطـــاقـــة الـــروســـيـــة. وقـــالـــت وزيــــــرة الــطــاقــة إمــــدادات الغاز «‌ الألمانية كاترينا رايــش إن مـــن روســـيـــا تـعـنـي الـــعـــودة إلـــى وضـــع غير آمن على الإطلاق ودعم دولة داعية للحرب، وهذا أمر غير وارد». جانب من اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس (د.ب.أ) بروكسل: «الشرق الأوسط» شبح حرب الناقلات والخوف من الألغام يدفعان للبحث عن مخارج دبلوماسية للنزاع ردود متباينة على دعوة ترمب لتشكيل تحالف دولي بحري واجــــهــــت دعــــــوة الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونـــــالـــــد تـــرمـــب لــتــشــكــيــل تـــحـــالـــف دولــــي بــحــري يـحـمـي المـــاحـــة ويُـــرافـــق الـنـاقـات الـعـالـقـة خـــارج مضيق هــرمــز، ردود فعل مـتـحـفـظـة ورافـــضـــة، وتــعــقــيــدات قـانـونـيـة وسـيـاسـيـة ولوجيستية تـحـول تنفيذها إلى مغامرة عالية الكلفة قد تُفاقم الأزمة بدلا من حلها. وطـــالـــب تـــرمـــب، عــبــر تــصــريــحــات له فــي الــطـائــرة الـرئـاسـيـة «إيـــر فـــورس وان» ومنشورات على منصة «تروث سوشيال»، سبع دول منها الـصـن، فرنسا، اليابان، كـوريـا الجنوبية، بريطانيا، بالانضمام إلى تحالف بحري يرافق الناقلات ويحمي المـــــاحـــــة. وروج تــــرمــــب لــــهــــذا الـــتـــحـــالـــف باعتباره خطوة لتصحيح «عدم العدالة»، قـــائـــا لـلـصـحـافـيـن إن «أمـــيـــركـــا لـــم تعد بــحــاجــة لـنـفـط هـــرمـــز كــمــا كـــانـــت، فـلـيـحـم الآخــــــرون مـصـالـحـهـم بــأنــفــســهــم». وهـــدد حلف «الناتو» بمواجهة مستقبل «سيئ للغاية» إذا لم يساهم حلفاء واشنطن في فتح مضيق هرمز. رفض وتحفظ لــكــن هــــذه الــــدعــــوة، الــتـــي تــهــدف إلــى تقاسم عـبء تأمين واحــد مـن أهـم الممرات البحرية في العالم، واجهت رفضا صريحا وتـــحـــفـــظـــات واســــعــــة مــــن عـــــدد مــــن الـــــدول الـــحـــلـــيـــفـــة، وســــــط مـــــخـــــاوف مـــــن مــخــاطــر عسكرية واقـتـصـاديـة قــد تـتـجـاوز بكثير حـــــدود مـهــمـة مـــرافـــقـــة الــســفــن الــتــجــاريــة. فــقــد رفـــضـــت كـــل مـــن الـــيـــابـــان وأســتــرالــيــا وبريطانيا إرسال سفن حربية إلى مضيق هــــرمــــز، مـــشـــيـــرة إلـــــى تـــحـــديـــات قــانــونــيــة ولوجيستية وأمنية. وقــــالــــت رئـــيـــســـة الــــــــــوزراء الــيــابــانــيــة ســــانــــاي تــاكــايــتــشــي (الــــتــــي تــــــزور الـبـيـت الأبيض يـوم الخميس) إن بلادها تبحث مـــا يـمـكـنـهـا الــقــيــام بـــه بـشـكـل مـسـتـقـل أو ضمن الإطار القانوني القائم. أمــا فـي أوروبــــا، فقد عـبـرت دول عدة عـــن الــقــلــق مـــن تـــداعـــيـــات إغـــــاق المـضـيـق، لكنها أبـــدت تحفظا شــديــدا مــن الانــجــرار إلــــى حــــرب مــفــتــوحــة وصــــــدام مــبــاشــر مع إيران. وقـــــــال رئــــيــــس الـــــــــــوزراء الـــبـــريـــطـــانـــي كير ستارمر، الاثـنـن، إن بــاده تعمل مع حـلـفـائـهـا لــوضــع خـطـة «قــابــلــة للتنفيذ» لإعـــــادة فـتـح مـضـيـق هـــرمـــز، مـــشـــددا على أنـــهـــا لـــن تـــكـــون تــحــت مـظـلـة حــلــف شـمـال الأطــلــســي. وأوضــــح ســتــارمــر: «نـعـمـل مع جــمــيــع حـــلـــفـــائـــنـــا، بـــمـــن فــيــهــم شـــركـــاؤنـــا الأوروبـــيـــون، لوضع خطة جماعية قابلة للتنفيذ تُــعـيـد حـريـة المــاحــة فــي المنطقة بـــأســـرع وقــــت مــمــكــن وتُـــخـــفـــف مـــن الآثــــار الاقتصادية». ولفت إلى أنه ناقش المسألة مع ترمب. وشدد على أن بريطانيا «تتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن نفسها وعن حــلــفــائــهــا، لـكـنـهـا لـــن تــنــجــر إلــــى الــحــرب الأوسع» في الشرق الأوسط. بـدورهـا، أكــدت الحكومة الألمانية أن حلف «الناتو» غير معني بالحرب الحالية في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيـــران. وصــرح ستيفان كـورنـيـلـيـوس، المــتــحــدث بــاســم المستشار الألماني فريدريش ميرتس، بأن «(الناتو) تــحــالــف لـــلـــدفـــاع عـــن الأراضــــــــي» الــعــائــدة لأعضائه، مضيفا أنّه «لا توجد صلاحية لنشر قـــوات الـحـلـف» فـي الـوضـع الـراهـن. وأشـــار المـتـحـدث إلــى أن «الــحــرب الحالية لا دخــل لها بــ(الـنـاتـو). هــذه ليست حرب التحالف». وأعـــــلـــــنـــــت فـــــرنـــــســـــا أنــــــهــــــا لا تــــنــــوي الانضمام إلى الحرب وأن الدور الفرنسي في المنطقة يبقى دفاعياً. ورفــضــت الــيــونــان المــشــاركــة، مشيرة إلــــى أن أي مـــشـــاركـــة عــســكــريــة قـــد تـــؤدي إلــى توسيع نـطـاق المـواجـهـة فـي المنطقة. وطــالــبــت إيــطــالــيــا بـتـبـنـي الـدبـلـومـاسـيـة كــأفــضــل ســبــيــل لــحــل الأزمــــــة فـــي مضيق هرمز. أمـا وزيـر خارجية الدنمارك لارس راسـمـوسـن فـقـال إن على بـــاده أن تنظر، بعقلية منفتحة، في السبل التي يمكن من خلالها المساهمة في تأمين حركة الملاحة فـــي مــضــيــق هـــرمـــز. وأضــــــاف راســمــوســن للصحافيين في بروكسل: «بوصفنا دولة صغيرة، لكننا أمة بحرية كبرى، يجب أن هذه المسألة». ‌ نبقى منفتحين على ‌ وفــــــي آســـــيـــــا، أبــــــــدت كـــــل مـــــن الـــصـــن وكــــوريــــا الـــجـــنـــوبـــيـــة، الأكــــثــــر تــــضــــررا مـن إغـاق مضيق هرمز، مخاوف من تعرض ناقلاتهما لـضـربـات انتقامية ورغـبـة في تــفــضــيــل الـــضـــغـــط الـــدبـــلـــومـــاســـي. وردت الخارجية الصينية باقتضاب بــأن بكين تتواصل مع جميع الأطراف وأنها ملتزمة بخفض التصعيد في مضيق هرمز. ويعكس هذا التردد الدولي مخاوف متزايدة من الانجرار إلى مواجهة عسكرية مـــبـــاشـــرة مــــع إيـــــــــران، خـــصـــوصـــا فــــي ظـل تـقـديـرات بـــأن أي تـحـالـف بـحـري لحماية الملاحة قد يصبح هدفا لهجمات إيرانية، مـــا قـــد يـــوســـع نـــطـــاق الـــحـــرب ويـــجـــر دولا جديدة إلى الصراع. تعقيدات قانونية وسياسية قـــانـــونـــيـــا، تــســتــنــد فــــكــــرة الــتــحــالــف الدولي إلى مبدأ «حرية الملاحة» بموجب اتفاقية قـانـون الـبـحـار، لكن إيـــران تعتبر المــضــيــق «تـــحـــت ســيــادتــهــا» وتـــرفـــض أي وجود عسكري أجنبي موسع. أي تفتيش أو مـــرافـــقـــة قــــد يُـــتـــهـــم بـــأنـــه «حــــصــــار» أو «استخدام غير مشروع للقوة». ســــيــــاســــيــــا، يــــتــــذكــــر الــــــــــــرأي الــــعــــام الأوروبـــي والآسـيـوي «تحالفات» سابقة انـــتـــهـــت بـــاســـتـــنـــزاف طـــويـــل فــــي الـــعـــراق وأفغانستان، ما يجعل البرلمانات مترددة في منح تفويض واسع لمثل هذا التحالف البحري. ويــــــرى خــــبــــراء فــــي مـــركـــز الــــدراســــات ) أن مضيق CSIS( الاستراتيجية والدولية هرمز يمثل «عنق زجاجة» ويمر منه يوميا مليون برميل نفط خام وأكثر من 15 نحو ملايين برميل مشتقات وكميات هائلة 4 من الغاز المسال، وأي اضطراب في الملاحة عـبـره يمكن أن يـــؤدي سريعا إلــى ارتـفـاع كبير فـي أسـعـار الـطـاقـة وإربــــاك الأســـواق الـــعـــالمـــيـــة بـــمـــا يـــهـــدد الاقـــتـــصـــاد الـــعـــالمـــي. ويحذر هـؤلاء من سجل وخبرة إيـران في زرع الألـغـام واسـتـخـدام الـــزوارق السريعة وقدرتها على زرع رؤوس متفجرة «ذكية» كــفــيــلــة بــــإغــــاق مـــضـــيـــق هــــرمــــز لأيـــــــام أو أسابيع. وحـتـى لــو وافــقــت دول عـلـى الـدخـول في هذا التحالف، فإن الصعوبات الميدانية واللوجيستية تبقى هائلة، فمهمة تطهير الألغام تحتاج سفنا كاسحة متخصصة ومسيّرات تحت الماء تعمل في ممر ضيق تحت تهديد الصواريخ الساحلية. ويشير الـخـبـراء إلـــى تـحـديـات لوجيستية أخــرى متعلقة بسلاسل القيادة والاشتباك التي ستحتاج لـقـواعـد مــوحــدة وتـحـديـد متى يُسمح بالرد، ومن يتحمل المسؤولية عن القتلى، وكلما زاد عـدد الأعـــام الأجنبية في المضيق، ارتفعت احتمالات التصعيد في بيئة ضيقة تجعل الحوادث الكارثية مـحـتـمـلـة. كــمــا أن الــــــردع يــحــتــاج قــواعــد اشــتــبــاك مــوحــدة ومــركــز قــيــادة واضــحــا، وفهما دقيقا لسلوك طهران التي تستخدم الـتـصـعـيـد أداة ضـغـط تـدريـجـيـة لا هدفا وجوديا ً. خطر الألغام ويُــعــد خـطـر الألـــغـــام الـبـحـريـة أحـد أكـــبـــر الـــتـــحـــديـــات أمـــــام أي قــــوة بـحـريـة تسعى إلى تأمين المضيق. فهذه الألغام يمكن أن تعطل الملاحة بسهولة نسبية، كما أن إزالـتـهـا تتطلب عمليات معقدة تـــســـتـــغـــرق وقـــتـــا طـــــويـــــاً. وأي خـــطـــأ – كــإصــابــة نــاقــلــة أو فــرقــاطــة – يـمـكـن أن يحول الحماية إلى كارثة سياسية. ويـــقـــول خـــبـــراء عــســكــريــون لشبكة «سي بي إس نيوز» إن أي جهد لتأمين عبور ناقلات النفط عبر المضيق مرورا بـــمـــنـــاطـــق قــــد تــــحــــوي ألـــغـــامـــا إيـــرانـــيـــة مـــحـــتـــمـــلـــة، أو صــــــواريــــــخ، أو طــــائــــرات مـــســـيّـــرة، أو قـــــوارب انــتــحــاريــة مـحـمّــلـة بالمتفجرات، سيتطلب إجراء تحضيرات مـــســـبـــقـــة لـــتـــقـــويـــض قــــــــدرة إيـــــــــران عـلـى شـــن ضـــربـــات ضـــد الأهـــــــداف الــبــحــريــة. وبــــعــــد إتـــــمـــــام تـــلـــك الــــتــــحــــضــــيــــرات، قـد تتطلب العملية مشاركة سفن أميركية، وطــــائــــرات حـــربـــيـــة، وقـــــــدرات اســتــطــاع ومراقبة. ووصــــــف المـــحـــلـــل الـــعـــســـكـــري آرون ماكلين، أي مهمة محتملة لمرافقة ناقلات النفط بأنها عملية تتألف من مرحلتين: أولاً، يـــتـــعـــن عـــلـــى الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة «إعداد ساحة المعركة من خلال استنزاف المـخـزونـات الـتـي تمتلكها إيـــران مـن أي شيء يمكن استخدامه لتدمير السفن»، ومــــن ثــــم، وفــــي مــرحــلــة ثــانــيــة، يمكنها البدء في تنفيذ عمليات المرافقة. شبح حرب الناقلات وتــــقــــوم فــــكــــرة الـــتـــحـــالـــف الـــبـــحـــري عـــلـــى مـــرافـــقـــة نــــاقــــات الـــنـــفـــط والــســفــن التجارية أثـنـاء عبورها المضيق، وهي اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة ســـبـــق أن اســتــخــدمــتــهــا الـــولايـــات المـتـحـدة فــي ثـمـانـيـنـات الـقـرن الماضي خلال الحرب العراقية - الإيرانية. لــكــن خـــبـــراء يــشــيــرون إلــــى أن الـــظـــروف الــعــســكــريــة الـــيـــوم أكـــثـــر تــعــقــيــدا بكثير مما كانت عليه فـي تلك الـفـتـرة. فإيران تمتلك الآن مجموعة واسعة من القدرات غير التقليدية، تشمل الـزوارق السريعة المسلحة، والصواريخ الساحلية المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، إضافة إلى الألــــغــــام الـــبـــحـــريـــة الـــتـــي يــمــكــن نـشـرهـا بسرعة في الممرات الضيقة. ويــــحــــذر تـــقـــريـــر لمــــركــــز الـــــدراســـــات الــســيــاســيــة والاســتــراتــيــجــيــة مـــن حــرب ناقلات شاملة، أو حادثة واحـدة تحول المـــهـــمـــة إلــــــى حــــــرب إقـــلـــيـــمـــيـــة واســــعــــة، 1988 ويستشهد خبراء بحادث وقع عام USS عندما اصطدمت المدمرة الأميركية بـلـغـم بـــحـــري في Samuel B. Roberts الخليج خــال عملية حماية الـنـاقـات، مـــا أدى إلـــى أضـــــرار جـسـيـمـة فـــي هيكل السفينة وإصابة عدد من البحارة وكاد يتسبب في غرقها. وردت الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة حـيـنـهـا بـعـمـلـيـة عـسـكـريـة واســـعـــة ضـــد الــقــوات البحرية الإيرانية. لكن التحدي اليوم قد يكون أكبر، إذ تشير تقديرات عسكرية إلى أن إيران قد تمتلك مخزونا كبيرا من الألغام البحرية يـمـكـن نــشــره بـسـرعـة فـــي المــضــيــق. كما أن الـــتـــكـــنـــولـــوجـــيـــا الـــحـــديـــثـــة، بـــمـــا فـي ذلـــك الـــطـــائـــرات المــســيّــرة والـــــــزوارق غير المــأهــولــة، قــد تــزيــد مــن تعقيد عمليات إزالة الألغام وحماية السفن. ويـخـشـى كـثـيـر مــن الــخــبــراء مــن أن يــتــحــول مـضـيـق هــرمــز مــــرة أخــــرى إلــى ساحة مواجهة بحرية شبيهة بما حدث خلال «حـرب الناقلات» في الثمانينات، لكن بتداعيات وأخطار أكبر بكثير. مارس الحالي (رويترز) 12 زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم واشنطن: هبة القدسي تردد دولي في إرسال سفن بسبب المخاوف من الانجرار لمواجهة عسكرية مع إيران

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky